كتاب الكفارات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
......................................................................................................................... == وقال مالك في الموطأ: "الأمر عندنا في الرجل، يحيل الرجل على الرجل، بدين له عليه، أنه إن أفلس الذي أحيل عليه، أومات فلم يدع وفاء، فليس للمحتال على الذي أحاله شيء، وأنه لا يرجع على صاحبه الأول".
الموطأ كتاب الأقضية: باب القضاء في الحوالة 2/750.
وقال في الإنصاف 5/228، 229: لورضى المحتال بالحوالة مطلقاً، برئ المحيل، ولوظهر أنه مفلس من غير شرط، ولا رضى من المحتال، رجع بلا نزاع، ولورضى بالحوالة ولم يشترط اليسار وجهله، أوظنه مليئاً، فبان مفلساً برئ المحيل على الصحيح من المذهب نص عليه.
وفي رواية: له أن يرجع، أما لوشرط المحيل: أن المحال عليه ملىء، ثم تبين عسرته رجع المحتال على المحيل، بلا نزاع.
قال البخاري في صحيحه: باب الحوالة – وهل يرجع في الحوالة؟ وذكر طرفاً من قول قتادة، والحسن البصري: "إذا كان يوم أحال عليه ملياً جاز" ثم ساق حديث الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مطل الغَنِيِّ ظلم، فإذا أُتبعَ أحدكم على ملىء، فَلْيَتْبَع".
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: جاز، أي: لا رجوع، ومفهو مه أنه إذا كان مفلساً، فله أن يرجع، وتمام الأثر: عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، والحسن: أنهما سئلا عن رجل احتال على رجل، فأفلس؟ قالا: إن كان ملياً يوم احتال عليه، فليس له أن يرجع، وقيده أحمد بما إذا لم يعلم المحتال بإفلاس المحال عليه.
انظر: البخاري مع الفتح كتاب البيوع 4/464، ومصنف عبد الرزاق كتاب البيوع: باب الإحالة 8/269، ومسند أحمد 2/463، وسنن أبي داود كتاب البيوع: باب في المطل 3/640.
قال عثمان: ليس على مال مسلم1 توى.2
[2031-] قلت: قال الثوري: درهم بين رجلين، قال أحدهما: لي نصفه، وقال الآخر: لي كله. قال ابن أبي ليلى،
ثلث، وثلثان. وقال ابن شبرمة: ثلاثة أرباع، وربع، وأما نحن فنقول: هو بينهما نصفان.3
قال أحمد: إذا كان في أيديهما بينهما نصفان، وإذا كان في يد أحدهما فهو له، وإذا كان في يد رجل، فأقر أنه لهذين، فادعى أحدهما كله، وادعى الآخر النصف، فقد أقر أن لصاحبه النصف،4 واستوت دعواهما5 في النصف الباقي يقرع بينهما12
فمن أصابته القرعة، حلف، وكانت السلعة له.1 قال إسحاق: كما قال أحمد.
[2032-] قلت: إذا أذن الرجل لعبده في التزويج، فعلى من المهر؟
قال:2 على السيد.
قال إسحاق: هو على العبد في ماله إلا أن يضمن السيد المهر.31
[2033-] قلت: بيع البصل، والجزر، والفجل، والبطيخ، وكل شيء يكون تحت الأرض تكرهه؟
قال: لا يجوز بيعه حتى يُعلم ما هو.
قال إسحاق: كلما باع منه جَنْيَةً واحدةً: جاز ذلك، فأما البصل، والجزر، وما أشبههما مما له أصل في الأرض، فبيعه عند الإدراك جائز، وذلك إن كان المشترون1 لا يخفى عليهم جودة ذلك من رداءته، فليس ذلك بغرر.2
[2034-] قلت: يشارك المسلم اليهودي والنصراني؟
قال: إذا كان هو يلي البيع والشراء.312
[2035-] قلت: يؤاجر نفسه منه؟
قال: أما الإجارة، فليس بها بأس.1
قال إسحاق: لا خير في الإجارة متى يكون المشرك آمره وناهيه.
[2036-] قلت: قال: سألت الثوري عن رجل باع شفعة لرجل من آخر إلى أجل، فجاء الشفيع، فقال: أنا آخذها
إلى أجلها؟
قال: لا يأخذها إلا بالنقد، لأنها قد دخلت في ضمن الأول.
قال: ومنا من يقول تقر في يدي الذي ابتاعها [ظ-60/أ] فإذا بلغ الأجل أخذها.1
قال أحمد: إذا كان1 في الثقة، مثل ذلك، فله إلى ذلك الأجل.
قال إسحاق: كما قال أحمد.2
[2037-] قلت: قال الثوري [ع-134/أ] في عبد بين رجلين، أراد أحدهما أن يبيع وأبى الآخر؟
قال: أستحسن أن يجبر على البيع، وقد اختلفوا.
قال أحمد:3 يبيع كل واحد منهما حصته.412
قال إسحاق: لا يجبر صاحبه على البيع إلا أن يكون مضاراً،1 وله أن يبيع نصيبه.
2038-] قلت: قال الثوري: إن2 باع الرجل3 رجلاً ثوباً بثوب، أو عرضاً بعرض فتشاكسا،4 فقال أحدهما
لا أدفع إليك، وقال الآخر مثل ذلك، جعلا بينهما حكماً، يقبض منهما جميعاً،1234
ويدفع إليهما جميعاً؟
قال: نعم هو هكذا.
قال إسحاق: كما قال إلا أن يكون حاكم، يرى أن يأمر أحدهما1 بالدفع أولا.
[2039-] قلت: قال الثوري: وإن كان عرضاً، بدنانير أو دراهم، يكون عدلاً بينهما، لا يدفع إليه العَرَضَ حتى
يزن2 له الدنانير، أو الدراهم؟ قال: أما العرض فيدفع إليه إذا كان بدراهم.31
قال إسحاق: كما قال سفيان، إلا أن يكون حاكم يأمر بدفع العَرَضِ أولا، ثم يأمر ذا بدفع الدراهم.
[2040-] قلت: سئل الثوري عن رقيق العجم يخرجون من البحر، أو من غيره هل يباعون من اليهود
والنصارى؟
فقال: إن كانوا كباراً عُرِضَ عليهم الإسلام، فإن أسلموا فذاك، وإلا بيعوا من اليهود، والنصارى إن شاء صاحبهم.
والذي يستحب1 أن اليهود، والنصارى إذا مَلَكَهم المسلم ببيع، أو سبي2 يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا إلا التمسك بدينهم: فإن المسلم، إن شاء باعهم من أهل دينهم، لا يبيعهم من أهل
الحرب.
قال أحمد: لا يباعون صغاراً، ولا كباراً من اليهود، والنصارى.1
قال إسحاق: كما قال أحمد.
[2041-] قلت: قال الثوري: وإن2 كانوا على دين مثل الهند، والزنج ونحوهم، فإن المسلم [ع-134/ب] لا
يبيعهم من أحد من أهل الذمة، ولا من أهل الحرب، لأنهم يجيبون إذا دعوا، وليس لهم دين يتمسكون به، ولا ينبغي أن12
يترك اليهودي، والنصراني أن1 يُهَوِّدَهم، ولا يُنَصِّرهم.2
قال أحمد: لا يباع هؤلاء، ولا أولئك من أحد من أهل الكتاب.3
قال إسحاق: كما قال.
[2042-] قلت: قال الثوري: إذا كان العجم صغاراً، عند المسلم صلى عليهم، وإن لم يكن خرج بهم من
بلادهم، فإنه يصلي عليهم1 إذا وقعوا في يده.
قال حماد: إذا ملكت الصغير، فهو مسلم.
قال أحمد: إذا لم يكن معه أبواه2، فهو مسلم.3
قال إسحاق: كما قال، وإن كان أبواه1 أيضاً معهم، لأن دار الإسلام لهم إسلام.2
[2043-] قلت: لا يجبرون على الإسلام إذا كان معه أبواه، أو أحدهما؟
قال: نعم، ولا يفادون به.
قلت: ولا يفادى بالصغير إذا لم يكن معه أبواه؟
قال: هذا أوكد، هو مسلم.
قال إسحاق: كما قال.312
[2044-] قلت: قال الثوري: رجل باع بيعاً، فقال: لقد بعتك، وأنا صغير، فقال المبتاع بعتني وأنت بالغ، ولم
تك1 بينة؟ قال: البيع صحيح حتى يأتي المدعي بفساده.2 قال أحمد: إذا أقر أني بعتك وأنا صغير، فقد أقر بالبيع، فهو جائز عليه.3 قال إسحاق: كما قال.
[2045-] قال أحمد:4 إذا اختلفا في البيع، وهو قائم فقال ذا: بعتك
1234 بعشرين وقال المشتري: اشتريته بعشرة: فالمشتري مقر للبائع بالملك، فزعم أنه ملَّكَه عليه، خلاف ما قال صاحب السلعة: فالسلعة1 لمالكها الأول، ويكون للمشتري اليمين عليه.2
قال إسحاق: كما قال.
[2046-] قلت: إذا قال الرجل لعبده: أُصبعك حرٌّ؟
قال: فهو حر.
قلت:1 وإذا قال ظُفرك حر؟
قال: لا يكون حراً، الظفر يسقط ويذهب [ع-135/أ] .
قال أحمد: كلما أعتق عضواً من أعضائه، أصبعاً كان، أو غيره، قليلاً كان، أو كثيراً عتق، وأما الظفر والشعر يسقط.2
[2047-] قلت: قال إياس بن معاوية1 في بيع الخلاص: إذا باعه، وهو يرى أنه له، ثم جاء رجل بَعْدَ2 ذلك،
فاستحقه، فَيَرُدُّ البيعَ إلى أهله، ويرد إلى الرجل رأس ماله، ومن باع، وهو يعلم أنه ليس له أَخَذَ بالشَّرْوَى3 وطاووس12
مثله.1
قال أحمد: يرد البيع إلى أهله، ويرد إلى الرجل رأس ماله، يؤخذ بما جنى فقط، حتى يرد ما أخذ، علم أو لم يعلم.
قال إسحاق: السنة2 في ذلك ما قال إياس بن معاوية.3
[2048-[] ظ-60/ب] قلت: اشترى ثلاث نسوة داراً، فقلن: هي للمطلقة، والأيم، والمحتاجة منا، فماتت واحدة
منهن، فقال شريح: هذه الرقبى إذا ماتت الأولى، فليس للباقين4 شيء، هي على سُهْمان الله.5
قال أحمد: هذه معناها معنى الرقبى كما قال.
قال إسحاق: بل هو جائز إذا كان معناها معنى الرقبى، لا بل هو الرقبى، وقد سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرقبى والعمرى123
فأجازهما.1
[2049-] قلت: قال سفيان: رجل سلَّف، فسمى الأجل، ولم يسم المكان؟
1 ل: مردود، نكرهه.1 قال أحمد: ليس في حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم تسمية المكان، يوفيه السلم2 حيث دفع إليه المال.3 قال إسحاق: كما قال أحمد واحد.
[2050-] قلت: قال سفيان: رجل سلف في طعام إلى أجل يوفيه بمكة فلقيه بغير مكة، فقال: خذ مني طعامك،
وأنا أوفيك كراك إلى مكة؟
قال: هذا لا خير فيه، أن يأخذ طعاماً، ودراهم.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
[2051-] قلت: سئل عن رجل اشترى من رجل طعاماً، بجدة يداً بيد، فلقيه بمكة، فقال: أحمل طعامي، وأوفيك
كراك من جدة إلى123
مكة؟
قال: أكره أن يأخذ دراهم، وهو في ضمنه بَعْدُ.
قال أحمد: لا بأس به.1
[2052-] قلت: أرأيت إن حمله صاحب الطعام الذي اشتراه منه فوافا الطعام بمكة، من غير أن يأمره
المشتري، فقال البائع: أوفني كراي من جدة إلى مكة.
قال: ليس له كراء.2
قال أحمد: ليس له كراء.
قال إسحاق: كلاهما كما قال أحمد1
[2053-] قلت: رجل سلف مائة درهم، في مائة فَرَقٍ، إلى أجل مسمى وقال: أنْقُدُكَ الآن خمسين، وخمسين إلى
شهر؟
قال: إذا كان بعض السلف نقداً، وبعضه إلى أجل، فمردود كله.1
قال أحمد: صدق،2 كله مردود.
قال إسحاق: كلما سلم في طعام مسمى، وسمى الثمن، ونقده بعضه، جاز من السلم بقدره.3
[2054-] قلت: إذا أسلف الرجل في شيء، فكان في دراهمه زيف؟
قال: يرد بحساب الزيوف، وما بقي سلف.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.1
[2055-] قلت: الرجل يسلف2 ثلاثمائة درهم في ثلاثمائة فَرَق في أصناف شتى، مائة فرق حنطة، ومائة [ع-
135/ب] فرق شعير، ومائة فرق ذرة، ودفع إليه ثلاثمائة جملة، فوجد فيها زيفاً.
قال: هذا مردود، لأنه لا يدري من أيها يرُد قبْلُ، فإن ميزها، مائة في كذا، ومائة في كذا، فعرف من أي صنف، هو ذاك الزيف.
قال: يرد بقدره من ذلك3 بحسابه، ويجوز سائرها.
قال أحمد: يجوز أن يرد على الأصناف الثلاثة، على كل صنف بقدر ما وجد من الزيف.412
قال إسحاق: كما قال أحمد.1
[2056-] قلت: رجل سلف إلى رجل على أن يوفيه بمكان كذا وكذا، فلقيه دون مكانه، فقال: خذ مني طعامك،
وأنا أحمله لك2 إلى مكان كذا وكذا؟
قال: مردود.3
قال أحمد: لا بأس به.
وسئل: فإن أخذ منه ولم يحمله؟
قال أحمد: لا بأس به.41
قال إسحاق: كما قال أحمد.
[2057-] قلت: رجل اشترى قثاء وزناً، فوزنه البائع، فقال للمشتري: قد وزنته، هو كذا وكذا، ولم يحضر
المشتري، وزنه فقبضه1 على ذلك، وربح؟
قال: يتنزه عن الربح.
قال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس.2
قال إسحاق: كما قال أحمد، ولكن لا يزنه أبداً حتى يحضر الذي اشتراه، أو وكيل له.3
[2058-] قلت: قال: إذا ابتعت ثوباً بشرط، فسمّ أياماً، ولا تذهب به بغير شرط.
قال أحمد: ما أحسن ذا.
قال إسحاق: كما قال.1
[2059-] قلت: قال المشتري: ابتعتُ2 وشرطْتَ لي الخيار إلى غد،
12 فبينته، وإلا فالبيع لازم؟ قال أحمد: البيع لازم، واليمين على البائع.1 قال إسحاق: كما قال.
[2060-] قلت: قال البائع بعتُك بالنقد، وقال المشتري: اشتريتُ2 منك إلى أجل3، فالقول4 قول البائع.
قال أحمد: القول قول البائع، ويكون على البائع يمين بما ادعى1234
المشتري عليه، وعلى المشتري يمين بما ادعى البائع، فإن حلفا: فالقول قول البائع إذا كانت السلعة قائمة بعينها، وإذا كانت استهلكت، فعرف قيمة السلعة، فردت القيمة إلى البائع، القيمة يوم تقوم مقام السلعة.1
[2061-] قلت: فإن أقاما جميعا البينة، أخذ بينة الذي يدعي النسيئة؟
قال أحمد: القول قول البائع.
قال إسحاق: كما قال.2
[2062-] قلت: وإن3 قال المشتري: اشتريتُ بشرط. وقال البائع: لم أشترطه؟
قال: بينته على شرطه، وإلا فيمين البائع.4
قال إسحاق: كما قال [ظ-61/أ] .123
[2063-] قلت: إن قال البائع: بعت، وأنا عليه بالخيار يومين أو ثلاثة، وأنكر المشتري؟
قال: بينة البائع، وإلا فالبيع مسلم.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
[2064-] قلت: إن1 ادعى البائع أنه باع2 بنقد، وقال المشتري بنسيئة، فأخذت بقول البائع يحلف البائع؟ 3
قال: نعم.
قال أحمد: هو4 الذي قلت5 يحلفان جميعا.
[ع-136/أ] قال إسحاق: كما قال.6
[2065-] قلت: رجل دفع إلى رجل سلعة يبيعها، فباعها وانتقد الثمن ودفعه إلى صاحبه الذي أمره، ثم ادعى
المشتري بعدُ بالسلعة123456
عيباً، فأقر الذي باعه أن هذا العيب كان به؟
قال سفيان: لا يصدق، لأنه1 خرج من الأمانة حيث انتقد، ودفع الثمن الذي أمره ولو أقر بالعيب قبل أن ينتقد2 الثمن، جاز.
قال أحمد: قبل وبعد هو واحد يصدق.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
[2066-] قلت: رجلان اشترى أحدهما من الآخر، سلعة بسلعة، فوجد أحدهما بسلعته عيباً؟
قال: يردها ويأخذ سلعته.3
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال، وإن كانت مستهلكة، رجع بقيمتها.
قلت: فإن لم يجد سلعته؟
قال: قيمتها.
قلت: فإن لم يدر ما قيمتها؟12
قال: فالقول قول الذي ماتت في يده، إلا أن يجىء هذا ببينة، هو المدعي.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
قلت: قال1 ابن أبي ليلى: إذا وجدها بعينها، فالقيمة، فإن لم يجدها، فقيمة التي رضي بها.2
قيل لسفيان: أليست قيمتها صحيحة؟ 3
قال: بلى.
قال أحمد: ما أحسن قول ابن أبي ليلى.
قال إسحاق: كما قال.
[2067-] قلت: كان ابن أبي ليلى إذا جاءه الرجل وقد اشترى سلعة من رجل، فادعى عيباً، ولم يكن للبائع بينة
أنه أبرأه: يأخذ من المشتري يمينه: ما عرضتها على البيع منذ رأيت بها هذا العيب، ولا رضيته.123
قال أحمد: إذا عرضها على البيع، فقد جازت عليه.
قال إسحاق: كما قال، إذا عرضها على البيع، قام ذلك1 مقام الرضى.2
[2068-] قلت: قال ابن أبي ليلى في الرجل يشتري العبد الآبق فأبق منه؟
قال: لا يسأله عن شيء، لا يأخذ يمينه -يعني البائع- حتى يسأل المشتري البينة أنه أبق عند البائع.
قال سفيان: نقول نحن نكره أن يتعنته.312
قال أحمد: أقول أُحلِّفُ البائعَ للمشتري، أنه لم يأبق عنده،1 فإذا حلف، لم يكن عليه شيء، إلا أن يقيم هذا البينة عليه.
قال إسحاق: كما قال أحمد.2
1 في الأصل "عبده" وما أثبتناه أصح لأن السياق يقتضيه.
2 في مسائل ابن هانىء 2/10، سئل الإمام أحمد عن بيع الآبق؟ قال: لا يجوز بيعه، إلا حاضراً.
وفي الإشراف لابن المنذر 110 قال: هو غرر إذا لم يتساوَ علم الطرفين في إباقه.
وقد سئل الإمام أحمد عن رجل اشترى عبداً فأبق، وأقام البينة، فقال: إن كان إباقه موجودا في يد البائع، يرجع على البائع بجميع الثمن، لأنه غرر بالمشتري، ويتبع البائع عبده حيث كان.
قال صاحب الإنصاف: وهو الصواب الذي لا يعدل عنه.
وذكر الطحاوي أن ابن شبرمة، وابن أبي ليلى قالا: يحلف البائع بالإباق "بالله ما أبق قط".
وقال أحمد في مسائل صالح 163: حين سئل عن ذلك: استحلف عثمانُ ابنَ عمر حين باع فقال: أتحلف أنك ما علمت به عيباً؟.
وانظر: تفصيل ذلك عند المسألة رقم (1838) .
وبيع الآبق لا يجوز ولو لقادر على تحصيله، وهو المذهب، وقيل: يصح بيعه لقادر على تحصيله، كالمغصوب.
ورجح ذلك المرداوى، وقال: فإن عجز عن تحصيله، فله الفسخ، كالمغصوب.
انظر: اختلاف الفقهاء للطحاوي، الناشر: معهد الأبحاث الإسلامية في إسلام آباد عام 1391 هـ ص232، والإنصاف 4/293، 417، وشرح المنتهى 2/145.
[2069-] قلت: سئل عن رجل ابتاع عبداً آبقا، فجاء المشتري، فأقام البينة أنه باعه عبداً آبقاً، وقد أبق العبد من
عند المشتري؟ 1
قال: لا يقضى على البائع مادام آبقا حتى يموت، أو يرده،2 لأنه لا بد له من أن يسلم العبد إليه، ولا يرد عليه فضل ما بين الداء، والصحة مادام في إباقه، فإن مات في إباقه3، فله فضل ما بين الداء والصحة.
قال إسحاق: كما قال.4
[2070-] قلت: رجل5 ابتاع عبداً فكاتبه، فوجد به عيباً، بعد ما
12345 كاتبه؟
قال سفيان: ليس على البائع شيء، لأنه بمنزلة البيع.
قال أحمد: [ع-136/ب] لولا عتقه1 كان له أن يرجع عليه ما بين الداء والصحة.
قال إسحاق: كما قال أحمد.2
[2071-] قلت: لو أن رجلاً باع جاريةً، أو باع شاةً، فولدت، أو نخلاً له ثمرة، فوجد به عيباً، أو3 استُحِقَّ: أخذ
منه4 قيمة الثمرة، وقيمة الولد، إن كان أحدث فيهم شيئا،5 إن كان باع، أو استهلك، فإن كان مات، أو ذهبت6 به الريح، فليس عليه شيء.123
قال أحمد: هو كما قال.1 قال إسحاق: هو كما قال.
[2072-] قلت: الصبي يسرق ويشرب الخمر، ويأبق؟
قال: لا يرد منه إلا أن يكون محتلماً.
قال أحمد: ما جاز على عشرة2 فهو عيب يرد منه.31
قال إسحاق: لا نرى ذلك حتى يكون احتلامٌ، أو إنباتُ شعرٍ، أو خمس عشرة1 سنة.
[2073-] قلت: قال ابن أبي ليلى في الرجل يبني البناء في الأرض بغير إذن أهلها، ثم يؤاجرها؟
قال: الغلة على النصف.
قال أحمد: ما أحسنه من قول.21
قال إسحاق: الغلة على قدر ما أنفق في البناء، وعلى قدر قيمة الأرض.
[2074-] قلت: رجل باع من رجل1 جارية بمائة دينار، فأخذ بها منه ألف درهم، ثم وجد بالجارية عيباً،
فردت عليه؟1
قال: يأخذ منه الذي بايعه به قبل، لأن الأصل كان صحيحاً.
قال: نعم.
قال أحمد: يأخذ الدنانير كان البيع صحيحاً، أو فاسداً، يأخذ ما وجب له البيع.1
قال إسحاق: كما قال [ظ-61/ب] .
[2075-] قلت: هل يجوز بيع الصبي؟
قال: لا، إلا بإذن أهله، إلا أن يدفع إليه الشيء اليسير حتى ينبت، أو يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم.21