كتاب الطلاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
قال إسحاق: إذا راجع بشهود كانت رجعة، وإن وطئها يريد به المراجعة كانت رجعة، وأما دون الجماع فلا تكون مراجعة إلا أن يكون شهود.
1
[1107-] قلت: رجل غصب امرأة على نفسها، ما عليه؟
قال: عليه الحد وليس عليها الحد2, وليس [لها3] شيء إن1
كانت ثيباً, وإن كانت بكراً فلها صداق مثلها1.
قال إسحاق: كما قال.
[1108-] قلت: أمة أتت قوماً فزعمت أنها حرة فتزوجها رجل فولدت منه؟
قال: يفدي ولده بغرة غرة2, وللأمة ما كان سمى لها من1
المهر1.
قال إسحاق: كما قال.
[1109-] قلت: رجل وجد مع امرأته رجلاً فقتله؟
قال: إذا جاء بشهود أنه وجده مع امرأته في بيته يهدر دمه2،1
وإن كان شاهدان1.
قال إسحاق: كما قال2.
[1110-] قلت: رجل زنى بامرأة لا يتزوجها ابنه ولا أبوه؟
قال: كذا3 هو4.
قال إسحاق: كما قال5.
[1111-] قلت لأحمد:6 رجل عنده أختان مملوكتان فوقع على إحداهما
123456 ثم زوجها1 يقع على الأخرى؟
قال أحمد: نعم إذا خرجت [من2 ملكه] بنكاح3 حرمها على نفسه.
قلت: فإن طلقها فرجعت إليه؟
قال: لا يطأ واحدة منهما حتى يحرم فرج واحدة على نفسه.4
قال إسحاق: كما قال في الأمرين جميعاً؛ لأنه لا بد من إخراج إحداهما من ملكه.5
[1112-] قلت: سئل سفيان عن رجل اشترى جارية وهي مسروقة فوقع عليها فحبلت ثم جاء
صاحبها؟12345
قال: له القيمة لأنه استهلاك.1 قال أحمد: ترد الأمة إليه، ويفدي ولده بغرة غرة.2 قال إسحاق: كما قال.
[1113-] قلت:3 رجل قال لامرأته: أنت طالق كألف؟
قال: هذا عندي على الثلاث.4 قال إسحاق: كما قال.
[1114-] قلت: رجل حلف فجرى على لسانه غير ما في قلبه وأراد أن
1234 يتكلم به؟
قال أحمد: لا أدري ما هذا.
عاودته، فقال: أرجو أن يكون الأمر فيه واسعاً.
قال إسحاق: هو1 الإرادة2 لأنها أغلوطة.
[1115-] قلت: هل ترضع المرأة ولدها أكثر من سنتين؟
قال3: لا, مكروه واحتج بحديث علقمة.412
قال: القرآن بذاك نزل.1 قال إسحاق: كما قال لأنه لا يحل الرضاع أكثر من سنتين.
[1116-] قلت: رجل سألته امرأته الطلاق, فجعل يضربها, ويقول هذا طلاقك؟
قال أحمد: هذا يلزمه, لأنه يقال: ثلاث2 لا لعب فيهن31
الأولى أحسن حالاً الذي حلف فجرى على لسانه غير ما في قلبه1.
وإذا قال: هذا طلاقك.
هذا طلاقك جاز عليه بانت2 منه.
قال إسحاق: لا يجوز فيما قال3 هذا طلاقك وهو يضربها أن يقع الطلاق, لأن هذا تعيين4 من الزوج لها يقول: أنت
تريدين الطلاق فضربي إياك طلاقك، ليس هذا بشيء.
[1117-] قلت: رجل قال لامرأته: أنت حرة؟
قال: إذا كان [يعني] 1 الطلاق أخاف أن يكون ثلاثاً2.
قال إسحاق: كلما نوى بقوله أنت حرة طلاقاً كان, وإلا لم يقع، ولا يكون إذا وقع إلا ما نوى3.
[1118-] [قلت: رجل له أربع نسوة] 1 فقال لهن: أنتن طوالق ثلاث تطليقات؟
قال أحمد: ما أرى إلا بنّ منه [ظ-31/ب] .21
قال إسحاق: قد بنّ إلا أن ينوي مقاسمة الثلاث التطليقات بينهن.
[1119-] [ع-55/أ] قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالق كلما شئت وإذا شئت؟
قال1: إذا شئت فهي [مرة] 2، وإذا قال: كلما شئت فلها ذلك3 فيما بينها وبين ثلاث4.
قال أحمد: جيد ما لم يغشها، فإذا غشيها فلا أمر لها5.
قال إسحاق: كما قال إلا الغشيان6.
[1120-] قلت: رجل قال: لامرأته: أنت طالق إن شئت؟
قال أحمد: إن شاءت فهي طالق إذا قالت: قد شئت الطلاق1، فهي واحدة2.
قال إسحاق: كما قال.
[1121-] قلت رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شئت، قالت: إن شاء
12 أبي؟
قال1: ليس بشيء، قد ردت الأمر.
قال أحمد2: ليس بشيء.
قلت: ردت الأمر؟
قال: نعم3.
قال إسحاق: كما قال4.
[1122-] قلت5: رجل باع امرأته أتبين منه؟
قال6: لا, ولكن يعزر.12345
قال أحمد: لا تبين منه1 ولكن2 قد أتى أمراً عظيماً.
قال إسحاق: كما قال3.
[1123-] قلت: رجل طلق امرأته فقيل له: ألا تراجعها؟
[قال4: ما طلقتها وأنا أريد رجعتها، ولو أردت رجعتها ما طلقتها] ينوي بذلك طلاقاً؟
قال5: ليس عليه شيء.
قال أحمد: ليس عليه شيء.
6123
قال إسحاق: كما قال، لأنه على ما نوى.
[1124-] قلت: رجل قال لامرأته: إن ولدت جارية فأنت طالق، وإن ولدت غلاماً فأنت طالق
ثنتين.
فولدت جارية ثم ولدت غلاماً؟
[قال1] : إذا ولدت الجارية قبلُ وقعت عليها تطليقة ولا يقع في الغلام شيء لأنها حين تلد الغلام تبين, فقد انقضت عدتها, ويخطبها إلى نفسها.
فإن ولدت الجارية فراجعها الرجل قبل أن يقع الغلام؟
قال: إذا فعل ذلك وقع عليها ثلاث، ولا تحل له حتى تنكح
زوجاً غيره1.
قال أحمد: " هذا على نية الرجل, ولم ير المسألة كما قصصتها عليه2.
قال: هذا على نية الرجل, إنما أراد بذلك تطليقة." 3
قال إسحاق: كما قال.
[1125-] قلت: امرأة طلقت تطليقة فحاضت حيضة أو حيضتين فراجعها زوجها ثم طلقها قبل
أن يدخل بها، تستأنف العدة؟
قال أحمد: نعم, تستأنف العدة.
قال إسحاق: كما قال1.
[1126-] قلت: يجوز شهادة رجل وامرأتين في الطلاق؟
قال: أحمد: لا والله.
قال إسحاق: يجوز2.
[1127-] قلت: قال سفيان في رجل طلق امرأته تطليقة [فولدت بعد 3
123 سنتين] هي امرأته لأنه لم يكن ذلك إلا من جماع [فإن ولدت قبل سنتين] فهي أملك بنفسها، وإن جاءت بعد سنتين فالولد ولده وبانت منه.
قال أحمد: إن جاءت بولد بعد سنتين فالولد ولده وبانت منه1.
قال إسحاق: كما قال1.
[1128-] قلت: قال سفيان في رجل تزوج امرأة ولها ابن من غيره فيموت ابنها، إن جاءت
بالولد دون ستة أشهر [من يوم مات ابنها ورّثناه، وإن جاءت بالولد بعد ستة أشهر] 2 لم نورّثه إلا ببينة.
قال أحمد: يكف عن امرأته، فإن لم يكف فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر فلا أدري هو أخوه أم لا3؟
قال إسحاق: إذا كان لستة أشهر فهو كما قال سفيان4.1
[1129-] قلت: قال سفيان في رجل دخل بامرأته, كانت عنده سنتين فلم يصل إليها أي
يجامعها، ثم طلقها تطليقة، أترى له عليها رجعة أو ميراثاً؟
قال: لا1.
قال أحمد: له عليها رجعة وبينهما الميراث، وعليها العدة إذا أغلق الباب وأرخى الستر، فقد وجب بينهما ما يجب بالدخول2.
[1130-] قلت: قال سفيان: لا يرون بأساً أن يطلقها وهي حائض قبل أن يدخل بها [فإنه لا
عدّة له عليها1.
قال: ما يعجبني] .2
قال إسحاق: إن فعل وهي حائض قبل أن يدخل بها [ع-55/
ب] [فليس هذا مثل ما رواه ابن عمر1 -رضي الله عنهما-، هو نحو ما قال2 سفيان] [ظ-32/أ] .3
[1131-] قلت4: رجل طلق امرأته وهو مريض قبل أن يدخل بها، لا
1234 ميراث بينهما؟
قال أحمد: يتوارثان، ولها الصداق كاملاً، وعليها العدة، إنما هذا فرار.
قال إسحاق: كما قال.
1
[1132-] قلت: قال سفيان: للمملوكة2 واليهودية والنصرانية متعة3 من الحر إذا طلقن؟
قال أحمد: لكل مطلقة متاع إذا كان غير مدخول بها, إن4 لم يكن فرض لها.5123
قال إسحاق: كما قال1 أحمد.
[1133-] قلت: رجل جعل أمر امرأته بيد رجل ولا يدري ما قضى فيها، هل له أن يجامعها
حتى يعلم ما قضى فيها؟
قال: نعم.
قال: أحمد: لا يجامعها حتى يعلم ما قضى فيها2.1
قال إسحاق: كما قال.
[1134-] قلت1: اختاري وأمرك بيدك سواء؟
قال أحمد: لا، إذا قال: أمرك بيدك، فالقضاء ما قضت, وإذا قال لها: اختاري، فاختارت نفسها، فهي واحدة تملك الرجعة2.
قال إسحاق: هما سواء إذا نوى بأمرك بيدك ما نوى في التخيير، وإذا لم ينو شيئاً لم يكن, إذا قال: خيرتك أن تأكلي شيئاً.1
[1135-] قلت: رجل جعلت له امرأته ألف درهم على أن يخيّرها فاختارت الزوج، أيرد1
عليها الألف؟ قال أحمد: لا يرد عليها شيئاً، قد وجب2 له الذي جعلت له ولو أنها طلقت نفسها كانت على ما طلقت نفسها وتكلمت به.3 قال إسحاق: كما قال.
[1136-] قلت4: قال سفيان رجل قال لامرأته: اختاري أو اذهبي أو5 أمرك بيدك أو الحقي أو
أخرجي, نيته؟ يسأل إن نوى طلاقا فهو طلاق وإن لم ينو طلاقا فليس12345
بشيء1.
قال أحمد: أخاف أن يكون كل واحد من هذا2 ثلاثا إذا كان على وجه الغلظة مثل قوله: خلية بارية بائنة.
3
قال إسحاق: كما قال سفيان على ما نوى لأنه كلام يشبه الطلاق, وكل كلام يشبه
الطلاق أريد به الطلاق فهو على ما نوى1.
[1137-] [ع-56/أ] قلت: رجل جعل أمر امرأته بيد رجلين، فطلق أحدهما ثلاثاً والآخر
مرة، لا2 يجوز لهما؟
قال أحمد: اجتمعا على واحدة.
3
قال إسحاق: كما قال4.1
[1138-] قلت: قال سفيان1: في الحرام على ثلاثة وجوه: إن نوى طلاقاً فهو طلاق، وإن
نوى يميناً فهو يمين، وإن لم ينو طلاقاً ولا يميناً فهي كذبة.
2
قال: هذا قول أبي حنيفة،3 كفارة في هذا كله, كفارة الظهار4.
قال إسحاق: الحرام إذا لم ينو يميناً فهو على تحريمها، فإن نوى طلاقا ثلاثاً أو أقل فهو كما نوى5.
[1139-] قلت: قال سفيان في رجل قال لامرأته: أنت مني برية ونوى
12345 ثنتين، لا يكون إلا واحدة أو ثلاثاً1.
قال أحمد: أخاف أن تكون ثلاثا2.
قال3 إسحاق: هو على ما نوى، إن نوى واحدة فواحدة بائنة، أو ثنتين فكذلك.
[1140-] قلت: يكره للمرأة أن تحج في عدتها من طلاق؟
قال: لا بأس به4.123
قال إسحاق: كما قال إذا كانت مبتوتة1.
[1141-] قلت: قال سفيان: إذا طلقها ثلاثاً وهو مريض ثم برأ ثم مات فإنها ترثه, وإن ماتت
لم يرثها صح أو لم يصح 2؟ قال: نعم هو كما قال3.1
قال إسحاق: كما قال، لأنه فار وليست بفارة1.
[1142-] قلت: وإذا طلقها تطليقة أو تطليقتين وهو مريض ثم صح في العدة فطلقها الثالثة، لم
يتوارثا2.
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
[1143-] قلت: كما لو طلقها تطليقة أو تطليقتين وهو صحيح، ثم مرض فطلقها الثالثة، ثم
مات في العدة ورثته؟
قال: نعم، هذا ترثه بعد العدة3.
قال إسحاق: كما قال.
[1144-] قلت: رجل له أربع نسوة فطلق واحدة منهن ثلاثاً، وواحدة ثنتين، وواحدة واحدة،
فمات [على ذلك، و4 لا يدرى]123
أيتهن التي طلق ثلاثاً أو التي طلق ثنتين أو التي طلق واحدة؟
قال: يرثن [ظ-32/ب] كلهن.
قال أحمد: يقرع بينهن، فالتي أبانها بالطلاق تخرج فلا ميراث لها1.
قال إسحاق: كما قال2.
[1145-] قلت3: النصرانية تسلم وهي تحت نصراني؟
قال: يفرق بينهما.
[1146-] قلت: إذا أسلم زوجها وهي في العدة؟
قال: فهو أحق بها4.123
قال إسحاق: كما قال1 أحمد, وأما المجوسية إذا أسلمت ولم يسلم المجوسي فتزوجها مسلم بأمر وليها يجوز ذلك, ولم يفرّق بينهما حاكم, فإن كان ذلك في العدّة فنكاحها باطل, فإن انقضت العدّة ولم يسلم المجوسي فقد انقضى ما بينهما2، فمن شاء تزوجها نكاحاً صحيحاً بولي وشهود، فإن كان الزوج غائبا فلم يعلم بإسلامها تربص حتى يعلم ذلك لأنه ربما أسلم
طمعاً فيها, فإن كان ذلك وهي في العدّة فهما على نكاحهما لا يحتاجان إلى تجديد نكاح1.
قال2 إسحاق: وأما المجوسي الذي تزوج بمجوسية وكانت عنده خمسة أشهر فأسلمت، ثم تزوجها مسلم3 فولدت ولداً لتمام تسعة أشهر من يوم بنى بها المجوسي, فادعى المجوسي أن الولد ولده وادعى المسلم ذلك, فإن الولد ولد المجوسي, وهو مسلم لإسلام أمه، وذلك أنه يعلم أن المرأة لا تلد لأربعة أشهر, فإنما مكثت عند المسلم أربعة أشهر4, فدعواه باطل ودعوى المجوسي أولى لما استيقنا أن الحبل كان وهي في ملكه, وقد صيرناه مسلماً لحال أمه والولد أبداً بين الزوجين يلحق بالمسلم، مضت السنة في ذلك من عمر5 بن الخطاب رضي الله عنه
وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، وكذلك ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة رافع1 بن سنان رضي الله عنه حيث أسلم وأبت امرأته أن تسلم.
[1147-] قلت: إذا كانت المرأة تحيض في الأشهر مرة؟
[قال] 1: فعدّتها بالحيض2.
قال إسحاق: كما قال3.
[1148-] قلت: صيام العبد في التظاهر؟
قال: يصوم شهرين4.
قال إسحاق: أجاد [فما شأن] 5 الإيلاء؟ [ع-52/ب]123
[1149-] قلت: حديث طاووس1 عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان الطلاق على
عهد النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة تردّ إلى واحدة؟ قال: كل أصحاب ابن عباس رووا خلاف ما قال طاووس2.1
وروى سعيد بن جبير, ومجاهد1 ونافع عن ابن عباس خلاف ذلك.
قوله2: سئل: إني3 طلقت امرأتي كذا وكذا.