كتاب الكفارات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
قال إسحاق: كما قال، وذلك أن الشيء اليسير، قد اشترى أبو الدرداء العصافير من الصبيان.
[2076-] قلت: قال: سألت الأوزاعي عن شراء1 الخبز بالدقيق، والحنطة؟
قال: لا بأس به.2
قال أحمد: لا بأس به، ثم سألته بعد ذلك، فجبن عنه، وأما نسيئة، فمكروه لا شك فيه.
قال إسحاق: كما قال الأوزاعي.31
[2077-] قلت: فاشتراء1 الدقيق بالقمح، كيلاً بكيل؟
قال: لا.
قلت: وزناً بوزن؟
قال: لا بأس به [ع-138/ب] .21
قلت: ولا يصلح القمح بالسويق، كيلاً بكيل؟
قال: لا.
قال أحمد: لا بأس به.1
قال إسحاق: كما قال.
[2078-] قلت: قال: سألت الأوزاعي: عن النوى بالتمر، صاعاً بصاعٍ؟ 1
قال: لا بأس به.
قلت: صاعاً بصاعين؟
قال: لا بأس به،2 يداً بيدٍ.
قال أحمد: لا بأس به.31
قال إسحاق: كما قالا.
[2079-] قلت: سألت الأوزاعي عن الشعر بالصوف رطلاً برطلين؟
قال: لا بأس به يداً بيد.
قال أحمد: لا بأس به يداً بيد.1
قال إسحاق: كما قال.
[2080-] قلت: قال سفيان في رجل استقرض من رجل دانق فلوس،2 وعشرون3 فلساً بدانق، فصار عشرة
بدانق؟ 4123
قال: له عشرون1 فلساً.
قال أحمد: ما أحسنه.
قال إسحاق: كما قال، إذا كان الفلوس على النحو الذي كان.
[2081-] قلت: إذا قال: بعني فلوساً بدانق، فله دانق فضة زاد أو نقص؟
قال أحمد: جيد هذا ليس فيه شك.
قال إسحاق: كما قال.2
[2082-] قلت: سئل [ع-137/أ] عن رجل قال لرجل: بعني فلوساً بدرهم، والدانق3: ستة عشر فلساً؟
123 قال: نعم، فأعطاه الدرهم وأخذ منه بنصف درهم حساب ستة عشر بدانق، وبقي له عنده نصف درهم، فصارت الفلوس أربعة وعشرين بدانق.1
قال: إن كان عنده الفلوس حين باعه يأخذ منه بنصف درهم ستة عشر بدانق، وإن لم يكن عنده حين باعه2 فله نصف درهم فضة.
قال أحمد: يرجع بنصف فضة على ما قال.
قال إسحاق: كما قال أحمد.3
[2083-] قلت: رجل ابتاع ثمانية دراهم بدينار، فوجد فيها أربعة زيوفا
ً123
بعد ما فارقه.
قلت: قال سفيان: يردها، ويكون شريكه في الدينار.1
قال: هذا قوله، وقال مالك: يتتاركان.2
وقال ابن عمر: ليس
لنا عليهم البدل. وقال الحسن: يبدله. وهي مسألة تشتبه، فلم يقل فيها شيئا.1
قال إسحاق: كما قال سفيان.
[2084-] قلت: رجل ابتاع من رجل فضة، واشترط عليه أن يصوغ له خاتماً؟
قال: هذا مكروه، هذا يصير نسيئة.
قال أحمد: جيد هذا مكروه، هذا في نفس البيع، ولكن لو سمى له الكراء، لم يكن به بأس، وهو أيضاً شرط في الصرف.
قال إسحاق: لا يجوز هذا الشرط، والصرف منتقض.1
[2085-] قلت: قال: سئل سفيان عن السيف المحلى والخاتم نسيئة فكرهه.
قال: هذا على قولنا: لا يجوز أبداً2 حتى يفصله، فكيف نسيئة؟ قال إسحاق: [ع-137/ب] كما قال أبداً3 لا يجوز حتى يميز، وكذلك الخرز مع41
الذهب.1
[2086-] قلت: سئل سفيان عن الخبز بالحنطة، والدقيق بالحنطة نسيئة؟
فكرهه.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.1
[2087-] قلت: سئل سفيان عن تمرة بتمرتين، وتمرة بتمرة؟
قال: نكرهه.
وسئل عن التمر بالتمر كيلاً؟
قال: لا يستقيم إلا كيلاً، هو كيل [ع-139/أ] .
قال: هو كما قال، وأعجبه هذا من قول سفيان: تمرة بتمرتين إنه كرهه.
قال إسحاق: كما قال، وقد جاوز الكراهية لأنه قد صار مثلاً1
بمثلين.1
[2088-] قلت: قال الثوري في رجل قال لرجل: بعني نصف2 دارك مما يلى داري؟
قال: هذا بيع مردود، لأنه لا يدري أين ينتهي بيعه، ولو قال: أبيعك نصف هذه الدار، أو ربع هذه الدار3 جاز.4 قال أحمد: كلاهما جائز.5 قال إسحاق: كما قال أحمد.
[2089-] قلت: قال الثوري: إذا صرفت بدينار عشرة ونصفاً، فلا تأخذ
12345 بالنصف طعاماً، ولا شيئاً إلا فضةً، فإن شرطت عليه أربعة عشر درهماً، ومُدَّ بُرٍّ: فلا بأس بذلك.1
قال أحمد: كلاهما كما قال.
قال إسحاق: كما قالا.
[2090-] قلت: قال ابن سيرين في رجل كانت عليه مائة دينار، وازنة، فأسلفنى مائة دينار ناقصة؟
قال: لا بأس أن يُسلف بالدنانير النقص2 إن كانت التي تُسْلِمُهُ وازنة، ولكن لو كنت تُسَلِّمه ناقصة، فأسلفك مائة3 وازنة كان ذلك مكروهاً.4
قال أحمد: كلاهما أرجو أن لا يكون به بأس ليس هو قضاء [ع-138/أ] .
قال إسحاق: كما قال أحمد5.1
[2091-] قلت: سئل سفيان: إن هو كسر طنبور1 معاهد؟
قال: يغرم.
وسئل: إن هو قتل خنزير معاهد؟
قال: يضمن [ظ-62/أ] .
قال أحمد: ما يعجبنى أن يفعل شيئا من ذلك وإن فعل: فليس عليه شيء، ليس لها ثمن.
قال إسحاق: كما قال أحمد، لأن حكام المسلمين لا يجوز لهم إلا أن يحكموا بكتاب الله عز وجل2.1
....................................................................................................................................... إناءً فيه خمر ضمن الإناء ولم يضمن الخمر.
وقال الخرقي: من أتلف لذمي خمراً، أو خنزيراً، فلا غرم عليه، وينهى عن التعرض لهم فيما لا يظهرونه، وزاد في المحرر "… أو كلباً، أو كسر صليباً، أو آلة لهو …".
انظر: مختصر الخرقي 102، ورؤوس المسائل ورقة 279، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص294، والمحرر لأبي البركات 1/363، وشرح المنتهى 2/400.
قال في الإنصاف 6/125: هذا هو المذهب – أي عدم ضمان الخمر عند إراقتها – وعنه: يلزمه قيمة الخمر.
وروى البخاري، ومسلم، والترمذي، وأحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً، مقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية ويفيض المال حتّى لا يقبله أحد".
انظر: البخاري مع الفتح كتاب البيوع: باب قتل الخنزير 4/414، وفي كتاب المظالم: باب هل تكسَرُ الدِّنانُ، أو تخرق الزِّقاق، فإن كسر صنما، أو صليبا، أو طنبورا، أو ما لا ينتفع بخشبته، ثم ذكر قول شريح الذي أخرجه البيهقي، وابن أبي شيبة، عن أبي الحصين: أن رجلاً كسر طنبوراً لرجل، فرفعه إلى شريح، فلم يضمنه.
انظر: البخاري مع الفتح 5/122.
وقد أشار الحافظ إلى حديث ابن مسعود، وفيه جواز كسر آلات الباطل، وما لا يصلح إلا في المعصية حتّى تزول هيئتها، وينتفع برَضاضِها.
انظر: صحيح مسلم في كتاب الإيمان: باب نزول عيسى بن مريم حاكماً لشريعة نبينا 1/135، وأحمد في مسنده 2/240، والترمذي كتاب الفتن: باب ما جاء في نزول عيسى بن مريم عليه السلام 4/506.
[2092-] قلت: قال سفيان: من كسر شيئاً صحيحاً: فقيمته صحيحاً؟
قال: إن كان يوجد مثله فمثله، وإن كان لا يوجد مثله، فعليه قيمته صحيحاً.
قال إسحاق: كما قال أحمد1.
[2093-] قلت: قال2: فإذا كسر الذهب، فقيمته بالفضة، وإذا كسر
12 الفضة فقيمتها بالذهب؟
قال أحمد: يُصْلِحُه له أحب إليّ إن كان خُلْخالاً، وإن كان ديناراً، أعطاه ديناراً آخر مثله.
قال إسحاق: كما قال إلا أنه1، إن أعطاه الذهب من الفضة، أو الفضة من الذهب، جاز2.
[2094-] قلت: سئل سفيان عن الغنم تقع في الزرع؟
قال: إن كان أرسلها متعمداً: غرم، وإن كانت3 انفلتت، فليس عليه شيء [ع-139/ب] . قال أحمد: أما بالنهار فإذا أرسلها عمداً فعليه الغُرْم، وإذا انفلتت، فليس عليه شيء4، وإن انفلتت بالليل فعلى صاحبها الغرم، فإن قال صاحب الزرع: أفسدت غنمك زرعي بالليل يُنْظَر في الأثر، فإن لم يكن أثر غنمه في الزرع، لا بد لصاحب12
الزرع من أن يجيء بالبينة.
قال إسحاق: كما قال أحمد، لأنه مدعي1.
[2095-] قلت: سئل سفيان: إذا أخذ عبداً ليجتعل عليه فأبق منه؟
قال: ليس عليه شيء.
قال أحمد: ليس عليه شيء.
قال إسحاق: كما قال.
[2096-] قلت: السكنى، والغلة، والخدمة يرجع؟
قال: نعم.1
قال إسحاق: كما قال1.
[2097-] قلت: قال الحسن، وابن سيرين، في رجل له على رجل دين، فقضاه من الربا والقمار؟
قالا: لا بأس به.
قال أحمد: لا يعجبنى هذا ينبغي له أن يرد الربا إلى صاحبه.
قال إسحاق: كما قال الحسن، وابن سيرين، وإن تنزه فردَّ الربا بعينه إلى صاحبه، كان أفضل من أن يعطيه العوض2.1
[2098-] قلت: إذا أحالك رجل على آخر، وأنت تعلم أنه رباً، فلا بأس به؟
قال: إذا كان من الربا، ينبغي لصاحب الربا أن يرده إلى صاحبه.
قال إسحاق: كما قال.
[2099-] قلت: أبيع السلعة ممن أعلم أنه يُدَلِّسها؟
قال أحمد: لعله لا يدلسها لعل الله يرزقه التوبة، فإن كان معروفا بهذا، فلا يعجبني.
قال إسحاق: كما قال أحمد1.
[2100-] قلت: الرجل يمر بالعشار1 فيقول: تعطيني، أو أحل متاعك فيعطيه شيئاً، ولا يحل متاعه؟
قال: جيد يحتسبه من الزكاة.
قال إسحاق: كما قال2.
[2101-] قلت: امرأة أسلمت غلاماً لها في عمل، فماتت فورثتها، أُخْتُها
12 إن شاءت1 أن تخرج الغلام أخرجته2، وإن أخرجته انفسخت الإجارة؟
قال أحمد: ليس لها أن تخرجه، ولا تنفسخ بالموت3 الإجارة، ولو أن المولى حي لم يكن له أن يخرجه من الإجارة.
قال إسحاق: كما قال.
[2102-] قلت: قال: البيع يقطع من المستكري كراه، وعلى المستأجر أجره، قال أحمد: ليس هذا بشيء.
قال إسحاق: كما قال، لأن الكراء، [ع-140/أ] والإجارة هما إلى ذلك الوقت حياً كان المؤاجر، أو ميتاً4.123
[2103-] قلت: قال سفيان: المرأة إذا ادعت ولداً، لم تصدق إلا أن تجىء ببينة أنها ولدته.
قال أحمد: إن1 كان لها إخوة، أو نسب معروف، فقالت المرأة: هذا ابني، فلا بد من أن تثبت أنه ابنها، فأما2 إذا لم يكن لها دافع
فقالت1: هذا ابني فمن يحول بينها وبينه.2
قال إسحاق: إقرارها بالولد جائز هي أثبت دعوة من الرجل، لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم ألحقَ ولد الملاعنة بأمه3.
[2104-] قلت: قال عمر بن عبد العزيز: إذا كان خادم ومنزل لم يبع ماله، ولم يسجن إذا لم يكن له غير هذا.
قال: ما أحسنه، أما أنا فأستحسنه إذا حبس ذهب كسبه، وضاع عياله، ولم يرد1 على الغرماء شيئا.
قال إسحاق: كما قال، لا يباع المسكن والخادم في الدَّين2.
[2105-] قلت: قال سفيان: إذا فَلَّس القاضي الرجلَ، فليس له3 بيع، ولا صدقة، ولا عتق.
قال: أما بيع، وصدقة فنعم، وأما العتق، فهذا شيء مستهلك، يقول: يجوز عتقه.123
قال إسحاق: كما قال أحمد، وذلك أن1 العتق لله2.
[2106-] قلت: قال سفيان في رجل ابتاع متاعاً3 من رجل وقَلَّبَه، ونظر إليه واشتراه إلى أجل، فقال4: أَقْبِضُه
غداً، [ظ-62/ب] فمات البائع، وعليه دين؟ قال: هو للمشتري بما اشترى دون الغرماء، ويتبعه الغرماء بالمال.1234
قال أحمد: هو كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
[2107-] قلت: قال سفيان: وإن اشترى1 بنقدٍ ولم يقبض، فجاءه ينقده من الغد، وقد مات البائع، فهو أحق به،
وإن كان ترخيصاً غير أنه مضمون على البائع حتى يسلمه.
قال أحمد: هو من ملك المشتري، ليس عليه ضمان.
قال إسحاق: كما قال أحمد2.1
[2108-] قلت: سئل سفيان عن رجلين أخوين ورثا صكاً من أبيهما فذهبا إلى الذي عليه الحق، فتقاضياه،
فقال: عندي طعام، فاشتَرِيا مني طعاماً بما لكما عليّ، فقال أحد الأخوين: أنا آخذ بنصيبي طعاماً، وقال الآخر: لا آخذ إلا الدراهم، فأخذ أحدهما منه عشرة أقفزة بخمسين درهماً وهو الذي يصيبه؟
قال: جائز، ويتقاضاه الآخر فإن توى، وذهب ما على الغريم، رجع الأخ على أخيه بنصف الدراهم التي أخذ ولا يرجع بالطعام.
قال أحمد: لا يرجع عليه بشيء، إذا كان قد رضي1 به،
حديث ابن عباس يتخارج أهل الميراث.
قال إسحاق: كما قال1.
قلت: قيل له: فإن اشترى طعاماً، لا يسوى قيمة الذي أخذ؟
قال: غلاؤه وَرُخْصُهُ له، ويرجع عليه أخوه بالدراهم.
قال أحمد: لا يرجع، هذا أشنع من الأول، فإن كان يرجع عليه، فَرُخْصُهُ وغلاؤه عليهما، ولا يرى أحمد أن يرجع.
قال إسحاق: كما قال.
[2109-] قلت: قال سفيان في رجلين شريكين لهما على رجل مائة درهم، فوهب أحدهما نصيبه من المائة
للذي عليه الدين؟
قال: جائز ويتقاضى الآخر بقية الخمسين، فإن توى، لم يضمن الذي وهب.
قال أحمد: وما الفرق بينهما، فهو كما قال، يعني [ع-140/ب] بين هذه المسألة والمسألة1 الأولى.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
[2110-] قلت: سئل سفيان عن رجلين باعا من رجل، طعاماً بمائة درهمٍ وكتبا الصك جميعاً باسميهما، فأخذ
أحدهما دراهم من الصك؟
قال: ما أخذ، فهو له، إلا أن يكونا خلطا الطعام قبل البيع.
قال أحمد: إذا خلطا فما أخذا من شيء، فهو بينهما.
قال إسحاق: كما قال، لأنه مال واحد بينهما2.1
[2111-] قلت: الزُّبْد1 باللبن؟
قال: إذا كان اللبن حليباً يخرج مثل ذلك الزبد كرهته.
قال: يقول إذا كان يعلم ذاك2 أنه يخرج مثله.
ثم قال: يكون أنقص منه يكون3 الرايب4 بذلك النقصان.
قال إسحاق: كما قال.
[2112-] قلت: الزُّبد بالرايب؟
قال: إذا لم يكن فيه زبد، فلا بأس به.
قال: هذا صحيح جيد.
قال إسحاق: كما قال5.1234
[2113-] قلت: قال سفيان: أكره سمن البقر، بسمن الغنم اثنين بواحد؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال1.
[2114-] قلت: سئل سفيان عن سيف بسيفين، وقدح بقدحين، وسكين بسكينين، وطست بطستين، يداً بيد واحدًا
باثنين؟
قال: ما كان يوزن، فوزناً بوزنٍ، وما كان لا يوزن، فلا بأس اثنين بواحد يداً بيدٍ1.
قال: أصل هذا كله يعود إلى الوزن، فمن كره ما يوزن واحداً باثنين يكرهه2.
قال إسحاق: كما قال.
[2115-] قلت: قال1: السلف في الفلوس لا يرون به بأساً، يقولون: يجوز برؤوسها؟
قال2: إن تجنبه رجل ما كان به بأس، وإن اجترأ عليه رجل أرجو أن لا يكون به بأس3، قال سعيد بن المسيب: لا ربى إلا1
في ذهب، أو فضة، أو ما يكال، أو يوزن مما يؤكل أو يشرب1.
قال إسحاق: لا بأس بالفلس بالفلسين يداً بيد، ولا بأس بالسلم في الفلوس إذا كان ثمنه ذهباً، أو فضةً، ورآه قوم كالصرف، وليس ببين.
[2116-] قلت: قال سفيان: وأناس لا يرون به2 بأساً، الإبرة بالإبرتين، والفلس بالفلسين، والسيف بالسيفين.
يقولون: قد خرج من الوزن.
وأناس يكرهونه، يقولون: يعود إلى الوزن، وأن يوزن أحب إليّ.
قال أحمد: يعود إلى الوزن، هذا أصله كله واحد3 من ذَهَبَ12
إلى قول سعيد بن المسيب، لا يرى1 بهذا كله بأساً، ومن ذهب إلى حديث عمار2 يكره هذا كله.
قال إسحاق: لا بأس به: اثنان بواحد، يداً بيد، لأنه خرج من حد الوزن، ولا ينظر إلى أصل ماكان، إنما النظر يوم يتبايعون.
[2117-] قلت لأحمد3: سئل عن السمن بالزبد اثنان بواحد، قال سفيان: إذا خرج من الزبد، مثله، فلا بأس به،
وإذا زاد، أو نقص، فهو مكروه.
قال: إذا كان مثله، فالفضل بأي شيء أخذه؟ يكون أقل قليلاً حتى يكون الرايب بالنقصان.123
قال إسحاق: إذا كان مثله، فلا بأس1.
[2118-] قلت: سئل سفيان: [ع-141/أ] يكره أن يسلف في الرطب في غير حينه وليس في أيدى الناس منه
شيء؟
قال: نعم. أصحابنا يكرهون ذلك أن يسلفوا في شيء من الثمار، وليس في أيدي الناس منه شيء2.
قال أحمد: لا بأس أن يسلفه في غير حينه، ويؤجله إلى [ظ-63/أ] الوقت الذي يمكن فيه.
قال إسحاق: كما قال أحمد لما يحتاج أن يكون موجوداً عند1
محل السلم، وهذا تشبيه بأصل السلم1، الذي جاء أنهم كانوا يسلمون في البر، وليس ذلك يومئذ عندهم2.
[2119-] قلت: رجل سلف مائة درهم في مائة قفيز على أن يضع الدراهم على يد العدل3، فإذا جاء4 الأجل،
أعطاه الدراهم.
قال: هذا مردود، لأنه لا يكون السلم إلا بقبض.
قال إسحاق: كما قال5.1234
[2120-] قلت: رجل سلَّف رجلاً1 دراهم على أن يعطيه من أندرة2 هذا طعاماً إلى عشرة أيام؟
ـ 1 كلمة "رجلاً" غير موجودة في نسخة ع. 2 أندرة: ناحية من نواحى اليمامة عند منفوحة، هكذا ورد في معجم البلدان 5/279. وفي تهذيب اللغة 14/95 قال: وقيل: الأندر قرية بالشام فيها كروم، والأندر: الجرين الذي يجمع فيه الزرع بعد حصاده وهو المقصود هنا.