ولا يسجد المستمع قدام القارئ 1 ولا عن يساره مع خلو يمينه 2 ولا رجل لتلاوة امرأة 3 ويسجد لتلاوة أمي وصبي 4 (وهو) أي سجود التلاوة (أربع عشرة سجدة) 5 .
في الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم 1 و (في الحج منها اثنتان) 2 والفرقان والنمل والم تنزيل 3 وحم السجدة 4 والنجم، والانشقاق، واقرأ باسم ربك 5 .
وسجدة ص سجدة شكر 1 ولا يجزئ ركوع، ولا سجود الصلاة عن سجدة التلاوة 2 (و) إذا أراد السجود فإنه (يكبر) تكبيرتين، تكبيرة (إذا سجد) 3 .
(و) تكبيرة (إذا رفع) سواء كان في الصلاة أو خارجها 1 (ويجلس) إن لم يكن في الصلاة 2 (ويسلم) وجوبا، وتجزئ واحدة 3 (ولا يتشهد) كصلاة الجنازة 4 ويرفع يديه إذا سجد ندبا ولو في صلاة 5 .
وسجود عن قيام أفضل 1 (ويكره للإمام قراءة) آية (سجدة في صلاة سرو) كره (سجوده) أي سجود الإمام للتلاوة (فيها) أي في صلاة سرية كالظهر 2 لأنه إذا قرأها إما أن يسجد لها أو لا 3 فإن لم يسجد لها كان تاركا للسنة 4 .
وإن سجد لها أوجب الإبهام والتخليط على المأموم 1 (ويلزم المأموم متابعته في غيرها) أي: غير الصلاة السرية 2 ولو مع ما يمنع السماع كبعد وطرش 3 ويخير في السرية 4 . (ويستحب) في غير الصلاة (سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم) مطلقًا 5 .
لما روى أبو بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدًا، رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم 1 (وتبطل به) أي بسجود الشكر (صلاة غير جاهل وناس) 2 .
لأنه لا تعلق له بالصلاة (1) بخلاف سجود التلاوة (2) وصفه سجود الشكر، وأحكامه كسجود التلاوة (3) (و
أوقات النهي
خمسة) 4 الأول (من طلوع الفجر الثاني، إلى طلوع الشمس) لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر» احتج به أحمد 5 .123
(و) الثاني (من طلوعها حتى ترتفع قيد) بكسر القاف، أي قدر (رمح) في رأي العين 1 (و) الثالث (عند قيامها حتى تزول) 2 .
لقول عقبة بن عامر: ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا، «حين تطلع الشمس بازغة، حتى ترتفع 1 وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول 2 وحين تتضيف الشمس للغروب، حتى حتى تغرب» رواه مسلم 3 وتضيف بفتح المثناة فوق، أي تميل 4 .
(و) الرابع (من صلاة العصر إلى غروبها) 1 لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بعد الفجر، حتى تطلع الشمس 2 ولا صلاة بعد العصر، حتى تغيب الشمس» متفق عليه عن أبي سعيد 3 والاعتبار بالفراغ منها، لا بالشروع فيها 4 ولو فعلت في وقت الظهر جمعًا 5 لكن تفعل سنة ظهر بعدها 6 .
(و) الخامس (إذا شرعت) الشمس (فيه) أي: في الغروب (حتى يتم) لما تقدم 1 (ويجوز قضاء الفرائض فيها) أي: في أوقات النهي كلها 2 ، لعموم قوله عليه السلام: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» متفق عليه 3 ويجوز أيضًا فعل المنذورة فيها، لأنها صلاة واجبة 4 . (و) يجوز حتى (في الأوقات الثلاثة) القصيرة 5 (فعل ركعتي الطواف) 6 لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى، أية ساعة من ليل أو نهار» .
رواه الترمذي وصححه 1 (و) تجوز فيها (إعادة جماعة) أقيمت وهو بالمسجد 2 لما روى يزيد بن الأسود، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين لم يصليا معه، فقال: «ما منعكما أن تصليا معنا؟» فقالا: يا رسول الله قد صلينا في رحالنا، قال: «لا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة» رواه الترمذي وصححه 3 .
فإن وجدهم يصلون لم يستحب الدخول 1 وتجوز الصلاة على الجنازة بعد الفجر والعصر 2 دون بقية الأوقات 3 ما لم يخف عليها 4 (ويحرم تطوع بغيرها) أي غير المتقدمات، من إعادة جماعة، وركعتي طواف، وركعتي فجر قبلها، (في شيءٍ من الأوقات الخمسة) 5 .
حتى ما له سبب 1 كتحية المسجد 2 .
وسنة وضوء 1 وسجدة تلاوة 2 وصلاة على قبر أو غائب 3 .
وصلاة كسوف وقضاء راتبه 1 سوى سنة ظهر بعد العصر المجموعة إليها 2 ولا ينعقد النفل إن ابتدأه في هذه الأوقات، ولو جاهلاً 3 .
إلا تحية مسجد إذا دخل حال الخطبة، فتجوز مطلقا 1 ومكة وغيرها في ذلك سواء 2 .
باب صلاة الجماعة
1 شرعت لأجل التواصل والتوادد وعدم التقاطع 2 .
(تلزم الرجال) الأحرار القادرين 1 ولو سفرا، في شدة خوف 2 (للصلوات الخمس) المؤداة وجوب عين 3 .
لقول تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ الآية 1 فأمر بالجماعة حال الخوف، ففي غيره أولى 2 ولحديث أبي هريرة المتفق عليه «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر 3 .
ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا 1 ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس 2 ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرِّق عليهم بيوتهم بالنار 3 » .
(لا شرط) أي ليست الجماعة شرطًا لصحة الصلاة 1 .
فتصح صلاة المنفرد بلا عذر 1 ، وفي صلاته فضل 2 .
وصلاة الجماعة أفضل بسبع وعشرين درجة، لحديث ابن عمر المتفق عليه 1 وتنعقد باثنين، ولو بأنثى وعبد 2 في غير جمعة وعيد 3 لا بصبي في فرض 4 (ولو فعلها) أي الجماعة (في بيته) لعموم حديث جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا 5 .
وفعلها في المسجد هو السنة 1 وتسن لنساء منفردات عن رجال 2 .
ويكره لحسناء حضورها مع رجال 1 ويباح لغيرها 2 ومجالس الوعظ كذلك وأولى 3 (وتستحب صلاة أهل الثغر) أي موضع المخافة (في مسجد واحد) لأنه أعلى للكلمة، وأوقع للهيبة 4 (والأفضل لغيرهم) أي غير أهل الثغر الصلاة (في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره) 5 .
لأنه يحصل بذلك ثواب عمارة المسجد 1 وتحصيل الجماعة لمن يصلي فيه 2 (ثم ما كان أكثر جماعة) 3 ذكره في الكافي والمقنع وغيرهما 4 وفي الشرح أنه الأولى 5 لحديث أبي بن كعب: «وما كان أكثر جماعة فهو أحب إلى الله تعالى» رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان 6 .
(ثم المسجد العتيق) 1 لأن الطاعة فيه أسبق 2 قال في المبدع: والمذهب أنه مقدم على الأكثر جماعة 3 قال في الإنصاف: الصحيح من المذهب أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة، وجزم به في الإقناع والمنتهى 4 (وأبعد) المسجدين (أولى من أقربـ) ـهما إذا كانا حديثين أو قديمين 5 اختلفا في كثرة الجمع أو قلته أو استويا 6 لقوله صلى الله عليه وسلم «أعظم الناس أجرا في الصلاة، أبعدهم فأبعدهم
ممشى» رواه الشيخان 1 وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت 2 (ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب، إلا بإذنه أو عذره) 3 .
لأن الراتب كصاحب البيت، وهو أحق بها 1 لقوله صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه» 2 ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه 3 ومع الإذن هو نائب عنه 4 قال في التنقيح: وظاهر كلامهم لا تصح 5 وجزم به في المنتهى 6 وقدم في الرعاية: تصح 7 .
وجزم به ابن عبد القوي في الجنائز 1 وأما مع عذره فإن تأخر وضاق الوقت صلوا، لفعل الصديق رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف، حين غاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أحسنتم» 2 ويراسل إن غاب عن وقته المعتاد، مع قرب محله، وعدم مشقة 3 ، وإن بعد محله، أو لم يظن حضوره 4 أو ظن ولا يكره ذلك صلوا 5 .
(ومن صلى) ولو في جماعة (ثم أقيم) أي أقام المؤذن لـ (فرض سن) له (أن يعيدها) 1 إذا كان في المسجد 2 أو جاء غير وقت نهي، ولم يقصد الإعادة 3 ولا فرق بين إعادتها مع إمام الحي أو غيره، لحديث أبي ذر، «صل الصلاة لوقتها، فإن أُقيمت وأنت في المسجد فصل، ولا تقل: إني صليت فلا أصلي» رواه أحمد ومسلم 4 .
(إلا المغرب) فلا تسن إعادتها ولو كان صلاها وحده، لأن المعادة تطوع، والتطوع لا يكون بوتر 1 ، ولا تكره إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب كغيره 2 وكره قصد مسجد للإعادة 3 (ولا تكره إعادة جماعة في غير مسجدي مكة والمدينة) 4 .
ولا فيهما لعذر 1 وتكره فيهما لغير عذر 2 لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب 3 . (وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) رواه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا 4 .
وكان عمر يضرب على الصلاة بعد الإقامة 1 فلا تنعقد النافلة بعد إقامة الفريضة التي يريد أن يفعلها مع ذلك الإمام الذي أقيمت له 2 ويصح قضاء الفائتة بل يجب مع سعة الوقت 3 ولا يسقط الترتيب بخشية فوات الجماعة 4 .
(فإن) أقيمت و (كان) يصلي (في نافلة أتمها) خفيفة 1 (إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها) لأن الفرض أهم 2 (ومن كبر) مأمومًا (قبل سلام إمامه) الأُولى (لحق الجماعة) 3 لأنه أدرك جزءًا من صلاة الإمام، فأشبه ما لو أدرك ركعة 4 .
(وإن لحقه) المسبوق (راكعًا دخل معه في الركعة) 1 لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة» رواه أبو داود 2 فيدرك الركعة إذا اجتمع مع الإمام في الركوع بحيث ينتهي إلى قدر الأجزاء، قبل أن يزول الإمام عنه 3 .
ويأتي بالتكبيرة كلها قائمًا كما تقدم 1 ولو لم يطمئن ثم يطمئن ويتابع 2 (وأجزأته التحريمة) عن تكبيرة الركوع 3 والأفضل أن يأتي بتكبيرتين 4 فإن نواهما بتكبيرة 5 أو نوى به الركوع لم يجزئه لأن تكبيرة الإحرام ركن، ولم يأت بها 6 .
ويستحب دخوله معه حيث أدركه 1 وينحط معه في غير ركوع بلا تكبير 2 ويقوم مسبوق به 3 وإن قام قبل سلام إمامه الثانية ولم يرجع انقلبت نفلا 4 . (ولا قراءة على مأموم) أي يتحمل الإمام عنه قراءة الفاتحة 5 .