فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعيصفحات 367-407
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصيام

صفحات 367-407
عن هذه الطبعة
عَلَم
الرافعي ، عبد الكريم
الكتاب
فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير [وهو شرح لكتاب الوجيز في الفقه الشافعي لأبي حامد الغزالي (المتوفى: 505 هـ)]
المؤلف
عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (المتوفى: 623هـ)
الناشر
دار الفكر [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

من المسام وعن مالك واحمد أنه إذا وجد في الحلق طعما منه أفطر (الرابعة) في بطلان الصوم بالتقطبر في الاذن بحيث يصل الي الباطن فيه وجهان (احدهما) وبه قال الشيخ ابو محمد أنه يبطل كالسعوط

(والثاني) لا يبطل لاته لامنفذ من الاذن إلى الدماغ وما يصل يصل من المسام فاشبه الاكتحال ويروى هذا الوجه عن الشيخ ابي علي والفوراني والقاضي الحسين وهو الذي اورده صاحب الكتاب

لكن الاول أظهر عند اكثر الاصحاب ولهم أن يقولوا هب أن الاذن لا منفذ منها الي داخل الدماغ لكنه نافذ الي داخل قحف الرأس لا محالة والوصول إليه كاف في البطلان وبنى الامام هذا

الخلاف علي الوجهين السابقين فيما يعتبر في الباطن الذى يصل إليه الشئ فان داخل الاذن جوف لكن ليس فيه قوة الاحالة وعلي الوجهين تتفرع الصورة الخامسة وهي مااذا قطر في احليله شيئا ولم يصل الي المثانة ففى وجه يبطل صومه وهو الاظهر كما لو وصل الي حلقه ولم يصل إلى المعدة وفى

وجه لا يبطل كما لوضع في فمه شيئا وبهذا قال ابو حنيفة وهو اختيار القفال رحمهما الله وتوسط بعض متأخرى الاصحاب فقال ان وصل الي ما وراء الحشفة افطر والا لم يفطر تشبيها بالفم والحلق (السادسة)

لا يفسد الصوم بالفصد والحجامة لكن يكره خيفة الضعف وقال احمد يفسد بالحجامة وبه قال ابن المنذر

وابن خزيمة من اصحابنا * لنا ما روى " انه صلي الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم في حجة الوداع "

وروى انه صلي الله عليه وسلم قال " ثلاث لا يفطرن الصائم القئ والحجامة والاحتلام " وأما لفظ الكتاب (فقوله) وحد الداخل هو المستقيم وفى كثير من النسخ وحد الدخول وذلك يحوج الي الحاق

واضمار (وقوله) فيه قوة محيلة يجوز اعلامه بالواو اشارة الي الوجه المكتفى بكون الباطن الواصل إليه جوفا حتى لو داوى خراجه علي لحم الساق والفخذ فاوصل الدواء إلى داخل اللحم أو غرز فيه حديدة لا يبطل صومه لانه ليس بجوف وكذا لو انتهى طرف السكين الي مكان المخ فانه

لا يعد عضوا مجوفا (وقوله) والمثانة معلم بالحاء والواو والحقنة والسعوط بالميم والالف والتقطير في الاذن وبالواو والحجامة بالالف والواو وقد بينا وجه ذلك كله والله تعالي اعلم *

قال ﴿ويتشرب الدماغ الدهن بالمسام ويفطر إذا وجأ بطنه بالسكين وان كان بعض السكين خارجا﴾ *

من القيود المذكورة في الضابط كون الواصل واصلا من منفذ مفتوح والقصد به الاحتراز عما إذا طلى رأسه أو بطنه بالدهن فوصل إلى جوفه بتشرب المسام فان ذلك لا يبطل الصوم لانه لم

يصل من منفذ مفتوح كما لا يبطله الاغتسال والانغماس في الماء وإن وجد له اثر في باطنه ولو وجأ نفسه فوصل السكين إلى جوفه أو وجأه غيره باذنه افطر سواء كان بعض السكين خارجا أو لم يكن وكذا لو ابتلع طرف خيط وطرفه الآخر بارز يفطر بوصول الطرف الواصل ولا يعتبر الانفصال من الظاهر بالكلية

وخالف ابو حنيفة في المسألتين ونظائرهما ورأيت الحناطي حكى وجهين فيمن أدخل طرف خيط في دبره أو في جوفه وبعضه خارج هل يفطر فيجوز أن يعلم لهذا قوله وان كان بعض السكين خارجا

مع الحاء بالواو * ﴿فرع﴾ لو ابتلع طرف خيط بالليل وطرفه الآخر خارج واصبح كذلك فان تركه لم تصح صلاته

وان نزعه أو ابتلعه لم يصح صومه فينبغي ان يبادر فقيه إلى نزعه وهو غافل فان لم يتفق فالمحافظة على الصلاة بنزعه أو ابتلاعه أولى لان الصوم يترك بالعذر ويقضي بخلاف الصلاة وذكر في

التتمة وجها آخر وهو ان الاولي ان يتركه كذلك ويصلي علي حسب حاله لانه شارع في الصوم فلا ينبغي أن يفسده *

قال ﴿أما القصد فنعنى به أنه لو طارت ذابة إلى جوفه أو وصل غبار الطريق الي باطنه أو اوجر بغير اختياره فلا يفطر الا أن يوجر المغمى عليه معالجة ففيه وجهان﴾ *

ومن القيود كون الوصول عن قصد منه فلو طارت ذبابة أو بعوضة الي حلقه أو وصل غبار الطريق وغربلة الدقيق إلى جوفه وغير ذلك لم يكن مفطرا وإن كان اطباق الفم واجتناب المطروق ومفارقة موضع الطريق ممكنا لكن تكليف الصائم الاحتراز عن الافعال المعتادة التى يحتاج إليها يجر عسرا شديدا بل لو فتح فاه حتي وصل الغبار الي جوفه فقد قال في التهذيب اصح الوجهين أنه يقع عفوا وشبهوا هذا الخلاف بالخلاف فيما إذا قتل البراغيث عمدا وتلوثت يده انها هل يقع عفوا ولو ضبطت المرأة ووطئت أو وجئ بالسكين أو وجئ بغير اختياره فلا افطار ونقل الحناطي وجهين فيما لو أوجر بغير اختياره وهو غريب بمرة نعم لو كان مغمي عليه فأوجر معالجة واصلاحا ففيه وجهان وفى النهاية قولان (احدهما)

أنه يفطر لان هذا الايجار لمصلحته فكأنه باذنه واختياره (واصحهما) أنه لا يفطر كايجار غيره بغير اختياره (واعلم) أن هذا الخلاف مفرع علي أن الصوم لا يبطل بمطلق الاغماء وإلا فالايجار مسبوق بالبطلان وهذا الخلاف كالخلاف في المغمى عليه المحرم إذا عولج بدواء فيه طيب هل تلزمه الفدية *

قال {ولو ابتلع دما خرج من سنه أو سنا أفطر بخلاف الريق الا أن يجمتع الريق بالعلك ففيه وجهان ولو رد النخامة الي أقصى الفم ثم ابتلع افطر ولو قدر علي قطعه من مجراه فترك حتي جرى بنفسه ففيه وجهان ولو أخرج لسانه وعلى طرفه ريق ثم أعاد لم يفطر إذ لم ينفصل (أما) الخياط إذا بل الخيط ثم رده الي فمه افطر علي الصحيح ولو سبق الماء في المضمضة الي بطنه ففيه قولان وان بالغ فقولان مرتبان واولى بالافطار وإن جرى الريق ببقية طعام في خلال الاسنان فان قصر في التخليل فهو كصورة المبالغة وان لم يقصر فكغبار الطريق والمنى ان خرج بالاستمناء افطر وان خرج بمجرد

الفكر والنظر فلا وان خرج بالقبلة والمعانقة مع حائل فهو كالمضمضة والمضاجعة متجردا كالمبالغة وتكره القبلة للشاب الذى لا يملك إربه وخروج القئ كالمني ولو اقتلع نخامة من مخرج الحاء ففى الحاقه بالاستقاءة وجهان ومخرج الخاء من الظاهر وفي إفساد القصد شرعا بالاكراه قولان (اصحهما) انه لا يفطر لانه ليس بصائم} * الفصل يجمع مسائل (احداها) ابتلاع الريق لا يفطر لانه لا يمكن الاحتراز عنه وبه يحيى الانسان وعليه حمل بعض المفسرين قوله تعالى (وجعلنا من الماء كل شي حى) وانما.
لا يفطر بشروط (احدها) ان يكون الريق صرفا أما لو كان مخلوطا بغيره متغيرا به فانه يفطر بابتلاعه سواء كان ذلك الغير

طاهرا كما لو كان يفتل خيطا مصبوغا فتغير ريقه أو نجسا كما لو دميت لثته وتغير ريقه فلو ابيض ولم يبق تغيره فهل يفطر بابتلاعه فيه وجهان (اظهرهما) عند الحناطى والقاضي الرويانى لا لان ابتلاع الريق مباح وليس فيه عين آخر وان كان نجسا حكما (والثاني) وهو الاظهر عند الاكثرين انه يفطر لانه لا يجوز له ابتلاعه وانما يجوز له ابتلاع الطاهر منه وعلي هذا لو تناول بالليل شيئا نجسا ولم يغسل فمه حتى اصبح فابتلع الريق بطل صومه (والثانى) ان يبتلعه من معدنه فلو خرج الي ظاهر فمه ثم رده بلسانه أو غير لسانه أو ابتلعه بطل صومه ولو اخرج لسانه وعليه الريق ثم رده وابتلع ما عليه ففيه وجهان (اظهرهما) وهو المذكور في النهاية أنه لا يبطل صومه لان اللسان كيفما تقلب معدود من داخل الفم فلم يفارق ما عليه

معدنه ولو بل الخياط الخيط بالريق ثم رده إلى الفم علي ما يعتاد عند الفتل فان لم يكن عليه رطوبة تنفصل فلا بأس وان كانت وابتلعها ففيه وجهان عن الشيخ أبي محمد أنه لا يضر لان ذلك القدر أقل مما يبقى من الماء في الفم بعد المضمضة وقال الاكثرون انه يبطل الصوم لانه لا ضرورة إليه وقد ابتلعه بعد مفارقة المعدن وخص في التتمة الوجهين بما إذا كان جاهلا بأن ذلك لا يجوز فاما إذا كان عالما يبطل صومه بلا خلاف (الثالث) ان يبتلعه وهو علي هيأته المعتادة أما لو جمعه ثم ابتلعه ففيه وجهان (أحدهما) أنه يبطل صومه لان الاحتراز عنه هين (وأصحهما) انه لا يبطل وبه قال ابو حنيفة رحمه الله لانه مما يجوز ابتلاعه ولم يخرج من معدنه فاشبه مالو ابتلعه متفرقا (فان قلت) هذان الوجهان إن جريا في مطلق الجمع فلم قال إلا أن يجمع الريق بالعلك وان اختصا بالجمع بالعلك فلم اطلقتم نقلهما

(فالجواب) انهما جاريان في مطلق الجمع نقلا وتوجيها ولعله انما تعرض للعلك لان الامام قد ذكر أن الوجهين في صورة الجمع ناشئان من لفظ الشافعي رضى الله عنه حيث قال واكره العلك لانه يحلب الفم وكأنه حاذر اجتماع الريق على خلاف العادة وهذا شئ قد قاله بعض الشارحين وقال آخرون أراد بقوله يحلب الفم أنه يطيب النكهة ويزيل الخلوف فلذلك كرهه ولو كان العلك جديدا مفتتا فوصل منه شئ الي الجوف بطل صومه كما لو وضع سكرة في فيه وابتلع الريق بعد ما ذابت فيه وما قدمناه فيما إذا كان مغسولا مستعملا أو صلبا لا ينفصل منه شئ (وقوله) ولو ابتلع دما خرج من سنه أو سنا افطر ظاهر وفيه اشارة الي أن داخل الفم له حكم الظاهر في هذا وان احتمال ابتلاع الريق ليس لمجرد ابتلاعه من الفم بل لدعاء الضرورة إليه (المسألة الثانية) النخامة ان لم تحصل في حدالظاهر من الفم فلا مبالاة بها وان حصلت فيه بانصبابها من الدماغ في الثقبة النافذة منه الي اقصى الفم فوق الحلقوم نظر ان لم يقدر على صرفه ومجه حتى نزل الي

الجوف لم يضره وان رده إلى فضاء الفم أو ارتد إليه ثم ابتلعه أفطر وان قدر علي قطعه من مجراه ومجه فتركه حتي جرى بنفسه ففيه وجهان حكاهما لامام (احدهما) انه لا مؤاخذة به لانه لم يفعل شيئا وانما أمسك عن الفعل واوفقهما لكلام الائمة ان تركه في مجراه مع القدرة علي مجه تقصير فيفطر (ونقل) عن الحاوى وجها مطلقا في الافطار بالنخامة والوجه ننزيلهما على الحالة التى حكى الامام الخلاف فيها (الثالثة) إذا تمضمض فسبق الماء إلى جوفه أو استنشق فوصل الماء الي دماغه فقد نقل المزني أنه يفطر وقال في اختلاف أبى حنيفة وابن ابى ليلي رحمهما الله انه لا يفطر الا ان يتعمد الازدراد وللاصحاب فيه طريقان (اصحهما) ان المسألة علي قولين (احدهما) وبه قال مالك وابو حنيفة والمزنى رحمهم الله انه يفطر لانه وصل الماء إلي جوفه بفعله فانه الذى ادخل الماء فمه وانفه (والثانى) وبه قال احمد وهو اختيار الربيع رحمهما الله أنه لا يفطر لانه وصل بغير اختياره فأشبه غبار الطريق (والثانى) القطع بأنه لا يفطر حكاه المسعودي وغيره ثم من القائلين به من حمل منقول المزني علي ما إذا تعمد لازدراد ومنهم من حمله على ما إذا بالغ وحمل النص الثاني علي ما إذا لم يبالغ ونفى الخلاف في الحالتين وإذا قلنا بطريقة القولين فما محلهما فيه ثلاثة طرق (أصحها) ان القولين فيما إذا لم يبالغ في المضمضة والاستنشاق فاما إذا بالغ أفطر بلا خلاف (وثانيها) ان القولين فيما إذا بالغ أما إذا لم يبالغ

فلا يفطر بلا خلاف والفرق علي الطريقين ان المبالغة منهى عنها وأصل المضمصة والاستنشاق محثوث عليه فلا يحسن مؤاخذته بما يتولد منه بغير اختياره (والثالث) طرد القولين في الحالتين فإذا ميزنا حالة المبالغة عن حالة الاقتصار علي أصل المضمضة والاستنشاق حصل عند المبالغة قولان مرتبان كما ذكر في الكتاب وظاهر المذهب مما ذكرنا عند المبالغة الافطار وعند عدم المبالغة الصحة ولا يخفى ان محل الكلام فيما إذا كان ذاكرا للصوم أما إذا كان ناسيا فلا يفطر بحال وسبق الماء عند غسل الفم لنجاسة كسبقه في المضمضة والمبالغة هاهنا للحاجة ينبغى أن تكون كالسبق في المضمضة بلا مبالغة ولو سبق الماء من غسله تبردا أو من المضمضة في الكرة الرابعة فقد قال في التهذيب ان بالغ بطل صومه والا فهو مرتب علي المضمضة واولي بالافطار لانه غير مأمور به (الرابعة) لو بقى طعام في خلل اسنانه فابتلعه عمدا افطر خلافا لابي حنيفة رحمه الله فيما إذا كان يسيرا وربما قدره بالحمصة وان جرى به الريق من غير قصد منه فمنقول المزني انه لا يفطر ومنقول الربيع انه يفطر واختلف

الاصحاب فمنهم من قال فيه قولان كما في صورة المضمضة لان الطعام حصل في فمه بسبب غير مكروه وهو الاكل بالليل فاشبه المضمضة ومنهم من نفى كون المسألة علي وجهين وهو الاصح ثم من هؤلاء من حمل النص علي حالين حيث قال لا يفطر أراد به ما إذا لم يقدر علي تمييزه ومجه وحيث قال يفطر اراد مااذا قدر عليه فابتلعه وتوسط الامام من وجه آخر وتابعه صاحب الكتاب فقال ان لم يتعهد تنقية الاسنان ولم يخلل فهو كصورة المبالغة في المضمضة لان الغالب في مثله الوصول الي الجوف وان نقاها علي الاعتياد في مثله فهو كغبار الطريق ولك أن تقول ترك التخليل اما أن يكون مكروها أو لا يكون وان لم يكن مكروها فلا يتوجه الحاقه بصورة المبالغة لان الوصول هناك تولد من أمر مكروه وان كان مكروها فالفرق ثابت أيضا لان ما بين الاسنان اقرب إلى الظاهر من الماء عند المبالغة وربما يثبت في خلالها فلا ينفصل وبتقدير أن ينفصل فالتمكن من أخذه ومجه مما لا يبعد والماء سيال إذا وجد متحدرا اسرع في النفوذ فكان وصوله إلى الجوف أقرب وليكن

قوله فهو كصورة المبالغة معلما بالحاء لانهما مفترقان عنده فيفطر في صورة المبالغة ولا يفطر ههنا (الخامسة) المنى إن خرج بالاستمناء افطر لان الايلاج من غير انزال مبطل فالانزال بنوع شهوة اولي أن يكون مفطرا وان خرج بمجرد الفكر والنظر لشهوة لم يكن مفطرا خلافا لمالك في النظر وعن اصحابه في الفكر اختلاف ولاحمد حيث قال ان كرر انظر حتى انزل افطر * لنا أنه انزال من غير مباشرة فاشبه الاحتلام وان خرج بمباشرة فيما دون الفرج أو لمس أو قبلة افطر لانه انزل بمباشرة هذا ما ذكره الجمهور وذكر الامام ان شيخه حكى وجهين فيما إذا ضم امرأة الي نفسه وبينهما حائل قال وهو عندي كسبق الماء في صورة المضمضة وإن ضاجعها متجردا فالتقت البشرتان فهى كصورة المبالغة في المضمضة واقتدى صاحب الكتاب به فأورد هذا الترتيب وتكره القبلة للشاب الذى تحرك القبلة شهوته ولا يأمن علي نفسه ولا تكره لغيره وان

كان الاولي الاحتراز " كان النبي صلي الله عليه وسلم يقبل وهو صائم " وعن عائشة ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه وهو صائم وكان املككم لاربه ومن كرهنا له القبلة فهل ذلك علي سبيل التحربم أو التنزيه حكي في التتمة فيه وجهين والاول هو المذكور في التهذيب (وقوله) وخروج القئ كالمني اشارة إلى ما قدمنا أنه لو استقاء أفطر وإن خرج بغير اختياره فلا ولو اقتلع

نخامة من باطنه ولفظها فقد حكى الشيخ ابو محمد فيه وجهين (أحدهما) أنه يفطر به الحاقا له بالاستقاءة (والثانى) لا لان الحاجة إليه مما تكثر فليرخص فيه وبهذا أجاب الحناطي وكثير من الائمة ولم يذكروا غيره ثم ذكر صاحب الكتاب ان مخرج الحاء من الباطن ومخرج الخاء من الظاهر ووجهه لائح فان الحاء تخرج من الحلق والحلق من الباطن والخاء تخرج مما قبل الغلصمة الا أن المقصد في مثل هذا المقام الضابط الفارق بين الحدين يشبه أن يكون قدر مما بعد مخرج الخاء من الظاهر ايضا والله أعلم (السادسة) ذكرنا من قبل انه لو أوجر مكرها لم يفطر فلو اكره حتى أكل بنفسه ففيه قولان (احدهما) وبه قال أحمد لا يفطر لان حكم اختياره ساقط وأكله ليس منهيا عنه فاشبه الناسي (والثاني) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله أنه يفطر لانه أتي بضد الصوم ذاكرا له غايته أنه أتى به لدفع

الضرر عن نفسه لكنه لا أثر له في دفع الفطر كما لو أكل أو شرب لدفع الجوع أو العطش وهذا أصح عند صاحب الكتاب ويجرى القولان فيما لو اكرهت المرأة حتى مكنت وكذلك فيما إذا أكره الرجل حتي وطئ (ان قلنا) بتصور الاكراه على الوطئ نعم لا تجب الكفارة وان حكما بالافطار للشبهة (وان قلنا) لا يتصور الاكراه علي الوطئ بطل صومه ولزمه الكفارة وعند احمد يحصل الافطار بالوطئ مكرها بخلاف ما قال في الاكل (وقوله) وفى فساد القصد شرعا أشار به الي أن قيد القصد لابد منه علي ما ذكرناه في الضابط والقصد من حيث الحس موجود في حق المكره ولكن في الحاقه بالعدم شرعا وإفساده الخلاف المذكور (وقوله) لانه ليس بمأثم معناه ان الاكراه انما يؤثر في دفع الاثم

علي ما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " رفع عن امتي الخطأ والنسيان " الخبر وحصول الفطر لا يتعلق به اثم (واعلم) ان هذا التوجيه يتركب علي مقدمتين (إحداهما) إن الاكراه إنما يؤثر في دفع المأثم (والثانية) أن هذا ليس بماثم واقتصر ههنا على ذكر الثانية وفى الوسيط على ذكر الاولي والله تعالي أعلم * قال ﴿فأما ذكر الصوم إحترزنا به عن الناسي للصوم فانه لا يفطر بأكل ولا جماع (م و) والغالط الذى يظن عدم طلوع الصبح أو غروب الشمس افطر ويلزمه القضاء في الآخر﴾ *

ومن القيود المدرجة في الضابط الذى سبق كون الوصول مع ذكر الصوم فأما إذا أكل ناسيا نظر إن قل أكله لم يفطر خلافا لمالك * لنا ماروى أنه صلي الله عليه وسلم قال " من نسى وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فانما أطعمه الله وسقاه " وان كثر ففيه وجهان كالوجهين في بطلان الصلاة بالكلام الكثير وان أكل جاهلا بكونه مفطرا وكان قريب العهد بالاسلام أو نشأ ببادية وكان يجهل مثل ذلك لم يبطل صومه والا فيبطل ولو جامع ناسيا للصوم فقد نقل المزني أن صومه لا يبطل وللاصحاب فيه طريقان (أصحهما) القطع بأنه لا يبطل كما نقله اعتبارا بالاكل (والثانى) أنه يخرج على قولين كما في جماع المحرم ناسيا ومن قال بهذا أنكر ما نقله المزني وقال لا نص للشافعي رضي الله عنه فيه ولو اكل علي ظن ان الصبح لم يطلع بعد أو أن الشمس قد غربت وكان غالطا فقد روى المزني انه لا يجوز صومه ووافقه الاصحاب علي روايته في الصورة الثانية واما في الاولي فمنهم من انكر ما رواه وقال لا يوجد ذلك في كتب الشافعي رضي الله عنه ومذهبه انه لا يبطل الصوم إذا ظن ان الصبح لم يطلع بعد لان الاصل بقاء الليل وهو معذور في بناء الامر عليه بخلاف مافى آخر النهار فان الاصل بقاء النهار فالغالط فيه غير معذور ومنهم من صحح ما رواه وقال لعله نقله سماعا ووجهه بأنه تحقق خلاف ما ظنه واليقين مقدم علي الظن ولا يبعد استواء حكم الغلط في دخول الوقت وخروجه كما في الجمعة هذا هو الاصح والاشهر في المذهب قال الامام (فان قيل) هلا خرج ذلك علي القولين في خطأ القبلة (قلنا) المخطئ آخرا لا يكاد يصادف امراة ظاهرة في هجوم الليل واستصحاب النهار في معارضة ما يعن له وهو مع ذلك متمكن من الصبر الي درك اليقين فاقتضى ذلك الفرق بين البابين إذا عرفت ذلك وعدت الي لفظ الكتاب فاعلم قوله فانه لا يفطر بالميم وقوله ولا جماع بالالف لان عند احمد جماع الناسي يفسد الصوم وبالواو اشارة الي طريقة القولين فقد

تعرض للخلاف فيه في الكتاب في فصل الكفارة وان لم يذكره في هذا الموضع ولو جعلت الواو علي قوله لا يفطر ليشمل الاكل ايضا لم يبعد لانه اطلق القول بأنه لا يفطر الناسي به وفى الكثير منه الخلاف الذى سبق (وقوله) في مسألة الغالط فمفطر يجوز ان يعلم بالزاى والواو (اما) الزاى فلان ابا سعيد المتولي حكى ذهاب المزني الي انه لا يفطر في الصورة الاولي ومنهم من نقل ذهابه إليه في الصورتين (واما) بالواو فلامرين (احدهما) ما حكينا عن بعض الاصحاب في الصورة الاولي (والثانى) ان الموفق ابن طاهر حكى عن محمد بن اسحق بن خزيمة انه يجزئه الصوم في الطرفين (وقوله) فمفطر ويلزمه القضاء الجمع بينهما ضرب تأكيد ولا ضرورة إليه ثم لا يخفى ان الحكم بلزوم القضاء في الصوم الواجب اما في التطوع فيفطر ولا قضاء * قال ﴿ولا ينبغي ان يأكل في آخر النهار الا بيقين فأما بالاجتهاد ففيه خلاف وفى اول النهار يجوز بالاجتهاد ولو هجم ولم يتبين الخطأ لزمه القضاء في الآخر ولم يلزمه في الاول﴾ * لما تكلم في الغالط الذى أكل ثم تبين خلاف ما ظنه أراد أن يبين أن الاكل ثم يجوز (أما) في آخر النهار فالاحوط ألا يأكل إلا بتيقن غروب الشمس لان الاصل بقاء النهار فيستصحب إلي أن يستيقن خلافه ولو اجتهد وغلب علي ظنه دخول الليل بورد وغيره ففى جواز الاكل وجهان (احدهما) وبه قال الاستاذ أبو إسحق الاسفراينى أنه لا يجوز لقدرته علي درك اليقين بالصبر (وأصحهما) الجواز لما روى " أن الناس أفطروا في زمان عمر رضي الله ثم انكشف السحاب وظهرت الشمس " (وأما) في أول النهار فيجوز الاكل بالظن والاجتهاد لان الاصل بقاء الليل ولو هجم واكل من غير يقين ولا اجتهاد نظر ان تبين الخطأ فالحكم ما ذكرنا في الفصل السابق وإن تبين الصواب فقد استمر الصوم على الصحة وليس لاحد أن يقول إذا اكل شاكا في الغروب وتبين الغروب وجب ألا يصح صومه كما لو صلي شاكا في الوقت أو في القبلة من غير اجتهاد وتبين له الصواب لا تصح صلاته لان هناك ابتداء العبادة وقع في حال الشك فمنع الانعقاد وههنا انعقدت العبادة علي الصحة وشك في أنه هل أتي بما يفسدها ثم تبين عدمه ذكر هذا الفرق صاحبا التتمة والمعتمد وان لم يتبين الخطأ ولا الصواب واستمر الاشكال فينظر إن اتفق ذلك في آخر النهار وجب القضاء لان الاصل بقاؤه ولم يبن الاكل على أمر يعارضه وإن اتفق في أوله فلا قضاء لان الاصل بقاء الليل وجواز الاكل

وروى بعض أصحابنا عن مالك وجوب القضاء في هذه الصورة وتردد ابن الصباغ في ثبوتها غنه ولو اكل في آخر النهار بالاجتهاد وقلنا لا يجوز الاكل بالاجتهاد كان كما لو اكل من غير يقين ولا اجتهاد قال ﴿ولو طلع الصبح وهو مجامع فنزع انعقد (ز) صومه ولو استمر فسد﴾ إذا طلع الصبح وفى فيه طعام يأكله فليلفظه فان ابتلعه فسد صومه ولو لفظه في الحال لكن سبق منه شئ إلى جوفه بغير اختياره فقد نقل عن الحاوى فيه وجهان مخرجان من سبق الماء في المضمضة ولو طلع الصبح وهو مجامع فنزع في الحال صح صومه نص عليه في المختصر والمسألة تصور علي ثلاثة أوجه (احدها) ان يحس وهو مجامع بتباشير الصبح فينزع بحيث يوافق آخر النزع ابتداء الطلوع (والثانى) أن يطلع الصبح وهو مجامع ويعلم بالطلوع كما طلع وينزع كما علم (والثالث) أن يمضى زمان بعد الطلوع ثم يعلم به (أما) هذه الصورة الثالثة فليست مرادة بالنص بل الصوم فيها باطل وإن نزع كما علم لان بعض النهار قد مضى وهو مشغول بالجماع فاشبه الغالط بالاكل هذا ظاهر المذهب والخلاف الذى مر فيما إذا اكل على ظن أن الصبح لم يطلع بعد فبان خلافه عائد ههنا بلا فرق وعلي الصحيح لو مكث في هذه الصورة فلا كفارة عليه لان مكثه مسبوق ببطلان الصوم (وأما) الصورتان الاوليان فقد حكى الموفق ابن طاهر أن أبا اسحق قال النص محمول علي الصورة الاولي أما إذا طلع واخرج فسد صومه ولاشك في صحة الصوم في الصورة الاولى لكن حمل النص عليها والحكم بالفساد في الثانية مستبعد لا مبالاة به بل قضية كلام الائمة نقلا وتوجيها ان المراد من مسألة النص الصورة الثانية وحكوا فيها خلاف

مالك وأحمد والمزنى رحمهم الله واحتجوا عليهم أن النزع ترك الجماع فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع كما لو حلف ألا يلبث ثوبا هو لابسه فانتزعه في الحال لا يحنث (وقوله) في الكتاب انعقد صومه أعلم بالميم والالف والزاى إشارة إلى مذاهبهم ويجوز أن يعلم بالواو أيضا للمنقول عن أبي اسحق وقد روى الحناطى أيضا وجها في المسألة ولو طلع الفجر وعلم به كما طلع ومكث ولم ينزع فسد صومه وهل عليه الكفارة نص في المختصر علي أنها تجب وأشار فيما إذا قال لامرأته إن وطأتك فأنت طالق ثلاثا فغيب الحشفة وطلقت ومكث إلي أنه لا يجب المهر واختلف الاصحاب علي طريقين (أحدهما) أن فيها قولين نقلا وتخريجا (أحدهما) وجوب الكفارة ههنا والمهر ثم كما لو نزع وأولج ثانيا (والثاني) لا يجب واحد منهما لان ابتداء الفعل كان مباحا (وأصحهما) القطع بوجوب الكفارة ونفى المهر والفرق أن ابتداء الفعل لم تتعلق به الكفارة فتتعلق بانتهائه حتى لا يخلوا الجماع في نهار رمضان عمدا عن الكفارة والوطئ ثم غير خال عن المقابلة بالمهر لان المهر في النكاح يقابل جميع الوطئات وعند أبى حنيفة لا تجب الكفارة بالمكث واختاره المزني وساعدنا مالك وأحمد علي الوجوب والخلاف جار فيما إذا حامع ناسيا ثم تذكر الصوم واستدام * ثم تكلم الائمة في هذه المسائل في أن أول الفجر كيف يدرك ويحس ومتي عرف المترصد الطلوع كان الطلوع الحقيقي متقدما عليه فكيف يستمر فرض العلم به كما طلع وللشيخ أبى محمد

في الجواب عنه مسلكان حكاهما الامام عنه (أحدهما) أن المسألة موضوعة علي التقدير كدأب الفقهاء في أمثالها (والثاني) أنا تعبدنا بما نطلع عليه ولا معنى للصبح إلا ظهور الضوء للناظر وما قبله لا حكم له فإذا كان الشخص عارفا بالاوقات ومنازل القمر وكان بحيث لا حائل بينه وبين المطلع وترصد فمتي أدرك فهو اول الصبح المعتبر * قال ﴿القول في شرائط الصوم وهى اربعة ثلاثة في الصائم وهى (النقاء عن الحيض) (والاسلام) (والعقل) في جميع النهار وزوال العقل بالجنون مفسد ولو في بعض النهار واستتاره بالنوم ليس بمفسد ولو في كل النهار (و) وانغماره بالاغماء فيه اقوال (انه) كالنوم أو كالجنون (واصح) الاقوال انه ان افاق في اول النهار لم يضره بعده الاغماء﴾ * يشترط في الصائم ثلاثة امور (احدها) النقاء عن الحيض والنفاس فلا يصح صوم الحائض والنفساء علي ما قدمناه في الحيض (والثاني) الاسلام فلا يصح صوم الكافر اصليا كان أو مرتدا كما لا يصح منه سائر العبادات وهذان الشرطان معتبران في جميع النهار حتي لو طرأ حيض أو ردة في آخر النهار بطل الصوم (والثالث) العقل فلا يصح صوم المجنون ولو جن في اثناء النهار فظاهر المذهب بطلان صومه كما لو جن في خلال صلاته تبطل صلاته وفيه وجه ان عروض الجنون كعروض الاغماء وسيأتي حكمه وعبر الشيخ ابو اسحق عن هذا الخلاف في المهذب بقولين (الاول) الجديد (والثانى) القديم ولو نوى من الليل ونام جميع النهار صح صومه وعن ابى الطيب ابن سلمة والاصطخري

أنه لا يصح كما لو كان مغمى عليه جميع النهار واحتجا على ذلك بقوله في المختصر فان أفاق في بعض النهار فهو صائم يعني المغمى عليه ثم قال وكذلك إن أصبح راقدا ثم استيقظ فاشعر.
كلامه باشتراط الاستيقاظ في بعض النهار والمذهب الاول والفرق بين النوم والاغماء ان سلمنا أن مستغرقه مبطل أن الاغماء يخرجه عن أهلية الخطاب ويلحقه بالمجنون والنائم إذا نبه تنبه ولهذا لا يسقط قضاء الصلوات بالنوم ويسقط بالاغماء ولو نوى من الليل ثم عرض له الاغماء فقد نص في المختصر في باب الصوم أنه إذا كان مفيقا في جزء من النهار صح صومه وفى باب الظهار انه ان كان مفيقا في أول النهار صح صومه ويحكى مثله عن البويطي وفى بعض كتبه أن المرأة إذا كانت صائمة فحاضت أو اغمي عليها بطل صومها وذلك يقتضي اشتراط الافاقة في جميع النهار وقال المزني إذا نوى من الليل صح صومه وان استغرق الاغماء جميع النهار كالنوم وخرج ابن سريج من نصه في الظهار انه يشترط الافاقة في طرفي النهار وقت طلوع الفجر ووقت غروب الشمس وللاصحاب في المسألة طريقان اثبات الخلاف ونفيه (أما) المثبتون للخلاف فلهم طرق (أظهرها) ان المسألة علي ثلاثة اقوال (اصحها) نصه في المختصر في باب الصوم وبه قال احمد ووجهه الامام بأن الدليل يقتضى اشتراط النية مقرونة بجميع اجزاء العبادة الا ان الشرع لم يشترط ذلك واكتفى بتقديم العزم دفعا للعسر فلا بد من ان يقع المعزوم عليه بحيث

يتصور القصد إليه وإمساك المغمى عليه لا يقع مقصودا فإذا استغرق الاغماء امتنع التصحيح وإذا وجدت الافاقة في لحظة أتبعنا زمان الاغماء زمان الافاقة (والثانى) اشتراط الافاقة في أول النهار وبه قال مالك رحمه الله ووجهه انه حالة الشروع في الصوم فينبغي أن تجتمع فيه صفات الكمال ولهذا خص أول الصلاة باشتراط النية فيه (والثالث) اشتراط الافاقة في جميع النهار كالافاقة عن الجنون والنقاء عن الحيض (والطريق الثاني) إنه ليس في المسألة إلا قولان الاول والثاني (وأما) نصه الثالث فهو محمول على ما إذا كان الاغماء مستغرقا أو علي اغماء الجنون أو علي ان جوابه رجع الي الحيض دون الاغماء وقد يقع مثل ذلك في كلام الشافعي رضي الله عنه حكى هذا الطريق والذى قبله الشيخ أبو حامد وغيره (والثالث) ان المسألة علي خمسة اقوال هذه الثلاثة المنصوصة وقولان آخران مخرجان (احدهما) ما ذكره المزني جعله بعض الاصحاب قولا مخرجا من النوم وبه قال أبو حنيفة (والثانى) ما ذكره ابن سريج ووجهه بأن الصلاة لما اعتبرت النية فيها ولم تعتبر في جميعها اعتبرت في طرفيها كذلك حكم الافاقة في الصوم واستضعفت الائمة هذا القول حتي غلط صاحب الحاوى ابن سريج في تخريجه وقال لا يعرف للشافعي رضى الله عنه ما يدل عليه (وأما) النافون للخلاف فلهم طريقان (احدهما) ان المسألة علي قول واحد وهو اشتراط الافاقة في اول النهار وما ذكره في الصوم مطلق محمول على ما بينه في الظهار (وأظهرهما) ان المسألة علي قول واحد وهو اشتراط الافاقة في جزء من النهار وتعيين أول النهار

فصول الكتاب · 3 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي · 657 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الصيام
كتاب السلم
جارٍ التحميل