كتاب الطلاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق الكوسجعنوان
- الكتاب
- مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
- المؤلف
- إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
- الناشر
- عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1425هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة
[الجزء الثاني] بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم [كتاب الطلاق] 1
[942-] قلت: طلاق السنة؟ 2
قال:3 يطلقها طاهراً في4 غير جماع الوقت كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن5 عمر -رضي الله عنهما- أن يطلقها طاهراً في غير جماع12
وليس فيه1 واحدة ولا اثنتان ولا ثلاث.
قال إسحاق: كما قال.
قال2 أحمد: فلو أنه قال:3 أنت طالق ثلاثاً للسنة، فإن كانت حائضاً لم يقع عليها شيء، فإذا هي4 طهرت وقعت الثلاث عليها جميعاً لأنه الوقت الذي أمر فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم ابن عمر -رضي الله عنهما- ولم يسم واحدة ولا ثنتين ولا ثلاثاً، فقد وجبت الثلاث في ذلك الوقت.5
قال إسحاق: يقع عليها في كل طهر تطليقة، ولا يقع عليها شئ من الطلاق إذا تكلم بذلك1 وهي حائض.2
[943-] قلت: الرجل يطأ مدبرته؟ 3
قال: نعم يطؤها.4
قلت: وكل ما ولدت في التدبير فهم بمنزلتها، يعتقون بعتقها ويرقون برقها؟ 5123
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
[944-] قلت: الرجل يطلق واحدة وينوي ثلاثا؟
قال: 1 هي واحدة2.
راجعته؟
فقال: هي واحدة.
قال إسحاق: كما قال إلا أن يقول: أنت طالق ونوى ثلاثاً
فهي ثلاث.1
[945-] قلت:2 إذا [ظ-26/أ] قال: اعتدّي وينوي ثلاثاً؟ 3
قال: هي واحدة.
راجعته فيه؟
فقال: هذا.
قال إسحاق: إذا نوى ثلاثاً كان ثلاثاً.4
[946-] قلت لأحمد: 5 رجل قال لامرأته: اعتدّي ثلاثاً؟
12345 قال أحمد: إن كان يريد الثلاث فهي ثلاث.1 قال إسحاق: أصاب.2
[947-] قلت: إذا قال: اذهبي3 فانكحي من شئت؟
قال: إذا أراد الطلاق فأخشى4 أن يكون ثلاثاً.
قال إسحاق: إذا أراد الطلاق بقوله هذا فهو كما نوى واحدة123
أو اثنتين أو ثلاثاً.1
[948-] قلت: إذا قال: بهشتم؟ 2
قال: أسأله: ما أراد؟ فإن أراد ثلاثاً فهو ثلاث. وكل شيء بالفارسية فهو على ما نوى من ذلك، لأنه ليس له حد مثل كلام العربي.3
قال إسحاق: هو كما قال، إلا أن حكمه [ع-46/أ] بالفارسية كحكم من يتكلم بالعربية، وكذلك كل شيء.412
[949-] قلت كيف تطلق الحامل؟
قال: متى شاء طلقها واحدة.1 قال إسحاق: كما قال.2
[950-] قلت: فأسقطت ولداً3 انقضت العدة؟
قال: نعم إذا علم أنه [ولده] .4 قال إسحاق: هو5 كما قال إذا كان سقطاً بيناً.6
[951-] قلت: الاستثناء في الطلاق؟
123456 قال: أقف عنده1، والغالب على أنها تطلق وكذلك في العتاق، وذلك أن الطلاق ليس هو يمين يكون فيه استثناء.2
قال إسحاق: لا يقع طلاق ولا عتاق إذا استثنى متصلاً، لأنه وإن لم يكن يميناً فالنية في الطلاق والعتاق جائز، والاستثناء فيه ببيان نية3.
[952-] قلت1: إذا قال: أنت طالق إن شاء الله؟
قال: أقف عنده.
قلت: إذا قال: إن دخلت هذا البيت فامرأته طالق إن شاء الله؟ 2
قال: هذا أهون، وأقف عنده.
[953-] قلت: لم؟ قال: لأنه لا يصح لي، أرأيت إن طلق امرأته أله أن يكفر يمينه، ويراجع
امرأته ألا ترى أنه ليس بيمين؟12
قال إسحاق: له الاستثناء فيهما.
1
[954-] قلت: أرأيت إن قال: إن دخلت هذه الدار فعليه حجة؟
قال: إن دخلها فقد حنث، ويكفر يمينه في مذهبنا.2
قال إسحاق: هو كما قال، ولكنى أختار في الكفارة في الأيمان3 المغلظات ستين مسكيناً.41
قال أحمد: وإن قال: إن دخلت هذه الدار1 فامرأته طالق.
أليس تطلق امرأته؟ 2 وكان سفيان [إذا سئل] 3 عن هذا لم يقل فيه شيئاً.
قال إسحاق: له الاستثناء.4
[955-] قلت: إذا قال ما أحل الله عليه حرام وله امرأة؟
قال: عليه كفارة الظهار.5
قلت: فقال: لم أعن امرأتي؟1234
قال: وإن لم يعن امرأته فهي مما أحل الله له وعليه1 كفارة ظهار.
قال إسحاق: يسأل عن إرادته، فإن نوى يميناً كان2 يميناً، وإن نوى طلاقاً كان3 كما نوى، وإن لم تكن نية فأدناه يمين.4
[956-] قلت: إذا طلقها وفي بطنها ولدان؟
قال: ما لم تضع الآخر.51234
قال إسحاق:1 كما قال.2
[957-] قلت: طلاق السكران.3
قال: لا أقول فيه شيئاً.
سئل عنه مراراً وأنا شاهد، كل ذلك يقول: لا أقول فيه شيئاً.
ثم سألته قلت: إذا طلق السكران أو قتل أو سرق أو زنى أو افترى أو اشترى أو باع؟
قال أحمد4 أجبن عنه، لا يصح لي5 شيء من أمر123
السكران.1
وشهدته سئل غير مرة فلم يقل في السكران شيئاً.2
قال1 إسحاق: كلما طلق السكران وكان سكره سكراً لا يعقل فإن طلاقه لا شيء، ولكن2 ليس للمرأة أن تصدقه أنه لم3 يعقل إذا أشكل عليها أمره، فينبغي لها4 أن تحلفه عند الحاكم، فإن لم يكن عند حاكم5 جاز.
قال إسحاق: فأما6 طلاق السكران فالذي نعتمد عليه إذا كان السكران لم7 يعقل أصلاً في سكره حين طلق أو أعتق، ثم ذُكّر فلم يذكر8، أن ذلك لا يلزمه وهو في سعة من9 حبسها، ولو كان سكراناً يعقل بعض العقل فَذُكِّر أنك10 قد
طلقت فذكر، فإن ذلك يقع إذا حفظ أنه فعل.1
[958-] قلت: طلاق المكره [ع-46/ب] ؟ 2
قال: أرجو أن لا يكون عليه شيء.3
وحد المكره: إذا كان يخاف القتل أو ضرباً شديداً.412
قال إسحاق: هو كما قال بلا شك.
[959-] قلت: طلاق الصبي؟
قال: إذا كان يعقل.1
قال إسحاق: ما لم يحتلم أو يبلغ خمس عشرة سنة أو نبتت عانته.2
[960-] قلت: إذا طلق الرجل إلى أجل يسميه؟
قال: هي امرأته إلى ذلك الأجل.1 قال إسحاق: هو كما قال [ظ-26/ب] .2
[961-] قلت: شهادة النساء في الطلاق؟
قال: لا تجوز3 في الطلاق.
قال إسحاق: كما قال4 إذا لم يكن معهن رجل، فإن كان رجل12
وامرأتان جاز ذلك، وإن كن أربعاً فإنها لا تجوز.
[962-] قلت: خروج المطلقة من بيتها؟
قال: تخرج 1 على حديث فاطمة،2 ولا سكنى لها ولا نفقة
على حديث1 فاطمة.
قال إسحاق: هو كما قال.2
[963-] قلت خروج المتوفى عنها زوجها؟
قال: لا تخرج على حديث فريعة.312
قال إسحاق: كما قال.1
[964-] قلت: المطلقة إذا دخلت في الحيضة الثالثة؟
قال: الغالب على ذلك قول زيد2 رضي الله عنه والمدنيين.3
سألته بعد ذلك، قلت: إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة؟
قال: ما أدري ما أختار؟.1
ثم سألته أيضاً، فقال: هو ما نعرف1 من الأحاديث، فلم يستجر على الفتيا فيها.2
قال إسحاق:3 ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة لم تبن من الزوج وله الرجعة عليها، فإن أخرت الغسل عن الوقت فإنها تبين، لأن التيمم جاز بدل الغسل.4
[965-] قلت: الرجل يكون عنده أربع نسوة فيطلق إحداهن، أله أن يتزوج في1 العدة؟
قال: لا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة التي طلق2، فإذا ماتت يتزوج.3 قال إسحاق: كما قال.
[966-] قلت: إذا أغلق الباب وأرخى الستر؟ 4
1234 قال وجب الصداق ووجبت العدّة.1
قال إسحاق: كما قال إلا أن تكون حائضاً أو محرمة، فلم يجئ العجز من قبله.2
السنة في ذلك أن يكون إذا كان في المرض طلق، وكان قد دخل بها أو1 لم يدخل، أن الميراث بينهما جار2 لما صيره عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ومن بعده فراراً من كتاب الله3، فإذا كان حكمه حكم الفار فكان قد دخل بها أو لم يدخل سواء.
وتصديق ذلك قول عثمان بن عفان رضي الله عنه حيث ورث امرأة عبد الرحمن4 بن عوف رضي الله عنه بعد انقضاء العدة، وكذلك نرى
ما قال عثمان أنها ترث بعد انقضاء العدة ما لم تتزوج، كانت مدخولاً بها أو لا.1
[969-]] سئل أحمد عن رجل طلق امرأته وهو مريض قبل أن يدخل؟ 1
قال: فيه اختلاف عن التابعين.2
وسئل3 إذا طلق في مرضه قبل أن يدخل بها ترثه؟
قال: اختلفوا فيه.
وسئل عمن طلق امرأته في مرضه قبل أن يدخل بها؟
قال: اختلف4 فيه الحسن وعطاء5 وجابر6 بن زيد وإبراهيم1
والشعبي.
قال بعضهم: لها الصداق والميراث (فتعتد) .1
قلت: في قول من يجعل لها الميراث؟
قال: لا، هذه غير مدخول بها.2
هذه مسألة تشبيه.1
[970-] قلت: المختلعة2 لها متعة؟
قال: هي مثل المطلقة.312
قلت: عدّتها عدّة [ع-47/أ] المطلقة؟
قال: نعم.
قال إسحاق: أختار ما قال.1
والذين قالوا:2 تعتد حيضة على ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم امرأة ثابت3 بن قيس، فهو مذهب
قوي.1
.......................................................................
= بِه} البقرة 229.
ثم ذكر الطلاق: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ البقرة: 230.
فلو كان الخلع طلاقاً لكان الطلاق أربعاً.
روى أبو داود في سننه 2/669 أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدّتها حيضة.
قال الخطابي في معالم السنن 2/669: "هذا أدل شيء على أن الخلع فسخ، وليس بطلاق، وذلك أن الله تعالى قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ البقرة: 228.
فلو كانت مطلقة لم يقتصر لها على قرء واحد.
وذكر الإمام ابن القيم في التهذيب 3/144 أن المعروف عن إسحاق أن عدتها حيضة.
ويؤيد هذا أن ابن المنذر وابن قدامة نسبا إليه القول بأن الخلع فسخ.
والذي ينتج عنه ما ذكره ابن القيم بأنه المعروف عن الإمام إسحاق، فبحمد الله اتفق الصحيح من مذهب الإمام أحمد، والمعروف عن إسحاق.
وهو الراجح لما قدمنا.
ويؤيد القائلين بهذا القول قول حبر الأمة ابن عباس -رضي الله عنهما-.
قال الإمام أحمد: "ليس في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس".
نقل ذلك عنه في المغني 7/56.
وراجع الإشراف 4/218، والإنصاف 8/392، وكشاف القناع 5/216، وشرح السنة للبغوي 9/197، ونيل الأوطار 6/249.
[971-] قلت: 1 إذا قال: أمرك بيدك [إلى2 متى يكون أمرها بيدها؟
قال: ما لم يغشها على قول حفصة3 لزبراء:4 أمرك بيدك] ما لم يغشك5 زوجك.12
قال إسحاق: الذي أختار من ذلك ما اجتمع عليه عامة أهل العلم من التابعين:1 أن لها الخيار ما دامت في مجلسها، وهي في عمل النظر للاختيار لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة حيث خيّرها: "لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك".2
قال أحمد: في الخيار إذا أخذوا في غير المعنى الذي كانوا فيه فليس لها من الأمر شيء.
قال إسحاق: هو هكذا.1
[972-] قلت: إذا قال قد وهبتك لأهلك؟
قال: إن قبلوها فواحدة يملك الرجعة، وإن ردوها فلا شيء.2 قال إسحاق: هو كما قال.3
[973-] قلت: الخلية والبرية والبتة4 والبائن وطلاق
1234 الحرج؟ 1
قال: أخشى أن يكون ثلاثاً، ولا أستجرئ2 أن أفتي فيه.
سئل بعد ذلك؟
قال: الغالب عليه أن يكون ثلاثاً ثلاثاً.3
قال إسحاق: هو على إرادته يجري في ذلك، فإن نوى واحدة أو ثنتين1 أو ثلاثاً.2
[974-] قال أحمد: في الخيار إذا اختارت 3 زوجها [ظ-27/أ] واحدة تملك الرجعة.4
1234 والخلية والبرية والبتة1 والبائن وطلاق الحرج أخشى أن يكون ثلاثاً2، وفي الحرام كفارة الظهار.3 قال إسحاق:4 هو كما بينا أولاً.5
[975-] قلت: المتوفّى عنها زوجها لا تكتحل،6 ولا تطّيب، ولا تخضب،7 ولا تبيت عن
بيتها،8 ولا تلبس ثوباً مصبوغاً؟ قال: هو هكذا.91234567
[976-] قلت: المطلقة والمتوفى عنها زوجها1 في الزينة سواء؟
قال: هو الاحتياط.2
قال إسحاق: كلاهما3 كما قال.1