مقدمة التحقيق وصف النسخ
:
عرفت في أثناء دراستي لحياة ابن الوردي أنه شرح خلاصة ابن مالك، فشدني إلى الاطلاع عليها جمال أسلوبه في شرح منظومته الموسومة ب (التحفة الوردية) فحرصت على أن أطلع عليها، وأن أقوم بتحقيقها وإخراجها، فوجدت أن لها ثلاث نسخ إحداها في مكتبة (بروسا) برقم 1/ 359، وأخرى في دار الكتب المصرية برقم 4/ 96، وثالثة في مكتبة رضا (رامبور) بالهند برقم (4031) وقد بحثت عن النسخة المصرية فلم أجد لها في فهارس الدار أثرا، وزرت معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، فوجدت (فيلما) لنسخة مخطوطة الهند، وحصلت على صورة لها، وحاولت الحصول على نسخة (بروسا) والتأكد من وجودها بشتى الطرق، فلم أصل إلى خبر، ولم يكن ذلك حائلا عن إخراج الكتاب.
ولذا عقدت العزم على العمل بنسخة الهند على أن أتابع البحث عن النسختين الأخريين، عسى أن أعثر عليهما أو إحداهما، إلا أن ذلك لم يتم، كما لم أجد في فهارس المخطوطات ما يشير إلى وجود نسخ أخرى.
وقد رأيت الاستمرار في الدراسة والتحقيق، وإخراج الكتاب، مكتفيا بنسخة واحدة لما تتميز به من وضوح الخط وجماله،
الجزء: 1 - الصفحة: 93
وسلامة الكتابة من عوائر الزمن، وقلة الكلمات التي وقع فيها سبق قلم الناسخ، وقد عالجتها بداية بالرجوع إلى كتب النحو السابقة وشروح الألفية، وخاصة كتب ابن مالك وابنه رحمهما الله تعالى.
وبعد أن أو شكت على إنجاز الدراسة والتحقيق أفادني الدكتور حسن بن محمد الحفظي - شكر الله له - أن الأستاذ لؤي الهاشم يقوم بدراسة حول آراء ابن الوردي النحوية، وأن لديه أكثر من نسخة لشرح ابن الوردي لألفية ابن مالك، وقد زودني الأستاذ لؤي - شكر الله له - بصورتي نسختين غير ما لدي، وأنه حصل على إحداهما من دار الكتب المصرية، والأخرى من مكتبة الأسد الوطنية مصورة من المكتبة الظاهرية.
وهاتان النسختان لم تشملهما فهارس المكتبتين حيث بحثت فيها، فقابلتهما على