شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصةالنداء
أهل الأثرالأرشيف العلمي

من غير الله تعالى ومندوب ومضمر ومستغاث.
ووافق الشيخ 2 الكوفيين فجعل حذفه من اسم الجنس واسم الإشارة مطّردا مستشهدا للأول بنحو قوله صلّى الله عليه وسلّم: «اشتدّي أزمة تنفرجي 3». «ثوبي حجر 4». وقولهم: أصبح1

الجزء: 2 - الصفحة: 536

ليل 5 أطرق كرا 6، وللثاني بقوله تعالى: ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ 7 وقول ذي الرمة: 385 - إذا هملت عيني له قال صاحبي … بمثلك هذا لوعة وغرام 8 - وهو بتمامه في البخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن موسى كان رجلا حييّا ستّيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا: ما يستتر هذا التستّر إلا من عيب بجلده، إما برص، وإمّا أدرة، وإمّا آفة، وإن الله أراد أن يبرّئه ممّا قالوا لموسى، فخلا يوما وحده فوضع ثيابه على الحجر، ثم اغتسل، فلمّا فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله، وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربا بعصاه.
فو الله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا؛ فذلك قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً (69) الأحزاب».
وانظر شرح الكافية الشافية 1291 وشرح التحفة الوردية 303 وشرح شواهد شرح التحفة 368 - 369. والشاهد حذف حرف النداء مع اسم الجنس، والتقدير: يا حجر.

الجزء: 2 - الصفحة: 537

وقول طائي: 386 - ذي دعي الّلوم في العطاء فإنّ ال … لوم يغري الكريم في الإجزال 9 أي: ياذي.
وإذا كان المنادى ذا تعريف حادث بإقبال وقصد، كيا رجل، أو معتاد، كيا زيد، لا 10 مضافا ولا شبيها به، بني على ما كان يرفع به قبل النداء، من ضمة ظاهرة أو مقدّرة، كيا موسى، أو ألف كيا رجلان، يا مسلمان، أو واو، كيا زيدون، يا مسلمون.
وقد يجرى ذو التعريف الحادث بالقصد موصوفا كالنكرة، ففي الحديث: «يا عظيما يرجى لكلّ عظيم» 11. - جائز لكثرة وروده في القرآن الكريم، وفي النثر والشعر، وبه أخذ الكوفيون وابن مالك، ومنعه البصريون، وقالوا بشذوذ ما ورد.
الديوان 563 وشرح العمدة 297 وشرح الكافية الشافية 1291 والمرادي 3/ 272 والعيني 4/ 235 والمغني 641 وشرح التحفة الوردية 305 وشرح شواهده للبغدادي 377.

الجزء: 2 - الصفحة: 538

وقد يجرى ذو التعريف المعتاد الموصوف أو المؤنث بالتاء، كالمضاف لطوله.
حكى قطرب: يا محمد العاقل، ويا طلحة 12. بالفتح، وأنشد: 387 - كليني 13 لهمّ يا أميمة ناصب 14 …... - والحديث أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 2/ 128 عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانت ليلتي من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فانسلّ، فظننت أنه انسلّ إلى بعض نسائه، فخرجت غيرى، فإذا أنا به ساجدا كالثوب الطريح فسمعته يقول: «سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، ربّ هذه يدي بما جنيت على نفسي، يا عظيم ترجى لكل عظيم؛ فاغفر الذنب العظيم».
برفع (عظيم).
ولا شاهد على هذه الرواية.
وأورده ابن الوردي في شرح التحفة الوردية 310، «يا عظيما يرجى لكل عظيم ادفع عني كل ظالم عظيم".
وقال البغدادي في شرح شواهد شرح التحفة الوردية 382 - 383: «راجعت أدعية النبي صلّى الله عليه وسلّم التي أفردت بالتأليف وغيرها فلم أجده إلا في دعاء الطير، أورده ابن بشكوال وغيره، منهم الدميري في حياة الحيوان... ».. واقتصر في حياة الحيوان 2/ 94 على «يا عظيما يرجى لكل عظيم».
وانظر هذه الرواية في المساعد 2/ 492 وشفاء العليل 805، وأورد ابن مالك الحديث كاملا في شرح العمدة 278 بنصب (عظيما).

الجزء: 2 - الصفحة: 539

وابن على ضمة مقدرة ما كان قبل النداء مبنيّا كسيبويه، وهؤلاء، أو محكيّا، كبرق نحره، وتأبّط شرّا، وأجرهما مجرى صاحب البناء المتجدد في حكمك له 15 بنصب المحل والبناء على الضم؛ ليظهر أثره في نصب تابعهما اتباعا للمحلّ، ورفعه اتباعا للبناء المقدر 16. ولا خلاف في نصب المفرد النكرة التي لم يقصد بها معيّن، والمضاف والمشبّه به 17، فالأول 18: كقول أعمى: يا رجلا 19 خذ بيدي، ومثله: 388 - فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغا 20 … نداماي من نجران ألّا تلاقيا 21 - المنادى المضاف فنصبه، لطوله كالمضاف.
وقد ذكر العيني اختلاف العلماء في تعليل الفتح 4/ 305. الديوان 40 وسيبويه والأعلم 1/ 315 ومعاني القرآن 2/ 32 والأزهية 246 وابن يعيش 2/ 107 والعيني 4/ 303 والهمع 1/ 185 والدرر 1/ 160 والشعر والشعراء 1/ 72.

الجزء: 2 - الصفحة: 540

والثاني: ك يا أُخْتَ هارُونَ 22 رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا 23. والثالث: كيا طالعا جبلا، يا حسنا وجهه، يا ثلاثة وثلاثين 24. ويجوز في العلم المنادى الموصوف بابن متصل مضاف إلى علم باق على حاله أن يضمّ أصلا، ويفتح مجعولا مع (ابن) كشيء واحد 25، نحو: زيد بن سعيد، فلو كان المنعوت موصوفا بشيء آخر، كيا زيد التيمي بن عمرو، أو لم يكن علما، كيا غلام ابن زيد، أو لم يكن المضاف إليه علما كيا زيد بن أخينا، أو كان علما معبّرا عن حاله، كيا زيد بن زيدنا، فليس في الموصوف إلّا الضمّ.
- والتبصرة 1/ 339 والإيضاح لابن الحاجب 1/ 258 والتوطئة 153 والمساعد 2/ 490 وابن الناظم 221 وشرح التحفة الوردية 309 والمرادي 3/ 280 وابن عقيل 2/ 203 وابن يعيش 1/ 128 والعيني 4/ 206 وشفاء العليل 801، 807 وشرح شواهد شرح التحفة 381 والخزانة 1/ 313 والمفضليات 156.

الجزء: 2 - الصفحة: 541

وإذا اضطرّ الشاعر إلى تنوين مستحقّ للضمّ 26، فله ضمه، كمرفوع لا ينصرف، نوّن ضرورة، كقول كثيّر 27: 389 - ليت التحيّة كانت لي فأشكرها … مكان يا جمل حيّيت يا رجل 28 وله نصبه 29 كالمضاف لطوله بالتنوين كقوله: 390 - ضربت صدرها إليّ وقالت … يا عديّا لقد وقتك الأواقي 30

الجزء: 2 - الصفحة: 542

والجمع بين حرف النداء و (أل) مخصوص بالضرورة كقوله: 391 - من أجلك يا التي تيّمت قلبي … وأنت بخيلة بالودّ عنّي 31 إلّا مع الاسم الأعظم الله، فيقال: يا الله، قطعا ووصلا، وإلّا مع جملة محكية، فيقال: يا المنطلق زيد، في المسمّى بالجملة.
وقولك 32: اللهمّ، معوّضا عن حرف النداء بميم مشدّد مفتوح آخر، أكثر من يا لله.
وجمع بين العوض والمعوّض عنه اضطرارا من قال: 392 - إنّي إذا ما حدث ألمّا … أقول: يا اللهمّ يا اللهمّا 33 - 1/ 173 والدرر 1/ 149 والأشموني 3/ 153 واللسان (وقي) 4901.

الجزء: 2 - الصفحة: 543

فصول الكتاب · 112 فصل
فصول شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة
المقدمةالفصل الأول ابن الوردي: حياته وآثارهأسرتهمولده ووفاتهشيوخهإجازات ابن الوردي لتلاميذه وعلماء عصرهابن الوردي والعمل في القضاءمنزلته العلمية والأدبيةمصنفاته العلميةآثاره الأدبيةالفصل الثاني تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة دراسة تحليلية منهجه في الشرحمصادرهابن الوردي وابن مالكابن الوردي وابن الناظممذهبه النحويومما ردّ من آراء سيبويه إمام البصريين:ما يوهم أنها آراء نحوية لابن الوردياسم الكتابإلمامة مختصرة عن ابن مالك]حياتهمؤلفاتهنسبه ومولدهتحقيق كتاب (تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة)مقدمة التحقيق وصف النسخنسخة (رامبور)نسخة دار الكتب المصرية:نسخة المكتبة الظاهرية:منهج التحقيقالكلام وما يتألف منهالمعرب والمبنيالنكرة والمعرفةالعلماسم الإشارةالموصولالمعرف بأداة التعريفالابتداءكان وأخواتهاما ولا وإن المشبّهات بليسأفعال المقاربةإنّ وأخواتهالا التي لنفي الجنسظنّ وأخواتهاأعلم وأرىالفاعلالفاعلالنائب عن الفاعلاشتغال العامل عن المعمولتعدّي الفعل ولزومهالتنازع في العملالمفعول المطلقالمفعول لهالمفعول فيه وهو المسمّى ظرفاالمفعول معهالاستثناءالحالالتمييزحروف الجرالإضافةالمضاف إلى ياء المتكلمإعمال المصدرإعمال اسم الفاعل [وصيغ المبالغة واسم المفعول]أبنية المصادرأبنية أسماء الفاعلين [والمفعولين] والصفات المشبهات بهاالصفة المشبهة باسم الفاعلالتعجبنعم وبئس وما جرى مجراهماأفعل التفضيلالنعتالتوكيدالتوكيدالعطفعطف النسقالبدلالنداءفصل [تابع المنادى]المنادى المضاف إلى ياء المتكلمأسماء لازمت النداءالاستغاثةالندبةالتّرخيمالاختصاصالتحذير والإغراءأسماء الأفعال والأصواتنونا التّوكيدما لا ينصرفما لا ينصرفإعراب الفعلعوامل الجزمفصل (لو) على ضربينأمّا ولولا ولو ماالإخبار بسبب الذي والألف واللامالعددكم وكأيّ وكذاالحكايةالتأنيثالمقصور والممدودكيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحاجمع التكسيرالتصغيرالنسبالوقفالإمالةالتصريففصل في زيادة همزة الوصلالإبدالفصل تبدل الواو غالبا من ياء هي لام فعلى،فصل إن يسكن السابق من واو وياء التقيا في كلمة،فصل انقل إلى ساكن صحيح، التحريك (1) من واو أو ياء،فصل ذو اللينفصل وتحذف فاء الأمر والمضارع تخفيفاالإدغامفهرس المراجع
جارٍ التحميل