أسماء الأفعال والأصوات
1
أسماء الأفعال ألفاظ نابت عن الأفعال معنى واستعمالا، كشتّان، بمعنى افترق، وصه: اسكت، وأوّه: أتوجّع، ومه:
اكفف.
وتجيء بمعنى الأمر كثيرا، كآمين، بمعنى استجب، وهيت وهيّا: أسرع، وكحذار من ثلاثي لازم أو متعدّ لواحد، وتقدم، وشذّ من رباعي كدراك.
وبمعنى المضارع والماضي قليلا، كوي: أتوجّع، وواها:
أعجب، وهيهات: بعد، ووشكان وسرعان: وشك وسرع.
ومنها رويد، بمعنى أمهل، وبله.
وتنصبان، ولك الجرّ بهما مصدرين.
وتقدّم الكلام على بله 2.
وجميعها تعمل عمل الأفعال التي نابت عنها، فترفع الفاعل ظاهرا، كشتّان زيد وعمرو، ومضمرا كنزال.
وتنصب ما في حكم متعدّ منها المفعول، وتتعدّى بحرف ما في معنى متعدّ به، فحيّهل الثريد، بمعنى ائت، وبالثريد عجّل، وعلى الثريد أقبل.
وكلها تعمل في واجب التأخير خلافا للكسائي 3، وأمّا قوله:
419 - يا أيّها الماتح دلوي دونكا … إنّي رأيت الناس يحمدونكا 1
فمعناه: دونك دلوي دونكا.
وما ينوّن منهما فنكرة، وما لا فمعرفة.
وبالوجهين صه، ومه، وأفّ.
وشبهها 2 أسماء الأصوات في الاكتفاء بها دالّة إما على خطاب ما لا يعقل، زجرا، كهلا للخيل، وعدس للبغل، أو دعاء، كجئ للإبل، وإمّا على حكاية بعض الأوصاف، كقب لوقع السيف، وطق للحجارة، وقاش ماش للقماش.
والنوعان أسماء مبنيّة لما مرّ.
وأعرب أو ابن ما وقع منها أو من الحروف موقع المتمكن، قال: 420 - دعاهنّ ردفي فارعوين لصوته … كما رعت بالحوب الظماء الصواديا 1 وقال: 421 - ليت شعري وأين منّي ليت … إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء 2