مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهصفحات 1111-1150
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الزكاة

صفحات 1111-1150
عن هذه الطبعة
عَلَم
إسحاق الكوسجعنوان
الكتاب
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
المؤلف
إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
الناشر
عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1425هـ - 2002م
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة

الإرادة1 على أن يتثبت في موضعها2، لم يضره التأخير3.

[627 -] قلت: قال سفيان: ولا يطعم عن الآبق4.

قال أحمد: كذا هو، الآبق مثل5 الطير، أين6 يقدر عليه.7؟!.
قال إسحاق: كلما8 علم موضع إباقة، أو 1من ع، وفي ظ محتملة وفي م: [الأمانة] بدلا من قوله: الإرادة.
2من ظ، وفي ع: [وضعها] . 3هذه المسألة جاءت في حكم تأخير الزكاة، وستأتي مسألة تعجيل الزكاة برقم (642) من هذا الباب.
4انظر مذهب سفيان هذا في: الأموال لابن زنجويه 3/1262، والاستذكار 9/339، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/674، والمجموع 6/82. 5من ظ، وفي ع: [هو مثل] بدلاً من " الآبق مثل ". 6من ع، وفي ظ: [لن] ، وفي م: [ان] . 7المنصوص عن أحمد أن الآبق، إذا انقطع خبره، أو شك في حياته أنه لا يجب أن يعطي عنه زكاة الفطر، وإن علم حياته بعد ذلك، أو رجع إليه أخرج عنه لما مضى، هذا هو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب.
انظر: مسائل عبد الله ص 168-169، ومسائل أبي داود ص87، والمقنع 1/339، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/673-675، والمحرر 1/226، والفروع 2/530، والإنصاف 3/173، والمبدع 2/388-389. وسيأتي عند المسألة رقم (649) بيان حكمه إذا علم مكانه.
8من ظ، وفي ع: [كل ما] بالفصل.

طمع1، لما2 يقال إنه قريب3 منك، أطعم عنه4.

[628 -] قلت: قال سفيان: رقيق امرأته، ليس بواجب عليه، إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل؛

يعني صدقة الفطر5، [إن كان يمونهم] 6.
قال أحمد: إذا كان يمونهم، فعليه7 الزكاة على حديث أسماء ابنة8 أبي بكر -[رضي الله عنهما] 9.
1من ظ، وفي ع: [وطعم] . 2من ظ، وفي ع: [مما] . 3من ظ، وفي ع: [قريباً] . 4انظر مذهبه في هذا - أيضاً - المسألة رقم (649) القادمة من هذا الباب، وهو معزو إليه في المجموع للنووي 6/82 بعبارة إن كان في دار الإسلام.
5قول سفيان هذا أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/1258، ومذهبه هذا عزاه إليه ابن عبد البر في الاستذكار 9/343 و 9/370. وانظر: حلية العلماء 3/103، وشرح السنة 6/75، والمجموع 6/58. 6من ع، وليست في ظ. 7من ظ، وفي ع: [عليه] . 8من ظ، وفي ع: [بنت] . 9من ع، وليست في ظ. وهي الصحابية الجليلة، ذات النطاقين، أسماء بنت أبي بكر الصديق، زوج الزبير بن العوام، من كبار الصحابة، عاشت مائة سنة، وتوفيت عام 73هـ أو 74هـ، رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
انظر: الاستيعاب 4/232، وأسد الغابة 5/392، والإصابة 4/229. وحديثها الذي أشار إليه الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - هو ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 3/172 و 3/175، وإسحاق بن راهويه في مسنده - كما في المطالب العالية 1/253 [-] وابن زنجويه في الأموال 3/1245، من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء - رضي الله تعالى عنها - أنها كانت تعطي زكاة الفطر، عن كل من تمون من أهلها، من صغير، وكبير، وشاهد، وغائب.
وذكره ابن حزم في المحلى 6/129، وصححه كما في 6/131. ومذهب أحمد في هذه المسألة انظره في: مسائل أبي داود ص 87، ومسائل عبد الله ص 168-169، والمقنع 1/338، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/670، والفروع 2/522-523، والإنصاف 3/166. وراجع المسألتين (648) ، (666) من هذا الباب.

قال إسحاق: كما قال أحمد1، وكذلك كان ابن عمر – [رضي الله عنهما] 2 – يعطي عن امرأته، ورقيقها إذا كانوا في عياله3.
1مذهب إسحاق في هذه المسألة انظره - أيضاً - في: الاستذكار 9/343، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/670، وراجع شرح السنة للبغوي 6/75. وانظر المسألة رقم (666) من هذا الباب.
2من ع، وليست في ظ. 3هذا الأثر عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أخرجه عنه: ابن أبي شيبة في المصنف 3/172، وابن زنجويه في الأموال 3/1258 برقم 2418، والدارقطني في سننه 2/141، والبيهقي في السنن الكبرى 4/161، وذكره ابن حزم في المحلى 6/135.

629-1 قلت: قال سفيان: من ابتاع عبداً، قبل الفطر بيوم أطعم عنه2.
قال [الإمام] 3 أحمد: ما أحسنه4.
قال إسحاق: كما قال [أحمد] 5، إذا غربت الشمس ليلة الفطر، فكل من كان في ملكه؛ من مملوك، أو مولود، فعليه6 أن يؤدي7 عنهم زكاة الفطر.
وما كان بعد غروب الشمس فلا شيء عليه؛ لأن ليلة الفطر من شوال، وإنما عليه أن يؤدي زكاة شهر رمضان8 1في ع وضع قبل هذه المسألة عنواناً هو: [باب: من ابتاع عبداً قبل الفطر يطعم عنه] . وليس هو في ظ. 2قول سفيان هذا أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/1273. وراجع: المغني - مع الشرح الكبير - 2/667، والمجموع 6/83، وفتح الباري 3/368. 3من ع، وليست في ظ. 4انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/666-667، والفروع 2/521. 5من ع، وليست في ظ. 6من ظ، وفي ع: [عليه] . 7من ظ، وفي ع: [يؤديه] . 8انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/667، والمجموع 6/83، وفتح الباري 3/368.

[630 -] قلت [لأحمد] 1: قال سفيان: فإذا أهل هلال شوال، فمن وُلِد له [ولد] 2، أو اشترى

عبداً، [بعد الهلال] 3، فليس عليه الزكاة.4 قال أحمد: جيد5.
قال إسحاق: كما قال6.

[631 -] قلت: قال سفيان: لا تدفع الصدقة إلى غني، ولا عبد، ولا تستأجر عليها منها، ولا

في بناء مسجد، ولا [في] 7 شراء مصحف، ولا في دين ميت، ولا في كفن ميت، ولا تشترِ8 بها 1من ظ، وليست في ع. 2من ظ، وليست في ع. 3من ع، وليست في ظ. 4من ظ، وفي ع: [زكاة] . وقول سفيان هذا أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/1273، وانظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/466، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/667، والمجموع 6/83، وفتح الباري 3/368. 5انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/666-667، والفروع 2/521. 6انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/667، والمجموع 6/83، وفتح الباري 3/368. 7من ع، وليست في م. 8من ظ، وفي ع: [ولا يشتري] .

نسمة تجر بها الولاء، ولا تعطِ1 [منها] 2 مكاتباً، ولا تحج بها، ولا تحجج، [ولا تعطي] 3 من ذوي قرابتك، من تجبر على نفقته لو خاصمك، ولا تخرجها من بلدك إلى غيره، إلا أن لا تجد4.
1من م، وفي ع: [ولا يعطي] . 2من ع، وليست في م. 3هكذا هي في ع، وليست في م، وفي رواية ابن زنجويه الآتية: [ولا تعطها] . 4قول سفيان هذا بتمامه، أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/ 1171 برقم 2189 ورقم 2190، من طريقين: الأولى: من طريق محمد بن يوسف الفريابي.
والثانية: من طريق علي بن الحسن عن ابن المبارك.
وأخرج عنه بعضه عبد الرزاق في المصنف 4/113-114 رقم 7170، وعزا إليه بعض ما فيه من الأحكام: أبو عبيد في الأموال ص 725، والطحاوي كما في مختصر اختلاف العلماء للجصاص 1/481-485، وابن عبد البر في الاستذكار 9/221. وجاء في اختلاف الفقهاء للمروزي ص 443 عن سفيان أنه قال في الصدقة: "لا تبتاع بها نسمة تجر ولاءها" لكن وقع في النسخة بتحقيق الدكتور محمد طاهر حكيم أن تصحفت لفظة "نسمة" إلى "نسيئة" مما جعل المحقق ينصرف في تحقيقه إلى مسألة أخرى بعيدة عن المقصود.
وكذلك وقع التصحيف نفسه في النسخة التي حققها السيد صبحي السامرائي ص 105، مما يقوي احتمال أن التصحيف وقع في الأصل المخطوط.
والله تعالى أعلم.
هذا وقد حكى بعض أهل العلم الإجماع على جملة من الأحكام التي ذكرها سفيان هنا، من ذلك قول أبي عبيد في الأموال ص 725: "فأما قضاء الدين عن الميت، والعطية في كفنه، وبنيان المسجد، واحتفار الأنهار، وما أشبه ذلك من أنواع البر، فإن سفيان، وأهل العراق، وغيرهم من العلماء، يجمعون على أن ذلك لا يجزئ من الزكاة".
وقول ابن عبد البر في الاستذكار 9/223: "وأجمعوا على أنه لا يؤدَّى من الزكاة دين الميت، ولا يكفن منها، ولا يبنى منها مسجد، ولا يشترى منها مصحف، ولا تعطى لذمي، ولا مسلم غني" وقول ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/517: "لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن زكاة الأموال لا تعطى لكافر، ولا لمملوك".

قال أحمد: يشتري بها نسمة1؛ لقول ابن عباس -[رضي الله عنهما] 2 -: أعتق من زكاة مالك3.
فإن ورث منها شيئاً جعله 1هذه إحدى الروايتين عن أحمد، وهي المذهب، وقيل: بل رجع عنها.
والثانية: لا يجوز، وقيل: هي التي رجع إليها.
انظر ذلك مبسوطاً في: المقنع 1/348، والمحرر 1/223، والفروع 2/614، وتصحيحه - معه - للمرداوي 2/614-615، والإنصاف له 3/231، والمبدع 2/420، وفتح الباري 3/331-335. وراجع: مسائل أبي داود ص 82، ومسائل عبد الله ص 147-148. 2من ع، وليست في ظ. 3هذا الأثر عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أخرجه عنه: عبد الله بن الإمام أحمد كما في مسائله ص 148، وأبو عبيد في الأموال ص 677، 722، وابن أبي شيبة في المصنف 3/179-180، وابن زنجويه في الأموال 3/1176 برقم 2201، وعلقه البخاري في صحيحه بغير صيغة الجزم - كتاب الزكاة - باب قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ - انظره مع فتح الباري 3/331. وراجع المحلى 6/150. قال ابن حجر في فتح الباري 3/331-332: "وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: يشتري الرجل من زكاة ماله، الرقاب فيعتق، ويجعل في ابن السبيل؟ قال: نعم.
ابن عباس يقول ذلك، ولا أعلم شيئاً يدفعه.
وقال الخلال: أخبرنا أحمد بن هاشم قال: قال أحمد: كنت أرى أن يعتق من الزكاة، ثم كففت عن ذلك؛ لأني لم أره يصح.
قال حرب: فاحتج عليه بحديث ابن عباس، فقال: هو مضطرب؛ انتهى.
وإنما وصفه بالاضطراب للاختلاف في إسناده على الأعمش كما ترى، ولهذا لم يجزم به البخاري".
وقوله "كما ترى" يشير إلى ما تقدم عنده من أنه تارة يُروى عن الأعمش عن حسان، وتارة عن الأعمش عن ابن أبي نجيح.

في الرقاب،1 ويعان به في الرقاب2، ويعطى في الحج3، ويعطي 1قال في الفروع 2/615 هذا ظاهر المذهب، وعنه: ولاؤه لمن أعتقه.
وقال في الإنصاف 3/232: "حيث جوزنا العتق من الزكاة - غير المكاتب - إذا مات وخلف شيئاً، رد ما رجع من ولائه في عتق مثله، على الصحيح من المذهب،… وعنه: ولاؤه لمن أعتقه".
2انظر: الفروع 2/615-616، والإنصاف 3/231، والمبدع 2/420. 3هذه إحدى الروايتين، وهي المذهب المنصوص عليه عند الأصحاب.
وعنه لا يعطى منها في الحج.
انظر: مسائل عبد الله ص 151، والمقنع 1/349، والإنصاف 3/235-236.

قريبه ممن لا يعول، إذا لم يدفع [به] 1 عن نفسه مذمة ولم يقِ بها ماله2، والباقي كلها على ما قال سفيان3.
قلت: فما شأن دين الميت؟ [قال] 4: لأنه ليس بحي يقبض، لا يكون غارماً5.
قال إسحاق: كما قال أحمد6.
1من ع، وليست في ظ. 2انظر: مسائل عبد الله ص 149، ومسائل أبي داود ص 82-83، والمقنع 1/353-355، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/546-548، والفروع 2/629-635، والإنصاف 3/258-261، والمبدع 2/435. وراجع المسائل: (546) ، (574) ، (575) ، (579) . 3انظر بعضها منصوصاً عليه في مسائل عبد الله ص 151. وراجع المصادر السابقة.
4من ظ، وساقطة في ع. 5تقدم قريباً أن أبا عبيد وابن عبد البر حكيا الإجماع على أنه لا يعطى من الزكاة في دين الميت.
وانظره أيضاً في: مسائل أبي داود ص 84 والإنصاف 3/234. وانظر تعليل ذلك - أيضاً- في الأموال لأبي عبيد ص 725. لكن قال في الفروع 2/619: "حكى ابن المنذر عن أبي ثور يجوز،… واختاره شيخنا، وذكره إحدى الروايتين عن أحمد؛ لأن الغارم لا يشترط تمليكه".
6انظر: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 444، وشرح السنة للبغوي 6/94، والمجموع للنووي 6/146، وفتح الباري 3/332. وانظر مذهبه في إعطاء القريب من الزكاة ما تقدم في المسائل: (574) ، (575) ، (579) .

[632 -] قلت: قيل له -يعني سفيان-: أربعون جملاً فيها مسنة؟

قال: خذ المسنة1.
قال أحمد: جيد، إلا أن يجد2 الشيء3؛ لأنه لا يؤخذ فيها4.
قال إسحاق: يؤخذ من أربعين جملاً جمل، يجد فيها مسناً، أو5 ثنياً، لأنها لو كانت كباراً، كانت مراضاً، أو مهازيل، أخذ زكاتها منها6.

[633 -] قلت: ما كان من خليطين [ع-31/أ] يتراجعان بالسوية؟

1لم أقف عليه منصوصاً عنه، لكن انظر: الأموال لأبي عبيد ص 258، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/424، والاستذكار 9/183-184. وقوله "مسنة" قال في لسان العرب 13/222: "والمَسَانُّ من الإبل: خلاف الأَفْتاء".
2من ظ، وفي ع: [إلا أن لا يجد] بالنفي.
3من م، وفي ظ وع يحتمل، ويحتمل أنه: [الثني] . 4انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/474، والفروع 2/371، والإنصاف 3/59-61، والمبدع 2/319، وقد جاء في هذه المصادر الثلاثة الأخيرة: وأومأ إليه أحمد في رواية ابن منصور، فلعل المقصود به ما ههنا، والله تعالى أعلم.
5من ع، وفي ظ: [و] بدلا من: أو.
6من ظ، وفي ع: [منه] .

قال: إذا كان أربعون شاة؛ لرجل عشرة، وللآخر ثلاثون، إن أخذ من الثلاثين، رجع على صاحب العشرة بربع شاة1.
قال إسحاق: كما قال2.
[قال إسحاق الكوسج: لقد فسَّر وأجمل] 3.

[634 -] قلت: إذا كان عند الرجل طعام، من زرع وقد زكاه في شعبان،

1انظر مذهب الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - في الخلطة في الزكاة: المغني - مع الشرح الكبير - 2/481-488، والفروع 2/381، والإنصاف 3/67-86، والمبدع 2/324-336. 2انظر مذهب الإمام إسحاق بن راهويه - رحمه الله تعالى - في الخلطة في الزكاة: الاستذكار 9/177، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/481، والمجموع 5/384. 3ما بين المعقوفين زيادة من ع، وليست في ظ. ولعل معنى هذه العبارة أنه وضّح معنى التراجع، وأغفل معنى الخلطة، فقد اختلف في معناها المراد هنا، ذلك بأن الخلطة نوعان: خلطة أعيان، وتسمى خلطة الشيوع، والاشتراك.
وخلطة أوصاف وتسمى خلطة الجوار.
ومن المعلوم مما سبق من مصادر أن الإمامين أحمد وإسحاق يراعيان في الزكاة النوعين كليهما.
ومن تأمل كلام أحمد هنا، علم أنه يقول بخلطة الأوصاف - التي هي موضع الخلاف - لأنه فرض في المثال تميز مال كل واحد عن الآخر، لكنه أجمل معنى الخلطة هنا في أيّ شيء تكون.

فباعه بدراهم، وعنده مال يزكيه في شهر رمضان، سوى ذلك المال، فجاء شهر رمضان وعنده ذلك المال، يزكيه1 مع ماله أم لا؟ قال: ليس عليه في ذلك شيء، حتى يحول عليه الحول2.
قال إسحاق: كما قال، إذا لم يحل الحول عليه3 من يوم باع4.

[635 -] قلت: في المال المستفاد، زكاة؟

قال: [ليس] 5 فيه زكاة حتى يحول عليه الحول6.
قال [إسحاق] 7: كما قال8 [ظ-19/أ] .

[636 -] قلت: زكاة الحلي؟

1من ظ، وفي ع: [أيزكيه] . 2تقدمت هذه المسألة سؤالاً وجواباً في المسألة (594) . 3من ع، وفي م: [عليه الحول] تقديم وتأخير.
4راجع المسألة رقم (594) فإن هذه مكررة منها كما تقدم.
5من ظ، وساقطة في ع. 6تقدم هذا الحكم في المسائل: (553) ، (595) ، (607) ، (608) . 7من م، وساقطة في ع. 8تقدم هذا الحكم عنه في المسائل: (553) ، (595) ، (607) ، (608) .

قال: ليس فيه زكاة1.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يكون سرفاً، أو أراد به [احتيال الإسقاط] 2.
637 -

قلت: في الدين، زكاة؟

قال: إذا قبضه فليزكه3، على حديث علي4 -[رضي الله 1تقدم هذا في المسألة رقم (578) من هذا الباب.
2من ع، وفي م كتب عند هذا الموضع: بياض بالأصل.
يعني: ظ، ولم أتمكن من التحقق من ذلك لشدة الطمس والسواد في الصورة.
وقد تقدم قول إسحاق هذا عند المسألة رقم (578) . 3تقدم توثيق مذهب الإمام أحمد في زكاة الدين، عند المسألة رقم (622) بالعزو إلى المصادر فحسب.
وأما تفصيل الروايات: فإن المذهب الذي عليه الأصحاب، هو كما ههنا في المسألة يزكيه إذا قبضه لما مضى، سواء كان الدين على مليء، أو معسر، أو مؤجل، أو محجور، أو مغصوب.
وعنه: يلزمه في الحال إذا كان على ملئ.
وعنه: يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة.
وعنه: لا تجب فيه الزكاة بحال.
وعنه: إن كان الذي عليه الدين يؤدي زكاته فلا زكاة على ربه وإلاَّ فعليه الزكاة.
انظر الفروع 2/323-326، الإنصاف 3/18-22. 4يريد بحديث علي - رضي الله تعالى عنه - الأثر الذي جاء عنه: "قال في الرجل يكون له الدين فيقبضه، قال: يزكيه لما كان مضى" وفي لفظ: "عن علي - رضي الله عنه - في الرجل يكون له الدين الظنون، قال: يزكيه لما مضى إذا قبضه".
وهذا الأثر أخرجه عنه: أبو يوسف في كتابه " الآثار " ص 88 رقم 433، وعبد الرزاق في مصنفه 4/100 رقم 7116 و 7117، وعبد الله بن الإمام أحمد كما في مسائله ص 157، وأبو عبيد في الأموال ص 528 برقم 1220 و 1221، وابن أبي شيبة في مصنفه 3/162-163، وابن زنجويه في الأموال 3/954 برقم 1719 و 1720، والبيهقي في السنن الكبير 4/150. وأخرجه ابن حزم في المحلى 6/103 من طريق ابن أبي شيبة وقال: "هذا في غاية الصحة".

عنه] 1-. عاودته [في ذلك] 2، فقال مثل ذلك.
قال إسحاق: لا زكاة فيه حتى يقبضه، إلا أن يكون تركه حياء أو معروفاً، فإنه يزكيه3 قبل أن يقبضه، فإذا4 لم يقدر على قبضه [فإذا قبضه] 5 أدى لما مضى6.
1من ع، وليست في ظ. 2من ظ، وليست في ع. 3في ع: كرر في هذا الموضع جملة [حياء أو معروفاً فإنه يزكيه] . 4من ظ، وفي ع: [وإذا] . 5من ع، وليست في ظ. 6تقدم توثيق مذهب إسحاق في زكاة الدين عند المسألة رقم (622) ، وقد لخصه ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/638-639 بأن الدين إن كان على معترف به، باذل له فعلى صاحبه إخراج زكاته في الحال، وإن كان على معسر، أو جاحد أو مما طل به، فإن الزكاة لا تجب فيه.
وظاهر أن النوع الأخير يختلف النقل فيه عن إسحاق عمّا ههنا في المسائل، وراجع المصادر الأخرى الموثقة لرأي إسحاق في زكاة الدين التي ذكرت عند المسألة رقم (622) كما تقدم، والله تعالى أعلم.

[638 -] قلت: في العروض زكاة إذا كانت للتجارة؟

قال1: يقومه ويزكيه2.
قال إسحاق: كما قال3.

[639 -] قلت: في مال المملوك، زكاة؟

1من ظ، وفي ع: [قال: إذا كانت للتجارة] بدلا من: "إذا كانت للتجارة؟ قال".
2وجوب الزكاة في عروض التجارة موضع إجماع من أهل العلم، حكى الإجماع فيه جمع من العلماء، منهم أبو عبيد في الأموال ص 525، وابن المنذر في الإجماع ص 45، والطحاوي - كما في مختصر اختلاف العلماء للجصاص - 1/432، والبغوي في شرح السنة 6/53. وانظر مذهب أحمد في كيفية زكاة العروض: مسائل أبي داود ص 78، ومسائل عبد الله ص 162-163، والفروع 2/502-504. 3تقدم آنفاً أن هذا موضع إجماع من أهل العلم

قال: أرجو أن لا يكون فيه زكاة1.
قال: حديث2 عمر3، ونافع4 عن ابن عمر -رضي الله عنهما - ليس فيه زكاة5، قال: أليس6 يتسرى7 العبدُ في 1تقدم بيان مذهب الإمام في هذه المسألة عند المسألة رقم (577) ، وراجع أيضاً المسألة رقم (621) . 2قوله: "قال: حديث" من ظ، وفي ع بدلا منها: [قلت: لم لا يكون فيه زكاة على حديث] . 3هذا الأثر عن عمر - رضي الله عنه - أنه ليس في مال المملوك زكاة، أخرجه عنه: أبو عبيد في الأموال ص 556 رقم 1333، وابن أبي شيبة في المصنف 3/161، وابن زنجويه في الأموال 3/1003، رقم 1840. وراجع السنن الكبرى للبيهقي 4/108-109. 4نافع: هو التابعي الجليل، والفقيه الثقة الثبت المشهور، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - توفي سنة 117هـ أو بعد ذلك.
رحمه الله تعالى.
انظر: الجرح والتعديل 8/451، ووفيات الأعيان 5/367، وسير أعلام النبلاء 5/95، وتهذيب التهذيب 10/412، وتقريبه ص 559. 5هذا الأثر عن نافع عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أنه لا زكاة في مال المملوك، أخرجه: عبد الرزاق في المصنف 4/72، وابن أبي شيبة في المصنف 3/160-161، وابن زنجويه في الأموال 3/1003-1004، برقمي 1842 و 1843، والبيهقي في السنن الكبرى 4/108-109. 6عبارة "قال: أليس" مكررة في ع مرتين.
7من ع، وفي ظ محتملة، وفي م: [يستمري] .

ماله1، [هو ماله] 2 مالم يأخذه منه سيده3.
1أهل العلم - رحمهم الله تعالى - يجعلون جواز تسري العبد، وحل نكاحه بالتسري؛ دليلاً على صحة تملكه للمال، قال أبو عبيد في الأموال ص 560: "ومما يثبت له ماله أيضاً، ما أرخصوا فيه من تسريه، فإن ذلك محفوظ عن عدة من العلماء، منهم ابن عباس، وابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، والحسن، وغيرهم".
ويقول ابن حزم في المحلى 5/203 - في معرض رده على مذهب من يرى أن الزكاة لا تجب في مال العبد، لا عليه، ولا على سيده -: "… لا سيما مع تناقضهم في إباحتهم للعبد، أن يتسرى بإذن سيده، فلولا أنه عندهم مالك لماله، لما حلَّ له وطء فرج لا يملكه أصلاً … فلو لم يكن العبد مالكاً ملك يمينه، لكان عادياً إذا تسرى".
هذا ومسألة جواز تسري العبد هي موضع خلاف بين أهل العلم، لكن كل من أحمد وإسحاق بن راهويه - رحمهما الله تعالى - يجيز تسري العبد.
انظر المسألة في الإشراف لابن المنذر 4/130. هذا وليعلم أنه لا تناقض - كما يزعم ابن حزم - بين إباحة التسري للعبد وبين القول بعدم وجوب الزكاة في مال المملوك، لا عليه ولا على سيده؛ لأن الحنابلة كما في المغني - مع الشرح الكبير - 2/494 يبنون على ذلك فيقولون: "فعلى هذا لا زكاة على السيد في مال العبد؛ لأنه لا يملكه، ولا على العبد؛ لأن ملكه ناقص، والزكاة إنما تجب على تام الملك".
والله تعالى أعلم.
2من ظ، وليست في ع. 3هذه مسألة: العبد إذا ملَّكه سيده مالاًهل يملكه؟ عن الإمام أحمد فيها روايتان: الأولى: أنه لا يملك بالتمليك.
والثانية: يملك بالتمليك.
قال المرداوي في الإنصاف3/6-7، إن الأولى هي الصحيح من المذهب والروايتين، وعليها أكثر الأصحاب، ثم ذكر أن الرواية الثانية اختارها بعض الأصحاب، وصححها بعضهم.
وقال بعضهم هي الأظهر.
وقال بعضهم عنها: إنها أصح الروايتين.
ولا يخفى أن ما ههنا هو وفق الرواية الثانية.
انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/494.

قال إسحاق: [ليس] 1 هذا شيء2، في ماله زكاة إلا أن المولى يؤدي3.

[640 -] قلت: ما زاد على المائتين؟

قال: فبحساب4.
1من ظ، وليست في ع. 2في ع بين قوله "شيء" وقوله "في ماله" رسم حرف لم أتبينه كأنه رسم "ما" وليس في ظ. وقوله "شيء" هكذا هو في النسختين.
3تقدم توثيق مذهب إسحاق في هذا عند المسألة رقم (577) ، وانظر أيضا المسألة رقم (621) . 4من ظ، وفي ع: [فبالحساب] ، وهذا في زكاة النقدين، ومعنى فبحساب أنه لا وقص فيها، بل تجب الزكاة في زيادتها عن النصاب وإن قلت.
انظر مذهب أحمد هذا في: مسائل عبد الله ص 161، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/601، والفروع 2/321، وهذا مذهب الجمهور كما في بداية المجتهد1/256، وفتح الباري 4/53. وراجع الآثار في المسألة في مصنف ابن أبي شيبة 3/118-119، وطالع: معالم السنن 2/15، والمجموع 5/477.

قال إسحاق: كما قال1.

[641 -] قلت: زكاة مال اليتيم؟

قال: فيه الزكاة2، وفي الماشية والإبل لا يختلفون؛ أي [أن] 3 فيه الزكاة4.
1انظر مذهب إسحاق هذا في: اختلاف الفقهاء للمروزي ص441، والتمهيد 20/145، والاستذكار 9/17. 2تقدم توثيق هذا عند المسألة رقم (549) عند قول أحمد: "يزكى مال الصغير والمجنون، بغير أمرهما" فالمقام واحد، ولذا عدّهما ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/493 مسألة واحدة.
3من ع، وليست في ظ. 4هذا مشكل جداً، فإن الخلاف قد وقع في زكاة مال اليتيم مطلقاً حتى في الماشية والإبل، وإنما يُعرف التفريق في زكاة ماله بين الماشية وغيرها - فيما أعلم - لابن شبرمة، وللحسن البصري في بعض النقول عنه.
انظر ذلك في: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/427، والاستذكار 9/84، والمحلى 5/205، والمجموع 5/283. وراجع: الأموال لأبي عبيد ص 550. ولا يقال لعل المراد نفي خلاف الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -؛ لأن الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - لم يرد عنهم التفريق بين الماشية وغيرها، بل لم يصح عنهم خلاف البتة.
يقول الإمام أحمد في مسائل أبي داود ص 78-79: "مال اليتيم يزكيه الوصي، قال: لا أعلم فيه عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء صحيح، يعني ممن لم ير فيه الزكاة".
وأما التابعون فإن الخلاف مشهور عنهم، في مسألة زكاة مال اليتيم، وممن جاء عنه منهم أنه لا زكاة في مال اليتيم مطلقا: سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وأبو وائل، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وشريح، وجاء أيضاً عن الشعبي، وعبد الله بن المبارك.
ولا يتسع المقام لسرد الآثار عنهم في ذلك على التفصيل، لكن انظر على وجه الإجمال: الآثار لأبي يوسف ص 92 رقم 451، والأموال لأبي عبيد ص 550-551، والمصنف لابن أبي شيبة 3/149-151، والمصنف لعبد الرزاق 4/66-70، والأموال لابن زنجويه 3/995-999، وجامع الترمذي - مع التحفة - 3/298، واختلاف الفقهاء للمروزي ص 450، ومعالم السنن للخطابي 2/38، والاستذكار 9/83-84، والمحلى 5/205، وبداية المجتهد 1/245، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/493، والمجموع 5/283، والله تعالى أعلم.

قال [إسحاق] 1: وفي2 كل مال اليتيم، 1من ظ، وليست في ع. 2من ظ، وفي ع: [في] بدون الواو.

زكاة1.
642-2 قلت: تعجيل الزكاة؟ قال: لا بأس به3.
قال إسحاق: كما قال، بعد أن يكون نظراً لأهل الحاجة، ولا يفرقه الدرهم والدرهمين ليهون عليه4.
1انظر مذهب إسحاق هذا في: جامع الترمذي - مع التحفة - 3/297، واختلاف الفقهاء للمروزي ص 451، ومعالم السنن 2/38، وشرح السنة 6/64، وبداية المجتهد 1/245، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/493، والمجموع 5/283، وراجع المسألة رقم (549) . 2هذا الترتيب من ظ - أعني: تقديم هذه المسألة على التي بعدها - وفي ع عكس ذلك، ثم في ع وضع عنواناً قبل هذه المسألة هو: [باب في تعجيل الزكاة] . 3هذا المذهب، وعليه الأصحاب، وقطعوا به، ونقله الجماعة.
وأما تعجيلها لحولين فروايتان.
انظر: مسائل عبد الله ص 152-153، والمقنع 1/344، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/499-501، والفروع 2/571-572، والإنصاف 3/204-205، والمبدع 2/408-409. 4انظر مذهب إسحاق في تعجيل الزكاة: جامع الترمذي - مع التحفة - 3/355، واختلاف الفقهاء للمروزي ص 456، والاستذكار 9/367، وشرح السنة للبغوي 6/32، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/499. وقول إسحاق - هنا - "ولا يفرقه" يشبه قول الحسن فيما أخرجه عنه، ابن أبي شيبة في المصنف 3/148: "لا بأس بتعجيل الزكاة إذا أخرجها جميعاً".

[643 -] قلت: إذا أوصى الرجل بحج أو زكاة كان من الثلث أم لا؟

قال: هو من جميع المال1.
قال إسحاق: كما قال2.

[644 -] قلت: إذا أخرج زكاة ماله، ثم سرقت3 أو ضاعت؟

قال: يستأنف4.
قال إسحاق: ليس عليه شيء، إلا أن يفرط5.
1انظر: مسائل عبد الله ص 168، والفروع 2/350، والإنصاف 3/41 وقال: هذا المذهب، ثم ذكر بقية الروايات.
وراجع الاستذكار 9/88. وراجع - أيضاً - المسألة رقم (551) . 2انظر: بداية المجتهد 1/249، والمجموع 5/288-289، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/540. وراجع المسألة رقم (551) . 3من ظ، وفي ع: [فسرقت] . 4من ظ، وفي ع: [يستأنفه] ، وانظر مذهب أحمد في هذه المسألة: المغني - مع الشرح الكبير - 2/542-543، والفروع 2/570. 5راجع ما تقدم عند المسألة رقم (624) ، ويظهر أن مذهب إسحاق أنه لا فرق بين تلف القدر المخرج في الزكاة، وتلف أصل المال الذي حلت فيه الزكاة.

[645 -] قلت: إذا حلت الزكاة، فسرق المال؟

قال: فعليه الزكاة1.
قال إسحاق: ليس عليه [فيه] 2 شيء3.

[646 -] قلت: متى يعطي زكاة الفطر؟

قال: يوم الفطر أحبُّ إليَّ4.
1تقدم توثيق هذا عند المسألتين: (555) و (624) من هذا الباب.
2من ظ، وليست في ع. 3تقدم توثيق هذا عند المسألتين: (555) و (624) من هذا الباب.
4أما إخراجها يوم الفطر قبل الصلاة، فهو الأفضل، وحكاه بعض أهل العلم إجماعاً، كما في المجموع 6/83، وانظر: معالم السنن 2/48. وهذا هو المذهب.
وذكر المرداوي في الإنصاف 3/178 أن إخراجها جائز بعد الصلاة في سائر يوم الفطر، وذكر أن هذا هو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
ثم قال: "وقيل: يحرم التأخير إلى بعد الصلاة، وذكر المجد أن الإمام أحمد أومأ إليه".
وانظر: مسائل عبد الله ص 171، والفروع 2/531-532، وأما تأخيرها عن يوم الفطر فذكر المرداوي في الإنصاف 3/179 أن المذهب الذي عليه الأصحاب أنه يأثم وعليه القضاء، ثم قال: "وعنه: لا يأثم، نقل الأثرم: أرجو أن لا بأس.
وقيل له في رواية الكحال: فإن أخرها؟ قال: إذا أعدَّها لقوم".
وقال الخطابي في معالم السنن 2/48: "وقد رخص ابن سيرين والنخعي في إخراجها بعد يوم الفطر، وقال أحمد: أرجو أن لا يكون بذلك بأس".
وراجع: الفروع 2/533

قال إسحاق: كما قال، قبل الصلاة1.

[647 -] قلت: يعطي صدقة الفطر عن المكاتب؟

قال: لا تعطى عن المكاتب2.
قال إسحاق: يعطي عنه إذا كان في عياله، وإلا فلا3.

[648 -] قلت: وعن رقيق امرأته؟

قال: وعن رقيق امرأته يعطي4.

[649 -] قلت: عن5 الآبق؟

قال: والآبق إذا علم مكانه أعطى عنه6.
1أي قبل صلاة العيد، وتقدم أن بعض أهل العلم قد حكى الإجماع على أن هذا هو الأفضل، انظر: المجموع 6/83. 2انظر: مسائل عبد الله ص 168، والفروع 2/517، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/685. 3راجع المسألة رقم (628) ، ورقم (666) من هذا الباب.
4تقدم عند المسألة رقم (628) من هذا الباب.
5من ظ، وفي ع: [وعن] بزيادة الواو.
6هذا الحكم إذا علم مكانه، وهو المذهب وعليه الأصحاب.
انظر: مسائل عبد الله ص 168-169، والمحرر 1/226، والمقنع 1/339، والفروع 2/530، والإنصاف 3/173، وراجع الاستذكار 9/339. وقارن مع ما تقدم عنه في المسألة السابقة رقم (627) .

قال إسحاق: كما قال1.

[650 -] قلت: يعطي2 عن العبد إذا كان للتجارة؟

قال: يعطي إلا عن مملوكين نصارى3.
قال إسحاق: ويعطي عن النصارى أيضاً4.

[651 -] قلت [لأحمد] 5: العسل، والعنبر6، فيهما زكاة؟

1تقدم هذا عند المسألة رقم 82 من هذا الباب.
2من ظ، وفي ع: [قال: قلت: ويعطي] . 3انظر مسائل عبد الله ص 168، ومسائل أبي داود ص 86. وقال في رواية أبي داود ص 87: "سمعت أحمد ذكر صدقة رمضان عن العبد النصراني، قال: إنما هي طهرة، وأي شيء يطهر من النصارى".
وانظر أيضاً: المغني - مع الشرح الكبير - 2/690، والفروع 2/522-523، وراجع: الاستذكار 9/337. 4انظر: جامع الترمذي - مع التحفة - 3/351، واختلاف الفقهاء للمروزي ص 441-442، والاستذكار 9/337، وشرح السنة للبغوي 6/72، والمجموع للنووي 6/58، وفتح الباري 3/370. 5من ظ، وليست في ع. 6العنبر: نوع من الطيب، قال الشافعي - رحمه الله تعالى - في الأم 3/114: "أخبرني عدد ممن أثق به أن العنبر: نبات يخلقه الله تعالى في حشاف [أي صخور] في البحر" ثم ذكر أنه ربما أكله الحوت فمات، فيشق بطنه فيستخرج منه، فيظن أن أصله منه وليس به.
ونُقل عن بعض الأطباء أنه: ماء يخرج من عين في البحر، يطفو، ويرمى بالساحل.
انظر: الكليات ص 655. وقال بعضهم: هو روث دابة بحرية.
انظر القاموس المحيط 2/96. وطالع فتح الباري 3/362.

قال: أما العسل، ففيه العشر1.
والعنبر قد قال فيه ابن عباس

-[رضي الله عنهما]-

2. 1قال المرداوي في الإنصاف 3/116: "هذا المذهب، رواية واحدة، وعليه الأصحاب، وهو من مفردات المذهب".
وقال ابن مفلح في الفروع 2/450: "يتوجه لأحمد رواية أخرى: لا زكاة فيه".
وانظر: مسائل أبي داود ص 79، ومسائل عبد الله ص 165، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/577. 2من ع، وليس في ظ. وهذا الأثر الذي أشار إليه الإمام أحمد، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لعله يقصد به ما جاء عنه أنه قال: "ليس في العنبر زكاة، وإنما هو شيء دسره البحر".
أخرجه عنه: الشافعي في الأم - باب السلف - 3/114، وأبو عبيد في الأموال ص 433، رقم 885، وعبد الرزاق في المصنف 4/65، وابن أبي شيبة في المصنف 3/142، والبيهقي في السنن الكبرى 4/146، وعلقه عنه البخاري في صحيحه بصيغة = =

.............................................................................................................................................  == الجزم - كتاب الزكاة - باب ما يستخرج من البحر - انظره مع الفتح 3/362. وهذا الأثر صححه النووي في المجموع 6/7، على أنه قد جاء أثر آخر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في المسألة نفسها - وهو حين سئل عن العنبرـ: "إن كان فيه شيء، ففيه الخمس".
أخرجه: الشافعي في الأم - باب السلف - 3/114، وعبد الرزاق في المصنف 4/64-65، وابن أبي شيبة في المصنف 3/143، والبيهقي في السنن الكبرى 4/146. وصححه ابن حزم في المحلى 6/117. وقال البيهقي في السنن الكبرى بعد أن ذكر الروايتين كلتيهما: "فابن عباس علَّق القول فيه في هذه الرواية، وقطع بأن لا زكاة فيه، في الرواية الأولى، فالقطع أولى والله أعلم".
وقال ابن حجر في فتح الباري، 3/363: "ويجمع بين القولين بأنه كان يشك فيه، ثم تبين له أن لا زكاة فيه، فجزم بذلك.". هذا وأرجح - والله تعالى أعلم - أن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - يقصد الأثر الأول؛ لأمرين: الأول: لما جاء في نسخة الظاهرية من مسائل أبي داود المعلقة في الحاشية من المطبوع، انظر حاشية ص 79 منه.
الثاني: أن كتب الحنابلة - التي اطلعت عليها - لم تذكر عن الإمام أحمد رواية أن في العنبر الخمس، وإنما جاء عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - فيه روايتان: الأولى: أنه لا زكاة فيه.
قال في الفروع: "نصَّ عليه".
وقال في الإنصاف 3/122"هذا المذهب مطلقاً"، والثانية: أن فيه الزكاة، كالمعدن، ربع العشر.
انظر: المقنع 1/326، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/620، والمحرر 1/222، والفروع 2/488. وراجع: مسائل أبي داود ص 79، والاستذكار 9/77. فائدة: قال ابن مفلح في الفروع 2/446: "واقتصاره على الجواب بفعل رجل، يقتضي أنه مذهبه في أحد الوجهين، ذكره شيخنا".

قال إسحاق: في العسل العشر1، والعنبر كذلك أيضاً يؤخذ منه الخمس2.

[652 -] قلت: الركاز أين يكون في أرض الإسلام أو في أهل3 الشرك؟

قال: الركاز الكنز العادي.
قال إسحاق: كما قال4 [ع-31/ب] . 1انظر: جامع الترمذي - مع التحفة- 3/272، ومعالم السنن 2/43، وشرح السنة 6/45، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/577، والمجموع 5/414، وفتح الباري 3/348. 2انظر: المجموع 5/464. 3من ظ، وفي ع: [أرض] بدلاً من قوله: "في أهل".
4الركاز: في اللغة: من ركز الشيء إذا أثبته في الأرض ونحوها، وانظر: مقاييس اللغة لابن فارس 2/433. وقال النووي في المجموع 6/38: "والركاز هو المركوز بمعنى المكتوب، ومعناه في اللغة: المثبوت، ومنه ركز رمحه يركزه - بضم الكاف - إذا غوره وأثبته.
وهو في الشرع: دفين الجاهلية".
قال في المقنع 1/328: "والركاز ما وجد من دفن الجاهلية، عليه علامتهم".
فقال المرداوي في الإنصاف 3/130: "بلا نزاع، وكذا لو كان عليه علامة من تقدم من الكفار في الجملة في دار الإسلام، أو عليه أو على بعضه علامة كفر فقط.
نصَّ عليه".
وانظر الفروع 2/497، والمبدع 2/361. وتفسير الإمامين أحمد وإسحاق - رحمهما الله تعالى - للركاز بأنه الكنز العادي قد جاء أيضاً قبلهما، عن الحسن البصري - رحمه الله تعالى - فيما رواه عنه ابن أبي شيبة - رحمه الله تعالى - في المصنف 3/225. وراجع: مسائل عبد الله ص 167، والفروع 2/489، وشرح السنة 6/59، وفتح الباري 3/364-365. وطالع: المسألة المتقدمة رقم (552) من هذا الباب.

[653 -] قلت: في أي شيء يكون الركاز؟

قال: الذهب، والفضة العادية1.
1قال البغوي - رحمه الله تعالى - في شرح السنة 6/58-59: "الركاز: اسم للمال المدفون في الأرض.
والمعدن: اسم للمخلوق في الأرض، وقد يقع اسم الركاز عليهما جميعاً؛ من حيث إن المدفون ركزه صاحبه في الأرض، والمخلوق ركزه الله في الأرض".
قال ابن عبد البر - رحمه الله تعالى - في الاستذكار - 9/65: "أصل الركاز في اللغة ما ارتكز بالأرض من الذهب والفضة وسائر الجواهر.
وهو عند الفقهاء أيضاً كذلك؛ لأنهم يقولون في البدرة التي توجد في المعدن، مرتكزة بالأرض، لا تنال بعمل، أو سعي، أو نصب، فيها الخمس، لأنه ركاز.
ودفن الجاهلية لأموالهم عند جماعة أهل العلم، ركاز أيضاً، لا يختلفون فيه إذا كان دفنه قبل الإسلام، وكان من الأمور العادية.
وأما ما كان من ضرب الإسلام، فحكمه عندهم حكم اللقطة؛ لأنه ملك لمسلم، لا خلاف بينهم في ذلك، فقف على هذا الأصل، وبالله التوفيق.".

قلت: يكون في الصفر؟ قال: الصفر يكون في الحجارة، ولا يؤخذ إلا بالمؤونة1، هو2 معدن.
قال إسحاق: كما قال3.

[654 -] قلت [لأحمد] 4: من تحل له الصدقة5؟

1من ظ، وفي ع: [بالمعونة] . 2من ع، وفي ظ: [من] بدلا من قوله: [هو] . 3انظر: المجموع 6/47، وفيه أن مذهب إسحاق أن الركاز يجب في كل موجود، ولا يقتصر على الذهب، والفضة.
وعزا هذا إلى أحمد أيضاً.
وراجع: المجموع 6/31، وفتح الباري 3/365. 4من ظ، وليست في ع. 5من ظ، وفي ع: [لم تجب له] بدلا من قوله "من تحل له الصدقة" على أن الحرف الأول في ع محتمل.

قال: أقول على حديث حكيم بن جبير1، ولكن المسألة لا تحل لأحد وعنده ما يعشيه ويغديه2.
1هو حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سأل وله ما يغنيه، جاءت خموشاً أو كدوحاً في وجهه يوم القيامة.
قيل: يا رسول الله: وما يغنيه؟ قال: خمسون درهماً، أو حسابها من الذهب".
وقد تقدم تخريجه عند المسألة رقم (573) من هذا الباب.
وأما حكيم بن جبير فهو: حكيم بن جبير الأسدي الكوفي، مولى بني أمية، وقيل: مولى ثقيف، متهم بالرفض، روى عن موسى بن طلحة، وأبي وائل، وإبراهيم النخعي، وغيرهم، وروى عنه الأعمش، والسفيانان، وجماعة، عدَّه الحافظ ابن حجر من الطبقة الخامسة، الطبقة الصغرى من التابعين، وأكثر الحفاظ ونقدة الحديث على تضعيفه، وتوهينه، بل كذبه بعضهم، وبعضهم جعله في درجة المتروك، وإن كان من الحفاظ من قال إن محله الصدق.
انظر: "العلل ومعرفة الرجال" رواية المروذي وغيره عن أحمد ص 87، وأحوال الرجال للجوزجاني ص48، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/201-202، والضعفاء الكبير للعقيلي 1/316، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 2/216-219، وتهذيب التهذيب 2/445-446، وتقريبه ص 176 رقم 1468. وراجع: ما كتب عنه عند المسألة رقم (573) من هذا الباب.
2انظر: مسائل أبي داود ص 84، والفروع 2/594-595 وفيه: من أبيح له أخذ شيء، أبيح له سؤاله، نصَّ عليه، …. وعنه: يحرم السؤال، لا الأخذ على من له قوت يومه، غداء وعشاء.
ذكر ابن عقيل أنه اختاره جماعة، …. وعنه: غداء أو عشاء؛ لاختلاف لفظ الخبر، وعنه: خمسون درهماً.
لخبر ابن مسعود.
ذكر هذه الروايات الخلال، ولا يخفى أن ما ههنا في المسائل هو وفق الرواية الثانية.

قال إسحاق: كما قال، وإن1 أخذ أحد2، فلا يعطى من له الأوقية كان قوياً3 [ظ-19/ب] . [قال إسحاق بن منصور: الأوقية أربعون درهماً4] 5. 1من ظ،، وفي ع: [قال: وإن] بزيادة قال: 2هكذا في ظ على احتمال، وفي ع: [أخذ أخذ] ، وفي المسألة السابقة رقم (573) قال: "وإن احتاط"، فاحتمال التصحيف قريب، وإن كان المعنى ههنا ظاهراً أيضاً.
3تقدم توثيق مذهب إسحاق - رحمه الله تعالى - في هذه المسألة عند المسألة السابقة رقم (573) . 4هذا موضع إجماع من أهل العلم، حكى الإجماع فيه ابن عبد البر في التمهيد 20/143، وفي الاستذكار9/16، والنووي في المجموع 5/ 463. وانظر: جامع الترمذي -مع التحفة - 3/265-266، ومعالم السنن 2/14، والسنن الكبرى للبيهقي 4/134، والشرح السنة للبغوي 5/501، والمطالب العالية 1/251. والأوقية تساوي 119 جراماً من الفضة؛ لأن الدرهم الواحد يساوي 2,975 جراماً، وهذا درهم النقود.
انظر: الخراج للريِّس ص 354، والأموال لعبد القديم زلوم ص 62، وقارن مع ما ذكر عند المسألة السابقة رقم (566) من هذا الباب.
5ما بين المعقوفين من ع، وليس في ظ.

655-1 قلت [لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل -رحمه الله-] 2: يجزيه3 الزكاة في صنف واحد؟ قال: أن4 يفرق5 أحب إليّ، ويجزيه في صنف واحد6.
قال إسحاق: كما قال7، إلا المؤلفة [قلوبهم] 8 والعاملين، فإن 1في ظ كتب قبل هذه المسألة بخط بارز وسط السطر: [الجزء الثاني] ثم كتب تحته: [فيه بقية الزكاة، وباب الصيام، والحيض، والنكاح، والطلاق، ويتلوه باب الصيام] على أن كلمة الصيام الأخيرة ليست واضحة في ظ، وهي ظاهرة في م، ثم كتب بعد ذلك: [… ابن منصور المروزي قال: قلت لأبي عبد الله…] الخ، وموضع النقط الأولى مطموس في ظ، وفي م بيَّض له، فقال: بياض بالأصل، إلا أنه كتب إسحاق ابن منصور … الخ.
2من ظ، وليست في ع. 3من ع، وفي م: [تجزئ] . 4من ظ، وفي ع: [لأن] . 5من ظ، وفي ع سقط حرف القاف.
6هذا المذهب، نصَّ عليه، وعليه جماهير الأصحاب، وعنه: يجب استيعاب الأصناف كلها.
انظر: المقنع 1/352، والفروع 2/626، والإنصاف 3/248، والمبدع 2/428-429، وراجع: معالم السنن 2/59. 7من ع، وفي م: [قلت: إنما قال] بدلاً من: "قال إسحاق: كما قال".
8من ع، وليست في ظ.

الأصناف الستة قد ثبتت لهم الصدقة1.

[656 -] [قلت: يعطى من] 2 الزكاة مشرك، أو عبد، أو نصراني، أو يهودي؟

1من ظ، وفي ع: [الصدقة لهم] تقديم وتأخير.
قال الخطابي - رحمه الله تعالى - في معالم السنن 2/60: "ولم يختلفوا في أن السهام الستة ثابتة مستقرة لأهلها، في الأحوال كلها".
ثم ذكر في 6/93 أن مذهب إسحاق أن سهم المؤلفة قلوبهم ساقط، لانقطاعهم بانتشار الإسلام.
وقال في 2/60: "… فأما إذا كان الرجل هو الذي يتولى إخراج الصدقة، وقسمها بين أهلها، فليس فيها للعاملين حق.". وهذا كله يفسِّر سبب استثناء إسحاق لهذين الصنفين عند الإجابة على السؤال.
وانظر أيضاً: المحلى 6/143-145. هذا وليعلم أيضاً أن الترمذي في جامعه - مع التحفة - 3/335 ذكر أن مذهب إسحاق عدم إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة، لانقطاعهم بعد عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك جاء في شرح السنة 6/93. وراجع في المسألة - أيضاً - المصنف لابن أبي شيبة 3/ 182-183، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/482، والاستذكار 9/204. والله تعالى أعلم.
2من ع، وقال في م: بياض بالأصل، يعني في: ظ، ولم أتبينه لشدة الطمس في الصورة.

قال: لا يعطى إلا المسلمين1.
قال إسحاق: كما قال2.

[657 -] قلت: يخرج الزكاة من بلده [إلى بلد] 3؟

قال: لا يخرجها4.
1من ظ، وفي ع: [المسلمون] . وانظر المغني - مع الشرح الكبير - 2/517 فقد قال ابن قدامة: "لا نعلم بين أهل العلم، خلافاً في أن زكاة الأموال لا تعطى لكافر ولا مملوك".
هذا وقد نصت بعض كتب المذهب على استثناء بعض الأصناف من هذا الحكم، كالمؤلفة، والغارمين، والعاملين، والغزاة.
انظر: الفروع 2/637، والإنصاف 3/252، والمبدع 2/431. 2تقدم أن ابن قدامة حكى الإجماع في المسألة.
وممن حكى الإجماع فيها أيضاً ابن المنذر كما في الإجماع ص45-46، وابن عبد البر في الاستذكار 9/223. 3من ع، وليست في ظ. 4قال في المغني - مع الشرح الكبير - 2/531: "المذهب على أنه لا يجوز نقل الصدقة، من بلدها إلى مسافة القصر".
وانظر: مسائل عبد الله ص 148-150، ومسائل أبي داود ص 83. وقال في الإنصاف 3/200: "هذا المذهب، … وعليه أكثر الأصحاب،… وسواء في ذلك نقلها لرحم، أو شدة حاجة/ أَوْ لا، نصّ عليها.
وعنه: يجوز نقلها إلى الثغر وغيره، مع رجحان الحاجة".
وراجع: الفروع 2/559-560، واختلاف الفقهاء للمروزي ص 447.

قال إسحاق: كما قال1.

[658 -] [قلت لأحمد: إذا] 2 كان مملوك3 بين اثنين [من] 4 يؤدي عنه صدقة الفطر؟

قال: يؤدي كل واحد بحصته5.
قال إسحاق: كما قال6.
1انظر الآثار وأقوال أهل العلم في المسألة في: المصنف لابن أبي شيبة 3/167-168، والأموال لأبي عبيد ص 708، والمجموع 6/170. 2من ع، وفي م قال: بياض بالأصل، يعني في ظ، ولم أتبينه لشدة الطمس في الصورة.
3من ظ، وفي ع: [مملوكاً] . 4من ع، وليست في ظ. 5من ظ، وفي ع: [من حصته] . وقوله: "يؤدي كل واحد بحصته" هذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وهي الظاهر عنه.
وعنه: على كل واحد صاع.
اختاره أكثر الأصحاب، وهو من المفردات.
وجاء عن أحمد أنه رجع عن هذه الرواية الثانية.
انظر: مسائل عبد الله ص 168، المقنع 1/339، والفروع 2/526-527، والإنصاف 3/169-170، وراجع حلية العلماء 3/103. 6انظر مذهبه هذا في المجموع للنووي 6/60.

[659 -] قلت: يشتري أباه، وأمه1 من الزكاة، فيعتقهما؟

قال: لا يشتري أباه، ولكن يشتري غير أبيه، فيعتقه، وإن ورث منه شيئاً، جعله في الرقاب2.
قال إسحاق: هو كما قال، والأب جائز أيضاً3.

[660 -] [قلت: إلى] 4 من يدفع الزكاة أحب إليك؛ السلطان، أو يقسمها هو؟

قال: يفرقه5 هو أحب إليّ، وإن أعطاه6 السلطان فهو وجه العمل،7 1من ظ، وفي ع: [أو ابنه] بدلا من قوله: "وأمه".
2تقدم هذا في المسألة رقم (548) من هذا الباب، وراجع: فتح الباري 3/332. 3تقدم هذا - أيضاً - في المسألة رقم (548) من هذا الباب.
4من ع، وفي ظ بياض وطمس في الصورة أشار إليه في م. 5من ظ، وفي ع: [يفرقها] . 6من ظ، وفي ع: [أعطاها] . 7انظر: مسائل عبد الله ص 152، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 115، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/507-509، والفروع 2/556-558، والإنصاف 3/191. وقال: "هذا المذهب في ذلك كله، وعليه أكثر الأصحاب، وهو من المفردات،… وقيل: يجب دفعها إلى الإمام إذا طلبها،، وفاقاً للأئمة الثلاثة.
وعنه: يستحب أن يدفع إليه العشر، ويتولى هو تفريق الباقي،… وعنه: دفع المال الظاهر إليه أفضل.
وعنه: دفع الفطرة إليه أفضل،… وقيل: يجب دفع زكاة المال الظاهر إلى الإمام، ولا يجزئ دونه".
قلت: قوله "العشر" يعني به زكاة الخارج من الأرض.

ولا يُعْدَى بالزكاة هذه الأصناف1.
قال إسحاق: كما قال2.

[661 -] قلت: الشاء3 إذا كانت للتجارة؟

قال: في ثمنها الزكاة، إلا4 أن تكون اتخذت للولادة5.
قال إسحاق: كما قال.
1انظر: مسائل عبد الله ص 147. 2حكى النووي في المجموع 6/106 و 6/147 الإجماع على أن للمالك أن يفرق زكاة ماله الباطن بنفسه.
وانظر الآثار في المسألة في المصنف لابن أبي شيبة 3/156-158، والاستذكار 9/33، و 9/103. 3من ع، وفي ظ: [الشاة] بالإفراد.
4من ظ، وفي ع: [قال: إلا] بزيادة "قال".
5المذهب أنه إذا اجتمع السوم، ونية التجارة في بهيمة الأنعام، زكاه زكاة التجارة.
انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/629.

[662 -] قلت: ما يأخذه1 العشار يحتسب [به] 2 من الزكاة؟

قال: نعم يحتسب به3.
قال إسحاق: كما قال4.

[663 -] قلت: يأخذ5 العروض في الزكاة؟

قال: قد رُوي هذا عن معاذ – [رضي الله عنه] 6–. 1من ظ، وفي ع: [يأخذ] بدون هاء.
2من ظ، وليست في ع. 3انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/509-510، والاستخراج لابن رجب ص 154-155. 4قال أبو عبيد في الأموال ص 685: "إذا مَرَّ رجل مسلم بصدقته على العاشر، فقبضها منه، فإنها عندنا، جازية عنه؛ لأنه من السلطان، وكذلك أفتت العلماء".
ومع هذا، فالآثار مختلفة في هذا، انظر: مصنف ابن أبي شيبة 3/166-167، والأموال لأبي عبيد ص 685-686، والأموال لابن زنجويه 3/1216-1219، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/440. 5من ظ، وفي ع: [تؤخذ] . 6من ع، وليست في ظ. وهذا الأثر عن معاذ - رضي الله تعالى عنه - أنه كان يأخذ العروض في الزكاة.
أخرجه عنه: يحيى بن آدم في كتابه الخراج ص 147، وعبد الرزاق في مصنفه 4/105، وابن أبي شيبة في المصنف 3/181، وابن زنجويه في الأموال 3/1188، والحارث بن أبي أسامة في مسنده، كما في المطالب العالية 1/238، والبيهقي في السنن الكبير 4/113، وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً بصيغة الجزم - في كتاب الزكاة منه -باب العرض في الزكاة - انظره مع شرحه فتح الباري 3/311، ونصه فيه: "وقال طاووس: قال معاذ: ……"الخ.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 3/312: "هذا التعليق صحيح الإسناد إلى طاووس، لكن طاووس لم يسمع من معاذ، فهو منقطع، فلا يغتر بقول من قال ذكره البخاري بالتعليق الجازم، فهو صحيح عنده، لأن ذلك لا يفيد إلا الصحة إلى من علق عنه، وأما باقي الإسناد فلا".
وانظر تغليق التعليق للحافظ 3/13. ونقل البيهقي في السنن الكبرى عن أبي بكر الإسماعيلي قوله: "حديث طاووس عن معاذ إذا كان مرسلاً، فلا حجة فيه".
انظر: السنن الكبرى 4/113.

وأما1 أنا فلا يعجبني2.
قال إسحاق: هو جائز إذا كان على وجه النظر للمساكين3.

[664 -] قلت: قوله "المعتدي4 في الصدقة، كمانعها"

1من ظ، وفي ع: [فأما] . 2تقدم هذا في المسألة رقم (550) من هذا الباب.
3تقدم هذا في المسألة رقم (550) من هذا الباب.
4من ظ، وفي ع: [المتعدي] . 5جاء هذا من حديث أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - أخرجه: أبو داود في سننه - كتاب الزكاة - آخر حديث في باب زكاة السائمة - 1/251، والترمذي في جامعه - مع التحفة - 3/308، وابن ماجة في سننه - 1/578، وأبو عبيد في الأموال ص 492-493، وابن خزيمة في صحيحه 4/51-52، وابن زنجويه في الأموال 3/877، والبيهقي في السنن الكبرى 4/97.

فصول الكتاب · 7 فصل · 4914 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · 4914 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة والصلاة
كتاب الزكاة
[627 -] قلت: قال سفيان: ولا يطعم عن الآبق4.[628 -] قلت: قال سفيان: رقيق امرأته، ليس بواجب عليه، إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل؛[630 -] قلت [لأحمد] 1: قال سفيان: فإذا أهل هلال شوال، فمن وُلِد له [ولد] 2، أو اشترى[631 -] قلت: قال سفيان: لا تدفع الصدقة إلى غني، ولا عبد، ولا تستأجر عليها منها، ولا[632 -] قلت: قيل له -يعني سفيان-: أربعون جملاً فيها مسنة؟[633 -] قلت: ما كان من خليطين [ع-31/أ] يتراجعان بالسوية؟[634 -] قلت: إذا كان عند الرجل طعام، من زرع وقد زكاه في شعبان،[635 -] قلت: في المال المستفاد، زكاة؟[636 -] قلت: زكاة الحلي؟قلت: في الدين، زكاة؟[638 -] قلت: في العروض زكاة إذا كانت للتجارة؟[639 -] قلت: في مال المملوك، زكاة؟[640 -] قلت: ما زاد على المائتين؟[641 -] قلت: زكاة مال اليتيم؟[643 -] قلت: إذا أوصى الرجل بحج أو زكاة كان من الثلث أم لا؟[644 -] قلت: إذا أخرج زكاة ماله، ثم سرقت3 أو ضاعت؟[645 -] قلت: إذا حلت الزكاة، فسرق المال؟[646 -] قلت: متى يعطي زكاة الفطر؟[647 -] قلت: يعطي صدقة الفطر عن المكاتب؟[648 -] قلت: وعن رقيق امرأته؟[649 -] قلت: عن5 الآبق؟[650 -] قلت: يعطي2 عن العبد إذا كان للتجارة؟[651 -] قلت [لأحمد] 5: العسل، والعنبر6، فيهما زكاة؟-[رضي الله عنهما]-[652 -] قلت: الركاز أين يكون في أرض الإسلام أو في أهل3 الشرك؟[653 -] قلت: في أي شيء يكون الركاز؟[654 -] قلت [لأحمد] 4: من تحل له الصدقة5؟[656 -] [قلت: يعطى من] 2 الزكاة مشرك، أو عبد، أو نصراني، أو يهودي؟[657 -] قلت: يخرج الزكاة من بلده [إلى بلد] 3؟[658 -] [قلت لأحمد: إذا] 2 كان مملوك3 بين اثنين [من] 4 يؤدي عنه صدقة الفطر؟[659 -] قلت: يشتري أباه، وأمه1 من الزكاة، فيعتقهما؟[660 -] [قلت: إلى] 4 من يدفع الزكاة أحب إليك؛ السلطان، أو يقسمها هو؟[661 -] قلت: الشاء3 إذا كانت للتجارة؟[662 -] قلت: ما يأخذه1 العشار يحتسب [به] 2 من الزكاة؟[663 -] قلت: يأخذ5 العروض في الزكاة؟[664 -] قلت: قوله "المعتدي4 في الصدقة، كمانعها"5؟
كتاب الحيض
كتاب الطلاق
كتاب المناسك
كتاب الكفارات
جارٍ التحميل