كتاب الصيام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرافعي ، عبد الكريم
- الكتاب
- فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير [وهو شرح لكتاب الوجيز في الفقه الشافعي لأبي حامد الغزالي (المتوفى: 505 هـ)]
- المؤلف
- عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (المتوفى: 623هـ)
- الناشر
- دار الفكر [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال (والاقالة فسخ (م) على الجديد الصحيح ولا يتوقف الرد بالعيب على حضور الخصم وقضاء القاضي (ح)) * الاقالة بعد البيع جائزة بل إذا ندم احدهما على الصفقة استحب للاخران يقيله روى انه صلى الله عليه وسلم قال (من أقال أخاه المسلم صفقة كرهها أقال الله عثرته يوم القيامة) والاقالة ان يقول
المتبايعان تقايلنا أو تفاسخنا أو يقول احدهما أقلت ويقول الاخر قبلت وما أشبه ذلك وفي كونها بيعا أو فسخا قولان (أحدهما) وبه قال مالك أنها بيع لانها نقل ملك بعوض بايجاب وقبول فاشبهت التولية (وأصحهما) أنها فسخ إذ لو كانت بيعا لصحت مع غير البائع وبغير الثمن * وذهب بعضهم إلى أن القولين في لفظ الاقالة فاما إذا قالا تفاسخنا فهو فسخ لا محالة (واعلم) أن القول الثاني منصوص في الجديد وأما الاول فمنهم من حكاه وجها والاكثرون نقلوه عن نصه في القديم وعن أبي حنيفة ان الاقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق غيرهما * (التفريع) ان كانت بيعا تجدد بها الشفعة وان كانت فسخا فلا خلافا لابي حنيفة * ولو تقايلا
في الصرف وجب التقابض في المجلس ان كانت بيعا وان كانت فسخا فلا وتجوز الاقالة قبل قبض المبيع ان كانت فسخا وان كانت بيعا فهي كبيع المبيع من البائع قبل القبض وتجوز في السلم قبل القبض ان كانت فسخا وان كانت بيعا فلا ولا تجوز الاقالة بعد تلف المبيع ان كانت بيعا وان كانت فسخا فوجهان (احدهما) المنع كالرد بالعيب (وأصحها) الجواز وهو اختيار أبي زيد كالفسخ بالتحالف فعلى هذا يرد المشتري على البائع مثل المبيع ان كان مثليا وقيمته ان كان متقوما * ولو اشترى عبدين وتلف أحدهما ففي الاقالة في الثاني وجهان بالترتيب إذ القائم تصادفه الاقالة فيستتبع التالف * وإذا تقايلا والمبيع في يد المشتري بعد لم ينفذ تصرف البائع فيه ان كانت بيعا ونفذ ان كانت فسخا
فان تلف في يده انفسخت الاقالة ان كانت بيعا وبقى البيع بحاله وان كانت فسخا فعلى المشتري الضمان لانه مقبوض على حكم العو ض كالمأخوذ قرضا أو سوما والواجب فيه ان كان متقوما أقل القيمتين من يوم العقد والقبض ولو تعيب في يده فان كان بيعا تخير البائع بين ان يجيز الاقالة ولا شئ له وبين أن يفسخ ويأخذ الثمن وان كان فسخا غرم أرش العيب ولو استعمله بعد الاقالة فان جعلناها بيعا فهو كالمبيع يستعمله البائع وان جعلناها فسخا فعليه الاجرة ولو عرف البائع بالمبيع عيبا كان قد حدث في يد المشتري قبل الاقالة فلا رد له ان كانت فسخا وان كانت بيعا فله رده ويجوز للمشتري حبس المبيع لا سترداد الثمن على القولين * ولا يشترط ذكر الثمن في الاقالة ولا تصح الا
بذلك الثمن فلو زاد أو نقص فسدت وبقى البيع بحاله حتى لو اقاله على أن ينظره بالثمن أو على أن يأخذ الصحاح عن المكسرة لم يجز ويجوز للورثة الاقالة بعد موت المتبايعين ويجوز الاقالة في بعض المبيع كما تجوز في كله قال الامام رحمه الله هذا إذا لم تلزم جهالة اما إذا اشترى عبدين وتقايلا في احدهما مع بقاء الثاني لم يجز على قولنا انه بيع للجهل بحصة كل واحد منهما * وتجوز الاقالة في بعض المسلم فيه ايضا لكن لو اقاله في البعض ليعجل له الباقي أو عجل المسلم إليه البعض ليقيله في الباقي فهي فاسدة (وأما) قوله ولا يتوقف الرد بالعيب إلى آخره فقد ذكرته من قبل وتختم الباب بفروع *
(أحدها) الثمن المعين إذا خرج معيبا يرد بالعيب كالمبيع وان لم يكن معيبا فيستبدل ولا يفسخ العقد سواء خرج معيبا بخشونة أو سواد أو ظهر أن سكته مخالفة لسكة النقد الذي تناوله العقد أو خرج نحاسا أو رصاصا * ولو تصارفا وتقابضا ثم وجد أحدهما بما قبضه خللا فله حالتان (إحداهما) ان يرد العقد على معينين فان خرج أحدهما نحاسا فالعقد باطل لانه بان أنه غير ما عقد عليه وقيل إنه صحيح تغليبا للاشارة وهذا إذا كان له قيمة فان لم يكن لم يجئ فيه هذا الخلاف وان خرج بعضه بهذه الصفة بطل العقد فيه وفي الباقي قولا تفريق الصفقة إن لم تبطل فله الخيار فان أجاز والجنس مختلف بان تبايعا فضة بذهب جاء القولان في أن الاجازة بجميع الثمن أو بالحصة وان كان الجنس متفقا فالاجازة بالحصة لا محالة
لامتناع الفضل * وان خرج أحدهما خشنا أو أسود فلمن أخذه الخيار ولا يجوز الاستبدال وان خرج بعضه كذلك فله الخيار أيضا وهل له الفسخ في المعيب والاجازة في الباقي فيه قولا التفريق فان جوزنا فالاجازة بالحصة لان العقد صح في الكل فإذا ارتفع في البعض كان بالقسط (الحالة الثانية) أن يرد على ما في الذمة ثم يحضرا ويتقابضا فان خرج أحدهما نحاسا وهما في مجلس العقد استبدل وإن تفرقا فالعقد باطل لان المقبو ض غير ما ورد عليه العقد وان خرج خشنا أو اسود فان لم يتفرقا بعد فهو بالخيار بين الرضا به وبين الاستبدال وان تفرقا فهل له استبداله فيه قولان (أحدهما) لا لانه قبضه بعد التفرق (وأصحهما) نعم كالمسلم فيه إذا خرج معيبا وهذا لان القبض الاول صحيح إذ لو رضي به جاز والبدل مأخوذ فقام مقام
الاول ويجب أخذ البدل قبل التفرق عن مجلس الرد * وان خرج البعض كذلك وقد تفرقا فان جوزنا الاستبدال استبدله والا فهو بالخيار بين فسخ العقد في الكل والاجازة وهل له الفسخ في ذلك القدر والاجازة في الباقي فيه قولا التفريق * ورأس مال السلم حكمه حكم عوض الصرف ولو وجد أحد المتصارفين بما أخذ عيبا بعد تلفه أو تبايعا طعاما بطعام ثم وجد أحدهما بالمأخوذ عيبا بعد تلفه نظر إن ورد العقد على معينين أو على ما في الذمة وعين وقد تفرقا ولم نجوز الاستبدال فان كان الجنس مختلفا فهو كبيع العرض بالنقد وان كان متفقا ففيه الخلاف الذي سبق في مسألة الحلي وان ورد على ما في الذمة ولم يتفرقا بعد غرم ما تلف عنده ويستبدل وكذا ان تفرقا وجوزنا الاستبدال * ولو وجد المسلم
إليه برأس مال السلم عيبا بعد تلفه عنده فان كان معينا أو في الذمة وعين وقد تفرقا ولم نجوز الاستبدال فيسقط من المسلم فيه بقدر نقصان العيب من قيمة راس المال وان كان في الذمة وهما في المجلس يغرم التالف ويستبدل وكذا لو كان بعد التفرق إذا جوزنا الاستبدال * (الثاني) باع عبدابالف وأخذ بالالف ثوبا ثم وجد المشترى بالعبد عيبا ورده فعن القاضي أبي الطيب أنه يرجع بالثوب لان الثوب إنما ملكه بالثمن فإذا فسخ البيع سقط الثمن عن ذمة المشتري فيفسخ بيع الثوب به وقال الاكثرون يرجع بالالف لان الثوب مملوك بعقد آخر ولو مات العبد قبل القبض وانفسخ البيع قال ابن سريج يرجع بالالف دون الثوب لان الانفساخ بالتلف يقطع العقد
ولا يرفعه من أصله وهو الاصح وفيه وجه آخر * (الثالث) باع عصيرا حلوا فوجد المشتري به عيبا بعد ما تخمر فلا سبيل إلى رد الخمر لكن يأخذ الارش فان تخلل فللبائع أن يسترده ولا يدفع الارش * ولو اشترى ذمي خمرا من ذمي ثم أسلما وعرف المشتري بالخمر عيبا استرد جزءا من الثمن على سبيل الارش ولا رد ولو أسلم البائع وحده فلا رد أيضا ولو أسلم المشتري وحده فله الرد قاله ابن سريج وعلله بأن المسلم لا يتملك الخمر والن يزيل يده عنه * (الرابع) مؤنة رد المبيع بعد الفسخ بالعيب على المشتري ولو هلك في يده ضمنه *
(الخامس) لو اختلفا في الثمن بعد رد المبيع فعن أبي الحسين أن ابن أبي هريرة قال أعيتني هذه المسألة والاولى أن يتحالفا وتبقى السلعة في يد المشتري وله الارش على البايع قيل له إذا لم يتبين الثمن كيف يعرف الارش قال احكم بالارش من القدر المتفق عليه قال أبو الحسين وحكى أبو محمد الفارسى عن أبي اسحق أن القول قول البائع لانه الغارم كما لو اختلفا في الثمن بعد الاقالة وهذا هو الصحيح * ولو دفعت الحاجة إلى الرجوع بالارش فاختلفا في الثمن فالقول قول البائع أو المشتري روى القاضي ابن كج فيه قولين والاصح الاول * (السادس) أوصي إلى رجل ببيع عبده أو ثوبه وشراء جارية بثمنه واعتاقها ففعل الوصي ذلك ثم وجد
المشتري عيبا بالعبد فله رده على الوصي ومطالبته بالثمن كما يرد على الوكيل والوصي ببيع العبد المردود ويدفع الثمن إلى المشتري ولو فرض الرد بالعيب على الوكيل فهى للوكيل بيعه ثانيا فيه وجهان (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة نعم كالوصي ليتم البيع على وجه لا يرد عليه (واصحهما) لا لانه امتثل المأمور وهذا ملك جديد فيحتاج فيه إلى اذن جديد ويخالف الايصاء فانه تولية وتفويض كلي * ولو وكله بأن يبيع بشرط الخيار للمشترى فامتثل ورد المشتري (فان قلنا) ملك البائع لم يزل فله بيعه ثانيا (وان قلنا) زال وعاد فهو كالرد بالعيب ثم إذا باعه الوصي ثانيا نظر ان باعه بمثل الثمن الاول فذاك وان باعه بأقل فالنقصان على الوصي أو في ذمة الموصي فيه وجهان (أصحهما) الاول وبه قال ابن
الحداد لانه انما أمره بشراء الجارية بثمن العبد لا بالزيادة عليه وعلى هذا لو مات العبد في يده كما رد غرم جميع الثمن ولو باعه باكثر من الثمن الاول فان كان ذلك لزيادة قيمة أو رغبة راغب دفع قدر الثمن إلى المشتري والباقي للوارث وان لم يكن كذلك فقد بان أن البيع الاول باطل للغبن * ويقع عتق الجارية عن الوصي بأن اشترى الجارية في الذمة فان اشتراها بعين ثمن العبد لم ينفذ الشراء ولا الاعتاق وعليه شراء جارية أخرى بهذا الثمن واعتاقها عن الموصى هكذا أطلقه الاصحاب ولا بد فيه من تقييد وتأويل لان بيعه بالعين وتسليمه عن علم وبصيرة بالحال خيانة والامين ينعزل بالخيانة فلا يتمكن من شراء جارية أخرى والله أعلم *
قال (النظر الثالث في حكم العقد قبل القبض وبعده ولابد من بيان حكم القبض وصورته ووجوبه (اما) الحكم فهو انتقال الضمان إلى المشتري والتسلط على التصرف إذ المبيع قبل القبض في ضمان البائع (م) ولو تلف انفسخ العقد واتلاف المشتري قبض منه واتلاف الاجنبي لا يوجب الانفساخ على اصح القولين ولكن يثبت الخيار للمشتري واتلاف البائع كاتلاف الاجنبي على الاصح) * مقصود هذا النظر بيان حكم المبيع قبل القبض وبعده على ما فصلناه في أول البيع وتكلم حجة الاسلام رحمه الله فيه في ثلاثة أمور (أحدها) حكم القبض وثمرته (والثاني) أن القبض بم يحصل (والثالث) وجوبه والاجبار عليه (أما) الاول فللقبض حكمان (احدهما) انتقال الضمان إلى المشتري فان المبيع قبل القبض من
ضمان البائع ومعناه أنه لو تلف انفسخ العقد وسقط الثمن * وعن مالك وأحمد فيما رواه ابن الصباغ أنه إذا لم يكن المبيع مكيلا ولا موزونا ولا معدودا فهو من ضمان المشتري ومنهم من أطلق رواية الخلاف عنهما * لنا انه قبض مستحق بالبيع فإذا تعذر انفسخ البيع كما لو تفرقا في عقد الصرف قبل التقابض * إذا تقرر ذلك فلو أبرأ المشتري البائع عن ضمان المبيع قبل القبض هل يبرأ حتى لو تلف لا ينفسخ العقد ولا يسقط الثمن نقل صاحب التهذيب فيه قولين (أصحهما) أنه لا يبرأ وحكم العقد لا يتغير ثم إذا انفسخ البيع كان المبيع هالكا على ملك البائع حتى لو كان عبدا كان مؤنة تجهيزه على البائع وكيف التقدير أنقول بانتقال الملك إليه قبل الهلاك أو يرتفع العقد من أصله فيه وجهان أخرجهما ابن سريج
(أصحهما) وهو اختياره واختيار ابن الحداد أنه لا يرتفع من أصله كما في الرد بالعيب والزوائد الحادثة في يد البائع من الولد واللبن والبيض والكسب وغيرهما تخرج على هذين القولين وقد ذكرنا نظيرهما في الرد بالعيب قبل القبض وطردهما طاردون في الاقالة إذا جعلناها فسخا وخرجوا عليهما الزوائد (والاصح) فيها جميعا أنها للمشتري وتكون أمانة في يد البائع ولو هلكت والاصل باق فالبيع باق بحاله ولاخيار للمشتري وفي معنى الزوائد الركاز الذي يجده العبد وما وهب منه فقبله وقبضه وما اوصى له فقبله هذا حكم التالف بالافة السماوية (أما) إذا أتلف المبيع قبل القبض فله ثلاثة أقسام (الاول) أن يتلفه المشتري فهو قبض منه على المذهب لانه أتلف ملكه فاشبه مااذا أتلف المالك
المغصوب في يد الغاصب يبرأ الغاصب من الضمان ويصير المالك مستردا بالاتلاف وحكى الشيخ ابو علي وغيره وجها أن اتلافه ليس بقبض ولكن عليه القيمة للبائع ويسترد الثمن ويكون التلف من ضمان البائع هذا عند العلم (أما) إذا كان جاهلا بان قدم البائع الطعام المبيع إلى المشتري فاكله هل يجعل قابضا قال القاضي حسين رحمه الله فيه وجهان تفريعا على القولين فيما إذا قدم الغاصب الطعام المغصوب إلى المالك فاكله جاهلا هل يبرأ الغاصب ان لم نجعله قابضا فهو كما لو اتلف البائع (والثاني) أن يتلفه اجنبي ففيه طريقان (أظهرهما) أنه على قولين (احدهما) انه كالتلف بآفة سماوية لتعذر التسليم (واصحهما) وبه قال ابو حنيفة وأحمد انه ليس كذلك ولا ينفسخ البيع لقيام القيمة مقام
المبيع لكن للمشتري الخيار ان شاء فسخ واسترد الثمن ويغرم البائع الاجنبي وان شاء اجاز وغرم الاجنبي (والثاني) القطع بالقول الثاني ويحكى هذا عن ابن سريج (وإذا قلنا) به فهل للبائع حبس القيمة لاخذ الثمن فيه وجهان (احدهما) نعم كما يحبس المرتهن قيمة المرهون (واظهرهما) لا لان الحبس غير مقصود بالعقد حتى ينتقل إلى البدل بخلاف الرهن ولهذا لو اتلف الراهن المرهون غرم القيمة والمشتري إذا اتلف المبيع لا يغرم القيمة ليحبسها البائع وعلى الاول لو تلفت القيمة في يده بآفة سماوية هل ينفسخ البيع لانها بدل المبيع فيه وجهان (أظهرهما) لا (والثالث) ان يتلفه البائع فطريقان (اظهرهما) انه على قولين (اصحهما) انفساخ البيع كما في الافة السماوية لان المبيع مضمون
عليه بالثمن فإذا اتلفه سقط الثمن وبهذا قال ابو حنيفة (والثاني) المنع كاتلاف الاجنبي لانه جنى على ملك غيره فعلى هذا ان شاء المشترى فسخ البيع وسقط الثمن وان شاء اجاز وغرم القيمة البائع وادى الثمن وقد يقع ذلك في اقوال التقاص (والثاني) القطع بالقول الاول فان لم نحكم بالانفساخ عاد الخلاف في حبس القيمة * وعن الشيخ ابى محمد القطع بانه لا حبس ههنا لتعديه باتلاف العين * ولو باع شقصا من عبد واعتق باقيه قبل القبض وهو موسر عتق كله وانفسخ البيع وسقط الثمن ان جعلنا اتلاف البائع كالافة السماوية وان جعلناه كاتلاف الاجنبي فللمشترى الخيار ولو استعمل البائع المبيع قبل القبض فلا اجرة عليه ان جعلنا اتلافه كالافة السماوية والا فعليه الاجرة * واتلاف
الاعجمي والصبى الذي لا يميز بأمر البائع أو المشترى كاتلافهما واتلاف المميز بامرهما كاتلاف الاجنبي وذكر القاضى الحسين رحمه الله ان أذن المشتري للاجنبي في الاتلاف يلغو وإذا أتلف فله الخيار وانه لو أذن البائع في الاكل والاحراق ففعل كان التلف من ضمان البائع بخلاف ما إذا أذن للغاصب ففعل يبرأ لان الملك ثم مستقر * ورأيت في فتاوى القفال أن اتلاف عبد البائع كاتلاف الاجنبي وكذا اتلاف عبد المشتري بغير اذنه فان أجاز جعل قابضا كما لو أتلفه بنفسه وان فسخ اتبع البائع الجاني وانه لو كان المبيع علفا فاعتلفه حمار المشترى بالنهار ينفسخ البيع وان اعتلفه بالليل لا ينفسخ وللمشتري الخيار فان أجاز فهو قابض والا طالبه البائع بقيمة ما أتلفه حماره وفى بهيمة البائع اطلق القول بأن اتلافها كالافة
السماوية قيل له هلا فرقت أيضا بين الليل والنهار فقال هذا موضع التروي * ولو صال العبد المبيع على المشتري في يد البائع فقتله دفعا فعن الشيخ أبي على أنه لا يستقر الثمن عليه وعن القاضي أنه يستقر لانه أتلفه في غرض نفسه * ولو أخذ المشتري المبيع بغير اذن البائع فللبائع الاسترداد إذا ثبت له حق الفسخ وان أتلفه في يد المشتري ففيه قولان عن رواية صاحب التقريب (أحدهما) أن عليه القيمة ولا خيار للمشترى لاستقرار العقد بالقبض وان كان ظالما فيه (والثاني) أنه يجعل مستردا بالاتلاف كما أن المشتري قابض بالاتلاف وعلى هذا فينفسخ البيع أو يثبت الخيار للمشتري قال الامام رحمه الله الظاهر الثاني (واعلم) أن وقوع الدرة في البحر قبل القبض بمثابة التلف ينفسخ به البيع وكذا انفلات الطير والصيد المتوحش
قاله في التتمة * ولو غرق البحر الارض المشترأة أو وقع عليها صخور عظيمة من جبل بجنبها أو لبسها رمل فهى بمثابة التلف أو أثرها ثبوت الخيار فيه وجهان الاشبه الثاني * ولو ابق العبد قبل القبض أو ضاع في انتهاب العسكر لم ينفسخ البيع لبقاء المالية ورجاء العود وفيه وجه أنه ينفسخ كما في التلف * ولو غصبه غاصب فليس إلا الخيار فان أجاز لم يلزمه تسليم الثمن وان سلمه فعن القفال انه ليس له الاسترداد لتمكنه من الفسخ وان أجاز ثم أراد الفسخ فله ذلك كما لو انقطع المسلم فيه فاجاز ثم أراد الفسخ لانه يتضرر كل ساعة وحكى عن جواب القفال مثله فيما إذا أتلف الاجنبي المبيع قبل القبض واجاز المشترى ليتبع الجاني ثم أراد الفسخ وقال القاضي في هذه الصورة وجب أن لا يمكن من الرجوع لانه رضى بما في ذمة الاجنبي
فاشبه الحوالة * ولو جحد البائع العين قبل القبض فللمشتري الفسخ لحصول التعذر (وأما) لفظ الكتاب فقوله أما الحكم فهو انتقال الضمان إلى المشتري والتسليط على التصرف ترجمة لحكمي القبض معا وشرح الحكم الثاني وتفصيله يبتدئ من قوله وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قبل ذلك يتعلق بالحكم الاول (وقوله) في ضمان البائع معلم - بالميم والالف - وكذا قوله انفسخ العقد وقوله قبض منه - بالواو - وقوله على أصح القولين - بالواو - للطريقة الجازمة وقوله كاتلاف الاجنبي على الاصح جواب على طريقة اثبات القولين فيجوز اعلام الاصح - بالواو - واعلام قوله كاتلاف الاجنبي - بالحاء - لما سبق ثم قضية ما ذكروه أن يكون الاصح في اتلاف البائع ثبوت الخيار لا الانفساخ لان الامر
كذلك في اتلاف الاجنبي لكن جمهور الاصحاب رحمهم الله على أن الانفساخ اصح فاعرف ذلك * (فرع) منقول عن فتاوى القاضي * باع عبدا من رجل ثم باعه من آخر وسلمه إليه وعجز عن انتزاعه وتسليمه إلى الاول فهذا جناية منه على المبيع فينزل منزلة الجناية الحسية حتى ينفسخ البيع في قول ويثبت للمشتري الخيار في الثاني بين أن يفسخ وبين أن يجيز ويأخذ القيمة من البائع ولو أنه طالب البائع بالتسليم وزعم قدرته عليه وقال البائع أنا عاجز حلف عليه فان نكل حلف المدعى على أنه قادر ثم حبس إلى أن يسلم أو يقيم بينته على عجزه ولو ادعى المشتري الاول على الثاني العلم بالحال فانكر حلفه فان نكل حلف هو وأخذه منه *
قال (وان تعيب المبيع بآفة سماوية قبل القبض فللمشتري الخيار فان اجاز يجيز بكل الثمن ولا يطالب بالارش إلا أن يكون التعيب بجناية أجنبي فيطالبه بالارش وكذا ان كان بجناية البائع على الاصح) * ذكرنا حكم التلف والاتلاف الكليين قبل القبض فاما إذا طرأ عيب أو نقصان نظر ان كان بآفة سماوية كما إذا عمى العبد أو شلت يده أو سقطت فللمشتري الخيار ان شاء فسخ والا أجاز بجميع الثمن ولا ارش له مع القدرة على الفسخ وان كان بجناية جان عادت الاقسام الثلاثة (أولها) أن يكون الجاني المشتري فإذا قطع يد العبد مثلا قبل القبض فلا خيار له لحصول النقص
بفعله بل يمتنع بسببه الرد بسائر العيوب القديمة أيضا ويجعل قابضا لبعض المبيع حتى يستقر عليه ضمانه وإن مات العبد في يد البائع بعد الاندمال فلا يضمن اليد المقطوعة بارشها المقدر ولا بما نقص من القيمة بالقطع وانما يضمنها بجزء من الثمن كما يضمن الكل بالثمن وفي مقداره وجهان (أصحهما) وبه قال ابن سريج وابن الحداد أنه يقوم العبد صحيحا ثم يقوم مقطوعا ويعرف التفاوت بينهما فيستقر عليه من الثمن بمثل تلك النسبة (بيانه) إذا قوم صحيحا بثلاثين ومقطوعا بخمسة عشر فعليه نصف الثمن ولو قوم مقطوعا بعشرين فعليه ثلث الثمن (والثاني) ويحكى عن القاضي أبي الطيب أنه يستقر من الثمن بنسبة أرش اليد من القيمة وهو النصف وعلى هذا لو قطع يديه واندملتا ثم
مات العبد في يد البائع وجب على المشتري تمام الثمن وهذا كله تفريع على المذهب الصحيح وهو أن اتلاف المشتري قبض منه وعلى الوجه المنسوب إلى رواية الشيخ أبي علي أنه لا يجعل قابضا لشئ من العبد وعليه ضمان اليد بارشها المقدر وهو نصف القيمة كالاجنبي وقياسه أن يكون له الخيار (وثانيها) إذا قطع أجنبي يده قبل القبض فللمشتري الخيار ان شاء فسخ وتبع البائع الجاني وان شاء أجاز البيع بجميع الثمن وغرم الجاني قال القاضي الماوردي وإنما يغرمه إذا قبض العبد اما قبله فلا لجواز موت العبد في يد البائع وانفساخ البيع ثم الغرامة الواجبة على الاجنبي نصف القيمة أو ما نقص من القيمة بالقطع فيه قولان جاريان في جراح العبد مطلقا والاصح الاول (وثالثها)
إذا قطع البائع يد العبد قبل التسليم فان جعلنا جنايته كالافة السماوية فللمشتري الخيار ان شاء فسخ واسترد الثمن وإن شاء أجاز بجميع الثمن وان جعلناها كجناية الاجنبي فله الخيار أيضا ان فسخ فذاك وان أجاز رجع بالارش على البائع وفي قدره القولان المذكوران في الاجنبي وصاحب الكتاب جعل القول الصائر إلى أن جناية البائع كجناية الاجنبي أصح لكن معظم الاصحاب على ترجيح القول المقابل له (وقوله) الا أن يكون التعيب بجناية أجنبي استثناء منقطع فانه لا يدخل فيما قبله حتى يحمل على حقيقة الاستثناء * (قال وتلف أحد العبدين يوجب الانفساخ في ذلك القدر (و) وسقوط قسطه من الثمن * والسقف من الدار كأحد العبدين لا كالوصف على الاظهر) * إذا اشترى عبدين وتلف أحدهما قبل القبض انفسخ البيع فيه وفي الثاني قولا تفريق الصفقة فان قلنا لا يفسخ وأجاز فبكم يجيزه قد ذكرناه في باب التفريق وفيه ما يقتضي اعلام قوله قسطه من الثمن - بالواو - وقد أورد المسألة في الكتاب وإنما أعادها ههنا ليتبين أن المسألة الثانية دائرة بين هذه المسألة وبين صور العيب فلذلك تردد الاصحاب فيها (وصورتها) أن يحترق سقف الدار المبيعة قبل القبض أو يتلف بعض أبنيتها وفيه وجهان (أحدهما) أنه كتعيب المبيع مثل عمى العبد وسقوط يده وما أشبههما (وأظهرهما) أنه كتلف أحد العبدين حتى ينفسخ البيع فيه وفي الباقي الخلاف لان السقف
يمكن إفراده بالبيع بتقدير الانفصال بخلاف يد العبد (وقوله) لا كالوصف فيه اشارة إلى أن النقصان ينقسم إلى فوات صفة وهو العيب والى فوات جزء وذلك ينقسم إلى ما لا ينفرد بالقيمة المالية كيد العبد وهي في معنى الاتباع والاوصاف والى ما يفرد كاحد العبدين واحد الصاعين وذكر بعض المتأخرين أنه إذا احترق من الدار ما يفوت الغرض المطلوب منها ولم يبق الا طرف ينفسخ البيع في الكل ويجعل فوات البعض في مثل ذلك كفوات الكل * قال (وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض ولا يقاس على البيع العتق (و) والهبة (و) والرهن وكذلك لا يقاس عليه والاجارة التزويج على الاصح) *
الحكم الثاني للقبض التسلط على التصرف فلا يجوز بيع المبيع قبل القبض عقارا كان أو منقولا لا باذن البائع ولا دونه لا قبل أداء الثمن ولا بعده خلافا لابي حنيفة رحمه الله حيث قال يجوز بيع العقار قبل القبض ولمالك رحمه الله حيث جوز بيع غير الطعام قبل القبض وكذا بيع الطعام إذا اشتراه جزافا ولاحمد رحمه الله حيث جوز بيع ما ليس بمكيل ولا موزون ولا معدود ولا مذروع قبل القبض ويروى عن مالك وأحمد رحمهما الله ما بينه وبين هذه الرواية بعض التفاوت * لنا ما روى عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - من ابتاع طعاما فلا ببيعه حتى يستوفيه) وقال ابن عباس رضى الله عنهما (أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الطعام ان يباع حتى يستوفي قال ولا أحسب كل شئ الا مثله) وروى انه صلى الله
عليه وسلم (نهى عن بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن) وروى أنه لما بعث عتابا إلى مكة قال (أنههم عن بيع ما لم يقبضوا وربح ما لم يضمنوا) وذكر الاصحاب من طريق المعنى سببين (أحدهما) أن الملك قبل القبض ضعيف لكون المبيع من ضمان البائع وانفساخ البيع لو تلف فلا يفيد ولاية التصرف (والثاني) أنه لا يتوالى ضمانا عقدين في شئ واحد ولو نفذنا البيع من المشتري لافضى
الامر إليه لان المبيع مضمون على البائع للمشترى وإذا نفذ منه صار مضمونا عليه للمشترى الثاني فيكون الشئ الواحد مضمونا له وعليه في عقدين والاعتماد على الاخبار والا فللمعترض ان يقول تعنون بضعف الملك الانفساخ لو فرض تلف أو شيئا آخر ان عنيتم شيئا آخر فهو ممنوع وان عنيتم الاول فلم قلتم ان هذا القدر يمنع صحة البيع (وأما) الثاني فلا يعرف لكون المبيع من ضمانه معنى سوى انه لو تلف ينفسخ البيع ويسقط الثمن فلم لا يجوز أن يصح البيع ثم لو تلف في يد البائع ينفسخ البيعان ويسقط الثمنان ويتبين أنه هلك في يده * إذا تقرر ذلك فهل لاعتاق كالبيع فيه وجهان (أحدهما) ويحكى عن ابن خيران نعم لانه ازالة ملك كالبيع (وأصحهما) لا بل يصح الاعتاق ويصير
قابضا به لقوة العتق وغلبته ولهذا يجوز اعتاق الابق دون بيعه هذا إذا لم يكن للبائع حق الحبس بان كان الثمن مؤجلا أو حالا وقد اداه المشترى فإذا ثبت حق الحبس فمنهم من ينزله منزلة اعتاق الراهن (والصحيح) أنه ينفذ كما في الحالة الاولى بخلاف اعتاق الراهن لان الراهن لان الراهن حجر على نفسه بالرهن والرهن انشئ ليحبسه المرتهن * ولو وقف المبيع قبل القبض ففي التتمة انه يبنى على أن الوقف هل يفتقر إلى القبول (إن قلنا) نعم فهو كالبيع (وان قلنا) بالثاني فهو كالاعتاق وبهذا أجاب صاحب الحاوى وقال انه يصير قابضا حتى لو لم يرفع البائع يده عنه يصير مضمونا بالقيمة وكذا قال في اباحة الطعام للفقراء والمساكين إذا كان قد اشتراه جزافا والكتابة كالبيع في أصح الوجهين
إذ ليس لها قوة العتق وغلبته والاستيلاد كالعتق * وفي هبة المبيع قبل القبض ورهنه وجهان ويقال قولان (أحدهما) انهما صحيحان لان التسليم غير لازم فيهما بخلاف البيع وهذا ما أورده في الكتاب (وأصحهما) عند عامة الاصحاب المنع لضعف الملك فانه كما يمنع البيع يمنع الهبة الا ترى أنه لا يصح رهن المكاتب وهبته كما لا يصح بيعه وقطع بعضهم بمنع الرهن إذا كان محبوسا بالثمن وإذا صححناهما فنفس العقد ليس بقبض بل يقبضه المشتري من البائع ثم يسلمه من المتهب أو المرتهن ولو أذن للمتهب أو المرتهن حتى قبضه ففي التهذيب انه يكفي ذلك ويتم به البيع والهبة والرهن بعده وقال أقضى القضاة الماوردي لا يكفي ذلك للبيع وما بعده ولكن ينظر ان قصد قبضه للمشتري صح قبض
البيع ولا بد من استنئناف قبض للهبة ولا يجوز أن يأذن له في قبضه من نفسه لنفسه وان قصد قبضه لنفسه لم يحصل القبض للبيع ولا للهبة فان قبضها يجب أن يتأخر عن تمام البيع والاقراض والتصدق كالهبة والرهن ففيهما الخلاف * وفي إجارة المبيع قبل قبضه وجهان (أحدهما) يصح لان مورد عقد الاجارة غير مورد عقد البيع فلا يتوالى ضمانا عقدين من جنس واحد (والثاني) لا يصح لضعف الملك ولان التسليم مستحق فيها كما في البيع (والاصح) عند المعظم الثاني وعند صاحب الكتاب الاول * وفي تزويج المشتري الجارية قبل القبض مثل هذين الوجهين لكن الاصح في التزويج الصحة بالاتفاق ومنهم من أشار إلى وجه ثالث فارق بين أن يكون للبائع حق الحبس فلا يصح التزويج لانه منقص
وبين أن لا يكون فيصح وطرد مثله في الاجارة إذا كانت منقصة وإذا صححنا التزويج فوطئ الزوج لا يكون قبضا وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه قبض وكما لا يجوز بيع المبيع قبل القبض لا يجوز جعله اجرة في اجارة وعوضا في صلح وكذا لا يجوز السلم والاشراك والتولية وعن مالك أنه يجوز الاشراك والتولية وحكاه الشيخ ابو علي عن بعض الاصحاب * وجميع ما ذكرناه فيما إذا تصرف مع غير البائع (أما) إذا باع من البائع فوجهان (أحدهما) الجواز كبيع المغصوب من الغاصب (وأصحهما) المنع كالبيع من غيره والوجهان فيما إذا باع بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقصان أو تفاوت صفة والا فهو إقالة بصيغة البيع قاله في التتمة * ولو وهب منه أو رهن فطريقان (أحدهما) القطع بالمنع لانه لا يجوز أن
يكون نائبا من المشتري في القبض (وأصحهما) فيما نقل صاحب التهذيب أنه على القولين فان جوزنا فإذا أذن له في القبض عن الهبة أو الرهن ففعل اجزأ ولا يزول ضمان البيع في صورة الرهن بل إذا تلف ينفسخ العقد ولو رهنه من البائع بالثمن فقد مر حكمه * (فرع) لابن سريج * باع عبدا بثوب وقبض الثوب ولم يسلم العبد له بيع الثوب وليس للاخر بيع العبد فلو باع الثوب وهلك العبد في يده بطل العقد فيه ولا يبطل في الثوب ويغرم قيمته لبائعه ولا فرق بين أن يكون هلاك العبد بعد تسليم الثوب أو قبله لخروجه عن ملكه بالبيع ولو تلف العبد والثوب في يده غرم لبائع الثوب القيمة ورد على مشتريه الثمن *
قال (وبيع الميراث والوصية والملك العائد بالفسخ قبل القبض والاسترداد جائز وانما المانع يد تقتضي ضمان العقد ولذلك لا يجوز بيع الصداق قبل القبض إذا قلنا إنه مضمون على الزوج ضمان العقد وكذلك في بدل الخلع والصلح عن دم العمد) * المال المستحق للانسان عند غيره قسمان عين في يد غيره ودين في ذمته (أما) الثاني فيأتي في الفصل التالي لهذا الفصل (وأما) القسم الاول فماله في يد الغير إما أن يكون أمانة أو مضمونا (الضرب الاول) الامانات فيجوز للمالك بيعها لتمام الملك عليها وحصول القدرة على التسليم وهي كالوديعة في يد المودع ومال الشركة والقرا ض في يد الشريك والعامل والمال في يد الوكيل بالبيع ونحوه
وفي يد المرتهن بعد انفكاك الرهن وفي يد المستاجر بعد انقضاء المدة والمال في يد القيم بعد بلوغ الصبي رشيدا وما اختطبه العبد واكتسبه وقبله بالوصية قبل أن يأخذه السيد * ولو ورث مالا فله بيعه قبل قبضه الا إذا كان المورث لا يملك بيعه أيضا مثل ما اشتراه ولم يقبضه * ولو اشترى من مورثه شيئا ومات المورث قبل التسليم فله بيعه سواء كان على المورث دين أو لم يكن وحق الغريم يتعلق بالثمن فان كان له وارث آخر لم ينفذ بيعه في قدر نصيب الاخر حتى يقبضه * ولو أوصى له بمال فقبل الوصية بعد موت الموصي فله بيعه قبل أخذه ولو باعه بعد الموت وقبل القبول جاز (ان قلنا) الوصية تملك بالموت (وان قلنا) تملك بالقبول أو هو موقوف فلا (الضرب الثاني) المضمونات وهي