مقيس مصدر الثلاثي المتعدي 1 (فعل)، كردّه ردّا، وفهما، وأكلا 2.
واطّرد في (فعل) اللازم (فعل) 3 نحو: الفرح والجوى والشّلل.
ويشارك (فعلا) (فعلة) أو يغني عنه فيما الوصف منه للمذكر (أفعل) وللمؤنث (فعلاء) فالمشاركة نحو: كتنت الشفة وكتلت:
كتنا وكتلا وكتنة وكتلة 4، اسودّت، وجذم جذما وجذمة:
انقطعت يده، وسحما وسحمة 5، وسفعا وسفعة 6: اسودّ، وكهبا وكهبة: اغبرّ 7. والإغناء عنه 8، نحو: كمد كمدة 9: كدر،
الجزء: 2 - الصفحة: 433
وكمنت عينه كمنة 10: جرت بعد رمد، وكمتة بين الشّقرة والدّهمة 11، وسمرة وأدمة.
ويشاركه 12 أيضا (فعالة) في المعاني اللازمة، كندم ندامة 13، وكذا سلم سلامة 14، وسئم وذرب 15: حدّ لسانه، وليت 16:
اشتكى عنقه من الوسادة.
- الفعل، وسكونها في المصدر، وظبطتها كما في اللسان (كمد) 3928 بفتح الكاف وكسر الميم، في الفعل، وضم الكاف وسكون الميم في المصدر (كمدا) وهو ما يتفق ووزن المصدر الثلاثي.
الجزء: 2 - الصفحة: 434
ويغني عنه 17 فيها كخزي 18 خزاية: استحيا، وزهادة 19: نعم، وشراقة 20: حسنت حمرته، وشراسة 21: ساء خلقه، وشقاوة.
وإن تعدّى (فعل) فمصدره مسموع محفوظ، كحمد، وعلم، وعمل، ورحمة، ونسيان، وقبول، وشمول، وولاية، ومقة 22.
وكثر في مضعّفه (فعل)، كمسست مسّا 23 ومصّا وعضّا وشقّا، وكذا ما أفهم أخذا بالفم، كزرد، وسرط، ولقم، ولهم، وبلع، ولحس، ولعق، وقضم، وخضم.
وبان بما ذكرنا أنّ قول الشيخ:
الجزء: 2 - الصفحة: 435
«فعل قياس مصدر المعدّى 24»
ليس على إطلاقه.
واطّرد في (فعل) اللازم كقعد 25 فعول 26، كقعود، وغدوّ، وبكور، ما لم يكن لتمنّع فله (فعال) كإباء، وشراد، ونفار، أو لم يكن لتقلّب فله (فعلان) كجولان، وطوفان، وغليان، ونزوان، أو لم يكن لأدواء فله (فعال) كسعال،
وزكام، وكذا الأصوات:
كنعاب، ونعاق، وبغام، وضباح، أو لم يكن للسير فله (فعيل) كذميل ورحيل، وكذا الأصوات 27: كنعيب ونعيق، فيوافق ذا (فعالا) كثيرا، وقد ينفرد عنه، كصهيل وصخيد 28.
كما انفرد (فعال) في نحو: بغام وضباح 29، أو لم يكن في ولاية أو حرفة فله (فعالة) كعرافة، ونقابة 30، ووزارة 31، وكتابة،
الجزء: 2 - الصفحة: 436
وحياكة، وتجارة.
واطّرد في (فعل) (فعالة) إن عبّر عن 32 (فاعله بفعيل) كأثالة، ومزارة، وضلاعة 33 وكثافة وجزالة، وكثر فيه (فعولة) إن عبّر عنه 34 (بفعل) [كسهولة ورطوبة وعذوبة.
وقد يستغنى ب (فعالة) عن (فعولة) في المعبّر عنه ب (فعل) 35] كنزارة، وندابة 36 وضناكة 37.
وقد يشتركان 38 في ذا، كجهم جهامة وجهومة، وكذا جثل ووحف 39،
الجزء: 2 - الصفحة: 437
ورخص وفسل 40 وفدم وفعم 41.
وقد يغني عن (فعالة) فعل وفعل، أو غيرهما في المعبّر عنه ب (فعيل) كقرب وقبح وسحق وغلظ وعرض، وكبر وصغر وقصر، وجمل وشرف 42 وحلم.
وما جاء مخالفا لما مضى، فبابه النقل، كسخط، ورضى، وذهاب، وشكر، وشكران، وعظمة.
وكلّ فعل زائد على ثلاثة فمصدره مقيس لا يتوقف على سماع، ف (لفعّل) الصحيح اللام تفعيل، كقدّس تقديسا، وقلّ كِذَّاباً 43 ولمعتلّها تفعلة، كزكّاة تزكية.
ول (أفعل) صحيح العين إفعال كأجمل إجمالا.
الجزء: 2 - الصفحة: 438
ول (تفعّل) تفعّلا كتجمّل تجمّلا.
و(استفعل) المعتلّ العين تنقل حركة عينه لفائه ثم تحذف ألفه ويعوّض عنها بتاء تأنيث، نحو: استقام استقامة 44، استعاذ استعاذة.
ول (أفعل) معتلّ العين إفعال أيضا، لكن تنقل حركة عينه لفائه فتسكن، والألف ساكن فيحذف للاتقائهما ويعوّض بتاء التأنيث، نحو: أقام إقامة، وقد لا يعوّض مثل: وَإِقامَ الصَّلاةِ 45 وقول 46 بعضهم: أراه إراءا 47، وأجابه إجابا.
وما أوّله همزة وصل يكسر ثالث مصدره ويزاد ألفا قبل آخره، نحو: اقتدر اقتدارا، واصطفى اصطفاءا، واحمرّ احمرارا، وكذا الانفراج والاستخراج والاحرنجام.
ول (تفعلل) تفعللا 48 بضمّ رابعه، نحو: تلملم تلملما.
ول (فعلل) فعلال سماعا خلافا لبعضهم، كسرهف سرهافا، و 49 زلزل زلزالا، ودحراج، وله فعللة قياسا كدحرجة وحوقلة.
الجزء: 2 - الصفحة: 439
ول (فاعل) فعال ومفاعلة كقاتل قتالا ومقاتلة، وياومه يواما 50 ومياومة.
والسماع عديل لغير ما مرّ حتى لا يقدم عليه إلّا بثبت، كقوله:
306 - فهي تنزّي دلوها تنزيّا … كما تنزّي غادة صبيّا 51
ومنه: تحمّله تحمّالا، وتملّق تملّاقا، واقشعرّ 52 قشعريرة، واطمأنّ طمأنينة.
وتتبيّن مرّة الثلاثي ب (فعلة) كجلس جلسة 53.
وتتبيّن هيأته ب (فعلة) وفي الحديث: «فأحسنوا القتلة 54» فإن
الجزء: 2 - الصفحة: 440
كان المصدر مصوغا على (فعلة) كرحم 55 رحمة، ونعم 56 نعمة، بينت 57 مرّته بالوصف، كرحم 58 رحمة واحدة.
وتتبين 59 مرّة غير الثلاثي بتأنيث مصدره بالهاء إن عدمها، كانطلق انطلاقة، واستخراجة، فإن لم يعدمها وصف بواحدة، كاستعاذ استعاذة واحدة.
ولم ينبه عليه الشيخ 60 ولا ابنه.
وشذّ في غير الثلاثي (فعلة) للهيأة، نحو: حسنة الخمرة، من اختمرت، والقمصة من تقمّص، والعمّة من تعمّم، والنّقبة من تنقّب.
- فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذّبح، وليحدّ أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته».
13/ 106 - 107. وأخرجه أبو داوود في سننه في (كتاب الأضاحي، باب النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة) 3/ 244 (2815) وأخرجه الترمذي في (باب ما جاء في النهي عن المثلة) 4/ 23، والنسائي في (كتاب الضحايا) 4/ 227، وأخرجه ابن ماجة في (كتاب الذبائح) 2/ 1058 (3170) ومسند أحمد 28/ 342 (17116)، 336، 337 (17113)، 361، 362 (17139) وفي 28/ 353 (17128) «... وإذا ذبحتم فأحسنوا الذّبحة.. »..
الجزء: 2 - الصفحة: 441
تتمّة وإن 61 قصدت الهيأة في غير مصدر الثلاثي قرن بدليل، انطلق انطلاق خائف، وتسربل تسربل محارب.
الجزء: 2 - الصفحة: 442