كتاب الطلاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
[1275-] قلت: 1 صيام العبد في التظاهر؟
قال: 2 يصوم شهرين.
قال إسحاق: كما قال.
[1276-] قلت: 3 من قال الفيء الجماع، فإن كان مريضاً يفيء بلسانه؟
قال: من ذهب هذا المذهب فنعم.4123
قال إسحاق: لا يكون فيء إلا بجماع، إلا أن يكون مرض لا يستطيع الجماع أصلاً.1
[1277-] قلت: يتسرى العبد؟
قال: [نعم] 2 بإذن سيده.
قال إسحاق: كما قال.
3
[1278-] قلت: العبد إذا أبق وله امرأة.
قال: هي امرأته.
قال إسحاق: كما قال.
4123
[1279-] سئل أحمد عن رجل أعطى جارية له عبده على التسري1 فأبق عبده؟
قال: يأخذ جاريته يصنع بها ما شاء.
2
قال إسحاق: كما قال.
[1280-] سئل أحمد عن رجل زوّج جاريته من عبده فأبق عبده؟
لم يفت فيه بشيء.
3
قال إسحاق: كلما كان التزويج فإن إباقه لا يكون طلاقاً.12
[1281-] قلت: قول علي [كرم الله وجهه] 1 حين جاءته المرأة فقال: اتقي الله واجلسي في
بيتك2، ما أراد بذلك؟
قال: العنين الذي لم يصبها قط، وأما الذي أصابها مرة فلا يكون عنيناً.
3
قلت4: العنين يؤجل5 سنة؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
[1282-] قلت6: المرأة إذا ارتدت تبين من زوجها؟
قال: لا.
هو ممنوع منها7، فإذا انقضت العدة بانت منه، فإن123456
تابت أو تاب في العدة فهما على نكاحهما، هذا في الرجل والمرأة1 أيهما ارتد.
قال إسحاق: كما قال, لأن السنة2 على ذلك، وقد جهل3 هؤلاء حكم المرتد فرأوا الارتداد تطليقة, واحتجوا بقوله
سبحانه وتعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ 1 وغلطوا لِما لم [يقل] 2 حين يرتد فقد بانت.
[1283-] قلت3: النصرانية تسلم وهي تحت النصراني؟
قال: يفرّق بينهما.4
قلت: [ظ-38/أ] إذا أسلم زوجها وهي في العدّة؟
قال: إذا أسلم زوجها وهي في العدّة فهو أحق بها.
قال إسحاق: نعم.
5
[1284-] قلت: على الأمة أن تنتقب؟ 6
123456 قال: لا.
1
قال إسحاق: كما قال.
[1285-] قلت: إذا أسر المسلم فتنصر، تبين منه امرأته؟
قال: إذا انقضت العدّة بانت، فإذا رجع إليها في العدّة فهو أحق بها.
قال إسحاق: كما قال.2
[1286-] قال أحمد: يجبر على الطلاق في الإيلاء.3
123 قلت: كم تطلق عليه؟
قال: واحدة.
1
قال إسحاق: كما قال تبين واحدة إذا انقضت العدة.
[1287-] قال أحمد: والحرام فيه كفارة الظهار، فإنه إذا قال: أنت علي كظهر أمي، أو أنت
عليّ حرام، فهو وذاك [ع-63/ب] واحد1.
قال إسحاق2: أما الحرام فهو على ما نوى من الطلاق، فإن لم ينوه فكفارة اليمين.
[1288-] قلت3: الخلع تطليقة4، فإن ندم أو ندمت؟
1234 قال أحمد: الخلع فراق على قول ابن عباس1 -رضي الله عنهما- فإن تراجعا كانا على ثلاث.
قال إسحاق2: كما قال.
[1289-] قلت3: قال سمعت يعني سفيان قال: إذا تزوجها وهو محرم، أو هي حائض، أو في
رمضان، ثم ادعت الدخول ألزمته المهر.
قال أحمد: إذا أغلق الباب وأرخى الستر.
قال إسحاق: 4 هو كما وصفنا5 فيما مضى.
[1290-] قلت: بيع الأمة طلاقها؟
12345 قال: احتج بحديث1 ابن مسعود وأنس2 أن تأولا قوله تبارك وتعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ .3 فقال ابن مسعود رضي الله عنه: "نزلت في المشركين والمسلمين".
وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: "إنها نزلت في سبايا أوطاس4
سبين ولهن أزواج في قومهن فنزلت ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ " قال1 علي كرم الله وجهه موافقاً لأبي2 سعيد: إنها نزلت في المشركين, وأما تأويل من تأول في بريرة3 أنها خيرت بعد ما
اشترتها عائشة -رضي الله عنها- وأعتقتها, وأن ذلك لم يكن طلاقاً شِرَاها فليس في ذلك دليل أنها لم يكن بيعها طلاقها لأنه لا يدرى أكان قبل نزول الآية أو بعدها.
وابن عباس رضي الله عنهما يروي قصة1 بريرة تخيير النبي صلى الله عليه وسلم إياها, وهو يقول: "بيع الأمة طلاقها".
] ورأى أحمد على حديث أبي سعيد الخدري.
قال إسحاق: كما قال لا يكون بيعها طلاقها أبداً حتى يطلقها الزوج أو تشتري [بضعها] 1 من الزوج.
[1291-] قلت: فمن اشترى جارية ولها زوج؟
قال: لا يكون بيعها طلاقها.
قال إسحاق: كما قال.
[1292-] قلت2: سئل يعني الأوزاعي عن رجل قال: كل جارية أتسراها فهي حرة، متى
تكون حرة؟ قال: إذا وطئها ولم يعزل عنها فقد3 تسراها.12
قال أحمد1: لا أجترئ أن أعتق عليه، فإن هو أعتق ليس به بأس، وأما أنا فلا أجترئ عليه، إلا أن يكون في ملكه2 فيقول: متى تسريت منكن فهي حرة، فإذا وجب عليها الغسل وجب3 عليه التسري.
قال إسحاق: كما قال4، وليس فيه موضع جبن.
[1293-] سئل1 الأوزاعي عن الغلامين يلوط أحدهما بصاحبه، ثم يكبرا فيولد للمفعول به
جارية، أيتزوجها الفاعل؟
قال: لا.2
قال أحمد: على قولنا كما قال، إذا كان ذلك في الدبر.31
[1294-] قلت: المفعول به والفاعل عليهما الغسل؟
قال أحمد: [نعم] 1 إذا كان ذلك في الدبر, لأن حكمهما حكم الزنى، والذي يأتي البهيمة عليه الغسل وإن لم2 ينزل.
قال إسحاق: كما قال.
[1295-] سئل3 إسحاق عن رجل طلق امرأته تطليقة فتزوجت في عدّتها زوجاً آخر فانقضت
عدتها عنده؟ 4123
قال: السنة في ذلك أن يفرّق1 بينها وبين الذي تزوجها في عدّة من الزوج الأول, ثم تعتدّ من الأول [فإن كان هذا الزوج الثاني لم يكن دخل بها تزوجها إذا انقضت عدّتها من الأول] 2.
فإن كان الثاني دخل بها فرّق3 بينهما، وعليه المهر للدخول، وتعتد منه بعد ما تعتدّ من الأول لأن عليها عدّتين إذا كان الثاني قد دخل بها.
[1296-] سئل إسحاق عن الأمة تعتق وزوجها حر أو عبد؟
123 قال: السنة في ذلك أن لا خيار لها من الحر لأنها [صارت إلى مثل حاله] 1 فأي خيار لها؟ إنما لها أن تختار إذا أعتقت من زوجها إذا كان عبدا، [ظ-38/ب] والذي يصح من زوج بريرة أنه كان عبداً.
2
[1297-] سئل3 إسحاق عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها، هل تلزمه نفقتها4 إن كانت
صغيرة لا يجامع5 مثلها؟
قال: كل ما لم يدخل بها وهي ممن يدخل بها ولم يمتنع القوم من تسليمها فعليه النفقة لها، وأما الصغيرة فلا نفقة لها عليه، إلا أن تبلغ حد الوطء.
61234
[1298-] سئل1 إسحاق عن الحر تكون تحته الأمة فطلقها تطليقتين، ثم أدركها العتق في
العدة، كيف تعتد؟ قال: العدة بالنساء كلما طلقها ثنتين فعدتها عدة2 الحرة، ينبغي له إن أراد فراقها طلقها ثلاثاً لأن الطلاق بالرجال، فلما طلقها ثنتين بقي من3 طلاقه واحدة، فأدركها العتاقة فلم تبن منه.41
[1299-] سئل1 إسحاق عن العبد تكون تحته الحرة فطلقها ثنتين، ثم أدركه العتق وهي2 في
العدة، هل يراجعها؟ قال: لا3 مراجعة بينهما لأنه طلقها أقصى طلاقه إن الطلاق بالرجال وعدتها عدة الحرائر4.
[1300-] سئل5 إسحاق عن أم الولد إذا مات السيد، كيف تعتد؟
قال: السنة عندنا أن تعتد أربعة6 أشهر وعشراً.12345
[1301-] سئل1 إسحاق عن أقل ما تصدق المرأة في انقضاء العدة؟
قال: إذا كانت المرأة لها أقراء معلومة قبل أن تبتلى بالعدة حتى عرفها بذلك بطانة أهلها ممن ترضى دينهن وأمانتهن فإنها تصدق في ذلك ولو كان كذا وأربعين يوما، ً2 فإن لم تعرف بذلك وكان ذلك أول ما رأت حيضاً أو طهراً حتى انقضى ثلاث حيض في شهر، فإن العدة لا تنقضي3 بذلك، ولا تصدق في دون ثلاثة أشهر لأن الأخذ بالاحتياط في العدة، وقد جعل الله عز وجل بدل كل حيضة شهراً في اللائي يئسن [من الحيض] 41
واللائي لم يحضن1 فإذا أشكل2 على المسلم انقضاء عدّة امرأة ردها إلى الكتاب والسنة.3
[1302-] سئل 4 إسحاق عن رجل تزوج امرأة فبنى بها فأتى عليها ستة أشهر فولدت المرأة،
فإن الولد ولده لأن النساء تلدن لذلك الوقت، إلا أن يكون لها زوج قبل ذلك ففارقها، أو مات عنها فكانت حبلى منه، فحينئذ لا يسع هذا أن يدعيه إذا علم أن الحبل كان من غيره، وإن لم يعلم فله أن يدعيه فإن ادعياه جميعاً فالولد ولد هذا 5 الأخير لما تلد المرأة في ستة أشهر.
61234
[1303-] سئل إسحاق [عن رجل جعل أمر امرأته بيدها] 1؟
فقال: أيما رجل جعل أمر امرأته بيدها فإن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم اختلفوا2 في ذلك، فرأى عثمان وابن عمر3 -رضي الله1
عنهما- أن يكون القضاء ما قضت.
وقال عمر وابن1 مسعود -رضي الله عنهما-: أمرك بيدك كقوله: اختاري، يجعلان ذلك تطليقة يملك الرجعة.
وخالفهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذلك إلى الرجل, والذي نعتمد2: أن يكون القائل هذا يدينه الحاكم، فإن أراد طلاقاً يملك الرجعة كان ذلك، وإن أراد ثانياً أو أكثر الطلاق كان ذلك على إرادته.
وقد فسر عن ابن عمر -رضي الله عنهما- حيث قال: القضاء ما قضت أنه قال إلا أن ينوي غير ذلك فيحلف الرجل ثم يجعل3 به، وهذا القول أشبه بالسنة
الماضية لأن النبي صلى الله عليه وسلم حيث خيّر1 نساءه.
فذهب عمر رضي الله عنه أن من خيّر لا يكون مبتدعاً وكلما جاز للرجل أن يطلق على مذهب قد سن له، لم يكن ذلك الطلاق إلا سنته وهو يملك الرجعة، ومما يقوي هذا [المذهب] 2 قول النبي صلى الله عليه وسلم لركانة3 بن عبد يزيد حين طلق امرأته البتة: ما أردت4 بذلك؟ وكذلك فعل عمر رضي الله عنه [وبر] 5 الحالف البتة وما أشبه ذلك فله حكمه.
فلذلك اخترنا في أمرك بيدك يدين ما أراد بقوله, أثلاثاً أو أقل من ذلك, وكلما دين مطلقاً فإنه يحلف على دعواه6 [ع-64/ب] .
[1304-] [قال] 1 إسحاق: وأما إذا حلف أن كل امرأة يتزوجها فهي طالق2 أو امرأة قد
سماها، فإن السنة3 مضت بأن لا طلاق قبل نكاح4، فكلما لم يسمها بعينها فإنه لا يقع شيء، فإن سمى قبيلتها أو مصرها أو قال: إن تزوجت على امرأتي فلانة، أو ما أشبه ذلك من المواقيت، فإنه لا يقع، ولا نعلم في ذلك سنة مضت بتشديد، وإنما جبنا عن المنصوبة لما جاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم مجملاً, فإن كان عن المنصوبة5 وغير المنصوبة6 فقد أخذنا بغير المنصوبة7، وإن كان [غير المنصوبة فقد اتبعنا] 8 [ظ-39/أ] .12
[1305-] قال1 إسحاق: أما الرجل الذي يريد أن يطلق امرأته ثلاثاً أو أقل أو أكثر وقد عقد
قلبه على ذلك، ثم قال: فلانة بنت فلان، ولم يقل طالق، فإن كانت إرادته ونيته بذكره الثلاث إيقاع الطلاق عليه، وقع الطلاق وإن لم يكن مما يشبه2 الطلاق.
وقد3 أجمع أهل العلم أن كل شيء يشبه الطلاق فهو طلاق، كما تقدم من نيته بإرادة الطلاق ثم تكلم باسمها وبالثلاث دليل1
على ما قد1 نواه، وإن كان حيث تكلم باسمها وذكر الثلاث ثم2 ندم أن تلفظ بالطلاق فقد صار ناقضاً لما تقدم من نيته.
فإن كان فعله هذا لم تسمع به المرأة فله أن لا يبلغها ذلك، وكذلك لو سمع هذا من هذا3 الزوج غيره وقد أخبره ذلك ولم يلفظ بالطلاق لأنه إن بلغها مبلغ ذلك لزمها أن ترافعه إلى الحاكم حتى يحلفه ما أراد، وعلى الحاكم أن يحلفه إذا ذكر الثلاث, ولو لم يكن في هذا الذي قلنا إلا ما ذكر غير واحد ليث4 بن أبى سليم عن الحكم بن عتيبة أن رجلاً أراد أن يطلق امرأته ثلاثاً، فلما أراد أن يلفظ بذلك أخذ رجل على فيه5
وأمسك بالثلاث, فأجمع أهل العلم على أنه ثلاث.
فأحسن ما نضع قول من وصفنا على أن من صيروه ثلاثاً لما بين الإشارة من إرادته.
[1306-] قال إسحاق: وأما الرجل يخطب إلى رجل ابنته فزوجها منه بشهادة امرأته، ثم
غاب1 عنها سنة فزوج [رجل] 2 الجارية من آخر على كره من الجارية، وزف بها الآخر وهي منكرة تصيح: إن أبي زوجني من فلان، فإن العقدة الأولى لم تتم لما لم يكن شهود3، إلا أن يكون الأب أعلن ذلك والزوج قبل
................................................................................... = وعن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل."
رواه ابن حبان وصححه، ورواه الدارقطني: 3/227.
وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة."
رواه الترمذي، وذكر أنه لم يرفعه غير عبد الأعلى، وأنه قد وقفه مرة، وأن الوقف أصح.
قال مجد الدين أبو البركات ابن تيمية في المنتقى: "وهذا لا يقدح؛ لأن عبد الأعلى ثقة، فيقبل رفعه وزيادته, وقد يرفع الراوي الحديث وقد يقفه."
وقد ورد في الشهادة روايات كثيرة، منها ما ذكرت، وضعف أكثر هذه الروايات, لكن يقوي بعضها بعضاً.
قال صاحب غاية الأماني: "لم أقف على حديث صحيح مرفوع في مسند الإمام أحمد ولا في الكتب الستة يحتج به على اعتبار الشهادة في النكاح، إلا ما رواه الترمذي عن ابن عباس."- ويعنى الحديث السابق-.
وقال الترمذي: "والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين وغيرهم, قالوا: لا نكاح إلا بشهود, لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم، إلا قوماً من المتأخرين من أهل العلم".
وقال الشوكاني: "والحق ما ذهب إليه الأولون- يعنى الذين اشترطوا الشهادة- لأن أحاديث الباب يقوي بعضها بعضاً".
وقال ابن قدامة: "ولأنه يتعلق به حق غير المتعاقدين وهو الولد، فاشترطت الشهادة فيه، لئلا يجحده أبوه فيضيع نسبه بخلاف البيع, فأما نكاح النبي صلى الله عليه وسلم بغير ولي وغير شهود فمن خصائصه في النكاح، فلا يلحق به غيره."
انظر: المغني: 6/450, المبدع: 7/46, الأم: 5/19, مغني المحتاج: 3/144, المحلى: [9/465,] فتح القدير لابن الهمام: 3/199, الهداية مع البداية: 3/199-200, جامع الترمذي: [3/411-412,] المنتقى: 2/512-513, نيل الأوطار: 6/126-127, غاية الأماني مع فتح الرباني: 16/156.
غيبته حتى تسامع الناس ذلك ولا ينكر الزوج ذلك1، فإن هذا إذا كانت على ما وصفنا عند مالك2 وأهل المدينة ومن اتبعهم
من علماء أهل العراق, مثل ابن إدريس1 ويزيد [ع-65/أ] ابن هارون2 وابن مهدي3 ونظرائهم نكاح صحيح لما صار الإعلان شهادة.
وأحب الأقاويل إلينا: أن يشهدوا عند العقد شاهدين أو امرأتين
ورجل1, وقد ذهب هؤلاء الذين وصفناهم مذهباً وتأولوا في ذلك تزويج علي كرم الله وجهه أم كلثوم2 من عمر -رضي الله عنهما وبعثه إياها إليه3، وتزويج الفريعة4 للمسيب بن نجبة5 أحدهما من الآخر، ونحو هذا من الحجج وليس هذا
ببين1.
وأما الجارية حيث أنكرت تزويج الثاني لما قالت: إن أبي قد زوجني، فإن تزويجها من الثاني باطل لأنه لا بد من رضاها، فإن أحبت جددت النكاح الأول بشهود وولي لما لم يتم الثاني لإنكارها في المذهبين2 جميعاً.
[1307-] قال إسحاق: وأما الرجل يقول لامرأته: إن دخلت دار فلان فلا تكوني في ملكي3،
فإن أراد طلاقها فهو ما نوى واحداً أو اثنين أو ثلاثاً.
وإن قال: لم أكن4 نويت طلاقاً إنما نويت أن لا تكوني في ملكي على ما كنت أفعل بك أو ما أشبه ذلك من123
المعاني، فإنه يحلف ويصدق على دعواه.1
[1308-] قلت2 لإسحاق: هل يتزوج العرب في الموالي وموالي تميم في تميم وغيرهم من
الموالي فيمن يوالون؟ وهل يجوز لغير مواليهم أن يتزوجوا فيهم؟ 312
[] قال: السنة لا يتزوج العرب إلا بعضهم في [----1---] لما لهم فضل على سائر العرب, ولكن إن تزوج غير قريش بعدادهم عرب لم2 يجز التفريق بينهم.
وقد ذكر3 عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أكفانا من العرب بنو هلال".
ومن رأى التفريق بين قريش1 وسائر العرب لم نعلم له حجة.
فأما أن يتزوج الموالي العربيات فإنا نكره ذلك، ونرى إذا فعل ذلك أن يفرّق2 بينهم، إلا أن تكون من
[موالي] 1 القوم خاصة، فإنا وإن كرهنا له أن يتزوج من عربية من موالياته جبنا عن التفريق2 بينهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مولى3 القوم من [ع-65/ب] أنفسهم".
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن الصدقة1 لا تحل لبني هاشم"، وقال صلى الله عليه وسلم: "مولى القوم من أنفسهم"، فحرم عليهم الصدقة أيضاً.
وقد قيل: المولى لحمة كلحمة النسب2.
فكان هذا بياناً لما خفنا من التفريق [3 وكذلك فعل ابن سيرين4 لما تزوج وأراد زعموا بذلك تصحيح النسب لما دخل النسا كالنسب لها