كتاب الكفارات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
[^fn8290][^fn8291] جميعا، فإن علم ثمن كل ثوب، فليبع إذا أخذ كل ثوب على حدته.
قال أحمد: إذا اشتراه جملة، لم يبع بعضها دون بعض مرابحة حتى يبين.
قال إسحاق: كما قال1، إلا أن يبين الشراء كما كان2.
[2164-] قلت: إذا ابتاع1 بُراًّ بمائة درهم، ثم باعه على شراء مائتين غلطاً فربحوه على المائتين بألفي المائة،
وقد ربح المائة والبيع مُسَلَّم جائز؟ قال: نعم.2 قال إسحاق: كما قال سواء3.
[2165-] [ظ-65/أ] قلت: سئل سفيان عن رجل باع ثوباً، فقال: أبيعكه وعليّ خياطته
وقصارته، قال: مكروه، لأنه سمى عملاً وبيعاً، فإن سرق الثوب من عند البائع، فهو من مال البائع حتى123
يسلمه.
قال أحمد: إذا قال: أبيعكه وعليّ خياطته وقصارته، فهذا من نحو شرطين في بيع1، وإذا قال: أبيعكه وعليّ قصارته، فلا بأس به، وإذا قال: أبيعكه وعليّ خياطته، فلا بأس به إنما هذا شرط واحد.
قال إسحاق: كما قال أحمد2.
قلت: فإن سرق الثوب من عند البائع؟
قال: هذا رجل مستأجر، فإن كان هلاكاً ظاهراً، إذا كان أمر من السماء مثل: الحريق، واللصوص، أو صاعقة، فليس عليه ضمان.
قال إسحاق: كما قال سواء1.
[2166-] قلت: الرجل يستأجر البيت إذا شاء أخرجه، وإذا شاء خرج؟
قال: قد وجب بينهما إلى أجله إلا أن يهدم البيت، أو يموت البعير، أو تغرق الدار، أو الأرض، فلا ينتفع المستأجر بما استأجر فيكون عليه حساب2 ما سكن.
قال إسحاق: كما قال3.1
[2167-] قلت: قال سفيان في رجل تكارى دابة فضربها، فماتت؟
قال: هو ضامن إلا أن يكون أمره أن يضرب.
قال أحمد: إذا كان يضربها ضرباً يَضْرِب صاحبُها مثله، إذا لم يتعد: فليس عليه شيء.
قال إسحاق: كما قال أحمد1.
[2168-] قلت: قال شريح في رجل باع سمناً، فوجد فيه رباً2؟
12 قال: له بكيل الرب سمناً، قال سفيان: المشتري بالخيار إن شاء أخذ وإن شاء رد، ولا يُكَلَّف البائعُ أن يجيء بالسمن كيف يبيع ما ليس عنده.
قال أحمد: إن كان سماناً عنده سمن كثير، أعطاه بقدر الرُّب سمناً، وإن لم يكن عنده سمن، رجع عليه بقدر الرب من السمن.
قال إسحاق: كما قال، لأنه بنى على قول شريح.1
[2169-] قلت: رجل دفع إلى رجل ثوباً يبيعه، ولم يسم نقداً ولا نسيئة؟
قال: لا يبيعه إلا بنقد.
بيع الناس [ع-145/أ] نقداً، فإن باعه نسيئة رده، فإن استهلك الثوب، فقيمته على الذي باع.
قال أحمد: هو كما قال1.
قلت: سئل سفيان: فإن باع بنقد ولم ينتقد؟
قال: لا يدفعن الثوب حتى ينتقد، فإن دفعه ضمن.
قال أحمد: صحيح1.
سئل: فإن باع الثوب فاستهلك، فالذي باع به أكثر من القيمة؟
قال: لا يؤخذ إلا بالقيمة.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
[2170-] قلت1 لأبي عبد الله أحمد: وإذا وكل الرجل الرجل أن يبيع شيئاً ثم قال بَعْدُ: إني رجعت؟
قال: إن رجع قبل أن يبيعه وعلم الذي أمر ببيعه: فله أن يرجع، وإن لم يعلم الذي أمر: جاز بيعه، وإن كانت السلعة بعينها2: لم يكن للآمر أن يرجع، وإن شاء الآمر أن يُحلِّف الذي أمره أنك لا تعلم أني قد رجعت: حلفه.
قال أحمد: كله كما قال.
قال إسحاق: كما قال سواء في اليمين وغيره3.1
[2171-] قلت: وإذا ابتعت1 شيئاً بدينار إلى أجل فحل الأجل يأخذ2 بالدينار ما شاء من ذلك النوع؟
قال أحمد: لا، إذا كان قد باع ما يكال أو يوزن إلى أجل فحل الأجل: فلا يأخذ ما يكال، ولا ما يوزن، ويأخذ ما خالفهما.
قال إسحاق: هكذا هو سواء، لأنه قول ابن عباس بعينه3.
[2172-] قلت: رجل اشترى سلعةً من رجل فندم فيها، قال: أقلنى ولك
123 كذا وكذا.
قال أحمد: أكرهه، أن يكون يُرْجِع إليه سلعته ومعها فضل إلا1 أن تكون تغيرت السوق، أو تتاركا البيع، فباعه بيعاً مستأنفاً، فلا بأس به، ولكن إن2 جاء إلى نفس البَيِّع فقال: أقلنى فيها ولك كذا وكذا: فهذا مكروه.
قال إسحاق: كما قال سواء3.
[2173-] قلت: رجل اشترى بعيراً ببعيرين، وقال: آتيك به غداً؟
قال: أكره الحيوان بالحيوان نسيئة.
قال إسحاق: كلما باع دابة بدابتين، وسلم الدابة إليه، وجعل الدابتين إلى أجل معلوم، ووصفها4 بصفة تعرف، فهو جائز كالسلم في الحيوان جائز إذا قبض5.123
[2174-] قلت: رجل باع من رجل إلى سنة، فإن1 خرج عطاؤه2 قبل ذلك حل حقي؟
قال: ليس هذا بوقت، هذا بيعتان3 في بيعة.4 قال إسحاق: كما قال.
[2175-] قلت: قال: سلف ما يكال فيما يوزن ولا يكال؟
قال: هذا لا يعجبنا، هذا قول أبي حنيفة.51234
قال إسحاق:1 هو جائز، وكذلك ما يوزن فيما يكال، لأنهما جنسان مختلفان، فأسلم أحدهما في الآخر، ونقد الذي أسلم ما سمى له، وسلمه إليه2.
[2176-] [ظ-65/ب] قلت: من كره اللحم بالبر1 نسيئة2؟
قال أحمد: كل شيء من الطعام بعضه ببعض نسيئة مكروه على ما كره ابن عمر3.
قال إسحاق: اللحم بالبر نسيئة هو مثل: أن يسلم ما يوزن فيما يكال، لا بأس به إذا كان أحدهما يداً بيد، لأنه لا بد في السلم من أن ينقد الثمن.
[2177-] قلت: قال الثوري: يكره نسيئة الحنطة بالدقيق، ولا نرى بأسا
ً123
بنسيئة الخبز بالدقيق.1
قال أحمد: كل شيء من الطعام بعضه ببعض نسيئة أكرهه، حديث سالم عن ابن عمر أثبت من قوله.
قال إسحاق: هو مكروه، الخبز بالدقيق لأن أصلهما واحد2.
[2178-] قلت: الحنطة بالدقيق وزناً [ع-145/ب] بوزن؟
قال: ليس به بأس.
قلت: الخبز بالدقيق وزنا بوزن يداً بيد؟
قال: ما يعجبني.
قال إسحاق: كلاهما واحد، ولا بأس به، لأنهما يوزنان في الأصل وزناً3.
[2179-] قلت: الثوب بالثوبين نسيئة؟
قال: أما أنا فأتوقاه، على حديث عمار4، إلا من ذهب123
مذهب سعيد بن المسيب.1 قال إسحاق: هو عندنا جائز.
[2180-] قلت: بيع العنب وقد أطعم بالطعام يداً بيد؟
قال: هذا لا بأس به يداً بيد.
قال إسحاق: كما قال، لأن ثمنه ما كان من شيء، فعجله جاز.
[2181-] قلت: بعير ببعيرين يداً بيد، ودراهم، والدراهم نسيئة؟
قال: ما أعلم به بأساً.
قلت: وبعير ببعيرين نسيئة ودراهم، والدراهم يداً بيد؟
قال: هذا مكروه.
قال إسحاق: كلاهما لا بأس به، والدراهم إذا كانت معجلة فهو أحبّ إلينا.21
[2182-] قلت: الحديد بالنحاس نسيئة؟
قال: على معنى حديث عَمَّار1مكروه، وهذا كله وزن.
قال إسحاق: لا خير في هذا.
[2183-] قلت: قال الزهري كل شيء يوزن: فهو يجرى مجرى الذهب والفضة، وكل شيء يكال: فهو يجري
مجرى البر والشعير.2
قال أحمد: هو هكذا، إلا أنه يضيق في مواضع، لو أن رجلاً اشترى كوز صفر بدراهم وفضلت له فضلة من فلوس، من قال ذلك القول يكره أن يأخذ فلوساً.1
قال إسحاق: كما قال أحمد: أكره أن يأخذ فلوساً.1
[2184-] قلت: اشترى جارية فوضعها على يدي رجل حتى يستبرئها، فماتت قبل أن تحيض.
قال: من وضعها؟ فلم أقل شيئا؟
قال: الأمر على حديث ابن عمر "ما أدركت الصفقة حياً مجموعاً، فهو من مال المبتاع".
قال إسحاق: كما قال إلا أن يكون البائع منع الشيء الذي باعه حتى ينقده الثمن، فإذا هلك كان من مال البائع، وإن كان مما لا يكال، ولا يوزن.2
[2185-] قلت: رجل اشترى سلعة على الرضا، وسمى الثمن فهلكت؟
12 قال: هو سواء، هو من ماله حتى يرده.1
[2186-] قلت: ذهب بها على سوم، ولم يسم الثمن فهلكت؟
قال: هو على حديث شريح حين قال لعمر في الدابة، حين أراد أن يشترى، فعطبت، فقال: أخذته على سوم، فأنت له ضامن، حتى ترده، هذا يضمن القيمة على اليد ما أخذت حتى تؤديه مثل العارية.1
قال إسحاق: كما قال، إلا قوله كالعارية.1
[2187-] قلت: رجل أخذ ثوباً من رجل فقال: اذهب به، فإن رضيته أخذته، فباعه؟
قال: هذا حين باعه، فقد رضيه إلا أن يكون باعه طمعاً1
في الربح، ولم يرضه.
قال إسحاق: كما قال.1
[2188-] 2 قلت: قال سفيان الثوري: حد الشفعة عندنا ثلاثة أيام، إذا
12 علم، فلم يأخذ، فلا شفعة له؟
قال: لا أعرفه، إذا بلغه ينبغي له أن يطلب ساعة يبلغه.
قال إسحاق: كما قال أحمد، لابد من الطلب حين يسمع حتى يعلم طلبه، ثم له أن يخاصم، ولو بعد أيام.1
[2189-] قلت: إلى كم يقضى للغائب بالشفعة؟
قال: هو على شفعته أبداً، والصغير حتى يبلغ ويختار.
قال إسحاق: كما قال بعد أن يعلم أن الغائب حين سمع طلب، ثم له أن يخاصم ولو بعد أيام.1
[2190-] قلت: رجل قال لرجل: أَكْتَرِي منك إلى مكة بكذا وكذا، فإن سرت شهراً، [ع-146/أ] أو كذا شيئاً
يسميه، فلك زيادة كذا وكذا؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، إذا كان شرطاً واحداً، إلا أن يشترط شرطين.
قال إسحاق: [ظ-66/أ] هو جائز، وهكذا عمل الناس في
الكراء خاصة.1
[2191-] قلت: إذا باع الشفعة فبناها، ثم جاء الشفيع بعد، فالقيمة أو يقلع بناءه.
قال: جيد، قال إسحاق: لا2، بل هو بالخيار، إن شاء أخذ الشفعة بما قامت عليه بالبناء وغيره، وإلا تركها.31
[2193-] قلت: قال سفيان: رجل باع داراً بألف درهم، (ثم باع بابها بألف درهم) 1 ثم جاء الشفيع فَقُوِّمَتِ الدار
بعد ما بيع بابها بألف درهم؟ قال: يأخذ الشفيع2 الدار بخمسمائة.3 قال إسحاق: إنما يأخذها4 بقدر ما بقيت عليه من الثمن، إذا كان ما اشتراه يساوي ذلك، فأما إذا اشترى ما يساوي مثل ذلك، فإنه ينظر إلى ما باع منه، فيحط بقدره، فلذلك قال سفيان: يؤخذ بخمسمائة.5
[2194-] قلت: الرجلان تكون بينهما الدار والأرض، فيقول أحدهما
12345 لصاحبه: إني أريد أن أبيع الدار، ولك الشفعة فاشتر مني.
قال: لا حاجة لي فيها قد أذنت لك أن تبيع [ع-146/ب] ثم يأتي يطلب الشفعة؟
قال أحمد: له الشفعة إنما وجبت له بعد البيع.1
قال إسحاق:1 أجاد سفيان في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كانت له ربعة، أو حائط، فلا يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإن باع ولم يؤذنه، فهو أحق به"،2 فقد بين في هذا أنه إذا أذنه قبل، فلا حق له بعد.3
[2195-] قلت: قال الثوري: إذا قلت: أبتاع منك ما في هذا البيت ما بلغ4 كل كر بكذا وكذا، فهو مكروه حتى
يقول: أبتاع منك1234
(مائة كر) 1 بكذا وكذا؟ 2
قال: ما أعلم به بأساً إذا كان يُعْلَمُ أن فيه كراً.
قال: يعني إذا قال: كل كر.3
قال إسحاق: كما قال أحمد، لأن البيع قد أتى على كماله كله، وقد بيَّن كل كر بكذا وكذا، وكذلك كل شيء يكال أو يوزن مجموعاً في موضعه فقال: أبيعك هذا كل كرٍ، أو كل منٍّ بكذا وكذا: جاز بيع ذلك، وأخطأ هؤلاء حين قالوا: لا يقع البيع على كله حتى يقول: هو مائة كر أو مائة4 مَنٍّ.
[2196-] قلت: قال سفيان: إذا بادل مصحفاً بمصحف وزاد دراهم أو أخذ دراهم، قال: لا بأس به.1
قال أحمد: كانوا يشددون في البيع ويرخصون في الشراء.2 قال إسحاق: لا بأس بالمبادلة كما قال سفيان.
[2197-] قلت: سئل سفيان عن رجل باع جارية، واشترط ما في بطنها إن كان بها [ع-147/أ] حبل؟
قال: مردود.
سئل: أرأيت إن استيقن أن بها حبلا أهو عندك سواء؟
قال: سواء، لا يدرى يخرج أو لا يخرج.
قال أحمد: إن عمر أعتقها واستثنى ما في بطنها،3 والبيع12
والعتق عندي قريب، والشرط جائز.
قال إسحاق: كما قال أحمد: إذا باعها واستثنى ما في بطنها: جاز، أفتى بذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والعتاق شبيه بالبيع، يجوز استثناء ما في البطن.1
[2198-] قلت: قال: سألت سفيان عن رجل اشترى بدرهم لحماً، والدرهم ليس بجيد، فقال له اللحام: آخذ منك
الدرهم بوضيعة نصف دانق، فأعطاه الدرهم.2
قال أحمد: أكرهه إلا أن يشتري اللحم3 بخمسة دوانيق ونصف، أو بدرهم، فيكون للحام عليه درهم، مكان درهم إذا وجد1
درهمه زيفاً1.
قلت: إن أخذ منه لحماً، وذهب به إلى منزله؟
قال: كلٌّ بيع فاسد: يأخذ القيمة، ويتنزه عن الفضل.
قال أحمد: يُقَوَّمُ اللحم إذا قال: اشتريته منك بهذا الدرهم والدرهم، مردود، أُقَيِّمُ اللحم إذا استهلكه.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
[2199-] قلت: قال سفيان في رجل قال لرجل: أبيعك هذه الدار وهي ألف ذراع وأراه الحدود، فاشتراها،
فوجدها ألفي ذراع؟ هي للمشتري إذا أراه الحدود.
قال أحمد: قال عبد الله: لا غَلَتَ1 في الإسلام، هي للبائع2.
قلت: فإن نقص من ألف ذراع، وأراه الحدود، فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ، وإن شاء ترك؟
قال أحمد: نعم، هذا بَيِّنٌ كما قال.
قال إسحاق: كما قال أحمد.3
[2200-] قلت: قال سفيان إن باع جراباً فيه مائة ثوب، أو طعاماً فقال: الثياب خمسون ثوباً، والطعام كر،
فوجد الثياب مائة ثوب والطعام كرين؟ أما الثياب: فمردودة، وأما الطعام: فيكيل له الذي له وما بقي كان له.
قال أحمد: نعم.1
قال إسحاق: إذا أراد المشتري أن لا يأخذ الطعام فله ذلك، وإن أراد أن يأخذ، فكما قال، وأما الثياب فمردودة، لأنه ليس اشتراؤه كالطعام لما فيه من التفاوت [ظ-66/ب] .
[2201-] قلت: قال سفيان: وإذا باع شيئاً واحداً نحو الدار والثوب فأراه ونظر إلى حدوده، فقال: أبيعك هذه
الدار، وهذا الثوب وهو كذا وكذا فوجده يزيد، فهو للمشتري.
قال أحمد: لا، هو للبائع.1
[2202-] قلت: قال: وإذا كان شيئاً مفترقاً فزاد: فهو مردود، وأما الكيل والوزن إن زاد: أخذ الذي له، ورد
سائره، والعدد إن زاد، أو نقص: يتردان.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال أحمد كلاهما.21
[2203-] قلت: قال سفيان: إذا اشترى مائة ثوب كل ثوب بعشرة دراهم، فوجدها تسعين: فالمشتري بالخيار،
وإن زادت على مائة: فالبيع مردود.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال.1
[2204-] قلت: سئل عن رجل اشترى مائة ثوب بألف درهم فزاد، أو نقص فالبيع مردود.
قال [ع-147/ب] أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال.2
[2205-] قلت: سئل3 عن رجل أخذ ثوبين من رجلين أحدهما بعشرة،
123 والآخر بعشرين، فجاء بهما فقال: لا أدري أيهما ثوبك من ثوب هذا؟
قال سفيان: يضمن إذا كان لا يدري.
قال أحمد: إذا ادعيا جميعا ثوباً من هذين الثوبين اقتراعا بينهما، فأيهما أصابته القرعة، حلف وكان الثوب الجيد له، والثوب الآخر للآخر.
قيل: كل من أصابته القرعة حلف؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال سواء1.
[2206-] قلت: سئل سفيان يكره شراء حجارة المعادن والسلف فيه؟
قال: نعم، لأنه غرر، لا يدري ما فيه.
قال أحمد: نعم جيد.
قال إسحاق: كما قال.1
[2207-] قلت: قال سفيان: إذا قال: بعني حنطة هذا البيدر2 أو تبن3 هذا البيدر، فهو مكروه، لأنه لا يدري ما
هو.
قال أحمد: نعم.
قلت: لم كرهه؟ 4123
قال: هذا قبل أن يداس1 وينقى الطعام، فهو مكروه.
قال إسحاق: كما قال.2
[2208-] قلت: قال سفيان: إذا باع جميع الأشياء جزافاً، فخلى بينه وبينها، وأقر بالقبض: فهو جائز، إذا لم يسم
كيلا، ولا وزناً، ولا عدداً.
قال أحمد: جيد، هذا بيع الصُّبَرِ.
قال إسحاق: كما قال.3
[2209-] قلت لأحمد: قال سفيان الثوري: في رجل ابتاع أعطاباً4 كيلاً. فيقول: كل لي عَطْباً منها، وآخذ ما
بقي منها على هذا الكيل،1234
كان أصحابنا يكرهون هذا حتى يكيلها كلها.
قال أحمد: جيد.1
قال إسحاق: كما قال.
[2210-] قلت: رجل لزم رجلا، فقال رجل: دعه فما لَكَ عليه، فهو عليّ؟
قال أحمد: إذا قال: ما على فلان فهو عليّ، فرضى فلانٌ وهو الطالب: فقد انتقل حقُّهُ عليه2، وليس له أن يرجع بشيء مثل الحوالة إلا أن يقول: ضمنت عنك، أو تكفلت، أو أنا به حميل، فهذا كله لا يدل المعنى أنه قد انتقل الملك عليه.
وإذا قال: هو عليّ، فرضي المالك: فقد انتقل ملكه على هذا، وليس له أن يرجع على الذي بَرَّأَهُ بشيء.
قال إسحاق: كما قال سواء.31