كتاب الطهارة والصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
[^fn2657][^fn2658][^fn2659][^fn2660] قال: أليس يقال: ﴿ذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ﴾ ؟!
قلت: أي النداء؟
قال: الوقت، وإني خائف أن يوجب إذا أذن المؤذن وإن لم يكن الوقت1.
قال إسحاق: إذا أذن المؤذن حرم البيع والشراء، وإن كان قبل الوقت مع أنهم لا يؤذنون إلا في الوقت2.
[506-] قلت: متى رخص له في ترك الجمعة؟
12 قال: أما صاحب الزرع1.
[507-] قلت: فالخائف؟
قال: نعم، إذا خاف أن يعتل المريض قد رخص الله عز وجل له في ذلك2 وابن عمر رضي الله عنهما ترك الجمعة للجنازة3 إذا كان لابد من دفنه4.1
قال إسحاق: كما قال.
[508-] قلت: إذا خطب رجل يوم الجمعة يصلي آخر؟
قال: لا أعرفه1.
قال إسحاق: إذا خطب الإمام أو من أمره الإمام، فإنه يصلي ركعتين ولو خطب آخر2.
[509-] قلت: إذا أدرك من الجمعة ركعة؟
12 قال: يضيف إليها أخرى1، وإذا أدركهم جلوساً يصلي أربعاً2.
قال إسحاق: كما قال سواء3.
[510-] قلت: تكره الصلاة نصف النهار في الشتاء، والصيف؟
قال: نعم، في يوم الجمعة وغيرها.123
قال إسحاق: لا بأس بها يوم الجمعة1.
[511-] قلت: هل من إمام يترك الجمعة معه؟
قال: لا، لا يترك الجمعة لشيء2.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يجاوز الوقت.1
[512-] قلت: هل يجمع أهل القرى؟
قال: إذا كانوا أربعين رجلاً1 إذا كان تجب2 عليهم الجمعة.
قال إٍسحاق: السنة1 أن يكون أهل القرى إذا بلغوا أربعين رجلاً
فصاعدا1 أن يصلي بهم بعضهم ويخطب2.
[513-] قلت: على من تجب الجمعة؟
قال: من أسمعه المنادي لا شك فيه3.12
قال إسحاق: كما قال، فإن كان خارجاً من المصر بعد أن يسمع النداء1.
[514-] قلت: لا جمعة ولا تشريق2 إلا في مصر جامع؟
قال: هذا لا شيء3.
قال إسحاق: القرى إذا كانوا أربعين فإنه يسعها أن يقال هذا مصر جامع4.12
[515-] قلت: على المسافر جمعة؟
قال: لا1.
[516-] قلت: على العبد جمعة؟
قال: ولا على العبد إلا أن يأذن له سيده2.
[517-] قلت: متى يترك البيع والشراء يوم الجمعة؟
12 قال: إذا زالت الشمس.
قال إسحاق: (لا، قرب) 1 يوم الجمعة2.
[518-] قلت: إذا اغتسل أول النهار يوم الجمعة ثم أحدث؟
قال: أرجو أن يجزئه3.
قال إسحاق: كلما كان بعد طلوع [ع-24/ب] الفجر أجزأه4.
[519-] قلت: على النساء غسل يوم الجمعة؟
1234 قال: لا1.
قال إسحاق: أما من شهدت الجمعة فلتغتسل.
[520-] قلت: متى يستقبل الإمام بوجهه يوم الجمعة؟
قال: لا أدري2.
قال إسحاق: حين يخرج الإمام فعليهم استقباله3، وإذا أخذ في الكلام حرم الكلام.
[521-] قلت: هل يذكر الله عز وجل المرء والإمام يخطب؟
123 قال: نعم، ويقرأ القرآن إذا لم يسمع الخطبة1.
قال إسحاق: كما قال2.
[522-] قلت: إذا جاء والإمام يخطب يوم الجمعة يصلي ركعتين؟
قال: يصلي ركعتين3.12
قال إسحاق: نعم1 فإنهما من السنة2.
[523-] قلت: إذا عطس الرجل والإمام يخطب يوم الجمعة أشمته3؟
قال: شمته4.123
قال إسحاق: شديداً كما قال1.
[524-] قلت: وهل يرد السلام والإمام يخطب؟
قال: يرد السلام2.
قال إسحاق: نعم3.
[525-] قلت: كم يصلي قبل الجمعة وبعدها؟
قال: أما بعدها إن شاء صلى ركعتين، وإن شاء أربعاً، وإن شاء التطوع كلها مثنى مثنى4.123
قال إسحاق: كما قال.
إلا أنه يجوز الأربع بالنهار1.
[526-] قلت: من زحم يوم الجمعة فلم يقدر على الركوع والسجود كيف يصنع؟
قال: يتبع الإمام أو يسجد على ظهر الرجل2.
فإذا لم يقدر على الركعتين جميعاً استقبل الصلاة3.1
قال إسحاق: كما قال1.
[527-] قلت: يسافر يوم الجمعة؟
قال: ما يعجبني2.
قال إسحاق: كما قال في التجارة أو غيره3.1
[528-] قلت: الرجل يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطب؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس1.
قال إسحاق: كما قال2.
[529-] قلت: الساعة التي ترجى في يوم الجمعة متى هي؟
قال: أكثر الأحاديث3 على بعد12
هذه الصفحة ساقطة
العصر1.
قال إسحاق: بعد العصر لا أكاد أشك فيه , وأرجو زوال الشمس2.
[530-] قلت: قال سفيان: جلس رجل عن الجمعة فصلى في بيته أربعاً، ثم بدا له أن يأتي الجمعة؟
قال: إن أدرك الإمام جمع3 وإن لم يدرك الجمعة أعاد الظهر؛ لأنه إنما ينبغي له أن يصلي الظهر إذا فاتته الجمعة4.
قال الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-: آمره أن يعيد، ولكن الفرض الذي صلى في بيته هذا إذا كان إمام يؤخر الجمعة، وأما [ع-25/أ] إذا كان إمام يعجل الجمعة فينبغي له أن يأتي الجمعة5.12
قال إسحاق: كما قال1.
[531-] قلت: قال سفيان: إن أحدث الإمام يوم الجمعة قبل أن يدخل في الصلاة فلا يقدمن إلا من شهد
الخطبة2، فإذا دخل الإمام في الصلاة فصلى ركعة، ثم أحدث فلا بأس أن يقدم من كان دخل معه في صلاته، وإن لم يكن شهد الخطبة.
قال الإمام أحمد: إن شاء قدم من شهد الخطبة، أو لم يشهد هو واحد إذا كان عذر.
وأما من غير عذر فما يعجبني أن يصلي1
رجل ويخطب آخر1.
قال إسحاق: أجاد كما قال.
[532-] قلت: قال سفيان: إذا لم يخطب الإمام يوم الجمعة فصل أربعاً لا يكون جمعة إلا بخطبة، وإن جمع
بغير خطبة فأعد الصلاة وهي الظهر2.
قال أحمد: جيد3.1
قال إسحاق: كما قالا1.
[533-] قلت: قال سألت سفيان عن رجل أمره الأمير أن يخطب يوم الجمعة فخطب وصلى الأمير؟
قال: لا بأس به إذا حضر الأمير الخطبة، فإن لم يحضر الأمير الخطبة فصلى بهم ركعتين فصلاتهم فاسدة2.
قال أحمد: أما ما أعرف أن يكون هو يخطب ويصلي للناس إلا أن يأتيه موضع يحذر3 من رعاف أو حدث، فإذا كان موضع فمن شهد الخطبة ومن لم يشهد واحد.
قال إسحاق: كما قال أحمد4.
[534-] قلت: قال سفيان في إمام خطب يوم الجمعة فلما فرغ من الخطبة جاء أمير غيره قال: يصلي الذي
خطب، فإن صلى الذي قدم عليه صلى أربعاً، وإن شاء الذي قدم عليه أن يخطب ويصلي ركعتين1234
فعل1.
قال أحمد: الذي يخطب إن صلى بهم فصلاته تامة، وإن بنى الذي جاء على خطبة الأول فصلاته تامة.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
[535-] قلت: سئل سفيان عن رجل صلى مع الإمام يوم الجمعة ركعة، ثم رعف فخرج فتوضأ، ثم جاء وقد
صلوا؟
قال: يقضي تلك الركعة إن لم يكن تكلم، فإن كان تكلم صلى الظهر أربعاً.
قال أحمد: إذا أمرته بالوضوء أمرته بالصلاة يصلي الظهر أربعاً2.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
[536-] قلت: قال- يعني سفيان-: ما ترى في المرأة تكبر3 أيام التشريق؟
123 قال: لا، إلا في جماعة1.
قال أحمد: أحسن2.
قال إسحاق: [ع-25/ب] بل تكبر المرأة وحدها كلما صلت.
[537-] قلت: سئل سفيان عن مسافر انتهى إلى الإمام يوم الجمعة وهو جالس في آخر صلاته؟
قال: يصلي أربع3.
قال أحمد: جيد؛ لأنه دخل في صلاة المقيمين4.12
قال إسحاق: المسافر إذا جاء وهم في آخر صلاتهم يوم الجمعة فإن عليه ركعتين1.
[538-] قلت: سئل سفيان عن رجل نسي صلاة الغداة حتى دخل في صلاة الجمعة؟
قال: يمضي في الجمعة.
قال أحمد: يمضي في الجمعة ولكن يعيد2.
قلت: الظهر أربعاً؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال أحمد رضي الله عنهما3.
[539-] قلت: قوله: يوم الجمعة صلاة كله؟
قال: ليس هذا استثناء، لا يعجبني الصلاة نصف النهار، ولو كان12
كما قال لصلوا بعد العصر.
قال إسحاق: بل يوم الجمعة صلاة كله1.
[540-] قلت: الجمعة قبل الزوال أم بعد الزوال؟
قال: إن فعل ذلك- يعني قبل الزوال- فلا أعيبه، وأما بعده فليس فيه شك2.
قال إسحاق: كما قال3.1
[541-] قلت: الإمام لا يركع في المسجد بعد الجمعة؟
قال: ليس حديث السائب1 بن يزيد2 يدل3.4 وقال ابن عمر- رضي الله عنهما-: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته5.
قال إسحاق هو كما قال، إن صلى في بيته، وإن صلى في المسجد صلى أربعاً لا يسلم إلا في آخرهن1.
[542-] قلت: الصلاة على الميت في المسجد؟
قال: ليس به بأس2.
قال إسحاق: كما قال3.
[543-] قلت: سئل سفيان عن الإمام إذا صلى على النبي صلى الله عليه
123 وسلم يوم الجمعة، قال: السكوت1.
قال أحمد: ما بأس أن يصلي على النبي صلى الله وسلم فيما بينه وبين نفسه2.
قال إسحاق: كما قال أحمد رضي الله عنه3.
[544-] قلت: قال رجل من أهل خراسان4 لسفيان: إن مسجد مرو أخذ غصباً وهدم ما حوله دوراً وأدخل في
المسجد وسأله عن الصلاة فيه، وقال: ليس لنا جمعة إلا فيه؟
فقال: فصل الجمعة ولا تطوع فيه.
قال أحمد: ما أحسن ما قال5.1234
قلت: السوق؟
قال: ولا يدخل السوق إلا شيئاً كان يعرف أنه طريق قبل ذلك فيصلي فيه1.
قال إسحاق: كما قال.
[545-] قال إسحاق: نظرنا اختلاف الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التقصير في إقامته وفي
أسفاره وفي ظعنه2 حين يقصد إلى الحرب، وما أجاب السائلين في التقصير في السفر فوجدنا ألفاظاً تكون في الظاهر ينقض بعضه بعضاً، ولكن المذهب في ذلك ائتلاف معانيها وتصرف علتها عن معانيها على تحقيق إرادته والله سبحانه وتعالى أعلم.
من ذلك ما أقام النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة سبعة عشر، أو تسعة عشر يقصر3 وبتبوك عشرين ليلة1
يقصر1، وقصد للحج في العشر صبح أربع ليال خلون2 فقصر إلى خروجه إلى منى وبمنى3، وحكى عمران بن حصين- رضي الله عنه-: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحججت معه فلم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وكذلك فعل أبو بكر وعمر وعثمان- رضي الله عنهم-4.
الاختلاف في المدة، كما عرف عن عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الأسانيد دون السياق.
تلخيص الحبير 2/48.
وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن التقصير؟
فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من منزله إلى مكة لا يزال يصلي ركعتين حتى ينصرف.1
وكذلك كتب إلى ابن عمر رضي الله عنهم أنا بفارس2 نقيم
السنتين والثلاث فكم أصلى؟
قال ابن عمر رضي الله عنه: كان إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزله إلى مكة صلى ركعتين حتى يرجع.1
وأشباه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعده رضي الله عنهم، يذكر عنهم كنحو ما وصفنا من إجماع إقامة على عشر2 واثنتي
(عشرة1" ليلة2.
(وخمس عشرة3" ليلة وعشرين ليلة4 ومن بعدهم من التابعين مثل ذلك أيضاً5.
ومنهم من قال: فأربعة أيام فقط1.
وأكثر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين على أنهم كانوا يقيمون في أسفارهم الأشهر والسنة والسنتين لا يصلون إلا ركعتين2
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/454، والبيهقي في السنن الكبرى 3/152. وروى أيضاً بسنده عن إبراهيم عن علقمة (أنه أقام بخوارزم سنتين فصلى ركعتين) . مصنف عبد الرزاق 2/536، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/454، وروى ابن أبي شيبة بسنده عن أبي وائل عن مسروق قال: (أقمت معه سنتين يصلي ركعتين بالسلسلة قال: فقلت له: ما حملك على هذا يا أبا عائشة؟ فقال التماس السنة) . مصنف ابن أبي شيبة 2/454، ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/536، 537.
فنرى- والله سبحانه وتعالى أعلم-: أن حجة الأوائل أن الرجل إذا خرج مسافراً من أهله لا يريد التوطن ببلدة يمر بها ولا مقام له [ع-26/أ] حيث قصد إليه حتى يرجع إلى منزله أن يصلي ركعتين، وإن طال مقامه في مصر شهراً، أو أكثر أو أقل؛ لأن ذلك المقام ليس بتوطن ولا اختيار دار، فإذا لم يقل العالم بهذا القول بعدل؛ فلأن يقول: كل مسافر قدم بلدة فأجمع الإقامة بها أياماً لا يشخص1.
فمتى يقضي نهمته من إقامة قلّ أم كثر، أن يصلي صلاة المقيم؛ لأن اسم الإقامة وإجماعها قد وقع عليه.
وهذا أحب الأقاويل إليّ أن يؤخذ بها؛ لأن في ذلك يجمع الاختلاف والاختباط إذا اختلفوا في توقيت الإقامة بمصر، وقد أجمعوا كلهم على أن المقيم يتم الصلاة، فالأخذ بما اجتمعوا عليه حتى يتبين ما اختلفوا أولى، من غير أن يعيب اقتداء أهل العلم وقت أربعاً أو عشراً أو اثنتي عشرة ليلة.
فأما إذا قدم فأقام يوماً أو يومين أو أكثر لانتظار إبله أو1 الذين هم معه وأوليا كان أو غيره لم يجمعوا على إقامة بينه، وإن التقصير لهم مباح.
لا شك في ذلك، مع أن هؤلاء الذين باينونا2 فيما وصفنا من الإجماع على الإقامة وإن قلت، أو على طول المقام بالأسفار، قالوا: كلما أقام ببلدة مع أمير قد غزا بهم.
وإن كان مقامهم لتجارة في سفرهم ذلك فأقاموا شهراً أو شهرين، أو سنة أو سنتين أو أكثر بعد؛ إذ لم يجمعوا على إقامة خمسة عشر، فإنهم يقصرون الصلاة.
منهم الثوري3 وأصحاب