مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهصفحات 2978-3017
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الكفارات

صفحات 2978-3017
عن هذه الطبعة
عَلَم
إسحاق الكوسجعنوان
الكتاب
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
المؤلف
إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
الناشر
عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1425هـ - 2002م
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة

[2211-] قلت: إذا ضمن عن الرجل بغير أمره، أله أن يرجع عليه؟

قال: إذا كان بأمره فهو أوكد، وإذا لم يكن بأمره لِمَ لا يرجع1، هل وهب له شيئاً؟ هل ملكه شيئاً؟ إنما ضمن

عنه1 ضماناً مثل الذي يجد الأسير في يدي العدو فيشتريه،

قال أحمد: يرجع عليه بالثمن وإن لم يكن أمره أن يشتريه.
قال إسحاق: كما قال، لأن اللازم للمسلم إذا عاينه أن يستنقذه، فإن نوى الارتجاع عليه بما استنقده كان له، شاء الأسير أو أبى1.

[2212-] قلت: قال سفيان: إذا بعت رجلاً بيعاً بنقد، ولم يقضك، وعسر عليه الثمن، فقال: تاركني وأزيدك،

وبعني بيعاً مستقبلاً بنسيئة: فلا يبيعه إياه [ع-148/أ] ولكن يبيعه غيره.

قال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق: لا بأس به إذا تتاركا، ثم تبايعا والإرادة منهما على المتاركة.1

[2213-] قلت: سئل سفيان: عن رجل كانت عنده دابة مسروقة، فقال: هي وديعة عندي؟

قال: بَيِّنَتُه أنها وديعة، وإلا قُضِيَ عليه.1

قال: تدفع إلى الذي أقام البينة أنها له، حتى يجيء صاحب الوديعة، فيثبت.
قال إسحاق: كما قال.1

[2214-] قلت: سئل عن رجل وُجِدَ عنده ثوب مسروق، فقال: اشتريته؟

قال: يُقْضَى عليه.
قال أحمد: شديداً.
قال إسحاق: ينظر إلى هذا الذي اشتراه، فإن كان أمينا فعلى المستحق أن يفك الثوب منه بما أدى في ثمنه أو يتبع سارقه [ظ-67/أ] .

[2215-] قلت: سئل عن التجارة في جلود السباع.

1 قال إسحاق: لا تحل التجارة في شيء من جلود السباع، ولكن لو كان عند الرجل منه شيء فانتفع به في لحاف أو ما أشبهه كان أهون.

[2216-] قلت: سئل عن بيع الهر؟ 2

قال: لا أرى به بأساً.
قال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس.312

............................................................................................................................... وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب البيوع: باب في ثمن السنور 6/413، 414، أن ابن سيرين قال: لا بأس بثمن الهر، ومثله الحكم، وحماد، وعطاء، وروى عن أبي هريرة وأبي الزبير، ومجاهد، وطاوس، والحسن: كراهته، وذكر حديث جابر أنه نهى صلى الله عليه وسلم عن ثمن الهر.
قال ابن المنذر: فإن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيعه: لا يجوز، وإن لم يثبت ذلك: فبيعه كبيع الحمير والبغال، وسائر ما ينتفع به.
قلت: والحديث أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي عن جابر قال: نهى رسول الله عن أكل الهر وثمنه، وفي رواية أحمد، وأبي داود بلفظ: نهى عن ثمن الهر، وفي رواية أخرى عند أبي داود، والترمذي: ثمن السنور، بدل: الهر.
قال البيهقي بعد أن ذكر الحديث بطرقه: وهذا الحديث صحيح على شرط مسلم بن الحجاج دون البخاري، فإن البخاري لا يحتج برواية أبي الزبير، ولا برواية أبي سفيان ولعل مسلماً إنما لم يخرجه في الصحيح، لأن وكيع بن الجراح رواه عن الأعمش قال: قال جابر بن عبد الله فذكره، ثم قال الأعمش: أرى أبا سفيان ذكره، فالأعمش كان يشك في وصل الحديث، فصارت رواية أبي سفيان بذلك ضعيفة، وقد حمله بعض أهل العلم على الهر، إذا توحش فلم يُقْدَرْ على تسليمه، ومنهم من زعم أن ذلك كان في ابتداء الإسلام حين كان محكوماً بنجاسته، وليس على واحد من هذين القولين دلالة بينة.
انظر: المسند 3/297، وسنن أبي داود كتاب البيوع: باب في ثمن السنور 3/752، وسنن الترمذي كتاب البيوع: باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور 3/568، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب البيوع: باب ما جاء في ثمن السنور 6/11. وقال الترمذي عند حديث النهي عن ثمن الهرة: هذا الحديث غريب وفي حديث النهي عن ثمن السنور قال: في إسناده اضطراب.
قال ابن قدامة في المغني 4/193 عن الهر: إنه حيوان أبيح اقتناؤه وفيه نفع مباح من غير وعيد في حسبه فأبيح بيعه كالبغل، وذكر المجيزين لذلك، كما جاء في الإشراف، ثم قال: وعن أحمد رواية: أنه كره ثمنها، وأن ذلك روى عن أبي هريرة، وطاوس، ومجاهد، وجابر بن زيد، وهو اختيار أبي بكر لحديث جابر، وقال عن هذا الحديث: بأنه يحمل على غير المملوك من السباع، أو ما لا نفع فيه منها.
وأورد صاحب الإنصاف 4/273 روايتين في بيع الهر إحداهما: جوازه، وهو المذهب، والأخرى: منعه وهو اختيار أبي بكر، وابن أبي موسى.
وقيل: يجوز فيما قيل بطهارته منها.
وفي شرح منتهى الإرادات 2/142 قال: يصح بيع الهر لما في الصحيح: "أن امرأة دخلت النار في هرة لها حبستها"، والأصل في اللام الملك.

قيل: أليس هو من السباع؟ قال: بلى.
والبيزان1 والصقور،2

والحمر،1 لا تؤكل لحومهم ولكن لا بأس بأثمانهم.
قال إسحاق: كل شيء من هذا يشتريه المسلم، فهو أهون، وأكره الثمن للبائع إلا الحمر2.

[2217-] قلت: سئل عن بيع البنادق؟

قال: لا أرى به بأساً.12

قال أحمد: لا بأس بها إذا كان يرمي للصيد، لا يرمي للعبث.
قال إسحاق: كما قال1.

[2218-] قلت: سئل عن بيع الدفوف2؟

فكرهه.
قال أحمد: ذهب إلى حديث إبراهيم، كان أصحاب عبد الله12

يستقبلون الجواري في الطرق معهم الدفوف فيخرقونها1، [ع-148/ب] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فصل ما بين الحلال، والحرام، صوت الدف"2، الدف على ذاك أيسر، الطبل3 الذي ليس له رخصة.
قال إسحاق: كل شيء قد جاءت فيه سنة: فالرخصة في الانتفاع به، لا بأس به على مثال ما جاء، وكذلك أثمانها جائزة للبائع.

[2219-] قلت: سئل سفيان عن رجلين اشتركا فجاء أحدهما بدنانير وجاء الآخر بدراهم؟

123 قال: نكرهه، من أجل أنه إن جاء هذا بألف درهم، وجاء شريكه بمائة دينار، فبيعت الدنانير بألفي درهم كيف يقتسمان؟ فإن فعلا، فبيعت الدنانير بأكثر فربحا: فالربح بينهما، فإذا اقتسما: عزلت قيمة المائة الدينار من الوزن على ما باع.
قال أحمد: إذا جاء كل واحد منهما بدراهم فهو أحب إليَّ.
قال أحمد: جيد، إذا افترقا يرجع هذا بالدنانير، ويرجع هذا بالدراهم.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
والدراهم جميعا يخرجانها أسلم1.

[2220-] قلت: سئل عن رجل اشترى طعاماً، فقبضه ثم اشترك فيه آخر؟

قال: يكيل لشريكه النصف.
قيل له: يخلطان بَعْدُ؟ قال: نكرهه.
قال أحمد: لا أكرهه أن يخلطا بَعْدُ.
قال إسحاق: كما قال.

[2221-] قلت: سئل سفيان عن رجلين اشتركا بالعروض فربحا؟

قال: مكروه1.
قال أحمد: صدق2.
قلت: قال: ولكن يقسم الربح على قدر رؤوس أموالهما.
قيل له: فإن كانا اصطلحا على الربح؟ قال: لا، إلا على رؤوس أموالهما.

قال أحمد: أقول على ما اشترطا.
قال إسحاق: هو كما قال أحمد1، لما أجاز ابن سيرين وغيره المضاربة بالعروض، فهو وإن لم نأخذ به، فإذا وقع اتبعناه2.

[2222-] قلت: سئل عن رجلين اشتركا بغير رؤوس أموال، قال كل واحد منهما: ما اشتريت فهو بيني وبينك؟

قال: أراه جائزاً.
قال أحمد: أقول جائز3.12

وأعجبه قول سفيان في هذا، وقال: خالف أبا حنيفة [ع-149/أ] . قال إسحاق: هو كما قال1، والأصل فيه ما قال ابن مسعود

رضي الله عنه: اشتركت أنا وعمار، وسعد فيما نصيب1، فقال سفيان: هذه شركة بغير مال.

[2223-] قلت: قال سفيان في خمسة نفر، بينهم خمسة أبيات في دار، فباع أحدهم نصيبه في بيت: لا أجيزه،

فإن باعوا جميعاً جاز، سئل لِمَ لا تجيزه؟ قال: هو ضرر، يضر بأصحابه، هو لا يستطيع أن يأخذ نصيبه من ذلك البيت.
قيل: فإن قال: أبيعك بيتاً من الدار؟ قال: لا يجوز بيع ما ليس له.
قيل: فإن قال: أبيعك خُمُسَ الدار؟ قال: إذا قال نصيبي.1

قال أحمد: جيد هو كما قال.
قال إسحاق: أما قوله: أبيعك الخمس نصيبي: فهو جائز، ولكن بيعه نصيبه، من بيت لا يجوز، لأنه باعه غير مقسوم فالداخل يقوم مقامه، وليس له أن يقاسمه، لأنه ضرر1.

[2224-] قلت: قال سفيان: في رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة، فابتاع به متاعاً، فقبض المتاع ولم2 ينقد

ثمنه، فسرق [ظ-67/ب] المتاع، وسرق المال؟ قال: الرسول ضامن للمتاع، ويتبع الذي أمره.
قال أحمد: ما هو بعيد، مما قال الثوري.
قال إسحاق: هذا المضارب إذا قبض المتاع، ثم سرق المال، والمتاع جميعاً، فإنه يضمن ثمن المتاع للذي3 اشتراه منه، وقال بعضهم: يرجع بما4 غرم على رب المال، وليس بواضح5.12

[2225-] قلت: سئل سفيان عن المضارب يجيء بالبز1، فيطلبونه بنسيئة2 إلى أجل، فقال المضارب لصاحب

المال: أنا آخذه12

منك إلى ذلك الأجل؟ قال: لا أرى به بأساً، إذا تراضيا أن يبيعه إياه.
قال أحمد: إذا باعه صاحب المال فجيد.
قال إسحاق: كما قال1.

[2226-] قلت: قال سفيان: إذا كان لك قرض، فلا تجعله مضاربة، [ع-149/ب] إلا أن تأمره أن يدفعه إلى

إنسان، ثم يدفع ذلك الإنسان إليه؟ قال: جيد2، ويجعل الوديعة قرضاً، ويجعلها مضاربة، ويجعل المضاربة قرضاً.1

قال أحمد: جيد.
قال أحمد: إذا كان لك قرض على رجل، فلا تصرفه مضاربة ولا سلفاً، ولا يكون وديعة حتى تقبضه.
قال إسحاق: كما قال1.

[2227-] قلت2: قال سفيان في مضارب، ابتاع خمراً قال: إن كان

12 اشتراه متعمداً ضمن1، وإن كان جاهلاً، لم يضمن.
قال أحمد: الجاهل، لم لا يضمن؟ نقول: يضمن جاهلاً، أو عامداً.
قال إسحاق: كما قال أحمد2.

[2228-] قلت: قال سفيان في رجل أخذ مالاً مضاربةً، واشترى به بزاً، فقدم به، فقال صاحب المال: لا تبعه،

وقال المضارب: أنا أبيعه، يُنْظَرُ، فإن كان فيه ربح، أُجْبِرَ صاحب المال على أن يبيع، وإن لم يكن فيه ربح لم يجبر.
قال أحمد: هو كما قال.12

قال إسحاق: أجاد1.

[2229-] قلت: قال سفيان في رجل دفع إلى رجل خمسين ديناراً، مضاربة فأخذ منها خمسة دنانير فضمنها،

ثم ألقاها في الخمسين فربح؟ قال: ضمن وله ما ربح.
قال أحمد: ليس هذا بشيء.
قال إسحاق: كلما أخذ المضارب من المضاربة شيئاً، ثم أعاده فيه ثم ربح، فالمضاربة صحيحة، على ما اشترطا عليه.

[2230-] قلت: قال سفيان في رجل دفع إلى رجل خمسين ديناراً مضاربة، فقال: اشتر بها ما شئت، فاشترى

بها جارية، فوقع عليها، إن كانت يوم وقع عليها ثمن خمسين ديناراً: يغرم العُقْرَ، ويعزر، والولد مملوك.
قال أحمد: صدق، فإن كانت يوم وقع عليها ثمن ستين ديناراً:1

فله نصف الربح، والولد له، ويضمن ثمن الجارية.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال أحمد1 في الوجهين جميعا.

[2231-] قلت: سئل سفيان عن رجلين كَفَلا عن رجل بدين فأخذا منه رهناً.1 فقال أحد الكفيلين: أنا آخذ

بنصيبي من الرهن؟ قال: ما أراه رهنا حتى يغرما.
قال أحمد: حتى لو2 يغرما كيف يكون رهناً؟ ليس هذا يعد برهن.
قال إسحاق3: كما قال.

[2232-] قلت: سئل سفيان عن رجل ارتهن دابةً، فعلفها من غير أن

123 يأمره صاحب الدابة؟ فقال: العلف على المرتهن، من أَمَرَهُ أن يُعَلِّفَ.
قال أحمد: هذا متبرع.
قال إسحاق: كلما رهنه دابة، فإن العلف على المرتهن، وله أن ينتفع بقدر العلف لِما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الرهن مركوب ومحلوب"1.

[2233-] قلت: قال سفيان في رجل أذن لعبده في التجارة، فجرح إنساناً؟

قال: يُدْفَعُ برمته، فيكون الدين على العبد حيث ما ذهب.
قال أحمد: إذا أذن لعبده في التجارة: فالدين على السيد، والعبد يسلم بجنايته إلا أن يفديه مولاه.
قال إسحاق: كما قال أحمد2.

[2234-] قلت: سئل سفيان عن العبد المأذون له في التجارة عن إقراره؟

قال: جائز.12

قال أحمد: إذا أذن له، فهو جائز.
قال إسحاق: كما قال1.

[2235-] قلت: قال سفيان: إذا قال الرجل للرجل: له عليَّ مائة دينار، ولي عنده دينار؟

قال: أما المائة الدينار، فقد أقر بها، وبينته على الدينار.
قال أحمد: أما ظاهر الكلام، فهو هكذا.
قال إسحاق: كما قال سفيان2.1

[2236-] قلت: قال سفيان: وإذا قال: لك عندى مائة دينار إلا فرساً، إلا ثوباً: هذا محال من الكلام، يؤخذ

بالمائة.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال [ظ-68/أ] 1.

قال أحمد: إذا قال: كانت لك عندي مائة دينار - وليس بينهما بينة – فقضيتك منها خمسين ديناراً، فالقول قوله إذا كان كلاماً في نسق واحد.
قال إسحاق: كما قال1.

[2237-] قلت: قال سفيان: إذا شهد رجل على رجل بألف درهم، أو مائة دينار، فإن له دراهم ذلك البلد،

ودنانير ذلك البلد.
قال أحمد: جيد [ع-150/أ] . قال إسحاق: كما قال، وإن كانت النقود في تلك البلدة مختلفة، لكل جنس نقد، فاختلف البائع، والمشتري فإن القضاء، على المشتري ينقد ذلك الجنس1.

[2238-] قلت: سئل سفيان عن رجل كان له على رجل مال، فقال له: أقرضنى وأقضيك، وكان له عليه عين

ٌ دراهمَ، أو دنانير: فلا بأس أن يقرضه عيناً، وإن كان له عليه عَرْضٌ: فلا.
قال أحمد: إذا كان يجر شيئاً: فلا، كأن يقرضه قفيزاً أو قفيزين برٍ، فيبيعه بِوَكْسٍ، ثم يجيء فيقضي دراهم.
قال إسحاق: كلما أراد جر منفعة، فلا خير فيه1.

[2239-] قلت: قال: سألت ابن عيينة2، قلت له: الرجل يكون له على

12 الرجل قمحٌ، أو زيت فيتقاضاه، فيقول: لا أجد، ولكن أقرضني حتى أبتاع لك، وأقضيك؟ قال: هذا مكروه، هذا أمر بين.
قال أحمد: أجاد أبو محمد.
قال إسحاق: كما قال1.

[2240-] قلت: قال سفيان: إذا كان لك على رجل طعامٌ قرضاً، فبعه من الذي عليه بنقد، ولا تبعه منه بنسيئة،

ولا تبعه من غيره بنقد ولا نسيئة حتى يقضيه.
قال أحمد: جيد.1

قال إسحاق: كما قال1.

[2241-] قلت: قال سفيان: إذا أقرضت رجلاً قرضاً، دراهم أو دنانير: فلا تأخذن من غيره عرضاً بمالك

عليه.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال1.

[2242-] قلت: سئل سفيان عن رجل ابتاع لصاحبه شيئاً، فاستزاده فزاده؟

قال: أما في القضاء، فهو للذي اشترى، ويعلم صاحبه الذي اشتراه له أني2 [ع-150/ب] استزدت كذا وكذا استحب ذلك.1

قال أحمد: أكره أن يستزيد، إنما هي مسألة1.
قلت: فإن استزاده فزاده؟ قال: هو لصاحب البيع.
قلت: سئل: فإذا ابتاع فاستزاد فزاده، ثم وجد عيباً في البيع فرده؟ قال: الزيادة للذي اشترى.
قال أحمد: الزيادة من سبب البيع.
قال إسحاق: كما قال أحمد: يرد الزيادة مع البيع2.

[2243-] قلت: قال سفيان: لا يكون في الوديعة، والبضاعة، والمضاربة، والعارية ضمان.

قال أحمد: العارية مؤداة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والوديعة إذا ذهبت من بين متاعه يضمن كما ضمَّن عمر أنساً.
والمضاربة هو أمينه، إلا أن يخالف، والبضاعة هو مؤتمن سببه سبب الوديعة3.12

قال إسحاق: في كل هذا: لا ضمان، العارية ولا شيء، إلا أن يخالف فيضمن.

[2244-] قلت: قال سفيان: كل شيء، أصله ضمان فاشترط: أن ليس عليه ضمان: فهو ضامن.

قال أحمد: إذا اشترط له فالمسلمون عند شروطهم1.
قال إسحاق: كما قال أحمد2، ألا ترى أن أنس بن مالك بعد ما ضَمَّنه عمرُ الوديعةَ، كان لا يأخذ بضاعة إلا يشترط أنه

برىء من الضمن.1

[2245-] قلت: قال سفيان: كل شيء أصله أمانة، [ع-151/أ] فليس على صاحبه ضمان، وإن اشترط أنه

ضامن.
قال أحمد: الأمانة على معنى الوديعة والبضاعة.
قال إسحاق: الأمانات كلها مؤداة، لا ضمان فيها2.1

[2246-] قلت: سئل سفيان عن رجل استودع رجلاً ألف درهم، فجاءه فقال: ادفع إليّ دراهمي، قال: قد دفعتها

إليك؟ قال: يصدق1.
فإن قال: أمرتني أن2 أدفعها إلى فلان: فبينته.
قال أحمد: في كلا الأمرين يصدق3.
قال إسحاق: كما قال أحمد.

[2247-] قلت: سئل سفيان عن رجل استودع رجلاً دراهم4، بيضاً

1234 فخلطها بسود، فهلكت أيضمن؟ قال: لا.
قال أحمد: هذا رجل قد خلط ماله، بمال1 غيره.
قلت: ترى عليه ضماناً؟ قال: إي والله.
قال إسحاق: كما قال أحمد [ظ-68/ب] 2.

[2248-] قلت: قال سفيان إذا أكرى رجل دابة، أو أعار، أو استودع

12 شيئاً، فعلى الذي أكرى، أو أعار، أو استودع أن يأخذه من عنده، وليس عليه أن يحمله إليه.
قال أحمد: من استعار شيئاً، فعليه أن يرده من حيث أخذه.
قال إسحاق: كما قال أحمد1.

[2249-] قلت: رجل أخذ من رجل مالا مضاربة من أين نفقته؟

قال أحمد: المضارب ينفق من مال نفسه، إلا أن يشترط على صاحب المال.1

قال إسحاق: كما قال1، إلا أن يكون عمله في المضاربة في سفر يسافره: فإن النفقة حينئذ من المضاربة.

[2250-] قلت: قال سفيان: إذا دفعت إلى رجل ألف درهم مضاربة، فجاء بألفين، فقال: هذا ألف رأس المال،

وألف ربح، فقال1

فصول الكتاب · 7 فصل · 4914 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · 4914 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة والصلاة
كتاب الزكاة
كتاب الحيض
كتاب الطلاق
كتاب المناسك
كتاب الكفارات
[2211-] قلت: إذا ضمن عن الرجل بغير أمره، أله أن يرجع عليه؟[2212-] قلت: قال سفيان: إذا بعت رجلاً بيعاً بنقد، ولم يقضك، وعسر عليه الثمن، فقال: تاركني وأزيدك،[2213-] قلت: سئل سفيان: عن رجل كانت عنده دابة مسروقة، فقال: هي وديعة عندي؟[2214-] قلت: سئل عن رجل وُجِدَ عنده ثوب مسروق، فقال: اشتريته؟[2215-] قلت: سئل عن التجارة في جلود السباع.[2216-] قلت: سئل عن بيع الهر؟ 2[2217-] قلت: سئل عن بيع البنادق؟[2218-] قلت: سئل عن بيع الدفوف2؟[2219-] قلت: سئل سفيان عن رجلين اشتركا فجاء أحدهما بدنانير وجاء الآخر بدراهم؟[2220-] قلت: سئل عن رجل اشترى طعاماً، فقبضه ثم اشترك فيه آخر؟[2221-] قلت: سئل سفيان عن رجلين اشتركا بالعروض فربحا؟[2222-] قلت: سئل عن رجلين اشتركا بغير رؤوس أموال، قال كل واحد منهما: ما اشتريت فهو بيني وبينك؟[2223-] قلت: قال سفيان في خمسة نفر، بينهم خمسة أبيات في دار، فباع أحدهم نصيبه في بيت: لا أجيزه،[2224-] قلت: قال سفيان: في رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة، فابتاع به متاعاً، فقبض المتاع ولم2 ينقد[2225-] قلت: سئل سفيان عن المضارب يجيء بالبز1، فيطلبونه بنسيئة2 إلى أجل، فقال المضارب لصاحب[2226-] قلت: قال سفيان: إذا كان لك قرض، فلا تجعله مضاربة، [ع-149/ب] إلا أن تأمره أن يدفعه إلى[2227-] قلت2: قال سفيان في مضارب، ابتاع خمراً قال: إن كان[2228-] قلت: قال سفيان في رجل أخذ مالاً مضاربةً، واشترى به بزاً، فقدم به، فقال صاحب المال: لا تبعه،[2229-] قلت: قال سفيان في رجل دفع إلى رجل خمسين ديناراً، مضاربة فأخذ منها خمسة دنانير فضمنها،[2230-] قلت: قال سفيان في رجل دفع إلى رجل خمسين ديناراً مضاربة، فقال: اشتر بها ما شئت، فاشترى[2231-] قلت: سئل سفيان عن رجلين كَفَلا عن رجل بدين فأخذا منه رهناً.1 فقال أحد الكفيلين: أنا آخذ[2232-] قلت: سئل سفيان عن رجل ارتهن دابةً، فعلفها من غير أن[2233-] قلت: قال سفيان في رجل أذن لعبده في التجارة، فجرح إنساناً؟[2234-] قلت: سئل سفيان عن العبد المأذون له في التجارة عن إقراره؟[2235-] قلت: قال سفيان: إذا قال الرجل للرجل: له عليَّ مائة دينار، ولي عنده دينار؟[2236-] قلت: قال سفيان: وإذا قال: لك عندى مائة دينار إلا فرساً، إلا ثوباً: هذا محال من الكلام، يؤخذ[2237-] قلت: قال سفيان: إذا شهد رجل على رجل بألف درهم، أو مائة دينار، فإن له دراهم ذلك البلد،[2238-] قلت: سئل سفيان عن رجل كان له على رجل مال، فقال له: أقرضنى وأقضيك، وكان له عليه عين[2239-] قلت: قال: سألت ابن عيينة2، قلت له: الرجل يكون له على[2240-] قلت: قال سفيان: إذا كان لك على رجل طعامٌ قرضاً، فبعه من الذي عليه بنقد، ولا تبعه منه بنسيئة،[2241-] قلت: قال سفيان: إذا أقرضت رجلاً قرضاً، دراهم أو دنانير: فلا تأخذن من غيره عرضاً بمالك[2242-] قلت: سئل سفيان عن رجل ابتاع لصاحبه شيئاً، فاستزاده فزاده؟[2243-] قلت: قال سفيان: لا يكون في الوديعة، والبضاعة، والمضاربة، والعارية ضمان.[2244-] قلت: قال سفيان: كل شيء، أصله ضمان فاشترط: أن ليس عليه ضمان: فهو ضامن.[2245-] قلت: قال سفيان: كل شيء أصله أمانة، [ع-151/أ] فليس على صاحبه ضمان، وإن اشترط أنه[2246-] قلت: سئل سفيان عن رجل استودع رجلاً ألف درهم، فجاءه فقال: ادفع إليّ دراهمي، قال: قد دفعتها[2247-] قلت: سئل سفيان عن رجل استودع رجلاً دراهم4، بيضاً[2248-] قلت: قال سفيان إذا أكرى رجل دابة، أو أعار، أو استودع[2249-] قلت: رجل أخذ من رجل مالا مضاربة من أين نفقته؟[2250-] قلت: قال سفيان: إذا دفعت إلى رجل ألف درهم مضاربة، فجاء بألفين، فقال: هذا ألف رأس المال،
جارٍ التحميل