شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصةالمعرب والمبني
أهل الأثرالأرشيف العلمي

والاسم منحصر في: معرب، وهو ما سلم من شبه الحرف، ويسمّى متمكنا.
ومبني، وهو ما أشبه الحرف شبها تامّا.
فيبنى الاسم لكونه يشبه الحرف إمّا في الوضع كالتاء وناء الاسمين من جئتنا، ممّا وضع على حرف أو حرفين.
ولا ترد علينا يد ودم؛ إذ الأصل: يدي ودمي بدليل قوله في التثنية: 5 - ولو أنّا على حجر ذبحنا … جرى الدّميان بالخبر اليقين 1 وقوله: 6 - يديان بالمعروف عند محلّم … قد تمنعانك أن تضام وتضهدا 2

الجزء: 1 - الصفحة: 108

وإمّا في المعنى بأن يتضمّن معنى من معاني الحروف تضمّنا لازما للفظ أو المحل غير معارض بما يقتضي الإعراب، كمتى، وهنا، ويا زيد؛ لأنّ متى لازمه معنى الهمزة، وهنا لازمه تضمّن معنى لإشارة، ويا زيد، لازم محلّه تضمّن معنى الخطاب.
وإمّا في الاستعمال بأن يلازم طريقة هي للحرف كأسماء الأفعال، نحو: صه، ودراك، وهيهات، والموصولات 3، نحو: الذي والتي؛ لأنّ أسماء الأفعال لازمة الإسناد إلى الفاعل، فهي أبدا عاملة ولا يعمل فيها شيء، فأشبهت إنّ، ولأنّ - والبيت من الكامل، ولم ينسب لقائل.
وقد رويت قافيته (تهضما) و (تقهرا) مع اختلاف في كلمات الشطر الثاني.
ورواية ابن الشجري وابن يعيش (بيضاوان) بدل (بالمعروف).
المفردات: يديان بيضاوان: عبارة عن كرم صاحبهما، أو أن المراد نقاؤهما وطهارتهما عمّا يشين في الدين والمروءة.
محلّم: أحد ملوك اليمن، ورويت (محرّق) بكسر الراء، وهو لقب عمرو بن هند ملك الحيرة، وكان أحرق مئة من بني تميم.
وقيل: لقب الحارث بن عمرو من آل جفنة ملك الشام، وكان أول من حرق العرب في ديارهم، وآل جفنة يدعون آل محرق.
تضام: تظلم ويهضم حقك.
تضهد: تقهر.
الشاهد في: (يديان) تثنية (يد) و (يد) اسم معرب وإن جاء على حرفين فهو ثلاثي الأصل، فلا يشبه الحرف في الوضع.
ويورده النحاة على قلب لامه ياء في التثنية.
المنصف 1/ 64، 2/ 148 وابن يعيش 4/ 151 و 5/ 83 و 6/ 5 و 10/ 56 والخزانة 3/ 347 وأمالي ابن الشجري 2/ 35 والمقرب 2/ 44 واللسان (يدي) 4951.

الجزء: 1 - الصفحة: 109

الموصولات تلازم الجمل فهي كالحرف في الاستعمال، وإنما أعرب اللذان واللتان لما فيهما من التثنية، وأيّ لأنّ شبهها بالحرف معارض بلزومها الإضافة، والتثنية والإضافة من خواصّ الأسماء.
واحترز الشيخ بقوله: (بلا تأثر) عمّا ناب عن الفعل ولكن تأثر بعمل غيره فيه 4 كضرب من قوله تعالى 5: فَضَرْبَ الرِّقابِ 6. ثمّ إنّ من 7 الأسماء ما سلم من شبه الحرف على الوجه المذكور، سواء كان صحيحا نحو: أرض، أو معتلا نحو سما، بضمّ السين لغة في اسم.
والفعل الماضي مبني على الفتح، نحو ضرب.
وفعل الأمر مبني على السكون إن صحّ آخره، نحو: افعل 8، واضرب.
والمضارع معرب بشرط ألّا تتصل به نون توكيد ولا نون إناث كيرعن، أمّا لو حال بين الفعل والنون ألف الاثنين أو واو الجمع أو ياء المخاطبة لم يحكم عليه بالبناء؛ إذ لم يركّبوا ثلاثة أشياء فيجعلوها شيئا واحدا.

الجزء: 1 - الصفحة: 110

والحروف كلها مستحقة للبناء 9. والأصل في البناء أن يكون على السكون، نحو: كم؛ لأنه أخف، ما لم يمنع من السكون مانع فيجيء على الحركة، وهي فتح، نحو: أين، وكيف، وكسر نحو: أمس، وضمّ نحو: حيث، على الأفصح 10؛ إذ جاء فتحها وكسرها، وجاء حوث بالفتح والضمّ 11. وأنواع الإعراب: رفع ونصب، وجرّ، وجزم.
فالرفع والنصب يشترك فيهما الاسم والفعل المضارع 12، والجرّ يختصّ بالأسماء، والجزم بالأفعال المضارعة 13. فالرفع بضمة، والنصب بفتحة، والجر بكسرة، والجزم بتسكين.
ويكون الإعراب بغير ما ذكر على طريق النيابة، إذ في الأسماء المتمكنة ستة أسماء رفعها بالواو، ونصبها بالألف، وجرها بالياء، بشرط الإضافة إلى غير ياء المتكلم، والإفراد عن التثنية، والجمع، والتكبير.
وهي: (ذو) بمعنى صاحب مضافا إلى ظاهر غالبا، والفم بغير ميم، والأب، والأخ، والحم، والهن، تقول: جاء أبو أخيك ذا اعتلاء.

الجزء: 1 - الصفحة: 111

ونقص (هن) أحسن، كقوله صلّى الله عليه وسلّم: «فأعضوه بهن أبيه 14». وقد ندر في بعض اللغات التزام نقص أب وأخ وحم، كقول عدي 15: 7 - بأبه اقتدى عديّ في الكرم … ومن يشابه أبه فما ظلم 16 وقصر هذه الثلاثة لغة هي أشهر من نقصها كقوله: 8 - إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها 1817

الجزء: 1 - الصفحة: 112

والمثنى: هو الاسم الدالّ على اثنين بزيادة في الآخر مع صلاحية التجريد، وعطف أحدهما على الآخر المماثل له كثيرا، أو المقارب قليلا، نحو: زيدان؛ إذ يصح قولك: زيد وزيد.
وخرج بذا، شفع واثنان وكلا وكلتا.
ويدخل في هذا ما سمع عنهم من نحو: العمرين مرادا به أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، والقمرين: الشمس والقمر، والأبوين: الأب 19 والأم.
ويرد هذا على ابنه فيما حدّ المثنى به في شرحه 20. وإعراب المثنى: زيادته ألفا في الرفع، وياء مفتوحا ما قبلها في الجر والنصب، تليهما نون يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى.
وحمل على المثنى من أسماء التثنية كلمات منها: كلا وكلتا، - نسب الشاهد في أبيات المعاني لرجل من بني الحارث.
الشاهد في: (أباها) الثالثة على لغة القصر، وهي أشهر من لغة النقص، ولو جاء على اللغة المشهورة في أب وأخ وحم لقال: (أبيها) لجرها بالإضافة ل (أبا) الثانية.
ديوان أبي النجم 227 وملحقات ديوان رؤبة 168 وشرح الكافية الشافية 184 وابن الناظم 12 وشفاء العليل 120 والعيني 1/ 133 والخزانة 3/ 337 وشرح التحفة الوردية 127 وشرح شواهد شرح التحفة 91 والمرادي 1/ 75 والإنصاف 1/ 18 والمقرب 2/ 47 وتخليص الشواهد 58 والهمع 1/ 39 والدرر 1/ 12.

الجزء: 1 - الصفحة: 113

بشرط إضافتهما إلى مضمر، فلو أضفناهما 21 إلى ظاهر فمقصوران، ومنها: اثنان واثنتان مطلقا؛ لأنهما كالمثنى من غير فرق.
وإعراب جمع المذكر السالم: إلحاق آخره واوا مضموما ما قبلها رفعا، وياء مكسورا ما قبلها جرّا ونصبا، تليهما نون يأتي ذكرها أيضا.
ويجب فتح ما قبل الياء والواو في الجمع المذكر السالم المقصور، نحو: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ 22 وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ 23 ولم ينبه عليه هنا ابنه في شرحه 24. وجمع المذكر السالم مطّرد في كلّ اسم خال من تاء التأنيث، لمذكر، عاقل، علما، كعامر، أو أفعل تفضيل كالأفضل، أو صفة تقبل تاء التأنيث إن قصد معناه كمذنب، فسالم جمعها: عامرون والأفضلون والمذنبون، وقس عليه.
وألحق بذلك أسماء جموع، وجموع تكسير، وجموع تصحيح لم تستوف الشروط.
فمن الأول عشرون إلى تسعين، وعالمون وعليون، ومن الثاني أرضون وسنون وظبون وقلون؛ لتغير لفظ الواحد فيها، ومن الثالث أهلون؛ لأنه جمع أهل، وهو لا علم ولا صفة.

الجزء: 1 - الصفحة: 114

وقد يستعمل باب سنين مثل حين، فيعرب بالحركات على النون منوّنة، 25 لا تسقطها إضافة، وهي لغة مطردة، حكاها جماعة منهم الفراء 26، دليله قول الشاعر: 9 - دعاني من نجد فإنّ سنينه … لعبن بنا شيبا وشيّبننا مردا 27 وفي الحديث على بعض الروايات: «اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف 28».

الجزء: 1 - الصفحة: 115

ونون الجمع حقّها الفتح، وقد تكسر كقوله: = أبو عوانة في مسنده 2/ 283 في (كتاب الصلاة) عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما رفع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رأسه من الركعة الآخرة من صلاة الصبح، قال: «اللهم أنج الوليد بن الوليد... » - إلى أن قال: «اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنينا كسني يوسف».
وفي 2/ 284 عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: «سنين كسني يوسف».
وفي 2/ 287 عن أبي سلمة عن أبي هريرة أيضا، أورد حديثين بلفظ: «سنينا كسني يوسف».
وأخرجه أحمد في المسند 16/ 96 (10072) عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة من صلاة العشاء الآخرة قنت، وقال: اللهم نجّ الوليد بن الوليد... » إلى أن قال: «اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف».
وعنه في 16/ 439 (10754): «اللهم اجعلها سنين كسنين يوسف».
وكذا في الدارقطني في (باب صفة القنوت وبيان موضعه) 2/ 38. وفي تفسير الطبري 4/ 58 عند قوله تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الفجر، فلما رفع رأسه من الركعة الثانية، قال: «اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة... اللهم سنين كسنين آل يوسف».
فأنزل الله لَيْسَ لَكَ... الآية، وعن أبي هريرة: «واجعلها عليهم كسني يوسف».
والشاهد في: (سنينا كسنين يوسف) كما أورد النحاة، حيث جاء بنصب (سنينا) منونة، وبثبوت نونها مع الإضافة (سنين يوسف) فعوملت معاملة (حين) في الحالين، بالإعراب بالحركات الظاهرة على النون فتحا في الأولى بالنصب على الظرفية الزمانية، وكسرا في الثانية لسبقها بالكاف.
أما على روايات كتب الحديث المذكورة، فقد جاءت نون (سنين) منونة في حال النصب وغير منونة، وثابتة في حال الإضافة ومحذوفة لأجلها، فعوملت معاملة جمع المذكر السالم مرة ومعاملة (حين) مرة، فدل على جواز الحالين.

الجزء: 1 - الصفحة: 116

10 - وماذا يبتغي الشعراء منّي … وقد جاوزت حدّ الأربعين 29 ونون التثنية حقها الكسر، وقد تفتح، لكن كسر تلك ضرورة، وفتح هذه لغة قوم 30، كقول رجل جاهلي من ضبّة: 11 - أعرف منه الأنف والعينانا … ومنخرين أشبها ظبيانا 31

الجزء: 1 - الصفحة: 117

وهذا أشفى من كلّ ما استشهد به ابنه في شرحه؛ إذ لا يمكن في هذا الكسر؛ فإنّ القافية مفتوحة بدليل قوله قبله: إنّ لسلمى عندنا ديوانا … أخزى فلانا وابنه فلانا وجمع المؤنث السالم بالألف والتاء، يرفع بضمة ويجرّ وينصب بكسرة.
وحمل عليه 32 في إعرابه أولات اسم جمع لا واحد له من لفظه، بمعنى ذوات، وكذا ما سمّي به كعرفات وأذرعات.
ومنهم من يجعل هذا كأرطاة علما، فإذا وقف قلب التاء هاء.
ومنهم من يحذف التنوين ويعربه بالكسرة في الجرّ والنصب.
وغير المنصرف 33 سيفرد بباب، لا ينون ويجر بالفتحة ما لم يضف أو تدخله أداة التعريف، ولو كانت ميما في لغة كقوله صلّى الله عليه وسلّم: «ليس من امبر امصيام في امسفر 34». [وكقول الشاعر: - ملحق ديوان رؤبة 187 والنوادر 168 والمرادي 1/ 101 وابن عقيل 1/ 64 والعيني 1/ 184 والخزانة 3/ 336 وشرح شواهد شرح التحفة عرضا 92 والأشموني 1/ 90 والاقتراح 60 والهمع 1/ 49 والدرر 1/ 21.

الجزء: 1 - الصفحة: 118

12 - أإن شمت من نجد بريقا تألّقا … أكابد ليل إمأرمد اعتاد أولقا 35] وذلك نحو: أحمد ومروان؛ لأنه شابه الفعل فثقل فلم يدخله تنوين؛ لأنه علامة الأخف والأمكن عندهم.
ومنع الجر بالكسر تبعا للتنوين؛ لتآخيهما في اختصاصهما بالأسماء وتعاقبهما على معنى واحد في باب: راقود 36 خلّا، وراقود خلّ.
وكلّ فعل مضارع اتصل به ألف اثنين نحو يفعلان، وتفعلان، - عبد الله رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال: «ما هذا؟ » فقالوا: صائم، فقال: «ليس من البر الصيام في السفر».
قلت: ولعلّ رواية جابر في مناسبة غير ما رواها الأشعري لقوم ليسوا من أهل اليمن، أو أن كلّا منهما روى الحديث بما ألف من لغته فحملها الراوي عنه، وأدّاها باللفظ الذي سمعه منه، وهذا الثاني أوجه عندي، والله أعلم.
وانظر شرح الكافية الشافية 164.

الجزء: 1 - الصفحة: 119

أو واو جمع نحو: يفعلون، وتفعلون، أو ياء مخاطبة نحو: تفعلين، فعلامة رفعه نون مكسورة بعد الألف، مفتوحة بعد الواو والياء، وعلامة جزمه ونصبه حذفها مثل: لم تكوني يا هند لترومي مظلمه.
والاسم المعرب على ضربين: صحيح ومعتل، فالمعتلّ 37 على ضربين مقصور ومنقوص.
فالمقصور: هو الاسم المعرب الذي آخره ألف لازمة، نحو: المصطفى والعصا.
وقلنا: المعرب؛ ليخرج نحو: هذا، ولازمة؛ لتخرج ألف أخاك، والزيدان.
والمنقوص: هو الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة خفيفة تلي كسرة، كالمرتقي والقاضي.
وقلنا: المعرب؛ ليخرج هذي.
وقلنا: لازمة؛ لتخرج ياء الزيدين، وأخيك.
وخفيفة، لتخرج الكرسي.
وتلي كسرة؛ ليخرج ظبي.
فالصحيح يظهر فيه الإعراب كله، والمقصور مقدّر فيه الإعراب كله، والمنقوص يقدّر فيه غالبا الرفع والجر، ويظهر فيه النصب.

الجزء: 1 - الصفحة: 120

وقلنا: غالبا؛ ليخرج نحو قول من قال: 13 - لا بارك الله في الغواني هل … يصبحن إلّا لهنّ مطّلب 38 فأظهر الجرّ، وقوله: 14 -............. … موالي ككباش العوس سحّاح 39

الجزء: 1 - الصفحة: 121

وقوله: 15 - ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي … بأخرى الأعادي فهو يقظان هاجع 40 فلم يظهر النصب، وما نبّه ابنه على ذلك في شرحه لقلته.
والفعل المضارع كالاسم في انقسامه إلى صحيح ومعتلّ، آخره ألف كيخشى أو ياء كيرمي أو واو كيدعو.
فالصحيح يظهر فيه الإعراب، والمعتلّ إن كان بالألف لم يظهر فيه الرفع والنصب 41، - فحرك آخره بالضمة الظاهرة على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هم موالي، وذلك ضرورة إذ لو قال: (موالي) بإسكان الياء لانكسر البيت.
وفيه شاهد آخر وهو صرف الممنوع من الصرف للضرورة، وذلك بتنوين (موالي) وهي جمع منتهى الجموع، ولو حركه بالضم دون تنوين لاستثقلت الحركة.
وعلى رواية (موالئ) بالهمزة، فالشاهد فيه إبدال الياء همزة شذوذا.
ويبقى فيها الاستشهاد به على صرف الممنوع.
ما يحتمل من الشعر 155 وفرحة الأديب 129 والمفصل 385 وشرح شواهد الشافية 3/ 182 و 4/ 402 وضرائر الشعر لابن عصفور 224 وابن يعيش 10/ 100.

الجزء: 1 - الصفحة: 122

ويظهر فيه الجزم بحذف الألف، وإن كان بالياء أو بالواو 42 لم يظهر فيه الرفع، ويظهر النصب بالفتحة لخفّتها، والجزم بالحذف.
ولو كان الشيخ 43 رحمه الله قال نحو هذا البيت: والرفع فيهما انو، والكلّ انحذف … جزما وقد صححه بعض السلف لكان أكثر فائدة؛ فإنّ بعض العرب يجري المعتلّ مجرى الصحيح، وعليه قراءة من قرأ: إنه من يتق ويصبر 44 وقول من قال: 16 - ولا ترضّاها ولا تملق 45 …...............

الجزء: 1 - الصفحة: 123

وقوله: 17 - هجوت زبّان ثمّ جئت معتذرا … من هجو زبّان لم تهجو ولم تدع 46 وقوله: 18 - ألم يأتيك والأنباء تنمي 47 … بما لاقت لبون بني زياد 48 = ملحق الديوان 179 والمنصف 2/ 78، 115 والخصائص 1/ 307 وسر صناعة الإعراب 78 وشواهد التوضيح 20 وشرح التسهيل 1/ 56 وابن يعيش 10/ 106 وأمالي ابن الشجري 1/ 86 والعيني 1/ 236 والخزانة 3/ 533 والممتع 538 والبحر 6/ 264 والأشباه والنظائر 2/ 129 والهمع 1/ 52 والدرر 1/ 28.

الجزء: 1 - الصفحة: 124

.................................. = المفردات: الأنباء: بفتح الهمزة الأخبار.
تنمي: بفتح التاء، من نميت الحديث - بفتح الميم مخفّفة - إذا بلّغته على وجه الإصلاح، أمّا إذا كان على وجه الإفساد والنّميمة فيقال: نمّيت بتشديد الميم.
لبون: بفتح اللام، الناقة ذات اللبن.
ويروى: قلوص، وهي الناقة الشابّة.
بني زياد: هم الربيع وإخوته أبناء فاطمة بنت الخرشبّ الذين أغار الشاعر على إبلهم واستاقها لخلاف بينهم وبينه.
الشاهد في: (ألم يأتيك) فقد أبقى الشاعر الياء آخر الفعل المضارع مع سبقه بالجازم، كما في الشاهد السابق.
وروي في سر الصناعة: ألم يأتك، بحذف الياء للجازم، كما هو الأصل.
وروي: و (ألا هل أتاك).
وكذا روي: (ألم يبلغك).
وعلى هذه الروايات لا شاهد في البيت.
النوادر 523 وسيبويه والأعلم 2/ 59 والأعلم 1/ 15 ومعاني القرآن 2/ 188، 223 والمنصف 2/ 81، 114، 115 والخصائص 1/ 333، 336 وسر الصناعة 1/ 78 و 2/ 631 وشرح التسهيل 1/ 56 وشواهد التوضيح 21 والأمالي الشجرية 1/ 84 والممتع 537 وضرائر الشعر للقيرواني 84 ورصف المباني 149 والجنى الداني 50 ومعاني الحروف 38 وشفاء العليل 128 والعيني 1/ 230 والخزانة 3/ 534 وعرضا 3/ 533 والنقائض 1/ 90 والإيضاح في علل النحو 104.

الجزء: 1 - الصفحة: 125

فصول الكتاب · 112 فصل
فصول شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة
المقدمةالفصل الأول ابن الوردي: حياته وآثارهأسرتهمولده ووفاتهشيوخهإجازات ابن الوردي لتلاميذه وعلماء عصرهابن الوردي والعمل في القضاءمنزلته العلمية والأدبيةمصنفاته العلميةآثاره الأدبيةالفصل الثاني تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة دراسة تحليلية منهجه في الشرحمصادرهابن الوردي وابن مالكابن الوردي وابن الناظممذهبه النحويومما ردّ من آراء سيبويه إمام البصريين:ما يوهم أنها آراء نحوية لابن الوردياسم الكتابإلمامة مختصرة عن ابن مالك]حياتهمؤلفاتهنسبه ومولدهتحقيق كتاب (تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة)مقدمة التحقيق وصف النسخنسخة (رامبور)نسخة دار الكتب المصرية:نسخة المكتبة الظاهرية:منهج التحقيقالكلام وما يتألف منهالمعرب والمبنيالنكرة والمعرفةالعلماسم الإشارةالموصولالمعرف بأداة التعريفالابتداءكان وأخواتهاما ولا وإن المشبّهات بليسأفعال المقاربةإنّ وأخواتهالا التي لنفي الجنسظنّ وأخواتهاأعلم وأرىالفاعلالفاعلالنائب عن الفاعلاشتغال العامل عن المعمولتعدّي الفعل ولزومهالتنازع في العملالمفعول المطلقالمفعول لهالمفعول فيه وهو المسمّى ظرفاالمفعول معهالاستثناءالحالالتمييزحروف الجرالإضافةالمضاف إلى ياء المتكلمإعمال المصدرإعمال اسم الفاعل [وصيغ المبالغة واسم المفعول]أبنية المصادرأبنية أسماء الفاعلين [والمفعولين] والصفات المشبهات بهاالصفة المشبهة باسم الفاعلالتعجبنعم وبئس وما جرى مجراهماأفعل التفضيلالنعتالتوكيدالتوكيدالعطفعطف النسقالبدلالنداءفصل [تابع المنادى]المنادى المضاف إلى ياء المتكلمأسماء لازمت النداءالاستغاثةالندبةالتّرخيمالاختصاصالتحذير والإغراءأسماء الأفعال والأصواتنونا التّوكيدما لا ينصرفما لا ينصرفإعراب الفعلعوامل الجزمفصل (لو) على ضربينأمّا ولولا ولو ماالإخبار بسبب الذي والألف واللامالعددكم وكأيّ وكذاالحكايةالتأنيثالمقصور والممدودكيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحاجمع التكسيرالتصغيرالنسبالوقفالإمالةالتصريففصل في زيادة همزة الوصلالإبدالفصل تبدل الواو غالبا من ياء هي لام فعلى،فصل إن يسكن السابق من واو وياء التقيا في كلمة،فصل انقل إلى ساكن صحيح، التحريك (1) من واو أو ياء،فصل ذو اللينفصل وتحذف فاء الأمر والمضارع تخفيفاالإدغامفهرس المراجع
جارٍ التحميل