هي أن ينحى بفتحة نحو كسرة، ولها أسباب منها: كون الألف بدلا 1 من ياء، كهدى 2، وهدى، وفتاة، ونواة، أو صائرة إلى ياء 3، كمغزى، وحبلى، دون زيادة؛ ليخرج نحو: قفا المصغّر 4، وقفا المكسر 5، ودون شذوذ،
الجزء: 2 - الصفحة: 722
ليخرج قفا وهوى 6.
ويشترط تطرّف الألف لفظا أو تقديرا، بأن تليها هاء تأنيث، كالأمثلة 7.
ومنها: كون الألف بدلا 8 عن [عين] 9 فعل تكسر فاؤه لإسناده إلى تاء ضمير، واوا كانت 10، كخاف، أو ياء كدان 11، كقولك 12: خفت ودنت، على وزن: فلت، دون جال وناب، كقولك 13: جلت ونبت 14، على وزن فلت.
ومنها: وقوع الألف متلوّ ياء، كبايع، أو تالي ياء 15 متصلة، كبيان، أو منفصلة بحرف، كيسار، أو بحرفين 16، أحدهما هاء، كأدر جيبها.
الجزء: 2 - الصفحة: 723
ومنها: كون الألف تليها كسرة، كعالم، أو تلي تالي كسر، ككتاب، أو تلي تالي سكون ولي كسرا، كشملال.
وفصل الهاء لخفائها كلا فصل؛ ليكون نحو: ليضربها ككتاب، ونحو: درهماك كشملال، في الإمالة.
وحروف الاستعلاء، أي: ما يرتفع بها اللسان 17 إلى الحنك، وهي: الصاد والضاد والطاء والظاء المطبقة، والخاء والغين والقاف، تكفّ إمالة الألف بسبب كسرة ظاهرة أو ياء موجودة، إن كان المستعلي بعد الألف متّصلا 18 بها، كساخط، أو مفصولا بحرف، كبالغ، أو حرفين، كمواثيق.
وكذا تكفّ الراء غير المكسورة إذا وليت الألف قبلها أو بعدها، نحو: راشد، وحمار، وعذارات.
وكذا يكفّ مستعل قدّم على الألف، كصالح، وصمادح، ما لم يكن مكسورا كطلاب، أو ساكنا إثر كسر، كمطواع وإصلاح.
وكفّ المستعلي والراء غير المكسورة تغلبه الراء المكسورة، فينكفّ، فيمال نحو: غارم، وأَبْصارِهِمْ 19 ودارُ الْقَرارِ 20 فإذا تباعدت فهي كالعدم في الكفّ والغلب عند الأكثر، فيمال: هذا
الجزء: 2 - الصفحة: 724
كافر 21، ولا يمال: مررت بقادر 22، وبعضهم يعكس ويقول 23: هو الأكثر.
ولا تمل بسبب إمالة لم يتّصل، وقد يوجب الكفّ سبب إمالة منفصل عن كلمتها، كأتى قاسم 24، بترك الإمالة.
وقد تمال الألف للتناسب، كثاني ألفي معزايا، ورأيت عمادا 25، وك وَالضُّحى (1) 26 و (تلا) 27 ليشاكل كلّ ما بعده.
الجزء: 2 - الصفحة: 725
ولا تمل ما لم يتمكن إلّا ألفي هاء، وناء، كمرّ بها، وبنا، ونظر إليها، وإلينا.
وأميل بسماع دون سبب، متى، وبلى، وأنّى 28، وإمّا لا 29، وكذا الحجّاج، وباب ومال، والناس.
وإمالة الفتح قبل راء مكسورة في طرف مطّردة 30، نحو:
بِشَرَرٍ 31 ومن الكبر، ومل للأيسر.
وكذا فتح يليه هاء تأنيث في الوقف خاصّة إذا كان غير ألف، وحسن 32 في نحو: رحمة، وبفتح في الراء نحو: كدرة، وبتوسّط في الاستعلاء، كحقّة 33.
قال الصّيمري 34: ويمال كل فعل آخره ألف ولو منقلبة عن واو، كغزا ودعا 35؛ إذ الفعل أحقّ بالتصرّف والتخفيف 36 لثقله.
الجزء: 2 - الصفحة: 726
التّصريف
الحرف وشبهه بريء من