كتاب الكفارات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
ولقد قال ابن المبارك وجرى ذكر من بلي1 بالرأي في عصر سفيان2 قال: ما رأت عيناي قط أعلم من سفيان، ثم ذكر لابن المبارك مسائل كثيرة، قالها سفيان مخالفة، من ذلك: رفع الأيدي في المكتوبات إذا ركع، وإذا رفع رأسه.3
فقال4: ما يمنع هؤلاء الذين لا يرفعون إلا الكسل، حتى أنه قال: وما للشيخ5 - قال أبو محمد6: - يعني أبا7 حنيفة - وذكر أن من رفع يديه عند الركوع يريد أن يطير8 فقال ابن المبارك له: أيريد أن يطير9 إذا استفتح.
إن كان إذا رفع عند
[الركوع] 1 يطير فإنه في الاستفتاح كذلك.
أخبرني2 بذلك وكيع3 [عنه] 4 حتى أنه قال: ما رأيت جواباً أحضر من جواب ابن المبارك.
فلم يمنع عبد الله ما قال في سفيان أنه من أعلم أهل الأرض أن يرد عليه خطأه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ويظن به الظن الحسن أنه قد فاته.
وكذلك من اقتدى بابن المبارك يلزمه مثل ما لزمه.
[3537-*] قال إسحاق: أخبرني أبو
1234
[3537-*] ذكر هذه المناظرة الشاطبي في الموافقات: 5/137، 138، وشيخ الإسلام ابن تيمية في إبطال
التحليل: 203، 204، وابن القيم في الإعلام: 3/283، 284.
وأخرجها البيهقي في سننه: 8/298 مختصرة.
وأخرج البيهقي أيضاً في سننه: 8/306 عن عبد الله بن المبارك مناظرة وقعت بين عبيد الله بن عمر العمري وبين أبي حنيفة في النبيذ.
وأخرج أيضاً: 8/306 من رواية إسحاق بن راهويه مناظرة وقعت بين عبد الله ابن إدريس الكوفي وبين أهل الكوفة في شأن النبيذ أيضاً.
وانظر: الأشربة: 53 لابن قتيبة.
وهب1 أن ابن المبارك قال: حاجني أهل الكوفة في المسكر فقلت [ع-181/ب] لهم: إنه حرام، فأنكروا ذلك وسموا من التابعين رجالاً، مثل إبراهيم2 ونظرائه، فقالوا: لقوا الله عز وجل وهم يشربون الحرام؟ فقلت لهم رداً عليهم: لا تسموا الرجال عند الحِجَاج، فإن أبيتم فما قولكم في عطاء وطاوس
ونظرائهم من أهل الحجاز، فقالوا: خيار.
فقلت: [فما] 1 تقولون [في] 2 الدرهم بالدرهمين؟ فقالوا: حرام.
فقلت لهم: أيلقون الله عز وجل وهم يأكلون الحرام.
دعوا عند الحجاج تسمية الرجال.
[3538-*] قال إسحاق: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، ينقص حتى لا يبقى منه شيء.3
قال إسحاق بن منصور: وأنا أقول بها.
[3539-*] سئل إسحاق عن الحج؟
12
[3538-*] نقل هذه المسألة عن إسحاق: الخلال في السنة: 582، 593.
3 انظر رأي إسحاق في أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص في: التمهيد: 9/243، وشرح اعتقاد أهل السنة لللآلكائي: 5/964. وقد نُقِلَ مثل هذا الكلام أيضاً عن سفيان كما في السنة للخلال: 583، والإبانة لابن بطة: 2/855، والشريعة للآجري: 117، وشرح اعتقاد أهل السنة لللالكائي: 5/960.
[3539-*] تقدمت هذه المسألة بمعناها في المناسك برقم: (1578) وبرقم: (1402) ، وفيها كلام طويل
لإسحاق في تفضيل التمتع مطلقاً إلا إذا ساق الهدي فالقران أفضل.
قال: يتمتع.1
[3540-] [سئل إسحاق عن الرواح؟
فكرهه] .
[3541-*] سئل إسحاق عن الصوم في السفر؟
فقال: لا أراه.
الإفطار أحب إلي.2
[3542-*] قال إسحاق: إن لم يسلم في ركعتي الوتر ففيه شيء،3 وأما
1
[3541-*] تقدمت هذه المسألة عن الإمامين برقم: (683) . ونقلها إسماعيل بن إسحاق النيسابوري عن أحمد
كما في الطبقات: 1/103. 2 أنظر رأي إسحاق في التمهيد: 2/171، والمغني: 4/408.
3542-*] هذه المسألة مما انفردت بها نسخة: (ع) الأصل. وقد تقدمت بشطرها الأول في المسألة رقم
(297) وبشطرها الثاني في المسألة رقم: (390) ، وأشار إلى شطرها الثاني ابن نصر في كتاب الوتر " مختصره ": 150.
3 روى الكوسج عنه في الصلاة رقم: (297) قال إسحاق: ولا يوتر بواحدة إلا من عنده مرض أو سفر أو حادث أمر.
أي أن الأصل عند إسحاق أن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يوتر بركعة.
وانظر: كتاب الوتر " مختصره ": 67 لابن نصر، واختلاف العلماء له: 110، وسنن الترمذي: 2/325، والأوسط: 5/186، والتمهيد: 13/250.
الذي لا اختلاف فيه أن يدعو الإمام ويؤمن من خلفه.1
[3543-] سألت إسحاق عن الرجل يصلي ويشد وسطه بخيط؟
فكرهه إلا أن تكون عمامة.2
[3544-] سئل إسحاق: كم يقرأ في قيام شهر رمضان. فلم يرخص في دون عشر آيات.
فقيل له: إنهم لا يرضون؟ فقال: لا رضوا، فلا تؤمهم إذا لم يرضوا بعشر آيات من البقرة، ثم إذا صرت إلى الآيات الخفاف فبقدر عشر آيات من البقرة.312
[3545-*] سئل إسحاق عن الرواح؟ فكرهه.1
قال أبو محمد الطيالسي2: الرواح - يعني في الصلاة.3
[3546-] وكان إسحاق يوتر بنا فربما قرأ في أول ركعة بالأعراف
[3545-*] تقدمت هذه المسألة عن الإمامين في كتاب الصلاة برقم: (279) ونصها: قلت لأحمد: تكره التروح
في الصلاة؟ قال: نعم.
إلا أن يأتي الأمر الشديد أو الغم الشديد، كما لو أنه آذاه الحر أو البرد سجد على ثوبه.
قال إسحاق كما قال سواء.
1 انظر رأي إسحاق في: المغني: 2/297.
2 راوي المسائل عن الكوسج.
تقدم له ترجمة في المسألة: (3509) .
3 الرواح في الصلاة من التروح، وهو أن يروح المصلي على نفسه بمروحة أو خرقة أو غير ذلك.
المطلع: 86.
وهذا غير المراوحة وهي: الاعتماد على إحدى الرِّجْلين مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما.
كما في النهاية: 2/274.
وهذه أجازها كل من أحمد وإسحاق.
انظر: مسائل الكوسج "الطهارة والصلاة": (318) ، والأوسط: 2/276، والفروع: 1/464
ويصادف وتره الصبح.
قال إسحاق بن منصور: هذا كله كتبته عن إسحاق بن إبراهيم بنيسابور.
[3547-*] وكان إسحاق يرى قضاء الوتر بعد الصبح ما لم يصل الفجر،1 ويرفع يديه في القنوت الشهر
كله،2 ويقنت قبل الركوع،3 ويضع يديه على ثدييه أو تحت الثديين،4 ويقرأ
[3547-*] تقدم بعض هذه المسألة عن إسحاق كقضاء الوتر في المسألة رقم: (300) ، ورفع اليدين في القنوت
في المسألة رقم: (296) .
1 انظر رأيه هذا في: كتاب الوتر " مختصره ": 163، واختلاف العلماء:42، وسنن الترمذي:2/333، والأوسط:5/190، 194 والتمهيد: 13/255.
2 انظر رأيه هذا في: الأوسط: 5/213، 206، والمغني: 2/584.
3 انظر رأيه هذا في: سنن الترمذي: 2/329، والأوسط: 5/208.
4 معنى كلام الكوسج أن إسحاق بن راهويه يرفع يديه في حال القنوت بإزاء ثدييه أو بإزاء تحتهما، أي أنه يرفعهما إلى صدره، لا أنه يضعهما مباشرة على الثديين أو تحتهما.
بدليل أن ابن قدامة في المغني: 2/584 ذكر رأي الإمام أحمد في هذه المسألة، وهو أنه يرفع يديه في القنوت إلى صدره، ثم قال: وبه قال إسحاق.
ولأن إسحاق –رحمه الله- لا يرى وضع اليدين على الصدر حتى ولا في حال القيام في الفريضة، بل يرى وضعهما تحت السرة، كما روى ذلك عنه الكوسج في المسألة رقم (214) قال: قال إسحاق: كما قال، تحت السّرّة أقوى في الحديث، وأقرب إلى التوضع.
وعلى هذا فقول الألباني –رحمه الله- في إرواء الغليل 2/71، 72: "والذي صح عنه صلى الله عليه وسلم في موضع وضع اليدين إنما هو الصدر، وفي ذلك أحاديث كثيرة ... وأسعد الناس بهذه السنة الصحيحة الإمام إسحاق بن راهويه، فقد ذكر المروزي في المسائل ص 222: كان إسحاق يوتر بنا ... ويرفع يديه في القنوت ويقنت قبل الركوع، ويضع يديه على ثدييه، أو تحت الثديين".
فيه نظر ولا يساعد عليه السياق، والله أعلم.
بالسورتين1 ويقرأ في كل واحدة بسم الله الرحمن الرحيم،2 ثم يدعو ويؤمن من خلفه.3
يدعو للمؤمنين والمسلمين، ويدعو على الكافرين، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو بدعاء الحسن بن علي - رضي الله عنهما -،4 ويقرأ بآخر البقرة ثم يسكت ساعة ثم يركع.
[3548-*] قال إسحاق في القرعة: يؤخذ في القرعة عود يشبه القداح،1 فيكتب عليه عبد وعلى الآخر حر.
[3549-*] كره إسحاق أن يعطي صدقة الفطر قبل يوم الفطر المساكين، فإن أعطى الذين يقبضون قبل الفطر
فلا بأس به لأنهم يقسمونها بعد الفطر.2 ودعا إسحاق يوم الفطر ببر إلى المسجد، فربما أعطى الرجل ثلاثة آصع وربما [ظ-112/ب] أعطى صاعين وأعطى رجلاً3 ستة آصع، وكره أن يعطى مسكين أقل
[3548-*] نقل هذه المسألة عن إسحاق: ابن القيم في الطرق الحكمية: 291. وتقدم ذكر كيفية القرعة عن أحمد
برقم: (3438) .
1 في (ظ) : القدح.
والقداح: جمع قِدْح.
والقدح: السهم قبل أن ينصل ويراش.
اللسان: 2/556.
3549-*] تقدم الشق الأول من هذه المسألة بمعناه وبأخصر مما هنا وعن الإمامين في كتاب الزكاة برقم
(646) .
2 لم أجد رأي إسحاق في تحديد الوقت الذي تخرج فيه زكاة الفطر.
ولعل مستنده ما أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح: 3/375) عن نافع أن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين.
ا.هـ
3 في الأصل: "رجل" والمثبت من: (ظ) .
من صاع.1
[3550-*] ورأيت2 إسحاق يشرب الفقاع،3 وكان لا يرى بشربه بأساً.4
[3551-*] قلت لإسحاق: رجل صلى الصلوات ولم يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم مع الحمد؟
قال: يعيد الصلوات.51
[3550-*] تقدمت هذه المسألة عن الإمامين برقم: (3346) . وفيها قال إسحاق: كلما كان لا يسكر أصلاً، وإن
أكثر منه المكثر؛ فقليله وكثيره لا بأس به.
2 في (ظ) : " كان" بدل: " رأيت ".
3 مضى تفسير الفُقَّاع في المسألة رقم: (3345) .
4 انظر رأي إسحاق في إباحة شرب الفقاع في: الإشراف لابن المنذر: 3/252، والمغني: 12/514.
[3551-*] تقدمت هذه المسألة بنصها عن إسحاق برقم: (504) .
ونقل عنه الذهبي في السير: 11/369 قوله - وقد سئل عن رجل ترك بسم الله الرحمن الرحيم -: من ترك "ب" أو "س" أو "م" منها فصلاته فاسدة، لأن الحمد سبع آيات.
5 وهذا يدل على أن إسحاق يرى أن البسملة آية من الفاتحة التي تجب قراءتها في الصلاة.
انظر: الأوسط: 3/123، ومعالم السنن: 1/513، والاستذكار:4/206، والمغني: 2/151، والمجموع: 3/290.
[3552-*] قال إسحاق: لا بأس أن يكون بين يدي المصلي شيئاً موضوعاً1 بالأرض إلا أن يكون نعلاً2. ولا
يكون معلقاً بالقبلة.3
[3553-*] سئل إسحاق عن ركعتي الفجر؟ فقال: إذا أقيمت الصلاة لا يصليهما في بيته أحب إليّ، وأما في
المسجد [ع-182/أ] فلا.4
[3552-*] تقدمت هذه المسألة بمعناها برقم: (293) .
1 في الأصل: "شيء موضوع"، والمثبت من: (ظ) .
2 في الأصل: "نعل"، والمثبت من: (ظ) .
3 وهذا هو نفسه رأي الإمام أحمد.
قال ابن مفلح: ويكره أن يعلق في قبلته شيئاً لا وضعه بالأرض.
قال أحمد: كانوا يكرهون أن يجعلوا في القبلة شيئاً حتى المصحف.
الفروع:1/484 ونحوه في المغني: 3/88. وانظر: الآداب الشرعية:3/378.
[3553-*] تقدمت هذه المسألة بمعناها عن الإمامين برقم: (303) بشقها الثاني وهو قضاء الركعتين بعد طلوع
الشمس.
وأشار إلى شقها الأول، ابن رجب في فتح الباري: 4/72، وذكر عن حرب أنه نقل عن إسحاق، أنه إذا دخل المسجد بعد الإقامة وقبل شروع الإمام في الصلاة، فلا بأس أن يصلي.
4 انظر: سنن الترمذي: 2/284، والمجموع للنووي: 3/550، وفتح الباري لابن رجب: 4/71
وإن قضاهما بعد الصلاة بعد طلوع الشمس أحب إليّ، وإن شاء لم يصلهما.1
[3554-] سئل إسحاق عن رجل قال: زوجت ابنتي من ابنك، فقال أبو الغلام: قبلت، ولم يذكر المهر؟
قال: النكاح جائز ولها مهر مثلها.2
[3555-*] قيل: فزوجها الولي من آخر؟
قال: ليس له نكاح، ولا مهر لها عليه، إلا أن يكون دخل12
بها.1
[3556-] قال إسحاق: سنة الإبل والشاء واحدة في الصدقات إحدى وعشرين.2
[3557-] واعتكف [إسحاق] 3 في العشر الأواخر، وكان يستنجي في الطست4 في المسجد، وبات ليلة الفطر
في المسجد ثم دخل سحراً الحمام، ثم صلى الغداة، وقعد في المسجد واجتمع إليه بعض أصحابه فأفطر بما حضر ثم تطيب، فلما طلعت الشمس حسناً5 خرج إلى المصلى فكان يكبر في الطريق.1234
[3558-] سئل إسحاق عن رجل أراد سفتجة1 من رجل إلى2 سجستان، فقال المطلوب: أنا أكتري لصاحبك
إلى سجستان ليقبض المال رجلاً بأربعة آلاف درهم؟
قال: بكم يوجد رجلاً إلى سجستان3؟
قلت أنا: بمائة درهم.
قال: ثلاثة آلاف وتسعمائة [درهم] 4 ربى.
[3559-*] قال إسحاق: وأما المكاري والجمال وملاح السفينة والرعاء،
1234
[3559-*] تقدم معنى هذه المسألة مختصراً عن الإمامين في المناسك في المسألة رقم: (1715) .
ومن يخرج إلى مجشره1 في ضيعة2 لا يؤم سفراً في غزو ولا حج ولا عمرة ولا غير ذلك.
فإن الاختيار لهم أن يتموا الصلاة لما رأى3 عثمان4 وابن مسعود5 - رضي الله عنهما - وغيرهما6 من التقصير في الحج والعمرة والجهاد وغير ذلك مما
يشبهه.
فقد خرج من معنى ما وصفنا من المكاري والرعاء والجمّال.
لذلك قلنا الاختيار لهم إتمام الصلاة مع ما فسر عطاء1 ونظراؤه2 من التابعين ذلك، كما وصفنا وبينا.3
[3560-*] قلت1 لإسحاق: في موتان الأرض. الموات في كل موضع؟ ويحتاج إلى إقطاع السلطان أم لا؟
وكيف يكون إحياؤه؟ وإن مات قبل أن يحيى يكون لورثته منه شيء أم هي2 لمن استحياها؟ قال: كل موات يكون في أرض العرب، وكل أرض لم يوضع عليها الخراج، وإن كان حوالي القرية بعد أن تكون عامراً لا يعلوها الماء؛ فهي لمن أحياها، لا يحتاج فيها إلى السلطان.3 فأما الأرضون التي وضع على قريته الخراج، فإنه لا بد من أن يقطع السلطان، لأنه ما أخذ من هذا الذي أحيى، وليس لورثة آخذ الموات شيء إذا لم يكن أحياها بزراعة أو حائط يحوط، أو ما أشبه ذلك من المُسَنَّاة4 حواليها.
[3560-*] تقدم لإسحاق كلام طويل في المسألتين: (2328) و (2329) من كتاب البيوع تضمن ما قاله هنا
في هذه المسألة وزيادة.
1 في (ظ) : سئل إسحاق.
2 هكذا في الأصل: "هي"، وفي ظ: "يكون".
3 انظر رأي إسحاق في إحياء الموات، بدون إذن السلطان في: سنن الترمذي: 3/654.
4 المُسَنَّاة: ضفيرة تبنى للسيل لترد الماء.
سميت بذلك لأن فيها مفاتح الماء بقدر ما تحتاج إليه مما لا يغلب.
اللسان: 14/406.
[3561-*] قلت لأحمد: يكتب في الخاتم ذكر الله عز وجل أو شيء من القرآن؟
قال: لا يكتب فيه ذكر الله عز وجل.1 قال إسحاق: كما قال لما يدخل فيه الخلاء.2
[3562-] قلت: يكره إتيان المعادن؟
قال: أليس يروى: أنه لا يأتيها إلا شرار الخلق؟ 3
[3561-*] نقل هذه المسألة: ابن مفلح في الآداب الشرعية: 3/531، 532، وفي الفروع: 2/473، وابن رجب
في أحكام الخواتيم: 88.
1 المذهب كراهة كتابة ذكر الله على الخاتم قرآناً أو غيره.
وعنه لا يكره دخول الخلاء بذلك.
فلا كراهة هنا.
قال في الفروع: ولم أجد في الكراهة دليلاً، إلا قوله: لدخول الخلاء به.
والكراهة تفتقر إلى دليل.
والأصل عدمه.
قال المرداوي: وهو الصواب.
وقال ابن رجب: وقد روي عن كثير من السلف أنهم نقشوا على خواتيمهم الأذكار ... وذكر طائفة منهم.
انظر: الفروع: 2/473، والإنصاف: 3/145، وأحكام الخواتيم: 88، 95، وغذاء الألباب: 2/296.
2 انظر رأي إسحاق في المصادر المتقدمة.
3 أخرج الإمام أحمد في مسنده: 5/430 عن رجل من بني سليم عن جده رضي الله عنه أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بفضة فقال: هذه من معدن لنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ستكون معادن يحضرها شرار الناس" ورجاله ثقات غير الرجل؛ فإنه لم يُسمّ.
وروى عبد الرزاق: 11/12 بسنده عن رجل عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "لتظهرن معادن في آخر الزمان يخرج إليه شرار الناس".
وعنه عند الطبراني في الأوسط: 2/141 أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم الساعة حتى تظهر معادن كثيرة لا يسكنها إلا أراذل الناس".
قال الهيثمي في المجمع: 7/331: وفيه من لم أعرفه.
وعنه عند أبي يعلى في مسنده: 11/305 أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يظهر معدن في أرض بني سليم يقال له: فرعون أو فرعان - وذلك بلسان أبي الجهم - قريب من السوا يخرج إليه شرار الناس، أو يحشر إليه شرار الناس".
قال الهيثمي 3/78: رجاله ثقات.
ا.هـ
وفي الباب عن عبد الله بن عمر مرفوعا أخرجه الطبراني في الصغير 1/153، وفي الأوسط: "3556"، والخطيب في التاريخ 8/246، 247 وعبد الله بن عمرو بن العاص موقوفا أخرجه نعيم بن حماد في الفتن 2/611، والحاكم في المستدرك 4/458. والحديث صحيح بشواهده.
[] انظر: إتحاف الجماعة: 2/182-184، والسلسلة الصحيحة: حديث رقم: "1885".
قال إسحاق في إتيان المعادن: إذا أتاها لطلب المعيشة وفيه استصلاح الرعية لما يكون لبيت المال؛ فحسن.
[3563-*] قلت: هدية المشرك؟
[3563-*] نقل هذه المسألة عن أحمد: ابن مفلح في الفروع: 4/638.
ونقل ما يوافقها ابن هانيء: 2/119.
قال: أليس يقال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد1 وقبل؟ 2 قال إسحاق: يقبل ويكافئ إذا لم يكن حاكماً.
[3564-] نقل نحوها: حرب، كما في الفروع: 4/559، قال: "القطائع جائزة"، ونقل ما يخالفها المروذي
ويعقوب بن بختان ومحمد بن داود المصيصي، لكن بقيود تجعل أصل الرواية عندهم موافقة حرب فيما رواه، انظر: الفروع: 4/559.
[3564-] قلت: القطيعة1 ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
قال: هو ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.2 قال إسحاق: شديداً.
[3565-*] قلت: قطع السدر؟
قال: إني أحب أن أتوقاه.312
[3565-*] نقل ما يوافق هذه الرواية ابن هانيء: 2/181، وأبو طالب كما في العدة لأبي يعلى: 4/1179،
1241، والمسودة: 478.
3 كره الإمام أحمد قطع السدر.
وقال: قلّ إنسان فعله إلا رأى ما يكره في الدنيا.
فتح الباري لابن رجب: 2/415.
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/627: قال أحمد بن حنبل: ليس فيه حديث صحيح.
وكان بعد هذا يكره قطعه
[3566-] قلت: الحديث1 في الحرم أو الحرم وغير الحرم؟
قال: الحرم وغير الحرم.21
[3567-] قلت: الرجل يريد أن يبني في مكانه كيف يصنع؟
قال: إذا كان [في] 1 موضع الضرورة فهو أهون من [أن] 2 يقطعه في غير شيء.
قال إسحاق: كما قال [ع-182/ب] . ومعنى ذلك في الأصل في الحرم.
إلا أن التوقي في غير الحرم حسن أيضاً.3
[3568-] قلت: السحر حق؟
قال: بلى.4
أليس النبي - صلى الله عليه وسلم – قد123
سحر.1 قال إسحاق: كما قال.
[3569-*] قلت: يكره أن يجلس الرجل بين الظل والشمس؟
قال: هذا مكروه.2 أليس قد نهي عن ذا.31
[3569-*] نقل هذه المسألة: ابن مفلح في الآداب الشرعية: 3/159، وابن القيم في البدائع: 4/164.
2 انظر الكراهة في: الآداب الشرعية: 3/159، وغذاء الألباب: 2/360.
3 روى الإمام أحمد في المسند: 3/413 بسنده عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم – "نهى أن يُجْلَس بين الضحِّ والظل"، وقال: "مجلس الشيطان" ورواه الحاكم: 4/271 دون قوله: مجلس الشيطان.
وفيه تسمية الصحابي أبي هريرة.
وللحديث شاهد عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً دون قوله: مجلس الشيطان.
أخرجه ابن أبي شيبة: 8/492، وابن ماجه: 2/1227. وللحديث لفظ آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه الظل، وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل، فليقم".
أخرجه أبو داود: 5/162، والحميدي في مسنده: 2/482، وأحمد: 2/383.
والحديث صحيح بمجموع طرقه كما في السلسلة الصحيحة: (837) (838) .
قال إسحاق: قد صح النهي فيه1 عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولكن لو ابتدأ فجلس فيه2 أهون.
[3570-*] قلت: يكره التفل في الرقية؟
قال: أليس يقال: إذا رقى نفخ ولم يتفل؟ 3 قال [إسحاق] :4 كما قال.12
[3570-*] نقل هذه المسألة ابن مفلح في الآداب الشرعية: 2/457، وابن القيم في البدائع: 4/165.
3 قال في الفروع 2/172: وفي كراهة التفل والنفخ في الرقية روايات.
الثالثة يكره التفل.
وقال في الآداب 2/457: ويكره التفل بالريق، والنفخ بلا ريق.
وقال السامري في المستوعب: وكره النفث في الرقى ولا بأس بالنفخ.
وذكر ابن القيم في الزاد: 4/179 كلاماً يدل على جواز الأمرين.
وكذا رجح ابن عبد البر في التمهيد: 8/133 جواز النفث، وأجاب عن شبهة المانعين.
والله أعلم.
4 الزيادة من: (ظ) .
[3571-*] قلت: يكره للمرأة أن تستلقي على قفاها؟
فقال: إي والله.1 يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كرهه.2 قال إسحاق: كما قال.3
[3572-] قلت: يكره أن يقول الرجل: ما شئت؟
[3571-*] نقل هذه المسألة ابن أبي يعلى في الطبقات: 1/115، وابن مفلح في الآداب: 3/416 و 2/389 ولم
ينسبها في الموضع الثاني.
وروى مهنا ما يوافقها كما في بدائع الفوائد: 4/164، والآداب الشرعية: 3/251، وهي في المسائل التي حلف عليها أحمد لابن أبي يعلى: 35، وفي إعلام الموقعين: 4/166 غير منسوبة.
1 علل الكراهة في غذاء الألباب: 2/356 بقوله: وكأن ذلك مع كونه مظنة انكشاف العورة أقرب إلى وصول الأمر الفظيع إليها، وهو وسيلة للطمع فيها.
وقال في الآداب الشرعية: 2/389: ولعل المراد غير حال المجامعة، مع أن كراهته مطلقاً تفتقر إلى دليل، والأصل عدمه.
2 روى ابن أبي شيبة: 4/383 بسنده عن حميدة مولاة، لعمر بن عبد العزيز قالت: كان عمر يقول: لا تدعين بناتي ينمن مستلقيات على ظهورهن، فإن الشيطان يطمع ما دمن كذلك.
وروى بسنده أيضاً عن ابن سيرين أنه كان يكره أن تكون المرأة مستلقية.
3 انظر رأي إسحاق في طبقات الحنابلة: 1/115
قال: كان عثمان رضي الله عنه يكرهه،1 وإن قال: إن شئت، أحسن [ظ-113/أ] .2
قال إسحاق: نهيهما3 واحد.
إلا أنه يبدأ ما شاء الله عز وجل ثم شئت.4
[3573-*] قلت: يكره أن يكنى المشرك؟
قال: أليس قد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين دخل على سعد ابن عبادة5 فقال له: "أما ترى ما يقول أبو1234
3573-*] نقل هذه المسألة الخلال في أحكام أهل الملل: 2/464، وعنه ابن القيم في أحكام أهل الذمة
2/769. ونقلا في معناها عن عدد من أصحاب أحمد منهم ابن هانيء كما في مسائله: 2/180.
5 في النسختين: زرارة.
وهو خطأ.
والتصويب من مصادر التخريج.
الحباب؟ 1".2
قال [إسحاق] 3: ليس في هذا بيان.
ولكن له أن يكنيه إذا كان يعرض عليه الإسلام، أو يكون سبب آخر، وإن كانت حاجة لدنيا إليه فكنيته فلا بأس.
[3574-*] قلت: [يكره] 4 أن يكنى بأبي القاسم أو بأبي عيسى؟
123
[3574-*] نقل هذه المسألة عن أحمد فقط: أبو يعلى في الروايتين والوجهين: 3/136.
ونقل صالح: 3/210، وحنبل، وعلي بن سعيد كما في الروايتين كراهة التكني مطلقاً.
4 الزيادة من: (ظ) .
قال: عمر - رضي الله عنه - كره أبا عيسى1،2 وأما إذا لم
يكن اسمه محمد فهو أهون، وهو يقبل على معنى أن يكنى أبا القاسم.1 قال إسحاق: كما قال.
[3575-*] قلت: تكنى المرأة؟
قال: عائشة - رضى الله عنها - كناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم1
3575-*] نقل هذه المسألة عن الإمامين ابن مفلح في الآداب الشرعية: 3/166. وابن القيم في البدائع
4/163 لكن عن أحمد فقط.
ومثله ابن مفلح في الفروع: 3/566 ولم ينسبها.
عبد الله1.2 قال إسحاق: حسن كما قال.
[3576-*] قلت: يكره السير الشديد؟
قال: أما في الأمر الذي يحدث، فإنه لشديد على الدابة.3 قال إسحاق: هو واسع إذا احتمل أولم يثقله، وهذا فيه سنة: ابن عمر - رضي الله عنهما - سار مسيرة ثلاث في يوم12
[3576-*] نقل هذه المسألة عن أحمد: ابن مفلح في الفروع: 6/206، وصاحب المبدع: 3/337. ونقل ما
يوافقها ابن هانيء: 2/192.
3 لا يجوز السير الشديد، بل لا بد من الرفق، وهذا في حال السعة.
أما إذا دعت الحاجة إلى الجد في السير جاز؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جد في السير حين بلغه قول عبد الله بن أبيّ (ليخرجن الأعز منها الأذلّ) .
انظر: المغني:13/36، والفروع: 6/206، والمبدع: 3/336
[حين] 1 حزبه أمر.2
[3577-*] قلت: يكره الخضاب بالسواد؟
قال: إي والله مكروه.312
[3577-*] نقل هذه المسألة عن الإمامين ابن القيم في البدائع: 4/106، ونقلها الخلال في الترجل: 139،
- والقاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية: 307 عن أحمد.
ونقلها عنه ولم ينسبها كل من: ابن أبي يعلى في المسائل التي حلف عليها أحمد: 32، وابن قدامة في المغني: 1/127، وابن القيم في الإعلام: 4/166، وفي تهذيب السنن: 6/104، وابن مفلح في الآداب الشرعية: 3/336. ونقل ما يوافقها الخلال في الترجل: 139، 140 عن صالح - ولم أجدها في مسائله - وحنبل والميموني.
3 الخضاب بغير السواد حمرة وصفرة سنة، ويكره بسواد.
نص عليه.
وقيل يكره بسواد في غير حرب.
وقيل يمنع في حرب وغيره.
انظر: الأحكام السلطانية: 307، والغنية: 17، والمغني: 1/127، والفروع: 1/131، والإنصاف: 1/256، 257، وغذاء الألباب: 1/408.
قال إسحاق: شديداً كما قال، إلا أن يريد [به] 1 تزيناً لأهله، ولا يغر به امرأة.2
[3578-*] قلت: يكره أن يقول الرجل للرجل: فداك أبي وأمي؟
قال: يكره أن يقول: جعلني الله تعالى فداك، ولا بأس أن يقول: فداك أبي وأمي.312
3578-*] نقل هذه المسألة ابن القيم في بدائع الفوائد: 4/106، ونقلها عن أحمد فقط، ابن القيم في البدائع
4/164، وابن مفلح في الآداب: 1/392، والسفاريني في غذاء الألباب: 1/291، وأشار إليها ابن مفلح في الفروع: 6/271 ولم ينسبها.
ونقل ما يوافقها عن بشر بن موسى: السفاريني في غذاء الألباب: 1/391.
3 قال في الفروع 6/271: ولم يكره أحمد: فداك أبي وأمي لأنه - صلى الله عليه وسلم - قاله في الصحيحين وغيرهما.
وكره: جعلني الله فداك.
ثم ذكر دليلاً على جواز جعلني الله فداك.
ونحو ذلك قال في الآداب الشرعية: 1/392 ثم ذكر أحاديث تدل على الجواز أيضاً.
وقال السفاريني في غذاء الألباب: 1/291: والمعتمد لا كراهة -إن شاء الله- لصحة الأخبار.
وانظر للجواز: تهذيب الآثار للطبري (مسند علي": 111، وفتح الباري: 10/568، 569.
قال إسحاق: كما قال.
[3579-*] قلت: يكره أن يزين المصحف بالذهب أو يُعَشّر؟
قال: أما يُعَشّر فليس به بأس، وأما النقط ما أنفعه،1 والتزيين بالذهب والفضة مكروه.2
[3579-*] نقل ما يتعلق بالنقط والعشر من هذه المسألة أبو يعلى في الروايتين: 3/142.
ونقل ما يخالفها عن بكر بن محمد وصالح - ولم أجدها في المطبوع -. ونقل عن حرب ويعقوب بن بختان: تكره العشور ونحو ذلك.
إلا النقط فإنه فيه منفعة.
وأشار إلى مسألة التعشير: ابن مفلح في الآداب: 2/283، وفي الفروع: 1/194.
1 قال في الآداب الشرعية: ويكره التعشير فيه - أي في المصحف - وعنه لا بأس به.
قال: وعنه: يستحب نقطه.
الآداب الشرعية: 2/283. ونحوه في الفروع:1/194، ورجح المرداوي في تصحيحه للفروع عدم الكراهة في ذلك.
قال: وهو الصواب.
وعليه عمل الناس في هذه الأزمنة.
ا. هـ وانظر: مجموع الفتاوى:12/576.
2 قال ابن مفلح في الآداب الشرعية: 2/333: وتكره تحليته - أي المصحف - بذهب أو فضة.
قدمه ابن تميم وابن حمدان.
وعنه لا يكره.
وقيل: يحرم كبقية الكتب.
وقيل: يباح علاقته للنساء دون الرجال.
وليس بصحيح لأن هذا جميعه لم ترد به السنة، ولا نقل عن السلف فيه شيء مع ما فيه من إضاعة المال.
ا.هـ ونحوه في الفروع:1/192، وانظر: كشاف القناع:1/155و2/273.
قال إسحاق: كل ذلك مكروه.
لأنه محدث.
[3580-*] قلت: يكره أن يجتمع القوم يدعون الله سبحانه وتعالى ويرفعون أيديهم؟
قال: ما أكرهه للإخوان إذا لم يجتمعوا [على] 1 عمد، إلا أن يكثروا.
قال إسحاق: كما قال.
وإنما معنى أن [لا] 2 يكثروا: يقول: أن لا يتخذونها [ع-183/أ] عادة حتى يعرفوا به.3
[3580-*] نقل هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: 2/360، وابن مفلح في
الآداب الشرعية: 2/102.
1 الزيادة من: (ظ) .
2 الزيادة من: (ظ) .
3 ذكر شيخ الإسلام في الاقتضاء: 2/630، 631 رواية الكوسج هذه وذكر معها روايات بالجواز مطلقاً.
ثم قال: فقيد أحمد الاجتماع على الدعاء بما إذا لم يتخذ عادة.
وقال - أي شيخ الإسلام - قبل ذلك: فَفَرْقٌ بين ما يتخذ عادة، فإن ذلك يضاهي المشروع.
وهذا الفرق هو المنصوص عن الإمام أحمد.
وغيره من الأئمة.... ثم ذكر رواية الكوسج وغيرها.
3581-*] قلت: قال جابر:" استأذنت [على] النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من هذا؟ فقلت: أنا، [قال
أنا أنا] 1 "؟ 2
قال: هو بمنزلة دق الباب حتى يقول: أنا فلان.3
قال إسحاق: إنما معنى كراهيته أن لم يسم4 حتى يعرف.
يقول: حتى يقول: أنا فلان.
[3582-*] قلت: أتكره أن يمشي الرجل في نعل واحدة، أو خف واحدة؟
[3581-*] نقل معنى هذه المسألة عن المرُّوذي وعبد الله: ابن مفلح في الآداب الشرعية: 1/399. وعنه
السفاريني في غذاء الألباب: 1/309.
1 الزيادة من: (ظ) .
2 أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح: 11/35) ، ومسلم: (2155) .
3 قال ابن مفلح: ليزول اللبس بذكر ما يميزه من كنية أو غيرها كقول أم هاني: أم هاني، وقول أبي قتادة: أبو قتادة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال عبد الله: طرق أبي الباب فقيل: من هذا.
قال: أبو عبد الله.
الآداب الشرعية: 1/399.
وانظر: غذاء الألباب: 1/309.
4 في الأصل: "يسمي".
والمثبت من: (ظ) .
[3582-*] نقل نحو هذه المسألة - أي مسألة المشي في نعل واحدة - ابن حمدان في تهذيب الأجوبة: 20 عن
الأثرم.
ونقلها ابن مفلح في الآداب الشرعية: 3/ 543 عن محمد ابن الحسن بن بدينا والأثرم، قال: وجماعة.
ونقل نحو مسألة الانتعال قائماً: ابن مفلح في الآداب: 3/543، والمرداوي في تصحيح الفروع: 1/358 عن الجماعة.
قالا: زاد في رواية إبراهيم بن الحارث والأثرم: الأحاديث فيه على الكراهة
قال: إِي لعمري،1 ولا ينتعل [الرجل] 2 قائماً.3 قال إسحاق: كما قال.
[3583-*] قلت4: أينتعل اليسرى قبل اليمنى، أو ينزع اليمنى
123
[3583-*] نقل هذه المسألة: ابن مفلح في الآداب: 3/543.
4 في الأصل: "قال".
والمثبت من: (ظ) .
قبل اليسرى؟ قال: أكره1 هذا كله.2 قال إسحاق: كما قال.
[3584-] قلت: يقطع الرجل رجله من الأَكِلَة3؟
قال: عروة،4 أليس قد فعل؟ 5 إذا كان يخاف على أكثر من123
[] أبي الدنيا: 113-119 و135-140 - وقد رواها بعدة أسانيد وبألفاظ مختلفة -، والحلية لأبي نعيم: 2/178، 179 وشعب الإيمان للبيهقي: 7/197، 198.
[] وانظر: تهذيب الكمال: 20/19-20، والسير: 4/429-431.
ذلك.
قال إسحاق: كما قال.
[3585-*] قلت: يكره التحريش بين الدواب؟
قال: سبحان الله، إي لعمري.1 قال إسحاق: كما قال.
[3585-*] نقل هذه المسألة: ابن القيم في البدائع: 4/105، وابن مفلح في الآداب: 3/342.
1 قال في الآداب الشرعية: 3/342: ويكره التحريش بين الناس وكل حيوان بهيم؛ ككباش وديكة وغيرهما، ذكره في الرعاية الكبرى.
وذكر في المستوعب أنه لا يجوز التحريش بين البهائم انتهى كلامه.
فهذان وجهان في التحريش بين البهائم.
ا.هـ