كتاب السلم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرافعي ، عبد الكريم
- الكتاب
- فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير [وهو شرح لكتاب الوجيز في الفقه الشافعي لأبي حامد الغزالي (المتوفى: 505 هـ)]
- المؤلف
- عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (المتوفى: 623هـ)
- الناشر
- دار الفكر [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
لغرابة الالفاظ المستعملة فيها فلابد من معرفة المتعاقدين بها فلو جهلاها أو أحدهما لم يصح العقد وهل يكفى معرفتهما فيه وجهان (أظهرهما) لا وهو المنصوص بل لابد من أن يعرفها غيرهما ليرجع إليه عنه تنازعهما (والثانى) أنه يكفى معرفتهما والنص محمول على الاحتياط * فهذا شرط آخر للسلم * وهل تعتبر فيها الاستفاضة أم يكفى معرفة عدلين سواهما فيه وجهان (أظهرهما) الثاني ويجرى الوجهان فيما إذا لم يعرف المكيال المذكور الا عدلان * واعلم أن جميع ما ذكرناه الآن من
معرفة المتعاقدين وغيرهما يخالف ما قدمنا في مسألة فصح النصارى من نقض الوجوه ولعل الفرق أن الجهالة هناك راجعة إلى الاجل وههنا راجعة إلى المعقود عليه فجاز أن يحتمل من نيل الجهالة ما لا يحتمل من هذه والله تعالى أعلم * (الباب الثاني في أداء المسلم فيه والقرض) قال (أما المسلم فيه فالنظر في صفته وزمانه ومكانه (أما صفته) فان أتى بغير جنسه لم يقبل لانه اعتياض وذلك غيره جائز في المسلم فيه * وان كان من جنسه ولكنه أجود وجب قبوله وان كان أردأ منه جاز قبوله ولم يجب * وان أتى بنوع آخر بأن أسلم في الزبيب الابيض فجاء بالاسود ففى جواز القبول وجهان إذ يكاد أن يكون اعتياضا) * قوله والقرض معطوف على الاداء لا على المسلم فيه لانه لم يقصر الكلام في القرض على ادائه بل تكلم في فصول منها الاداء * إذا عرفت ذلك فاعلم أن الاعتياض عن المسلم فيه قبل القبض
غير جائز لما مر في النظر الثالث من كتاب البيع فلا يجوز أن يستبدل عنه غير جنسه * وان لم يختلف الجنس فاما أن لا يختلف النوع أيضا أو يختلف (الحالة الاولى) أن لا يختلف فينظر ان أتى بالمسلم فيه على الصفة المشروطة وجب قبوله وان أتى به على صفة أجود مما شرط جاز قبوله وفى الوجوب وجهان (أحدهما) لا يجب لما فيه من المنة (وأصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه يجب لان إتيانه به يشعر بأنه لا يجد سبيلا إلى ابراء ذمته بغيره وذلك يهون أمر المنة وان أتى
به أراد أمما شرط جاز القبول ولم يجب (الحالة الثانية) أن يختلف كما لو أسلم في التمر المعقلى فجاء بالبرنى أو في الذبيب الابيض فجاء بالاسود أو في الثوب الهروي فجاء بالمروى فلا يجب علي المسلم قبوله لاختلاف الاغراض باختلاف الانواع (ومنهم) من حكي وجها آخر أنه يجب تمسكا بقول الشافعي رضى الله عنه وأصل ما يلزم السلف قبول ما أسلف فيه أن يأتيه به من جنسه (فان قلنا بالاول) فهل يجوز قبوله فيه وجهان (أظهرهما) وبه قال الشيخ أبو حامد لا لانه يشبه الاعتياض كما لو اختلف
الجنس (والثانى) نعم كما لو اختلفت الصفة * وذكروا خلافا في أن التفاوت بين التركي والهندي من العبيد تفاوت جنس أو تفاوت نوع (والصحيح) الثاني وفى أن التفاوت بين الرطب أو التمر وما يسقي بماء السماء وما يسقي بغيره تفاوت نوع أو صفة والاشبه الاول * (فرع) ما أسلم فيه كيلا لا يجوز قبضه وزنا وبالعكس وعند الكيل لا يزلزل المكيال ولا يوضع الكف علي جوانبه (آخر) إذا أسلم في الحنطة وجب تسليمها نقية من الزوان والمدر
والتراب فان كان فيها شئ قليل من ذلك وقد اسلم كيلا جاز وان اسلم وزنا لم يجز ويجب تسليم التمر جافا والرطب صحيح غير منشدخ * قال (اما الزمان فلا يطالب به قبل المحل ولكن ان جاء به قبله وله في التعجيل غرض بأن كان بالدين رهن أو ضامن أو كان يظهر (و) خوف الانقطاع وجب القبول كما يجب قبول النجوم من لمكاتب قبل المحل * وان لم يكن له غرض سوي البراءة نظر فان كان للممتنع غرض بأن كان في زمان نهب أو غارة أو كانت دابة يحذر من علفها فلا يجبر وان لم يكن من الجانبين غرض فقولان في الاجبار) * السلم اما مؤجل أو حال فان كان مؤجلا فلا يخفى انه لا مطالبة بالمسلم فيه قبل المحل والا لبطل فائدة التأجيل * ولو اتى المسلم إليه به قبل المحل وامتنع المسلم من قبوله فترتيب صاحب الكتاب
يخالف ترتيب الجمهور فنذكر ما ذكروه ثم نعود إلى ما أورده * قال الجمهور ان كان له في الامتناع كما إذا كان وقت نهب أو كان المسلم فيه حيوانا يحذر من علفه أو ثمرة أو لحما يريد أكله عند المحل طريا أو كان مما يحتاج إلى مكان مؤنة كالحنطة والقطن الكثيرين فلا يجبر على القبول لتضرره وان لم يكن غرض في الامتناع فان كان للمؤدى غرض في التعجيل سوى براءة الذمة كما لو كان به رهن يريد فكاكه أو ضامن يريد براءته يجبر على القبول كالمكاتب يعجل النجوم ليعتق
يجبر السيد على قبولها وهل يلتحق بهذه الاعذار خوفه من انقطاع الجنس قبل الحلول فيه وجهان المذكور منهما في الكتاب انه يلحق لما في التأخير من خطر انفساخ العقد أو ثبوت حق الفسخ * وان لم يكن للمؤدى غرض سوي البراءة فقولان (احدهما) انه لا يجبر المستحق على القبول لان التعجيل كالتبرع بمزيد فلا يكلف تقلد المنة (وأصحهما) وهو المنصوص في المختصر انه يجبر لان براءة الذمة غرض ظاهر وليس للمستحق غرض في الامتناع فيمنع من التعنت * وان تقابل غرض
الممتنع والمؤدى فقد حكى الامام فيه طريقين (أحدهما) انهما يتساقطان (وأصحهما) أن المرعى جانب المستحق وحكى أيضا عن بعضهم طرد القولين فيما إذا كان للمعجل غرض في التعجيل ولم يكن للمتنع غرض في الامتناع وهو غريب (وأما) صاحب الكتاب فانه راعى جانب المؤدى اولا فقال ان كان له غرض في التعجيل يجبر الممتنع علي القبول والا فان كان له غرض في الامتناع فلا يجبر والا فقولان ولا يخفى مخالفته لطريقة الجمهور فان ذكره
عن ثبت فهو منفرد بما نقل والا فقد التبس الامر عليه والله أعلم * وحكم سائر الديون المؤجلة فيما ذكرنا حكم المسلم فيه (وأما) السلم الحال فالمطالبة فيه متوجهة في الحال ولو أتى المسلم إليه بالمسلم فيه وأبي المسلم قبوله نظران كان للمعجل غرض سوى البراءة أجبر على القبول والا فطريقان (أحدهما) أنه على القولين وجه عدم الاجبار انه يقول الحق لى فلى ان أؤخره إلى أن أشاء (وأصحهما) أنه يجبر على القيول أو الابراء وحيث ثبت الاجبار فلو أصر على الامتناع اخذه الحاكم له
روى (أن أنسا كاتب عبدا له على مال فجاء العبد بالمال فلم يقبله أنس فاتى العبد عمر رضى الله عنه فأخذه منه ووضعه في بيت المال * قال (أما المكان فمكان العقد فلو ظفر به في غيره وكان في النقل مؤنة لم يطالب به * ولكن يطالب (و) بالقيمة للحيلولة ثم لا يكون عوضا إذ يبقى استحقاق الدين * وان لم يكن مؤنة طالب به * وفى مطالبة الغاصب بالمثل في موضع آخر مع لزوم المؤنة خلاف تغليظا عليه) * حديث أن أنسا كاتب عبدا له على مال فجاء العبد بالمال فلم يقبله أنس فأتي العبد عمر فأخذه منه ووضعه في بيت المال.
هذا الاثر الذي ذكره الشافعي في الام بلا اسناد وقد رواه البيهقي من طريق أنس بن سيرين عن أبيه قال كاتبني أنس على عشرين الف درهم فكنت فيمن فتح تستر فاشتريت رقة فربحت فيها فأتيت أنسا بكتابتي فذكره " *
إذا عين في السلم مكان التسليم أو لم يعين وقلنا يتعين مكان العقد وجب التسليم فيه فلو ظفر المسلم به في غير ذلك المكان نظران كان لنقله مؤنة لم يطالب به وهل يطالب بالقيمة للحيلولة فيه وجهان (أحدهما) لا لان أخذ العوض عن المسلم فيه قبل القبض غير جائز (والثانى) نعم لوقوع الحيلولة بينه وبين حقه وهذا ما أورده صاحب الكتاب في هذا الموضع لكنه اعاد المسألة في باب الغصب وذكر فيها الخلاف (والاصح) في المذهب هو الوجه الاول ولم يورد العراقيون وصاحب التهذيب
سواه وإذا فرعنا عليه فللمسلم الفسخ واسترداد رأس المال كما لو انقطع المسلم فيه * وان لم يكن لنقله مؤنة كالدراهم والدنانير فله مطالبته به وأشار الامام إلى خلاف فيه * ولو ظفر المالك بالغاصب في غير مكان الغصب أو الاتلاف فهل يطالبه بالمثل حكى فيه خلافا ههنا وذكر في الغصب أنه لا يطالب الا بالقيمة وهو الاظهر ولنشرح المسألة ثم ان شاء الله تعالى (وقوله) في أول الفصل أما مكانه فمكان
العقد عند الاطلاق محمول على ما إذا عينا مكان العقد أو أطلقا ولم يشترط تعيين المكان (وقوله) ثم لا يكون عوضا إذ يبقى استحقاق الدين أراد به أن القيمة المأخوذة لا تكون عوضا عن المسلم فيه بل يبقى استحقاق المسلم فيه بحاله حتى إذا عاد لى مكان التسليم يطالبه به ويرد القيمة ولمن نص ظاهر المذهب أن يقول لو صح هذا الكلام لوجب أن يحكم بمثله في انقطاع المسلم فيه * ولو أتي المسلم
إليه بالمسلم فيه في غير مكان التسليم وأبى المستحق قبوله فان كان لنقله مؤنة أو كان الموضع مخوفا لم يجبر والا فوجهان بناء على القولين في التعجيل قبل المحل فان رضي وأخذه لم يكن له أن يكلفه مؤنة النقل * قال (أما القرض فاداؤه كالمسلم فيه ولكن يجوز الاعتياض عنه * ويجب المثل في المثليات وفى ذوات القيم وجهان أشبههما بالحديث أن الواجب المثل * استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا ورد بازلا والقياس القيمة) *
الاقراض مندوب إليه لما فيه من الاعانة على البر وكشف كربة المسلم وفى الفصل مسائل (احداها) أداء القرض في الصفة والزمان والمكان كما ذكرنا في المسلم فيه نعم لو ظفر بالمستقرض في غير مكان الاقراض وكان المال مما لنقله مؤنة فلا خلاف في جواز مطالبته بالقيمة ثم إذا أخذها في مكان الاقراض فهل له رد القيمة والمطالبة بالمثل وهل للمستقرض مطالبته برد القيمة فيه وجهان
والقيمة التي يطالبه بها هي قيمة بلد الاقراض يوم المطالبة وكذا في السلم يطالب بقيمة بلد العقد عند من جوز المطالبة بالقيمة (الثانية) يجوز الاعتياض عن المقرض وقد ذكر هذه المسألة مرة
(الثالثة) ستعرف في الغصب أن المال ينقسم إلى مثلى والى متقوم فإذا استقرض مثليا رد مثله وإذا استقرض متقوما فوجهان (اقيسهما) واختاره الشيخ ابو حامد أنه يرد القيمة كما لو أتلف متقوما على
انسان تلزمه القيمة (وأظهرهما) أنه يرد المثل من حيث الصورة واختاره الاكثرون لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم (استقرض بكرا ورد بازلا) والبكر الفتى من الابل والبازل الذي له ثمانى سنين وروي أنه صلى الله عليه وسلم (استسلف بكرا فأمر برد مثله) (فان قلنا) بالاول فالاعتبار بقيمة يوم القبض ان قلنا (باب القرض) حديث أنه صلى الله عليه وسلم استقرض بكرا ورد بازلا: هذا اللفظ تبع فيه الغزالي في الوسيط وهو تبع الامام في النهاية وزاد أنه صح والذي في الصحيحين عن أبي هريرة كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حق فاغلظ له فهم به اصحابه فقال دعوه فان لصاحب الحق مقالا فقال لهم اشتروا له سنا فاعطوه اياه فقالوا انا لا نجد الا سنا هو خير من سنه قال فاشتروه فاعطوه اياه فان من خيركم أو خيركم أحسنكم قضاء وأخرج مسلم عن أبي رافع أنه صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه ابل من الصدقة فامر أبا رافع أن يعطي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال لم أجد فيها الا خيارا رباعيا فأمره أن يعطيه الحديث وقد ذكره الرافعي بعد (تنبيه) البكر
يملك القرض في القبض (وان قلنا) يملك بالتصرف فبالاكثر من يوم القبض إلى يوم التصرف وفيه وجه أن الاعتبار بيوم القبض وإذا اختلفا في قدر القيمة أو في صفة المثل فالقول قول المستقرض * الصغير من الابل والرباعي بفتح الراء ماله ست سنين وأما البازل فهو ماله ثمان سنين ودخل في التاسعة فتبين أنهم لم يوردوا الحديث لفظه ولا بمعناه وقد أخرج النسائي والبزار من حديث العرباض بن سارية قال بعت من النبي صلى الله عليه وسلم بكرا فأتيته أتقاضاه فقلت اقضني ثمن بكري قال لا أقضيك الا بختية فدعاني فاحسن قضائي ثم جاء أعرابي فقال اقضني بكري فقضاه بعيرا الحديث "
قال (ثم النظر في ركن القرض وشرطه وحكمه (أما ركنه) فمن جهة اللفظ صيغة دالة عليه كقوله أقرضتك وفى اشتراط القبول وجهان (وجه) المنع ان هذه اباحة اتلاف بعوض وهى
مكرمة ولذلك بجوز الرجوع (م) عنه في الحال * ولا يجوز (م) شرط الاجل فيه * وأما المقرض فكل ما جاز السلم فيه جاز قرضه الا الجواري ففيها قولان منصوصان والقياس الجواز * وما لا يجوز
السلم فيه ان قلنا انه يرد في المتقومات القيمة فيصح أيضا اقراضه) * عد حجة الاسلام رحمه الله أركان القرض ثلاثة كما فعل في البيع وهى الصبغة والقرض والمقرض
لكن أهمل ههنا ذكر المقترض لوضوح حاله والعلم بانه لا يصح الاقراض الا من جائز التصرف ويعتبر فيه أهلية التبرع لان القرض تبرع أو فيه شائبة التبرع ألا ترى أنه لا يقرض الولى مال الطفل
الا لضرورة ولذلك لا يجوز شرط الاجل لان المتبرع ينبغى أن يكون بالخيار في تبرعه وانما يلزم الاجل في المعاوضات (وأما) الصيغة فالايجاب لابد منه وهو أن يقول أقرضتك أو أسلفتك أو خذ
هذا بمثله أو خذه واصرفه في حوائجك ورد بدله أو ملكتك على أن ترد بدله * ولو اقتصر على قوله ملكتك كان هبة فان اختلفا في ذكر البدل فالقول قول المخاطب * وأما القبول ففي
اشتراطه وجهان (أصحهما) ولم يورد المعظم سواه أنه يشترط كما في البيع وسائر التمليكات (والثانى) لا يشترط لان القرض إباحة اتلاف على شرط الضمان فلا يستدعى القبول وادعي الامام أن هذا
أظهر وقرب هذا الخلاف من الخلاف في أن القرض يملك بالقبض أو بالتصرف وقوله في الكتاب وهى مكرمة أراد به أن سبيله سبيل الميراث والتبرعات لا سبيل المعاوضات والمعاملات أو فيه شائبة
من هذه وشائبة من هذه ولهذا لم يجب التقابض فيه إذا كان المقرض ربويا * واحتج في الكتاب لهذا الاصل بشيئين (أحدهما) أن للمقرض الرجوع عنه في الحال وهذا سنذكره من بعد (والثانى)
أنه لا يجوز شرط الاجل فيه ولا يلزم بحال وقال مالك يثبت الاجل في القرض ابتداء وانتهاء (أما) ابتداء فبأن يقرضه مؤجلا (واما) انتهاء فبان يقرضه حالا ثم يؤجله (وأما) المقرض فالاموال ضربان (أحدهما)
ما يجوز السلم فيه فيجوز اقراضه حيوانا كان أو غيره نعم في اقراض الجوارى قولان (أحدهما) ويحكى عن المزني أنه جائز وهو القياس عند الامام وصاحب الكتاب إلحاقا للجواري بالعبيد
(وأظهرهما) المنع لنهى السلف عن اقراض الولائد قال الاصحاب وهما مبنيان على الخلاف في أن القرض بما يملك وفى كيفية البناء طريقان قال قائلون (ان قلنا) يملك بالقبض جاز اقراضها والا فلا
لما في اثبات اليد من غير المالك من خوف الوقوع في الوطئ * وعن الشيخ أبى على أما ان قلنا يملك بالقبض لم يجز اقراضها لانه إذا ملكها فربما يطؤها ثم يستردها المقرض فيكون ذلك في صورة
اعارة الجوارى للوطئ وان قلنا لا يملك بالقبض فيجور لانه إذا لم يملكها لم يطأها وفيما حكى عن نصه في الجديد رمز إلى هذه الطريقة (وقوله) في الكتاب قولان منصوصان اقتدى فيه بالامام وكلام
غيرهما لا يتعرض لكونهما منصوصين بل العراقيون رووا عن نصه قديما وجديدا المنع ونقلوا الجواز عن بعض الاصحاب نقل الوجوه ويشبه أن يكون مخرجا علي الاصل المذكور وكيف ما كان
فالخلاف مخصوص بالجارية التى تحل للمستقرض (فاما) المحرمة بنسب أو رضاع أو مصاهرة فلا خلاف في جواز اقراضها منه (الضرب الثاني) ما لا يجوز السلم فيه كاللآلئ الكبار وغيرها فجواز
اقراضه مبني على أن الواجب في المتقومات المثل أو القيمة (ان قلنا) بالاول لم يجز لتعذر ضبطه حتى يوجد مثله (وان قلنا) بالثاني جاز * وفى اقراض الخبز وجهان كما في السلم فيه (أحدهما) لا يجوز