أمّا ولولا ولو ما
أمّا حرف تفصيل مؤوّل بمهما يكن من شيء، ويفتقر إلى جملة جواب له تجب فيها الفاء، نحو: أمّا زيد فقائم، إلّا في ضرورة كقوله: 486 - أمّا القتال لا قتال لديكم … ولكنّ سيرا في عراض المواكب 1 أو 2 في ندور، خرّج البخاري «أمّا بعد ما بال رجال يشترطون» 3 أو فيما حذف منه القول وأقيمت حكايته مقامه،
مثل: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ 1 أي:
فيقال لهم: أَكَفَرْتُمْ.
و(لولا ولو ما) إن ربطا امتناع شيء لوجود 2 غيره اقتضيا مبتدأ حذف خبره، كما مرّ 3، وجوابا يحذف لدليل جوازا، مثل: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) 4، وإن دلّا على التحضيض اختصّا بالأفعال، كقوله تعالى 5: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ 6، لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ 7. ويشاركهما في التحضيض والتصدير والاختصاص بالأفعال (هلّا وألّا) وكذا (ألا) الصالح 8 موضعها (هلّا) مثل: أَلا تَتَّقُونَ 9 و 10 فاقا للشيخ 11، وخلافا
لابنه؛ إذ قال: (ألا) هنا للعرض 1، قوله:
487 - ألا رجلا جزاه الله خيرا … يدلّ على محصّلة تبيت 2
أي: ألا ترونني رجلا.
وتجيء (ألا) استفتاحية، مثل: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ 3، وذات استفهام عن 4 النفي، كقوله:
488 - يا ليت شعري ألا منجى من الهرم … أم هل على العيش بعد الشيب من ندم 1 أو مقتضية توبيخا، كقوله: 489 - ألا طعان ألا فرسان عادية … ألا تجشّؤكم 2 عند التنانير 3
أو تمنّيا كقوله: 490 - ألا عمر ولّى مستطاع 1 رجوعه … فيرأب ما أثأت يد الغفلات 2 أو عرضا مثل: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ 3 أو تقريرا، كقوله: 491 - ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته … وأذنت بمشيب بعده 4 هرم 5 وقد يلي التحضيض اسم عمل فيه فعل إمّا مضمر كقوله: 492 - الآن بعد لجاجتي تلحونني … هلّا التقدّم والقلوب صحاح 6
أي: هلّا كان التقدم باللحاء، وكقوله:
493 - تعدّن عقر النّيب أفضل مجدكم … بني ضوطرى لولا الكميّ المقنّعا 1
أي: لولا تعدّون الكميّ، وقوله 2:
494 - ونبّت ليلى أرسلت بشفاعة … إليّ فهلّا نفس ليلى شفيعها 3 = المفردات: لجاجتي: غضبي.
تلحونني: تلومونني.
الشاهد في: (هلّا التقدم) على أن (هلا) حرف تحضيض، والاسم بعدها مرفوع بفعل محذوف تقديره: هلّا كان التقدم.
معاني القرآن للفراء 1/ 198 ومجالس ثعلب 60 وشرح الكافية الشافية 1653 وابن الناظم 280 والعيني 4/ 474.
أي: فهلّا كان الأمر والشأن نفس ليلى شفيعها، وإمّا ظاهر مؤخر، نحو: هلّا زيدا ضربت.
= ديوان المجنون 134 وديوان الصمة 113 وديوان ابن الدمينة 206 وزيادات شعر الصولي 185 وشرح الكافية الشافية 1654 وشرح العمدة 322 وابن الناظم 280 والمساعد 3/ 192، 219 والمرادي 4/ 290 وشفاء العليل 978 والعيني 3/ 416 و 4/ 457، 478 والحماسة البصرية 2/ 190 وحماسة أبي تمام 2/ 5 والمغني 74، 269، 583 والهمع 2/ 67 والدرر 2/ 83.