كتاب الكفارات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
قال إسحاق: إن كان أخذه في دار مضيعة، فأنفق عليه ليرده إلى الأول1، ويأخذ2 النفقة كان له ذلك.
[1903-] قلت: نهى3 عن حبل الحبلة؟ 4
قال: حبل الحبلة نتاج النتاج.1234
قال: يقول: يعني: ما تحمل، ما في بطن ناقتك.1 قال إسحاق: كما قال.
[1904-] قال: قلت: -يعني لسفيان-2 ترى3 بسهام القصابين4 بأساً؟
قال: ما يعجبني.
قال أحمد:5 لا أدري أي6 شيء هو؟ إن كان شيئاً مجهولاً لا يجوز1234
قال إسحاق: كما قال، لا يجوز وهو مجهول عندنا.
[1905-] قلت: يُردُّ من الزنا؟
قال: وأي داء أدوى منه، إذا كانت معروفة به.1 قال إسحاق: شديداً.
[1906-] قلت: يضمن الأجير؟
قال: أما ما عنتت2 يده فنعم1
قال إسحاق: كما قال.1
[1907-] قلت: يضمن صاحب الوديعة؟
قال: لا والله إلا أن يتهم بريبة، كما ضمن عمر رضي الله عنه أنساً.
قال إسحاق: شديداً.2
[1908-] قلت: يضع عن المكاتب، ويعجل له؟
12 قال: ما أعلم به بأساً،1 هو ملكه بعد.
قال إسحاق:2 لا يقاطعه أبداً، إلا بعوض.
[1909-] قلت: من يقول: لا يُسْلم في برٍ حتى يُسَنْبِل، ولا في نخل حتى يكون زهواً؟
قال: يقول في زرع بعينه ونخل بعينها.
قال إسحاق: كما قال.3
[1910-] قلت: يسلم في الكرابيس4 بذرع معلومٍ؟
1234 قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال [ظ-55/ب] .1
[1911-] قلت: يقال للسقا: صب لي عشرين قربةً بدرهم؟
قال: ما أعلم به بأساً، إلا أن يعجل له الدرهم2 يقول: إن عجلت لي الدرهم، صببت لك عشرين قربة، وإن لم تعجل لي، صببت لك خمس عشرة قربة، فيكون قرضا جر منفعة.
قال إسحاق: كما قال.31
[1912-] قلت: إذا أخذ1 من الخباز الخبز2 رطلا3 بعد رطل، فإذا استوفى4 أعطاه أو5 يعجل له الدرهم؟
قال: لا بأس به عجل، أو لم يعجل6 إلا أن يكون يعجل له، ليرخص عليه فيكون قرضاً جر منفعة.712345
قال إسحاق: كما قال.1
[1913-] قلت: قال يعنى لسفيان: ما ترى في بيع2 الروايا بالدرهم؟
قال: ليس له حد.
قال أحمد: لا بأس به، نحن نشتري عشر قرب بدرهم.
قال إسحاق: كما قال3 أحمد.
[1914-] قلت: أجر4 السمسار،5 والكرى، والقصار،6 والشرى7
1234567 واللفائف1 توضع على المتاع ثم يبيعه مرابحة؟
قال أحمد: يقول: اشتريت كل ثوب بكذا،2 وقصرته بكذا،3 وأجر السمسار كذا، وأبيعك بكذا.
قال إسحاق: كما قال.4
[1915-] قلت: قال: شهدت ابن عمر رضي الله عنهما يبيع ثمرة أرضه فقال: أبيعكها بأربعة آلاف، بطعام
الفتيان؟
قال: إذا كانت الثنيا تعلم فلا بأس.
قال إسحاق: كما قال.51234
[1916-] قلت: تكره العَرَّةُ1 في الأرض؟
قال: شديداً [ع-126/ب] . قال إسحاق: إن فعل جاز، وكان ابن عمر رضي الله عنهما1
يشدد فيه.1
[1917-] قلت: رجل اشترى سلعة فنمت2 عنده فوجد3 البيع غير جائز؟
قال: إن شاء المشتري حبسها ورجع عليه بقدر الداء، وإن شاء ردها، فإن كان فيها نماء رجع عليه بقدر نمائها.4123
قال إسحاق: كما قال.
[1918-] قلت: رجل1 دفع إلى صباغ ثوباً ليصبغه، فصبغه، فقال صاحب الثوب: لم آمرك بهذا الصبغ،
والخياط والصائغ كذلك؟1
قال1: القول قول المدفوع إليه، ويستحلف أيضاً مع ذلك.2
قال إسحاق: كما قال.
[1919-] قلت: رجل اشترى ثوباً فقطعه قميصاً، ثم رأى به عيباً؟
قال: إذا رأى به عيباً، فإن شاء رد القميص، ورجع البائع على المشتري بقدر النقصان من القطع، وإن شاء حبسه المشتري، ورجع على البائع، بقدر الذي نقص من القيمة.
قال إسحاق: كما قال.
وهذا1 رأي شريح.
[1920-] سئل أحمد عن رجل استعار دابَّة إلى مكان سماه، فعطبت؟
قال: هو ضامن، والعارية مؤداة2، "على اليد ما أخذت حتى تؤدي".3 قال إسحاق: كما قال.
[1921-] قلت: الموازنة يكون للرجل على الرجل أربعة4 دوانيق،5 فيضع هو
12345 دانقين في كفة، ويضع غريمه درهماً في كفة؟ قال: الموازنة لا بأس بها.1 قال إسحاق: كما قال إلا أن يتهاونوا في الرجحان.
[1922-] قلت: اشترى شيئاً وهو بالخيار، ولم يسم إلى متى؟
قال: له الخيار أبدً أو يأخذه.
قال إسحاق: كما قال.2
[1923-] قال أحمد: في البستان يكون فيه الفواكه، لا يبيع إلا ما طاب
12 منه.
قلت: كيف يباع النخل إذا طاب بعضه؟
قال: ليس هذا مثل النخل، إنما النخل، صنف واحد،1 وهذه أصناف مختلفة.
قال: وسمعته يقول في التين: لا يبيع2 إلا ما طاب منه، إذا كان بين أوله وآخره، تفاوت.
قال إسحاق: كما وصفنا3 من قبل، إذا طاب أوله، جاز له البيع.4
[1924-] قلت: إذا دفع الأرض بالثلث5، والربع، أو الثوب بالثلث، والربع ودراهم؟ 6
قال: أكره الدراهم في الأرض، والثوب123456
قال إسحاق: كلما بيَّن جاز.1
[1925-] قلت: قال يعنى لسفيان:2 ما ترى في مشاركة النصراني؟
قال: أما ما يغيب عنك3، فلا يعجبني.
قال أحمد: أحسن.412
قال إسحاق: كما قال بعد إذ يلي المعاملة بيده.
[1926-] قلت: رجل اشترى داراً فاستغلها، ثم باعها مرابحة؟
قال: يبين، وكذلك إذا اشترى ثوباً، فلبسه أياماً، أو اشترى جارية، فوطئها، أو اشترى بقرة، أو شاة، فشرب من لبنها، أو نحو ذلك،1 قال إسحاق: كما قال.
[1927-] قلت: إذا اشترى بيضة فوجد فيها، فروجة حية؟
قال: هذا ملك البائع إنما اشترى البيضة ليأكلها.1
قلت: وإن2 كانت ميتة؟ قال: يردها بالعيب.
قال إسحاق: كما قال [ظ-56/أ] .
[1928-] قلت: اشترى سمكة فوجد في بطنها درة؟
قال: هي للصياد.3
قلت: فإن أصاب في بطنها دراهم؟ [ع-127/أ]
قال: هذه لقطة، وكذلك كل شيء يوجد في بطن الحيوان ما خلا السمك فهي لقطة.412
قال إسحاق: كما قال.
[1929-] قلت: قال، قلت: يعني لسفيان: ما ترى في الرجل يجد الدراهم1 كم يعرفه؟
قال: أربعاً،2 قال أحمد: يُعرِّفه سنة،3 هي لقطة.1
قال إسحاق: ما كان دون الدينار عرفه جمعة، ونحوها.
[1930-] قلت: اشترى داراً فوجد فيها دراهم؟
قال: هذه لقطة حتى يكون فيها ضرب الأكاسرة، فيكون ركازاً لمن وجده.1
قال إسحاق: كما قال.
[1931-] قلت: قال الثوري: رجل وجد في بطن شاة عشرة دراهم؟
قال: هي للبائع إلا أن يدعى1 المبتاع أنها أكلته عنده.
قال أحمد: إن قال هذا: إنها أكلته عندي، فهو كما قال، وإلاّ رده على البائع، وإن قال البائع: ليست لي،2 فهي بمنزلة اللقطة.
قال إسحاق: كما قال.3
[1932-] قلت: قال الثوري في4 رجل اشترى سمكة فوجد في بطنها درهمين؟
قال: الدرهمان للبائع.
قال أحمد: الدرهمان للذي اصطادها، ثم قال بعدُ: يعرفهما.51234
قال إسحاق: يعرفهما.
[1933-] قلت: ما الذي لا يُعَرَّف من اللقطة؟
قال: كل شيء يعرف إلا مالا قيمة له.1 قال إسحاق: كما قال.
[1934-] قال لي أحمد: ما تقول في رجل وجد كنزاً دراهم2 إسلامياً وجاهلياً في مكان واحد؟
قلت: هذه إسلامي، قال: فما تقول إذا وجدها متفرقة؟ قلت: الجاهلي ركاز، والآخر لقطة؟12
قال: ما أحسن ما قلت.
[1935-] قال أحمد: ضربت الدراهم على عهد الحجاج بن يوسف.1
قال إسحاق: كما قال، إلا ما قال2 في العُتَّق مع دراهم إسلامي، لأن العتق حكمه أبداً حكم الركاز.3
[1936-] قلت: إذا اكترى رجل4 من رجل، دابة بعشرة دنانير، فأعطاه ديناراً، فيقول: إن ركبت الدابة،
فالدينار من الكرى، وإن تركت الكرى، فالدينار لك؟ قال: هذا مكروه.51234
قال إسحاق: كلما شرط1 ذا وبينه للناس2 جاز لما يتعامل الناس به.3
[1937-] قلت: العبد بعبدين4 إلى أجل معلوم؟ 5
قال: أقول الحيوان بالحيوان نسيئة لا يصلح، وإذا كان يداً بيد فلا بأس الحيوان كلها.612345
قال إسحاق: الذي نختار أن يكون يباع نسيئة حكمه حكم السلم.1
[1938-] قلت: الأمة تباع ويستثنى ما في بطنها؟
قال: إذا علم أنه ولد2 فله ثنياه، وكذلك إذا أعتقها، واستثنى ما في بطنها: فهو جائز.
قال إسحاق: كما قال.31
...........................................................................................................ز والمروذي، إذ لا يصلح الاستثناء في البيع، وقال أبوبكر: ولا تختلف الرواية أنه إذا أعتقها واستثنى حملها أن الشرط جائز.
وفي الإشراف لابن المنذر ورقة 136: ذكر أن طائفة قالت: البيع جائز والشرط لازم، وذكر منهم الحسن البصري، والنخعي، وأحمد، وإسحاق، وأبا ثور، وعدَّ الثوري ممن منعوا ذلك.
قال ابن المنذر: وهم يرون تقليد الواحد إذا لم يخالفه منهم غيره ولا نعلم لابن عمر في ذلك مخالفاً، وهذا يلزمهم.
وجاء في الكافي 2/35، وشرح المفردات 1/281 ذكر الروايتين عن أحمد، وأن المذهب هو منع الاستثناء المجهول في البيع، ومنه الحمل، وهي التي أثبتها شارح منتهى الإرادات 2/150.
وذكر صاحب الإنصاف 4/308: أنها – أي مسألة بيع الأمة واستثناء حملها – رواية عن أحمد نقلها ابن القاسم، وسندي.
والرواية الأخرى تنص على عدم جواز ذلك، وهو المذهب هذا في البيع مطلقاً، فإذا استثنى الحمل في العتق صح قولاً واحداً.
وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة عن إبراهيم قال: من باع حبلى أو أعتقها واستثنى ما في بطنها قال: له ثنياه فيما قد استبان خلقه وإن لم يستبن خلقه، فلا شيء له، وعن شعبة قال: سألت الحكم، وحماداً عن الرجل يعتق الأمة، ويستثنى ما في بطنها؟ قالا: له ذلك، وفي رواية أخرى عند عبد الرزاق عن النخعي قال: إذا أعتق الرجل أمته، واستثنى ما في بطنها: فله ما استثنى.
وقال سفيان: ونحن لا نأخذ بذلك، نقول: إذا استثنى ما في بطنها: عتقت كلها، إنما ولدها كعضو منها، وذكر روايات مماثلة عن الزهري، وقتادة، والحكم، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وجابر والشعبي.
وعن ابن عمر وبعض هؤلاء، روى ابن أبي شيبة جواز الاستثناء.
انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب المدبر، باب الرجل يعتق أمته ويستثنى ما في بطنها 9/172، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع، باب الرجل يعتق أمته ويستثنى ما في بطنها 6/152، 153، 154، وباب الرجل يبيع الجارية أويعتقها ويستثنى ما في بطنها 429.
[1939-] قلت: رجل اشترى من رجل سلعة، إلى أجل، ثم ندم البائع فاستقال المشتري على أن يعطيه دراهم؟
قال: إذا أعطاه الدراهم فوق ما باعه، فليس به بأس.
قال إسحاق: شديداً كما قال.1
[1940-] قلت: من باع ثمرة حائطه، أو زرع أرضه على من الزكاة؟
قال: الزكاة إنما تكون على البائع.2
قال إسحاق: كما قال.31
[1941-] قلت: يشتري الرجل الذهب بالفضة، والفضة بالذهب [ع-127/ب] جزافاً إذا كان1 تبراً أو حلياً قد
صيغ؟ قال: ما يعجبني هذا.2 قال إسحاق: لا خير فيه.
[1942-] قلت: رجل باع من رجل3، حنطة بذهب، إلى أجل، ثم يشتري به تمراً قبل أن يقبض الذهب من
بيعه؟ قال: لا يجوز شيء مما يكال، أو يوزن بشيء مما يكال أو يوزن، ولا بأس أن يشتري منه ما لا يكال، ولا يوزن.4123
قال إسحاق: كما قال سواء.
[1943-] قلت: يباع بعير ببعيرين إلى أجل؟
قال: لا يباع الحيوان بالحيوان نسيئة حديث سمرة.1 قال إسحاق: لا بأس به.2
[1944-] قلت: إذا كان للرجل الشفعة3، فمات، ولم يطلبها؟
قال: ليس لورثته شيء، قال: الشفعة، والحد، والخيار لا يورث، رجل قذف، أو رجل له4 خيار في بيع، أو شيء، إنما هو5 يطلبه هو بنفسه، فإذا6 مات لم ترثه123
ورثته.1
قال إسحاق: كما قال.
[1945-] قلت: العمرى؟ 1
قال: العمرى أن يقول: هذا شيء لك حياتك، فإذا جعله، فله حياته ومماته.21
والرقبى:1 أن يرقبه بها يقول: إن مت فهي لك، أو هي راجعة إليَّ، فهذا مثل العمرى لا يرجع إلى الأول أبداً.
قال إسحاق: قال أو لم يقل فهو2 سواء لا يرجع أبداً.3
[1946-] قلت: السكنى؟ 4
1234 قال: السكنى: أن يقول: هي لك سكنى حياتك، يرجع في السكنى، ولا يرجع في العمرى والرقبى.
قال إسحاق: كما قال [ظ-56/ب] .1
[1947-] قلت: أجر الحجام؟ 2
12 قال: نحن نعطيه كما أعطى النبيّ صلى الله عليه وسلم،1 فلما سئل عن أكله نهى عنه، فلما ألح عليه قال: أعلفه ناضحك2 وإن استفتاني حجام3 نهيته.4
قال إسحاق: كلما كان أجر الحجام يأخذه1 عفواً من غير2 شرط، كان له ولمولاه أن يأكلاه.3
[1948-] قلت: أجر المُعَلِّم؟
قال: يتأولون فيه حديث الرقية.4123
وزوج النبيّ صلى الله عليه وسلم على سورة من القرآن، وكره أن يقول فيه شيئاً.1
قال إسحاق: لا خير فيه، لا خير في أجور المعلمين، لأن المفسر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم الكراهية،1 والرقية2 لا تشبه هذا، وكذلك التزويج على سورة من القرآن يؤدى كل على جهته.
[1949-] قلت: القسام أو الحاسب3 يأخذ الأجر؟
قال: أجر4 هذا كله واحد مثل المعلم والقاضي، كان سفيان123
ابن عيينة يكره هذا كله.1
قال إسحاق: هذا أهون من التعليم، لما لم تمض فيه2 سنة3 من النبيّ صلى الله عليه وسلم لتحريمه.4
[1950-] قلت: كسب الحجام؟
قال: إذا جاءني1 مستفتيا2 نهيته3، وإذا ألح أمرته بالذي أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم محيصة،4 وإن استفتاني