إذا استغيث الاسم المنادى جرّ بلام مفتوحة ما لم يعطف، وأعرب بعد البناء؛ لشبهه المضاف بتركيبه مع اللام، فإن عطف المستغاث 1 بتكرار حرف النداء فتحت اللام أيضا، كقوله: 402 - يا لقومي ويا لأمثال قومي … لأناس عتوّهم في ازدياد 2 وإن لم يكرر كسرت لذهاب اللبس إذا، كقوله: 403 - يبكيك ناء بعيد الدار مغترب … يا للكهول وللشّبّان للعجب 3
وكذا تكسر مع المستغاث من أجله 1 فرقا 2 ما لم يكن مضمرا، 3 كقوله:
404 - تكنّفني الوشاة فأزعجوني … فيا لله للواشي المطاع 4
وقد يحذف المستغاث فيلي (يا) المستغاث من أجله، كقولهم: يا للعجب، يا 5 للماء، بالكسر، أي: يا للناس للماء.
وتعاقب لام الاستغاثة ألف آخرا 6 تعدم اللام لوجودها، - والدرر 1/ 155 والكامل 3/ 272.
كقوله:
405 - يا يزيدا لآمل نيل عزّ … وغنى بعد فاقة وهوان 1
وتوجد لعدمها كما مرّ.
وقد يخلو المستغاث منهما، كقوله:
406 - ألا يا قوم للعجب العجيب … وللغفلات تعرض للأريب 2
ويعامل المتعجّب منه منادى معاملة مستغاث، كقولهم: يا للعجب! ويا للماء! بالفتح 3، أي: يا عجب احضر.
ويستغنى عن اللام في التعجب كثيرا، كقول عمر بن أبي
ربيعة: 407 - أوانس يسلبن الحليم فؤاده … فيا طول ما شوق ويا حسن مجتلى 1! ولو قال الشيخ بدل الشطر الثاني من البيت الأخير 2: كذا منادى ذو 3 تعجب ألف لكان أكمل؛ لأنه 4 لم ينص على اشتراط النداء.
النّدبة ما جعلته للمنادى فاجعله للمندوب، وهو المنادى؛ لكونه مفقودا، كقول جرير: 408 - حمّلت أمرا عظيما فاصطبرت له … وقمت فيه بأمر الله يا عمرا 1 أي: ابن عبد العزيز، أو في حكم مفقود، كقول ابن الرقيّات: 409 - رقيّة تيّمت 2 قلبي … فوا كبدا من الحبّ 3 ولا يندب إلّا العلم ونحوه، كالمضاف إضافة توضّح 4