كتاب الطلاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
أو بعده1.
[1192-] قلت: قال الحسن2 في النصرانية تسلم وزوجها نصراني أو3 المجوسية تكون تحت
المجوسي فتسلم قبل أن يدخل بها ولا يسلم: لا صداق لها4.
قال سفيان: فكان غيره من الفقهاء يقول: لها نصف الصداق وإن لم يكن دخل بها؛ لأنها دعته إلى الإسلام فأبى5.123
قال أحمد: ليس لها شيء.
1
قال إسحاق: كما قال2.
[1193-] قلت: قال الشعبي3: كل فرقة طلاق.
قال سفيان: فأما الذي [نستحب نحن4] : فإن جاءت الفرقة من قبلها123
فليس بشيء، وإذا جاءت من قبله فهو طلاق1.
قال أحمد: كل فرقة بين الرجل وامرأته فهي فرقة بغير طلاق، إلا أن يلفظ بالطلاق2 مثل قوله: أنت طالق، أو الخيار، فإنها واحدة تملك [ع-59/أ] رجعتها3، أو يجعل أمرها بيدها أو بيد غيرها، فهو على ما طلقت نفسها أو طلقها المجعول إليه أمرها4.
فأما اللعان5 وخيار6 الأمة
والخلع1 [والمرضعة2] والذي يغشى أم امرأته3 وكل شيء يلزمه فراقها، فهو فراق وليس بطلاق.
قال إسحاق: كما قال3, إلا أمرك بيدك، فهو على ما نوى الزوج: إن نوى واحدة فواحدة, وإن نوى ثنتين فثنتين, وإن نوى كل أمرها فالقضاء ما قضت4.
[1194-] قلت: سئل سفيان عن رجل دخل بامرأته فلم يصل إليها1 أن يجامعها ثم طلقها
تطليقة، أترى [له2] عليها رجعة؟ قال: لا.
[1195-] قلت3: فالميراث؟
قال: ولا ميراث.
قال أحمد: إذا أغلق الباب وأرخي الستر فهو بمنزلة المدخول بها.
قلت: فإن لم يغلق الباب ولم يرخ الستر؟
قال: إذا خلا بها.
قال إسحاق: كما قال سفيان, إلا أن يكون أغلق الباب وأرخى الستر ولم يكن بها علة4 مانعة.123
[1196-] قلت: سئل سفيان عن المرأة إذا قالت: إن زوجها لا يستطيع أن يجامعها؟
قال: إن كانت عذراء نظر إليها النساء، وإن كانت ثيباً استحلف زوجها1.
قال أحمد: جيد2.
قال إسحاق: كما قال3.
[1197-] قلت: المرتد كم تعتد4 امرأته؟
1234 قال أحمد: ثلاثة1 قروء2.
[1198-] قلت: فإن قتل؟
قال أحمد: أربعه أشهر وعشراً3.
[1199-] قلت: فإن تاب؟
قال أحمد: هو أحق بها ما كانت في العدة4.
[1200-] قلت: لمن5 ميراثه؟
12345 قال: يقتل ويؤخذ ماله1 على حديث2 البراء بن عازب3 رضي الله عنه.
قلت: فإن مات، لمن ميراثه؟
قال: مثل ذلك.
قلت: فإن هرب؟
قال: يوقف4 ماله.
قال إسحاق: هو كما قال, إلا في الميراث فإن ميراثه للمسلمين من ورثته، والباقي كما قال1.
[1201-] قلت: قال سفيان إذا ارتدت المرأة عن الإسلام ولها زوج قبل أن يدخل بها، فلا
صداق لها وقد انقطع ما بينهما، الرجل والمرأة فيه سواء.
قال أحمد: قد انقطع ما بينهما [ع-59/ب] ، ولا2 صداق لها لأنه ليس ها هنا عدة، وإن لم يكن دخل بها.
قال إسحاق: كما قال3.
[1202-] قلت: قال سفيان: إذا ارتدت المرأة عن الإسلام ثم رجعت إلى
123 الإسلام، فخطبها زوجها بمهر جديد ونكاح جديد1؟
قال أحمد: هو أحق بها ما كانت في العدة2.
قال إسحاق: هو كما قال3.
[1203-] قلت: سئل سفيان عن رجل وطئ جاريته فولدت، فمات الرجل ولم يدع ولده ولم
ينفه4؟ قال: ما أرى إلا أن يلحقه.123
قال أحمد: الولد ولده إذا كان وطئاً بيناً.
قال إسحاق: هو كما1 قال إذا كان إقراره بالوطء معروفاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الفراش للأمة في عبد2 بن زمعة وغيره.
[1204-] قلت: سئل سفيان3 عن رجل قال لرجل: قد زوجتك ابنتي إن رضيت أمها وهي
صغيرة.123
قال: لا أرى شيئاً وقع بعد حتى ترضى أمها.
قال أحمد: جيد1.
[1205-] قلت: وإذا قال زوجتك إلا أن يكره فلان أو أمها؟
[قال:] 2 لا أرى الكراهة مثل الرضى.
قال أحمد: أرجو أن يكون وقع في ذا التزويج3.
قال إسحاق: كلاهما4 ينظر إلى الرضى والكراهة5، فإنهما شرطان [ظ-35/أ] .1
[1206-] قلت1: قال سفيان في رجل زوّج ابنه وهو غائب؟
قال: ما أراه شيئاً إلا أن يقول أمرني ابني2.
قال أحمد: إن قال أمرني ابني هو كاذب, ما أراه إلا جائزاً أمره أو لم يأمره، فإن أنكر الابن كان نصف الصداق على الأب3.1
قال إسحاق: كما قال سفيان، إلا إن كان الابن صغيراً أو كان يخطب عليه برضى منه1.
[1207-] قلت: سئل سفيان عن رجل تزوج امرأة فقال: تزوجت امرأة حراماً؟
قال: أرى النكاح جائزاً.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: إن أراد به كذباً أو مكايدة فالنكاح جائز.21
[1208-] قلت: سئل سفيان عن رجل زوج ابنه صغيراً وضمن المهر، فمات الأب ولم يدع
وفاء؟
قال: يرجع بالمهر على الابن، فإن ترك وفاء أخذ من ميراثه وحوسب به الابن من نصيبه1.
قال أحمد: كما قال2.
قال إسحاق3: كما قال سواء4.
[1209-] قلت: رجل تزوج امرأة ولها ابن رضيع من غيره، فأرادت أن ترضعه [ومنعها
زوجها أن ترضعه1] ؟
قال: ليس لها أن ترضعه.
قال: أقول هكذا.
قلت: فيترك الصبي.
قال: يسترضع له، إنما تزوجها للفراش لا لشغل نفسها2.
قال إسحاق: هو كما قال3.
[1210-] قلت: قال سفيان: امرأة كانت تحت رجل ففارقها ولها ابنة4، [ثم تزوجت رجلا
ً فولدت له ابنة، فأراد ابن الزوج أن يتزوج ابنتها] ؟1234
قال: لا 1بأس به، التي كانت قبل وكانت بعد.
قال أحمد2: لا بأس التي قبل والتي بعد.
قال إسحاق3: كما قال سواء.
[1211-] قلت: قال سفيان إذا أحل له فرجها فوقع عليها، فهي مملوكة لسيدها الأول، والولد
مملوك، ويثبت النسب.
قال أحمد: هذا وطء على شبهة [و] 4 الولد ولده، والأمة ترجع إلى سيدها الأول5.
قال إسحاق: كما قال.123
[1212-] سئل أحمد عن امرأة أحلت جاريتها لأبيها فوطئها [ع-60/أ] ؟
قال: إذا وطئها فقد استهلكها1.
قيل: فإنه [أعتقها2] ؟
قال: لا أدري3.
قال إسحاق: إذا وطئها مرة فحملت فهو استهلاك، فأما إذا وطئها فلم تحمل، فعتقها جائز.
[1213-] سئل4 سفيان عن شهادة رجل مكان رجل في الطلاق؟
قال: ما أراه إلا جائزاً5.1234
قال أحمد: جيد، ما أحسن ما قال1.
قال إسحاق1: كما قال، وكذلك (في كل الحقوق) 2، وتجوز شهادة رجل على شهادة آخر، كان شريح يجيز بذلك3
ويسميهم المباذيل -يعنى الضرورة-.
[1214-] قلت1 لأحمد: سئل سفيان عن رجل خلا بامرأته وهي حائض؟
قال: لها المهر كاملاً.
قيل2: وإن كان محرماً؟
قال: وإن كان محرماً3.
قال أحمد: نعم, إذا أغلق الباب وأرخى الستر.
قال إسحاق: لا يكون لها المهر بالخلوة أبداً على هذا، إلا أن تكون خلوة وهي فارغة4.1
[1215-] قلت: سئل سفيان عن رجل تزوج امرأة على خادم1، ثم زوجها غلامه فولدت
أولاداً، وطلق امرأته قبل أن يدخل بها؟
قال: لها نصف قيمتها وقيمة ولدها.
قال أحمد: جيد2.
قال سفيان: فإن أعتقها قبل أن يدخل بها، لم يجز له ذلك.
قال أحمد: لا يجوز عتقه لأنه حين تزوجها وجبت3 الجارية لهما4.
قال سفيان: فإن نقصت الخادم من عيب أو شيء شاركها في1
النصف، فإن شاء أخذ نصف القيمة،1 وإن تزوجها على أرض فبنته داراً فله نصف قيمة الأرض، أو ثوب فصبغته فله نصف قيمة الثوب، وكل شيء من أشباه هذا لأنه استهلاك.
قال أحمد: جيد2.
قال إسحاق: كما قال.
[1216-] قلت: سئل سفيان عن رجل قال لامرأته: يوم أخرج من البلد فأمرك بيدك. فخرج
سراً لم تعلم المرأة ثم علمت بعد ذلك، فلا أراه شيئا.
3
قال أحمد: أمرها بيدها, سراً خرج أو علانية إذا جعل أمرها بيدها،12
فلها الأمر1 ما لم يغشها على حديث زبراء2.
قال إسحاق: الأمر بيدها إذا خرج, ولكن إذا لم تعلم ذلك حتى قامت من ذلك المجلس ذهب خيارها، إلا أن يوقّت الزوج وقتا، ومتى ما بلغها بعد يوم أو أكثر فلم تختر شيئاً في مجلسها فلا خيار لها3 [ظ-35/ب] .
الجزء الثالث1
[1217-] قال: حدثنا إسحاق بن منصور المروزي قال: قلت: لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن
حنبل رحمه الله] 2.
قال الأوزاعي: [ع-60/ب] رجل خيّر3 امرأته ثم بدا له أن يرجع من قبل أن تختار، إن شاء رجع من قبل أن تختار4.
قال سفيان: ليس له أن يرجع5.
قال أحمد: له أن يرجع, وكذلك إذا جعل أمرها بيدها، فله أن يرجع ما لم تختر6.1
قال إسحاق: كما قال أحمد والأوزاعي1.
[1218-] قلت: قال سفيان: إذا طلقها ثلاثاً وهو مريض ثم صح ثم مات، فإنها ترثه، وإن
ماتت لم يرثها صح أو لم يصح.
قال أحمد: إذا صح فليس لها ميراث.
قال إسحاق: كلما كان أصل الطلاق في المرض فهو فار، صح أو لم يصح إذا مات ورثته2.
قلت3: قال: إذا طلقها تطليقة أو تطليقتين وهو مريض، ثم صح في العدة فطلقها الثالثة، لم يتوارثا؟1
قال أحمد: لا ترث.
قلت: لو طلقها تطليقة أو تطليقتين وهو صحيح، ثم مرض فطلقها الثالثة، ثم مات في العدة، ورثته؟
قال أحمد: جيد ترثه.
قال إسحاق: كما قال1.
[1219-] قلت2: قال سفيان في رجل تزوج امرأة ودخل بها، ثم تزوج أخرى فدخل بها وهي
أم الأولى، فمات على ذلك؟
قال: لهما الصداق ولا ميراث لهما.
قال أحمد: كما قال، ولا ميراث لهما3.
[1220-] قلت: قال: [فإن لم يكن دخل بالأخرى] 4 فنكاح الأولى
1234 جائز1، والأخرى فاسد، وليس لها صداق ولا ميراث 2، ولا عدّة عليها.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
[1221-] قلت: قال: فإن تزوج الابنة والأم في يوم3 واحد, ودخل بهما في يوم واحد، فلا
ميراث4 لهما, ولهما الصداق5، وعليهما عدّة المطلقة ثلاثة قروء.
قال أحمد: جيد, لأنه فسخ بلا موت، يقول ليس عليها عدّة6123
المتوفى.
قال إسحاق: كما قال.
[1222-] قلت: قال سفيان في رجل تزوج امرأة وهي ثيب، ثم تزوج صبية فعمدت امرأته إلى
الصبية فأرضعتها: فسدتا عليه جميعاً، وله أن يتزوج الصبية، إلا أن يكون كان دخل بالثيب، وليس له أن يتزوج الكبيرة، لأنها صارت أم الصغيرة، لأن الرجل إذا تزوج الابنة فدخل أو لم يدخل لم تحل له الأم، وإذا تزوج الأم ولم يدخل بها حلت له الابنة.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال سواء1.
[1223-] قلت:2 قال سفيان: يكره أن يستأجر الظئر3 إلى أن يفطم
123 حتى يسمي أجلاً معلوماً أو دراهم معلومة [أو دنانير معلومة] 1 ولا يسمي كسوة إلا كسوة يسميها باباً باباً2.
قال أحمد: نعم3.
قال إسحاق: كما قال, إلا قوله في الكسوة، لا ينبغي له أن
يسمي الكسوة, يكسوها أوساط الكسوة1.
[1224-] قلت2: يكره لبن ولد الزنى أن يرضع به؟
قال أحمد: قد كرهه قوم.
قلت: تكرهه أنت؟
قال: إني أخبرك، اللبن مشبه عليه3.
قال إسحاق: كما قال4.12
[1225-] قلت1: قال سفيان في رجل تزوج امرأة وله ابنة من غيرها فزوجها رجلاً فمات
أبوها: فإن شاء زوّج ابنته لزوج امرأته2.
قال أحمد3: نعم, جمع عبد الله بن جعفر4 بين امرأة رجل1
وابنته1.
قلت: ترى أنت؟
قال: نعم2.
قال إسحاق: كما قال3.
1226-] قلت4: قال سفيان في رجل طلق امرأته ثلاثاً ثم تزوجها رجل بغير ولي ثم طلقها
لا يعجبني أن يتزوجها زوجها الأول حتى يكون نكاحاً بولي5.1234
قال أحمد: ما أحسن ما قال1.
قال إسحاق2: إن تزوجها بغير ولي ثم طلق لم يقع عليها
الطلاق, لأن العقدة منفسخة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فنكاحها باطل"1.
[1227-] قلت2: سئل سفيان عن رجل تزوج امرأة وهو يريد أن يحلها لزوجها، ثم بدا له
[ع-61/أ] فأمكسها؟
قال: لا يعجبني إلا أن يفارق ويستقبل نكاحاً جديداً3.
قال أحمد: جيد4.12
قال إسحاق: لا يحل له أن يمسكها لأن المحلل لم تحل له عقدة النكاح1 [ظ-36/أ] .
قلت2: قيل فإن فارقها، أتحل لزوجها الأول؟
قال: لا.
قال أحمد: جيد3.
قال إسحاق: كما قال.
[1228-] قلت: قال سفيان: وإذا كان عند الرجل مملوكة فطلقها تطليقتين فوقع عليها
[سيدها4] ، فإنها لا تحل لزوجها5.
قال أحمد: جيد6، وكذلك إذا طلقها تطليقتين ثم اشتراها لم123
تحل1 له، ولكن إذا أعتقها تزوجها وتكون عنده على واحدة ومضت ثنتان على2 حديث عمرو بن معتب.
قال إسحاق: كما قال.
[1229-] قلت: قال سفيان في رجل قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها ما
12 دمت حية فهي طالق؟
قال: هذا وقّت1.
قال أحمد: إن تزوجها لم آمره أن يفارقها2.
قال إسحاق: [هذا1] جائز، لا يقع الطلاق أبداً ما لم يسمها بعينها، وقّت أو لم يوقّت، وإذا سماها حنث2، وإن فعل لم آمره بفراقها.
قلت: قال: وإذا قال: من بني آدم فليس يوقت يتزوج3؟
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال4.
[1230-] قلت: من قال إذا بدأ1 بالطلاق: وقع وإن بر؟
قال2: هذا شريح3 يقوله ليس ذا بشيء.
قال إسحاق: صدق وأجاد4.
[1231-] قلت: قال سفيان في رجل قال لامرأته: لا تخرجي، قالت: والله لأخرجنّ، قال: إن
خرجت فأنت طالق، رددها ثلاثاً، أما في القضاء فهو يلزمه.1234