كتاب الكفارات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
قال إسحاق: قال عيسى بن يونس1 حين فرغ من هذا الحديث، قال: أراد علي عليه السلام بهذا أن يدرأ عنه الحد، يقول إن قبلت شهادته كأنك جعلته رابعاً.
وله معنى آخر أيضاً يقول: إذا رماه بذلك القذف الذي قذفه لم يكن له إلا الأمر الأول.2
[3339-*] قلت: إذا جلس قوم إلى رجل يستأذنهم إذا أراد أن يقوم؟
قال: قد فعل ذلك قوم،3 ما12
[3339-*] نقل هذه المسألة، ابن مفلح في الآداب الشرعية: 1/417، ونقل عن أحمد من رواية المروذي: أن
أحمد إذا أراد أن يقوم كان يضع يده على فخذه مرتين أو ثلاثاً.
وقال أبو داود في مسائله: 280، 281: رأيت أحمد كنا نقعد إليه كثيراً، فيقوم ولا يستأذنا، وربما قام واستأذنا.
3 لعله يشير بذلك إلى ما رواه البخاري في الأدب المفرد: 301 عن أشعث، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال:"جلست إلى عبد الله بن سلام فقال: إنك جلست إلينا وقد حان منا قيام، فقلت: إذا شئت.
فقام، فاتبعته حتى بلغ الباب".
وضعفه الألباني في ضعيف الأدب المفرد: 102.
أو لعله يشير إلى ما رواه هو بسنده إلى مغيرة الضبَّيّ قال: كان لعمر بن عبد العزيز سُمَّارٌ، فكان إذا أراد أن يقوم قال: إذا شئتم.
انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى: 1/311.
وفي المسألة حديث مرفوع، رواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها: 2/205، 206، والديلمي في الفردوس: 1/304 عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا زار أحدكم أخاه، فجلس عنده، فلا يقومَنَّ حتى يستأذنه".
وصححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (182) .
لكن ذكر بعض المعاصرين في كتابه: الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات: 214، أن لفظة: "فلا يقومَنَّ" مصحفة عن: "لا يَقْرِنَنَّ" من الإقران بين التمر عند أكله.
وذكر أدلة قوية على ذلك.
وعلى هذا فالحديث لا علاقة له بالاستئذان.
أحسنه.1
قال إسحاق: كما قال.
وينبغي للعالم إذا جلسوا إليه، فأراد القيام أن يستأذنهم.
[3340-] قلت: قول جابر:" دخلت على الحجاج فما سلمت عليه"1؟
قال: يعني بالإمرة.
قال إسحاق: كما قال.
[3341-] قلت: كيف نكتب إلى أهل الكتاب؟
قال: لا أدري كيف أقول الساعة.
عاودته بعد ذلك، فسكت.
[3342-] قلت: حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حين كتب إلى قيصر2؟
قال: عمَّن هو؟12
[3343-*] قلت: حديث الزهري.
قال: نعم.
يكتب: السلام على من اتبع الهدى.
قول ضعيف.
قال إسحاق: السنة في ذلك أن لا يبدأ به إذا كتب إليه،1 ولا يكون [ظ-107/ب] في الكتابة إليه إلا ما كان من أمر الدنيا،2 [و] 3 إذا سلّم في الكتاب إليه يقول: والسلام على من اتبع الهدى، ولا يزيد على ذلك.
[3344-] قلت لأحمد: سجدة الشكر؟
قال: لا بأس بها.4123 [3341، 3342، 3343-*] نقل هذه المسألة: الخلال في أحكام أهل الملل: 2/467، وعنه ابن القيم في أحكام أهل الذمة: 2/772. ونقل الخلال عن أبي طالب أنه سأل أبا عبد الله كيف أكتب إلى اليهودي، والنصراني، سلام عليك، أو سلام على من اتبع الهدى؟ قال: سلام على من اتبع الهدى.
يذله.
قال إسحاق: سنة.1
[3345-*] سئل أحمد عن الفقاع2؟
قال: لا أدري ما هو، يقال إنه لا يسكر، ويقال [إنه] 3 من الشعير الخمر.41
[3345-*] أشار إلى هذه المسألة، ابن المنذر في الإشراف: 3/252.
وسأله ابن هانئ: 2/138 عنه فقال: لا أدري إيش هو.
قال ابن هانئ: كأنه لا يعجبه شربه.
وقال أبو داود: إنه يفسد، سمعت أحمد غير مرة يقول نحو هذا.
ورأيته يميل إلى الرخصة في شربه.
2 الفُقَّاع: على وزن رمَّان: شراب يتخذ من الشعير.
سمي بذلك لما يطفو عليه من الزبد والفقاقيع.
المطلع: 374.
3 الزيادة من: (ظ) .
4 قال في المغني: 12/514: ولا بأس بالفقاع، وبه قال إسحاق وابن المنذر، ولا أعلم فيه خلافاً.
وقال في الإنصاف: 26/443: هذا المذهب وعليه الأصحاب.
وعنه: يكره.
وعنه: يحرم.
قال إسحاق: كلما كان لا يسكر أصلاً وإن أكثر منه المكثر فقليله وكثيره لا بأس به.1
[3346-*] قلت لأحمد رضي الله عنه: النهد2 في السفر؟
قال: ما زال الناس يتناهدون.31
[3346-*] نقل نحوها أبو داود: 188، وابن هانئ: 2/135، 136.
2 النهد من التناهد.
وهو: إخراج كل واحد من الرفقة نفقةً بقدر نفقة صاحبه.
المطلع: 354.
3 قال في المغني: 10/211: لا بأس أن يخلط المسافرون أزوادهم ويأكلون جميعاً، وإن أكل بعضهم أكثر من بعض؛ فلا بأس.
وقد كان السلف يتناهدون في الغزو والحج.
ا.هـ
وانظر: الإنصاف: 21/325، والمغني أيضاً: 13/37.
وقال في الآداب الشرعية: 3/193 بعد نقله عن أحمد جواز التناهد: ويفارق النثار فإنه يؤخذ بنهب، وسلب، وتجاذب، بخلاف هذا.
فعلى هذا لو وجدت هذه الأمور في التناهد، كره في أشهر الروايتين، كالنثار.
ا.هـ
قال إسحاق: سنة مسنونة، وهو أحب إليّ من أن يدعو كل يوم واحدٌ أصحابه، لما لا يخلو ذلك من المباهاة والتباري، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه.1 [3347-]
[ع-173/ب] سألت أحمد عن
.....2؟
فقال: ما أعلم به بأساً.
قال إسحاق: كما قال.
وحديث الزهري بيان رخصة، حيث1
أخذت بهدبة1 ثوبها فقالت: ما معه - يعني - مثل هذه.2
[3348-*] سئل [أحمد] 3 عن دخول الحمام؟
فقال: إن قدرت على أن لا ترى عورة مسلم، ولا يرى عورتك فادخل.4
قال إسحاق: كما قال.
قال: وإن دخل وهو مستتر مع غير12
[3348-*] روى نحوها: حرب في مسائله لأحمد وإسحاق: (120ق) ، ابن هانئ: 1/149، لكن في دخول
النساء.
3 الزيادة من: (ظ) .
4 قال في المغني: 1/305: فأما دخوله - أي الحمام - فإن كان الداخل، رجلاً يسلم من النظر إلى العورات، ونظر الناس إلى عورته، فلا بأس بدخوله.
وانظر: المستوعب: 1/247، شرح العمدة "كتاب الطهارة": 404، مجموع الفتاوى: 21/334، 337، الإنصاف: 1/262.
مستترين فهو مكروه، فإن ابتلي فدخل فليغمض حتى لا يرى عوراتهم.1
[3349-*] قلت: جر الإزار وإسبال الثوب في الصلاة؟
قال: إذا لم يرد به الخيلاء فلا بأس به.2 قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من جر ثوبه من الخيلاء".31
[3349-*] روى نحوها حنبل كما في شرح العمدة (كتاب الصلاة) : 2/361.
2 المذهب تحريم جر الثوب خيلاء، وكراهته لغيرها، وجواز ذلك للحاجة.
انظر: شرح العمدة (كتاب الصلاة) : 2/361، والمغني: 2/298، والفروع: 1/344، والإنصاف: 1/472.
3 الحديث أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح: 10/254) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من جر ثوبه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
قال أبو بكر: يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لست ممن يصنعه خيلاء".
وأخرجه مسلم: حديث رقم: (2085) : 3/1652، وليس فيه: " قال أبو بكر ... الخ.
قال إسحاق: كما قال.
[3350-*] [قال أحمد: ليس لليهودي ولا للنصراني1 أن يدخلوا الحرم
.2 قال إسحاق: كما قال] 3.
3350-*] نقل هذه المسألة الخلال في أحكام أهل الملل: 1/127، والقاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية
195، وابن القيم في أحكام أهل الذمة: 1/177، والجراعي في تحفة الراكع والساجد: 112، وأشار إليها أبو يعلى في الروايتين: 2/386.
1 في (ظ) (والنصراني) .
2 إذا أطلق الحرم فالمراد به مكة.
وهذا - أي منعهم من دخول حرم مكة - رواية واحدة، كما قال القاضي أبو يعلى في الروايتين: 2/386.
وقال في الإنصاف: 10/466: هذا المذهب, نص عليه مطلقاً، وعليه الأصحاب ... وقيل: لهم دخوله ...
ووجّه في الفروع احتمالاً بالمنع في المسجد الحرام لا الحرم.
ا.هـ
وانظر: المغني: 13/245، والفروع: 6/276.
3 هذه المسألة مستدركة من: (ظ)
[3351-*] قلت: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "جائزته يوم وليلة"1 يعني الضيف؟
قال أحمد: كأنه أوكد من ذاك.2 قال إسحاق: يقول: إذا لم يستضف فأقام عنده وهو يريد المضي فله حبسه يوم وليلة، حبس تلك، جائزته، كأنه وصله بها.
[3351-*] نقل نحوها حنبل، وصالح كما في الأحكام السلطانية: 157، وأحكام أهل الذمة: 2/783. ونقل
الشالنجي: يضيفهم من مروا به ثلاثة أيام، فإن أبوا أخذوا منهم بقدر ذلك.
انظر: الفروع: 6/308.
1 الحديث أخرجه البخاري: (الصحيح مع الفتح: 10/531) . ومسلم: 3/1352، 1353 عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه جائزته، يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجه".
ومعنى جائزته يوم وليلة: أنه يكرمه ويتحفه ويخصه يوماً وليلة، وثلاثة أيام ضيافة.
غريب الحديث للخطابي: 1/353.
2 أي اليوم الأول أوكد من اليومين الباقيين.
لأن الضيافة كلها ثلاثة أيام، وما زاد عليها فهو صدقه بنص الحديث.
والمذهب أنه يجب على المسلم ضيافة المسلم المجتاز به يوماً وليلة.
وقال في الفروع: ليلة، والأشهر: ويوماً.
وقيل الواجب ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة.
انظر: المغني: 13/353، 354، والفروع: 6/307، وجامع العلوم والحكم: 1/357، والإنصاف: 27/264، 265، والمبدع: 9/311.
[3352-*] سألت أحمد عن: "شهرا عيد لا ينقصان"1؟
قال: لا يكون كلاهما ناقصين، إن نقص رمضان تم ذو الحجة، وإن نقص ذو الحجة تم رمضان.2
[3352-*] نقل هذه المسألة باختصار: الترمذي في سننه: 3/67، والبغوي في شرح السنة: 6/235، وابن
حجر في الفتح: 4/125
ونقلها عن أحمد غير الكوسج: عبد الله في مسائله: 2/619، والأثرم كما في التمام: 1/253. ونقل صاحب التمام عن أبي داود - ولم أجدها في مسائله - أنه ذكر لأحمد هذا الحديث فقال: لا أدري ما هذا، قد رأيناهما ينقصان.
قال فظاهر هذا من أحمد، التوقف عما قاله من أنه لا يجتمع نقصانهما.
ثم قال: قال الوالد السعيد - هو القاضي أبو يعلى -: والأشبه ما قاله أحمد في الرواية الأولى - رواية الأثرم وعبد الله الموافقة لرواية الكوسج - لأن فيه دلالة على معجزة النبوة، لأنه أخبر بما يكون في الثاني.
وما ذهبوا إليه فإنما هو إثبات حكم.
1 أخرجه البخاري: (الصحيح مع الفتح:4/124) . ومسلم: حديث رقم: (1089) .
2 هذا هو المشهور عن أحمد في تفسير هذا الحديث، كما رواه غير واحد من أصحابه، كما تقدم.
وكما قال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود: 3/311 عند كلامه على هذا الحديث قال: وفي معناه أقوال: أحدها: لا يجتمع نقصهما معاً في سنة واحدة، وهذا منصوص الإمام أحمد.
ثم ذكر أربعة أقوال أخرى منها قول إسحاق المذكور هنا.
قال في الفروع: 3/17: ويتوجه احتمال: لا ينقص ثوابهما وإن نقص العدد، وفاقاً لإسحاق وجماعة من العلماء.
ا.هـ
وانظر: النكت على المحرر: 1/169.
قال إسحاق: شهرا عيد لا ينقصان: يقول إنكم ترون العدد تسعاً وعشرين، فترونه نقصاناً، فليس ذلك نقصاناً إذا جعله الله عز وجل شهراً تاماً كما جعل الثلاثين تاماً، وإنما قَصَدَ قَصْدَ رمضان وذا الحجة؛ لأن الناس كلهم إنما يخوضون في شهور السنة في نقصان عدد أيامه وكماله في هذين الشهرين.
فمضى من النبي - صلى الله عليه وسلم - القول فيهما.
كذلك يقول وإن رأيتم العدد نقصاناً فهو تام، فلا تسموه ناقصاً.1
[3353-*] قلت: صلاة التسبيح ما ترى فيها؟
قال أحمد: ما أدري.
ليس فيها حديث يثبت.21
[3353-*] نقل هذه المسألة ابن حامد في تهذيب الأجوبة: 157، ونقل نحوها عبد الله في مسائله: 2/259،
وابن هانئ: 1/105، ومهنا، وأبو الحارث كما في بدائع الفوائد: 4/154، والأثرم كما في أجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المشكاة: 3/1779 ونسبها إلى ابن قدامة، وهي في المغني: 2/551 بدون ذكر الأثرم.
ونقل الخلال في العلل عن علي بن سعيد عن أحمد ما يشير إلى إثباتها، كما في أجوبة ابن حجر عن أحاديث المشكاة: 3/1779، وشرح الإحياء: 3/478، وفي بدائع الفوائد: 4/154 مختصراً.
2 وهذا يدل على عدم استحبابها.
وهو المذهب.
انظر: المغني: 2/551، والفروع: 1/568، والمبدع: 2/26، ومجموع الفتاوى: 11/579.
قال [إسحاق] 1: لا أرى بأساً إن استعمل صلاة التسبيح على ما جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر العباس رضي الله عنه بذلك.2 لأنه يروى من أوجه مرسل، وإن بعضهم قد أسنده، ويشد بعضه بعضاً، وقد ذكر فيه من الفضل ما ذكر.3
[3354-] قلت: قال ابن سيرين: " إنما كان الفداء بعد عثمان رضي الله عنه "؟
123 قال أحمد: لا أعرفه.
[قال إسحاق: لا أعرفه] 1.
[3355-*] قلت: لبس الخز2؟
قال: قد ترخص [فيه] 3 من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - غير واحد،41
[3355-*] نقل نحو هذه المسألة: صالح: 2/203، وابن هانئ: 2/146، والأثرم كما في الروايتين:1/404
والمغني: 2/309.
2 الخز: قال في النهاية: 2/28: الخز المعروف أولاً: ثياب تنسج من صوف وإبريسم " حرير".
وهي مباحة، وقد لبسها الصحابة والتابعون ... وإن أريد بالخز النوع الآخر، وهو المعروف الآن فهو حرام، لأن جميعه معمول من الإبريسم.
ا.هـ.
قلت: وعلى المعنى الأول يحمل كلام الإمام أحمد رحمه الله.
وانظر: المطلع: 352، وشرح العمدة "كتاب الصلاة": 299.
3 الزيادة من: (ظ) .
4 روى عبد الرزاق: 11/77 عن وهب بن كيسان قال: "رأيت ستة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبسون الخز، وهم: سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد وأبو هريرة وأنس".
وروى ابن أبي شيبة: 8/156 عن خيثمة:"أن ثلاثة عشر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يلبسون خزاً ".
وقال أبو داود في سننه: 3/319: " عشرون نفساً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أكثر لبسوا الخز، منهم أنس والبراء بن عازب ".
[] وروى ابن أبي شيبة: 8/151-157 أيضاً آثاراً كثيرة عن عدة من الصحابة في ذلك.
[] وانظر: شرح معاني الآثار: 4/255، 256، ونصب الراية: 4/227-231، وفتح الباري: 10/295.
أرجو أن لا يكون به بأس،1 وأما هذا الملحم2 الذي قد لبسه بعض الناس، فلا أدري ما هو.3
قال إسحاق: كلاهما لا بأس به، والملحم أحسن حالاً لما ليس
فيه ميتة وكره المصمت1 من الحرير.
[3356-*] قلت: ما ثوب الشهرة؟
قال: كل شيء شهر به ويستشرفه الناس.
كل إنسان على قدره.2
قال إسحاق: كما قال.
[3357-*] قلت: قول عمر رضي الله عنه:" ما [على] 3 وجه الأرض مسلم إلاّ له
1
3356-*] روى ابن هاني: قال: دخلت على أحمد وعليّ قميص قصير أسفل من الركبة وفوق الساق. فقال
إيش هذا؟ لم تشهر نفسك؟ ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (كتاب الصلاة) :2/368.
2 وقال شيخ الإسلام في تفسير ثوب الشهرة: وهو ما قصد به الارتفاع وإظهار التواضع.
ذكره عنه المرداوي في الإنصاف: 1/473 وفيه أيضاً: يكره لباس ما فيه شهرة أو خلاف زي بلده من الناس، على الصحيح من المذهب.
وقيل يحرم.
ونصه: لا.
ا.هـ وانظر: الفروع: 1/345، وغذاء الألباب: 2/152.
[3357-*] تقدمت هذه المسألة في الجهاد: برقم: (2762) ونقل ابن قدامة عن أحمد، ولم يسم الراوي: ذكر
أحمد الفيء فقال: فيه حق لكل المسلمين.
وهو بين الغني والفقير.
المغني: 9/298.
3 الزيادة من: (ظ) .
في هذا الفيء حق، إلا ما ملكت أيمانكم"1؟
قال: يقول الفيء للغني والفقير إلا العبيد.2
قال إسحاق: كما قال.
لأن الفيء هو فيما صولح عليه أو أخذ عنوة فوضع عليه الخراج، فحكمه حكم الصلح.
قال إسحاق3: الفيء حكمه حكم الصلح في القسمة للغني والفقير في العطية، لأنه رأي الإمام، والعنوة يزاد عليها وينقص على قدر مبلغ رأي الإمام، والصلح لا يزاد عليها أبداً، وإن احتملوا ذلك.
[3358-*] قلت: قوله:" رخص في الكذب في ثلاث"1؟
قال: وما بأس به على ما قيل في الحديث.2
قال إسحاق: كما جاء.
وليس يكذب إذا اتبع ما جاء.
[3359-*] قلت: ما يكره من الصور.
قال: ما يوطأ أرجو أن لا [ع-174/أ] يكون به بأساً.3
[3358-*] نقل هذه المسألة: ابن مفلح في الآداب الشرعية: 1/19، وأشار إليها في الفروع: 6/563، ونقل
نحوها في الآداب عن أبي طالب وحنبل.
1 أخرجه مسلم: حديث رقم: (2605) بإسنادين وهو في الأول: من كلام ابن شهاب الزهري.
وفي الثاني: من كلام راوية الحديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط - رضى الله عنها -.
2 قال في الفروع 6/563: ويُباح - أي: الكذب - لإصلاح وحرب وزوجة للخبر ... وهو التورية في ظاهر نقل حنبل، وظاهر نقل ابن منصور والأصحاب مطلقاً.
[3359، 3360-*] أشار إلى هذه الرواية ابن رجب في فتح الباري: 2/212 فقال: وأما الصلاة على بساط فيه تصاوير، فرخص فيه أكثر العلماء.
ونص عليه أحمد وإسحاق، لأنهم أجازوا استعمال ما يوطأ عليه من الصور.
ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (كتاب الصلاة) : 2/388 رواية بهذا المعنى، ولم ينسبها.
3 وهذا هو المشهور في المذهب: جواز افتراش ما فيه صورة، وتحريم لبسه.
انظر: المغني: 2/308، وشرح العمدة (كتاب الصلاة) : 2/387، والفروع: 1/353، والإنصاف: 1/473، 474، وأحكام الخواتيم: 125، وكشاف القناع: 1/325.
[3360-] قلت: ويصلى عليه إذا وطئ؟
قال: ويصلى عليه.1 قال إسحاق: كما قال.
[3361-*] قلت: يصلي أحد على أحد؟
قال: أليس قال علي عليه السلام2 لعمر1
[3361-*] نقل مثلها أبو داود كما ذكر ذلك ابن القيم في جلاء الأفهام: 280، ولم أجدها في مسائله المطبوعة.
2 تخصيص الخليفة الراشد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بهذا الدعاء: "عليه السلام" يحتاج إلى دليل.
فقد قال الحافظ ابن كثير في تفسيره عند الكلام على آية ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [56 من سورة الأحزاب] : وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب، أن يُفْرِد علي -رضي الله عنه- بأن يقال: "عليه السلام" من دون سائر الصحابة، أو "كرم الله وجهه" وهذا وإن كان معناه صحيحاً، لكن ينبغي أن يُسوى بين الصحابة في ذلك، فإن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه -رضي الله عنهم أجمعين-.
انظر: تفسير ابن كثير: 6/468.
رضي الله عنه؟ 1 قال إسحاق: كما قال [ظ-107/أ] .2
[3362-*] قلت: الجوز الذي يلعب به الصبيان؟
قال: ما يعجبني.3 قال إسحاق: هو مكروه، لأنه من القمار، والقمار أصله من الميسر.412
[3362-*] روى نحوها ابن هاني فقال: وسألته عن الجوز الذي يقامر به الصبيان؟ قال: لا يجوز. لأنه أخذ
بغير حق.
مسائل ابن هاني: 2/14.
3 قال في المغني: 13/352 ولا يجوز أن يشتري الجوز الذي يتقامر به الصبيان، ولا البيض الذي يتقامرون به يوم العيد.
لأنهم يأخذونه بغير حق.
4 وقد روي النهي عن ذلك عن عدة من التابعين، كابن سيرين وعطاء وطاوس ومجاهد، وعللوا بما علل به إسحاق هنا.
وأجازه بعضهم: كالحسن البصري وسعيد ابن المسيب.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة: 8/553، و 7/61، 62، تفسير عبد الرزاق 1/88، تفسير الطبري: 2/357، 358، مجموع الفتاوى: 32/220، 221.
[3363-*] قلت: الرجل يمر على قوم يلعبون بالنرد أو بالشطرنج فيسلم عليهم؟
قال: ما هؤلاء بأهل أن يسلم عليهم.1
قال إسحاق: لا.
بل إن كان يريد أن يبين لهم ما هم فيه سلم، ثم أمر ونهى، وإن لم يرد ذلك فلا ولا كرامة.2
[3363-*] نقل هذه المسألة: الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: 94، 95، والآجري في تحريم
النرد والشطرنج: 73، وابن مفلح في الآداب الشرعية: 3/373.
ونقل الخلال في المصدر السابق روايات بهذا المعنى عن الحسن بن ثواب، والميموني.
1 قال في الفروع: 6/573، 574 ولا يسلم على لاعب به - أي الشطرنج - نص عليه.
ا.هـ
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى: 32/245 ولهذا قال أبو حنيفة وأحمد وغيرهما: إنه لا يسلم على لاعب الشطرنج لأنه مظهر للمعصية.
ا.هـ
وهذا كله بناء على أن اللعب بهاتين اللعبتين محرم.
وهو المذهب كما في المغني: 14/154، 155، والفروع: 6/573، والإنصاف: 12/52، 53.
2 انظر رأي إسحاق في: مصادر تخريج الرواية، وانظر رأيه في تحريم الشطرنج في: الأمر بالمعروف للخلال: 96، والنكت على المحرر: 2/267.
[3364-*] قال إسحاق بن منصور المروزي: قلت لأحمد بن حنبل: أرض غصبها رجل من آخر يُرْعَى
كلؤها؟ قال: نعم، إذا لم يحط عليها، لأنه ليس لأحد أن يمنع الكلأ، لا للغاصب، ولا لصاحبها الأول المغصوب.1 قال إسحاق: كما قال.
[3365-*] قلت: إذا أسلم الرجل يؤمر بالغسل؟
قال: شديداً.2
[3364-*] أشار إلى هذه المسألة: ابن مفلح في الفروع: 4/41، وابن رجب في القواعد: 1/185 ولم ينسباها.
1 قال في المغني 7/380: قال أحمد: لا بأس برعي الكلأ في الأرض المغصوبة؛ وذلك لأن الكلأ لا يملك بملك الأرض.
وانظر: الفروع: 4/41، الإنصاف: 4/291.
[3365-*] نقل هذه المسألة: الخلال في أحكام أهل الملل: 114، ونقل روايات بهذا المعنى عن عبد الله - وهي
في مسائله: 1/113 – وصالح -ولم أجدها في مسائله-، وحنبل وأبي الحارث، وغيرهم.
أحكام أهل الملل: [1/111-114.
2] المذهب وجوب الغسل على الكافر إذا أسلم، سواء كان أصلياً أو مرتداً.
وجد منه ما يوجب الغسل أم لا.
اغتسل له قبل إسلامه أم لا.
الإنصاف: 1/236.
وانظر المغني: 1/274، وشرح العمدة: 348، والفروع: 1/199، وشرح الزركشي: 1/285، والمبدع: 1/182.
قال إسحاق كما قال.
[3366-*] قلت لأحمد: تكره للأمة أن تخرج متقنعة؟
قال: أما إذا كانت جميلة تنتقب.1 قال [إسحاق] 2: أحسن كما قال، لمعنى ما يخشى عليها من الفساد، وعلى غيرها، وليس بلازم.
[3367-*] قلت لأحمد: تكره كل شيء تصل المرأة بشعرها؟
[3366-*] تقدم نحو هذه المسألة في النكاح برقم (1284) . ونقلها الخلال في أحكام النساء 60، ونقل بمعناها
عن أبي حامد الخفاف.
وأشار إليها ابن قدامة في المغني: 9/501 ولم ينسبها، وذكرها في الفروع: 5/155، والإنصاف: 8/27 مختصرة.
وذكرا رواية عن أبي حامد الخفاف، ونقلا عن حنبل: إن لم تختمر الأمة فلا بأس.
ونقلا عن المروذي: لا ينظر إلى المملوكة.
1 الصحيح من المذهب جواز النظر من الأمة إلى غير عورة الصلاة؛ وهي ما بين السرة والركبة.
وقيل: الأمة كالحرة.
قال المرداوي: الصواب أن الجميلة تنتقب، وأنه يحرم النظر إليها كما يحرم النظر إلى الحرة الأجنبية.
الإنصاف: 8/27، وانظر: المغني: 9/501، والفروع: 5/155.
2 الزيادة من: (ظ) .
[3367-] نقل هذه المسألة الخلال في الترجل: 185، 186، ونقل ما يوافقها أبو داود في سننه: 4/399،
وحرب ومحمد بن يحيى الكحال ومثنى الأنباري.
كما في الترجل: 185. ونقل ما يخالفها المروذي في الورع: 180.
قال: غير الشعر إذا كان قرامل1 قليلاً بقدر ما تشد به شعرها، فليس به بأس إذا لم يكن كثيراً.2 قال إسحاق: لا بأس بكل شيء من القرامل من الصوف وما أشبهه ما لم يكن شعراً، إلا أن يكثر وتريد بذلك المباهاة.
[3368-*] قلت: كيف تصنع المرأة بالخضاب عند الصلاة؟
قال: ما دامت على وضوء تمكن يديها من الركوع والسجود، فإذا احتاجت إلى الوضوء سلتته.312
[3368-*] نقل صالح رواية بهذا المعنى فقال: وسألت أبي عن المرأة إذا توضأت وهي مختضبة. أتمسح على
الخضاب؟ قال: لا يعجبني أن يمسح على الخضاب.
وذكر الدارمي في سننه: 1/201 نصوصاً عن عائشة وابن عباس - رضى الله عنهما – بهذا المعنى.
3 يذكر الفقهاء أن من شروط صحة الوضوء والغسل: إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة.
انظر: الإنصاف: 1/310، والمبدع: 1/118، وشرح منتهى الإرادات: 1/53.
قال إسحاق: كما قال.
[3369-*] قلت: العبد يرى شعر مولاته؟
قال: لا.1 قال إسحاق: كما قال.
[3370-*] قلت لأحمد: ما للإبن من مال أبيه؟
[3369-*] نقل هذه المسألة الخلال في أحكام النساء: 42، ونقل مثلها، عن عدة من أصحاب أحمد كما في
ص: 32، 41، 44، 46، 47، ومنهم: ابنه عبد الله - وهي في مسائله: 3/1040 -، وكذا نقل مثلها أبو يعلى في العدة: 4/1157 عن ثلاثة من أصحاب أحمد، ونقل مثلها المروذي في الورع: 60، وابن حامد في تهذيب الأجوبة: 76 عن الأثرم.
1 ذكر في الإنصاف:8/20 في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: أنه ينظر إلى الوجه والكفين فقط.
الثاني: أن له النظر إلى ما ينظر إليه الرجل من ذوات محارمه غالباً كالرقبة واليدين والقدمين.
قال: وهو الصحيح من المذهب.
الثالث: المنع من النظر مطلقاً.
وانظر: المغني: 9/494، 495، والفروع: 5/152.
[3370-*] نقل نحوها ابناه: صالح وعبد الله كما في الفروع: 5/599، وعنه المرداوي في
الإنصاف:24/417، ولم أجدها في مظانها من مسائلهما، ونقل نحوها حرب أيضاً كما في المبدع: 10/99.
قال: الكفاية.1
كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لهند بنت عتبة2: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".3
قال إسحاق: كما قال.
[3371-*] قلت تكره أن يقال: سورة كذا وكذا، لما سنّ ابن مسعود رضي الله عنه ذلك؟
قال: لا أدري ما هو.1 قال إسحاق: لا، بل السنة أن يقال: سورة كذا وكذا، لما سَنَّ ابن مسعود رضي الله عنه ذلك.2
3371-*] نقل هذه المسألة ابن مفلح في الفروع:1/194، وأشار إليها في الآداب الشرعية: 2/285 فقال
توقف أحمد أن يقال: سورة كذا.
1 ذكر ابن مفلح في الفروع:1/194عن الخلال في معنى قول الإمام أحمد هنا: لا أدري ما هو؟ قال: يعني لا أدري كراهتهم لذلك ما هو؟ لا أن أبا عبد الله كره أن يُقال ذلك.
وذكر ابن مفلح أيضاً في الآداب الشرعية: 2/285 عن الخلال أنه لا بأس به.
قال: وهو الذي قدمه في الرعاية.
وقال القاضي: الأشبه أن يكره.
بل يقال: السورة التي يذكر فيها كذا.
ا.هـ
قلت: الصواب عدم الكراهة كما قال النووي في آداب حملة القرآن: 136 قال: والأحاديث وأقوال السلف في هذا أكثر من أن تحصر.
وانظر: فتح الباري: 9/87، 88.
قال ابن كثير في تفسيره: ولا شك أن ذلك - أي الكراهة - أحوط.
وقد استقر الإجماع على الجواز في المصاحف والتفاسير.
والله أعلم.
2 الرواية عن ابن مسعود رضي الله عنه في جواز أن يقال: سورة كذا أخرجها البخاري: (الصحيح مع الفتح: 3/581) ، ومسلم: حديث: " 1296" عن عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود رضي الله عنه حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى بالشجرة اعترضها فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة.
ثم قال:"من ها هنا - والذي لا إله غيرهُ - قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة".
[3372-*] قلت: من اضطر إلى الميتة، يأكله؟ وقدر ما يأكل منه؟
قال: يأكل بقدر ما يستغني، وإن خاف أن يحتاج إليه تزود منه.1
[3372-*] نقل هذه المسألة: أبو يعلى في الروايتين: 3/32، ونقل الشطر الأول منها: ابن الجوزي في زاد
المسير: 1/176، ونقل الشطر الأخير منها: ابن مفلح في الفروع: 6/303، والمرداوي في الإنصاف: 27/242.
وروى مثلها: الفضل بن زياد كما في الروايتين: 3/32، والفروع: 6/ 303، وروى ما يخالفها - وهو أن يأكل ما يسد رمقه، ولا يتزود - أبو طالب، وحنبل كما في الروايتين: 3/32، وزاد المسير: 1/176. وروى الأثرم وجوب الأكل من الميتة على المضطر، وأن من اضطر، فلم يأكل، ولم يشرب، فمات.
دخل النار كما قال مسروق.
انظر المغني: 13/331.
1 الصحيح من المذهب: وجوب الأكل من الميتة، حال الاضطرار، وأنه لا يجوز له الشبع، بل يأكل بقدر ما يسد رمقه.
وله التزود منه مطلقاً، سواء احتاج إليه أم لا في أصح الروايتين.
انظر: الإنصاف: 27/239، 240، 242، والمغني: 13/330، 333.
وقال ابن قدامة: ويباح له أكل ما يسد رمقه، ويأمن معه الموت بالإجماع، ويحرم ما زاد على الشبع بالإجماع أيضاً.
وقال أيضاً: ويحتمل أن يفرق بين ما إذا كانت الضرورة مستمرة وبين ما إذا كانت مرجوة الزوال، فما كانت مستمرة ... جاز الشبع؛ لأنه إذا اقتصر على سد الرمق، عادت الضرورة إليه عن قرب ... بخلاف التي ليست مستمرة، فإنه يرجو الغنى عنها بما يحل له.
والله أعلم.
المغني: 13/330، 331.
وانظر: الفروع: 6/303، وشرح الزركشي: 6/678، 679.
قال إسحاق: كما قال.
[3373-*] قلت: ما يكره من الرقى، وما يرخص منها؟
قال: التعليق كله يكره، 1 والرقى ما كان من القرآن فلا بأس
[3373-*] تقدم الشطر الأول من هذه المسألة، وهو ما يختص بالتعليق في المسألة رقم: (386) ، ونقل هذا
الشطر ابن مفلح في الآداب الشرعية: 2/459، وروى صالح وحرب ما يوافق هذا، كما في الآداب الشرعية: الصفحة السابقة.
ونقل في الآداب أيضاً عن الميموني جواز ذلك بعد نزول البلاء.
فقال: قال الميموني: سمعت من سأل أبا عبد الله عن التمائم تعلق بعد نزول البلاء؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
ونقل أبو داود في مسائله: 349 قال: رأيت على ابن أحمد وهو صغير تميمة في رقبته في أديم.
وفعله الإمام أحمد بنفسه كما في مسائل عبد الله: 3/1345، ومناقب الإمام أحمد: 242 لابن الجوزي، وبدائع الفوائد: 165.
1 قال الخلال: قد كتب هو - أي الإمام أحمد - من الحمى بعد نزول البلاء، والكراهة من تعليق ذلك، قبل وقوع البلاء.
وهو الذي عليه العمل.
الآداب الشرعية: 2/460.
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب - رحمه الله - في تيسير العزيز الحميد: 167: في التعليق قولان للعلماء:
الأول: يجوز، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره.
وهو ظاهر ما روي عن عائشة ... وهو رواية عن أحمد.
والثاني: لا يجوز.
وبه قال ابن مسعود وابن عباس ... وهو رواية عن أحمد، اختارها كثير من أصحابه.
وجزم بها المتأخرون.
به.1 قال إسحاق: كما قال.2
[3374-*] قلت: يكره الأكل متكئاً؟
12
[3374-*] نقل هذه المسألة ابن مفلح في الآداب الشرعية: 3/183، وابن قدامة في المغني: 13/355 ولم
ينسبها.
قال: أليس قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا آكل متكئاً1"؟.2 قال إسحاق: تركه فضيلة، فإن فعله ترفقاً فلا بأس [به] 3.
[3375-*] قلت: الشرب قائماً؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.4 قال إسحاق: كما قال.5123
[3375-*] نقل أبو داود ما يوافق هذه الرواية، كما في مسائله: 260، وصالح كما في الفروع: 5/302 بل
قال صاحب الفروع: نقله الجماعة.
أي جواز الشرب قائماً.
4 لا يكره الشرب قائماً على الصحيح من المذهب، كما في الإنصاف: 21/370.
وقال في الفروع: 5/302: ولا يكره شربه قائماً.
نقله الجماعة، وعنه بلى.
وجزم به في الإرشاد، واختاره شيخنا - أي ابن تيمية -.
وانظر: الآداب الشرعية: 3/174، وغذاء الألباب: 1/136.
5 انظر رأي إسحاق في الإشراف: 3/240.
[3376-*] قلت: الشرب [من] 1 فم السقاء أو الإداوة2؟
قال: هذا مكروه.3 قال إسحاق: كما قال.
[3377-*] [ع-174/ب] قلت: تقتل الكلاب؟
[3376-*] أشار إلى هذه المسألة ولم ينسبها ابن مفلح في الفروع: 5/302.
1 الزيادة من: (ظ) .
2 السقاء: جلدة السخلة إذا أجدع، ولا يكون إلا للماء.
اللسان: 14/392.
والإداوة - بكسر الهمزة -: إناء صغير من جلد يتخذ للماء.
اللسان: 14/25.
3 قال في الفروع: 5/302: وكره الإمام أحمد الشرب من في السقاء.
ومثله في الإنصاف: 21/371.
وانظر الآداب الشرعية: 3/179، 180.
3377-*] نقل ما يوافق هذه الرواية، ابن أبي يعلى في الطبقات: 1/332 عن موسى بن سعيد الدنداني قال
قال أبو عبد الله: في الكلب ست خصال: ثمنه، وسؤره، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلها، وتقطع الصلاة، ويقتل الكلب الأسود البهيم، وإن كان لصاحب ماشية فلا بأس بقتله.
وقد روى الإمام أحمد في مسائل صالح: 2/250 حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قتل الكلب الأسود البهيم
قال: يقتل الأسود البهيم1.2
[3522-*] قلت لإسحاق: للرجل إذا غربت الشمس أن يزيد على ركعتين إن أبطأ الإمام؟
قال: لا يزيد على ركعتين إذا غربت الشمس قبل أن يصلي المغرب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث سن ذلك فقال: "بين كل أذانين صلاة، لمن شاء"،1 فعل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، ولم يزيدوا على الركعتين بعد الغروب2 قبل أن يصلوا3 المغرب،4 وإذا تركهما فلا حرج عليه؛ لأن ذلك ليس بسنة
[3522-*] أشار إلى هذه المسألة ابن رجب في الفتح: 3/529. وتقدمت مختصرة عن الإمامين في كتاب
الصلاة برقم " 123 ". ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة " كتاب الصلاة ": 134 عن إسحاق قوله: لا بد من القعدة - أي بين الأذان والإقامة - في الصلوات كلها حتى في المغرب.
1 أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح: 2/106) ومسلم: (838) .
وأخرج البخاري (الصحيح مع الفتح: 3/59) : "صلوا قبل صلاة المغرب - قال في الثالثة - لمن شاء" زاد أبو داود: 2/59 "ركعتين".
2 في الأصل: "المغرب".
والمثبت من: (ظ) .
3 في الأصل: "يصلي".
والمثبت من: (ظ) .
4 روى البخاري (الصحيح مع الفتح: 2/106) ومسلم: (837) - واللفظ للبخاري - عن أنس رضي الله عنه قال: "كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون السواري حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء".
زاد مسلم: "حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما".
وروى البخاري (الصحيح مع الفتح: 3/59) عن مرثد بن عبد الله اليزني قال: أتيت عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه فقلت: ألا أُعَجِّبُك من أبي تميم، يركع ركعتين قبل صلاة المغرب، فقال عقبة: إن كنّا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل.
[] وانظر: قيام الليل " مختصره " للمروزي: 103-109.
قال إسحاق: كما قال [سواء] 1.
[3379-*] قلت:" إذا دعا أحدكم أخاه فليجب " يجيبه في كل ما دعاه؟
قال: إلا أن يكون شيئاً2 كرهه3 أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم - إذا كان من الصور، أو شيء من زي العجم؛ فلا بأس أن لا يجيب، وإذا كان مسكر، أمّا الذي ليس فيه شك أن يجيبه كما قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: عرس أو نحوه4.51
[3379-*] نقل مثنى بن جامع ما يوافق رواية ابن منصور كما في الفروع: 5/298. ونقل المروذي وغيره
أنه وكَّد إجابة الدعوة وسهل في الختان.
2 في الأصل: "شيء".
والمثبت من: (ظ) .
3 يشير الإمام أحمد إلى ما ورد عن أبي أيوب الأنصاري، وأبي مسعود البدري وعبد الله بن يزيد الخطمي - رضي الله عنهم - من رجوعهم وامتناعهم من الإجابة لما رأوه من المنكر.
كما رواه البيهقي عنهم في السنن: 7/272.
وانظر: الاستذكار:16/358، والمغني: 10/203، 204، والفتح: 9/249.
4 حديث ابن عمر رضي الله عنه أخرجه مسلم: "1429": 2/1053 ولفظه: "إذا دعا أحدكم أخاه، فليجب.
عرساً كان أو نحوه".
5 المذهب وجوب إجابة وليمة العرس فقط، كما ذكره المرداوي في الإنصاف: 21/317 قال: وأما الإجابة إلى سائر الدعوات، فالصحيح من المذهب، استحبابها.
وقيل: تباح.
ونص عليه.
وهو قول القاضي وجماعة من أصحابه.
قال الزركشي: وهو ظاهر كلام الخرقي ... قال في الفروع: وظاهر رواية ابن منصور ومثنى: تجب الإجابة.
قال الزركشي: لو قيل بالوجوب لكان متجهاً.
انظر: الإنصاف: 21/324، والفروع: 5/298، وشرح الزركشي: 5/334.
وأما بالنسبة لوجود المنكر في الوليمة.
فقال ابن قدامة: وإن علم أن في الدعوة منكراً كالزَّمْرِ والخمر، وأمكنه الإنكار حضر وأنكر، وإلا لم يحضر.
- قال المرداوي: بلا نزاع - وإن حضر فشاهد المنكر، أزاله وجلس.
فإن لم يقدر انصرف.
قال المرداوي: بلا خلاف -.
المقنع مع الإنصاف: 21/331. وانظر المغني: 10/198.
قال إسحاق: كما قال.
[3380-] قلت: البيض إذا غسل يطرح في القدر مع المرقة؟
قال: لا بأس أن يطرح في القدر.
[3381-[] قلت] 1: وإن كان فيها فرخ؟
قال: إذا لم ينكسر، فلا بأس.21
قال إسحاق: كما قال.
[3382-*] قلت: للنصارى أن يظهروا الصليب1 أو يضربوا بالناقوس2؟
[3382-*] نقل هذه المسألة: الخلال في أحكام أهل الملل: 424، وابن القيم في أحكام أهل الذمة: 2/717،
وابن المنذر في الأوسط 11/20 ولم ينسبها.
ونقل الخلال وابن القيم، عن جمع من أصحابه، ما يوافق هذه الرواية، منهم: عبد الله كما في مسائله:2/855، وأبو طالب، وإبراهيم بن هاني، ويعقوب بن بختان.
ورواية الثلاثة في الأحكام السلطانية:160 أيضاً.
وروى عنه صالح في مسائله: 2/187 ما يختص بالناقوس.
1 الصليب: المصلوب: ما يتخذه النصارى على ذلك الشكل قبلة لهم.
والجمع صُلْبَان وصُلُب.
وهو من شعائر الكفر الظاهرة، فإنه معبود النصارى، ومن أجل ذلك يسمون عباد الصليب.
وأول من ابتدعه قسطنطين بمنام زعم أنه رآه.
وأما المسيح والحواريون، فلم يأمروا بشيء من ذلك.
اللسان:1/529، ومجموع الفتاوى: 28/611، وأحكام أهل الذمة:2/719.
2 الناقوس: خشبة طويلة يضربها النصارى، إعلاماً للدخول في صلاتهم.
المصباح المنير:621.
قال: ليس لهم أن يظهروا شيئاً لم يكن في صلحهم.1
قال إسحاق: ليس لهم أن يظهروا الصليب أصلاً؛ لما نهى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن ذلك،2 ويقولون: إن إظهارنا الصليب
] إنما هو دعاء ندعوكم إلى ديننا، فيمنعون أشد المنع.
[3383-*] قلت: قول عمر رضي الله عنه: " لا تشتروا رقيق أهل الذمة "1؟
قال: لأنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض، فإذا صار [إلى] 2 مسلم، انقطع عنه.3
[3383-*] نقل هذه المسألة: الخلال في أحكام أهل الملل: 177، وأبو يعلى في الروايتين: 2/382، وابن القيم
في أحكام أهل الذمة: 1/56، 131. ونقل الخلال وابن القيم مثلها عن مهنا والميموني وحنبل.
أحكام أهل الملل: 176، 177، وأحكام أهل الذمة: 1/131، 132.
1 أخرجه عبد الرزاق: 6/47، 10/330، وابن أبي شيبة: 6/211، وأبو عبيد في الأموال: 99، ومن طريقه ابن زنجويه في الأموال: 1/233، والبيهقي: 9/140، والخلال في أحكام أهل الملل: 176، 177، وابن المنذر في الأوسط: 11/40.
[] وأخرجه بنحوه: يحيى ابن آدم في كتاب الخراج: 56، وانظر: أحكام أهل الذمة: 1/130-132.
2 الزيادة من: (ظ) .
3 أي انقطع الخراج المتعلق بالعبد عن المسلمين؛ لأن الذي يدفع عنه سيده، وسيده صار مسلماً ولا جزية على المسلم.
فأراد عمر رضي الله عنه من المنع، أن يوفر الجزية للمسلمين؛ لأنه إذا اشتراه سقطت.
وهذا النهي من عمر رضي الله عنه، هو حجة إحدى الروايتين عن أحمد في مسألة حكم الجزية على عبيد أهل الذمة.
وهي رواية الوجوب.
وهي ظاهر كلام الخرقي.
واختارها ابن القيم واحتج لها.
والرواية الثانية: لا تجب.
وهي المذهب.
بل حكاه ابن المنذر إجماعاً.
انظر: الروايتين: 2/382، والمغني: 13/220، والفروع: 6/265، والإنصاف:10/ 416، 417.