المقدمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
سئل في القسم الذي قمت بتحقيقه على ست وخمسمائة مسألة لم يتوقف عن الإجابة إلا عن مسألة واحدة، وهي مسألة تعليق العتق بالملك، على أنه حاول الإجابة عليه حين كرر له المسألة1.
2- معرفته التامة بما ورد في المسألة من أدلة من كتاب، أو سنة، أو قول صحابي أو تابعي2.
3- قوة حجته واستدلاله.
4- إحاطته بآراء الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم، ونسبة القول إلى قائله بأوجز عبارة، كالإشارة إلى راوي الحديث، أو إلى رجل من رجال الإسناد، أو بعبارة مشهورة لدى المحدثين في الحديث3.
5- وثوقه من قوله، وعدم تردده، فلذا قل أن يوجد له روايتان في مسألة واحدة.
6- تمكنه من المذهب الحنفي، وحفظه لأقوالهم، وآرائهم، وأدلتهم.
7- حدته أحياناً على بعض مخالفيه، فقد رد على القائلين إنه يسهم لكل فرس دخل أرض العدو وقاتل عليه أم لم يقاتل، فقال: أخطأ هؤلاء فقالوا إذا جاوز الدروب فباع فرسه فإن سهم الفرس له، وهو
جهل بيّن1.
وقد خطأ الإمام أحمد في مسألة واحدة2.
8- عدم التصريح بمن يخالفهم والاكتفاء بالإشارة إليهم بهؤلاء، ولدى تتبعي ومراجعتي الأقوال المشار إليها وجدتها أقوالاً للأحناف.
9- مناقشته لأدلة الخصم، ودحض حجته، واحدة تلو الأخرى3.
المبحث الثامن آثار الإمام إسحاق بن راهويه العلمية
الإمام إسحاق بن راهويه نبغ في علوم كثيرة، وترك ثروة هائلة من الآثار في فنون شتى، وقد نوه المؤرخون والمترجمون بمحصوله العلمي وعدوه من أصحاب التصانيف.1
ولكن المؤسف أن هذه الثروة العلمية العظيمة قد عدت عليها عاديات الزمان، وطوتها، فلم تصل إلينا منها إلا النزر اليسير، ونقلت الكتب المعنية بمؤلفات العلماء بعض أسماء كتبه، منها:
- تفسيره المشهور:
فقد ذكرت مصادر ترجمته أنه ألف كتاباً في التفسير نال إعجاب العلماء، وقد أملاه على تلاميذه عن ظهر قلبه، وقد ذكر ابن النديم أن له كتاب التفسير، وكذا الداودي، فقال: إن من جملة تآليفه تفسيره المشهور الذي رواه عنه بعض تلاميذه.2
وهذا التفسير من الكنوز المدفونة حتى الآن، ويحتاج إلى مزيد من
البحث والتنقيب في فهارس مكتبات العالم، من أشخاص لهم دراية في هذا الشأن.
- في الحديث والفقه: أجمعت مصادر ترجمته أنه ألف كتاباً في الحديث باسم "المسند" وهو على غرار مسند الإمام أحمد، ويقع في ست مجلدات، ويوجد الجزء الرابع منه في دار الكتب المصرية، قسم فهارس الحديث1/146، وفي الظاهرية بدمشق في فهارس الحديث برقم9401، ويقع في ستة وثلاثمائة ورقة، كتبت سنة ثلاثين وستمائة، وقد حقق الدكتور عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي جزءاً منه "مسند عائشة رضي الله عنها" نال به درجة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية عام 1404-1405هـ. ويوجد هذا المسند كاملاً في ألمانيا الشرقية، فقد وجدت لدى الشيخ حماد الأنصاري فهرساً ذكر من ضمن ما ضمنته المكتبة كتاب المسند لابن راهوية، وأنها بخط السيوطي، وعلق عليها الذهبي، وحقق رجاله، ونقل السيوطي هذا التعليق على هامشه.1
- كتاب المصنف: أشار إليه ابن حجر في فتح الباري فقال: وقد أخرج إسحاق بن
راهوية في مصنفه، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كانت يمين عثمان بن أبي العاص لعمري.1
-كتاب العلم:
ذكره ابن حجر ضمن مسموعاته وساق إسناده إلى المؤلف.2
-كتاب الجامع:
قد ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب ما نصه:
قال ابن عدي: بلغني أن أحمد نظر في جامع إسحاق فإذا أول حديث فيه حديث حادثة في استفتاح الصلاة، فقال: منكر جداً3.
كتاب المسائل للإمام أحمد وإسحاق بن راهوية برواية تلميذه النجيب إسحاق بن منصور بن بهرام المروزي، والتي هذه الرسالة جزء منها.
-كتاب الجامع الكبير:
الذي وضعه على غرار كتب الإمام الشافعي، انتسخ كتبه، وجمع
مصنفاته، وبنى عليها الجامع الكبير لنفسه1.
وذكر السخاوي: أن محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي الترمذي هو الذي حمل كتب الشافعي من مصر، فانتسخها إسحاق بن راهوية، وصنف عليها الجامع الكبير لنفسه2.
وفي رواية أخرى أنه تزوج بمرو بامرأة رجل كان عنده كتب الشافعي وتوفي، ولم يتزوج بها إلا لحال كتب الشافعي، فوضع جامعه الكبير على كتاب الشافعي، ووضع جامعه الصغير على جامع الثوري الصغير3 (كتاب الجامع الصغير) .
-كتاب السنن:
ذكره ابن النديم، والداودي في طبقات المفسرين والبغدادي في هدية العارفين4.
هذا ولم يعثر على كتبه الفقهية سوى المسائل برواية إسحاق بن
منصور المروزي، أما بقية كتبه الفقهية التي ذكرتها مصادر ترجمته فلم تنقل فهارس المكتبات منها شيئاً.
ولعل سبب اندثار هذه الكتب الفقهية هو الإمام إسحاق نفسه، فقد قال الحاكم أبو عبد الله: إسحاق بن راهويه وابن المبارك ومحمد بن يحيى هؤلاء دفنوا كتبهم1.
المبحث التاسع وفاته
أكمل الإمام إسحاق رسالته في الحياة فنشر السنة في بلاد خراسان، وحارب أهل البدع والضلال، وفي ليلة باردة من ليالي نصف شعبان، سنة ثمان وثلاثين ومائتين1، استجاب الإمام إسحاق نداء ربه، وصعدت روحه إلى بارئها، عن عمر ناهز السبع والسبعين، وصلى عليه تلميذه الوفي إسحاق بن منصور الكوسج، وحزن لفراقه كثير من الناس، وأكثر الشعراء من رثائه فقال أحدهم: يا هدة ما هددتنا ليلة الأحد ... في نصف شعبان لا تنسى مدى الأبد2 وأنشد آخر على قبره: وكيف احتمالي للسحاب صنيعه ... بإسقائه قبراً وفي لحده بحر3 وقال السبكي: أخبرني علي بن سلمة الكرابيسي -وهو من الصالحين- قال: رأيت ليلة مات إسحاق الحنظلي كأن قمراً ارتفع من الأرض إلى السماء من سكة إسحاق ثم نزل فسقط في الموضع الذي دفن
فيه إسحاق، قال: ولم أشعر بموته، فلما غدوت إذا بحفار يحفر قبر إسحاق في الموضع الذي رأيت القمر وقع فيه.1
رحم الله الإمام إسحاق وجزاه خير ما يجزي به عباده الصالحين إنه على كل شيء قدير.
الفصل الثالث: ترجمة لحياة إسحاق بن منصور المروزي
المبحث الأول اسمه ونسبه
هو الإمام الفقيه الحافظ الثقة أبو يعقوب إسحاق بن منصور بن بهرام المروزي المعروف بالكوسج، نزيل نيسابور.
والكوسج -بفتح الكاف والسين، وسكون الواو والجيم في آخره-: الذي لا شعر على عارضيه، والكوسج فارسي معرب، واشتقوا منه فعلاً، وقالوا كوسج الرجل: إذا صار كوسجاً1.
بلده ومولده:
كانت ولادته بعد سنة سبعين ومائة بمدينة مرو، وبها نشأ، وإليه
مصادر ترجمته: التاريخ الكبير للبخاري (1/404) والجرج والتعديل لابن أبي حاتم (2/234) والثقات لابن شاهين (ص35) وتاريخ بغداد للخطيب (6/362- 364) وطبقات الحنابلة للقاضي أبي يعلى (1/113-115) وتهذيب الكمال للمزي (2/474-478) وتذكرة الحفاظ (2/524-525) وسير أعلام النبلاء (12/258-260) والعبر (2/1) ودول الإسلام (151) أربعتها للذهبي، واللباب لابن الأثير (3/117) والوافي بالوفيات (8/426) والنجوم الزاهرة (2/333) وتهذيب التهذيب (1/249-250) وطبقات الحفاظ (229) المقصد الأرشد (70-71) والمنهج الأحمد (1/191-192) وشذرات الذهب (2/123) .
تنسب أحد سككها -يقال لها كوى إسحاق كوسه- (زقاق إسحاق الكوسج) ثم انتقل إلى نيسابور عاصمة خراسان، فاستوطنها1.
أسرته:
لم تذكر المصادر التي بين أيدينا شيئاً عن والده وأسرته إلا ما نقله الذهبي عن الحاكم أنه كان له عقب2.
المبحث الثاني طلبه للعلم
لم تحدد المصادر الوقت الذي بدأ الكوسج فيه طلب العلم، والذي يظهر لي من تاريخ وفيات شيوخه أنه بدأ يطلب العلم في سن متأخرة، وهو في ريعان شبابه، لأن أقدم شيوخه وفاةً هو ابن عيينة ت 198هـ وعبد الله بن نمير الكوفي ت 199هـ وطبقتهما.
وكان قد رحل إلى العراق، والحجاز، والشام1، وسمع سنة عشر ومائتين هشام بن عمار بدمشق.2
ثقافته:
لقد ولد الكوسج بعد سنة مائة وسبعين من الهجرة، وقد بدأت الحركة العلمية تزدهر، وظهرت مصنفات في الحديث، والفقه، فألف الإمام مالك ت 179هـ موطأه، والإمام الشافعي رسالته، وعبد الرزاق مصنفه.
وأخذ عن جماعة من أعلام ذلك العصر كابن عيينة، ووكيع بن الجراح ويحيى بن سعيد القطان، كما يأتي في أسماء شيوخه.
وصحب الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية، وأخذ عنها فقهاً كثيراً، فكان يعرض المسائل على الإمام أحمد، ويأخذ رأيه فيها، ثم عرض تلك المسائل على إسحاق، وكتب ما وافق فيه إسحاق أحمد أو خالفه، وروايته للمسائل هي أوسع رواية وصلت إلينا عن أحمد وإسحاق.
كما لازم يحيى بن معين، وأخذ عنه علم الجرح والتعديل، وتأتي روايته عنه في المرتبة الثانية، بعد رواية الدوري من حيث الكمية، إذ بلغ عدد النصوص المروية من طريقه عن ابن معين ألف نص تقريباً1.
وبعد تجوله في البلاد الإسلامية، وأخذه العلم من أصحابه وتدوينه الفقه والحديث، وعلم الجرح والتعديل عاد إلى خراسان، وأخذ في تدريس ما تعلمه، وبث السنة وتوعية الناس.
وقدره أهل بلدته حق قدره، وعرفوا فضله عليهم فأطلقوا اسمه على شارع، وزقاق من أزقة مدينتهم، وعلى المسجد الذي كان يصلي فيه.
وقد بقيت هذه الأماكن تحمل اسمه إلى زمن السمعاني في القرن السابع.2
المبحث الثالث مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه
لقد احتل الكوسج مكانة علمية عالية لدى العلماء، والنقاد، وكان موضع تقديرهم، وثقتهم، وكان الإمام أحمد يبالغ في احترامه، روى الخطيب بإسناده إلى صالح بن الإمام أحمد قال: قلت لأبي: بلغني أن إسحاق بن منصور روى بخراسان هذه المسائل التي سألك عنها، ويأخذ عليها الدراهم، فغضب أبي من ذلك واغتم مما أعلمته فقال: تسألونني عن المسائل، ثم تحدثون بها وتأخذون عليها، وأنكر إنكاراً شديداً …
ثم إن إسحاق بن منصور قدم بعد ذلك بغداد، فصار إلى أبي، فأعلمته أنه على الباب فأذن له، ولم يتكلم معه بشيء من ذلك1.
وتلك الواقعة تبين مدى احترام الإمام أحمد له حيث لم يفاتحه فيما أنكر عليه.
وقد احتج بإسحاق بن منصور البخاري ومسلم في صحيحيهما، واعتمدا عليه، يقول صاحب الزهرة: إن البخاري روى عنه تسعين حديثاً، ومسلم مائة حديث، وخمسة أحاديث.2
وقد ورد إسحاق بن منصور بغداد، وحدث بها، فروى عنه من
أهلها إبراهيم بن إسحاق الحربي، وعبد الله أحمد بن حنبل1.
وقد أثنى عليه كثير من العلماء:
فقال مسلم: ثقة مأمون، أحد الأئمة من أصحاب الحديث.
وقال النسائي: ثقة ثبت.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال أبو عبد الله الحاكم: هو أحد أئمة الحديث، من الزهاد والمتمسكين، اعتماده في الصحيحين أي اعتماد.
وقال الخطيب: كان إسحاق بن منصور عالماً فقيهاً، وهو الذي دون عن أحمد وإسحاق المسائل في الفقه.2
وافتتح الذهبي ترجمته بقوله: الإمام الفقيه الحافظ الحجة.3
وقال عنه: من كبار علماء نيسابور.4
وقال ابن حجر: ثقة ثبت.5
وقال ابن العماد: كان ثقة نبيلاً.6
المبحث الرابع شيوخه
التقى إسحاق بن منصور المرزوي أثناء طلبه للعلم بكثير من علماء عصره، ورحل الرحلات العلمية إلى المدن الإسلامية التي كانت منارات للعلم، وخلال رحلاته التقي بالفقهاء والمحدثين، وسأقتصر هنا على ذكر بعض شيوخه وأترجم لهم ترجمة موجزة مرتبين على حسب أقدمية وفياتهم، مع ذكر مرجع أو مرجعين من الكتب التي ترجم لهم فيها.
- وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي 197.1
- سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي ت 198هـ.2
- عبد الله بن نمير الكوفي ت 199.
هو عبد الله بن نمير هدان أبو هشام الكوفي.
أحد أصحاب الحديث المشهورين، وروى عن هشام بن عروة وطبقته، عاش بضعاً وثمانين سنة، ثقة ثبت توفي سنة تسع وتسعين ومائة.3 - المغيرة بن سلمة المخزومي أبو هشام البصري ثقة ثبت، مات سنة
مائتين.1
- معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري سكن اليمن، صدوق أخرج له الجماعة، مات سنة مائتين.2
- إسحاق بن سلمان الرازي أبو يحيى الكوفي الأصل ثقة فاضل، وكان عابداً خاشعاً، روى له أصحاب الكتب الستة، وروى عن ابن أبي ذئب وطبقته مات سنة مائتين، وقيل قبلها.3
- محمد بن جهبذ بن عبد الله الثقفي أبو جعفر البصري، خراساني الأصل، صدوق، أخرج له البخاري ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
مات بعد المائتين.4 - مهنا بن عبد الحميد أبو شبل -بكسر المعجمة وسكون الموحدة- ويقال: أبو سهل، البصري، ثقة، مات بعد المائتين.5
- عيسى بن المنذر الحمصي السلمي أبو موسى مقبول مات
بعد المائتين.1
- بهلول بن مُوَرِّق- بضم الميم، وفتح الواو، وكسر الراء الثقيلة -أبو غسان المصري أصله شامي، صدوق أخذ عنه إسحاق بن منصور وروى له ابن ماجه حديثاً واحداً.2
- حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم، أبو أسامة الكوفي مشهور بكنيته ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، روى عن الأعمش والكبار، وقال الإمام أحمد: ما أثبته، لا يكاد يخطئ.
توفي سنة إحدى ومائتين وهو ابن ثمانين.3 - عمر بن سعد الحضري - بفتح المهملة والفاء نسبة إلى موضع بالكوفة- إمام ثقة عابد صاحب حديث، مات سنة ثلاث ومائتين.4
- حسين بن علي بن الوليد الجعفي مولاهم، أبو عبد الله، ويقال أبو محمد الكوفي المقرئ، روى عنه الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وإسحاق بن منصور وخلق سواهم، وأخرج له الجماعة، كان ثقة
عابداً، ولد سنة تسع عشرة ومائة وتوفي سنة ثلاث أو أربع ومائتين.1
- سليمان بن داود بن الجارود أبو داود، الطيالسي، البصري، ثقة حافظ، مات سنة أربع ومائتين.2
- عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أبو نصر العجلي، مولاهم البصري نزيل بغداد، إمام صدوق عابد محدث، سكن بغداد توفي سنة أربع ومائتين، ويقال سنة: ست ومائتين.3
- عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي البصري، ثقة من أصحاب الحديث مات سنة أربع ومائتين.4
- النضر بن شميل المازني أبو الحسن النحوي البصري، كان إماماً في العربية والحديث، وهو أول من أظهر السنة بمرو، وجميع خراسان، مات أول سنة أربع ومائتين.5
- محمد بن بكر بن عثمان البرساني -بضم الموحدة وسكون الراء، ثم المهملة- أبو عثمان البصري، صدوق أخرج له الجماعة، مات ستة
أربع ومائتين.1
- عبد الملك بن عمرو العقدي- بفتح المهملة والقاف- البصري أبو عامر الإمام الحافظ محدث البصرة، أخرج له الجماعة مات سنة أربع أو خمس ومائتين.2
- روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسى أبو محمد البصري، ثقة فاضل، كان من كبار المحدثين له تصانيف، وأخرج له الجماعة.
مات سنة خمس أو سبع ومائتين.3 - وهب بن جرير بن حازم الحافظ الصدوق الإمام أبو العباس الأزدي البصري، روى عنه إسحاق بن راهويه، وإسحاق بن منصور، مات سنة ست ومائتين4.
- هارون بن إسماعيل الخزاز -بمعجمات- أبو الحسن البصري، ثقة، مات سنة ست ومائتين5.
- جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث القريشي المخزومي
أبو عون الكوفي صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة، مات بالكوفة سنة ست ومائتين وقيل: سبع1.
- بشر بن عمر بن الحكم بن عقبه الزهراني الأزدي أبو محمد البصري، ثقة متقن ذو علم وحديث، أخرج له الجماعة، توفي بالبصرة آخر سنة ست ومائتين أول سنة سبع، وصلى عليه يحيى بن أكثم القاضي.2
- كثير بن هشام الكلابي أبو سهل الرقي نزيل بغداد، ثقة، مات سنة سبع ومائتين وقيل ثمان.3
- عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي، أبو وهب البصري نزيل بغداد، ثقة حافظ، أخرج له الجماعة، مات سنة ثمان ومائتين4.
- سعيد بن عامر الضبعي -بضم المعجمة وفتح الموحدة- أبو محمد البصري، أحد الأعلام في العلم والعمل، ثقة صالح، أخرج له الجماعة، مات سنة ثمان ومائتين وله ست وثمانون سنة5.
- يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو يوسف المدني نزيل بغداد، كان إماماً ثقة فاضلاً ورعاً كبير القدر، مات سنة ثمان ومائتين.1
- عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي أبو علي البصري، صدوق لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه، أخرج له الجماعة مات سنة تسع ومائتين2.
- زكريا بن عدي بن الصلت التميمي مولاهم، أبو يحيى، نزيل بغداد، ثقة جليل يحفظ مات سنة إحدى عشرة، أو اثنتي عشرة ومائتين3.
- محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي -بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية، وبعد الألف موحدة- نزيل قيساريه من ساحل الشام، كان إماماً حافظاً أكثر من الأوزاعي والثوري، أدركه الإمام البخاري، ورحل إليه الإمام أحمد فلم يدركه، أخرج له الجماعة، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين4.
- عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي ثقة، أخرج
له الجماعة، وسمع من الأوزاعي وطبقته، توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين.1
- بشر بن شعيب بن أبي حمزة، واسمه دينار القرشي مولاهم أبو القاسم الحمصي، ثقة مات سنة ثلاث عشرة ومائتين2.
- عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد، كان حافظاً للحديث مجوداً للقرآن، ثقة صدوقاً روى له الجماعة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين على الصحيح.3
- محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي أبو يوسف الصنعاني نزيل المصيصة صدوق، أخرج حديثه أبو داود والترمذي، والنسائي، مات سنة بضع عشرة ومائتين.4
- محمد بن المبارك الصوري القرشي، كان شيخ دمشق بعد أبي مسهر، حافظ ثقة، قال أبو داود: هذا رجل الشام بعد أبي مسهر، وهو شيخ الإسلام، مات سنة خمس عشرة مائتين5.
- يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني مولاهم البصري، ثقة ثبت
كثير الحديث، مات سنة خمس عشرة ومائتين.1
- حبان بن هلال أبو حبيب البصري، الحافظ الثقة.
قال الإمام أحمد: إليه المنتهى في التثبت في البصرة، مات سنة ست عشرة ومائتين2. - الحجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي وقيل البرساني مولاهم البصري، ثقة كثير الحديث، وأحد الفقهاء، أخرج له الجماعة، توفي سنة سبع عشرة ومائتين.3
- علي بن معبد الرقي نزيل مصر، ثقة فقيه مات سنة ثماني عشرة ومائتين.4
- عبد الأعلى بن مسهر الغساني أبو مسهر الدمشقي، ثقة فاضل كان علامة بالمغازي، كثير العلم رفيع القدر، أخرج له الجماعة، مات سنة ثماني عشرة ومائتين، وله ثمان وسبعون سنة5.
- عمرو بن الربيع بن طارق الكوفي نزيل مصر، ثقة في الحديث،
مات سنة تسع عشرة ومائتين.1
- يحيى بن صالح الوحاظي -بضم الواو وتخفيف المهملة، ثم معجمة- فقيه حمص، ومحدثها، وقاضيها، صدوق من أهل الرأي، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وقد جاوز التسعين.2
- الحكم بن نافع البهراني أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين.3
- يزيد بن عبد ربه الزبيدي -بالضم- أبو الفضل الحمصي المؤذن، يقال له الجرجسي -بجيمين مضمومتين بينهما راء ساكنة ثم مهملة- ثقة ثبت من أصحاب الحديث، مات سنة أربع وعشرين وله ست وخمسون سنة.4
- حيوة بن شريح بن يزيد الحضرمي أبو العباس بن أبي حيوة الحمصي، ثقة مات سنة أربع وعشرين ومائتين.5
- سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء
أبو محمد المصري، ثقة ثبت فقيه، أخرج له الجماعة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين وله ثمانون سنة.1
- هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي الباهلي مولاهم البصري الحافظ أحد أركان الحديث، ثقة ثبت أخرج له الجماعة، مات سنة سبع وعشرين ومائتين.2
- يحيى بن معين بن عون أبو زكريا، من أقران الإمام أحمد وإسحاق، وهو الإمام الحافظ الجهبذ شيخ المحديثن أحد الأعلام، روى عنه إسحاق بن منصور في الجرح والتعديل، توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.3
- هشام بن عمار بن نصير -بنون مصغرة- الدمشقي الإمام أبو الوليد السلمي، خطيب دمشق وقارؤها وفقيهها ومحدثها، مات سنة خمس وأربعين ومائتين على الصحيح، وله اثنتان وتسعون سنة.4
- كما أخذ العلم عن عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، ويحيى بن سعيد القطان، والضحاك بن مخلد الشيباني، ويزيد بن هارون
السلمي، وعفان بن مسلم الصفار، وعبد الرزاق بن همام الحميري، وعبد الصمد بن عبد الوارث، والإمام إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل رحمهم الله.
المبحث الخامس بعض تلاميذه
- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي أبو عبد الله البخاري ت256.1
- إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجرجاني أبو إسحاق نزيل دمشق ومحدثها، وثقه النسائي، وقال الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات المصنفين، مات بدمشق سنة ست أو تسع وخمسين ومائتين.2
- عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي المخزومي أحد الأئمة الأعلام، قال ابن راهويه: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي ليس له أصل.
مات بالرى آخر يوم من ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين.3 - محمد بن إدريس بن المنذر بن داود الحنظلي الرازي، أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم والمذكورين بالفضل، مات بالرى سنة
خمس وقيل سبع وسبعين ومائتين1.
- أحمد بن سهل بن بحر الحافظ المجود الإمام أبو العباس النيسابوري الفقيه، قال الحاكم: مجود في الشاميين، ليس في مشايخ بلدنا من أقرانه أكثر سماعاً بالشام منه، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين.2
- محمد بن عيسى بن سورة السلمي أبو عيسى الترمذي ت279.
- عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل أبو عبد الرحمن الشيباني ت290.
- أحمد بن شعيب النسائي ت3033.
- عبد الله بن الحافظ الكبير سليمان بن الأشعث، أبو بكر السجستاني ابن أبي داود الحافظ العلامة قدوة المحدثين، صاحب التصانيف رحل، وسمع، وبرع، وساد الأقران، ولد سنة ثلاثين ومائتين، مات في ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة4.
- الحافظ الكبير إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة ابن صالح بن بكر السلمي النيسابوري، صنف واشتهر، وانتهت إليه3
الإمامة والحفظ في عصره بخراسان، توفى في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وهو في تسع وثمانين سنة1.
- الحافظ الإمام الرحال أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم النيسابوري، كان شيخ نيسابور في الحشمة والثروة والتزكية، مات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وثلاثمائة2.
- المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الرئيس أبو الوفاء النيسابوري أخذ العلم عن أبيه وإسحاق بن منصور الكوسج والحسين الزعفراني وطبقتهما، كان صدر نيسابور، وروي أن أمير خراسان ابن طاهر اقترض منه ألف ألف درهم، مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة3.
- الإمام الحافظ الثقة أبو حامد أحمد بن حمدون بن أحمد بن عمارة ابن رستم النيسابوري، كان قد جمع حديث الأعمش، واعتنى به، فنسب إليه، مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة4.
- محمد بن موسى الأصم، صدوق روى عنه الترمذي، وقد أخذ
العلم عن إسحاق بن منصور، وكان من رواة المسائل عنه، وأخذ منه الترمذي بعض المسائل التي لم يسمعها من ابن منصور مباشرة1.
- محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم أبو عبد الله الحافظ المروزي، سمع علي بن خشرم المروزي، ومحمد بن يحيى القطيعي، وإسحاق بن منصور الكوسج2.
وقدم بغداد، وحدث بها، وحدث عن أهلها، وكان ثقة حافظاً.
المبحث السادس مؤلفاته
تعددت نواحي ثقافة الحافظ إسحاق بن منصور حتى شملت كثيراً من العلوم التي سادت ذلك العصر، وخاصة علوم الشريعة، وكان الحافظ ابن منصور ذا قلم ينطق بالبيان، وأسلوب رصين في الكتابة، فقد قال الإمام مسلم بن حجاج رحمه الله: "لم أر أحداً أصلح كتاباً من إسحاق ابن منصور."1
وشخص هذا شأنه لابد أن يكون له مؤلفات كثيرة، غير أن كتب الفهارس والتراجم لم تذكر من مؤلفاته إلا أربعة كتب هي:
1- كتاب الصلاة، ذكره السمعاني في الأنساب في ترجمته فقال: روى المسائل عن أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية، وصنف كتاباً كبيراً في الصلاة2.
2- كتاب المسائل في الفقه عن إمامي أهل الحديث، وفقيهي أهل السنة: الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهوية، وموضوع رسالتي جزء منه.
3- مسائل عن يحيى بن معين، والظاهر أنها سؤالات تتعلق بالجرح والتعديل، وقد ذكره ابن حجر في التهذيب فقال: تتلمذ على أحمد وإسحاق ويحيى بن معين، وله عنهم مسائل1.
4- المسند، وهو كتاب في الحديث وقد ذكره الكتاني في كتابه الرسالة المستطرفة، وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين، وقال: له مسند يروى عنه2.
المبحث السابع وفاته
في يوم الخميس لعشر بقين من جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين ومائتين حل بابن منصور -رحمه الله تعالى- هادم اللذات، ومفرق الجماعات، فلبى نداء ربه راضياً مرضياً، بعد أن قضى عمره في سبيل العلم وطلبه وتعلمه وتعليمه، وتثقيف من حوله، ونشر مذهب الإمام وإسحاق بخراسان، وصلى عليه الأمير محمد بن طاهر أمير نيسابور، ومحب العلم وأهله، ودفن يوم الجمعة إلى جنب إسحاق بن راهويةن ومحمد بن رافع.
هذا ولم يقع الخلاف في سنة وفاته، ولا تاريخه، إنما وقع خلاف في اليوم الذي توفى فيه.
فقد ذكر البخاري، وأبو حاتم، وابن حبان، وأحمد بن محمد بن حسين الكلاباذي أنه توفى في يوم الإثنين ودفن يوم الثلاثاء.
وقال الحسين بن محمد بن زياد القباني النيسابوري: إنه توفى يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة.
وهذا القول أظهر فيما يبدو لي، لأن القباني من أئمة الحديث، ومن أهل بلده، وقديماً قيل: إن أهل مكة أدرى بشعابها.
ولعل الإمام البخاري سمع الخبر من غيره، وتبعه ابن حبان والكلاباذي.1
فرحم الله ابن منصور رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيراً.
الفصل الرابع: (ويشمل على المباحث)
المبحث الأول وصف نسخ المخطوطة ومحتوياتها
لكتاب مسائل الإمام أحمد بن حنبل برواية إسحاق بن منصور المرزوي ثلاث نسخ خطية:
1- وهي النسخة الظاهرية،
2- ونسخة دارالكتب المصرية المنسوخة من الظاهرية،
3- والنسخة العمرية.
1 - وصف النسخة الأولى:
وهي نسخة المكتبة الظاهرية، وبها نقص يسير في أول الكتاب عن النسخة العمرية، ويبتدئ الجزء الظاهر منه بقوله: قلت: الصلاة بوضوء واحد أحب إليك، أو يتوضأ لكل مكتوبة، وهذه النسخة تحتوي على العناوين والأبواب التالية:-
العناوين ... الصفحات
باب الصلاة ... 11
من كتاب الزكاة ... 30
الجزء الثاني، فيه الزكاة، والصيام، والحيض، والنكاح، والطلاق، ويتلوه باب الصيام ... 36
في الصيام ... 38
في الحيض ... 42
في النكاح والطلاق ... 43
المناسك ... 80
الجزء السابع من مسائل أحمد بن محمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية رواية إسحاق بن منصور المرزوي، في الكفارات وأول البيوع ... 100
كتاب البيوع ... 103
الجزء الخامس من مسائل أحمد بن محمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، رواية إسحاق بن منصور المرزوي سماع يوسف من ابن مسند ملك1 ... 129
في الحدود والديات ... 147
لجزء السادس من مسائل أحمد بن محمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، فيه بقية الحدود، والديات والجهاد، والذبائح والأشربة، والشهادات والفرائض.
... 159
كتاب الجهاد ... 171
كتاب الذبائح ... 175
في الأشربة ... 180
في الشهادات ... 181
في الفرائض ... 185
الجزء السابع من مسائل أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، وفيه أبواب الوصايا والمدبر، والمكاتب ومسائل شتى، وهو آخر الكتاب ... 191
في المدبر، والمكاتب، والعتق ... 199
مسائل شتى ... 208
وجاء في آخر هذه النسخة: تم الجزء، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين ورسول رب العالمين، وسلم كثيراً.
ويلاحظ على هذه النسخة أنه لم يذكر الجزء الأول، ولعله ذكره في الصفحة الأولى من الكتاب الذي لم يظهر منه إلا الشيء اليسير بسبب انطماس الكلمات والجمل فيه بفعل الرطوبة.
وكذلك لم يذكر الجزء الثالث والرابع، وكرر العنوان بالجزء السابع مع اختلاف العناوين المندرجة تحت هذين الجزأين.
وتتكون هذه النسخة من ثلاث عشرة ومائة ورقة ذات وجهين، اثنتان وعشرون ومائتي صفحة، في كل صفحة من خمسة وثلاثين إلى
سبعة وثلاثين سطراً تقريباً، يتراوح عدد الكلمات في كل سطر بين ست عشرة، وثماني عشرة كلمة، وهي فيما يبدو نسخة كاملة غير أنها سقط منها عدد من الأسطر من الأول، وبها بعض الانطماس في الكلمات والأسطر في البداية بفعل الرطوبة وكتبت بخط جيد دقيق شبيه بخط النسخ، والغالب عليها الإعجام، إلا في بعض الكلمات، يختلف رسم بعض الكلمات عما هو مألوف الآن كسفيان، ومالك، وإسحاق حيث يرسمها سفين، ملك، إسحق، وكذا زكاة، وجنى "من الجناية" والتقى هكذا، كذى، زكوة، جنا، التقا.
والنسخة خالية من السند إلا في موضع واحد ص 129 جاء فيه رواية إسحاق بن منصور المرزوي سماع يوسف من ابن مسند ملك إلا أن الاسم الأخير غير واضح.
ولم يذكر في النسخة اسم الناسخ، وتاريخ النسخ، ويرى الأستاذ فؤاد سزكين أنها كتبت في القرن الرابع الهجري1.
كما أن النسخة كانت في حيازة الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي.
فقد جاء في الصفحة الأولى فوق عنوان الكتاب عبارة "وقف
الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي رحمه الله ورضي عنه".
وجاء في الكتب التي ترجمت للحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد ابن عبد الواحد أنه بنى مدرسة على باب جامع المظفري بسطح قاسيون، وأعانه عليها بعض أهل الخير، ووقف عليها كتبه، وأجزاءه.
وكانت ولادته سنة تسع وستين وخمسمائة ووفاته سنة ثلاث وأربعين وستمائة، ودفن بسفح جبل قاسيون بدمشق1.
والذي يظهر أن هذه النسخة من كتاب المسائل كانت متداولة بين العلماء في القرن السادس، والسابع، وأن ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي وقفه كما ذكر ذلك مترجموه.
وجاء في الصفحة رقم مائة عبارة "وقف بالضيائية" والضيائية مدرسة يقال لها دار الحديث الضيائية المحمدية، ويقال لها درا السنة بسفح قاسيون شرقي الجامع المظفري.
قال ابن شداد: "بانيها الفقيه ضياء الدين محمد بجبل الصالحية2 والقسم الذي قمت بتحقيقه من هذه النسخة يبدأ من كتاب الجهاد