مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهصفحات 4478-4602
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الكفارات

صفحات 4478-4602
عن هذه الطبعة
عَلَم
إسحاق الكوسجعنوان
الكتاب
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
المؤلف
إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
الناشر
عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1425هـ - 2002م
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة

قال إسحاق: كما قال أحمد1.

[3217-] قلت: قال سفيان: الكفيل إذا كفل بمال إلى أجل، ثم مات الكفيل قبل الأجل، أخذ من ورثة2 الكفيل، قد

حل عليه، وليس لورثة الكفيل أن يبيعوا الذي كفل عنه حتى يبلغ الأجل،12

فإن1 مات الذي كفل عنه استوثق من المال حتى ينظر ما يصنع الذي كفل، فإن أدى هذا وإلا أخذ من المال.2
قال أحمد: هو إلى أجله، الكفيل والذي كفل عنه، إلا أنه3 يستوثق من المال، فإن4 أفلس فهو إلى أجله إذا وقفوا5 له.6

قال إسحاق: كما قال1، لأن الميت إذا مات لم يحل ما عليه من الدين، هو إلى أجله، إذا وثقوا لصاحبه.2

[3218-] قلت: قال سفيان: إذا لزم الرجل الرجل فجاءه رجل فقال: دعه فما [كان] 3 لك عليه4 من حق فهو

علي ودعه5.
قال:6 قوله هذا ليس بشيء، ولكنه يحبس بنفسه حتى يأتي به، لأنه [إنما] خلصه منه بهذا7.81234

قال أحمد: كلما ثبت على المدعى عليه فقد وجب على هذا الذي خلصه، فإن أدى هو لم يرجع به على الأول.
أيهما أدى فقد برئ الآخر، إلا أن يقول ضمنت عنك، أو تكفلت، أو أنا به حميل.1 قال إسحاق: كما قال أحمد.2

[3219-] قلت: كفالة العبد؟.

قال: لا يكفل إلا بإذن سيده.312

قال إسحاق: كما قال.

[3220-] قلت: سئل سفيان عن رجل يستدين ويتجر. فقال ابن له في حياة أبيه: اشهدوا أن [كل] ما كان على

أبي، أنا1 له ضامن؟ قال: ليس بشيء حتى يسمي المال، ويسمي الرجال، ولكل رجل ماله. قال أحمد: ليس هذا بشيء، هو ضامن. قلت: سئل: فإن قال بعد وفاة أبيه: اشهدوا أن كل ما على أبي، فأنا له ضامن وهو علي.2
قال: ليس بشيء حتى يسمي المال، ويسمي الرجال، لكل رجل ماله، قال سفيان: هذا مجمع عليه عندنا.
قال أحمد: هو عليه، يعني [على] الابن.
قال إسحاق: كما قال3 أحمد في الأمرين جميعاً، [ظ-104/أ] بعد أن يثبت الدين على الأب قبل أن يتكلم ابنه بالضمان، أو يقر الابن بذلك أو يصدق المدعي، وكذلك بعد الوفاة هو

ضامن.

[3221-] قلت: في الكفالة إذا كتب: أيهما شئت أخذت بحقي؟

قال: يأخذ به إذا ضمنه.1 قال إسحاق: كما قال.2

[3222-] قلت: من أسلم على ميراث قبل أن يقسم؟

قال: يقسم له ما لم يقسم الميراث.312

راجع: أحكام أهل الذمة 2/452, والإنصاف 7/348، وتهذيب سنن أبي داود لابن القيم 4/182، والمغني [6/298-299,] والقواعد ص 319، ومصنف عبد الرزاق 10/344 وما بعدها.
ومصنف ابن أبي شيبة [11/423-425] وما بعدهما.
وحاشية ابن عابدين 5/489, والمبسوط 30/30، والمنتقى 6/250، وحاشية [] قليوبي وعميرة 3/148 ونهاية المحتاج 6/294-27, وسنن سعيد بن منصور 1/95 وما بعدها.
قال إسحاق: كما قال.
وأجاد المذهب إذ خالف هؤلاء الجهلة.

[3223-] قلت: إذا أقر الرجل لوارث عند الموت, أو غير الوارث؟

قال: أما إقراره لوارث لا يجوز إلا ببينة, ويجوز لغير وارث.1
قال إسحاق: كلما أقر لوارث بدين, أو غير وارث في المرض جاز ذلك, إلا أن يعلم أنه أراد أن يلجئ للوارث2 تلجئة.3

بن محمد, وسالم بن عبد الله بن عمر, وبه قال يحيى الأنصاري, وسفيان الثوري, وأحمد بن حنبل والنعمان وأصحابه.
الأوسط 3/171.

[3224-] قلت لأحمد: وإذا أقر لامرأة بدين في مرضه, ثم تزوجها, ثم مات وهي وارثته لم يجز؟

قال: هذا أقر بها1 وليست هي له بامرأة, يجوز ذلك إلا أن

يكون تلجئة, فإذا كان تلجئة ردت.1 قال إسحاق: أجاد, وأخطأ في الأولى.2 [قال أبو يعقوب3: ما كان أشد على إسحاق أن يخالفه ولكان أشد تعظيمه له] .4

[3225-] قلت: إذا سئل المريض عن شيء, فأومأ برأسه, أو بيده يجوز أم لا؟

قال: لا يجوز له هذا حتى يتكلم به.1234

قال إسحاق: كما قال.
إلا أن يكون يعلم إرادته الإشارة, أو كتب كتاباً فيه وصيته, وقال: هذه وصيتي, فإن كل ذلك جائز, ويلزم الورثة أن يجيزوه.1

[3226-] قلت: إذا أقر القاضي بأنه قضى بكذا وكذا, تجوز شهادته أو شهادته شهادة رجل؟

قال: يقبل قوله في ذا, ليست هذه شهادة, إنما هذا خبر علم كان عنده فأدى.
قال إسحاق: أجاد.21

[3227-] قلت: رجل قال: فلان وارثي, ليس لي وارث غيره؟

قال: إذا قال وهو صحيح, أو في مرضه, ولم يعرف له وارث غيره، جاز عليه قوله.
قال إسحاق: كما قال.
1

[3228-] قلت: السائبة لمن ميراثه؟

قال: كأن عتق السائبة لا يشبه غيره, وإن ورث منه شيئاً جعله في الرقاب كما فعل ابن عمر رضي الله عنهما، قال عمر رضي الله عنه: "الصدقة, والسائبة ليومها".1

قال إسحاق: كما قال.1

[3229-] قلت لأحمد: الصدقة والهبة؟

قال: أما الصدقة فأخشى أن تجوز على المتصدق والهبة هكذا.
قال إسحاق: لا تجوز الهبة إلا مقبوضة مشاعاً, أو غير مشاع.2

[3230-] قلت: اللقيط على من نفقته؟

قال: قال عمر رضي الله عنه: هو حر, ولك ولاؤه وعلينا نفقته.
قلت: قائل تجيز في الولاء؟ 3 قال: إِي لعمري.
قال النبي صلى الله عليه وسلم "الولاء لمن أعتق".
قال إسحاق: كما قال عمر رضي الله عنه.412

[3231-] قلت: العبد يكون نصفه حراً, ونصفه مسترقاً، لمن ماله؟

قال: المال بينهما نصفان.1 قال إسحاق: لا يكون الميراث أبداً إلا للذي أعتقه.2

[3232-] قلت لأحمد: رجل قال لعبد رجل: أنت حر في مالي, فبلغ ذلك السيد, فقال: قد رضيت, وأبى الآخر؟

قال: ليس بشيء.
قال أحمد: ليس بشيء قال إسحاق: كما قال, لأنه ليس بشراء, ولا بأمر بين.

[3233-] قلت: إذا قال الرجل للرجل: أعتق عبدك هذا عني, وعلي

12 ثمنه؟ قال أحمد: فهو جائز.
قال إسحاق: كما قال, لأنه أمر أمراً صحيحاً.1

[3234-] قلت: قال: وولاؤه للسيد كما اعتقه، وعلى الحميل ما تحمل؟

قال أحمد: إذا قال: أعتقه عني فولاؤه للمعتق عنه, وإذا قال: أعتقه فولاؤه للسيد, والعتق جائز, وعليه ثمنه.
قال إسحاق: كما قال أحمد.21

[3235-] قلت: لا بأس أن يشتري العبد خدمته من سيده؟

قال أحمد: هو مثل المكاتب.
قال إسحاق: كما قال أحمد يعني بالعبد أنه قد دبره.1

[3236-] قلت: إذا قال: أنت حر على أن تخدمني كذا وكذا؟

قال أحمد: جيد, أليس قد أعتقت أم سلمة رضي الله عنها سفينة2 على أن يخدم النبي صلى الله عليه [وسلم] .31

تخدمني كذا وكذا فهو جائز, وللعبد أن يشتري خدمته من سيده بالدراهم.
الروايتين والوجهين لوحة 222. وإذا قال السيد لعبد: أنت حر على ألف، فلم يقبل العبد، اختلفت الرواية في ذلك عن الإمام أحمد رحمه الله إلى روايتين: إحداهما: لا يقع العتق, وهو ظاهر رواية ابن منصور هذه.
والثانية: يقع العتق قبل العبد أو لم يقبل, نص عليه في رواية مهنا, وحنبل إذا قال لعبده: قد أعتقتك على ألف، فقال العبد: لا أرضى، يعتق العبد, ولا يكون عليه شيء, لأنه قد وجب عليه حين قال قد أعتقك.
ولا تختلف الرواية: إذا قال: أنت حر وعليك ألف، أنه يعتق, ولا شيء عليه.
[] المرجع السابق 222-223. وقال ابن رجب: ويصح أن يعتق عبده ويستثني نفعه مدة معلومة، نص عليه لحديث سفينة, وكذا لو استثنى خدمته مدة حياته.
قواعد ابن رجب ص 41.

قال إسحاق: جيد 1 [ظ-104/ب] .

[3237-] قلت: إذا اشترى هذه الخدمة من صاحب الذي شرط له؟ 2

قال: جيد يبيع خدمته سنة.
قلت: بأي شيء يشتري العبد الخدمة؟ قال أحمد: يشتري بالدراهم.
قلت: لمن يكون ولاؤه؟ قال: الولاء للذي أعتقه أولاً.
قال إسحاق: كما قال.312

[3238-] قلت: رجل أعتق جارية له حاملاً، واستثنى ما في بطنها؟

قال: ما أعلمه إلا جائزاً.
قال إسحاق: جائز بلا شك, وله ثنياه.

[3239-] قلت: من ملك ذا رحم محرم فهو حر؟

قال أحمد: إذا كان ذا رحم محرم، أرجو أن يعتق عليه.1 قال إسحاق: كلما ملك ذا رحم محرم فهو حر, وإن لم يعتقه, فأما ذوو الرحم فلا يعتقون إلا أن يعتقهم.2

[3240-] قلت: ما المحرم؟

12 قال: ما حرم عليك نكاحه. قلت: من كان رجلاًَ فلو كانت امرأة بتلك المنزلة حرم عليك نكاحها؟ قال: نعم, وأما ما يروى عن عمر رضي الله عنه ذا رحم محرم.1
قال: والمحرم من النسب والصهر يحرم في النكاح لا في العتق.2

قال إسحاق: كما قال في الأصهار يحرم النكاح, ولا يعتقون بالملك.1

[3241-] قلت: قال سفيان: رد ابن أبي ليلى عبدا ًأعتقه سيده عند الموت وعليه دين.

قال: أحسن ابن أبي ليلى، إذا لم يكن له مال غيره يباع العبد.
قال إسحاق: جائز, وعليه السعاية بقيمته.21

[3242-] قلت: قال: سئل سفيان عن رجل أقر لابن ابنه بدين في مرضه وهو وارثه, وأقر لامرأته بدين,

وطال مرضه حتى ولد ابن1 وطلق امرأته فهل يجوز لهما؟ قال: نعم.
قال أحمد: كلما أقر المريض في المرض للوارث لا يجوز إقراره.
قال إسحاق: كما قال سفيان.2

[3243-] قلت: سئل سفيان عن رجل مات وترك أربع بنين, وترك داراً وعليه دين, فجاء الغرماء يبيعون

الدار, فقال أحد بنيه: أنا أعطي ربع ما على أبي, ودعوا لي ربع الدار؟ قال: تباع كلها, وليس له ذلك.
قال أحمد: هذه الدار للغرماء, وولده لا يرثون شيئاً حتى يؤدوا12

الدين.1 قال إسحاق: كما قال أحمد.

[3244-] قلت: يجوز اعتراف للوارث بدين عند الموت؟

قال: لا يجوز.
قال إسحاق: هو جائز إذا لم يرد بذلك تلجئة.2

[3245-] قلت: سئل سفيان عن رجل أقر بدين لرجل, وعليه دين لقوم ببينة وهو مفلس؟

قال: جائز إلا أن يكون القاضي فلسه, وأظهر على ماله3.
[ع-78/ب] قال أحمد: جيد, ويجوز إقراره إذا فلسه القاضي,12

ولكن1 يبدأ بالدين الأول الذي بالبينة, ثم بالذي أقر.2 قال إسحاق: كما قال أحمد.

[3246-] قلت: سئل فإن كان في مرضه, وعليه دين ببينة, وأقر لقوم آخرين بدين؟

قال: جائز.
قال أحمد: جائز.
قال إسحاق: دين المرض والصحو واحد, وإقراره لغير الوارث في المرض جائز لا اختلاف فيه.312

[3247-] قلت: سئل سفيان إذا حبس الرجل فطال حبسه وله مال لا يريد أن يبيع ماله؟

قال سفيان: إن أفلسه القاضي بيع ماله فيكون بين الغرماء. سئل: فما دون أن يفلسه القاضي لا يباع ماله؟ قال: لا قال أحمد: يباع عليه، إلا مسكناً أوخادماً أو شيئا لا بد له منه يبيع عليه الحاكم, وإن لم يفلسه القاضي.1
قال إسحاق: كما قال أحمد.2

[3248-] قلت: سئل سفيان عن رجل مات وترك ابنيه فجاء رجل فقال: أنا أخوكما, فقال أحدهما: أنت أخي,

وقال الآخر لست بأخي.
قال كان حماد يقول: هو شريكه، يأخذ نصف ما في يديه, وأصحابنا يقولون: له الثلث, وهو شريكه في كل ميراث يرثه من نسب وإن نفاه لم يضرب.
قال أحمد: يأخذ ثلث ما في يديه وهو شريكه في كل ميراث1

يرثه, وإن نفاه لم يضرب هذا لم يثبت نسبه بعد، وإن أقرّا جميعاً أثبت النسب.

[3249-] قلت: يجزئ أم الولد, والمدبر من الرقبة؟

قال أحمد: أما المدبر فليس فيه شك, وأرجو أن تجزئ أم الولد.
قلت: ويجزئ ولد الزنى من الرقبة؟ 1

قال: ويجزئ ولد الزنى.
قال إسحاق: كما قال أحمد, إلا أم الولد، فإنها لا تجوز عن رقبة واجبة.

[3250-] قلت: يجوز اليهودي, والنصراني في الظهار واليمين.

قال1: نعم، في الظهار واليمين.

ثم قال: والأمر في قوله الذي هو أحوط, وأقرب إلى الحق وأشبه بالكتاب: أن لا يعتق في جميع الكفارات إلا مسلماً.
انظر: المغني 8/843 وما بعده, والكافي 3/265، والإنصاف 9/214, الفروع 5/497 وتصحيح الفروع 5/497, وكشاف القناع 5/379، والمذهب الأحمد 156, والمبدع 8/52 والمحرر 2/91, وأحكام أهل الملل ورقة 102. قال إسحاق: كما قال.1

[3251-] قلت: ما يجوز في قتل النفس خطأ، أيجوز فيها أعرج, أعمى, ولد الزنى؟

قال: إذا كانت مؤمنة قد صلت فهي تجوز في [ظ-105/أ] قتل النفس ولكن لا يقصد قصد ذلك, وفي الظهار واليمين يجوز الصغير ولا يجوز أن يكون على غير الإسلام.1

وقال القاضي: يجزئ إعتاق الصغير في جميع الكفارات, إلا كفارة القتل, فإنها على روايتين.
وقال المرداوي: والصغير يجزئ, وهو المذهب.
وقال في الوجيز: ويجزئ ابن سبع وقيل: وإن لم يبلغ سبعاً.
الإنصاف 9/221, والكافي 3/ 267 والمغني 8/744, والمبدع 8/58، والفروع 5/500, ومختصر الخرقي 218. قال إسحاق: كما قال, لأن كل رقبة سماها الله عز وجل مؤمنة, فلا يجوز إلا مسلمة, وأعجب إلي أن يكون كلما كان على الواجب أن يكون مسلماً.1

[3252-] قلت: قوم ورثوا مكاتباً رجال ونساء فأعتقوه، لمن ولاؤه؟

قال: هذا مثل ذلك الولاء للرجال دون النساء.
قال إسحاق: كما قال.21

المجلد التاسع

وصف النسخ الخطية وطريقة العمل في التحقيق

توفر لدي قبل البدء في التحقيق، ثلاث صور، عن ثلاث نسخ خطية لهذه القطعة: النسخة الأولى: نسخة المكتبة العمرية، ورمزت لها بالحرف (ع) وقد اتخذتها أصلاً، نظراً لوضوحها وانفرادها بزيادة مسائل، لا توجد في غيرها.
على أنها لا تخلو من بعض السقط، والتصحيف، أمكن استدراكه من النسخ الأخرى.
ويقع القسم المحقق منها في أربع عشرة ورقة، ويتراوح عدد الأسطر، ما بين سبعة عشر سطراً في بعض الصفحات إلى أربعة وثلاثين سطراً في غالب الصفحات.
وقد أثبت في آخرها اسم ناسخها، وتاريخ النسخ بما هذا نصه: "وكتبه لنفسه أفقر عبيده إلى ربه عز وجل: محمد بن عبد الرحمن ابن محمد بن أحمد بن عمر ... " إلى أن جرّ نسبه إلى الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، ثم قال: "وكان الفراغ منه، يوم السبت سَلْخ ربيع أول سنة سبع وثمانين وسبع مائة بمحلة الصالحين بمنزله بصالحية دمشق المحروسة، وغفر الله تعالى له وللمسلمين أجمعين آمين".
النسخة الثانية: نسخة المكتبة الظاهرية.
ورمزت لها بالحرف (ظ)

وهي نسخة متقنة نوعاً ما، لكنها غير واضحة، وخطها دقيق وقد سقط منها بعض المسائل.
ويقع القسم المحقق منها في تسع ورقات، يترواح عدد الأسطر فيها ما بين خمسة وثلاثين إلى سبعة وثلاثين سطراً في كل صفحة.
وقد ختمت النسخة بقول الناسخ في الورقة الأخيرة: "تم الجزء والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، ورسول رب العالمين وسلم كثيراً".
ولم يثبت عليها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ.
وفي أسفل الورقة عبارات، وجمل غير واضحة، يبدو أنها تملكات للنسخة أو شيء من هذا القبيل.
النسخة الثالثة: نسخة دار الكتب المصرية.
وهي نسخة حديثة بخط عبد اللطيف فخر الدين الناسخ بالدار.
كتبها سنة 1362هـ - نقلاً عن النسخة الظاهرية.
ويقع القسم المحقق منها في ثمان وثلاثين ورقة، في كل صفحة واحد وعشرون سطراً، لا يكاد ينقص أو يزيد.
وقد تصحف على ناقلها كثير من الكلمات، وما لم يستطع قراءته رسمه كيفما اتفق.
وبالجملة فهي نسخة غير موثوق بها، وإنما رجعت إليها عند الضرورة.
والله أعلم.

أما عن طريقة العمل في التحقيق، فقد تمت على النحو التالي: أولاً: نسخ الكتاب بالاعتماد على النسخة الأصل على مقتضى الرسم الإملائي الحديث.
ثانياً: المقابلة بين النسختين فما كان من صواب في النسخة الأم أثبته، ولم أُشِرْ إلى الخطأ في النسخة الأخرى، وإن كان ما في الأصل خطأ صوبته من النسخة الأخرى -إن وجد- أو من مصادر أخرى نقلت عنه، وجعلت ذلك في المتن بين معقوفين هكذا [] . مع الإشارة إلى مصدر التصويب في الهامش.
وإن كانت العبارة محتملة بين النسختين أثبت ما في الأصل وأشرت في الهامش إلى ما في النسخة الأخرى.
ثالثاً: استكمال النقص الموجود في نسخة الأصل من النسخة الأخرى أو المصادر التي نقلت عنها وجعله في المتن بين معقوفين والإشارة في الهامش إلى مصدر ذلك.
رابعاًً: قد تسقط من الأصل بعض حروف الكلمة، أو تتكرر بعض الكلمات مما يكون سببه سهو الناسخ أو سبق قلمه، وتخلو من ذلك نسخة (ظ) فأصلح ذلك كله دون الإشارة إلى ذلك في الهامش.
خامساً: الإشارة في الهامش إلى المسائل التي انفردت بها نسخة الأصل.
سادساً: توثيق مسائل الكتاب بالإشارة إلى تقدم المسألة إن كان قد

سبق ذكرها في أبواب الكتاب المتقدمة.
ثم ذكر المصادر التي نقلت هذه الرواية -إن وُجِدَت- ومن ثم ذكر الروايات الموافقة لها والمخالفة، وهذا في مسائل الإمام أحمد فقط.
سابعاً: بالنسبة للمسائل عن الإمام أحمد أبيّن مدى موافقتها للصحيح، والمشهور في المذهب أو مخالفتها له، ثم أذكر سائر الروايات أو الأقوال الأخرى في المذهب موثقاً ذلك من المصادر المعتمدة.
ثامناً: توثيق آراء إسحاق بن راهويه وأقواله من المصادر ما وجدت إلى ذلك سبيلاً - وما لم أجده تركته غفلاً إلاّ لعارض.
تاسعاً: زيادة ما يقتضيه السباق أو السياق، مما لا يتم المعنى إلا به، كحرف أو كلمة، وجعله بين معقوفين، والإشارة إلى ذلك في الهامش.
عاشراً: ترقيم نصوص الكتاب من مسائل وأقوال وأسانيد برقم تسلسلي حيث بلغ عدد ذلك سبعة وخمسين وثلاثمائة نصّ.
حادي عشر: عزو الآيات إلى سورها مع ذكر رقم الآية في السورة.
ثاني عشر: تخريج الأحاديث والآثار، والحكم على الأحاديث بنقل حكم علماء هذا الشأن عليها صحة وضعفاً، أما الآثار فلم ألتزم الحكم عليها كلها.
ثالث عشر: توثيق الآراء الفقهية من مصادرها الأصلية من كتب المذاهب وغيرها.

رابع عشر: توضيح الكلمات الغريبة وبيان معناها من كتب اللغة والغريب.
خامس عشر: الترجمة للأعلام ما عدا المشهورين.
سادس عشر: عمل بعض الفهارس اللازمة كفهرس الأحاديث والآثار وفهرس الأعلام وفهرس الكلمات الغريبة وغيرها.

مسائل شتى

[3253-*] قال: قلت لأحمد رضي الله عنه: بلغك في شيء من الحديث أن السيئة تكتب

بأكثر من واحدة؟ قال: لا ما سمعنا إلا بمكة، لتعظيم البلد.1
قال: لو أن رجلاً بعدن أَبْيَن2 همّ.3
[3253-*] نقل هذه المسألة الخلاّل في أحكام النساء (59) ، وابن الجوزي في مثير العزم الساكن: 1/331 ولم ينسبها، وابن مفلح في الفروع: 3/493، وابن القيم في البدائع: 3/138، والجراعي في تحفة الراكع والساجد: 75، 107 ولم ينسباها أيضاً.
والمرداوي في الإنصاف: 3/563، والفتوحي في معونة أولي النهى: 3/375.

قال إسحاق: كما قال.

[3254-*] قلت: يحرق المصحف إذا كان فيه ذكر الله عز وجل؟

قال أحمد: الدفن عندي كأنه أحسن.1

[3254-*] أشار إلى هذه المسألة عن أحمد: الزركشي في البرهان: 1/477 ولم ينسبها.

1 ذكر ذلك عنه الزركشي في البرهان: 1/477، كما تقدم.
واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى: 12/599 ونصه فيه: وأما المصحف العتيق والذي تخرق وصار بحيث لا ينتفع به بالقراءة فيه، فإنه يدفن في مكان يصان فيه كما أن كرامة بدن المؤمن دفنه في موضع يصان فيه.
ا.هـ. وانظر: تفسير القرطبي: 1/54، الفروع:1/193، 194، المبدع: 1/175، فتح الباري [] لابن حجر: 9/20-22. وهناك قول ثالث في المسألة غير الإحراق والدفن وهو الغسل، ذكره الحافظ في الفتح: 9/21، وابن عابدين في حاشيته: 6/744 وإن كان لا جدوى منه الآن لأنه لا يتأتى في المصاحف المطبوعة، والله أعلم.

قال إسحاق: كما قال.
إلا أن يمحى الاسم،1 ثم يحرق إن شاء.

[3255-*] قلت: يحلَّف الرجل مع بَيِّنته أم لا؟

قال أحمد: لا أعرفه.2 قال إسحاق: بلى.
كلما ادعى الخصم ذلك حلف.
لأنها مثل1

[3255-*] تقدمت هذه المسألة في باب الشهادات برقم (2926) وبرقم (2932) مع بعض الاختلاف

والزيادة.
وكان جواب أحمد في المسألة (2932) صريحاً في نفي أن يحلف الرجل مع بينته.
وقد نقل هذه المسألة عن أحمد، ابن حامد في تهذيب الأجوبة: 143 ممثلاً بها بأن مقتضى قول أحمد لا أعرف، هو الوقف لا غير.
وذكر ابن القيم في الطرق الحكمية: 146، وابن رجب في جامع العلوم والحكم: 2/237: أن مهنا سأله عن هذه المسألة فقال: قد فعله علي.
فقال له: أيستقيم هذا؟ فقال: قد فعله علي.
قال ابن رجب: فأثبت القاضي هذا رواية عن أحمد.
ا.هـ وجعل ابن القيم في الطرق الحكمية: 146 المسألة على وجهين حيث قال: ويخرج في مذهب أحمد وجهان، فإن أحمد سئل عنه.
فقال: قد فعله علي والصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
وفيما إذا سئل عن مسألة فقال: قال فيها بعض الصحابة كذا.
وجهان ذكرهما ابن حامد.
ا. هـ 2 المذهب أنه لا يحلف مع البينة كما في المغني: 14/281، والفروع: 6/485، والإنصاف: 11/380، والمبدع: 10/91.

رد اليمين.1

[3256-] قلت لأحمد: أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تحل الصدقة – [] [] لِغَنيِّ 2- إلا لخمسة: لعامل عليها، أو لغني اشتراها بماله، أو غاز3 في سبيل الله عز وجل، أو مسكين تُصُدِّق

عليه منها فأهداها لغني، أو غارم".4
قال: نعم.
هكذا حُدِّثْنا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
قال إسحاق: كما قال.
تفسيره: أن الغارم الذي أصابه السيل أو الحريق أو ما أشبهه123

فصول الكتاب · 7 فصل · 4914 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · 4914 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة والصلاة
كتاب الزكاة
كتاب الحيض
كتاب الطلاق
كتاب المناسك
كتاب الكفارات
[3217-] قلت: قال سفيان: الكفيل إذا كفل بمال إلى أجل، ثم مات الكفيل قبل الأجل، أخذ من ورثة2 الكفيل، قد[3218-] قلت: قال سفيان: إذا لزم الرجل الرجل فجاءه رجل فقال: دعه فما [كان] 3 لك عليه4 من حق فهو[3219-] قلت: كفالة العبد؟.[3220-] قلت: سئل سفيان عن رجل يستدين ويتجر. فقال ابن له في حياة أبيه: اشهدوا أن [كل] ما كان على[3221-] قلت: في الكفالة إذا كتب: أيهما شئت أخذت بحقي؟[3222-] قلت: من أسلم على ميراث قبل أن يقسم؟[3223-] قلت: إذا أقر الرجل لوارث عند الموت, أو غير الوارث؟[3224-] قلت لأحمد: وإذا أقر لامرأة بدين في مرضه, ثم تزوجها, ثم مات وهي وارثته لم يجز؟[3225-] قلت: إذا سئل المريض عن شيء, فأومأ برأسه, أو بيده يجوز أم لا؟[3226-] قلت: إذا أقر القاضي بأنه قضى بكذا وكذا, تجوز شهادته أو شهادته شهادة رجل؟[3227-] قلت: رجل قال: فلان وارثي, ليس لي وارث غيره؟[3228-] قلت: السائبة لمن ميراثه؟[3229-] قلت لأحمد: الصدقة والهبة؟[3230-] قلت: اللقيط على من نفقته؟[3231-] قلت: العبد يكون نصفه حراً, ونصفه مسترقاً، لمن ماله؟[3232-] قلت لأحمد: رجل قال لعبد رجل: أنت حر في مالي, فبلغ ذلك السيد, فقال: قد رضيت, وأبى الآخر؟[3233-] قلت: إذا قال الرجل للرجل: أعتق عبدك هذا عني, وعلي[3234-] قلت: قال: وولاؤه للسيد كما اعتقه، وعلى الحميل ما تحمل؟[3235-] قلت: لا بأس أن يشتري العبد خدمته من سيده؟[3236-] قلت: إذا قال: أنت حر على أن تخدمني كذا وكذا؟[3237-] قلت: إذا اشترى هذه الخدمة من صاحب الذي شرط له؟ 2[3238-] قلت: رجل أعتق جارية له حاملاً، واستثنى ما في بطنها؟[3239-] قلت: من ملك ذا رحم محرم فهو حر؟[3240-] قلت: ما المحرم؟[3241-] قلت: قال سفيان: رد ابن أبي ليلى عبدا ًأعتقه سيده عند الموت وعليه دين.[3242-] قلت: قال: سئل سفيان عن رجل أقر لابن ابنه بدين في مرضه وهو وارثه, وأقر لامرأته بدين,[3243-] قلت: سئل سفيان عن رجل مات وترك أربع بنين, وترك داراً وعليه دين, فجاء الغرماء يبيعون[3244-] قلت: يجوز اعتراف للوارث بدين عند الموت؟[3245-] قلت: سئل سفيان عن رجل أقر بدين لرجل, وعليه دين لقوم ببينة وهو مفلس؟[3246-] قلت: سئل فإن كان في مرضه, وعليه دين ببينة, وأقر لقوم آخرين بدين؟[3247-] قلت: سئل سفيان إذا حبس الرجل فطال حبسه وله مال لا يريد أن يبيع ماله؟[3248-] قلت: سئل سفيان عن رجل مات وترك ابنيه فجاء رجل فقال: أنا أخوكما, فقال أحدهما: أنت أخي,[3249-] قلت: يجزئ أم الولد, والمدبر من الرقبة؟[3250-] قلت: يجوز اليهودي, والنصراني في الظهار واليمين.[3251-] قلت: ما يجوز في قتل النفس خطأ، أيجوز فيها أعرج, أعمى, ولد الزنى؟[3252-] قلت: قوم ورثوا مكاتباً رجال ونساء فأعتقوه، لمن ولاؤه؟وصف النسخ الخطية وطريقة العمل في التحقيق[3253-*] قال: قلت لأحمد رضي الله عنه: بلغك في شيء من الحديث أن السيئة تكتب[3254-*] قلت: يحرق المصحف إذا كان فيه ذكر الله عز وجل؟[3254-*] أشار إلى هذه المسألة عن أحمد: الزركشي في البرهان: 1/477 ولم ينسبها.[3255-*] قلت: يحلَّف الرجل مع بَيِّنته أم لا؟[3255-*] تقدمت هذه المسألة في باب الشهادات برقم (2926) وبرقم (2932) مع بعض الاختلاف
جارٍ التحميل