كتاب الطهارة والصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
[1-] حدثنا إسحاق بن منصور بن بهرام أبو يعقوب الكوسج المروزي. قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن محمد
بن حنبل رضي الله عنه: إذا أحدث قبل أن يسلم؟.
قال: يعيد الصلاة ما لم يسلم فإن انقضاء الصلاة التسليم1 فإن لم يسلم2 رجع فقعد ثم سلم ما دام قريباً، فإذا تباعد ذلك أعاد3.
قيل: فإن لم يتشهد وسلم؟ قال: التشهد أهون1؛ قام النبي صلى الله عليه وسلم في ثنتين فلم يتشهد2.
قال إسحاق بن إبراهيم1 -رضي الله عنه-: لا تجوز صلاة إلا بتشهد2، إنما قام النبي صلى الله عليه وسلم في ثنتين ساهياً فمضى، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الحسن بن الحر3 أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: (فإذا فرغت من التحيات فقد قضيت ما عليك4.
ويمكن قوله صلى الله عليه وسلم: "تحليلها التسليم"1 أنه عنى التشهد، لما روى
أبو سفيان السعدي1 في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم "في كل ركعتين فسلم"2 يعني تشهد.
وفي هذا القول دلالة: أن التشهد لما فيه من ذكر السلام على النبي صلى الله عليه وسلم
وعلى عباد الله الصالحين يجوز أن يقال: سلم، يعني تشهد.
وكذلك قال عطاء1: إذا انتهى في التشهد إلى سلام التشهد أجزأه2، وهو روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تشهد أقبل على أصحابه3، ثم ترك السلام أدنى الانقضاء مع ما جاء عن علي بن أبي
طالب كرم الله تعالى وتبارك وجهه1 أنه جائز، يعني (بدون) 2 تسليم2.
وحديث الأفريقي1 واضح أن التشهد يجزئه إذا أحدث بعد ذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا قضى صلاته فأحدث2 قبل أن يسلم"2.
فالأثر
على ذلك.
[2-] قلت: إذا توضأ ولم يسم؟
قال: لا أعلم فيه حديثاً له إسناد جيد1.
قال إسحاق: إذا ترك ذلك عمداً أعاد، وإن كان ناسياً أو متأولاً1 أجزأه2.
[3-] قلت: إذا توضأ فترك موضع ظفر؟
(قال) 3: يغسل ذلك المكان، ثم يغسل يديه إلى المرفقين3، ويمسح برأسه، ثم يغسل رجليه، وإن كان ترك في الرِجل فمثل ذلك يغسل الرِجلين فقط 4.12
قال إسحاق: كلما ترك منه شيئاً أعاد الوضوء، كما وصف الإمام أحمد إذا كان قرب وضوئه، وإن كان قد أتى على ذلك1 أعاد الوضوء كله2.
[4-] قلت: الصلوات بوضوء أحب إليك أو يتوضأ لكل صلاة؟
قال: إن قوي أن3 يصلي بوضوء واحد ما بأس به.
ليتنا قوينا عليه ما أروحه4.12
قال إسحاق: كما قال.
[5-] قلت: إذا لم يغسل ذكره يعيد الصلاة؟ 1.
قال: لا إذا كان يمسح بالحجارة فإن لم يكن يمسح بالحجارة يعيد الصلاة2.1
قال إسحاق: كما قال1 [ع-2/ب] وكذلك2 إذا كان يلطخ3 المقعدة4 أو انتشر البول على الحشفة5.
[6-] قلت: إذا توضأ يغسل فوق الذراعين6؟
قال: لا7.123456
قال إسحاق1: إن فعل فحسن، إذا أراد ما وصف به أبو هريرة -رضي الله عنه-2 إذا قال: أردت أن تنتهي الحلية2 إلى موضع الطهور3.
[7-] قلت: يخلل1 لحيته إذا توضأ؟.
قال: إي والله وإن لم يفعل أجزأه ما سال على اللحية2.
قال إسحاق: ذلك إذا سها عن التخليل: (أو) 3 كان متأولاً، فأما إذا ترك عمداً أعاد4.1
[8-] قلت: ينشف بالخرقة1؟.
قال: نعم2.
قلت: (كره) 3 المنديل4 ما يعني؟
قال: يعني كره أن يتمسح بالمنديل.
قال إسحاق: السنة5 أن يتمسح إن شاء، وتركه1
أفضل1 لما قيل: إن أثر الوضوء نور لما يوزن كل قطرة وزناً فلا يزول أثر النور2.
[9-] قلت: يتوضأ الرجل في المسجد؟.
قال: قد فعل ذلك قوم3.12
قال: إسحاق: هو حسن1 ما لم يستنج فيه2.
[10-] قلت: إذا نسي أن يمسح برأسه؟
قال: إذا كان في الصلاة يقطع ويمسح برأسه ويغسل رجليه3.
وإذا نسي أن يغسل يديه أو بدأ برجليه قبل يديه أو برأسه قبل يديه فإنه يغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح برأسه ثم يغسل رجليه، كما ذكر الله تبارك وتعالى في القرآن4، وإن12
انغمس1 في الماء لا يجزئه حتى يتوضأ2.
وإذا3 علّم (رجلا) 4 الوضوء لا يجزئه5.
قال: وهو في الغسل من الجنابة1 أيسر، إنما قال الله عز وجل: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ 2،3.
قال إسحاق: كما قال1.
[11-] قلت: إذا نسي المضمضة والاستنشاق2 يعيد؟
قال: (الإمام) 3 أحمد في الاستنشاق يعجبني أن يعيد الاستنشاق والصلاة والمضمضة أهون، وإذا بعد ذلك يعيد الوضوء والصلاة.312
قال: والمضمضة والاستنشاق1 في الوضوء والجنابة واحد.
قال: والاستنشاق أوكد إذا صلى ولم يستنشق يعيد الصلاة2.
قال إسحاق: يعيد من الجنابة والوضوء إذا ترك المضمضة والاستنشاق؛ لأنهما من الوجه، والجنابة والوضوء واحد، الجنابة يجب غسل الجسد كله، والوضوء يجب غسل الوجه منه، فحكمها واحد3.
[12-] قلت: يزيد الرجل على الثلاث في الوضوء؟.
قال: لا والله1 إلا رجل مبتلى2.
قال إسحاق: كما قال3.
[13-] قلت: الأذنان من الرأس؟
123 قال: الأذنان من الرأس1 يمسحهما مع الرأس2.
قال إسحاق: الذي أختار أن يغسل مقدمهما مع الوجه ومؤخرهما مع الرأس3.
[14-] قلت: كيف يمسح الأذنين؟
قال: ظاهرهما وباطنهما4.123
قال إسحاق: كما قال1.
[15-] قلت: كيف تمسح المرأة برأسها؟
قال: مقدم رأسها يجزئها، وأشار الإمام أحمد بيده2.1
قال إسحاق: تمسح مقدمها ومؤخرها وقرنيها1 [ع-3/أ] فإن اقتصرت على مقدم رأسها رجونا2 أن يجزئها3.
[16-] قلت: كيف يمسح الرأس؟
قال: يمسح من مقدم إلى مؤخر، ثم من مؤخر إلى المقدم4.123
قال إسحاق كما قال1.
[17-] قلت: يخلل2 أصابع3 يديه ورجليه4؟
قال: نعم5.
قال إسحاق: كما قال6؛ لأن تخليل أصابع اليدين سنة7 أيضاً1234
وهو مقيل الشيطان1.
[18-] قلت: كم يمسح المقيم على خفيه2؟
قال: يوماً وليلة3 إلى مثل ساعته التي12
أحدث فيها1.
قال إسحاق: كما قال.
[19-] قلت: وكم يمسح المسافر على خفيه؟
قال: ثلاثاً2.
قال إسحاق: كما قال3.1
[20-] قلت: وكيف1 يمسح على خفيه2؟
قال: أعلا الخفين إن شاء من الأصابع3 إلى الساق4 وإن شاء من الساق إلى الأصابع5،6 ولا يمسح أسفل الخفين7.12
قال إسحاق: يمسح أعلاه وأسفله، كما فعله ابن عمر1 (رضي الله عنه) 2 مع ما ذكر عن النبي2 صلى الله عليه
(وسلم) 1 (في) 2 ذلك، وإن مسح أعلاه دون أسفله أرجو أن يجزئه3.
[21-] قلت: إذا مسح على خفيه ثم نزعهما؟
قال: يعيد الوضوء كله3.12
قال: إسحاق: كما قال1.
[22-] قلت: إذا توضأ ولبس خفيه فأحدث ومسح عليهما؟
قال: يمسح عليهما يوماً وليلة إلى الوقت الذي يحدث ليس إلى الوقت الذي مسح فيه.
قال إسحاق كما قال2.
[23-] قلت: يمسح على الجوربين3. بغير نعلين؟ 4.
1234 قال: نعم1.
قال إسحاق: شديداً كما قال2.
[24-] قلت: يمسح على العمامة؟ 3.
قال: نعم4.123
قلت: من غير أن يمسح رأسه1 بشيء؟
قال: نعم2.
قال: وإذا نزعها3 أعاد الوضوء مثل الخفين4.
قال إسحاق: سواء كما قال1؛ لأن أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما بعد النبي (صلى الله عليه وسلم) 2 رأيا ذلك3 اتباعا لقول
النبي صلى الله عليه (وسلم) 1 وإنما روى المغيرة بن شعبة2 أن النبي صلى الله عليه (وسلم) 3 مسح ناصيته4 مع العمامة5 وغيره روى بلا ناصية6.
[25-] قلت: إذا توضأ ولبس خفيه ثم نزعهما قبل أن يحدث؟
قال: ليس عليه شيء1.
قال إسحاق: كما قال2.
[26-] قلت: المسح أفضل أم الغسل؟
قال: المسح الاتباع وإذا3 كان (الرجل) 4 يدعه رغبة عنه فإن هذا رجل يخالف، وأما من يرى المسح وينزع فلا بأس به4.12
قال إسحاق: كما قال1 إلا قوله يرى المسح وينزع فهو جائز
وأنه خطأ.
[27-] قلت: رجل مسح في الحضر1 يوماً وليلة ثم سافر؟
قال: يبتدئ. يقول: لا يبني على ما مسح في الحضر2.
قال إسحاق: إذا مسح وهو مقيم ثم سافر لم يزد على تمام يوم وليلة3 لما اختلط الإقامة بالسفر.1