التحذير والإغراء
إن كان التحذير بلفظ (إيّا) مردفا بدالّ على المعنى نصب بفعل يجب ستره، سواء المعطوف 1، نحو: إيّاك والشرّ، والمكرر، نحو: 416 - فإياك إيّاك المراء 2.. …... والمفرد أي الدالّ بدون عطف، نحو: إيّاك الأسد، وعزا ابن الحاجب 3 منع هذا إلى سيبويه 4.
الجزء: 2 - الصفحة: 572
ولا يلزم مع غير (إيّا) ستر الفعل إلّا مع العطف، مثل: ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها 5 أو التّكرار مثل: الضيغم الضيغم؛ إذ العطف كبدل من العامل، والتكرار بمنزلة العطف.
أمّا المفرد نحو: الأسد، فستر فعله وإظهاره جائز.
وشذّ تحذير المتكلم، كقوله: «إيّاي وأن يحذف أحدكم الأرنب 6». وأشدّ منه تحذير الغائب، وإضافة (إيّا) إلى الظاهر في - أبي إسحاق أجاز هذا البيت في شعر: فإياك إياك المراء فإنه … إلى الشر دعّاء وللشر جالب كأنه قال: إياك ثم أضمر بعد إياك فعلا آخر، فقال: اتق المراء».
الجزء: 2 - الصفحة: 573
قوله: إذا بلغ الرجل الستين فإيّاه وإيّا الشّوابّ 7.
واجعل المغرى به كالمحذّر بغير لفظ (إيّا) في نصبه وفي ستر فعله مع العطف والتّكرار، وجواز إظهاره مع الإفراد، قال:
417 - أخاك أخاك إنّ من لا أخا له … كساع إلى الهيجا بغير سلاح 8
وقد يرفع الإغراء والتحذير كقوله:
418 - إنّ قوما منهم عمير، وأشبا … هـ عمير، ومنهم السفّاح - و (25825) عن عمر قال: «إياي أن يحذف أحدكم الأرنب بالعصا أو بالحجر، ولتذلّ لكم الأسل والرماح والنبل».
وقد أورده الشارح شاهدا على أن تحذير المتكلم شاذ في قوله (إياي).
الجزء: 2 - الصفحة: 574
لجديرون باللقاء إذا قال أخو … النجدة: السّلاح السّلاح 9
الجزء: 2 - الصفحة: 575