كتاب الكفارات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
باب1 (الكفارات)2
[1728-] قلت:1، 2حديث أبي لبابة3 حين قال: أنخلع من مالي صدقة إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله
عليه وسلم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجزيك الثلث من ذلك".4123
قال: هذا على النذر والتقرب إلى الله عز وجل فيجزيه الثلث
(من) 1 ماله،2 وإذا كان على معنى اليمين،3 فكفارة يمين على ما قالت عائشة وحفصة وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم،4 فإذا كان في الحج وكان معذبا في مشيه فكفارة يمين على
حديث أخت عقبة.1
وإذا كان يريد اليمين فقال: هو محرم بحجه أو عليه المشي إلى بيت الله عز وجل فكفارة يمين،2 على حديث أبي رافع3
قصة مولاته.1
قال إسحاق: كما قال، لأن كل ذلك إذا لم يكن على وجه النذر قربة إلى الله عز وجل، فكفارة يمين مغلظة،2 وأما فعل
أبي لبابة فليس [فيه] 1 أنه قال فعلت [في] 2 مالي، إنما قال: أريد أن أفعل، فإذا [فعل في] 3 ماله كله قربة فهو كما قال،4 إلا أنه يحبس قوت نفسه قدر ما يكفيه إلى أن يصيب.5
1729-] قلت: يكره أن يحلف الرجل بالمصحف؟ [ع-79/أ
قال: لا أكره ذلك، بل يغلظ عليه بكل ما يقدر.
قال إسحاق: كما قال.1
[1730-] قلت: [الرجل] 1 يقول حلفت وأقسمت؟
قال: إذا كان يريد [اليمين] 2 فكفارة يمين.3 قال إسحاق: كما قال.4
[1731-] قلت: من أقسم على رجل فلم يبره؟
قال: الحنث على المقسم.51234
قال إسحاق: كما قال.
[1732-] قلت: من قال "يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك؟ "1
قال: هكذا هو، إلا أن يخاف القتل نحو حديث وائل بن حجر.21
حدثنا إسحاق1قال: (أخبرنا) 2 أحمد3قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا عبد الله بن أبي صالح4 [ذكوان] 5 عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يمينك على ما يصدقك به صاحبك".6
قال إسحاق: هكذا هو.
[1733-] قلت: فيمن جعلت مالها في سبيل الله عز وجل (وأعتقت) 1 جاريتها حديث امرأة من ذي أصبح؟ 2
قال: أما العتق فعلى ما قالت،3 وأما المال فكفارة12
يمين.1 قال إسحاق: كما قال.2
[1734-] [قلت: فيمن جعل مملوكه حُراً إن لم يفعل كذا وكذا؟
قال: هذا مثل ذاك.
قال إسحاق: كما قال] .3
[1735-] قلت: "إذا استلجج4 أحدكم باليمين في أهله، فإنه آثم
1234 له عند الله عز وجل من الكفارة التي أمر الله1 بها".2
قال: [ظ-51/ب] يعني يكفّر عن يمينه.3
قال إسحاق: كما قال، يقول: لا يلج في يمينه فيمضي عليه بل يرجع فيكفّر يمينه.4
[1736-] قلت (من) 1 يحلف على أمور شتى أو على شيء واحد مراراً (وفي مجلس) 2 أو في مجالس؟
قال: ما لم يكفّر فهو كفارة واحدة.312
قال إسحاق: كما قال.1
[1737-] قلت: من قال: عليّ عتق رقبة فحنث؟
قال: [ع-79/ب] عليه كفارة يمين.2 قال إسحاق: كما قال (إذا كان ذلك في معصية أو غضب) .3
[1738-] قلت: من قال: كل حلال عليه حرام إذا كانت له امرأة؟
قال: إذا كانت له امرأة فكفارة الظهار،4 وإذا لم تكن له امرأة1234
فكفارة يمين.1 قال إسحاق: كما قال إذا لم ينو طلاق امرأته.
[1739-] (قلت) :2 افتداء اليمين؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.312
قال إسحاق: كما قال.
[1740-] قلت: كم في كفارة اليمين من الطعام؟
قال: مُدُّ بُرٍّ لكل مسكين.1 قال إسحاق: كما قال، ونصف صاع أفضل.
[1741-] قلت: (يجزي المكاتب) 2 في الرقبة الواجبة؟
قال أحمد: إذا لم يكن أدى شيئاً فنعم، وأما إذا كان أدى الثلثَ، النصفَ، الثلثين، فلا يعجبني.312
قال إسحاق: كما قال.1
[1742-] قلت: يجزي ولد الزنى في الرقبة الواجبة؟
قال: نعم.2 قال إسحاق: كما قال.3
[1743-] قلت: الذي يحنث متى يجب عليه الصوم ممن لا يجد الكفارة؟
قال: يترك لنفسه قوت يومه ثم يكفر (بما بقي) ،4 وإذا دخل123
في الصوم ثم وجد سعة يمضي في صيامه.1 قال إسحاق: كما قال2، إلا أنا نختار له إذا وجد سعة قبل فراغه من الصوم أن يعتق أو يطعم أو يكسو.
[1744-] قلت: إذا كسا كم يكسو؟.
12 قال: ثوباً جامعاً تجوز فيه الصلاة.1 قال إسحاق: كما قال.
[1745-] قلت: فيمن قال: حلفت ولم يحلف؟
قال: إذاً لم يعقد اليمين.2
[قال إسحاق: كما قال] 3 لا شيء عليه.41
[1746-] قلت: إلى كم يكون للرجل [ع-80/أ] الاستثناء؟
قال: ما دام في ذلك الأمر.1 قال إسحاق: كما قال، إلا أن يكون سكوت، ثم عود في الأمر.2
[1747-] قلت: يجوز له الاستثناء في نفسه؟
[قال:] 3 [لا] 4 حتى يتكلم.512
قال إسحاق: كما قال، لا بد من نطق،1
[1748-] قلت: إذا (أوقع) 2 اليمين بين الرجلين (فاستحياهما) 3 جميعاً أقرع بينهما أيهما (يحلف) ؟ 4
قال: هذا شيء ليس في أيديهما يقرع بينهما.
قال إسحاق: كما قال.5
[1749-] قلت: من حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث؟
قال: ليس له (استثناء) 6 في الطلاق والعتاق.712345
قال إسحاق: كلما استثنى متصلاً في الطلاق والعتاق فله ثنياه،1 لأن من لم يرَ له الاستثناء في ذلك
[يقول:] 1 ليست بيمين، ولكن إنما أجزنا استثناءه لإرادته ونيته [ع-80/ب] المتقدمة أن لا يريد أن يقع هذا الطلاق وهذا العتاق.2
[1750-] قلت: يتصدق عن الميت؟
قال: نعم، يحج عنه ويسقي عنه (ويعتق عنه ويسعى عنه) ويصام عنه النذر إلا الصلاة.312
قال إسحاق: كل [شيء عنه] 1 جائز حتى الصلاة (والذكر والتسبيح) ، 2ألا ترى أن الحاج عن غيره لا بد له من أن يصلي خلف الأسبوع، فيجزيه أن ينويه عن نفسه.3
[1751-] قلت: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ ؟ "1
قال: أما أنا فأقول مداً من حنطة لكل مسكين.2 قال إسحاق: كما قال، لأن اللازم (ذلك) .3
[1752-] قلت: يقدم الكفارة قبل الحنث؟
قال: نعم يقدم الكفارة قبل الحنث،4 المظاهر يكفر [عن123
يمينه] 1 قبل أن يحنث.2 قال إسحاق: كما [قال] ،3 وكذلك [كل] 4 كفارة يمين واجبة، فله أن يقدمها قبل الحنث لا يكون حكمه أعظم من الزكاة.5
[1753-] قلت: [ع-81/أ] (صيام) 6 ثلاثة أيام متتابعة؟
[قال: نعم، متتابعة] 7 في كفارة اليمين في قراءة123456
أُبَيّ1 وابن مسعود رضي الله عنهما.2
قال إسحاق: كما قال.3
[1754-] قلت: قيل له يعني سفيان يطعم أهل الكتاب من كفارة اليمين؟
قال: المسلم أحب إلي.1 قال الإمام أحمد: (لا يجزيه) 2 أن يطعم أهل الذمة كل شيء من الواجب، لا يطعم أهل الذمة كفارة اليمين، والظهار وكل شيء من الكفارات.3 قال إسحاق: كما قال [أحمد] 4 وأجاد.
[1755-] قلت: قال: قيل له-يعني سفيان-: ما ترى في رجل قال (إذا) 5 ملكت عشرة (دراهم فهي) 6 على
المساكين فملكها فأصاب فيها؟ قال: أحب إلي أن يتنزه عنها.123456
قيل [له] 1: يتصدق بها كلها؟
قال: نعم.
قال أحمد: إذا كان يريد اليمين أجزأه كفارة اليمين، وإذا أراد النذر يجزيه الثلث.
قال إسحاق: كما قال، إلا في النذر عليه أن يمضيه إذا كان في طاعة إلا قوته حتى يصيب، ثم يتصدق بقدر ما كان حبسه.2
[1756-] قلت: سئل سفيان عن رجل قال: لله تعالى عليه أن يصوم شعبان فمضى شعبان ولم يصم من غير
عذر، قال (يصوم ويطعم) 3 [ظ-52/أ] .12
(قال أحمد: ما أحسنه) 1 يصوم ويكفر عن يمينه.2
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ الصوم مكان الصوم، والكفارة مكان التأخير.
قال أحمد: الصوم يطعم عنه في رمضان، والنذر يقضى عنه.3
[قال إسحاق: كما قال أجاد] .4
[1757-] قلت: (قال) 5 سفيان: في صيام شهرين متتابعين يستقبل الرجل من المرض وغيره. والمرأة تقضي
من الحيض وتستقبل من المرض.
[قال أحمد: يبني رمضان متتابعاً، أليس يفطر ثم يقضي ما12345
أفطر] ؟ 1 قال إسحاق: كما قال أحمد يبني على ما مضى أبدا من مرض أو غيره.
[1758-] قلت: (رجل أو امرأة) 2 نذرت بشيء أن يهدى إلى البيت؟
قال: لا يعطى لبني شيبة، يقسم على مساكين مكة.312
قال إسحاق: كما قال.1
[1759-] قلت: رجل حلف بنذور كثيرة مسماة: إلى بيت الله عز وجل2 (أو لا يكلم) 3 أباه أو أخاه بكذا وكذا،
نذر الشيء لا يقوى عليه أبدا؟ قال: كفارة يمين إذا كان على معنى اليمين، فإذا كان على وجه التقرب إلى الله عز وجل فالوفاء به (إلا أن يكون) 4 معذباً في ذلك، فيكون على حديث أخت عقبة.5123
قال إسحاق: كلما كان نذوراً على هذه الجهة فكفارة يمين مغلظة وهو مخير1، وإذا كان (في طاعة الله) 2 فعليه الوفاء بما نذر.3
[1760-] قلت: رجل جعل على نفسه المشي ولم يذكر حجاً ولا عمرة؟
قال: لا يكون المشي إلا في (حج أو عمرة) 4 وإذا أراد اليمين فكفارة يمين،5 وإذا [ع-81/ب] أراد التقرب إلى الله عز123
وجل فليوف بنذره.1 قال إسحاق: كما قال؛ إذا أراد بذكره حجاً أو عمرةً، فإن نوى [بذا] 2 (مسجداً) 3 من مساجد الله عز وجل كان كما أراد.4
[1761-] (قلت) :5 ما المن؟ 6
123456 قال: إذا كان رجلاً يمون رجلاً1 أو امرأة تمون زوجها فتمتن على زوجها: إني أنفق عليك أو أكسوك، فيحلف (الرجل أو الممنون) 2 عليه أن لا يأكل من طعامه ولا يلبس من ثيابه، فمتى ما صار إلى شيء مما أراد، وقع من (ذاك) 3 عليه [حنث] 4 في وجه من الوجوه إن حلف أن لا يلبس ثوباً، فباع الثوب فاشترى بثمنه ثوباً آخر أو نحو هذا.5 قال إسحاق: كما قال.
[1762-] [قلت:6 رجل نذر ثلاثين حجة؟
123456 قال: يحج ما استطاع، فإذا لم يستطع كفّر عن يمينه.1 قال إسحاق: لا يكون هذا النذر أبداً في طاعة عليه كفارة مغلظة] .2
[1763-] قلت: قول من يقول: النذر نذران، فنذر لله عز وجل ونذر للشيطان، [فما كان لله] 3 عز وجل
(ففيه) 4 الوفاء، وما كان للشيطان [فلا وفاء فيه ولا كفارة.5123
قال: النذر للشيطان] :1 هي المعصية، وعليه الكفارة2 (وفيه حديث الهياج) .3 وحديث عائشة4 رضي الله عنها؛ حديث الزهري: وما كان
لله عز وجل ففيه الوفاء، إلا أن يكون معذباً في نحو حديث أخت عقبة، كفّر عن يمينه وركب [وإن كان] 1 معناه: اليمين فليكفّر [عن] 2 يمينه.3 قال إسحاق: كما قال، المعذب وغير المعذب كفارة يمين مغلظة.4
[1764-] قلت: لغو اليمين؟
قال: أن يحلف على الشيء (ويرى) 5 أنه كما حلف1234