1
مصدر: جاهد، أي بالغ في قتال عدوه 2 وشرعا: قتال الكفار 3 .
(وهو فرض كفاية) 1 إذا قام به من يكفي سقط عن سائر الناس 2 وإلا أثم الكل 3 ويسن بتأكد مع قيام من يكفي به 4 .
وهو أفضل متطوع به 1 .
ثم النفقة فيه 1 (ويجب) الجهاد 2 .
(إذا حضره) أي حضر صف القتال (أو حضر بلده عدو) 1 أو احتيج إليه 2 (أو استنفره الإمام) حيث لا عذر له 3 .
لقوله تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾ 1 وقوله: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ﴾ 2 وإذا نودي: الصلاة جامعة 3 لحادثة يشاور فيها، لم يتأخر أحدٌ بلا عذر 4 .
(وتمام الرباط أربعون يومًا) 1 لقوله عليه السلام «تمام الرباط أربعون يوما» 2 .
رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب 1 والرباط لزوم ثغر 2 لجهاد مقويا للمسلمين 3 وأقله ساعة 4 وأفضله بأشد الثغور خوفا 5 وكره نقل أهله إلى مخوف 6 .
(وإذا كان أبواه مسلمين) حرين أو أحدهما كذلك 1 (لم يجاهد تطوعًا إلا بإذنهما) 2 لقوله عليه السلام «ففيهما فجاهد» صححه الترمذي 3 .
ولا يعتبر إذنهما لواجب 1 ولا إذن جد وجدة 2 وكذا لا يتطوع به مدين آدمي 3 لا وفاء له 4 إلا مع إذن 5 أو رهن محرز 6 أو كفيل مليءٍ 7 . (ويتفقد الإمام) وجوبا (جيشه عند المسير) 8 .
ويمنع) من لا يصلح لحرب من رجال وخيل 1 كـ (المخذل) الذي يفند الناس عن القتال، ويزهدهم فيه 2 . (والمرجف) كالذي يقول: هلكت سرية المسلمين 3 ومالهم مدد أو طاقة 4 وكذا من يكاتب بأخبارنا 5 أو يرمي بيننا بفتن 6 .
ويعرف الأمير عليهم العرفاء 1 ويعقد لهم الألوية والرايات 2 .
ويتخير لهم المنازل 1 ويحفظ مكامنها 2 ويبعث العيون، ليتعرف حال العدو 3 (وله أن ينفل) أي يعطي زيادة على السهم 4 .
(في بدايته) أي عند دخوله أرض العدو 1 ويبعث سرية تغير، ويجعل لها (الربع) فأقل (بعد الخمس 2 وفي الرجعة) أي إذا رجع من أرض العدو 3 وبعث سرية 4 ويجعل لها (الثلث) فأقل (بعده) أي بعد الخمس 5 .
ويقسم الباقي في الجيش كله 1 لحديث حبيب بن مسلمة: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم «نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة» رواه أبو داود 2 (ويلزم الجيش طاعته) 3 والنصح (والصبر معه) 4 .
لقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ 1 .
(ولا يجوز) التعلف والاحتطاب و (الغزو إلا بإذنه 1 إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه) بفتح اللام أي شره وأذاه 2 لأن المصلحة تتعين في قتاله إذًا 3 ويجوز تبييت الكفار 4 .
ورميهم بالمنجنيق 1 ولو قتل بلا قصد صبيا ونحوه 2 .
ولا يجوز قتل صبي، ولا امرأة وخنثى، وراهب 1 وشيخ فإن 2 وزمن وأعمى لا رأي لهم 3 ولم يقاتلوا أو يحرضوا 4 .
ويكونون أرقاء بسبي 1 .
والمسبي غير بالغ منفردًا أو مع أحد أبويه مسلم 1 وإن أسلم أو مات أحد أبوي غير بالغ بدارنا فمسلم 2 وكغير البالغ من بلغ مجنونًا 3 (وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب) 4 .
وتجوز قسمتها فيها 1 لثبوت أيدينا عليها 2 وزوال ملك الكفار عنها 3 والغنيمة ما أخذ من مال حربي قهرًا بقتال، وما ألحق به 4 .
مشتقة من الغنم وهو الربح 1 (وهي لمن شهد الوقعة) أي الحرب (من أهل القتال) بقصده 2 قاتل أو لم يقاتل 3 حتى تجار العسكر وأجرائهم المستعدين للقتال 4 .
لقول عمر: الغنيمة لمن شهد الوقعة 1 (فيخرج) الإمام أو نائبه (الخمس) بعد دفع سلب لقاتل 2 وأجرة جمع، وحفظ، وحمل 3 وجعل من دل على مصلحة 4 .
ويجعله خمسة أسهم 1 منها سهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم 2 مصرفة كفيء 3 وسهم لبني هاشم وبني المطلب 4 حيث كانوا، غنيهم وفقيرهم 5 وسهم لفقراء اليتامى 6 .
وسهم للمساكين 1 وسهم لأبناء السبيل 2 يعم من بجميع البلاد حسب الطاقة 3 (ثم يقسم باقي الغنيمة) وهو أربعة أخماسها 4 بعد إعطاء النفل والرضخ 5 .
لنحو قن ومميز على ما يراه 1 (للراجل سهم) ولو كافرًا 2 (وللفارس ثلاثة أسهم، سهم له سهمان لفرسه) إن كان عربيًّا 3 .
لأنه صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم، سهمان لفرسه، وسهم له، متفق عليه عن ابن عمر 1 وللفارس على فرس غير عربي سهمان فقط 2 ولا يسهم لأكثر من فرسين، إذا كان مع رجل خيل 3 ولا شيء لغيرها من البهائم 4 .
لعدم وروده عنه عليه السلام 1 (ويشارك الجيش سراياه) التي بعثت منه من دار الحرب (فيما غنمت 2 ويشاركونه فيما غنم) 3 قال ابن المنذر: روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وترد سراياهم على قعدهم» 4 .
وإن بعث الإمام من دار الإسلام جيشين، أو سريتين، انفردت كل بما غنمت 1 (والغال من الغنيمة) 2 .
وهو من كتم ما غنمه أو بعضه، لا يحرم سهمه 1 (يحرق) وجوبا (رحلة كله) ما لم يخرج عن ملكه 2 (إلا السلاح، والمصحف، وما فيه روح) وآلته ونفقته 3 وكتب علم 4 وثيابه التي عليه 5 وما لا تأكله النار فله 6 . قال يزيد بن يزيد بن جابر 7 : السنة في الذي يغل أن يحرق رحله، رواه سعيد في سننه 8 .
(وإذا غنموا) أي المسلمون (أرضًا) بأن (فتحوها) عنوة (بالسيف) 1 فأجلوا عنها أهلها (خير الإمام بين قسمها) بين الغانمين 2 (ووقفها على المسلمين) بلفظ من ألفاظ الوقف 3 .
(ويضرب عليها خراجًا مستمرًّا يؤخذ ممن هي بيده) 1 من مسلم وذمي، يكون أجرة لها في كل عام 2 كما فعل عمر رضي الله عنه فيما فتحه من أرض الشام، والعراق، ومصر 3 وكذا الأرض التي جلوا عنها خوفا منا 4 .
أو صالحناهم على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج 1 بخلاف ما صولحوا على أنها لهم ولنا الخراج عنها، فهو كجزية تسقط بإسلامهم 2 (والمرجع في) مقدار (الخراج والجزية) حين وضعهما (إلى اجتهاد الإمام) الواضع لهما 3 فيضعه بحسب اجتهاده لأنه أجرة، يختلف باختلاف الأزمنة 4 فلا يلزم الرجوع إلى ما وضعه عمر رضي الله عنه 5 .
وما وضعه هو أو غيره من الأئمة ليس لأحد تغييره 1 ما لم يتغير السبب 2 كما في الأحكام السلطانية 3 لأن تقديره ذلك حكم 4 .
والخراج على أرض لها ماء تسقى به، ولو لم تزرع 1 لا على مساكن 2 (ومن عجز عن عمارة أرضه) الخراجية 3 (أجبر على إجارتها 4 أو رفع يده عنها) بإجارة أو غيرها 5 لأن الأرض للمسلمين فلا يجوز تعطيلها عليهم 6 (ويجري فيها الميراث) فتنتقل إلى وارث من كانت بيده، على الوجه الذي كانت عليه في يد مورثه 7 .
فإن آثر بها أحدًا صار الثاني أحق بها، كالمستأجرة 1 ولا خراج على مزارع مكة والحرم 2 (وما أخذ) بحق بغير قتال 3 (من مال مشرك) أي كافر 4 (كجزية وخراج، وعشر) تجارة من حربي 5 أو نصفه من ذمي اتجر إلينا 6 .
(وما تركوه فزعًا) منا 1 أو تخلف عن ميت لا وارث له 2 (وخمس خمس الغنيمة 3 فـ) هو (فيء) سمي بذلك لأنه رجع من المشركين إلى المسلمين 4 وأصل الفيء الرجوع 5 .
(يصرف في مصالح المسلمين) 1 .
.......................................................