هو ما دلّ على حاضر أو بمنزلته، وليس متكلما ولا مخاطبا، فله في القرب ذا للواحد المذكر، وذي وذه وتي وتا وته للواحدة، وذان وتان رفعا، وذين وتين جرّا ونصبا للاثنين والثنتين، وأولى للجمع مذكرا كان أو مؤنثا.
واستعماله غالبا لمن يعقل، وقلّ لغيره كقوله:
33 - ذمّ المنازل بعد منزلة الّلوى … والعيش بعد أولئك الأيّام 1
ومدّ (أولاء) 2 لغة الحجاز، وبها نزل القرآن، والقصر لغة تميم.
وإذا أشير إلى البعيد لحق اسم الإشارة كاف الخطاب تدل 3 على حال المخاطب غالبا 4، نحو: [ذاك وذاك وذاكما وذاكم وذاكن] 5 وقد لا تدل الكاف على حال المخاطب، كقوله تعالى:
الجزء: 1 - الصفحة: 144
ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ 6 ويزاد قبل الكاف لام في الإفراد غالبا، فيقال 7: ذاك وذلك، وتيك وتلك، وفي الجمع قليلا نحو:
أولئك وأولالك، ولا تزاد في التثنية.
وقول من زعم أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط، وبهما للبعيد تحكّم لا دليل عليه.
فلاسم الإشارة إذا رتبتان: قرب وبعد 8.
وتلحق هاء للتنبيه المجرد كثيرا، كهذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء، والمقرون بالكاف دون لام قليلا، كقول طرفة:
34 - رأيت بني غبراء لا ينكرونني … ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد 9
واللام ممتنعة إن قدمت لفظة هاء، فلا يجوز هذلك.
ويشار إلى المكان القريب بهنا، وقد يلحق هاء للتنبيه فيقال:
هاهنا، وإن بعد المكان جيء بالكاف مع اللام ودونها، كهنالك
الجزء: 1 - الصفحة: 145
وهناك 10. ويشار إلى البعيد أيضا بثمّ بفتح الثاء، وهنّا وهنّا بتشديد النون مع فتح الهاء وكسرها، قال: 35 - هنّا وهنّا ومن هنّا لهنّ بها … ذات الشمائل والأيمان هينوم 11 وأراد بهنّا الزمان من قال: 36 - حنّت نوار ولات هنّا حنّت … وبدا الذي كانت نوار أجنّت 12
الجزء: 1 - الصفحة: 146