شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصةالحكاية

احك بأيّ وقفا ووصلا 1 ما لمذكور منكّر سئل عنه بأيّ من إعراب، وتذكير 2، وتأنيث، وإفراد وتثنية، وجمع تصحيح، كقولك لقائل: رأيت رجلا، وامرأة، وغلامين، وجاريتين، وبنين، وبنات: أيّا، وأيّة، وأيّين، وأيّتين، وأيّين، وأيّات واحك 3 في الوقف خاصة ما لمنكور سئل عنه بمن ممّا ذكر، وحرّك النون مطلقا بإشباع، تقول لقائل: جاءني 4 رجل، منو؟ ومررت برجل، مني؟ ورأيت رجلا، منا؟ ولقائل: جاء رجلان، منان؟ ورأيت رجلين، ومررت بهما، منين؟ ونون المثنّى ساكنة، وإنما حركها الشيخ للضرورة.
ولقائل: جاءت بنت، منه؟ أو منت؟ بفتح ما قبل التاء في وجه ثمّ قلبها هاء، وبقاء ما قبل التاء ساكنا في وجه وسلامتها.
ولقائل: رأيت امرأتين، منتين؟ بإسكان النون التي قبل تاء المثنّى، والفتح قليل.
ولقائل هذا كلف بنسوة، منات 5. فإن وصلت فلفظ (من) لا يختلف في

إفراد ولا غيره 1، وأما قوله: 505 - أتوا ناري فقلت: منون أنتم؟ … فقالوا الجنّ، قلت: عموا ظلاما 2 فنادر، لأنه حكى فيه مقدّرا 3 غير مذكور، وأثبت العلامة في الوصل، وحرّك النون.
وأهل الحجاز 4 يحكون إعراب العلم المسؤول عنه بمن إذا

لم يقترن 1 بها عاطف، فيحركونه بالضمّ بعد المرفوع، والفتح بعد المنصوب، والكسر بعد المجرور، كقولك لقائل: جاء زيد، من زيد؟ ورأيت زيدا، من زيدا؟ ومررت بزيد، من زيد؟ وغيرهم برفعه مبتدأ خبره من، أو خبرا مبتدؤه من.
فلو قرنت من بعاطف، كقولك لقائل: مررت بزيد: ومن زيد؟ فالرفع عند الجميع 2. وأجاز يونس 3 حكاية كلّ معرفة.
وربّما حكي مضمر بمن، كما يحكى المنكّر، كمنين؟ لقائل: مررت بهم، ومنون؟ لقائل: ذهبوا.
وحكى بعضهم النكرة مجرّدة من أيّ، فقال: ليس بقرشيّا، ودعنا من تمرتان 4. وأما قوله: 506 - فأجبت قائل: كيف أنت؟ بصالح … حتّى مللت وملّني عوّادي 5 - قالوا: من زيد؟، وأما بنو تميم فيرفعون على كل حال، وهو أقيس القولين».
وانظر شرح الكافية الشافية 1719.

وقوله: 507 - فنادوا 1 بالرحيل غدا … وفي ترحالهم نفسي 2 إذا رفع الرحيل أو نصب فمن حكاية الجمل.

  • حكاية المفرد كالمثالين اللذين ذكرهما الشارح؛ لأنه جواب استفهام غير (من) و (أي) وجواب غيرهما لا يكون إلا جملة، والتقدير: أجبته بقولي: أنا صالح.
    فحذف المبتدأ وأبقى الخبر على الحكاية.
    وروي: بصالح بالجر على حكاية الاسم المفرد، كأنه قال: أجبت السائل بهذه الكلمة أي ب (صالح).
    شرح التسهيل 2/ 98 وشرح الكافية الشافية 1721 وابن الناظم 294 وشفاء العليل 406 والعيني 4/ 503 والمغني 422 والتذييل والتكميل ب 2/ 107 وشرح شواهد المغني للسيوطي 837 والهمع 1/ 157 والدرر 1/ 139.
جارٍ التحميل