ينصب المفعول معه وهو الاسم المذكور بعد واو بمعنى مع، أي دالّة على المصاحبة بلا تشريك، ونصبه بما سبق المفعول معه، من فعل ظاهر نحو: سيري والطريق، أو مقدر نحو: كيف أنت وقصعة من ثريد، أو اسم يشبه الفعل، نحو: حسبك وزيدا درهم، أي كافيك.
وليس النصب بالواو خلافا للجرجاني 1؛ إذ لو كانت عاملة لاتّصل الضمير بعدها 2 فقيل: جئت وك 3، كالحروف العاملة، نحو: إنك ولك.
وبعض العرب نصب بعد ما استفهام أو 4 كيف، بفعل كون تامّ مضمر كقوله:
الجزء: 1 - الصفحة: 304
175 - فما أنا والسير في متلف … يبرّح بالذّكر الضابط 5 وقوله: 176 - الآن تلقى عصبا أعجاما … فكيف أنت عمرو والإقداما 6
الجزء: 1 - الصفحة: 305
وكذلك 7 بعد زمان مضاف إلى الجملة كقوله:
177 - أزمان قومي والجماعة كالذي … منع الرّحالة أن تميل مميلا 8
وإن أمكن العطف بلا ضعف فهو أجود من النصب، نحو:
كنت أنا وزيد كالأخوين.
ويختار النصب فيما يلحق محذور في عطفه على ما قبله، نحو: ذهبت وزيدا؛ إذ لا فصل قبل المعطوف على ضمير الرفع - الإقدام عطفا على «أنت» وهو الأجود.
شرح العمدة 403 وشرح التحفة 223 وشرح شواهد شرح التحفة 249.
الجزء: 1 - الصفحة: 306
المتصل، ويجب 9 عند سيبويه، ونحو: مالك وزيدا، وما شأنك وعمرا، مما عطف على ضمير مجرور ولم يعد جارّ كما سيأتي 10، ورجحه الأخفش 11 على الجرّ، وأنشد: 178 -............. … فحسبك والضحّاك سيف مهنّد 12
الجزء: 1 - الصفحة: 307
بنصب الضحّاك وجرّه ورفعه، والرفع بتقدير: فحسبك سيف مهنّد والضحّاك كذلك.
واعتقد إضمار عامل يدلّ عليه سياق الكلام في نحو قوله:
179 - وعلّفتها تبنا وماء باردا … حتّى شتت همّالة عيناها 13
أي وسقيتها ماء، وقوله:
180 - إذا ما الغانيات برزن يوما … وزجّجن الحواجب والعيونا 14 = للسيوطي 900 وتفسير القرطبي 3/ 1575 و 4/ 2881 وشرح أبيات سيبويه للنحاس 57 والبحر المحيط 4/ 516 والخزانة 3/ 389 عرضا.
الجزء: 1 - الصفحة: 308
أي وزيّنّ العيون، فليس مما نحن فيه؛ إذ ليس مفعولا معه؛ لعدم الإعلام بمصاحبة العيون للحواجب، وليس عطفا لعدم المشاركة.
= 1/ 545 والعيني 3/ 91 و 4/ 173 والهمع 1/ 222 و 2/ 130 والدرر 1/ 191 و 2/ 169 والخصائص 2/ 432 والإنصاف 610 والمغني 2/ 357 والخزانة 3/ 73 وشرح شواهد المغني للسيوطي 775 والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 417 واللسان (زجج) 1812.
الجزء: 1 - الصفحة: 309