كتاب الطهارة والصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
[81-] قلت: إذا تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت؟
قال: لا يعيد1 وإذا تيمم ودخل في الصلاة ثم وجد الماء2 لم يلتفت إلى الماء2.
قال إسحاق: أما إذا صلى ثم وجد في الوقت فلا إعادة عليه، وإذا أعاد فله (الأجر) 1 مرتين2 وإذا رأى الماء في الصلاة وقد تيمم وهو يطمع في وصوله إلى الماء انصرف وتوضأ وأعاد3.
[82-] قلت: وكيف التيمم؟
قال: ضربة للوجه والكفين4.123
قال إسحاق: كما قال1.
[83-] قلت: يصلي الصلوات بالتيمم أو يتيمم لكل صلاة؟
قال: أعجب إلي أن يتيمم لكل صلاة2؛ لأنه ينبغي له أن يطلب3 الماء لكل صلاة4.1
قال إسحاق: هذا فرض عليه أن يتيمم لكل صلاة1.
[84-] قلت: ما الذي2 يتيمم به؟
قال: كل3 ما كان من الأرض من التراب4 (قال) 5: جعلت12
الأرض مسجداً وطهوراً1.
وقال ابن عباس (رضي الله عنهما) 2: أطيب الصعيد2 أرض الحرث3.
قال إسحاق: كما قال.
(قال) 56: وما كان مثل الجص54
والنورة1 وتراب السبخة2 وما أشبه ذلك لا يتيمم به3، وإن كان ذلك من الأرض، لما زال عنه اسم الصعيد الطيب4.
[85-] سئل (الإمام) 5 أحمد إذا توضأ أيسمي؟
قال: إي لعمري6.12345
قيل: فإن نسي1 ولم يذكر اسم الله (سبحانه وتعالى) 2؟
قال: لا أعلم فيه حديثاً يثبت.
قال إسحاق: كما قال، إذا نسي أجزأه وإذا تعمد أعاد2؛ لما (صح) 3 عن النبي4 صلى الله عليه وسلم ذلك5.
[86-] قلت: يجلس الجنب في المسجد أو يمر به1 مارا2؟
قال: إذا توضأ فلا بأس3 أن يجلس فيه4.12
قال إسحاق: كما قال1.
[87-] قلت: يؤم المتيمم المتوضئين؟
قال: نعم، أليس ابن عباس2 (رضي الله عنهما) 3 أمهم4؟. قال إسحاق: كما قال5.
[88-] قلت: الضحك في الصلاة؟
قال: لا يوجب عليه الوضوء5 ويعيد1234
الصلاة1.
قال إسحاق: كما قال2.
[89-] قلت: قال سفيان:3 الضحك والريح والبول يعيد الوضوء
123 والصلاة، والقيء والرعاف، والحبن1 السائل يتوضأ ويبني ما لم يتكلم2؟ قال: أعجب إليّ أن يتوضأ في هذا كله ويستأنف الصلاة3.
فإن1 ذهب ذاهب إلى الرعاف الذي بنى2 ابن3 عمر (رضي الله عنه) 4 فلا4 أعيبه.
90-] ثم سألت أحمد1 فقلت: قال سفيان: الأكل والشرب والكلام يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء2 [ع-6/أ
والضحك والريح والبول3 يعيد الوضوء ويعيد الصلاة، والقيء والرعاف والحبن السائل يتوضأ، ويبنى ما لم يتكلم.
قال (الإمام) 4 أحمد (رضي الله عنه) 5: الأكل والشرب والكلام12
يستقبل1 ويتوضأ من البول والريح والضحك ويستقبل2، والقيء والرعاف والحبن السائل3 يستقبل4 وكلما5 أمرته بالوضوء، أمرته يستقبل6.
قال إسحاق: كلما قال يتوضأ أو لا يتوضأ فهو كما قال1، ولكن له أن يبني على كل ذلك2.
[91-] قلت: قول حذيفة3 (رضي الله عنه) 4: إني لأتقي أحدهما كما أتقي الآخر؟
قال (الإمام أحمد) 5: يعني البول والعذرة.
قال (الإمام) 6 أحمد: هكذا أقول إلا أن البول أوكد4.123
قال إسحاق: كما قال، وكلاهما1 مؤكدان2 يتقيان.
[92-] قلت: إذا وجد البول وهو في الصلاة؟
قال: أما قبل الدخول فلا يدخل حتى يبدأ بالخلاء، وإذا3 كان في الصلاة ما لم يشغله ويثبت4 فلا ينصرف5.
قال إسحاق: كما قال، وأحسن الإجابة.
[93-] قلت: يفرك الثوب من المذي والودي؟
قال: الودي لا يكاد يصيب الثوب؛ لأنه إنما يكون على أثر12345
البول1، والمذي أرجو أن2 يجزئه النضح والغسل أعجب إليّ3.
قال إسحاق: لا بد للمذي4 من الغسل5.
[94-] قلت: سئل سفيان (رحمه الله تعالى) 6 عن رجل توضأ ونسي7 أن يمسح رأسه8 فقام يكبر9 في الصلاة
ثم ضحك؟12345678
قال: يمسح برأسه [ظ-5/أ] ولا يعيد الوضوء (لأنه) 1 لم يكن دخل في صلاته2.
قال (الإمام) 3 أحمد: عليه أن يمسح برأسه (ثم) 4 يغسل رجليه.
قال إسحاق: كما قال5.
[95-] قلت: سئل سفيان عن رجل معه من الماء قدر ما يتوضأ وفي ثوبه شيء؟
قال: يغسل ثوبه والتيمم له وضوء.
قال أحمد: جيد5 إذا كان الدم بقدر ما يفسد عليه صلاته، إذا1234 (لأنه) إضافة من ع.
كان فاحشاً ذراعاً في ذراع أو شبراً في شبر1.2 قال إسحاق: لا بل يتوضأ ولا يكترث للدم والأقذار كلها ما لم تكن بولاً أو غائطاً، وأعجب إليّ إزالة الأقذار كلها عن الثياب إذا أمكنه ذلك.
[96-] قلت: سئل سفيان عن الثوب يصيبه المني فلا يعرف مكانه؟
12 قال: إن1 غسل الثوب كله فحسن، وإن فرك أجزأه2، والودي والمذي سواء في غسل الثياب.
قال (الإمام) 3 أحمد: كما قال، إن فرك أجزأه وإن غسل أجزأه3 وأرجو أن يكون المذي أيسر، والودي: شيء يتبع البول شبيه بالبول4.
قال إسحاق: كلما كان منياً أجزأه الفرك، وإن كان لا يدري مكانه فرك الثوب كله5.
[97-] قلت: سئل سفيان عن الرجل يحدث وهو يصلي على الجنازة، قال: يتيمم مكانه، هو بمنزلة الصلاة التي
يخاف فوتها1.
قال (الإمام) 1 أحمد: لا يتيمم على الجنازة؛ لأنه في مصر2.
قال إسحاق: كما قال سفيان يتيمم3 لما جاء عن ابن عباس4 (رضي الله عنهما) 5 وعكرمة5.6،
وإبراهيم1 النخعي2 والشعبي2.3 وغيرهم التيمم على الجنازة4.
[98-] قلت: سئل-يعني1 سفيان- عن لعاب2 الحمار؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس3.
قال أحمد: أكرهه.
قال إسحاق: كما قال أحمد4.
[99-] قلت:5 سئل سفيان6 عن الوزغ7 يقع في البئر؟
123456 قال: يستقى منها دلاء1.
قال (الإمام) 2 أحمد: لا إلا ما غير ريحه أو طعمه.
قال إسحاق: كما قال3 أحمد4.
[100-] قلت: قيل له- يعني سفيان- الرجل يكون في السفر ليس معه ماء أيأتي5 أهله؟
قال: نعم.
قيل: ويتمم؟
قال: نعم5.
قال أحمد: يأتي أهله، وإن (توقاه) 6 أياماً أحب إليّ إلا أن1234
يخاف1.
قال إسحاق: كما قال سفيان2.
[101-] قلت3: قيل له: ما ترى في بول الصبي الذي لم يطعم؟
قال: يصب عليه الماء صباً، قيل له4 فالجارية4.
قال: سواء5 قال: أحمد أما الغلام6 فنعم، وأما الجارية فلا.
قال إسحاق: الغلام يُرش بوله رشا ما لم يطعم، ويغسل بول الجارية طعمت أو لم تطعم7.123
[102-] قلت لأحمد: إذا كان بين القريتين ميلان1 أقل أو2 أكثر (أيتيمم) ؟ 3
قال: إذا خاف الفوت4، نحن نرى أن يؤخر إلى آخر الوقت5.
قال إسحاق: كما قال6.
ثم يتيمم في حضر كان أو في سفر.123
[103-] قلت: المريض إذا لم يقدر على الوضوء؟
قال: بقدر ما يقدر.
قلت: لا يقدر على شيء.
قال: فما يصنع1؟
هو بمنزلة المجدور2.3
قال إسحاق: كما قال سواء1.
[104-] قلت لإسحاق: المريض لا يقدر على الوضوء وليس له من يوضئه، والغني والفقير فيه سواء؟
قال: له أن يتيمم وإن كان في الحضر، وغناه وفقره في ذلك سواء.
[105-] قال إسحاق: وأما المضمضة والاستنشاق فهما واجبتان على كل متوضئ أو متطهر من الجنابة، لا
فرق بينهما في نص كتاب أو سنة قائمة2 أو قياس (عليهما3"4.1
[106-] قال إسحاق: وأما التيمم فهو ضربة واحدة للوجه والكفين، فإن كان يمسح وجهه بضربة فهو أفضل1.
[107-] قال إسحاق: والسنة أن يتيمم لكل صلاة لقول الله عز وجل ﴿فلم2 َجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً 3﴾
- فعليه الطلب [ظ-5/ب] في وقت كل صلاة فإذا لم يجد تيمم5.
[108-] قال إسحاق: أما6 من خلع خفيه بعد المسح فإنه يتوضأ الوضوء كله لما صار وضوؤه متفرقاً، بعضه
بالغداة6 وبعضه عند الظهر7،12345
لو1 كان يغسل قدميه2.
وقد أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) 3 الذي ترك من وضوئه قدر ظفر أن يعيد الوضوء والصلاة4؛ وذلك لأن التارك موضع الظفر ذكره، وقد كان فرغ من وضوئه وأخذ في عمل آخر، فوضوء المسلمين بعضه في أثر بعض5.
[109-] قال إسحاق: وأما مسّ الذكر فإنا نرى منه الوضوء6 لما صح
123456 ذلك1 عن النبي صلى الله عليه1 (وسلم) 3.
وجاء فيه2 حديث من وجه واحد عن النبي صلى الله عليه (وسلم) 3 رخصه5، وأكثر أصحاب النبي صلى الله عليه (وسلم) 5 على الرخصة4 فإن تأول رجل فلم يتوضأ لم آمره (ذلك) مؤخرة في ع بعد (النبي صلى الله عليه وسلم) .
بإعادة الصلاة1 ولا نرى ترك الوضوء منه على حال للاحتياط.
[110-] قال إسحاق: وأما لحم الجزور2 فإنه يتوضأ منه الوضوء كاملاً3 على كل حال لما (استثنى) 4 من
جميع ما مسته النار؛ وذلك أن الوضوء مما مست النار5 أولاً، ثم رخص رسول الله صلى الله عليه (وسلم) 6 بعد ذلك في كل ما مست النار6 إلا لحم1234
الجزور1.
[111-] قال إسحاق: وأما الحجامة فإنه يتوضأ منها، وكذلك من الرعاف وكل دم سائل2 وليس عليه من
الحجامة غسل، ولا من ماء الحمام، إذا أخذ من الحجر وحده، أو خلا له الحوض3، وإن412
كان1 اغتساله من الحوض ومعه آخرون يدخلون [ع-7/أ] أيديهم وعليها الأقذار، رأينا له أن يصب عليه ماء آخر؛ لأن ما في الحوض لا يكون قدر قلتين2.
[112-] قال إسحاق: وأما الذي يتجشأ3 فيظهر على لسانه شيء من الطعام، أو يقطع صلاته، فإن عليه
الوضوء؛ لأن القلس قليله وكثيره سواء3 وأخطأ هؤلاء الذين4 قالوا: ملء فم5.12 (كان) ساقطة من ع.
فأما الصلاة فلا يقطعها نحو ذلك إن ابتلع ما1 في شدقه2 من الطعام و3 غيره4.
[113-] قال إسحاق: وأما الوضوء من لحم الجزور5 فقد صحت السنة أن أول ما كان من أمر النبي صلى الله
عليه (وسلم) 6 الوضوء من جميع ما مست النار، ثم رخص رسول الله صلى الله عليه (وسلم) 7 آخر ذلك، فلم يتوضأ مما مست النار من اللحم1234 (ما) ساقطة من ع.
وغيره1.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) 2 من وجهين متصلين برخصة في ترك الوضوء2 مما مست النار، واستثنى من جميع ما مست النار لحم الجزور ان يتوضأ منه رواه الثقتان3
من1 أصحاب رسول الله2 (محمد) 3 صلى الله عليه (وسلم) 4 البراء2 بن عازب3
وجابر1 بن سمرة2 (رضي الله عنهما) 3 ففيما بينا من تمييز ما4 بين لحم الجزور ولحم الغنم ما يكتفي المسلمون بذلك ولا ينقبوا ولا يفتشوا3؛ لأن المميز بينهما4 الذي ينزل الوحي عليه
صلى الله عليه1 (وسلم) 2 ولا يغلط ولا يسهو.
والعجب من هؤلاء1 الذين ينكرون الوضوء من لحم الجزور، ثم لا يرضون حتى يعيبوا الآخذين به وهم بأجمعهم يرون الوضوء من الضحك في الصلاة2.
(صلى الله عليه) ساقطة من ع. (وسلم) إضافة لتكملة الصلاة على النبي.
فإذا قيل لأحدهم: أرأيت لو أن ضاحكاً ضحك نهاراه أجمع أيجب عليه الوضوء؟
فيقول: لا1.
فيقال له: فإذا ضحك في الصلاة؟
فيقول: قد وجب عليه الوضوء وانتقضت الصلاة.
فيقال له2: فافترى3 في الصلاة على آخر أو سب4 آخرا، وكان بينهما من المنازعة إلى أن هجا5 بعضهم بعضاً، أو ما كان، أتوجب الوضوء عليه6؟