كتاب الكفارات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
[1863-] قلت: ضمان الصناع، والحائك، والصائغ، والصباغ، والراعي؟
قال: عليهم الضمان ما كان من جناية أيديهم، وأمّا ما كان من حرق، أو غرق، بيّن فأنا أجبن عنه.
قال إسحاق: [ع-124/أ] هذه، والأولى1 سواء2 كما
بينّا.
[1864-] قلت: إذا استكرى دابة فجاوز بها يضمن،1 ولا كراء عليه؟ 2قال: له الكراء، وعليه ضمانه،3 أليس
المضارب إذا خالف، الربحُ لصاحب المال، والضمان عليه، وحديث عروة البارقى4123
[] في الشاة؟ 1قال إسحاق: كما قال.1865- قال أحمد: أكره الثوب بالثلث ودرهم2 يعني: بأن3 يدفعه إلى الحائك.4
[] قال إسحاق: إن فعل جاز وتركه أفضل.1866- قلت: إذا اكترى1 شيئا أيؤاجره2 بأكثر من ذلك؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس إلا أن يؤاجره3 بنحو من صناعته.4
[] قال إسحاق: تركه أفضل.1867- قلت: كان ابن عباس رضي الله عنه يبيع1 نخله من غلامه قبل أن يدرك؟ قال: ليس بين العبد وبين سيده2 رباً.3
قال إسحاق: كما قال.
[1868-] قلت: بيع ما ليس عندك؟ أن يقول لصاحبه: اشتر كذا وكذا اشتريه منك؟
قال: أكرهه.
قال إسحاق: كما قال، وهو أن يبيع الرجل الشيء كيلاً، أو وزناً، وليس عنده أصله.1
[1869-] قلت: الرجل يدفع إليه الثوب ليبيعه، فإذا باعه قال: أشركني فيه؟
1 قال: أكره هذا.1 قال إسحاق: إذا كان صاحبه يعلم2 ذاك فلا بأس به.
[1870-] قلت: فيمن3باع عبداً، وله مال4، فماله للبائع، إلا أن يشترط المشتري؟
قال: نعم، والنخل كذلك.
قال إسحاق: كما قال، قَلَّ، أو5 كثر، وأخطأ هؤلاء حين6 قالوا: إذا كان المال أكثر من الثمن، فسد البيع.71234
.................................................................................................................. وقد أخرجه عبد الرزاق من طريقين:
الأول: مرفوعاً رواه عن معمر، عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر.
والثاني: موقوفاًَ على عمر بن الخطاب رضي الله عنه رواه من طريق نافع، عن ابن عمر، وفي رواية عن معمر، عن أيوب قال: قال نافع: ما هو إلا عن عمر.
انظر: البخاري مع الفتح كتاب الشرب والمساقاة باب الرجل يكون له ممر، أوشِرْب في حائط، أوفي نخل 5/49، ومسلم كتاب البيوع، باب من باع نخلا عليها تمر 3/1173، وأبو داود كتاب البيوع والإجارات، باب في العبد يباع وله مال 3/713، ومصنف عبد الرزاق كتاب البيوع، باب يبيع العبد وله مال 8/34، ومصنف ابن أبي شيبة، كتاب البيوع، باب في الرجل يعتق العبد وله مال 6/417.
قال ابن المنذر في الإشراف ورقة 136: قال أكثر أهل العلم بظاهر الحديث: أن ماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع ماله، فيكون له، كذلك قال عمر بن الخطاب، وقضى به شريح، وبه قال طاوس، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقد روينا عن ابن عمر أنه قال: من زين وليدة ثم باعها: أن للذي اشترى ما عليها، إلا أن يشترط الذي باعها ما عليها، وهو قول الحسن البصري، والنخعي، وبالقول الأول يقول ابن المنذر.
وفي شرح منتهى الإرادات 2/170 قال: وينتقل ملك في مبيع إلى مشترٍ، وفي ثمن إلى بائع بعقد، سواء شرطا الخيار لهما، أو لأحدهما، أيا كان لظاهر الحديث "من باع عبدا وله مال … فذكره" فجعل المال للمبتاع باشتراطه.
واختُلف في العبد يباع وله مال يعلم قدره أولا يعلم، فاشترطه المشتري، فقالت طائفة: هو للمشتري عرضا، أو عيناً يعلم به، أولا يعلم، وإن كان المال أكثر من قيمة العبد، وكان الثمن نقداً، أو عرضاً، فهو للبائع، هذا قول مالك، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور.
وقالت طائفة: هو مشترٍ للعبد، ومشترٍ لماله معه، فإن كان للعبد ذهب، لم يجز أن يشتريه بذهب، فإن كان مال العبد مجهولا، أودينا فاشتراه بدين، لم يجز، هذا قول الشافعي عن حكاية بعض أهل مصر عنه.
وكل مال يكون للعبد فهو داخل في جملة قوله: وله مال، غير جائز إخراج شيء منه بغير سند، لأن السنة لا يستثنى منها إلا بسنة مثلها، ولا يجوز الخروج عن ظاهر خبر النبي، وعمر هذا إلا في خبر مثله.
[1871-] قلت: الخلاص؟ 1
قال: لا أرى الخلاص.
قلت: ما الخلاص؟
قال: أن يبيع الدار، أو العبد، يقول: على أن أتخلصه لك.21
قال إسحاق: كما قال.
[1873-] قلت: الرجل يبيع الشيء1، ولم يقبضه المشتري، فيتوى2 من
12 مال من هو؟
قال: هو من مال المشتري، فإذا حبسه البائع على [ظ-54/ب] المشتري، فهو من مال البائع.
قال إسحاق: كما قال.1
[1874-] قلت: من باع شيئاً، واستثنى نصفه، أو ثلثه؟
قال: يبيع النصف، ولا يستثنى،2 نقول: يبيع نصفه حتى لا ينبغي له أن يستثنى، هو له كله.
قال إسحاق: كما قال.
[1875-] قلت: ابن مسعود رضي الله عنه اشترى جارية من امرأته واشترطت
12 عليه؟ قال: شرطها جائز، ولكن لا يطأها المشتري.1
قلت: مثل ماذا؟
قال: تجد أنت من الإماء، وأنت1 تملكها، ولا تقدر أن تطأها في جاريتك تكون صائمة، تكون حائضا، تكون مكاتبة2، إلا أن يشترط ذلك عليها، فيطأها بالشرط يعني المكاتبة.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن في3 معنى احتجاجه ممنوع من ملكه، فهذه العلل ليست بحجة لإقامة هذا الشرط.
[1876-] قلت:4المزارعة؟
1234 قال: يزارع على الشطر، [ع-124/ب] ويكون البذر من رب الأرض، والعمل من الداخل.1
وإن أعانه رب الأرض، بالثور والحديد جائز.1
وإن كان البذر من قبل الداخل فلا يعجبني،1 وكراء الأرض بالدراهم لا بأس به، وبالطعام هي المحاقلة2.3
قال إسحاق: كما قال.
[1877-] قلت: الرجل يشترط على الأكار1 أن يعمل له؟
قال: في غير الحرث؟
قلت: نعم.
قال: فلا.2
قال إسحاق: الشرط باطل، ولكن إن كانت معاملاتهم على أن1
يعملوا لأرباب الزرع شيئاً، ففعلوا فلا بأس.
وقال إسحاق:1 لا يدفع البذر فإن اشترط دفعه، فلا2 خير فيه، ولكن الداخل، لا يدخل البذر، بل يكون من رب الأرض، حتى يجتمع3 له البذر، والأرض، فلا4 يكون فيما5 خرج عليه شبهة.6
[1878-] قلت لأحمد: الأكار إذا خرج في نصيبه، ما يجب فيه العشر أيعطي؟
قال: نعم.7123456
قال إسحاق: شديداً، وجهل أبو حنيفة قال: ليس عليه شيء.1
[1879-] قلت: بيع الماء؟
قال: لا يباع فضل الماء، والذي يحمل في القرب فلا بأس به.
قال إسحاق: كما قال.21
.................................................................................................................... == وفي شرح منتهى الإرادات 2/145 قال: لا يصح بيع ماء عِدٍ – بكسر العين، وتشديد الدال – أي الذي له مادة لا تنقطع كماء عين، ونقع بئر لحديث: "المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار".
وقد تقدم تخريجه عند المسألة رقم (1834) .
ويصح بيع ماء المصانع المعد لمياه الأمطار ونحوها إن عُلم، لملكه بالحصول فيها.
وذكر في الإنصاف 4/290 روايتين:
الأولى: تنص على عدم ملك الماء قبل أن يحاز لما يراد له، وهو المذهب.
والثانية: تقول بالملك بمجرد ملك مكان تجمعه أو خروجه.
وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والبيهقي عن عطاء، أنه قال: لا بأس ببيع الماء، هو يستقيه ويحمله، ليس كفضل الماء الذي يذهب في الأرض.
وعن مسروق: أنه كان يعجبه ثمن الماء، يعني السقاية يشترى له رواية فيبيعها ويتصدق بثمنها.
وروى مسلم، وأحمد، وابن أبي شيبة في مصنفه عن جابر بن عبد الله قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء".
وفي رواية عند البخاري، وأبي داود، والترمذي، وعبد الرزاق عن أبي هريرة بلفظ: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ".
انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب المساقاة، باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتّى يروى 5/31، وصحيح مسلم كتاب المساقاة، باب تحريم بيع فضل الماء 3/1197، والمسند 3/338، وسنن أبي داود كتاب البيوع، باب في منع الماء 3/747، وسنن الترمذي كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع فضل الماء 3/563، ومصنف عبد الرزاق كتاب البيوع، باب بيع الماء وأجر ضِراب الفحل 8/106، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع، باب في بيع الماء وشرائه 6/254.
[1880-] قلت: قال ابن عباس: لا تبيعوا اللبن في ضروعها، ولا الصوف على ظهورها؟ 1
قال: هكذا هو.
قال إسحاق: كما قال.21
[1881-] قلت: العبد المأذون له في التجارة إذا ركبه الدين؟
قال: إذا أذن له فعلى السيد.1 قال إسحاق: كما قال في رقبته.
[1882-] قلت: الرجلان أخرج2 كل واحد منهما مائة درهم واشتركا،3 ثم عمل فيها أحدهما كيف الربح؟
123 قال: الربح على ما اصطلحا.1 قال إسحاق: كما قال سواء، لأن العمل من أحدهما معونة، ولا يُبطِل ذلك ما اشترطا.
[1883-] قلت: السفتجة؟ 2
قال: لا بأس بها إذا كان على وجه المعروف.
قال إسحاق: كما قال.312
[1884-] قلت: ما يفعل في الرجل إذا أفلس؟ 1
قال: لا تباع الدار، ولا الخادم إذا كان يحتاج إليه.
قلت: يؤاجر في عمل إذا كان يحسنه؟
قال: إني أخبرك إذا كان رجل في كسبه فضل عن قوته.21
قلت: فالنبيّ صلى الله عليه وسلم ما فعل بمعاذ؟
قال: أخرجه لهم من ماله، والدار، والخادم ليس من هذا في شيء،1 يعطى من الزكاة من له دار، وخادم.
قال إسحاق: كما قال، فلذلك2 لا يباع عليه الخادم، والدار.
[1885-] قلت: الرجلان يدعيان السلعة، وقد أقاما البينة؟
قال: إذا كان في يد غيرهما أُقْرِعَ بينهما، وإذا كانت السلعة بيد أحدهما، فالبينة بينة الذي ليس في يديه شيء، وإذا كانت في يديهما جميعاً، فادعياها، وأقاما البينة جميعاً: فهو بينهما نصفان.312
قال إسحاق: كذلك هو.
[1886-] قلت: المتاع1 لمن يكون؟
قال أحمد: كل شيء للرجال، مما2 لا يختلف فيه، القوس، والسلاح، ومتاع الرجل متاع اليد،3 وأما الحلي فللمرأة، وما اختلفا فيه، فهو بينهما.41
قال إسحاق: كما قال، وما اختلفا فيه فهو لمن أقام البينة.1
[1887-] قلت: [ع-125/أ] الحجر2 على الرجل؟
قال: إي لعمري كما يكون؟
لولا الحجر لذهبت3 أموال الناس.
قال إسحاق: أحسن.412
[1888-] قلت: العبد يباع في الدَّين؟
قال: إذا لم يكن أذن له سيده، فإن ذلك في رقبته إن شاء سيده فداه.
قال إسحاق: كما قال.1
[1889-] قلت: العبد إذا أعتق وعليه دين؟
قال: الدين على سيده إذا كان أذن له، وإن جنى جناية، فعلى سيده.
قال إسحاق: كما قال.21
[1890-] قلت: شريكان اقتسما غرماً1 فتوى2 نصيب أحدهما؟
قال: يرجع على صاحبه.
قال إسحاق: كلما اقتسما على الخارج، فيقول أحدهما: لي الدين3 ولك العين، ولي ما على فلان، ولك ما على فلان، فهو جائز [ظ-55/أ] .412
[1891-] قلت: الحائك يُدفَع إليه الثوب على الثلث، والربع؟
قال: كل شيء من هذا: الغزل، والدار، والدابة، وكل شيء دُفع1 إلى الرجل يعمل فيه على الثلث والربع، فعلى قصة خيبر.2 قال إسحاق: كما قال.3
[1892-] قلت: الحائك يعطى الثوب بالثلث والربع ألست4 تكرهه؟ 5
قال أحمد: ليس به بأس.
قال إسحاق: كما قال أحمد.12345
[1893-] قلت: إذا زرع في أرض الرجل، بغير إذنه؟
قال: يعطيه النفقة، والزرع لرب الأرض، لأن الزرع لا ينتفع به إذا قلعه.1
[1894-] قلت: إن أصاب الأرض1 غرق فذهب الزرع؟
قال: عليه أجر الأرض بقدر ما شغلها يعني على الغاصب.2 قال إسحاق: كما قال.
[1895-] قلت: فإن غصب سفينة فغرقت؟
قال: يغرم، وأما إذا غصب أرضاً فزرعها فأصابها غرق من قبل الغاصب، غرم قيمة الأرض، وإن كان [ع-125/ب] شيئاً من السماء، فليس عليه شيء، فإن أصاب الزرع شيء: فعلى الغاصب كرى الأرض، لرب الأرض، بقدر ما شغل الأرض.
قال إسحاق: كما قال.3
[1896-] قلت: من بنى في حق قوم، بإذنهم أو بغير إذنهم؟
123 قال: إذا كان بإذنهم ترد عليه قيمته، وإذا كان بغير إذنهم قلع بناءه.
قال أحمد: وأحب إلي إذا كان البناء ينتفع به فأحب إلي أن يعطيه النفقة ولا يقلع بناءه.1
قال إسحاق: كما قال سواء.
[1897-] قلت قال:1 "إذا تشاجرتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع"؟ 2
12 قال: هذا عندي على حين يريدون أن يضعوا1 الطريق، وأما كل طريق، ثبت، وقسم.2
قال إسحاق: كما قال سواء.
قال إسحاق: السنة إذا كانت3 أرض بين قوم، فاقتسموها ليبني كل واحد بناءً، فقالوا: ندع الطريق بيننا، فتشاجروا،
وضع الطريق1 على سبعة أذرع2 بذراع اليد.
فأما الطريق3 التي يمر فيها قوم، فإنها لا تحول عن جهتها وإن اتسعت.
[1898-] قلت: الرجل يستهلك للرجل الطعام، أو شيئاً من العروض، ما عليه؟
قال: عليه قيمته يوم غصَبه.
عاودته بعد ذلك؟ فجَبُن عنه.
قال إسحاق: كما قال: يوم غصبه.4123
[1899-] قلت: إذا استودع الرجل مالاً، فباع به لنفسه، وربح فيه، لمن الربح؟ 1
قال: الربح لصاحب المال على حديث عروة البارقي2 في الشاة.
قال إسحاق: كما قال.
[1900-] قلت: من كره البر بالشعير إلا مثلاً بمثل، وإن3 كان يداً
123 بيد؟
قال: أهل المدينة يكرهونه.
قلت: ما تقول أنت؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.1
قال إسحاق: لا بأس به.2
[1901-] قلت: الملاح يضمن الطعام له الزيادة وعليه النقصان؟
قال أحمد: عليه النقصان والزيادة لصاحب [ع-126/أ] المال.1
قال إسحاق: كما قال.
[1902-] قلت: رجل ضل بعير له أعجف1، فوجده في يد رجل قد أنفق عليه حتى سمن؟
قال: هو بعيره يأخذه2 من أمر هذا أن يأخذه، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "دعها معها حذاؤها وسقاؤها".31