شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصةتعدّي الفعل ولزومه
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الفعل متعدّ ولازم.
فالمتعدّي ما جاز اتصال (هاء) ضمير لغير مصدر به 1، فتقول في عمل: الخير عمله زيد.
وأمّا الهاء في نحو: شرفه وظرفه زيد، فهي للمصدر بمعنى شرف الشّرف، وظرف الظّرف، فليس بمتعدّ إذا.
والمتعدّي ينصب به مفعوله إن لم ينب عن الفاعل، كقولك: تدبّرت الكتب، وإن ناب 2 رفع كما مرّ.
وغير المتعدّي يسمّى اللازم، ويستدلّ على لزومه بكونه سجية، كنهم، وشجع، وجبن، وحسن، وقبح.
وبكونه من أفعال النظافة والدّنس، نحو: نظف، ووضؤ، وطهر، ونجس، ورجس، وقذر.
وبكونه عرضا كمرض، وكسل، ونشط، وحزن، وفرح.
وبكونه مطاوعا المتعدّي 3 إلى واحد، كضاعفته فتضاعف، ودحرجته فتدحرج، ونعّمته فتنعّم، وشققته فانشقّ، ومددته فامتدّ، وثلمته فانثلم 4.

الجزء: 1 - الصفحة: 278

وأمّا 5 المتعدّي إلى اثنين فيتعدّى للمطاوعة إلى واحد، نحو: كسوته ثوبا فاكتسى ثوبا.
ويستدلّ على اللزوم أيضا بكونه على وزن افعللّ كاقشعرّ، وافعنلل كاحرنجم، وكذا ما لحق بافعللّ [وافعنلل] 6 كاكوهدّ إذا ارتعد، واحرنبى إذا تنفّش، واقعنسس امتنع أن يقاد.
ويتعدّى اللازم إلى مفعول بحرف جرّ، كعجبت من ذهابك، وفرحت بقدومك.
وقد يحذف حرف الجرّ وينصب مجروره توسّعا، والحذف نوعان: أحدهما: مقصور على السماع، ومنه وارد في السعة، كشكرت 7 له وشكرته، ونصحت له ونصحته، وكلت له طعامه وكلته طعامه.
ومنه مخصوص بالضرورة، كقوله: 158 - لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه … فيه كما عسل الطريق الثعلب 8

الجزء: 1 - الصفحة: 279

أي: في الطريق، وقوله: 159 - تحنّ فتبدي ما بها من صبابة … وأخفي الذي لولا الهوى لقضاني 9 أي لقضى عليّ.
وقد يحذف حرف الجرّ فيبقى عمله، كقوله: 160 - إذا قيل أيّ الناس خير قبيلة … أشارت كليب بالأكفّ الأصابع 10 - شرح أشعار الهذليين 1120 وسيبويه والأعلم 1/ 16، 109 والنوادر 167 والكامل 369 والخصائص 3/ 319 وأمالي ابن الشجري 1/ 42 و 2/ 248 وشرح الكافية الشافية 635 وابن الناظم 96 وتخليص الشواهد 503 وشفاء العليل 434 والعيني 2/ 544 والخزانة 1/ 474 والهمع 1/ 200 و 2/ 81 والدرر 1/ 169 و 2/ 105 وشرح شواهد المغني للسيوطي 17، 885.

الجزء: 1 - الصفحة: 280

أي: إلى كليب.
النوع الثاني: مطّرد، وهو في التعدية إلى أن وأنّ، بشرط أمن اللبس، نحو: عجبت أن يدوا، أي: من أن يغرموا الدّية، ومحلّهما بعد الحذف 11 عند الخليل 12 جرّ، وعند سيبويه نصب 13، دليل الخليل قوله: - لمعنى القصيدة (شر قبيلة).
الشاهد في: (كليب) حيث أسقط الجار (إلى) وأبقى عمله فجر (كليب).
ورواه ابن حبيب بالرفع (كليب) وقال: هو على تقدير: هذه كليب.
ولا شاهد على هذه الرواية.
كما في شرح السيوطي لشواهد المغني 414. الديوان 420 والعباب (الفاء) 28 وشرح الكافية الشافية 635 وابن الناظم 96 والمرادي 2/ 51 والمساعد 1/ 431 وشفاء العليل 435 والعيني 2/ 542 وتخليص الشواهد 504 والمغني 11 وشرح شواهد شرح التحفة 290 والخزانة 3/ 669 و 4/ 208 والدرر 2/ 37 و 106 والهمع 2/ 36 و 81 وشرح شواهد المغني للسيوطي 12.

الجزء: 1 - الصفحة: 281

161 - وما زرت ليلى أن تكون حبيبة … إليّ ولا دين بها أنا طالبه 14 بجرّ دين، وهو معطوف، فعلم أنّ محلّه جرّ، ولا يجوز 15 رغبت أن تقوم، إذ لا يعلم هل رغبت في القيام أو عنه.
والأصل تقديم ما هو من المفعولين 16 فاعل في المعنى، كمن في قولك: ألبسن من زارك 17 نسيج اليمن 18. ويجب استعمال الأصل إن خيف التباس الأول بالثاني - والكسائي».
83 والمساعد 1/ 429 وغيرهما من كتب ابن مالك وشروحها، فهو مخالف لما في كتاب سيبويه.
ولعل ابن مالك اعتمد على مصدر غير الكتاب، ونقل عنه من جاء بعده.

الجزء: 1 - الصفحة: 282

كأعطيت زيدا عمرا، أو كان الثاني محصورا، نحو: ما أعطيت زيدا إلّا درهما، أو ظاهرا والأول ضمير 19، كأعطيتك درهما.
ويمتنع استعمال الأصل إن كان الأول محصورا نحو: ما أعطيت الدرهم إلّا زيدا، أو ظاهرا والثاني ضمير، نحو: الدرهم أعطيته زيدا، أو ملتبسا بضمير الثاني، كأسكنت الدار بانيها.
ومفعول غير با ظنّ 20 فضلة، فحذفه جائز إن لم يعرض مانع، فلا يحذف ما سيق جوابا كقولك: ضربت زيدا، [لمن قال: من ضربت؟ ولا ما كان محصورا، نحو ما ضربت إلا زيدا] 21. ويجوز حذف الفعل الناصب للفضلة إن دلّ دليل، كقولك لمسدّد سهم: القرطاس، بإضمار تصيب، وللمتأهّب 22 للحجّ: مكة، بإضمار تريد.
ويلزم حذف الفعل في نحو: أزيدا رأيته؟ وإيّاك والأسد، وماز رأسك والسيف، وفيما كان مثلا، نحو: كليهما وتمرا 23،

الجزء: 1 - الصفحة: 283

ومرحبا، وأهلا، وسهلا 24.

  • قال: أنلني مما بين يديك، فقال عمرو (يعني عمرو بن حمدان الجعدي، صاحب المثل) أيما أحب إليك، زيد أم سنام؟ فقال الرجل: كلاهما وتمرا، أي: مطلوبي كلاهما وأزيد معهما تمرا، أو وزدني تمرا».

الجزء: 1 - الصفحة: 284

فصول الكتاب · 112 فصل
فصول شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة
المقدمةالفصل الأول ابن الوردي: حياته وآثارهأسرتهمولده ووفاتهشيوخهإجازات ابن الوردي لتلاميذه وعلماء عصرهابن الوردي والعمل في القضاءمنزلته العلمية والأدبيةمصنفاته العلميةآثاره الأدبيةالفصل الثاني تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة دراسة تحليلية منهجه في الشرحمصادرهابن الوردي وابن مالكابن الوردي وابن الناظممذهبه النحويومما ردّ من آراء سيبويه إمام البصريين:ما يوهم أنها آراء نحوية لابن الوردياسم الكتابإلمامة مختصرة عن ابن مالك]حياتهمؤلفاتهنسبه ومولدهتحقيق كتاب (تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة)مقدمة التحقيق وصف النسخنسخة (رامبور)نسخة دار الكتب المصرية:نسخة المكتبة الظاهرية:منهج التحقيقالكلام وما يتألف منهالمعرب والمبنيالنكرة والمعرفةالعلماسم الإشارةالموصولالمعرف بأداة التعريفالابتداءكان وأخواتهاما ولا وإن المشبّهات بليسأفعال المقاربةإنّ وأخواتهالا التي لنفي الجنسظنّ وأخواتهاأعلم وأرىالفاعلالفاعلالنائب عن الفاعلاشتغال العامل عن المعمولتعدّي الفعل ولزومهالتنازع في العملالمفعول المطلقالمفعول لهالمفعول فيه وهو المسمّى ظرفاالمفعول معهالاستثناءالحالالتمييزحروف الجرالإضافةالمضاف إلى ياء المتكلمإعمال المصدرإعمال اسم الفاعل [وصيغ المبالغة واسم المفعول]أبنية المصادرأبنية أسماء الفاعلين [والمفعولين] والصفات المشبهات بهاالصفة المشبهة باسم الفاعلالتعجبنعم وبئس وما جرى مجراهماأفعل التفضيلالنعتالتوكيدالتوكيدالعطفعطف النسقالبدلالنداءفصل [تابع المنادى]المنادى المضاف إلى ياء المتكلمأسماء لازمت النداءالاستغاثةالندبةالتّرخيمالاختصاصالتحذير والإغراءأسماء الأفعال والأصواتنونا التّوكيدما لا ينصرفما لا ينصرفإعراب الفعلعوامل الجزمفصل (لو) على ضربينأمّا ولولا ولو ماالإخبار بسبب الذي والألف واللامالعددكم وكأيّ وكذاالحكايةالتأنيثالمقصور والممدودكيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحاجمع التكسيرالتصغيرالنسبالوقفالإمالةالتصريففصل في زيادة همزة الوصلالإبدالفصل تبدل الواو غالبا من ياء هي لام فعلى،فصل إن يسكن السابق من واو وياء التقيا في كلمة،فصل انقل إلى ساكن صحيح، التحريك (1) من واو أو ياء،فصل ذو اللينفصل وتحذف فاء الأمر والمضارع تخفيفاالإدغامفهرس المراجع
جارٍ التحميل