كتاب الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الرافعي ، عبد الكريم
- الكتاب
- فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير [وهو شرح لكتاب الوجيز في الفقه الشافعي لأبي حامد الغزالي (المتوفى: 505 هـ)]
- المؤلف
- عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (المتوفى: 623هـ)
- الناشر
- دار الفكر [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
على الحجر في الثقبة المنفتحة مع انفتاح المسلك المعتاد إذا قلنا تنتقض الطهارة بالخارج منها وأما
واضح الحال فالرجل مخير ان شاء اقتصر علي الماء وان شاء استعمل الاحجار أو ما في معناها
وكذلك البكر لان البكارة تمنع من نزول الماء في الفرج واما الثيب فالغالب انها إذا بالت تعدى البول
الي فرجها الذى هو مدخل الذكر ومخرج الولد لان ثقبة البول فوقه فيسيل إليه فان تحققت ان
الامر كذلك لم يجزئها الا الماء وان لم تتحقق جاز لها الاقتصار على الحجر لان موضع خروج البول لا يختلف بالثيابة والبكارة وانتشار البول إلى غيره غير معلوم وحكي وجه أنه لا يجوز لها الاقتصار
علي الحجر بحال ثم القدر المغسول من الرجل ظاهر وهو من المرأة ما يظهر إذا جلست على القدمين وفي وجه تغسل الثيب باطن فرجها كما تخلل أصابع رجليها لانه صار ظاهرا بالثيابة * أحدهما فالماء أولى لانه يزيل العين والاثر والحجر لا يزيل الا العين والله أعلم * ونختم الباب بمسألة في حال الستنجين باعتبار الذكورة والانوثة فنقول لا فرق بين الخنثى المشكل وبين واضح الحال
في الاستنجاء من الغائط وأما في البول فليس للمشكل أن يقتصر على الحجر إذا بال من مسلكيه
أو احداهما لان كل واحد منهما إذا أفرد بالنظر احتمل أن يكون زائدا فسبيل النجاسة الخارجة
منه سبيل دم الفصد والحاجة نعم يجئ في مسلكيه الخلاف الذى نذكره في جواز الاقتصار
على الحجر في الثقبة المنفتحة مع انفتاح المسلك المعتاد إذا قلنا تنتقض الطهارة بالخارج منها وأما
واضح الحال فالرجل مخير ان شاء اقتصر علي الماء وان شاء استعمل الاحجار أو ما في معناها
وكذلك البكر لان البكارة تمنع من نزول الماء في الفرج واما الثيب فالغالب انها إذا بالت تعدى البول
الي فرجها الذى هو مدخل الذكر ومخرج الولد لان ثقبة البول فوقه فيسيل إليه فان تحققت ان
الامر كذلك لم يجزئها الا الماء وان لم تتحقق جاز لها الاقتصار على الحجر لان موضع خروج البول لا يختلف بالثيابة والبكارة وانتشار البول إلى غيره غير معلوم وحكي وجه أنه لا يجوز لها الاقتصار
علي الحجر بحال ثم القدر المغسول من الرجل ظاهر وهو من المرأة ما يظهر إذا جلست على القدمين وفي وجه تغسل الثيب باطن فرجها كما تخلل أصابع رجليها لانه صار ظاهرا بالثيابة * أحدهما فالماء أولى لانه يزيل العين والاثر والحجر لا يزيل الا العين والله أعلم * ونختم الباب بمسألة في حال الستنجين باعتبار الذكورة والانوثة فنقول لا فرق بين الخنثى المشكل وبين واضح الحال
في الاستنجاء من الغائط وأما في البول فليس للمشكل أن يقتصر على الحجر إذا بال من مسلكيه
أو احداهما لان كل واحد منهما إذا أفرد بالنظر احتمل أن يكون زائدا فسبيل النجاسة الخارجة
منه سبيل دم الفصد والحاجة نعم يجئ في مسلكيه الخلاف الذى نذكره في جواز الاقتصار
على الحجر في الثقبة المنفتحة مع انفتاح المسلك المعتاد إذا قلنا تنتقض الطهارة بالخارج منها وأما
واضح الحال فالرجل مخير ان شاء اقتصر علي الماء وان شاء استعمل الاحجار أو ما في معناها
وكذلك البكر لان البكارة تمنع من نزول الماء في الفرج واما الثيب فالغالب انها إذا بالت تعدى البول
الي فرجها الذى هو مدخل الذكر ومخرج الولد لان ثقبة البول فوقه فيسيل إليه فان تحققت ان
الامر كذلك لم يجزئها الا الماء وان لم تتحقق جاز لها الاقتصار على الحجر لان موضع خروج البول لا يختلف بالثيابة والبكارة وانتشار البول إلى غيره غير معلوم وحكي وجه أنه لا يجوز لها الاقتصار
علي الحجر بحال ثم القدر المغسول من الرجل ظاهر وهو من المرأة ما يظهر إذا جلست على القدمين وفي وجه تغسل الثيب باطن فرجها كما تخلل أصابع رجليها لانه صار ظاهرا بالثيابة *
فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي ج 2 فتح العزيز عبد الكريم الرافعي ج 2
الجزء: 2
فتح العزيز شرح الوجيز وهو الشرح الكبير للامام ابي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي المتوفى سنة 623 هـ..الجزء الثاني دار الفكر بسم الله الرحمن الرحيم
[قال * (الباب الثالث في الاحداث وفيه فصلان الاول في أسبابها) * [ولا تنتقض الطهارة بالفصد (ح) والحجامة (ح) والقهقهة (ح) في الصلاة وغيرها وأكل ما مسته النار (و) ] * الحديث يقع علي الحالة الموجبه للوضوء والحالة الموجبة للغسل ألا ترى أنه يقال هذا حدث أصغر وذا حدث أكبر لكن إذا أطلق مجردا عن الوصف بالصغر والكبر كان المراد منه الاصغر غالبا وهو الذي اراده في هذا الموضوع ثم له سبب وأثر فجعل كلام الباب في فصلين أحدهما في الاسباب والثاني في الاثار وتكلم أو لا فيما ليس من أسباب الحدث عندنا واشتهر خلاف العلماء ايانا فيه فمن ذلك الفصد والحجامة وكل خارج من غير السبيلين لا ينقض الطهارة خلافا لابي حنيفة حيث قال كل نجاسة خارجة من البدن تنقض الوضوء كالدم إذا سال والقي إذا ملا الفم وبه قال احمد الا أنه لا يقول بالانتقاض إذا كان الدم قطرة أو قطرتين: لنا ما روى أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم (احتجم وصلي ولم يتوضأ ولم يزد علي غسل محاجمه) وروى مثل مذهبنا عن عبد
[الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن ابي أوفى وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وعائشة رضي الله عنهم ومنها القهقهة فلا تنقض الوضوء سواء وجدت في الصلاة أو في غيرها وعند ابي حنيفة القهقهة في الصلاة تنقض الوضوء الا في صلاة الجنازة لنا ما روى عن جابر رضي الله عنه أنه صلى]
[الله عليه وسلم قال (الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء) ومنها أكل ما مسته النار فلا يؤثر في انتقاض الطهارة وقال أحمد تنتقض الطهارة باكل لحم الجزور وحكي ابن القاص عن القديم]
[قولا مثله لما روى أنه صلي الله عليه وسلم قال (توضؤا من لحوم الابل ولا تتوضؤا من لحوم الغنم) لنا ما روى عن جابر قال كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم]
(ترك الوضوء مما مسته النار) قال (وانما ينتقض بامور أربعة الاول خروج الخارج من احد السبيلين ريحا كان أو عينا نادرا كان أو معتادا طاهرا كان أو نجسا) نواقض الوضوء عندنا أربعة أحدها خروج الخارج من أحد السبيلين يدل عليه الاجماع والنصوص]
[كقوله تعالي (أو جاء أحد منكم من الغائط) وقوله صلى الله عليه وسلم في المذى (ينضح فرجه بالماء ويتوضأ وضوءه للصلاة) ولا فرق بين العين والريح قال صلى الله عليه وسلم]
[ (لا وضوء الا من صوت أو ريح) وقد يفرض خروج الريح من القبل في النساء ومن الاحليل أيضا لا درة وغيرها فينقض الطهارة أيضا خلافا لابي حنيفة: لنا القياس على الدبر ولك]
[ان تعلم قوله ريحا بالحاء اشارة إلى هذا الخلاف وإذا كان الخارج عينا فلا فرق بين أن يكون معتادا أو نادرا كالدود والحصا خلافا لمالك في النادر الا في دم الاستحاضة: لنا القياس على المعتاد بعلة أنه خارج من السبيلين وظاهر ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال (الوضوء مما خرج) ]
[ونحو ذلك وأما قوله طاهرا أو نجسا فقد يتوهم أن المراد من الطاهر المنى وليس كذلك بل المراد منه الدود والحصا وسائر ما هو طاهر العين وأما المنى فلا يوجب خروجه الحدث وانما يوجب الجنابة ولا يغتر بتعميم الائمة القول في ان الخارج من السبيلين ناقض للطهارة فان هذا ظاهر يعارضه نصهم في تصوير الجنابة المجردة عن الحدث على أن من أنزل بمجرد النظر أو بالاحتلام قاعدا فهو جنب غير محدث وحكى في البيان عن القاضى ابي الطيب أن خروج المني يوجب الحدثين جميعا]
[الاصغر لانه خارج من السبيلين والاكبر لانه منى والمذهب المشهور هو الاول فالشئ مهما أوجب أعظم الاثرين بخصوصه لا يوجب أهونها بعمومه كزني المحصن لما أوجبت أعظم الحدين لانه زني المحصن لا يوجب أدناهما لانه زني ولا يخفى ان المراد من قوله خروج الخارج من السبيلين هو الخروج من أيهما كان ولا يشترط في الانتقاض الخروج من كليهما وكل ما ذكرناه فيمن هو واضح الحال في أمر الذكورة والانوثة أما المشكل فان خرج الخارج من فرجيه جميعا فهو محدث لان أحدهما أصلى وان خرج من أحدهما فالحكم كما لو خرج من واضح الحال خارج من ثقبة انفتحت تحت المعدة
[مع انفتاح السبيل المعتاد وسيأتي حكمه * قال [وفى معناه ثقبة انفتحت تحت المعدة مع انسداد المسلك المعتاد فان كان فوق المعدة أو تحتها لكن مع انفتاح المسلك المعتاد فقولان فان قلنا ينتقض فلو كان الخارج نادرا فقولان وفى جواز الاقتصار فيه على الحجر ثلاثة أوجه يفرق في الثالث بين المعتاد وغيره وكذا في انتقاض الطهر بمسه وفى وجوب الغسل بالايلاج فيه وفى حل النظر إليه تردد] لو انسد السبيل المعتاد وانفتحت ثقبة تحت المعدة نظر ان خرج منها النجاسة المعتادة وهى البول والعذرة انتقض الطهر لان الانسان لابد له في مطرد العادة من منفذ يخرج منه الفضلات التى
[تدفعها الطبيعة فإذا انسد ذلك قام ما انفتح مقامه وان خرج غيرها كالدود والحصا والدم والريح ففيه قولان أحدهما لا ينتقص به الوضوء لان غير الفرج انما يقام مقامه لضرورة أن الانسان لابد له من منفذ تنفصل فيه الفضلات المعتادة التى تخرج لا محالة ولا ضرورة في خروج غير المعتاد وأظهرهما أنه ينتقض لانه منفذ تنتقض الطهارة بالمعتاد إذا خرج منه فكذلك بغيره كالفرج الاصلى ولوافتحت الثقبة فوق المعدة وقد انسد السبيل المعتاد أو تحت المعدة والمعتاد منفتح فهل تنتقض الطهارة بالخارج المعتاد منها في الصورتين: فيه قولان أصحهما لا: أما في الصورة الاولى فلان ما يخرج من فوق المعدة أو من حيث يحاذبها لا يكون مما احالته الطبيعة لان ما تحيله تلقيه إلى الاسفل فهو إذا]
[بالقئ أشبه: وأما في الثانية فلان غير الفرج انما يعطي حكمه لضرورة ان الانسان لابد له من مسلك فيقام المنفتح عند انسداد المعتاد مقامه ولا انسداد: والثاني ينتقض لان الخارج النجاسة المعتادة ولا يضر في أن تتحول الثقبة التي تنفصل فيها الفضلات إلى مكان أعلى أو أسفل وهاتان الصورتان هما المجوعتان في قوله فان كان فوق المعدة أو تحتها ولكن مع انفتاح المسلك المعتاد المعنى فان كان فوق المعتاد مع الانسداد أو تحتها ولكن مع الانفتاح فان قلنا لا تنتقض الطهارة نخروج المعتاد في الصورتين فلا كلام وان قلنا تنتقض فهل تنتقض بخروج النادر فيه القولان المذكوران في خروج النادر من ثقبة تحت المعدة مع انسداد السبيل المعتاد وان انتفى المعنيان فلم يكن المعتاد منسدا ولا المنفتح تحت المعدة فلا انتقاض كالقئ والرعاف ونحوهما ومتى حكمنا بالانتقاض فيتفرع عليه]
[فروع (احدها) هل يجوز الاقتصار في الخارج منه على الاحجار وما في معناها أم تتعين الازالة بالماء حكي صاحب الكتاب فيه ثلاثة أوجه أظهرها أنه يتعين الماء لانه نادر والاقتصار على الحجر خارج عن القياس فلا يكون في معني السبيلين وثانيها يجوز الاقتصار عليه لانه منفذ ألحق بالسبيلين في كون الخارج منه ناقضا للطهارة فكذلك في جواز الاقتصار على الحجر وثاليثها يفرق بين أن يكون الخارج النجاسة المعتادة فيجوز بين أن تكون غيرها فلا لانضمام ندرة الخارج إلى ندرة المخرج وحكي امام الحرمين بدل الوجوه اقوالا وهو والامام الغزالي قدس الله روحهما مسبوقان بهذا الاختلاف لان القاضى أبا القاسم بن كج حكي في المسألة قولين وهما الاول والثاني وحكاهما أبو على صاحب الافصاح وجهين وكذلك روى الصيدلاني الثاني هل تنتقض الطهارة بمسه فيه وجهان أحدهما نعم لانه التحق بالفرج في انتقاض الطهارة بالخارج منه فكذلك في حكم الانتقاض بمسه وأصحهما لا لانه لا يقع مسه في مظنة الشهوة ولانه ليس بفرج حقيقة فلا ينتاوله النصوص الواردة في مس
[الفرج وحينئذ وجب ان يحكم ببقاء الطهارة (الثالث) إذا أولج فيه هل يجب الغسل فيه وجهان لا يخفى توجيههما مما ذكرنا (الرابع) هل يحل النظر إليه فيه هذان الوجهان وموضع الوجهين ما إذا كان فوق السرة أما إذا كان تحتها لا يحل النظر إليه لا محالة ولو كان بحيث يحاذي السرة جري الوجهان]