كتاب مختصر منهاج السنة(فصل)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

قال الرافضي: «وأما عثمان فإنه ولى أمور المسلمين من لا يصلح للولاية، حتى ظهر من بعضهم الفسوق، ومن بعضهم الخيانة، وقسم الولايات بين أقاربه، وعوتب على ذلك مرارا فلم يرجع، واستعمل الوليد بن عقبة، حتى ظهر منه شرب الخمر، وصلى بالناس وهو سكران، واستعمل سعيد بن العاص على الكوفة، وظهر منه ما أدى إلى أن أخرجه أهل الكوفة منها.
وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر حتى تظلم منه أهلها، وكاتبه أن يستمر على ولايته سرا، خلاف ما كتب إليه جهرا، وأمر بقتل محمد بن أبي بكر.
وولى معاوية الشام، فأحدث من الفتن ما أحدث.
وولى عبد الله بن عامر البصرة ففعل من المناكير ما فعل.
وولى مروان أمره، وألقى إليه مقاليد أموره، ودفع إليه خاتمه، فحدث من ذلك قتل عثمان، وحدث من الفتنة بين الأمة ما حدث.
وكان يؤثر أهله بالأموال الكثيرة من بيت المال، حتى أنه دفع إلى أربعة نفر من قريش - زوجهم بناته - أربعمائة ألف دينار، ودفع إلى مروان ألف ألف دينار.
وكان ابن مسعود يطعن عليه ويكفره، ولما حكم ضربه حتى مات.
وضرب عمارا حتى صار به فتق.
وقد قال فيه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: عمار جلدة بين عيني تقتله الفئة الباغية، لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة.
وكان عمار يطعن عليه.
وطرد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الحكم بن أبي العاص عم عثمان عن المدينة، ومعه ابنه مروان، فلم يزل هو -وابنه- طريدا في زمن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأبي بكر وعمر.
فلما ولي عثمان آواه ورده إلى المدينة، وجعل مروان كاتبه وصاحب تدبيره.
مع أن الله تعالى قال: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله

ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم﴾ (١) ونفى أبا ذر إلى الربذة، وضربه ضربا وجيعا، مع أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال في حقه: ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر.
وقال: إن الله أوحى إلي أنه يحب أربعة من أصحابي وأمرني بحبهم.
فقيل من هم يا رسول الله؟ قال سيدهم علي وسلمان والمقداد وأبو ذر.
وضيع حدود الله فلم يقتل عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان مولى أمير المؤمنين بعد إسلامه، وكان أمير المؤمنين يطلب عبيد الله لإقامة القصاص عليه، فلحق بمعاوية.
وأراد أن يعطل حد الشرب في الوليد بن عقبة حتى حده أمير المؤمنين، وقال: لا يبطل حد الله وأنا حاضر.
وزاد الأذان الثاني يوم الجمعة، وهو بدعة، وصار سنة إلى الآن.
وخالفه المسلمون كلهم حتى قتل، وعابوا أفعاله، وقالوا له: غبت عن بدر، وهربت يوم أحد، ولم تشهد بيعة الرضوان.
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى».
والجواب: أن يقال: نواب علي خانوه وعصوه أكثر مما خان عمال عثمان له وعصوه.
وقد صنف الناس كتبا فيمن ولاه علي فأخذ المال وخانه، وفيمن تركه وذهب إلى معاوية.
وقد ولى علي رضي الله عنه زياد بن أبي سفيان أبا عبيد الله بن زياد قاتل الحسين، وولى الأشتر النخعي، وولى محمد بن أبي بكر وأمثال هؤلاء.
ولا يشك عاقل أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كان خيرا من هؤلاء كلهم.
ومن العجب أن الشيعة ينكرون على عثمان ما يدعون أن عليا كان أبلغ فيه من عثمان.
فيقولون: إن عثمان ولى أقاربه من بني أمية.
ومعلوم أن عليا ولى أقاربه من قبل أبيه وأمه، كعبد الله وعبيد الله ابني العباس.
فولى عبيد الله بن عباس على اليمن، وولى على مكة والطائف قثم بن العباس.
وأما المدينة فقيل إنه ولى عليها سهل بن حنيف.
وقيل: ثمامة بن العباس.
وأما البصرة فولى عليها عبد الله بن عباس.
وولى على مصر ربيبه محمد بن أبي بكر الذي رباه في حجره.
ثم إن الإمامة تدعى أن عليا نص على أولاده في الخلافة، أو على ولده، وولد على ولده الآخر، وهلم جرا.
(١) الآية ٢٢ من سورة المجادلة.

ومن المعلوم أنه إن كان تولية الأقربين منكرا، فتولية الخلافة العظمى أعظم من إمارة بعض الأعمال، وتولية الأولاد أقرب إلى الإنكار من تولية بني العم.
ولهذا كان الوكيل والولي الذي لا يشتري لنفسه لا يشتري لابنه أيضا في أحد قولى العلماء، والذي دفع إليه المال ليعطيه لمن يشاء لا يأخذه لنفسه ولا يعطيه لولده في أحد قوليهم.
وكذلك تنازعوا في الخلافة: هل للخليفة أن يوصي بها لولده؟ على قولين.
والشهادة لابنه مردودة عند أكثر العلماء.
ولا ترد الشهادة لبني عمه.
وهكذا غير ذلك من الأحكام.
وذلك أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «أنت ومالك لأبيك» (١). وقال: «ليس لواهب أن يرجع في هبته إلا الوالد فيما وهبه لولده» (٢). فإن قالوا: إن عليا رضي الله عنه فعل ذلك بالنص.
قيل: أولا: نحن نعتقد أن عليا خليفة راشد، وكذلك عثمان.
لكن قبل أن نعلم حجة كل منهما فيما فعل، فلا ريب أن تطرق الظنون والتهم إلى ما فعله علي أعظم من تطرق التهم والظنون إلى ما فعله عثمان.
وإذا قال لقائل: لعلي حجة فيما فعله.
قيل له: وحجة عثمان فيما فعله أعظم.
وإذا ادعي لعلي العصمة ونحوها مما يقطع عنه ألسنة الطاعنين، كان ما يدعى لعثمان من الاجتهاد الذي يقطع ألسنة الطاعنين أقرب إلى المعقول والمنقول.
فإن الرافضي يجيء إلى أشخاص ظهر بصريح المعقول وصحيح المنقول بأن بعضهم أكمل سيرة من بعض، فيجعل الفاضل مذموما مستحقا للقدح، ويجعل المفضول معصوما مستحقا للمدح، كما فعلت النصارى: يجيئون إلى الأنبياء صلوات الله عليهم، وقد فضل الله بعضهم على بعض، فيجعلون المفضول إلها والفاضل منقوصا دون الحواريين الذين صحبوا المسيح، فيكون ذلك قلبا للحقائق.
وأعجب من ذلك أنهم يجعلون الحواريين الذين ليسوا أنبياء معصومين عن الخطأ، ويقدحون في بعض الأنبياء كسليمان وغيره.
(١) رواه ابن ماجة ج٢ ص ٧٦٩. (٢) رواه أبو داود ج٣ ص ٣٩٤ والترمذي ج٣ ص ٢٩٩.

ومعلوم أن إبراهيم ومحمدا أفضل من نفس المسيح صلوات الله وسلامه عليهم بالدلائل الكثيرة، بل وكذلك موسى.
فكيف يجعل الذين صحبوا المسيح أفضل من إبراهيم ومحمد؟ وهذا من الجهل والغلو الذي نهاهم الله عنه.
قال تعالى: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾ (١) وكذلك الرافضة موصوفون بالغلو عند الأمة، فإن فيهم من ادعى الإلهية في علي.
وهؤلاء شر من النصارى، وفيهم من ادعى النبوة فيه.
ومن أثبت نبيا بعد محمد فهو شبيه بأتباع مسيلمة الكذاب وأمثاله من المتنبئين، إلا أن عليا رضي الله عنه بريء من هذه الدعوة، بخلاف من ادعى النبوة لنفسه كمسيلمة وأمثاله.
وهؤلاء الإمامية يدعون ثبوت إمامته بالنص، وأنه كان معصوما هو وكثير من ذريته، وأن القوم ظلموه وغصبوه.
ودعوى العصمة تضاهي المشاركة في النبوة.
فإن المعصوم يجب اتباعه في كل ما يقول، لا يجوز أن يخالف في شيء.
وهذه خاصة الأنبياء.
ولهذا أمرنا أن نؤمن بما أنزل إليهم فقال تعالى: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون﴾ (٢)، فأمرنا أن نقول: آمنا بما أوتي النبيون.
فالإيمان بما جاء به النبيون مما أمرنا أن نقوله ونؤمن به.
وهذا مما اتفق عليه المسلمون: أنه يجب الإيمان بكل نبي، ومن كفر بنبي واحد فهو كافر، ومن سبه وجب قتله باتفاق العلماء.
وليس كذلك من سوى الأنبياء، سواء سموا أولياء أو أئمة أو حكماء أو علماء أو غير ذلك.
فمن جعل بعد الرسول معصوما يجب الإيمان بكل ما يقوله فقد أعطاه معنى النبوة، وإن لم يعطه لفظها.
ويقال لهذا: ما الفرق بين هذا وبين أنبياء بني إسرائيل الذين كانوا مأمورين باتباع (١) الآية ١٧١ من سورة النساء.
(٢) الآية ١٣٦ من سورة البقرة.

شريعة التوراة؟ ومعلوم أن كل هذه الأقوال مخالفة لدين الإسلام: للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها.
فإن الله تعالى يقول: ﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ (١)، فلم يأمرنا بالرد عند التنازع إلا إلى الله والرسول، فمن أثبت شخصا معصوما غير الرسول، أوجب رد ما تنازعوا فيه إليه، لأنه لا يقول عنده إلا الحق كالرسول.
وهذا خلاف القرآن.
وأيضا فإن المعصوم تجب طاعته مطلقا بلا قيد، ومخالفه يستحق الوعيد.
والقرآن إنما أثبت هذا في حق الرسول خاصة.
قال تعالى: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾ (٢). وقال: ﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا﴾ (٣) فدل القرآن في غير موضع على أن من أطاع الرسول كان من أهل السعادة، ولم يشترط في ذلك طاعة معصوم آخر.
ومن عصى الرسول كان من أهل الوعيد، وإن قدر أنه أطاع من ظن أنه معصوم، فالرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - هو الذي فرق الله به بين أهل الجنة وأهل النار، وبين الأبرار والفجار، وبين الحق والباطل، وبين الغي والرشاد، والهدى والضلال، وجعله القسيم الذي قسم الله به عباده إلى شقي وسعيد، فمن اتبعه فهو السعيد، ومن خالفه فهو الشقي.
وليست هذه المرتبة لغيره.
ولهذا اتفق أهل العلم - أهل الكتاب والسنة - على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل أمر، فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة كما قال تعالى: ﴿فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين﴾ (٤). وهو الذي يمتحن به الناس في قبورهم، فيقال لأحدهم: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ويقال: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيثبت الله الذين آمنوا بالقول (١) الآية ٥٩ من سورة النساء.
(٢) الآية ٦٩ من سورة النساء.
(٣) الآية ٢٣ من سورة الجن.
(٤) الآية ٦ من سورة الأعراف.

الثابت، فيقول: هو عبد الله ورسوله، جاءنا بالبينات والهدى فآمنا به واتبعناه.
ولو ذكر بدل الرسول من ذكره من الصحابة والأئمة والتابعين والعلماء لم ينفعه ذلك، ولا يمتحن في قبره بشخص غير الرسول.
والمقصود هنا أن ما يعتذر به عن علي فيما أنكر عليه يعتذر بأقوى منه عن عثمان، فإن عليا قاتل على الولاية، وقتل بسبب ذلك خلق كثير عظيم، ولم يحصل في ولايته لا قتال للكفار، ولا فتح لبلادهم، ولا كان المسلمون في زيادة خير، وقد ولى من أقاربه من ولاه، فولاية الأقارب مشتركة، ونواب عثمان كانوا أطوع من نواب علي وأبعد عن الشر.
وأما الأموال التي تأول فيها عثمان، فكما تأول علي في الدماء.
وأمر الدماء أخطر وأعظم.
ويقال: ثانيا: هذا النص الذي تدعونه، أنتم فيه مختلفون اختلافا يوجب العلم الضروري بأنه ليس عندكم ما يعتمد عليه فيه، بل كل قوم منكم يفترون ما شاءوا.
وأيضا فجماهير المسلمين يقولون: إنا نعلم علما يقينا، بل ضروريا، كذب هذا النص، بطرق كثيرة مبسوطة في مواضعها.
ويقال: ثالثا: إذا كان كذلك ظهرت حجة عثمان؛ فإن عثمان يقول: إن بني أمية كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يستعملهم في حياته، واستعملهم بعده من لا يتهم بقرابة: فيهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
وعمر رضي الله عنه، ولا نعرف قبيلة من قبائل قريش فيها عمال لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أكثر من بني عبد شمس، لأنهم كانوا كثيرين، وكان فيهم شرف وسؤدد، فاستعمل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في عزة الإسلام على أفضل الأرض مكة عتاب بن أثسيد بن أبي العيص بن أمية، واستعمل على نجران أبا سفيان بن حرب بن أمية، واستعمل أيضا خالد بن سعيد بن العاص على صدقات بني مذحج وعلى صنعاء اليمن، فلم يزل عليها حتى مات رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، واستعمل عثمان بن سعيد بن العاص على تيماء وخيبر وقرى عرينة، واستعمل أبان بن سعيد بن العاص على بعض السرايا، ثم استعمله على البحرين فلم يزل عليها بعد العلاء بن الحضرمي حتى توفى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط حتى أنزل الله فيه: ﴿إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة﴾ (١). (١) الآية ٦ من سورة الحجرات.

فيقول عثمان: أنا لم أستعمل إلا من استعمله النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - منهم ومن جنسهم ومن قبيلتهم، وكذلك أبو بكر وعمر بعده، فقد ولى أبو بكر يزيد بن أبي سفيان بن حرب في فتوح الشام، وأقره عمر، ثم ولى عمر بعد أخاه معاوية.
وهذا النقل عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في استعمال هؤلاء ثابت مشهور عنه، بل متواتر عند أهل العلم.
ومنه متواتر عند علماء الحديث، ومنه ما يعرفه العلماء منهم، ولا ينكره أحد منهم.

فصول الكتاب · 197 فصل · 535 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول كتاب مختصر منهاج السنة · 535 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمة(فصل)(فصل)متى سموا رافضة وكذا الزيديةذكر بعض حماقات الرافضة(فصل)شرك بعض الصوفية حتى في الربوبيةلا وجود لإلياس والخضرأصول الدين عند الإماميةتناقض الرافضة في الإمامة بين القول والتطبيقلا يحصل بمعرفة الإمام خير إن لم يعمل صالحاليست الإمامة من واجبات الدين(فصل)
(فصل)
(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)فصل(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)فصل(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)(فصل)
جارٍ التحميل