الأكثر في الوقف إبدال التنوين بعد فتح ألفا، كرأيت زيدا، وواها، وحذف ما ليس بعد فتح بلا بدل.
وربيعة يقفون على كلّ منوّن بالحذف والإسكان، كقوله:
512 - ألا حبّذا غنم 1 وحسن حديثها … لقد تركت قلبي بها هائما دنف 2
والأزد تبدله من جنس حركة ما قبله، كزيدو، زيدي، زيدا.
ويحذف للوقف على هاء الضمير صلة الضم، كرأيته، والكسر، كمررت به، ولا تحذف 3 صلة الفتح، كرأيتها.
وشبّه (إذن) بمنوّن منصوب فأبدل نونه في الوقف ألفا 4.
وحذف ياء منقوص 5 منوّن 6 لم تحذف عينه ولا فاؤه، ولم
الجزء: 2 - الصفحة: 715
ينصب 7 [أولى من ثبوتها، كقراءة [ابن كثير 8: وما عند الله باقي 9، وغير منون لم ينصب] 10 كهذا القاض، ومرّ بالقاض 11، ثبوت يائه 12 أولى من حذفها.
أمّا محذوف العين، كمر اسم فاعل من أرأى 13، والفاء، كيف 14، علما، فيجب ردّ يائهما 15. - غير محذوف العين أو الفاء، مثل: هذا قاض، ومررت بقاض، وهو أن المختار الوقف عليه بحذف الياء وإسكان الحرف الأخير.
وقرأ ابن كثير بإثباتها في أربع آيات، ثلاث في سورة الرعد وآية في النحل.
الجزء: 2 - الصفحة: 716
وإن كان الموقوف عليه متحرّكا حركة عارضة تعيّن السكون، ك يَوْمَئِذٍ 16 واقْتَرَبَتِ 17، أو غير عارضة وهو هاء تأنيث، فكذلك، فإن لم يكن هاء تأنيث سكّن، أو ريمت حركته، أي: أخفي 18 الصوت بها ضمة كانت أو فتحة أو كسرة، أو أشمّت إن كانت ضمة، أي: أشير إليها 19، أو ضعّف الحرف إن لم يكن همزة ولا حرف علّة 20، إن كان قبله متحرك، كجعفرّ وضاربّ، أو نقلت الحركة إلى الساكن قبله، كقوله: 513 - عجبت والدهر كثير عجبه … من عنزيّ سبّني لم أضربه 21 - أصل الكلمة؛ لذا ترد ياؤه عند الوقف فيقال: مري، يفي، إذا سمي بهما.
الجزء: 2 - الصفحة: 717
ويشترط قبول الساكن الحركة، بخلاف حرف لين 22، كرمّان، وقضيب، وخروف.
والبصريّون لا ينقلون الفتحة من غير الهمزة، ونقلها 23 الكوفيون 24، كرأيت الفضل.
والنقل ممتنع إن أوجب عدم نظير، فلا ينقل من غير الهمزة ضمّة مسبوقة بكسرة، ولا كسرة مسبوقة بضمة، فلا يقال: هذا علم، ومررت ببرد؛ لعدم فعل، وفعل.
وعدم النظير في النقل من الهمزة مغتفر لعسر النطق بها ساكنة، فيجوز هذا ردؤ، وملؤ، عن الهزئ.
وتجعل تاء التأنيث الاسمية التي لم توصل بساكن صحيح، هاء في الوقف.
فالاسمية مخرج للتاء الملحقة بالأحرف الثلاثة:
ثمّت وربّت ولات، وبالأفعال، كقامت، والتي لم توصل بساكن صحيح، مخرج لنحو: بنت، وأخت، ومدخل لنحو: ثمرة وقناة.
والوقف في جمع التصحيح ومضاهيه بالتاء كثيرا، وبالهاء - 2/ 261 والأشموني 4/ 210 والهمع 2/ 208 والدرر 2/ 234 والبحر 2/ 108.
الجزء: 2 - الصفحة: 718
قليلا، سمع: دفن البناه من المكرماه 25، وهيهاه 26، وأولاه 27. وغير هذين بالعكس، فالجحفه أكثر من الجحفت 28. ويوقف بهاء السكت على شيأين: أحدهما: الفعل المعتلّ الآخر جزما ووقفا، كلم تعطه، وأعطه 29، ولا يجب إلّا في الوقف على فعل بقي على حرف، نحو: ع، وق يا زيد، أو على حرفين أحدهما زائد، كلا تع 30. الثاني: ما الاستفهاميّة إذا جرّت وحذفت 31 ألفها للجرّ، كعلامه؟ لمه؟ ممّه؟ بمه؟ فيمه؟ عمّه 32؟ ولا تجب إلّا في المجرورة بالإضافة، كقولك في اقتضاءم اقتضى زيد؟: اقتضاء مه؟
الجزء: 2 - الصفحة: 719
ويجوز وصلها بكل متحرك حركة بناء لا تشبه إعرابا 33، فلا تلحق حركة إعراب كدال سعيد 34، وميم يعلم، ولا عارض بناء، كاسم (لا)، ومنادى ضمّ، وعدد مركب، ولا ماضيا وإن أديمت حركته ولزم بناؤه؛ لشبهه المضارع 35 في وقوعه حالا، وغيرها، ويرد على الشيخ.
وأمّا قول الراجز 36:
514 - يا ربّ يوم لي لا أظلّله … أرمض من تحت وأضحى من عله 37
فشاذّ.
الجزء: 2 - الصفحة: 720
وكان 38 يمكن الشيخ أن يقول بدل البيت 39 فرارا ممّا 40 ورد من 41 صعوبة اللفظ، نحو: ووصلها أجز بتحريك بنا … لم يشبه إعرابا سوى ما، وهنا ويجرى الوصل مجرى الوقف في النثر قليلا، مثل: لَمْ يَتَسَنَّهْ 42 واقْتَدِهْ 43، ومالِيَهْ 44 وفي ضرورة النظم كثيرا كقوله: 515 - كأن مهواها على الكلكلّ … موضعي كفّي راهب 45 يصلّي 46
الجزء: 2 - الصفحة: 721