ومما ردّ من آراء سيبويه إمام البصريين:
1 - قوله في الاستثناء: «وسوى وسواء لغتان في سوى، والأصح أنها مثل غير خلافا لسيبويه فإنه جعلها ظرفا غير متصرف، ولا شكّ أنها تستعمل ظرفا مجازا، فيقال: رأيت الذي سواك، كما يقال رأيت الذي مكانك 1».
2 - وقوله في الباب نفسه: «وخولف سيبويه حيث التزم حرفية حاشى، وفعليّة عدا 2».
3 - وقوله في تعدّي الفعل ولزومه: «النوع الثاني: مطّرد، وهو في التعدية إلى (أن وأنّ)، بشرط أمن اللبس، نحو: عجبت أن يدوا، أي: من أن يغرموا الدّية، ومحلّهما بعد الحذف عند الخليل جرّ، وعند سيبويه نصب، دليل الخليل قوله:
وما زرت ليلى أن تكون حبيبة … إليّ ولا دين بها أنا طالبه
بجرّ دين، وهو معطوف، فعلم أنّ محلّه جرّ 3».
4 - وقوله في (الفاعل): «وحكم المقصود به الجنس في اختيار الحذف حكم المفصول بإلّا، كنعم الفتاة.
وأغرب سيبويه فحكى أنّ بعض العرب يقول: قال فلانة.
بحذف التاء دون فصل أو غيره ممّا تقدم 4».
الجزء: 1 - الصفحة: 75
5 - وقوله في نائب الفاعل: «ولا ينوب بعض هذه إن وجد مفعول به عند سيبويه، وأجازه الأخفش والكوفيون واحتجوا بقراءة أبي جعفر: ليجزى قوما بما كانوا يكسبون وبنحو قوله: لم يعن بالعلياء إلّا سيّدا … ولا شفى ذا الغيّ إلّا ذو هدى (1)» 6 - وقوله في المعرب والمبني: «وقد يستعمل باب سنين مثل حين، فيعرب بالحركات على النون منوّنة، لا تسقطها إضافة، وهي لغة مطردة، حكاها جماعة منهم الفراء، دليله قول الشاعر: دعاني من نجد فإنّ سنينه … لعبن بنا شيبا وشيّبننا مردا وفي الحديث على بعض الروايات: «اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف (2)».