فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعيصفحات 7-46
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصيام

صفحات 7-46
عن هذه الطبعة
عَلَم
الرافعي ، عبد الكريم
الكتاب
فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير [وهو شرح لكتاب الوجيز في الفقه الشافعي لأبي حامد الغزالي (المتوفى: 505 هـ)]
المؤلف
عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (المتوفى: 623هـ)
الناشر
دار الفكر [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الدار بنفسه لم تدخل الاجرة فيه لان السلعة لا تعد قائمة عليه إلا بما بذل وكذا لو كان البيت ملكه وكذا لو تطوع متطوع بالعمل أو باعارة البيت فان أراد اشتراك ذلك فسبيله أن يقول اشتريت أو قام على بكذا وعملت فيه ما أجرته كذا وقد بعتك بهما وربحت كذا * (والعبارة الثالثة) أن يقول بعتك برأس المال وربح كذا فالمذهب الظاهر أنه كما لو قال بما اشتريت لان السابق إلي الافهام من رأس المال الثمن وعن القاضي أبى الطيب أنه كما لو قال بما قام على وهو اختيار ابن الصباغ * وذكر صاحب التتمة أن المكس الذى يأحذه السلطان يدخل في لفظه القيام وان في دخول الفداء إذا جنى العبد ففداه وجهين والذى أورده الاكثرون أنه لا يدخل فداء الجناية ولا ما أعطاه واسترد به المغصوب في شئ من الالفاظ والعبارات الثلاث تجرى في المحاطة جريانها في المرابحة * قال (فلو كان مقدار ما اشترى به أو ما قام عليه مجهولا للمشترى الثاني عند العقد بطل (و) عقده) * ينبغى أن يكون رأس المال أو ما قامت به السلعة عليه معلوما عند المتبايعين في بيع المرابحة فان تبايعا وأحدهما جاهل به ففي صحة العقد وجهان (أصحهما) وهو المذكور في الكتاب أنه لا يصح للجهل بالثمن كما في غير المرابحة وعلى هذا فلو أزيلت الجهالة في المجلس لم ينقلب العقد صحيحا وفيه وجه أنه ينقلب صحيحا وبه قال أبو حنيفة (والثاني) أنه يصح لان الثمن فيه مبنى على الثمن في العقد الاول

الرجوع إليه سهل فصار كالشفيع يطلب الشفعة قبل الاحاطة بمبلغ الثمن يجوز لسهولة معرفته وعلى هذا ففي اشتراط إزالة الجهالة في المجلس وجهان * ومهما كان الثمن دراهم معينة غير معلومة الوزن ففى جواز بيعه مرابحة الخلاف المذكور (والاصح) المنع حتى يعرف * وإذا تأملت ما ذكرنا تبين لك أن قوله للمشترى الثاني ليس لتخصيص الحكم بالمشترى بل لو كان مجهولا للبائع لكان الحكم كذلك * قال (ويجب (ح) على البائع حفظ الامانة بالصدق في قدر ما اشترى به وبالاخبار عما طرأ في يده من عيب منقص أو جناية (ح) ولا يلزمه الاخبار عن الغبن (و) في العقد ولا عن البائع وإن كان ولده (ح و) ويجب ذكر تأجيل الثمن) *

بيع المرابحة مبنى على الامانة لاعتماد المشترى نظر البائع واستقصاه ورضاه لنفسه ما رضيه البائع مع زيادة يبذلها فعلى البائع الصدق في الاخبار عما اشترى به وعما قام به عليه ان كان يبيع بلفظ القيام * ولو اشتري بمائة وخرج عن ملكه ثم اشتراه بخمسين فرأس ماله خمسون ولا يجوز ضم الثمن الاول إليه * ولو اشتراه بمائة وباعه بخمسين ثم اشتراه ثانيا بمائة فرأس ماله مائة ولا يجوز أن يخبر بمائة وخمسين من قبل خسارته خمسين * ولو اشتراه بمائة وباعه بمائة وخمسين ثم اشتراه بمائة فان كان يبيعه مرابحة بلفظ رأس المال أو بلفظ ما اشتريت أخبر بمائة ولا يلزمه أن يحط منه ربح البيع الاول كما لم يجز في الصورة الاولى ضم الخسران إلى المائة * وعن أبى حنيفة وأحمد أنه يجب حط ربح البيع الاول * وإن باعه بلفظ قام على فوجهان (أحدهما) ويحكى عن ابن سريج أنه لا يخبر إلا بخمسين فان أهل العرف يعدون السلعة والحالة هذه قائمة عليه بذلك (وأصحهما) أنه يخبر بمائة لان الملك الاخير قائم عليه بمائة * ويكره أن يواطئ وكيله ببيع ما اشتراه منه ثم يشتريه بأكثر ليخبر به في المرابحة ولو فعل قال ابن الصباغ يثبت للمشترى الخيار وخالفه غيره * ولو اشترى سلعة ثم قبل لزوم العقد ألحقا بالثمن زيادة أو نقصانا وصححناه فالثمن ما استقر عليه العقد وإن حط عنه بعض الثمن بعد لزوم العقد وباع بلفظ ما اشتريت لم يلزمه حط المحطوط عنه خلافا لابي حنيفة وإن باعه بلفظ قام على لم يخبر إلا بالباقي فان حط الكل لم يجز بيعه مرابحة بهذا اللفظ ولو حط عنه بعض الثمن بعد جريان المرابحة لم يلحق الحط المشترى

منه * وعن الشيخ أبي محمد وجه أنه يلحق كما في التولية والاشراك * ولو اشتري شيأ بعرض وباعه مرابحة بلفظ الشراء أو بلفظ القيام ذكر أنه اشتراه بعرض قيمته كذا ولا يقتصر علي ذكر القيمة لان البائع بالعرض يشدد فوق ما يشدد البائع بالنقد * ولو اشتراه بدين على البائع فان كان مليا غير مماطل لم يجب الاخبار عنه وإن كان مماطلا وجب لانه يشترى من مثله بالزيادة للتخلص من التقاصى * ويجوز أن يبيع مرابحة بعض الشئ الذى اشتراه ويذكر قسطه من الثمن وكذا لو اشترى قفيزى حنطة ونحوها وباع احداهما مرابحة * ولو اشترى عبدين أو ثوبين وأراد بيع أحدهما مرابحة فسبيله أن يعرف قيمة كل واحد منهما يوم الشراء ويوزع الثمن على القيمتين ثم يبيعه بحصته من الثمن وقال أبو حنيفة لا يجوز بيع أحدهما مرابحة لان التوزيع بالقيمة تخمين ثم في الفصل صور (إحداها) يجب الاخبار عن العيوب الطارئة في يده سواء حدث العيب بآفة سماوية أو بجنايته أو بجناية أجنبي لان المشترى يبنى العقد على العقد الاول ويتوهم بقاء المبيع على ما كان ولا فرق بين ما ينقص العين وما ينقص القيمة كما في الرد وعن أبى حنيفة أنه لا يجب الاخبار عن العيب الحادث بالآفة السماوية * ولو اطلع على عيب قديم واختار امساكه ذكره في بيع المرابحة ولو تعذر رده لعيب حادث وأخذ الارش فان باعه مرابحة بلفظ قام على حط الارش وان باعه بلفظ ما اشتريت ذكر ما جرى به العقد ويجب أن يذكر أيضا العيب واسترداد الارش فان الارش المسترد جزء من الثمن * ولو أخذ أرش الجناية ثم باعه فان باع بلفظ ما اشتريت ذكر الثمن وأخبر

بالجناية وإن باع بلفظ قام على فوجهان (أحدهما) أنه نازل منزلة الكسب والزيادات والمبيع قائم عليه بتمام الثمن (وأصحهما) أنه يحط الارش من الثمن كارش العيب والمراد من الارش هاهنا قدر النقصان لا المأخوذ بتمامه فإذا قطعت يد العبد وقيمته مائة فنقص منها ثلاثون يأخذ خمسين ويحط من الثمن ثلاثين لا خمسين وحكى الامام وجها آخر أنه يحط جميع المأخوذ من الثمن * ولو نقص من القيمة أكثر من الارش المقدر حط ما أخذ من الثمن وأخبر عن قيامه عليه بالباقي وأنه نقص من قيمته كذا (الثانية) إذا كان قد اشتراه بغبن فهل يلزمه الاخبار عنه فيه وجهان (أصحهما) عند الامام وهو المذكور في الكتاب أنه لا يلزم لانه باع ما اشترى كما اشترى (والثانى) يلزم لان المشتري منه اعتمد على نظره ويعتقد أنه لا يحتمل الغبن فليخبره ليكون على بصيرة من أمره وقضية كلام الاكثرين ترجيح هذا الوجه لامرين (أحدهما) أنهم قالوا لو اشتراه بدين من مماطل وجب الاخبار عنه لان الغالب أنه يشترى من مثله بالزيادة وقد مر ذلك (والثانى) أنهم قالوا لو اشترى من ابنه الطفل وجب الاخبار عنه لان الغالب في مثله الزيادة في الثمن نظرا للطفل واحترازا عن التهمة فإذا وجب الاخبار عند طن الغبن فلان يجب عند تعيينه كان أولى وإن اشتراه من ولده البالغ أو من أبيه فاصح الوجهين باتفاق الائمة لا يجب الاخبار عنه كما لو اشترى من وزجته أو مكاتبه وفي الشامل ما يقتضى ترددا في المكاتب وعند أبى حنيفة وأحمد إذا اشتراه من ابنه أو أبيه وجب الاخبار عنه (الثالئة) إذا اشتراه بثمن مؤجل وجب الاخبار عنه

للتفاوت الظاهر بين المؤجل والمعجل في المالية وفي البيان حكاية وجه غريب أنه لا يجب التعرض له (الرابعة) لا يجب الاخبار عن وطئ الثيب ولا عن مهرها الذى تأخذه ولا عن الزيادات المنفصلة كالولد واللبن والصوف والثمرة ولو كانت حاملا يوم الشراء أو كان في ضرعها لبن أو على ظهرها صوف أو على النخلة طلع فاستوفاها حط بقسطها من الثمن وهذا في الحمل مبنى على أنه يقابله قسط من الثمن * قال (فان كذب في شئ من ذلك ففى استحقاق حط قدر التفاوت قولان فان قلنا لا يحط فله الخيار لكونه مظلوما بالتلبيس إلا إذا كان عالما بكذبه والاصح أن الاخيار للبائع ان قلنا يحط ولا للمشتري) * إذا قال اشتريته بمائة وباعه مرابحة ثم بان أنه اشتراه بتسعين إما باقراره أو بالبينة فالبيع صحيح على المذهب لان غاية ما فيه التغرير والتدليس وذاك لا يمنع صحة البيع كما لو روج عليه معيبا وعن رواية القاضي أبى حامد وغيره وجه أنه لا يصح لكون الثمن مجهولا عند العقد ويحكى هذا عن مالك * وإذا قلنا بظاهر المذهب فلا يخلو كذبه في هذا الاخبار إما أن يكون خيانة أو غلطا أما في الحالة الاولى فقولان منصوصان في اختلاف العراقيين (اصحهما) وهو المنقول في المختصر وبه قال أحمد إنا نحكم بانحطاط الزيادة وحصتها من الربح لانه تمليك باعتبار الثمن الاول فيحط الزائد عليه كما في الشفعة (والثانى) وبه قال أبو حنيفة أنا لا نحكم لانه سمى ثمنا معلوما وعقد به العقد فليجب وان كان ملبسا (وأما) في الحالة الثانية فالمنصوص القول الاول والثانى مخرج من مثله في الحالة الاولى * (التفريع) ان حكمنا بالانحطاط فهل للمشترى الخيار نقل المزني أنه يثبت وقال في اختلاف العراقيين لا يثبت فمن الاصحاب من قال في المسألة قولان (أظهرهما) انه لا خيار له لانه قد رضى بالاكثر

فاولى أن يرضى بالاقل (والثانى) وبه قال أبو حنيفة أنه يثبت الخيار لانه إن بان كذبه بالاقرار لم يؤمن كذبه ثانيا وثالثا وإن بان بالبينة فقد تخالف الظاهر والباطن وأيضا فقد يكون له غرض في الشراء بذلك المبلغ لتحلة قسم وانفاذ وصية ونحوهما ومنهم من حمل النص الاول على ما إذا تبين كذب البائع بالبينة والثانى على ما إذا تبين باقراره والفرق أنه إذا ظهر بالبينة خيانته لم تؤمن خيانته من وجه آخر والاقرار يشعر بالامانة وبذل النصح والطريقة الاولى أظهر (فان قلنا) لا خيار له فامسك بما يبقي بعد الحط فهل للبائع الخيار فيه وجهان وقيل قولان (أحدهما) نعم لانه لم يسلم له ما سماه في العقد (وأظهرهما) لا إذ يبعد ان يصير تلبيسه أو غلطه سببا لثبوت الخيار له ومنهم من خص الوجهين بصورة الخيانة وقطع بثبوت الخيار عند الغلط فأن حكمنا بعدم الانحطاط فللمشترى الخيار لان البائع قد غره إلا أن يكون عالما بكذب البائع فيكون كما لو اشترى معيبا وهو عالم بعيبه وإذا أثبت الخيار فلو قال البائع لا تفسخ فانى أحط الزيادة عنك ففى سقوط خياره وجهان وجميع ما ذكرناه فيما إذا كان المبيع باقيا أما إذا ظهر الحال بعد هلاك المبيع فان القاضى الماوردى ذكر انه تنحط الخيانة وحصتها من الربح قولا واحدا والظاهر جريان القولين في الانحطاط (فان قلنا) بالانحطاط فلا خيار للمشترى لان البائع قد لا يزيد القيمة فالفسخ ورد القيمة يضربه (وأما) البائع فان لم يثبت له الخيار عند بقاء السلعة فكذلك هاهنا وإن أثبتناه ثم ثبت هاهنا كما لو وجد بالعبد عيبا والثوب الذى هو عرضه تالف * (وإن قلنا) بعدم الانحطاط فهل للمشترى الفسخ فيه وجهان (أظهرهما) كما لو عرف العيب بعد تلف المبيع ولكن يرجع بقدر التفاوت وحصته من

الربح كما يرجع بارش العيب وعن أبى حنيفة انه لا يفسخ ولا يرجع بشئ * ولو كان قد اشتراه بثمن مؤجل وحال فلم يتبين كونه مؤجلا لم يثبت الاجل في حق المشتري الثاني ولكن له الخيار وكذلك إذا ترك ذكر شئ آخر مما يجب ذكره * (وقوله) في الكتاب فان كذب في شئ من ذلك ففى استحقاق حط قدر التفاوت قولان يقتضى اثبات الخلاف فيما إذا أخبر عن سلامة المبيع وكان معيبا أو عن حلول الثمن وكان مؤجلا كما لو أخبر عن القدر كاذبا وقد صرح في الوسيط بذلك فيما إذا لم يخبر عن العيب فضلا عن أن يخبر عن السلامة كاذبا ولكن لم أر لغير المصنف رحمه الله تعرضا لذلك فان ثبت الخلاف فالسبيل على قول الحط النظر إلى القيمة وتقسيط الثمن عليها والله أعلم * (قال ولو كذب بنقصان الثمن وصدقه المشترى فالاصح أن لا تلحقه الزيادة إذ العقد لا يحتمل الزيادة ولكن للبائع الخيار إن صدقه المشترى * وان كذبه فلا تسمع بينته ودعواه لانه على نقيض ما سبق منه * وان ذكر وجها مخيلا في الغلط فتسمع دعواه علي رأى لبعض الاصحاب متجه) * تكلمنا فيما إذا كذب المشتري في قدر الثمن بالزيادة غلطا أو خيانة أما إذا كذب بالنقصان بان قال كان الثمن أو رأس المال أو ما قامت به السلعة على مائة وباع مرابحة ثم عاد وقال غلطت وانما هو مائة وعشرة فننظر إن صدقه المشترى ففيه وجهان (أحدهما) أنه يصح البيع كما لو غلط بالزيادة (واصحهما) عند الامام وصاحب التهذيب انه لا يصح لتعذر امضائه فان العقد لا يحتمل الزيادة وأما النقصان فهو معهود بدليل الارش (فان قلنا) بالاول فاصح الوجهين أن الزيادة لا تثبت ولكن للبائع الخيار (والثانى) أنها تثبت مع ربحها وللمشترى الخيار (وقوله) في الكتاب فالاصح أن العقد لا يحتمل الزيادة إلى آخره أراد

به الوجهين الاخيرين المفرعين على وجه الصحة وذلك جواب منه بالصحة وهو الذي أورده القاضى الماوردى (وقوله) آخرا إن صدقه المشترى تكرار غير محتاج إليه فانه تبين ذلك في التصوير أولا * وان كذبه المشترى فهذا يفرض على وجهين (أحدهما) أن لا يبين للغلط وجها مخيلا فلا يقبل قوله ولو أقام عليه بينة لا تسمع دعواه لان اعترافه بان الثمن مائة يكذب قوله الثاني وبينته * فلو زعم أن المشترى عارف بصدقه والتمس تحليفه على أنه لا يعرف ذلك فوجهان في أنه هل يجاب (أحدهما) لا يجاب كما لا تسمع بينته (والثانى) يجاب لانه ربما يقر عند عرض الثمن عليه فعلى هذا إن نكل هل ترد اليمين على المدعي فيه وجهان بناء على أن اليمين المردودة بعد نكول المدعى عليه كالاقرار من جهة المدعي عليه أو كالبينة من جهة المدعى وهذا أصل يشرح في موضعه * فعلى الاول يرد وعلى الثاني لاثم إذا قلنا بتحليف المشترى فانما يحلف على نفي العلم فان حلف أمضى العقد على ما حلف عليه وإن نكل ورددنا اليمين فالبائع يحلف على القطع وإذا حلف فللمشترى الخيار بين إمضاء العقد بما حلف عليه وبين الفسخ كذا أطلقوه وقضية تنزيله منزلة إقرار المدعى عليه أن يعود فيه ما ذكرنا في حالة التصديق (والثانى) أن يتبين للغلط وجها مخيلا مثل أن يقول ما كنت اشتريته بنفسى وإنما اشتراه وكيلى وأخبرني أن الثمن مائة فبان خلافه أو ورد على كتاب منه فبان مزورا أو أن يقول راجعت جريدتي فغلطت من ثمن متاع إلى غيره فتسمع دعواه للتحليف لان بيان هذه الاعذار يحرك ظن صدقه ومنهم من طرد الخلاف في التحليف وسماع البينة يترتب على التحليف ان قلنا لا تحليف فالبينة أولى ألا تسمع وان قلنا له التحليف ففى البينة وجهان (والاظهر) أنها تسمع أيضا وقوله في الكتاب فلا تسمع بينته ودعواه جواب على أنه ليس له التحليف والا فالتمكين من التحليف يتضمن سماع البينة والاصغاء

إليها وعلى مقابلته قوله فتسمع دعواه على رأى يشعر بسماع البينة وجواز التحليف والله أعلم * (فرع) قوله في المرابحة بعتك بكذا يقتضي أن يكون الربح من جنس الثمن الاول ولكن يجوز أن يجعل الربح من غير جنس الاصل ولو قال اشتريت بكذا أو بعتك به وربح درهم على كل عشرة فالربح يكون من نقد البلد لاطلاقه الدرهم والاصل مثل الثمن سواء كان من نقد البلد أو غيره * (فرع) لو أتهب بغير عوض لم يجز بيعه مرابحة الا أن يبين القيمة ويبيع بها مرابحة وان اتهب بشرط الثواب ذكره وباع به مرابحة وإذا أجر دارا بعبد أو نكحت على عبد أو خالع زوجته عليه أو صالح عن الدم عليه لم يجز بيع العبد مرابحة بلفظ الشراء ويجوز بلفظ قام على وبذكره في الاجارة أجرة مثل الدار وفي النكاح والخلع مهر المثل وفى الصلح عن الدم الدية * وأعلم أن الائمة اطبقوا على تصوير المرابحة فيما إذا قال بعت بما اشتريت وربح كذا أو بما قام علي ولم يذكروا فيه خلافا وفيما إذا أوصي لانسان بنصيب ابنه ذكروا وجها أنه لا يصح إذا قال بمثل نصيب ابني فكأنهم اقتصروا ههنا على إيراد ما هو الاصح والا فلا فرق بين البابين

(قال القسم الثالث ما يطلق في المبيع وهى ستة الفاظ (الاول) لفظ الارض وفى معناها العرصة والساحة والبقعة ولا تندرج تحتها الاشجار والبناء على أصح القولين إلا إذا قال بعت الارض (و) بما فيها) * ذكر في هذا القسم الفاظا تمس الحاجة إلى معرفعة ما يندرج فيها وما لا يندرج (منها) الارض والعرصه والساحة والبقعة فإذا قال بعتك هذه الارض وكان فيها أبنية وأشجار نظران قال دون ما فيها من البناء والشجر لم تدخل هي في البيع وان قال بعتكها بما فيها دخلت الابنية والاشجار وكذا لو قال بعتكها بحقوقها على المشهور وحكي الامام وجها أنها لا تدخل وحقوق الارض الممر ومجري الماء وما أشبههما وان أطلق فنصه ههنا أنها تدخل ونص فيما لو رهن الارض وأطلق انها لا تدخل وللاصحاب فيها طرق (أحدها) ان فيهما قولين بالنقل والتخريج (وجه) الدخول انها للدوام والثبات في الارض فأشبهت أجزاء الارض ولهذا يلحق بها في الاخذ بالشفعه (ووجه) المنع خروجها عن مسمى الارض (والثانى) تقرير النصين والفرق ان البيع قوى لازالة الملك فيستتبع الشجر والبناء والرهن بخلافه ولهذا يكون النماء الحادث من أصل

المبيع للمشترى ولم يكن النماء الحادث من أصل المرهون مرهونا (والثالث) ويحكي عن ابن سريج القطع بعدم الدخول في البيع والرهن جميعا ونصه ههنا محمول على ما إذا قال بحقوقها وكذا الحكم في الرهن لو قال بحقوقها وما الاظهر من هذا الخلاف (ذكر) صاحب الكتاب ان الاصح انها لا تدخل اقتدء بامام الحرمين ولا شك أنه أوضح في المعني لكن عامة الاصحاب رحمهم الله على ان ظاهر المذهب دخولها ورأوا أصح الطرق تقرير النصين والله أعلم * قال (وأصول البقول كالاشجار والزورع لا تندرج قطعا ولا البذر وان كان كامنا (والاصح) أنها لا تمنع صحة بيع الارض كما لو باع دارا مشحونة بأمتعة نعم إن جهل المشترى فله الخيار لتضرره بتعطيل المنفعة (والاصح) انه يدخل في ضمان المشترى (ح) ويده بالتسليم إليه وان تعذر انتفاعه بسبب الزرع) * في الفصل مسألتان (إحداهما) الزرع ضربان (الاول) ما لا تؤخذ ثمرته وفائدته مرة بعد أخرى

وانما يؤخذ دفعة واحدة كالحنطة والشعير فلا يدخل في مطلق بيع الارض لانه ليس للثبات والدوام وكان كمنقولات الدار ويصح بيع الارض وان كانت مزروعة على اصح الطريقين كما لو باع دارا مشحونة بأمتعة ولا يخرج على الخلاف في بيع الدار المستأجرة لان يد المستأجر حائلة ثم (ومنهم) من خرجه علي القولين * قال الجمهور ولو كان في معني تلك الصورة لوجب أن يقطع بالفساد لان مدة بقاء الزرع مجهولة وإذا قلنا بالصحيح فللمشترى الخيار ان كان جاهلا بالحال بأن كانت رؤية الارض سابقة علي البيع وان كان عالما فلا خيار له وهل نحكم بصيرورة الارض في يد المشترى ودخولها في ضمانه إذا خلى البائع بينه وبينها فيه وجهان (أحدهما) لا لانها مشغولة بملك البائع كما ذكرنا فيما إذا كانت الدار المبيعة مشحونة بأمتعة البائع فيما قبل (وأظهرهما) نعم لحصول التسليم في الرقبة وهى المبيعة ويخالف صورة الاستشهاد لان التفريع ثم متأت في الحال على أن الامام أورد في تلك الصورة وجها أيضا وادعى أنه ظاهر المذهب وإذا كان في الارض جزر أو فجل أو سلق أو ثوم لم تدخل في بيع

الارض كالحنطة والشعير وكل زرع لا يدخل في البيع لا يدخل وان قال بعت الارض بحقوقها يحكى ذلك عن الشيخ أبى حامد ورأيته لمنصور التميمي في المستعمل أيضا ولا يؤمر البائع بقطع الزرع الذى يبقي له في الحال بل له ابقاؤه إلى أوان الحصاد خلافا لابي حنيفة وعند وقت الحصاد يؤمر بالقطع والتفريغ وعليه تسوية الارض وقلع العروق التى يضر بقاؤها بالارض كعروق الذرة تشبيها بما إذا كان في الدار أمتعة لا يتسع لها باب الدار ينقض وعلى البائع ضمانه (الضرب الثاني) ما تؤخذ ثمرته وفائدته مرة بعد أخرى في سنتين أو أكثر كالكرسف الحجازى والنرجس والبنفسج فالظاهر من ثمارها عند بيع الارض يبقى للبائع وفى دخول الاصول الخلاف الذي سبق في الاشجار وفى النرجس والبنفسج وجه أنهما من الضرب الاول * وما يجز مرارا كالقت والقصب والهندبا والنعناع والكرفس والطرخون تبقي جزتها الظاهرة عند البيع للبائع وفي دخول الاصول الخلاف وعن الشيخ أبى محمد

القطع بأنها تدخل في بيع الارض لانها كامنة فيها نازلة منزلة اجزائها بخلاف الاشجار فيجوز أن نعلم لذلك قوله في الكتاب (وأصول البقول كالاشجار) بالواو وإذا قلنا بدخولها فليشترط على البائع قطع الجزة الظاهرة لانها تزيد ويشتبه المبيع بغيره ولا فرق بين أن يكون ما ظهر بالغا أو ان الجز أولا يكون قال في التتمة إلا القصب فانه لا يكلف بقطعه الا أن يكون ما ظهر قدرا ينتفع به ولو كان في الارض اشجار خلاف ما يقطع من وجه الارض فهى كالقصب (المسألة الثانية) لو كانت الارض المبيعة مبذورة ففى البذر الكامل مثل التفصيل المذكور في الزروع فالبذر الذى لا ثبات لنباته ويؤخذ دفعة واحدة لا يدخل في بيع الارض ويبقى إلى أوان الحصاد وللمشترى الخيار ان كان جاهلا به فان تركه البائع له سقط حق خياره وعليه القبول ولو قال آخذه وأفرغ الارض سقط خياره أيضا ان أمكن ذلك في زمان يسير * والبذر الذى يدوم نباته كنوي النخل والجوز واللوز وبذر الكراث

ونحوه من البقول حكمه في الدخول تحت بيع الارض حكم الاشجار وجميع ما ذكرنا في المسألتين مفروض فيما إذا أطلق بيع الارض فأما إذا باعها مع الزرع أو البذر فانا نورده في خلال اللفظ السادس إن شاء الله تعالى * قال (والحجارة ان كانت مخلوقة في الارض اندرجت وان كانت مدفونة فلا وعلى البائع النقل والتفريغ وتسوية الحفر فان كانت تتعيب به الارض أو تتعطل به منفعة في مدة النقل فله الخيار عند الجهل فان أجاز فالاظهر أن له طلب أجرة المنفعة في هذه المدة وفي مدة بقاء الزرع وكذلك له طلب أرش التعيب فان ترك البائع الحجارة بطل خيار المشترى لانه غير متضرر بالبقاء ثم لا يملكه بمجرد الاعراض (و) الا إذا جري لفظ الهبة وشرطها) * الحجارة أن كانت مخلوقة في الارض أو مثبتة دخلت في بيع الارض * وان كانت تضر بالزرع

والغرس فقد ذكرنا في عداد العيوب أنه عيب إذا كانت الارض مما تقصد لذلك وفيه وجه أنه ليس بعيب وانما هو فوات فضيلة وان كانت مدفونة فيها لم تدخل في البيع كالكنوز والاقمشة في الدار ثم لا يخلو (أما) أن يكون المشتري عالما بالحال أو جاهلا (فان) كان عالما فلا خيار له في فسخ العقد وان تضرر يقلع البائع وله اجبار البائع على القلع والنقل تفريغا لملكه بخلاف الزرع فان له أمدا ينتظر ولا أجرة للمشتري في مدة القلع والنقل وان طالت كما لو اشتري دارا فيها أقمشة وهو عالم بها لا أجرة له في مدة النقل والتفريغ ويجب على البائع إذا نقل تسوية الارض * وان كان جاهلا فللحجارة مع الارض أربعة أحول (الحالة الاولى) أن لا يكون في قلعها ولا في تركها ضرر بان لم يحوج النقل وتسوية الارض إلى مدة لمثلها اجرة ولم تنقص الارض بها فللبائع النقل وعليه تسوية الارض ولا خيار للمشتري وله اجبار البائع على النقل وحكى الامام وجها أنه لا يجبر والخيرة للبائع والمذهب

الاول (الحالة الثانية) أن لا يكون في قلعها ضرر ويكون في تركها ضرر فيؤمر البائع بالنقل ولا خيار للمشترى كما لو اشترى دارا فلحق سقفها خلل يسير يمكن تداركه في الحال أو كانت منسدة البالوعة فقال البائع أنا أصلحه وأتقنها فلا خيار للمشترى (الثالثة) أن يكون القلع والترك جميعا مضرين فللمشترى الخيار سواء جهل أصل الاحجار أو كون قلعها مضرا ولا يسقط خياره بأن يترك البائع الاحجار لما في نقلها من الضرر وهل يسقط بأن يقول للمشترى لا تفسخ لاغرم لك أجرة المثل لمدة النقل فيه وجهان (عن) روايه صاحب التقريب (أصحهما) لا كما لو قال البائع لا تفسخ البيع بالعيب لاغرم لك الارش ثم إن أجاز المشترى البيع فعلي البائع النقل وتسوية الارض سواء كان النقل قبل القبض أو بعده وهل تجب أجرة المثل لمدة النقل إن كان النقل قبل القبض فيبني على أن جناية البائع قبل القبض كآفة سماوية أو كجناية الاجنبي (إن قلنا) بالاول لم تجب (وإن قلنا) بالثاني فهو كما لو نقل بعد القبض وان كان النقل بعد القبض فوجهان (أصحهما) عند الشيخ أبى حامد أنها

لا تجب لان اجازته رضي بتلف المنفعة في مدة النقل (وأصحهما) على ما يقتضيه كلام الاكثرين وبه قال أبو إسحق أنها تجب كما لو جني على المبيع بعد القبض عليه ضمانه وقد يختصر فيقال في وجوب الاجرة ثلاثة أوجه (ثالثها) وهو الاظهر الفرق بين أن يكون النقل قبل القبض فلا تجب أو بعده فتجب ويجرى مثل هذا الخلاف في وجوب الارش لو بقى في الارض بعد التسوية نقصان وعيب وفي مأخذ الخلاف في الارش ولزوم التسوية مزيد كلام مذكور في الغصب (الرابعة) أن يكون في قلعها ضرر ولا يكون في تركها ضرر فللمشترى الخيار فان أجاز ففى الاجرة والارش ما مر ولا يسقط خياره بأن يقول للبائغ اقلع واغرم الاجرة أو أرش النقص قاله في التهذيب ويجئ فيه مثل الخلاف المذكور في الحالة الثالثة ولو رضى بترك الاحجار في الارض سقط خيار المشترى إبقاء للعقد ثم ينظر إن اقتصر على قوله تركتها إلى المشترى فهو تمليك أو مجرد إعراض لقطع الخصومة فيه وجهان كالوجهين في ترك النقل على الدابة المردودة بالعيب (أحدهما) أنه تمليك ليكون سقوط الخيار في

مقابلة ملك حاصل (وأظهرهما) وهو الذي ذكره في الكتاب أنه قطع للخصومة لا غير (فان قلنا) بالاول فلو قلعها المشترى يوما فهي له ولو بدأ البائع في تركها لم يمكن الرجوع (وان قلنا) بالثاني فهي للبائع ولو أراد الرجوع قال الاكثرون له ذلك ويعود خيار المشترى وقال الامام لا رجوع ويلزمه الوفاء بالترك وان قال وهبتها منك فان رآها من قبل واجتمعت شرائط الهبة حصل الملك ومنهم من طرد الخلاف لانه لا يبغى حقيقة الهبة وانما يقصد دفع الفسخ وان لم تجتمع شرائط الهبة ففي صحتها للضرورة وجهان (إن) صححناها ففي افادة الملك ما ذكرنا في لفظ الترك * واعلم أن جميع ما ذكرنا فيما إذا كانت الارض بيضاء أما إذا كان فيها غراس فينظر إن كانت حاصلة يوم البيع واشتراها مع الارض فنقصان الاشجار وتعيبها بالاحجار كتعيب الارض في إثبات الخيار وسائر الاحكام وان أحدثها المشترى بعد الشراء فينظر ان أحدثها عالما بالاحجار فللبائع قلعها وليس عليه نقصان ضمان الغراس وان أحدثها جاهلا ففي ثبوت الخيار وجهان (وجه) الثبوت ان الضرر ناشئ من إيداعه الاحجار

في الارض (والاصح) إنه لا يثبت لرجوع الضرر إلى غير المبيع فان كانت الارض تنقص بالاحجار أيضا نظر إن لم يورث الغرس وقلع المغروس نقصانا في الارض فله القلع والفسخ وان أورث الغراس أو القلع نقصانا فلا خيار في الفسخ إذ لا يجوز له رد المبيع ناقصا ولكن يأخذ الارض وإذا قلع البائع الاحجار فانتقص الغراس فعليه أرش النقص بلا خلاف ولو كان فوق الاحجار زرع اما للبائع أو للمشترى ففى التهذيب أنه يترك إلى أوان الحصاد لان له غاية منتظرة بخلاف الغراس ومنهم من سوى بينه وبين الغراس * إذا تقرر فقه الفصل فالحاجة بعده إلى معرفة ما ذكر في الكتاب واحلال كل شئ محله (أما قوله) وعلى البائع النقل والتفريغ وتسوية الحفر فاعلم ان الجمع بين النقل والتفريغ ضرب ايضاح والا فنقل الحجارة عن الموضع دون التفريغ محال ثم الكلام مجرى على اطلاقه في صورة العلم باشتمال الارض على الاحجار المدفونة وكذا في صورة الجهل حيث لا يثبت الخيار وحيث ثبت فكذلك إن أجاز المشترى (وأما) إذا فسخ فلا يخفى أنه لا يكلف بالنقل وتسوية الحفر ثم

تكلم الامام في أنهم لم أوجبوا تسوية الحفر على البائع وعلى الغاصب إذا حفر في الارض المغصوبة ولم يوجبوا على من هدم الجدار أن يعيده وانما أوجبوا الارش وأجاب عنه بأن طم الحفر لا يكاد يتفاوت وهيآت الابنية تختلف وتتفاوت فشبه ذلك بذوات الامثال وهذا بذوات القيم حتى لو رفع لبنة أو لبنتين من رأس الجدار وأمكن الرد من غير اختلاف في الهيئة كان ذلك كطم الحفيرة فهذا ما ذكره وفي وجوب الاعادة على هادم الجدار خلاف يذكر في كتاب الصلح (وقوله) فله الخيار عند الجهل محمول على الحالة الثالثة والرابعة (فأما) في الاولى والثانية فقد عرفت أنه لا خيار وقوله فالاظهر أن له طلب أجرة المنفعة في هذه المدة وفي مدة بقاء الزرع (أما) أجرة مدة النقل فقد تكلمنا فيها وبينا أن الاظهر الفرق بين أن يكون النقل قبل القبض أو بعده (وأما) في مدة بقاء الزرع فوجهان (عن) رواية صاحب التقريب الذى أورده المعظم أنه لا تجب الاجرة وتفع تلك المدة مستتناه كما لو باع دارا مشحونة بأقشمة لا يستحق المشترى الاجرة لمدة التفريغ (والثانى) وهو الاظهر عند صاحب الكتاب

أنها تجب ولفظ المنفعة في قوله أجرة المنفعة حشو لا يضر اسقاطه إذ ليس الاجرة إلا عوض المنفعة (وقوله) وان ترك البائع الحجارة بطل خيار المشترى مصور في الحالة الرابعة لا غير لانه لا خيار للمشترى في الاولي والثانية حتى بفرض سقوطه (وأما) في الثالثة فقد ذكرنا أن ترك الحجارة لا يسقط الخيار وقوله لانه غير متضرر بالبقاء فيه إشارة إلى التصوير في الحالة المذكورة (وقوله) ثم لا يملكه بمجرد الاعراض معلم بالواو (وقوله) الا إذا جرى لفظ الهبة استثناء منقطع ويجوز أن يعلم قوله وشرطها بالواو للوجه الذى ذكرناه في أنه لا تعتبر اجتماع الشروط * قال (اللفظ الثاني الباغ وفى معناه البستان وهو مستتبع للاشجار ولا يتناول البناء على الاظهر (وأما) اسم القربة والدسكرة فيتناول البناء والشجر) * إذا قال بعتك هذا الباغ والبستان دخل في البيع الارض والاشحار والحائط وفي دخول البناء الذى فيه ما سبق في دخوله تحت الارض وفي العريش الذى توضع عليه القضبان تردد للشيخ أبى محمد والظاهر عند الامام دخوله وذكروا أن لفظ الكرم كلفظ البستان ولكن العادة في نواحينا إخراج الحائط عن مسمى الكرم وادخاله في مسمى

البستان ولا يبعد أن يكون الحكم علي ما استمر الاصطلاح به ولو قال هذه الدار بستان دخلت الابنية والاشجار جميعا ولو قال هذا الحائط بستان أو هذه المحوطة دخل الحائط المحيط وما فيه من الاشجار وفي البناء الخلاف السابق هكذا ذكره في التهذيب ولا يتضح في لفظ المحوطة فرق بين الابنية والاشجار فليدخلا أو ليكونا على الخلاف ولو قال بعتك هذه القرية دخل في البيع الابنية والساحات التى تحيط بها الصور وفى الاشجار وسطها الخلاف.
اختيار الامام وصاحب الكتاب دخولها بخلاف اختيارهما في لفظ الارض (وأما) المزارع فلا تدخل في البيع الا ترى أنه لو حلف أنه لا يدخل القرية لم يحنث بدخوله المزارع ولو قال بعتكها بحقوقها لم تدخل أيضا بل لابد من نص على المزارع وفى النهاية أنها تدخل وذكر القاضى ابن كج أنها تدخل إذا قال بحقوقها وهما غريبان والله أعلم * قال (اللفظ الثالث الدار ولا يندرج تحته المنقولات إلا مفتاح الباب استتناه صاحب التلخيص ويندرج تحته الثوابت وما أثبت من مرافق الدار للبقاء كالابواب والمغاليق تندرج وفي الاشجار وحجر الرحي والاجانات المثبتة خلاف وفى معناها الرفرف والسلاليم المثبتة بالمسامير) * إذا قال بعتك هذه الدار دخل في المبيع الارض والابنية على تنوعها حتى يدخل الحمام المعدود من مرافقها وحكي عن نصه أن الحمام لا يدخل وحملوه على حمامات الحجاز وهى بيوت من خشب تنقل ولو كان في وسطها أشجار ففى دخولها ما سبق في دخولها تحت بيع الارض ونقل الامام في دخولها ثلاثة أوجه (ثالثها) الفرق بين أن يكثر بحيث يجوز تسمية الدار بستانا فلا يدخل في لفظ الدار وبين أن لا تكون كذلك فتدخل (وأما) الآلات في الدار فهى علي ثلاثة أنواع (أحدها) المنقولات كالدلو والبكرة والرشا والمجارف والسررو الرفوف الموضوعة على الاوتاد والسلاليم التى لم تسمر ولم تطين والاقفال والكنوز والدفاين فلا يدخل شئ منها في البيع نعم في مفتاح المغلاق المثبت وجهان (أحدهما) أنه كسائر المنقولات (وأصحهما) ويحكى عن صاحب التلخيص أنه يدخل لانه من توابع المغلاق المثبت وفي ألواح الدكاكين مثا هذين الوجهين لانها أبواب لها وان كانت تنقل وتردد في الفوقاني من حجر الرحى

مثل هذين الوجهين ان أدخلنا التحتاني والاصح الدخول والثانى ما أثبت تتمة للدار ليدوم فيها ويبقي كالسقوف والابواب المنصوبة وما عليها من المغاليق والحلق والسلاسل والضبات تدخل في البيع فانها معدودة من أجزاء الدار (الثالث) ما أثبت على غير هذا الوجه كالرفوف والدنان والاجانات المثبتة والسلاليم المسمرة والاوتاد المثبتة في الارض والجدران والتحتاني من حجر الرحى وخشب القصار ومعجن الخباز ففى جميع ذلك وجهان (أصحهما) أنها تدخل لثباتها واتصالها (والثاني) لا تدخل لانها انما أثبتت لسهولة الارتفاق بها كى لا تتزعزع وتتحرك عند الاستعمال واشار الامام إلى القطع بدخول الحجرين في بيع الطاحونة وبدخول الاجانات المثبتة إذا باع باسم المدبغة والمصبغة وان الخلاف في دخولها تحت بيع الدار وفى التتمة أن أصل الخلاف في هذه المسائل الخلاف في تجويز الصلاة إلى العصا المغروزة في سطح الكعبة إن جوزنا فقد عددناها من البناء فتدخل والا فلا وهذا يقتضى التسوية بين اسم الدار والمدبغة (وقوله) في الكتاب وتندرج تحته الثوابت وما أثبت من مرافق الدار كأنه

يعنى بالثوابت ما هو ثابت في نفسه من غير اثبات أو ما هو من ضرورات الدار وبما أثبت من المرافق ما سواها * (فروع) (أحدها) لا يدخل مسيل الماء في بيع الارض وكذا لا يدخل فيه شربها من القناة أو النهر المملوكين إلا أن يشرط أو يقول بحقوقها وحكى أبو عاصم العبادي وجها أنه لا يكفى ذكر الحقوق وإذا كان في الدار المبيعة بئر ماء دخلت في المبيع والماء الحاصل في البئر لا يدخل أما إذا لم نجعله مملوكا فظاهر وأما إذا جعلناه مملوكا فلانه نماء ظاهر فأشبه الثمار المؤبرة وفى النهاية حكاية وجه أنه يدخل إذا جعلناه مملوكا وينزل منزلة الثمار التى لم تؤبر لانه العرف فيه وان شرط دخوله في البيع صح على قولنا أن الماء مملوك بل لا يصح البيع دون هذا الشرط والا اختلط ماء المشترى بماء البائع وانفسخ البيع وذكر الخلاف في الماء وتفاريعه مؤخر إلى احياء الموات (الثاني) لو كان في الارض أو الدار معدن ظاهر كالنفط والملح والغاز والكبريت فهو كالماء وإن كان باطنا كالذهب والفضة دخل في البيع ألا أنه لا يجوز بيع ما فيه معدن الذهب والفضة من جهة الربا وفي

بيعه بالفضة قولان للجمع في الصفقة الواحدة بين البيع والصرف (الثالث) باع دارا في طريق غير نافذ دخل حريمها في البيع وفى دخول الاشجار الخلاف الذى سبق وان كان في طريق نافذ لم يدخل الحريم ولا الاشجار في البيع بل لا حريم لمثل هذه الدار على ما سنذكر في أحياء الموات * قال * (اللفظ الرابع العبد ولا يتناول مال العبد (وان قلنا) أنه يملك بالتمليك وفي ثيابه التى عليه ثلاثة أوجه وفي (الثالث) يندرج ساتر العورة دون غيره والوجه الصحيح تحكيم العرف) * العبد إذا ملكه سيده مالا هل يملكه فيه قولان مذكوزان بتوجيههما في باب معاملات العبيد * إذا عرف ذلك فلو ملكه سيده مالا ثم باعه وشرط المال لنفسه فلا كلام وان أطلق بيعه لم يتبعه المال أيضا (أما) إذا قلنا أنه لا يملك فظاهر (وأما) إذا قلنا أنه يملك فلان اللفظ لا يتناول المال وهو بسبيل من الرجوع فيه وكان ترك التعرض للمال رجوعا * وان باعه مع المال (فان قلنا) أنه

لا يملك ما ملكه اعتبر فيه شرائط المبيع حتى لو كان مجهولا أو غائبا لم يصح البيع وكذا لو كان ذهبا والثمن فضة أو بالعكس فهو على قول الجمع بين البيع والصرف (وان قلنا) أنه يملك فقد نص أن المال ينتقل إلى المشترى مع العبد وأنه لا بأس بكونه مجهولا أو غائبا ولم يحتمل ذلك عن أبى سعيد الاصطخرى أن المال تابع وقد يحتمل في البائع ما لا يحتمل في الاصل ألا ترى أن الجهل في الحمل واللبن التابعين محتمل وكذا الجهل بحقوق الدار * وعن ابن سريج وأبى اسحق أن المال ليس بمبيع لا أصلا ولا تبعا ولكن شرطه للمبتاع يبقيه له على العبد كما كان فللمشترى انتزاعه منه كما كان للبائع الانتزاع فعلى هذا لو كان المال ربويا والثمن من جنسه فلا بأس وعلى الاول لا يجوز ذلك ولا يحتمل الربا في البائع كما في الاصل وأصح المعنين عند الاصحاب الثاني * هذه إحدى مسألتي الفصل (والثانية) الثياب التى على العبد هل تدخل في بيعه فيه وجهان (أحدهما) لا تدخل أقتصار اعلى اللفظ كما أن السرج لا يدخل في بيع

الدابة (والثانى) تدخل وعلى هذا فوجهان (أحدهما) أن ما عليه من الثياب تدخل اعتبارا بالعرف وبه قال أبو حنيفة (والثانى) يدخل ساتر العورة دون غيره (وقوله) في الكتاب والوجه الصحيح تحكيم العرف ربما أشعر بوجه رابع لكن المنقول ليس إلا الوجوه الثلاثة فهو إذن ترجيح لوجه دخول ما عليه من الثياب لكن صاخب التهذيب وغيره رجحوا الوجه السائر إلى أن شيئا منها لا يدخل في البيع وكذا قالوا في عذار الدابة (وأما) نعلها فيدخل وكذا برة الناقة إلا أن يكون من ذهب أو فضه * قال (اللفظ الخامس الشجر ويندرج تحته الاغصان والاوراق حتى ورق الفرصاد على الاصح وكذا العروق ويستحق الابقاء مغروسا ولا يستحق المغرس على الاصح من القولين ولكن يستحق منفعتها للابقاء) * في الفصل مسألتان (إحداهما) أغصان الشجرة تدخل في مطلق بيعها لانها معدودة من أجزاء

الشجرة نعم لا يدخل الغصن اليابس في بيع الشجرة الرطبة لان العادة فيه القطع كما في الثمار قال في التهذيب ويحتمل أن يدخل كالصوف على ظهر الغنم وتدخل العروق أيضا في مطلق بيع الشجرة وكذلك الاوراق إلا أن شجرة الفرصاد إذا بيعت في الربيع وقد خرجت أوراقها ففى دخولها تحت البيع وجهان (أصحهما) تدخل كما في غير وقت الربيع وكما في سائر الاشجار (وقال) أبو إسحق لا تدخل لانها كثمار سائر الاشجار وفى أوراق شجر النبق ذكر طريقين في التتمة (أظهرهما) أنها كاوراق غيرها من الاشجار (والثانى) أنها كاوراق الفرصاد لانها تلتقط ليغسل بها الرأس (الثانية) لو باع شجرة يابسة فعلى المشترى تفريغ الارض عنها للعادة (قال) في التتمة فلو شرط ابقاءها فسد البيع كما لو اشترى الثمرة بعد التأبير وشرط عدم القطع عند الجذاذ ولو باعها بشرط القلع أو القطع جاز وتدخل العروق في البيع عند شرط القلع ولا تدخل عند شرط القطع بل تقطع عن وجه الارض وان كانت الشجره رطبة فباعها بشرط الابقاء أو شرط القلع اتبع الشرط ولو أطلق جاز الابقاء أيضا

للعادة كما لو اشترى بناء يستحق ابقاءه وهل يدخل المغرس في البيع وجهان.
وقال الامام وصاحب الكتاب رحمهما الله قولان (أحدهما) ويحكي عن أبى حنيفة نعم لانه يستحق منفعته لا إلى غاية وذلك لا يكون إلا على سبيل الملك ولا وجه لتملكه إلا دخوله في البيع (وأصحهما) لا لان أسم الشجرة لا يتناوله وقد يستحق غير المالك المنفعة لا إلى غاية كما لو أعار جداره ليضع غيره الجذغ عليه فعلى الوجه الاول لو انقلعت الشجرة أو قلعها المالك كان له أن يغرس بدلها وله أن يبيع المغرس وعلى الثاني ليس له ذلك ويجرى الخلاف فيما لو اشترى أرضا وشرط البائع لنفسه شجرة منها ان المغرس يبقي له أم لا * قال (وان كان عليها ثمرة مؤبرة لم تندرج تحته وغير المؤبرة تندرج (ح) وفى معني المؤبرة كل ثمرة بارزة ظهرت للناظرين وإذا تأبر بعض الثمار حكم بانقطاع التبعية في الكل نظرا إلى وقت التأبير لعسر تتبع العناقيد هذا إذا اتحد النوع وشملت الصفقة فان اختلفا أو أحدهما ففيه خلاف المقصود) * بيان أن الثمرة متى تندرج في بيع الشجرة ومتى لا تندرج * والاصل في الباب ما روى عن ابن عمر رضى الله عنهما

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من باع نخلة بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع) وروى أن رجلا ابتاع نخلا من آخر واختلفا فقال المبتاع أنا أبرته بعدما ابتعت وقال البائع أنا أبرته من قبل البيع فتحاكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى بالثمرة لمن أبر منهما) * وأول ما يحتاج إلى معرفته تفسير التأبير * اعلم أن النخيل فحول وأناث ومعظم المقصود من طلع الفحول استصلاح الاناث بها والذى يبدو منها اولا أكمة صغيرة ثم (حديث) من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع.
الشافعي عن ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه رواه مسلم واتفقا عليه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر بلفظ قد أبرت وأخرجه الشافعي أيضا عن مالك قال الشافعي هذا الحديث ثابت عندنا وبه نأخذ (تنبيه) وقع في بعض تنسخ الرافعي قبل ان تؤبر وهو غلط من الناسخ وكذا عزاه ابن الرفعة في المطلب للمختصر فوهم وقد ذكره امام الحرمين في النهاية على المختصر على الصواب * (حديث) روي أن رجلا ابتاع نخلا من آخر واختلفا فقال المبتاع أنا أبرته بعد

تكبر وتطول حتى تصير كأذن الحمر فإذا كبرت تشققت فتظهر العناقيد في أوساطها فيذر فيها طلع الفحول ليكون الحاصل من رطبها اجود فالتشقيق ودر طلع الفحول فيها هو التأبير وقد يسمى تلقيحا أيضا ثم الاكثرون يسمون الكمام الخارج كله طلعا والامام خص اسم الطلع بما يظهر من النور على العنقود من تشقق الكمام ثم المتعهدون للنخيل لايؤبرون جميع الاكمة ولكن يكتفون بتأبير البعض والباقي ينشق بنفسه وينبث ريح الفحول إليه وقد لا يؤبر في الحائط شئ وتتشقق الاكمة بنفسها إذ كبرت الا أن رطبه لا يجئ جيدا وكذلك الخارج من الفحول ينشق بنفسه ولا يشقق غالبا * إذا تقرر ذلك فإذا باع نخلة عليها ثمرة وشرطاها للبائع لم تندرج في بيع النخلة وان شرطاها = ما بتعت وقال البائع أنا أبرته قبل البيع فتحاكما إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقضى بالثمرة لمن أبر منهما.
البيهقي في المعرفة من طريق الشافعي من مرسل عطاء وعزاه ابن الطلاع في الاحكام إلى الدلائل للاصيلي مسندا عن ابن عمر *

للمشترى اندرجت وان أطلقا وهى مسألة الكتاب نظر ان كانت مؤبرة لم تندرج في البيع وكذا لو لم تؤبر وتشققت الاكمة بنفسها اعتبارا لظهور المقصود وان لم تؤبر ولا تشققت هي اندرجت في البيع وبه قال مالك وأحمد (وقال) أبو حنيفة تبقى الثمار للبائع أبرت أو لم تؤبر * لنا ما سبق من الخبر وأيضا فان لها حالة كمون وظهور بأصل الخلقة فيتبع الاصل في حالة الكمون اعتبارا بحال البهيمة والجارية ولو باع الفحول من النخيل بعد تشقق طلعها لم يندرج الطلع في البيع وان لم يتشقق فوجهان (أظهرهما) الاتدراج كما في طلع الاناث (والثانى) لا يندرج لان طلع الفحل يؤكل على

هيئته ويطلب لتلقيح الاناث به وليس له غاية منتظرة بعد ذلك فكان ظهوره كظهور ثمرة لا قشر لها بخلاف طلع الاناث فانه يعني بثمرته فاعتبر ظهورها * ثم الكلام في أمرين (أحدهما) ما عدا النخيل من الاشجار أقسام (أولها) ما يفصل منه الورق كشجر الفرصاد وقد ذكرنا حكمه (قال) في البيان وشجر الحنا ونحوه يجوز أن يلحق بشجر الفرصاد ويجوز أن يقال إذا ظهر ورقه فهى للبائع بلا خلاف لانه لا ثمرة لها سوى الورق وللفرصاد ثمرة مأكولة (وثانيها) ما يقصد منه الورد وهو على ضربين (أحدهما) ما يخرج في كمام ثم ينفتح كالورد الاحمر فإذا بيع أصله بعد خروجه وتفتحه فهو للبائع كطلع

النخل المتشقق وان بيع بعد خروجه وقبل تفتحه فهو للمشترى كالطلع قبل التشقق وعن الشيخ أبى حامد أنه يكون للبائع أيضا (والثانى) ما يخرج ورده ظاهرا كالياسمين فان خرج ورده فهو للبائع والا فللمشترى (وثالثها) ما يقصد منه الثمرة وهو على ضربين (أحدهما) ما تخرج ثمرته بارزة بلا قشر ولا كمام كالتين فهو كالياسمين والحق العنب بالتين وان كان لكل حبة منه قشر لطيف يتشقق ويخرج منها نور لطيف لان مثل ذلك موجود في ثمر النخل بعد التأبير ولا عبرة به (والثانى) ما لا يكون كذلك وهو على ضربين (أحدهما) ما تخرج ثمرته في نور ثم يتنائر النور فتبرز الثمرة بلا حائل كالمشمش

والتفاح والكمثرى وما أشبهها فان باع الاصل قبل انعقاد الثمرة فانها تنعقد على ملك المشترى وان كان النور قد خرج وان باعه قبل الانعقاد وتناثر النور فهى للبائع وان باعه بعد الانعقاد قبل تناثر النور فوجهين (أحدهما) أنها للمشترى تنزيلا للاستتار بالنور منزلة استتار ثمر النخل بالكمام (والثانى) أنها للبائع تنزيلا لها منزلة استتارها بعد التأبير بالقشر الابيض وهذا أرجح عند أبى القاسم الكرخي وصاحب التهذيب لكن الاول هو المحكى عن نصه في البويطي وعن أبى اسحق واختاره ابن الصباغ والقاضى الرويانى والله أعلم (والثانى) ما يبقي له حائل على الثمرة المقصودة وله ضربان (أحدهما) ماله

قشرة واحدة كالرمان * فإذا بيع أصله وقد ظهر الرمان بقشره فهو للبائع ولا اعتبار بقشره لان ابقاءه من مصلحته وان لم تظهر فالذي يظهر يكون للمشترى (والثانى) ماله قشرتان كالجوز واللوز والفستق والرانج فان باعها قبل خروجها فانها تخرج علي ملك المشترى وان باعها بعد الخروج فتبقي على ملك البائع ولا يعتبر في ذلك تشقق القشرة العليا على أصح الوجهين (والثانى) يعتبر وبه قال الشيخ أبو حامد وطبقته * واعلم أن أشجار الضربين الاخيرين (منها) ما يخرج ثمره في قشره من غير نور كالجوز

فصول الكتاب · 3 فصل · 657 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي · 657 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الصيام
كتاب السلم
جارٍ التحميل