شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصةمنهج التحقيق
أهل الأثرالأرشيف العلمي

: التزمت في التحقيق بنص النسخة الهندية مع مقابلتها على النسختين الأخريين، واجتهدت في تحري عبارة الشارح فيما اختلفت فيه النسخ، وهو قليل جدّا، يغلب عليه مع قلته سبق القلم

الجزء: 1 - الصفحة: 96

من الناسخ، مستفيدا في ذلك من كتب ابن مالك ومن شرح الألفية لابن الناظم، ووضعت ما أضفت إلى النسخة الأصل من النسختين الأخريين أو سقط منهما بين قوسين معقوفين، وأشرت في الحاشية إلى هذا الاختلاف، حرصا على الأمانة العلمية، وتحرّي الدقة في نص المؤلف.
وقد راعيت في ذلك الأسس الآتية: 1 - ضبطت الكثير من النصّ حرصا على سلامته، وخاصة ما يحتاج إلى ضبط، قد تغيّر قراءته غير ما أراد الشارح.
2 - صورت الآيات القرآنية الكريمة من المصحف ووضعتها بين هلالين مزهرين وعلقت في الحاشية اسم السورة ورقم الآية.
3 - خرّجت جميع القراءات التي وردت في الشرح من كتب القراءات وإعراب القرآن، عدا قراءة الآية: فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله 1 لم أتوصل إلى من قرأ بها، وحددت موضع الشاهد ووجه الاستشهاد بجميع الآيات متى ما دعت الحاجة إلى ذلك، مراعيا في ذلك القراءة التي استشهد بها الشارح.
4 - خرّجت الأحاديث والآثار الواردة من كتب الصحاح والسنن وغيرها، وجعلتها بين علامتي تنصيص («») وأكملت الحديث أو الأثر ومرجعه في الحاشية، وعينت موضع الشاهد، ووجه الاستشهاد بالحديث.
5 - أحلت أقوال العرب وأمثالهم إلى مظانها.

الجزء: 1 - الصفحة: 97

6 - خرّجت شواهد الشعر من الدواوين، ومن المراجع النحوية واللغوية وكتب الأدب، وحرصت على استقصاء المراجع التي وردت فيها روايات مختلفة للبيت أو بعض ألفاظه، محددا مرجع الاختلاف غالبا، وعرّفت بقائل البيت باختصار شديد إلا من اشتهر، وشرحت الألفاظ الغامضة، وعينت مكان الشاهد ووجه الاستشهاد به، لما أورده الشارح وغيره.
7 - بيّنت أوزان الأسماء والأفعال خاصة في باب التصريف، وما فيها من إعلال وإبدال، وجمعت ما يحتاج إلى جمع من الأسماء، ووضحت ما فيها من إعلال وإبدال، وشرحت الغريب منها.
8 - خرّجت أقوال النحاة من مصادرها، وبيّنت اختلافهم في بعض المسائل التي رأيت الحاجة إليه.
9 - رجعت في ضبط بعض الكلمات والأوزان الصرفية، ومعاني الكلمات الغريبة إلى المعاجم اللغوية، والمصادر النحوية والصرفية.
10 - عرفت بالأعلام الذين ذكرهم ابن الوردي باختصار شديد، عدا من لا يحتاج إلى تعريف.
11 - وضعت فهارس للآيات القرآنية، والأحاديث النبوية والآثار، والأقوال والأمثال، والشعر والرجز، والأعلام والقبائل، والأماكن والكتب التي وردت في المتن، ومصادر التحقيق ومراجعه، وأخيرا موضوعات الكتاب.

الجزء: 1 - الصفحة: 98

بسم الله الرّحمن الرّحيم [صلّى الله على محمد وآله وسلّم 2، رب يسر 3. قال الفقيه العلامة قاضي قضاة حلب زين الدين عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس الوردي الشافعي المعري، تغمده الله برحمته] 4: أحمد الله على تيسيره وتسهيله، وأستعينه على العمل بما أعان على تحصيله، وأصلي على من اختاره لرسالته وتفضيله، وخصه بجوامع الكلم وإيضاح دليله، محمد صفيّه ونجيّه، عبده ورسوله، وعلى آله وصحبه وسالكي سبيله.
أمّا بعد: فإني رأيت كتاب الخلاصة الألفية في علم العربيّة، للإمام الجليل، الفذّ 5 النبيل، موضح المسالك للسالك، الشيخ جمال الدين أبي عبد الله محمد بن مالك - قدّس الله سرّه، ونوّر قبره - من الكتب الرفيعة المراتب، البديعة الغرائب، المشحونة بالفوائد، المعدودة في الفرائد، ورأيت ابن المصنّف الشيخ بدر الدين - رحمه الله - قد شرحها شرحا وافيا، أودعه فضلا كافيا، لكن رأيت كثيرا من أهل العقول إذا ذكر له شرحها يقول: إنه لم يحافظ

الجزء: 1 - الصفحة: 99

فيه على حلّ معظمها، ولم يشف في تقريبها على متعلمها، بل هو مع كبر حجمه 6 مباين لها في التصنيف والمراد، وكأنه في واد وأباه في واد؛ ولذلك استصعبها الآحاد، وحاد عن تعلمها من حاد، حتّى عدم تحقّقها 7 أو كاد.
وكنت ولله الحمد ممن لهج باجتناء ثمار أوطارها من 8 الأقطار، واجتلاء بدور أسفارها في الإسفار، فرسم لي شقيقي الشفيق، وأستاذي الرفيق، أخي لأبويّ المسعف، القاضي جمال الدين أبو المحاسن يوسف 9 - حرسه الله لأهله، وجزاه الخير 10 على جميل فعله - أن أشرحها مختصرا برسم خزانته، فلم تسعني مخالفته لمكانته.
فاستخرت الله الكريم في شرحها شرحا محررا، واستعنته في حلّها حلا ميسّرا، أراعي فيه تفصيل مجملها، وتقييد مطلقها، وإن لم أشر إليه، وأحافظ غالبا على ذكر أمثلتها، وفتح

الجزء: 1 - الصفحة: 100

مغلقها، وإن لم أنبه عليه، وأرتبه كترتيبها مع زيادة ملح، وأكتفي فيه من ألفاظها بما وضح؛ ليكون - إن شاء الله - شرحا مظلّا 11، وكتابا مختصرا مستقلّا، يقتصر عليه من همّته إلى الفقه مصروفة، ويستغني به عن مجلدات كثيرة من فطرته بالفطنة معروفة؛ فجاء بحمد الله مقاربا لربع شرح ولده، مع ما تضمنه من مقاصده وزبده، وسمّيته: (تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة) وأعيذ ناظره بالله أن يظنّ أني على شرح ابنه اقتصرت فيما اختصرت، أو مجرده اعتمدت فيما أوردت، فإني حللت ما لم يحلّه 12 في شرحه، وفتحت من معانيها باب فوائد لم يعن بفتحه، هذا مع إيرادي أشياء لم يوردها، وإنشادي شواهد لم ينشدها، وزيادة قيود لم يزدها، وإفادة مواضع لم يفدها.
وحلّيتها بفوائد ومهمات، وكمّلتها بمناقشات وتتمات، ولم أرد بذلك طعنا عليهما، ولم أسئ ظنّا بأحدهما أو كليهما، بل نبّهت على ما ضمّنته كتابي هذا من أراد نصيحتي، حسبما نهضت به قريحتي.
وهما لفضيلة السبق من الحائزين.
فالله يكتبنا جميعا من الفائزين، وهو المسؤول في إخلاص النية والمراد، وبه الاعتصام من أولي الحميّة والعناد.

الجزء: 1 - الصفحة: 101

فصول الكتاب · 112 فصل
فصول شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة
المقدمةالفصل الأول ابن الوردي: حياته وآثارهأسرتهمولده ووفاتهشيوخهإجازات ابن الوردي لتلاميذه وعلماء عصرهابن الوردي والعمل في القضاءمنزلته العلمية والأدبيةمصنفاته العلميةآثاره الأدبيةالفصل الثاني تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة دراسة تحليلية منهجه في الشرحمصادرهابن الوردي وابن مالكابن الوردي وابن الناظممذهبه النحويومما ردّ من آراء سيبويه إمام البصريين:ما يوهم أنها آراء نحوية لابن الوردياسم الكتابإلمامة مختصرة عن ابن مالك]حياتهمؤلفاتهنسبه ومولدهتحقيق كتاب (تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة)مقدمة التحقيق وصف النسخنسخة (رامبور)نسخة دار الكتب المصرية:نسخة المكتبة الظاهرية:منهج التحقيقالكلام وما يتألف منهالمعرب والمبنيالنكرة والمعرفةالعلماسم الإشارةالموصولالمعرف بأداة التعريفالابتداءكان وأخواتهاما ولا وإن المشبّهات بليسأفعال المقاربةإنّ وأخواتهالا التي لنفي الجنسظنّ وأخواتهاأعلم وأرىالفاعلالفاعلالنائب عن الفاعلاشتغال العامل عن المعمولتعدّي الفعل ولزومهالتنازع في العملالمفعول المطلقالمفعول لهالمفعول فيه وهو المسمّى ظرفاالمفعول معهالاستثناءالحالالتمييزحروف الجرالإضافةالمضاف إلى ياء المتكلمإعمال المصدرإعمال اسم الفاعل [وصيغ المبالغة واسم المفعول]أبنية المصادرأبنية أسماء الفاعلين [والمفعولين] والصفات المشبهات بهاالصفة المشبهة باسم الفاعلالتعجبنعم وبئس وما جرى مجراهماأفعل التفضيلالنعتالتوكيدالتوكيدالعطفعطف النسقالبدلالنداءفصل [تابع المنادى]المنادى المضاف إلى ياء المتكلمأسماء لازمت النداءالاستغاثةالندبةالتّرخيمالاختصاصالتحذير والإغراءأسماء الأفعال والأصواتنونا التّوكيدما لا ينصرفما لا ينصرفإعراب الفعلعوامل الجزمفصل (لو) على ضربينأمّا ولولا ولو ماالإخبار بسبب الذي والألف واللامالعددكم وكأيّ وكذاالحكايةالتأنيثالمقصور والممدودكيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحاجمع التكسيرالتصغيرالنسبالوقفالإمالةالتصريففصل في زيادة همزة الوصلالإبدالفصل تبدل الواو غالبا من ياء هي لام فعلى،فصل إن يسكن السابق من واو وياء التقيا في كلمة،فصل انقل إلى ساكن صحيح، التحريك (1) من واو أو ياء،فصل ذو اللينفصل وتحذف فاء الأمر والمضارع تخفيفاالإدغامفهرس المراجع
جارٍ التحميل