كتاب الكفارات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
حتى ذهب ماله وبقي له بقدر خمسين1 ما يكون الفقير يمنع أن يعطى من الزكاة، أعطي هذا الغارم مثل ابن السبيل، فهو غني في أرضه محتاج في سفره [أعطي] 2 أيضاً، وكذلك الغازي يُعطى وهو غني.
[3257-] قلت: إن عمر رضي الله عنه كتب إليهم أن أعطوا من الصدقة من أبقت3 له السنة4 غنماً وراعياً،
ولا تعطوا منها من تركت له السنة غنمين وراعيين.51234
قال أحمد: لا أدري ما هذا الحديث.
قال إسحاق: هذا تفسيره ما فسره الذي رواه.
قال: الغنم مائة،1 يقول: من كان له قدر مائة شاة أعطي من بيت المال ما يجبر به هو وعياله، ولا يلزمه أن يخرج ذاك من يده.
[3258-*] قلت: الرجل ينكح المرأة ثم تموت قبل أن يصيبها؟
قال أحمد: إذا ماتت قبل أن يصيبها فإنه لا يتزوج أمها2 ولا ابنتها،3 وإن طلقها تزوج1
[3258-*] تقدمت هذه المسألة في باب النكاح برقم (918) وفيها توسع الإمام أحمد في الإجابة، واستدل
بفتوى زيد بن ثابت.
وأشار إلى هذه الفتوى الترمذي في جامعه: 3/417، وورد الشطر الأخير منها في مسائل ابن هانئ:1/208.
2 هذا هو المذهب باتفاق الأصحاب اتباعاً لإطلاق الرب سبحانه في قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ حيث لم يقيد التحريم بالدخول كما في الربيبة.
انظر: شرح الزركشي: 5/160، والإنصاف: 8/114.
3 تحريم بنت الزوجة إذا ماتت أمها قبل الدخول فيه روايتان: هذه إحداهما أنها تحرم عليه.
وبه قال زيد بن ثابت، وهي اختيار أبي بكر من الحنابلة؛ لأن الموت أقيم مقام الدخول في تكميل العدة والصداق، فيقوم مقامه في تحريم الربيبة.
والرواية الثانية: لا تحرم.
وهو قول علي رضي الله عنه، ومذهب عامة العلماء، بل حكاه ابن المنذر إجماعاً.
وهي المذهب.
انظر: المغني: 9/517، والإنصاف: 8/115.
ابنتها،1 لأنها إذا ماتت ورثها.
قال إسحاق: كما قال.2
[3259-] قلت: إذا وجد السرقة عند رجل.
قال أحمد: صاحبها أحق بها حيث وجدها، ولا يجب على الآخر شيء حتى يثبت عليه.
قال إسحاق: كما قال.
[3260-*] قلت: الخلع تطليقة، فإن ندم وندمت؟
12
[3260-*] تقدمت هذه الرواية بنصها في النكاح برقم: (1288) وبمعناها برقم: (1193) ورقم: (1354) ،
وأشار إليها القاضي أبو يعلى في الروايتين: 2/136 فقال: نقل ابن منصور وغيره: الخلع فراق وليس بطلاق.
ا. هـ
واقتصر في مسائل ابن هاني: 1/232 على حكاية قول ابن عباس، وذكر في مسائل عبد الله: 3/1051، 1052 القولين عن الصحابة: قول ابن عباس أنه ليس بطلاق، وقول عثمان أنه طلاق، وضعف قول عثمان.
وهكذا ضعفه في مسائل أبي داود: 302. أما في مسائل صالح: 3/178 فاكتفى بحكاية القولين دون أن ينسبهما إلى أحد.
قال أحمد: الخلع فراق على قول ابن عباس - رضي الله عنهما -،1 فإن تراجعا كانا على ثلاث.2
قال إسحاق: كما قال.
إلا أن يسمي في الخلع طلاقاً، فهو على ما سمى، والطلاق بعد الخلع ليس بشيء، لأن العدة وغير العدة سواءٌ إذا بانت [منه] 3123
مرة.1
[3261-*] قلت: إن [ع-170/ب] عمر رضي الله عنه وقف بني عم منفوسٍ2 - بني عم كلالة - بالنفقة
عليهم3 مثل العاقلة.41
[3261-*] تقدم نحو هذه المسألة في الزكاة برقم: (546) ، وفي النكاح برقم: (988) . وأشار إليها صاحب
المغني: 11/381 فإنه قال بعد أن ذكر أثر عمر السابق: احتج به أحمد.
ا.هـ
وكذا نص أحمد على أن النفقة على العصبات في رواية بكر بن محمد عن أبيه.
انظر: المغني: الصفحة السابقة.
2 المنفوس: الطفل.
من قولك: نُفِسَتِ المرأة ونَفِسَت إذا ولدت.
ا.هـ
غريب الحديث: 2/15 لابن قتيبة.
3 هكذا في جميع النسخ: "عليهم".
وفي كافة المصادر التي اطلعت عليها: "عليه".
ولعله هو الصواب.
4 أثر عمر هذا أخرجه ابن أبي شيبة: 5/246، وعبد الرزاق: 7/59، وسعيد بن منصور: 2/113، والطبري: 2/500، والبيهقي: 7/478، وابن حزم في المحلى: 11/345 وغيرهم كما في الدر المنثور: 1/690.
قال أحمد: يقول أوجب عليهم الرضاع، كما أنهم يعقلون.1 قال إسحاق: كما قال.2
[3262-*] قلت: المرتد، لمن ميراثه إذا قتل أو مات؟
قال: للمسلمين،3 الموت والقتل سواء.12
[3262-*] تقدمت هذه المسألة في النكاح برقم: (1200) وفي الفرائض برقم (2974) بأوسع مما هنا واحتج
فيها بحديث البراء في الذي تزوج امرأة أبيه حيث أمر بقتله وأخذ ماله.
فهو بمنزلة المرتد.
ووردت أيضاً ضمن مسألة مطولة في الزكاة برقم: (622) . ونقلها الخلال في أحكام أهل الملل: 453. وأشار إليها القاضي في الروايتين: 2/61، وأبو الخطاب في التهذيب: 303.
وهي تفيد أن مال المرتد فيء يوضع في بيت المال يستفيد منه المسلمون عموماً.
وقد روى نحوها أيضاً: عبد الله في مسائله:3/1085، وصالح: 3/131، وابن هاني: 1/122، وأبو داود: 220، وغيرهم كثير كما في أحكام أهل [] الملل: 453-459، والروايتين: 2/61.
3 وهذه هي المذهب أن مال المرتد فيء للمسلمين.
انظر: أحكام أهل الملل: 454، والمغني: 9/162، والفروع: 6/174، 175، وشرح الزركشي: 4/535، والمبدع: 6/234، والإنصاف: 7/352.
وعن أحمد رواية: أنه لورثته المسلمين.
اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وقال ابن القيم: وهذا القول هو الصحيح.
وعنه رواية ثالثة: أنه لورثته من أهل الدين الذي اختاره.
وقيده الزركشي بأن لا يكونوا مرتدين.
انظر: المصادر السابقة، وأحكام أهل الذمة: 2/646، 647.
قال إسحاق: هو لورثته من المسلمين.1
[3263-*] قلت: التطوع في البيت أفضل، أو في المسجد؟
قال أحمد: لم [يعزم لي] 2 على شيء.
وقال: الذي يروى عن زيد، والذي يروى عن ابن عمر - رضي الله عنهما - كل هذا في المسجد إلا ما ذكر أنه صلى في بيته.31
[3263-*] تقدمت هذه المسألة في كتاب الصلاة: (303) بأخصر مما هنا.
2 الزيادة من: (ظ) .
3 لعله يشير برواية زيد رضي الله عنه إلى ما خرجه البخاري ومسلم: [البخاري مع الفتح: 2/214 (731) ومسلم: 1/540 (781) ] عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ حجرة في المسجد من حصير فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها ليال ... الحديث.
=
................................................................................................... = ويشير برواية ابن عمر - رضي الله عنهما - إلى ما خرجه البخاري ومسلم أيضاً: [البخاري مع الفتح: 3/50 (729) ، ومسلم: 1/504 (729) ] عن ابن عمر - رضي الله عنهما، قال: "صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الظهر سجدتين، وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة سجدتين، أما المغرب والعشاء والجمعة فصليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته".
وقد روى أبو داود في المسائل: 72، وكذا ابن هانيء: 1/106، والأثرم كما في التمهيد: 14/177، والفضل بن زياد كما في بدائع الفوائد: 4/113، 141 عن الإمام أحمد أنه كان لا يتطوع بعد المكتوبة في المسجد، وإنما في بيته إلا لعارض.
ونقل عنه محمد بن الحسن بن بدينا كما في الطبقات: 1/289 أنه كان يصلي ركعتي الفجر والمغرب في بيته.
ومثله في بدائع الفوائد: 4/113، وزاد المعاد: 1/313 في صلاة المغرب فقط.
وفيهما عن حنبل: السنة أن يصلي الرجل الركعتين بعد المغرب في بيته.
ونقل عنه ابنه عبد الله: 2/324، وأبو داود: 50، أنه كان يصلي ركعتي الفجر في بيته.
والصحيح في المذهب أن فعل الرواتب في البيت أفضل.
وعنه رواية أخرى: الفجر والمغرب فقط.
وقال في المغني: الفجر والمغرب والعشاء.
وعنه رواية ثالثة: التسوية بين البيت والمسجد.
وعنه رواية رابعة: لا تسقط سنة المغرب بصلاتها في المسجد.
انظر: المغني: 2/543، والفروع:1/545، والمبدع: 2/15، والإنصاف: 2/177.
قال إسحاق: في البيت أفضل.
لأنه أسلم له من الحوادث التي تعرض لابن آدم، فأما إذا صلى في المسجد وهو ممن يقتدى به، فأحب إحياء السنة ليقتدى به، فهو أفضل من الصلاة في البيت.
[3264-*] قلت: حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن"؟ 1
[*3264-] نقل هذه المسألة عن الإمامين أحمد، وإسحاق: ابن عبد البر في التمهيد: 19/232 بسنده إلى
إسحاق بن منصور قال: قلت لأحمد: حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ... الخ.
وقد اقتصر من كلام إسحاق إلى قوله: مائتي مرة.
ونقلها عن أحمد فقط: ابن مفلح في الفروع: 1/415، 416.
1 أخرجه بهذا اللفظ: أبو عبيد في فضائل القرآن: 200 عن أبي بن كعب، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل - كما في مختصره للمقريزي: 262 - عن أبي أيوب.
وليس فيه: (كأنما) .وأصله في الصحيحين بألفاظ [] [] أخرى.
فقد أخرجه البخاري: 16- كتاب فضائل القرآن: 2-باب فضل قل هو الله أحد.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له - وكأن الرجل يتقالّها - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده إنها تعدل ثلث القرآن".
[البخاري مع الفتح: 9/58، 59] .
[] وأخرجه مسلم: 6-كتاب صلاة المسافرين: 45-باب فضل قراءة قل هو الله أحد.
رقم الحديث: (811) عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن.
قال: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن" ونحوه فيه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
فلم يقم لي على أمر بيّن [ظ-105/ب] .1 قال إسحاق: إنما معنى ذلك أن جعل الله عز وجل لكلامه فضلاً على سائر الكلام، ثم فضل بعض كلامه على بعض،2 فجعل لبعضه ثواباً أضعاف ما جعل لغيره من كلامه.
فقل هو الله أحد إنما تعدل ثلث القرآن، أي: لتحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته على تعليمه وكثرة قراءته، وليس معناه أن لو قرأ القرآن من أوله إلى آخره أن قراءة ثلاث مرات قل هو الله أحد تعدل ذلك.
لا ولو قرأ أكثر من مائتي مرة.
وكذلك قراءة سائر السور فضّل بعضها على بعض، وجعل ثواب بعضها أكثر من ثواب بعض، ولكن فيما وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيان أن كل قراءة قدر هذه السور التي فضلت وبُيِّنَ ثوابها لا يعدلها شيء من القرآن إذا كان كقدره.
[3265-*] قلت: كان أبو بكر رضي الله عنه إذا أعطى الناس أعطياتهم سأل الرجل: هل عندك من مال وجبت
عليك فيه الزكاة؟ فإن قال نعم.
أخذ من عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال لا.
سلَّم إليه عطاءه.1
[3265-*] معنى هذه المسألة أن المال المستفاد أثناء الحول كالعطاء ونحوه لا يزكى حتى يحول عليه الحول.
فلا يضم إلى أصل المال.
وقد تقدمت بمعناها في الزكاة برقم: (552) ورقم (594) ورقم (606، 607، 608) ورقم (634) .
[] وروى نحوها عبد الله في مسائله: 2/551، وصالح: 1/200- 2/319، وابن هاني: 1/113، والأثرم - كما في التمهيد: 20/156، وحرب وأبو طالب كما في الانتصار: 3/215.
1 أخرجه مالك في الموطأ: 1/245، وعبد الرزاق: 4/74، وابن أبي شيبة: 3/184، وأبو عبيد: 504، وابن زنجويه في الأموال: 3/914، والبيهقي: 4/109.
وعزاه ابن حجر في المطالب العالية: 1/233 لمسدد، وقال: إسناده صحيح إلا أنه منقطع بين القاسم وجده الصديق.
قال أحمد: هذا يقول: إنه ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول.1
قال إسحاق: كما قال.2
وفيه بيان خطأ هؤلاء،3 لأنهم يقولون إذا ملك مائتي درهم أول السنة، ثم استفاد قبل الحول بيوم مالاً عظيماً، فعليه أن يضمه إلى المائتين ويزكيه،4 فهذا رد لما قالوا.
[3266-] قلت: رجل كانت عنده عشرة دنانير فحال عليها الحول، ثم اشترى بها سلعة فربح فيها عشرة دنانير
أخرى.
يزكيها مكانها؟
قال أحمد: لا.
حتى يحول عليها الحول من يوم صارت عنده عشرين.1
قال إسحاق: كما قال سواء.2
[3267-] قلت: إذا أصاب العدو شيئاً من المسلمين، فأصابه المسلمون فصاحبه أحق به ما لم يقسم؟
قال أحمد: هو هكذا.12
[3263-] تقدمت هذه المسألة بنحوها في الجهاد برقم (2754) ونقل نحوها ابن هانئ: 2/124-126،
وصالح: 2/471. ونقل أبو داود: 243، وأبو طالب وأحمد بن القاسم وسندي كما في الروايتين: 2/361 أنه لا حق له فيه بعد القسمة بحال
[3268-] قلت: فإذا قسم؟
قال أحمد: فقد ذهب.
[3269-] قلت: إلا بالثمن؟
قال: [إن] 1 شاء.2
واحتج في الذي لم يقسم بحديث [ناقة] 3 النبي - صلى الله عليه وسلم - العضباء4 التي جاءت بها العجوز.5
قال إسحاق: كما قال.1
[3270-*] قلت: امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تطوف بالصفا والمروة؟
قال أحمد: تمضي1
[3270-*] تقدمت هذه المسألة في المناسك برقم: (1718) .
وروى عنه أبو داود ما يوافقها كما في مسائله: 183. وروى نحوها الأثرم كما في الروايتين: 1/284، والمناسك من شرح العمدة: 2/623. وروى عنه أبو طالب والميموني وحرب ما يخالف ذلك كما في الروايتين: 1/284، والمناسك من شرح العمدة: 2/624.
[3271-] قلت: ولا تطوف بالصفا والمروة؟
قال: لا.
ثم عاودته، فقال: لا بد من أن تطوف بالصفا والمروة إذا كان الطواف الواجب.1
قال إسحاق: كما قال أخيراً.2
[3272-*] قلت الصلاة على الميت في المسجد؟
قال أحمد: لا بأس به.312
[3272-*] تقدمت هذه المسألة في كتاب الصلاة: برقم (541) ، وروى ما يوافقها أبو داود في مسائله: 157،
وعبد الله في مسائله: 2/480.
3 يعني أنها لا تكره فيه.
وهذا هو المذهب بلا ريب، وعليه جماهير الأصحاب.
وقيل: الصلاة فيه أفضل ... وقيل: عدم الصلاة فيه أفضل.
وهذا كله إذا أمن تلويثه.
أما إذا لم يؤمن تلويثه فلا تجوز الصلاة فيه.
انظر: المغني:3/421، الفروع:2/256، المبدع:2/263 الإنصاف: 2/538
قال إسحاق: كما قال [ع-171/أ] .1
[3273-* [] قلت لأحمد] 2:" من اعتبط3 مؤمناً قتلاً فهو قود، إلا أن يرضى والي4 المقتول"5؟
1
[3273-*] تقدمت هذه المسألة في الحدود والديات برقم: (2721) .
2 الزيادة من: (ظ) .
3 اعتبط: أي قتله بلا جناية.
وكل من مات بغير علة فقد اعْتُبِط ومات عَبْطَةً.
غريب الحديث: 2/63 لابن الجوزي.
4 في (ظ) : ولي.
5 هذا طرف من حديث عمرو بن حزم المشهور في الفرائض والسنن والديات.
[] أخرجه الدارمي: كتاب الديات.1- باب الدية في قتل العمد: 2/109 مقتصراً على اللفظ الذي ذكره إسحاق في السؤال.
[] وأخرجه النسائي: 45-كتاب القسامة.
46-ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له: 8/428، 429 مع زيادة تفصيلات في أحكام الديات ومقاديرها.
وأخرجه مطولاً مشتملاً على اللفظ الذي ذكره إسحاق: ابن حبان في صحيحه: 14/506 وكذا الحاكم: 1/396، والبيهقي: 4/89.
ويشهد لهذا اللفظ ما أخرجه البخاري (صحيح البخاري مع الفتح: 1/205) ومسلم: (رقم الحديث:1355) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يُودي، وإما أن يُقاد".
قال أحمد: اعتبط: أخذه جزماً.
قال إسحاق: كما قال.
[3274-*] قلت لأحمد: امرأة موسرة ليس لها محرم؟
قال أحمد: المحرم من السبيل.1
[3274-*] هذه المسألة لا توجد في: (ظ) .
وقد تقدمت في المناسك برقم: (1368) وفيها زيادة في قول إسحاق بن راهويه، وهي قوله: وليس على المَحْرَم بواجب حملها، ولكن يستحب له حملها، فإن لم يفعل، فأعطته مالها فعليه حملها.
ا.هـ
ونقلها عن أحمد، شيخ الإسلام في شرح العمدة: 1/179.
وروى نحوها: أبو داود في مسائله: 106، والأثرم كما في شرح العمدة: 1/176، والبغوي في مسائله:65.
1 أي أنه شرط لوجوب الحج على المرأة.
وهذا هو المذهب.
انظر: شرح الزركشي: 3/34، والمبدع: 3/99، والإنصاف: 3/410.
وعن أحمد رواية أخرى: بأنه شرط للزوم السعي دون الوجوب.
وبناء عليها يحج عنها لو ماتت أو مرضت مرضاً لا يرجى برؤه.
ويلزمها أن توصي به.
وهناك رواية ثالثة وهي: جواز حج المرأة بدون محرم في الفريضة فقط، دون غيرها.
قال الزركشي: لا تفريع ولا عمل على هذه الرواية.
وانظر: المغني: 5/30، 31، والمبدع: 3/99.
قال إسحاق: كما قال.1
[3275-*] قلت: رجل جامع امرأته، ثم أصاب صيداً، أو حلق رأسه، وأشباه ذلك؟
قال أحمد: لكل شيء كفارة، وذلك أن الإحرام عليه قائم.2 قال إسحاق: كما قال، ليس له أن يخرج من إحرامه إلا بالطواف بالبيت.31
[3275-*] تقدمت هذه المسألة في المناسك برقم: (1586) ولفظ إسحاق يختلف عما هنا فقد قال هناك: أعجب
إليّ أن يكون لزمه ما يلزم الحرام.
ا.هـ والمعنى واحد.
وروى مثلها عن أحمد: ابنه عبد الله في مسائله:2/810.
2 أي أن حكم الإحرام الفاسد، بالجماع حكم الإحرام الصحيح في تحريم المحظورات، ووجوب الجزاء بقتل الصيد، وغيره من المحظورات.
فعليه أن يجتنب بعد الفساد كل ما يجتنبه قبله، وعليه الفدية في الجناية على الإحرام الفاسد، كالفدية في الجناية على الإحرام الصحيح.
انظر: المغني: 5/206، وشرح العمدة لابن تيمية - قسم المناسك -: 2/227، وشرح الزركشي: 3/174، والإنصاف: 3/495.
3 انظر قول إسحاق في: الاستذكار: 12/302.
[3276-*] قلت: محرماً مس طيباً، ولبس ثوباً، وحلق رأسه، ولبس الخفين وأشباه ذلك؟
قال أحمد: هذا كفارة واحدة.1 فأعدت عليه، فقال: فيه بعض الشنعة، دعه.
[3277-] قلت: فإنك قلت فيه مرة: عليه كفارة واحدة. فقال: هاه، دعه.
قال إسحاق: عليه في كل واحدة كفارته الذي أمر به، فإن
[3276-*] تقدمت هذه المسألة في المناسك برقم: (1558) مع اختلاف يسير، ونقل تلك التي في المناسك عن
أحمد: شيخ الإسلام في شرح العمدة: 2/383، 391، وأشار إليها القاضي أبو يعلى في الروايتين: 1/275.
1 هذه إحدى الروايات في المذهب.
وهي أنه إذا كرر محظورات من أجناس مثل أن يلبس ويتطيب ويحلق؛ فإن عليه فدية واحدة.
وعنه رواية أخرى: أن عليه لكل واحدة كفارة.
وهي المذهب.
وقد نقلها الكوسج نفسه في باب المناسك برقم: (1678) قال: قلت: قال سفيان: في الطيب كفارة، وفي الثياب كفارة، وفي الشعر كفارة.
قال أحمد: جيد في كل واحد كفارة.
وعنه رواية ثالثة وهي: أنه إن فعل المحظورات في وقت واحد؛ فكفارته واحدة، وإن فعلها في أوقات؛ فعليه لكل واحد كفارة.
انظر: الروايتين: 1/275، والمستوعب: 4/148، وشرح العمدة: 2/390، 391، والفروع: 3/359، والإنصاف: 3/527.
فعله بمرة واحدة فاهراق دماً؛ فقد أتى على كله.
[3278-*] قلت: بيع الرجل بالدرهم الزيف1؟
قال أحمد: أما اليوم فلا يعجبني.2
[3278-*] هذه المسألة تفيد على الأقل كراهة الإمام أحمد للمعاملة بالدراهم المزيفة.
وقد روى عنه أبو داود في مسائله: 188 قال: سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يكره التجارة والمعاملة بالمزيّفة والمكحَّلة.
ونحوها روى الأثرم، وإبراهيم بن الحارث كما في الروايتين: 1/331.
بل روى عنه صالح ابنه: 1/266 عدم جواز إنفاقها، عندما سأله عن الرجل يدفع إليه أبواه الدراهم الزائفة ويأمرانه بإنفاقها.
ونحوها أيضاً روى حنبل كما في الروايتين: 1/331، والمغني: 6/110.
1 زافت الدراهم تزيف زيفاً من باب سار: رَدُؤَت.
ثم وُصف الدرهم بالمصدر فقيل: درهم زَيْفٌ.
وقال بعضهم الزيوف: هي المطلية بالزئبق المعقود بمزاوجة الكبريت.
وكانت معروفة قبل زماننا.
وقدرها مثل سنج الميزان.
ا.هـ من المصباح المنير: 261 بتصرف.
2 تقدمت الإشارة إلى ذكر الروايات عن أحمد بالمنع من التعامل بالدراهم المزيفة والمغشوشة.
وذكر ابن قدامة رواية عنه بالجواز فقال: نقل صالح عنه في دراهم يقال لها المسيّبيّة عامتها نحاس إلا شيئاً فيه فضة، فقال: إذا كان شيئاً اصطلحوا عليه مثل الفلوس، واصطلحوا عليها؛ فأرجوا ألا يكون بها بأس.
ا.هـ
ولم أجد هذه المسألة في المطبوع من مسائل صالح.
وذكر أيضاً أبو يعلى في الأحكام السلطانية: 283 رواية عنه بالجواز من طريق مهنا.
وقد وجّه ابن قدامة هذه الروايات بما يدفع التعارض عنها مما يحسن الوقوف عليه.
انظر: المغني: 6/111. وكذا: كشاف القناع: 3/259.
قال إسحاق: كلما بيَّن فلا بأس.1
[3279-*] قلت لأحمد: من قال الفيء الجماع،2 فإن كان [مريضاً] 3 يفئ بلسانه؟ 4
قال أحمد: من ذهب هذا المذهب، فنعم.51
[3279-*] تقدمت هذه المسألة في النكاح برقم (1276) .
2 هذا أمر مجمع عليه.
حكاه ابن المنذر - كما في الإجماع: 105، والإشراف: 229
وابن حزم - كما في مراتب الإجماع: 71.
3 الزيادة من: (ظ) .
4 هذا مروي عن ابن مسعود والنخعي والحسن ومسروق وأبي قلابة والزهري وغيرهم.
[] انظر: مصنف عبد الرزاق: 6/463، ومصنف ابن أبي شيبة: 5/127-129، والدر المنثور: 1/649، 650.
5 هذا هو المذهب.
أن العاجز عن الجماع يفئ بلسانه فيقول متى قدرت جامعتك.
انظر: مختصر الخرقي: 159، وشرح الزركشي: 5/469، والإنصاف: 9/186.
قال إسحاق: كلما منعه المرض فلم يستطع1 جاز له بلسانه.2
[3280-*] قال أحمد: إذا أطعم ستين مسكيناً، يطعم مداً مداً لكل مسكين.3
قال إسحاق: جائز.412
[3280-*] تقدم في باب الكفارات رواية نحوها في كفارة اليمين برقم: (1740) و (1751) ، وكذا في مسائل
صالح: 1/134، وابن هانئ: 2/72.
3 قال ابن قدامة في المغني: قدر الطعام في الكفارات كلها مد من بر لكل مسكين، أو نصف صاع من تمر أو شعير.
ا.هـ. وهذا هو المذهب، كما في الإنصاف: 9/323.
4 انظر قول إسحاق في: اختلاف العلماء: 214 للمروزي.
[3281-*] قال أحمد: إذا ارتدا1 جميعاً أو أحدهما ثم تابا أو تاب فهو أحق بها ما لم تنقض2 العدة.3
قال إسحاق: كما قال.
[3282-*] قلت: إذا وجد القتيل صُلِّي عليه وعقل، فإذا [وجد] 4 رأس أو رجل لم يصلى عليه ولم يعقل؟
[3281-*] نقل هذه الرواية بنصها ابن قدامة في المغني: 10/40. وقد تقدمت في النكاح برقم: (1199) .
وبنحوها برقم: (1303) . وذكرها الخلال عن أحمد في أحكام أهل الملل: 433، 437.
1 في الأصل: "ارتد" والتصويب من: (ظ) .
2 في الأصل: "تنقضي" والتصويب من: (ظ) .
3 في (ظ) : عدتها وهذه الرواية هي المذهب كما في شرح الزركشي: 5/218، والإنصاف: 8/216.
واختارها ابن قدامة في المغني: 10/40. والرواية الأخرى: لا حق له فيها فتعجل الفرقة بينهما بمجرد الردة.
وإلى هذا مال شيخ الإسلام ابن تيمية، قياساً على ما إذا أسلم أحدهما بعد الدخول.
انظر: الإنصاف: 8/216.
[3282-*] نقل هذه الرواية أبو يعلى في الروايتين: 1/204، وابن قدامة في المغني: 3/480.
[] ونقل الكوسج نفسه في مسائل الطهارة والصلاة: برقم: (452) ، وعبد الله: 2/477-480، وأبو داود: 155، وصالح وأبو الحارث - كما في الروايتين: 1/ 204 جواز الصلاة على الجوارح.
4 الزيادة من: (ظ) .
قال: العادي: القديم.
وهذا من طريق المَوَتان.1 من أحيا أرضاً ميتة فهي له.2
قال إسحاق: كما قال.3
[3387-*] قلت: رجل أشرف على جاره، على مَنْ السترة؟
قال: على من4 يشرف.5123
[3387-*] نقل هذه المسألة أبو يعلى في الأحكام السلطانية: 303. ونقل نحوها عن محمد ابن يحيى الكحال.
وأشار إليها ابن مفلح في الفروع: 4/284، 285.
4 في (ظ) : الذي.
5 قال المرداوي: يلزم الأعلى، بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل، على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
ونقله ابن منصور ... وقيل: يشاركه الأسفل.
الإنصاف: 5/261.
وانظر: المغني: 7/53، والفروع: 4/284، والمبدع: 4/296.
ومنهم من قال: لا يصلى على البدن.1
[3283-] قال أحمد: أما القتيل فيصلى عليه، إلا أن يدعي أولياؤه على قوم فتكون قسامة.2
قال إسحاق: يصلى [عليه] 3 على كل حال.
[3284-] قلت لأحمد: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألحقوا المال بالفرائض، فما تركت الفرائض فلأولى
رجل ذكر"؟ 4123
قال أحمد: يعني كل من له فرض في كتاب الله [ظ- 106/أ] عز وجل.
وقوله: "فلأولى رجل ذكر".
يعني - من العصبة.
قال إسحاق: كما قال
[3285-] قلت [لأحمد] 1: أبو سلمة بن عبد الرحمن2 سمع من عبد الله ابن سلام رضي الله عنه في الساعة
التي في الجمعة3؟
قال أحمد: أما هو فقد أدرك عثمان.4
قال إسحاق: سأله سؤالاً في حديث سالم أبي النضر.512
[3286-*] قال أحمد: أبو داود النخعي1 من أكذب الناس، وأبو مريم الأنصاري2 كان رافضياً.3
3286-*] روى هذه المسألة إلى قوله: أكذب الناس
أبو زرعة الرازي في تاريخه:2/524، وقد روى عن أحمد، اتهام أبي داود النخعي بالكذب، غير إسحاق، عدة من أصحابه؛ كابنه عبد الله وأبي طالب والجوزقاني وحنبل وغيرهم.
انظر: الجرح والتعديل: 4/132، والكامل لابن عدي: 3/1096، وتاريخ بغداد: 9/17، 19، وأحوال الرجال للجوزقاني: 194.
ورماه بالوضع إسحاق بن راهويه كما في تاريخ بغداد:9/20، وشرح علل الترمذي: 74 لابن رجب.
1 هو: سليمان بن عمرو النخعي الكوفي.
مشهور بالكذب ووضع الحديث.
قال ابن عدي: أجمعوا على ضعفه.
التاريخ الصغير للبخاري:2/292، والكامل لابن عدي: 3/1100.
2 هو: عبد الغفار بن القاسم الأنصاري.
رافضي ليس بثقة، كان يضع الحديث.
الجرح والتعديل: 6/53، وميزان الاعتدال: 2/640.
3 روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: 6/53 عن محمد بن عوف الحمصي قال: ذكر لأحمد بن حنبل أبو مريم.
فقال: ليس بثقة.
كان يحدث ببلايا في عثمان رضي الله عنه.
ا.هـ
ونحوه روى عنه، أبو داود كما في سؤالاته: 292، والأثرم كما في الضعفاء الكبير للعقيلي: 3/102
[3287-*] قال أحمد: كان خالد بن القاسم1 يزيد في الإسناد.
[3288-*] قال أحمد: أبو البختري وهب بن وهب البغدادي كان من أكذب الناس.2
قال إسحاق: كما قال.
كان كذاباً.3 يعني - أبا4 البختري-.
3287-*] روى هذه المسألة ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: 3/347 بسنده إلى إسحاق بن منصور قال
قال أحمد ... الخ.
وزاد: قال إسحاق بن راهويه: كما قال، كان كذاباً.
1 خالد بن القاسم أبو الهيثم المدائني.
أجمعوا على تركه قيل توفي سنة 211هـ.
الجرح والتعديل:3/347، والميزان: 1/637.
* 3288-] روى هذه المسألة ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: 9/26 بسنده إلى إسحاق ابن منصور قال
قال أحمد ... الخ.
2 روى الخطيب البغدادي بسنده إلى إبراهيم الحربي أنه قال: ما سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجل: كذاب.
إلا في أبي البختري.
وقد حكم عليه أحمد في رواية الحمصي بأنه مطروح الحديث.
وفي رواية أبي طالب بأنه يضع الحديث.
انظر: تاريخ بغداد: 13/455، 456، والجرح والتعديل: 9/25، والكامل: 7/2526.
3 في الأصل: "كانا كذابين"، وفي ظ: "كانا كاذبين".
والتصويب من الجرح والتعديل: 9/26.
4 في الأصل، وفي ظ: أبو.
والصواب ما أثبت
[3289-] قلت: قال: شيع عليٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، ولم يتلقه1؟
قال أحمد: إنما يشيع الرجل إذا خرج ولم يتلقوه.
الناس اليوم على ذلك.21
قال إسحاق: كلاهما سنة.
[3290-*] قال أحمد: يقولون: كان ضاع كتاب حماد بن سلمة عن قيس ابن سعد.1
[3290-*] هذا النص عن أحمد رواه عنه أيضاً: ابنه عبد الله - كما في العلل: 3/127.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن: 4/94 وفيه زيادة: فكان يحدثهم من حفظه، فهذه قصته.
1 قيس بن سعد المكي.
أبو عبد الملك، روى عن عطاء وطاووس، وعنه حماد بن سلمة وحماد بن زيد.
وثقه أحمد في رواية حرب، ووثقه يحيى بن معين في رواية إسحاق ابن منصور، ووثقه غيرهم.
توفي سنة بضع عشر ومائة.
الجرح والتعديل: 7/99، والتقريب: 283.
[3291-*] قلت: إذا اشترى قصيلاً1 فتركه حتى سنبل؟
قال: يكون للمشتري منه بقدر ما اشترى يوم اشترى، [ع-171/ب] فإن كان فيه فضل كان للبائع صاحب الأرض.
[3292-] قلت: والنخل إذا اشتراه ليقلعه فطلع.
قال: كذلك في النخل إن كان فيها من زيادة فهو لصاحب الأرض البائع.2
قال إسحاق: كما قال.1
[3291، 3292-*] نقل هذه الرواية: ابن أبي يعلى في كتاب التمام: 2/76، وابن رجب في القواعد: 170، والمرداوي في الإنصاف: 5/71، وأشار إليها في الفروع: 4/419 ولم ينسبها.
ونقل نحوها أبو داود في مسائله: 200، وأبو طالب كما في الإنصاف: 5/96.
[3293-*] قلت: مدبر قتل سيده؟
قال: تزول عنه الوصية، ويعود1 عبداً.2 قال إسحاق: كما قال، لما كانت عائشة سحرتها جاريتها.3
[3293-*] نقل هذه الرواية: ابن حامد في تهذيب الأجوبة: 185.
وروى عنه صالح ما يخالف هذا كما في الروايتين: 3/120. ولم أجدها في المطبوع من مسائله.
1 في تهذيب الأجوبة: ويصير.
2 قال في الإنصاف: 7/445: هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
قال ابن قدامة: سواء كان القتل عمداً، أو خطأً.
وقيل لا يبطل تدبيره فيعتق.
ا.هـ
قال القاضي أبو يعلى في الروايتين: 3/120: وأصل الروايتين في الوصية للقاتل تصح؟ على روايتين.
كذلك التدبير لأنه وصية.
وانظر: شرح الزركشي: 7/479، والمغني: 14/437، الفروع:5/107، المبدع:6/332.
3 يشير إلى ما رواه الشافعي في مسنده (البدائع:2/46) ، وعبد الرزاق في المصنف: 10/183، والبيهقي في السنن: 8/137 عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة أعتقت جارية لها عن دبر منها، ثم إنها سحرتها واعترفت بذلك، قالت: أحببت العتق.
فأمرت بها عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسيء ملكتها.
قالت: وابتع بثمنها رقبة فأعتقها.
ففعل.
هكذا روى هؤلاء هذه القصة بهذا الاختصار.
ورواها مالك مطولة جداً في الموطأ برواية محمد ابن الحسن: 299، 300 ورواية الزهري: 2/422، ورواية القعنبي - كما في نصب الراية: 3/286، ولا توجد هذه القصة في رواية يحيى الليثي وهو قد سمع الموطأ في العام الذي توفي فيه مالك.
وهو ما أشار إليه ابن عبد البر في الاستذكار: 25/237، 238 عندما قال: وعند مالك في هذا الباب - أي باب حكم الساحر، عن عائشة خلاف لحفصة إلا أنه رماه بأخرة من كتابه، فليس عند يحيى وطائفة معه من رواة الموطأ.
ا.هـ
وأخرج أيضاً هذه القصة بين الاختصار والتطويل: عبد الرزاق: 9/141، وأحمد: 6/40، والدارقطني: 4/140، والبيهقي: 10/313، والحاكم: 4/220. وصححها في إرواء الغليل:6/178
[3294-] حدثنا إسحاق بن منصور نا أحمد1 ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان2 عن الصلت الربعي3 عن
سعيد بن جبير قال: إذا لم تسمع قراءة الأمام يوم الجمعة فاقرأ.4123
[3295-] حدثنا أحمد ثنا عبد الرحمن1 عن قرة2 عن الحسن3 مثله.4
قال أحمد: كذاك أقول.5
قال إسحاق: كما قال.61234
[3296-*] قلت: أم ولد1 قتلت سيدها؟
قال: فيه قولان:
منهم من يقول: تصير حرة؛ لأنها إن جنت وسيدها حي إذاً كانت جنايتها على سيدها2.
ومنهم3 من يقول: عليها قيمتها، فإن لم تكن عندها؛ تكون ديناً عليها.
وهذا أعجب إلي.4
3296-*] تقدمت هذه الرواية في الحدود والديات: برقم (2722) ، ونقلها ابن حامد في تهذيب الأجوبة
1 في الأصل: "الولد".
والمثبت من: (ظ) .
2 أي: فلا يكون عليها شيء.
وهذا قول أبي حنيفة وسفيان الثوري ومالك والشافعي.
انظر: الأصل لمحمد بن الحسن: 4/650، المدونة: 6/362، مصنف عبد الرزاق: 10/87، المغني: 14/608.
ولم أجد قول الشافعي في كتابه الأم ولا في كتب أصحابه، وإنما ذكره ابن قدامة في المغني.
3 كأبي يوسف.
انظر: المغني: 14/607، 608. ولم أجد قوله في كتب الحنفية.
4 قول أحمد: هذا أعجب إلي.
اختلف فيه أصحابه على قولين:
الأول: أنه يحمل على الندب.
وهو الصحيح من المذهب وعليه جمهور الأصحاب - كما في الإنصاف: 12/248.
وانظر: الفروع: 1/67، 68.
الثاني: أنه على الوجوب.
واختاره ابن حامد.
ومثل له بهذه المسألة - كما في تهذيب الأجوبة: 185، 186.
وعلى كلا القولين فالإمام أحمد يرى هنا في رواية الكوسج أن على أم الولد إذا قتلت سيدها قيمتها؛ وهذا الذي صححه ابن قدامة في المغني، وهو نص الخرقي في مختصره.
قال في الإنصاف: هذا إحدى الروايتين.
وهو قول الخرقي والمصنف في كتبه والقاضي وجماعة من أصحابه.
والصحيح من المذهب أنه يلزمها الأقل من قيمتها أو ديته.
نص عليه ... وقدمه في الفروع.
وقال الزركشي: ولعل إطلاق الأولين محمول على الغالب.
إذ الغالب أن قيمة الأمة لا تزيد على دية الحر.
اهـ.
انظر: مختصر الخرقي: 250، والمغني: 14/608، والفروع: 6/132، والقواعد لابن رجب: 100، وشرح الزركشي: 7/558، والإنصاف: 7/499، 500.
قال إسحاق: كما قال إذا لم يكن عندها مال يكون ديناً عليها.1
[3297-*] قلت: من كره1 البر بالشعير إلا مثلاً بمثل، وإن كان يداً بيد؟
قال أحمد: إذا اختلفت ألوانه فلا بأس به يداً بيد.2
[3297-*] تقدمت هذه المسألة في البيوع برقم: (1900) وفيها صرح أحمد بمن كره هذا البيع فقال: أهل
المدينة يكرهونه.
قلت - أي الكوسج -: ما تقول أنت؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق: لا بأس.
ووردت هذه المسألة أيضاً في البيوع برقم: (1857) ونصها:
قلت: قفيز شعير بقفيزي برّ يداً بيد؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق كما قال.
وروى أبو داود في مسائله: 197: سمعت أحمد يقول: أهل المدينة يكرهون الشعير بالبر، اثنين بواحد.
ولكنا لا نرى به بأساً.
وفي مسائل ابن هانئ: 2/17: وسئل أبو عبد الله عن الرغيف بالرغيفين.
قال: إذا كان برٌّ ببرٍّ فلا.
ولكن رغيفين شعير برغيف حنطة، فلا بأس يداً بيد.
1 ممن كره بيع البر بالشعير متفاضلاً أهل المدينة كما تقدم: كعبد الرحمن بن الأسود، وسليمان بن يسار، والإمام مالك وأصحابه، والليث بن سعد.
وكرهه كذلك من أهل الشام: الأوزاعي.
ومن أهل العراق: الحكم، وحماد بن أبي سليمان.
وقبل هؤلاء كلهم من الصحابة: سعد بن أبي وقاص.
وقد روي عن عمر أيضاً.
وحجة هؤلاء أنهم يرونه صنفاً واحداً.
[] انظر: اختلاف العلماء للمروزي: 244، والتمهيد: 19/ 177، 178، والاستذكار: 20/31-34.
2 أي إذا اختلفت ألوان الطعام كبر بشعير فلا بأس به متفاضلاً يداً بيد.
وهذا هو المذهب.
انظر: المغني: 6/79، وشرح الزركشي: 3/442، والإنصاف: 1/17.
قال إسحاق: كما قال.1
[3298-*] قلت: إذا كانت المرأة تحيض في الأشهر مرة؟
قال أحمد: فعدتها بالحيض.2 قال إسحاق: كما قال.3
[3299-*] قال أحمد رضي الله عنه: الواقدي كان يقلب الأحاديث، يلقي حديث
1
[3298-*] تقدمت هذه المسألة في النكاح برقم: (1147) .
2 قال في المغني: 11/218، 219: فإن كانت عادة المرأة أن يتباعد ما بين حيضتيها، لم تنقض عدتها حتى تحيض ثلاث حيضات، وإن طالت؛ لأن هذه لم يرتفع حيضها، ولم تتأخر عن عادتها، فهي من ذوات القُرُوْء باقية على عدتها، فأشبهت من لم يتباعد حيضها.
ولا نعلم في هذا خلافاً.
ا.هـ
3 انظر رأي إسحاق في: الإشراف: 285، والمغني: 11/220.
[3299-*] نقل هذه المسألة بنصها: ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: 8/21، والخطيب في تاريخ
بغداد:3/16. وروى عنه نحوها: ابنه عبد الله - كما في الضعفاء للعقيلي: 4/107، 108، والأثرم - كما في تاريخ بغداد: 3/17.