شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصةالمفعول معه

ينصب المفعول معه وهو الاسم المذكور بعد واو بمعنى مع، أي دالّة على المصاحبة بلا تشريك، ونصبه بما سبق المفعول معه، من فعل ظاهر نحو: سيري والطريق، أو مقدر نحو: كيف أنت وقصعة من ثريد، أو اسم يشبه الفعل، نحو: حسبك وزيدا درهم، أي كافيك.
وليس النصب بالواو خلافا للجرجاني 1؛ إذ لو كانت عاملة لاتّصل الضمير بعدها 2 فقيل: جئت وك 3، كالحروف العاملة، نحو: إنك ولك.
وبعض العرب نصب بعد ما استفهام أو 4 كيف، بفعل كون تامّ مضمر كقوله:

175 - فما أنا والسير في متلف … يبرّح بالذّكر الضابط 1 وقوله: 176 - الآن تلقى عصبا أعجاما … فكيف أنت عمرو والإقداما 2

وكذلك 1 بعد زمان مضاف إلى الجملة كقوله: 177 - أزمان قومي والجماعة كالذي … منع الرّحالة أن تميل مميلا 2 وإن أمكن العطف بلا ضعف فهو أجود من النصب، نحو: كنت أنا وزيد كالأخوين.
ويختار النصب فيما يلحق محذور في عطفه على ما قبله، نحو: ذهبت وزيدا؛ إذ لا فصل قبل المعطوف على ضمير الرفع - الإقدام عطفا على «أنت» وهو الأجود.
شرح العمدة 403 وشرح التحفة 223 وشرح شواهد شرح التحفة 249.

المتصل، ويجب 1 عند سيبويه، ونحو: مالك وزيدا، وما شأنك وعمرا، مما عطف على ضمير مجرور ولم يعد جارّ كما سيأتي 2، ورجحه الأخفش 3 على الجرّ، وأنشد: 178 -............. … فحسبك والضحّاك سيف مهنّد 4

بنصب الضحّاك وجرّه ورفعه، والرفع بتقدير: فحسبك سيف مهنّد والضحّاك كذلك.
واعتقد إضمار عامل يدلّ عليه سياق الكلام في نحو قوله: 179 - وعلّفتها تبنا وماء باردا … حتّى شتت همّالة عيناها 1 أي وسقيتها ماء، وقوله: 180 - إذا ما الغانيات برزن يوما … وزجّجن الحواجب والعيونا 2 = للسيوطي 900 وتفسير القرطبي 3/ 1575 و 4/ 2881 وشرح أبيات سيبويه للنحاس 57 والبحر المحيط 4/ 516 والخزانة 3/ 389 عرضا.

أي وزيّنّ العيون، فليس مما نحن فيه؛ إذ ليس مفعولا معه؛ لعدم الإعلام بمصاحبة العيون للحواجب، وليس عطفا لعدم المشاركة.
= 1/ 545 والعيني 3/ 91 و 4/ 173 والهمع 1/ 222 و 2/ 130 والدرر 1/ 191 و 2/ 169 والخصائص 2/ 432 والإنصاف 610 والمغني 2/ 357 والخزانة 3/ 73 وشرح شواهد المغني للسيوطي 775 والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 417 واللسان (زجج) 1812.

جارٍ التحميل