شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصةالعطف

[عطف البيان]

العطف على ضربين: عطف بيان وعطف نسق.
والغرض الآن بيان عطف البيان، وهو تابع جامد غير مؤول بمشتق، مغاير يشبه الصفة في كونه ظاهرا بعد ظاهر، كاشفا حقيقة المقصود به، وهو المسمّى المتبوع، وأوله من موافقة المتبوع ما ولي النعت من موافقة المتبوع في التعريف والتنكير والإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث.
وكما يكون عطف البيان معرفة تبعا لمعرفة مثل: 349 - أقسم بالله أبو حفص عمر 1 …... فقد 2 يكون نكرة تبعا لنكرة، ولا يلتفت إلى منع بعضهم 3

ذلك؛ بدليل قوله تعالى: يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ 1. وهو صالح لأن يحكم عليه بالبدلية إلّا في موضعين: الأول: أن يكون التابع مفردا 2 معرفة والمتبوع منادى مثل: يا غلامنا يعمر؛ إذ لو كان بدلا للزم بناؤه على الضم، لأنه يكون في نية تكرار حرف النداء، ومثل: يا غلامنا يعمر، قوله: 350 - أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا … أعيذكما بالله أن تحدثا حربا 3

الثاني: أن يكون المعطوف خاليا من 1 (أل) للتعريف والمعطوف عليه معرّف بها مضاف إليه صفة مقرونة بها، كقوله: 351 - أنا ابن التارك البكريّ بشر … عليه الطير ترقبه وقوعا 2 ليست بدليّته بمرضية إلّا عند الفراء 3؛ لأنّ البدل في نية تكرار العامل، والتارك لا يصحّ أن يضاف إلى بشر؛ لأنّا قدمنا أنّ

الصفة المقرونة بأل لا تضاف إلى عار منها، ومن إضافة المقرون بها إلّا عند الفراء.

جارٍ التحميل