فصل (لو) على ضربين
: مصدرية يصلح مكانها (أن)، وأكثر ما تقع بعد نحو ودّ، مثل يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ 1. وشرطية، وهي للتعليق في الماضي، مثل: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ 2 ويقلّ إيلاؤها فعلا مستقبل المعنى، ويجب قبوله لورود السماع به، قال الله تعالى 3: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ 4. و(لو) مثل (إن) لا يكون شرطها إلّا فعلا، وشذّ عند سيبويه 5 كونه مبتدأ مؤلفا من أنّ وصلتها، نحو: لو أنّك جئتني لأكرمتك، فأمّا قوله: 483 - لو بغير الماء حلقي شرق … كنت كالغصّان بالماء اعتصاري 6
الجزء: 2 - الصفحة: 642
فمحمول على إضمار كان الشأنية.
وإن تلاها مضارع صرف إلى المضي، مثل: لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ 7، وكقوله:
484 - لو يسمعون كما سمعت حديثها … خرّوا لعزّة ركّعا وسجودا 8
ويستغنى عن جوابها لقرينة، مثل: وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى 9. - والتقدير: لو كان الشأن حلقي شرق بغير الماء، وجملة حلقي شرق، في موضع نصب خبر كان.
وقال: «وخرجه أبو علي الفارسي، على أن تقديره: لو شرق بغير الماء حلقي هو شرق».
فحلقي فاعل للفعل المحذوف يفسره الجملة هو شرق، وعلى التقديرين فقد وليها فعل.
الديوان 93 وسيبويه 1/ 462 وشرح الكافية الشافية 1636 وابن الناظم 278 والمساعد 3/ 192 وشفاء العليل 969 والمرادي 4/ 277 والعيني 4/ 454 والمغني 268 والخزانة 3/ 594 و 4/ 460، 524 وشرح شواهد المغني للسيوطي 658 والهمع 2/ 66 والدرر 2/ 81 والأشموني 4/ 40.
الجزء: 2 - الصفحة: 643
وندر حذف شرطها وجوابها في قوله: 485 - إن يكن طبّك الدلال فلو في … سالف الدهر والسنين الخوالي 10 أراد فلو كان في سالف الدهر لكان كذا.
الجزء: 2 - الصفحة: 644