إذا لم يتوغّل الاسم في شبه حرف، كمضمر واسم فعل واستفهام وشرط، ولم يشبه صيغة تصغير كمهيمن، ومسيطر، ولم يجب تعظيمه، كأسماء الله تعالى وكتبه ورسله، جاز تصغيره، بضمّ أوله، وفتح ثانيه، وزيادة ياء ساكنة ثالثة، ولا يغيّر ثلاثي بأكثر من ذلك، فيجيء على (فعيل) كفريخ.
والرباعي فصاعدا يكسر ما بعد يائه 1، فيجيء على (فعيعل) كجعيفر، و (فعيعيل) كعصيفير.
ويتوصّل في التصغير إلى فعيعل وفعيعيل بما يتوصّل به في التكسير إلى فعالل وفعاليل، فيقال في سفرجل،
ومستدع، وألندد، واستخراج، وحيزبون، وعفنجج: سفيرج، ومديع، وأليد، وتخيريج 2، وحزيبين، وعفيجج.
وفي حبنطى 3: حبينط 4.
ويجوز أن تعوّض ما 5 حذف في التصغير أو التكسير بياء قبل الآخر، كسفيريج وسفاريج، وحبينيط وحبانيط 6.
الجزء: 2 - الصفحة: 702
ويجيء التصغير والتكسير على غير بناء واحده حائدا عن القياس فيحفظ، كعشيّان 7 في عشاء، وعشيشية 8 في عشيّة، وأنيسيان في إنسان، ورويجل 9، وأصيبية 10، وأغيلمة 11، وأراهط، وأباطيل، وأحاديث، وأماكن 12. ويكسر تالي ياء التصغير إن لم يكن آخرا 13 ولا متّصلا بعجز مركب 14 مزجا 15، ولا بهاء تأنيث كثميرة، أو ألفه المقصورة كحبيلى، أو الممدودة 16، أو ألف أفعال، كأجمال، أو فعلان
الجزء: 2 - الصفحة: 703
كسكران، أو شبهه كعمران وعثمان 17، ممّا لا يجمع على فعالين، كسراحين، فإنه يبقى تالي الياء في هذه على ما كان قبل وجودها.
18 وألف التأنيث الممدودة، وتاؤه، وزيادة النسب، وعجز المضاف، والمركب، والألف والنون الزائدان، لا يعتدّ بها هنا، بخلاف التكسير فتبقى مفصولة عن الياء بأصلين؛ لأنها 19 بمنزلة كلمة منفصلة، كما لا يعتدّ بعلامة 20 تثنية أو جمع تصحيح، تقول: جخيدباء، وحبيطاة، وعبيقريّ 21، وعبيد الله، وبعيلبكّ، وزعيفران، ومسيلمين، ومسيلمات.
وألف التأنيث المقصورة تحذف هنا خامسة فصاعدا، كقرقرى 22، وقريقر، فإن كان قبلها مدّة زائدة جاز حذف المدّ وإبقاء الألف وعكسه، قولهم في حبارى: حبيرى وحبيّر.
وردّ إلى الأصل حرف لين ثان 23 أبدل من غير همز يلي همزا 24 كآدم، فقل في قيمة وديمة، وموقن، وموسر: قويمة ودويمة، ومييقن ومييسر.
الجزء: 2 - الصفحة: 704
وشذّ في عيد عييد 25، حملا على أعياد، والقياس عويد؛ لأنه من عاد 26.
والألف الثاني بدل غير الهمز يردّ إليه، كبويب، ونييب 27.
والمزيد وبدل الهمز يقلب واوا، كضويرب، وأويدم، وكذلك الألف المجهول، كصاب 28، وعاج، وعويج.
وجمع التكسير في ذلك كالتصغير 29، كأبواب، وأنياب، وضوارب، وأوادم.
وصغّر ما نقص منه أصل بردّ المحذوف إن كان ثنائيّا 30 مجرّدا، أو بتاء، كدميّ، ويديّة، وشفيهة، وعضيهة، ومويّ، في:
دم ويد وشفة وعضة وماء، مسمّى به.
وصغّر المنقوص الثلاثي بغير تاء على لفظه، كشويك، في شاك السلاح.
ومن صغّر بترخيم أزال غير تاء التأنيث من زوائد المزيد فيه، كعطيف في معطف، وسويد وحميد في أسود وحامد ومحمود، وبريه، وسميع، وعييه، في إبراهيم وإسماعيل، ومعاوية.
الجزء: 2 - الصفحة: 705
واختم بتاء التأنيث ما صغّر من مؤنث عار من علامة ووصفية، ثلاثيّ حالا كدار، وأصلا كيد، أو رباعيّ بمدة قبل لام معتلّه، تقول: دويرة، وسنينة، وفي سماء سميّة.
وتقول في خود ونصف:
لوصفيتهما، خويد ونصيف 31.
فلو أوهم لحاقها 32 توحيد جمع، كشجر وبقر، أو تذكيرا غير مراد، كخمس المؤنث وأخواته، ترك 33.
وشذّ تركها دون إبهام في نحو: حرب، ودرع 34.
وندر لحاق التاء فيما زاد على الثلاثة، كقديديمة في قدّام.
وما صغّر غير متمكن إلّا المبهم 35: الذي، وذا، وفروعهما، فقالوا فيهما: الّذيّا واللّتيّا، واللّذيّان واللّتيّان، واللّذيّون، واللّويتا واللّويّا 36، وذيّا وتيّا، وذيّان وتيّان، وأليّاء وأليّا 37.
الجزء: 2 - الصفحة: 706
النّسب
تزاد للنسب ياء كياء الكرسيّ شديدة بعد كسرة، ويحذف لها مثلها رابعة فصاعدا، كبخاتيّ، بإحداث التنوين في بخاتيّ اسما، وشافعيّ، في الشافعيّ، ومرميّ، في المرميّ.
وقد يقال للفرق:
مرمويّ.
ويحذف لها تاء التأنيث مطلقة 38، أي: ثالثة كانت أولا، صائرة هاء وقفا أولا، تقول في ثبة ومكة، وأخت، وبنت: ثبيّ، مكيّ، أخوي 39، بنويّ، فيلحق هذين بالمذكر، وعليه كلويّ في كلتا.
وأبا 40 يونس (4) حذف تائهما، فقال: أختيّ وبنتيّ، وعليه كلتيّ وكلتويّ وكلتاويّ.
ويحذف لها ألف التأنيث 41 المقصورة خامسة فصاعدا، كبخاريّ، وحباريّ، أو رابعة متحركا ثاني ماهي فيه كجمزيّ في جمزى 42.43