شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصةالتعجب
أهل الأثرالأرشيف العلمي

للتعجب ثلاثة أفعال.
الأول: موازن (أفعل) فينصب المتعجّب منه، ويتقدم عليه (ما) مبتدأ، ويكون خبرها، نحو: ما أوفى خليلينا! الثاني: (أفعل) فيقع بعده المتعجّب منه مجرورا بباء لازمة، نحو: أصدق بخليلينا! ويجوز حذفها مع (أن وأنّ)، قال حاتم: 307 - ألا أرقت عيني 1 فبتّ أديرها … حذار عدوّ أحر 2 أن لا يضيرها 3! الثالث: (فعل) ويجري مجرى (نعم) فأخّر إلى بابها.
ويباح حذف المتعجب منه إن صحّ المعنى مع حذفه منصوبا كان، كقول عليّ رضي الله عنه:

الجزء: 2 - الصفحة: 450

308 - جزى الله عنّا والجزاء بفضله … ربيعة خيرا ما أعفّ! وأكرما 4! أو مجرورا كقول عروة بن السواد: 309 - فذلك إن يلق المنية يلقها … حميدا وإن يستغن يوما فأجدر 5!

الجزء: 2 - الصفحة: 451

أي فأجدر بكونه حميدا.
وفي كلا الفعلين لزم منع التصرف لتضمنه معنى هو بالحرف أليق.
ويشترط في اللفظ الذي يصاغان منه شروط.
أحدها: كونه فعلا، فلا يصاغان من معنى لا فعل له.
الثاني: كونه 6 ثلاثيّا، فلا يصاغان مما زاد على ثلاثة.
وأكثر ورود التعجب من الفعل الرباعي كأعطى، وجعله سيبويه 7 مقيسا، كما أعطاه للدراهم! وما أحسنه إلى الناس! الثالث: كونه متصرفا فلا يصاغان من نحو: نعم وبئس.
الرابع: كونه تامّ التصرف، فلا يصاغان من نحو: يذر ويدع 8؛ إذ تصرفهما ناقص.
الخامس: كونه قابلا للتفضيل، أي متفاوت المعنى، فلا يصاغان من نحو: مات زيد، ونشأ الولد، وفني، مما لا مزيّة لبعض فاعليه على بعض.
السادس: كونه تامّا، فلا يصاغان من الأفعال الناقصة، ككان.
- ديوان عروة 37 وشرح الكافية 1079 وشرح العمدة 755 وابن الناظم 178 والعيني 3/ 650 والخزانة 4/ 195 عرضا وشرح التصريح 2/ 90 والأشموني 3/ 20 والمرزوقي 421.

الجزء: 2 - الصفحة: 452

السابع: كونه غير ذي انتفاء، أي مثبتا، فلا يصاغان من فعل لا يستعمل إلّا منفيّا، نحو: ما عجت بالشيء، أي: ما انتفعت به.
الثامن: كونه من غير باب أفعل فعلاء، كشهل فهو أشهل، والأنثى شهلاء، فلا يقال: ما أشهله، ولا أشهل به، وكذا خضر وعور وعرج.
التاسع: كونه مسمّى الفاعل، أو كمسمّاه، فلا يصاغان من فعل لم يسمّ فاعله، فإن أمن لبس جاز، كما أنجبه! وما أشجاه 9 عليه! وما أعناه بنا! وما أحرم من عدم الإنصاف!.
وما عدم بعض 10 الشروط المصحّحة للتعجب من لفظه، جيء له بأشدد أو أشدّ وما جرى مجراهما، ثم بمصدر ما قصد التعجب به 11 مضافا إلى المتعجب منه 12 إن تصرّف الفعل نحو: ما أشدّ استخراجه! وأشدد باستخراجه! وما أفجع موته! وأفجع به! وما أقرب ألّا يعيج بالدواء! وأقرب بألّا يعيج! وما أقبح عوره! وأقبح به! وما أشدّ ما ضرب زيد! وأشدد بما ضرب! ولأمن اللبس جاء ما أسرع نفاسها! وأسرع به! 13.

الجزء: 2 - الصفحة: 453

وقد يبنى فعل التعجب ممّا لم يستوف الشروط على وجه الندور فيسمع ولا يقاس عليه، فمنه: ما أخصره! من اختصر خماسيّا مبنيّا لمفعول، ومنه ما أهوجه! وما أحمقه! وما أرعنه 14! من باب أفعل فعلاء، حملا على: ما أجهله!، ومنه: ما أعساه! وأعس به! من عسى المقاربة 15، ومنه: ما أذرعها! أي: ما أخفّ يدها في الغزل! ممّا لم يسمع 16 له فعل، ومثله: أقمن بكذا!، اشتقّوه من قمن بمعنى حقيق، ولا فعل له.
ولا يجوز تقديم معمول فعل التعجب عليه.
وفصل المتعجب به بما تعلّق من ظرف أو جار ومجرور جائز على خلف، وكذا فصله بنداء، قال عمرو بن معدي كرب 17: لله درّ بني سليم ما أشدّ في الهيجاء لقاءها! وأكرم في الديات 18 عطاءها! وأثبت في المكرمات بناءها 19!. وقال آخر: 310 - عاتبتني وما ألذّ لدى الصّب … ب عتاب الحبيب يوم التلاقي 20

الجزء: 2 - الصفحة: 454

وفي الحديث أنّ عليّا مرّ بعمّار - رضي الله عنه - فمسح التّراب عن وجهه، فقال: «أعزز عليّ أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدّلا! 21». وفي هذا ثلاثة شواهد، أحدها: الفصل بالجار والمجرور.
الثاني: الفصل بالنداء.
الثالث: حذف الباء من المتعجّب منه بعد أفعل؛ لكونه أن.
تتمّة وجاء الفصل بين (ما) وأفعل بكان الزائدة، ويكون، كقوله: - الشاهد في: (وما ألذ لدى الصبّ عتاب) فقد فصل بالظرف والمضاف إليه (لدى الصب) بين فعل التعجب والمتعجب منه (عتاب).
شرح العمدة 748.

الجزء: 2 - الصفحة: 455

311 - ما كان أسعد من أجابك آخذا … بهداك مطّرحا هوى وعنادا 22 وقوله: 312 - صدّقت قائل ما يكون أحقّ ذا … كهلا يندّ إلى السيادة يافعا 23 أراد صدّقت وأنت يافع من قال وأنت صغير: ما أحقّ هذا في الكهولة بأن يفوق السادة 24!.

الجزء: 2 - الصفحة: 456

فصول الكتاب · 112 فصل
فصول شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة
المقدمةالفصل الأول ابن الوردي: حياته وآثارهأسرتهمولده ووفاتهشيوخهإجازات ابن الوردي لتلاميذه وعلماء عصرهابن الوردي والعمل في القضاءمنزلته العلمية والأدبيةمصنفاته العلميةآثاره الأدبيةالفصل الثاني تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة دراسة تحليلية منهجه في الشرحمصادرهابن الوردي وابن مالكابن الوردي وابن الناظممذهبه النحويومما ردّ من آراء سيبويه إمام البصريين:ما يوهم أنها آراء نحوية لابن الوردياسم الكتابإلمامة مختصرة عن ابن مالك]حياتهمؤلفاتهنسبه ومولدهتحقيق كتاب (تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة)مقدمة التحقيق وصف النسخنسخة (رامبور)نسخة دار الكتب المصرية:نسخة المكتبة الظاهرية:منهج التحقيقالكلام وما يتألف منهالمعرب والمبنيالنكرة والمعرفةالعلماسم الإشارةالموصولالمعرف بأداة التعريفالابتداءكان وأخواتهاما ولا وإن المشبّهات بليسأفعال المقاربةإنّ وأخواتهالا التي لنفي الجنسظنّ وأخواتهاأعلم وأرىالفاعلالفاعلالنائب عن الفاعلاشتغال العامل عن المعمولتعدّي الفعل ولزومهالتنازع في العملالمفعول المطلقالمفعول لهالمفعول فيه وهو المسمّى ظرفاالمفعول معهالاستثناءالحالالتمييزحروف الجرالإضافةالمضاف إلى ياء المتكلمإعمال المصدرإعمال اسم الفاعل [وصيغ المبالغة واسم المفعول]أبنية المصادرأبنية أسماء الفاعلين [والمفعولين] والصفات المشبهات بهاالصفة المشبهة باسم الفاعلالتعجبنعم وبئس وما جرى مجراهماأفعل التفضيلالنعتالتوكيدالتوكيدالعطفعطف النسقالبدلالنداءفصل [تابع المنادى]المنادى المضاف إلى ياء المتكلمأسماء لازمت النداءالاستغاثةالندبةالتّرخيمالاختصاصالتحذير والإغراءأسماء الأفعال والأصواتنونا التّوكيدما لا ينصرفما لا ينصرفإعراب الفعلعوامل الجزمفصل (لو) على ضربينأمّا ولولا ولو ماالإخبار بسبب الذي والألف واللامالعددكم وكأيّ وكذاالحكايةالتأنيثالمقصور والممدودكيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحاجمع التكسيرالتصغيرالنسبالوقفالإمالةالتصريففصل في زيادة همزة الوصلالإبدالفصل تبدل الواو غالبا من ياء هي لام فعلى،فصل إن يسكن السابق من واو وياء التقيا في كلمة،فصل انقل إلى ساكن صحيح، التحريك (1) من واو أو ياء،فصل ذو اللينفصل وتحذف فاء الأمر والمضارع تخفيفاالإدغامفهرس المراجع
جارٍ التحميل