مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهصفحات 1071-1110
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الزكاة

صفحات 1071-1110
عن هذه الطبعة
عَلَم
إسحاق الكوسجعنوان
الكتاب
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
المؤلف
إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
الناشر
عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1425هـ - 2002م
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة

[592 -] قلت: قال ابن عيينة1: إن سفيان كان يقول: كل شيء أخرجت الأرض، مما يكال،

إذا بلغ خمسة أوسق، وله بقاء إذا يبس ففيه الزكاة2.
قال: لن ترى بعينيك مثل سفيان حتى تموت.
قال أحمد: هو كما قال3.
قال إسحاق: كما قال في الأوساق4.
1من ظ، وفي ع: [قلت: قال قلت لابن عيينة] . 2هذا مشكل؛ لأن مذهب سفيان الثوري في هذه المسألة الذي جاء عنه بالإسناد الثابت، والنقول المتعددة: أن الزكاة لا تجب، إلا في أربعة أصناف من الخارج من الأرض هي: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب.
انظر مثلاً: الخراج ليحيى بن آدم ص 149،143،والأموال لابن زنجويه 3/1032، والتمهيد لابن عبد البر 20/149، بل عزاه إليه إسحاق بن راهويه ههنا في المسائل، انظر المسألة رقم (670) من هذا الباب، وقد يقال لعل هذه رواية ثانية عنه، والله تعالى أعلم.
3انظر: مسائل أبي داود ص 79، ومسائل عبد الله ص 165، والفروع 2/406-409، والإنصاف 3/86-87، وفيهما نقل رواية أخرى عن الإمام، أنها لا تجب إلا في الأصناف الأربعة.
4انظر مذهب إسحاق في الأوساق: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 464. أما مذهب سفيان الثوري في الأوساق فقد أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/1038-1039، وعزاه إليه المروزي في اختلاف الفقهاء ص 463

[593 -] قلت [لأحمد] 1: طاوس والشعبي2 وعطاء3 قالوا: إذا زكيت طعامك، أو شعيرك

خمسة أوسق، ثم حبسته سنين4، للتجارة أو لغير تجارة، فليس عليك فيه زكاة، فإذا بعته استقبلت بالمال حولا5.
[قال أحمد: إذا كنت لا تريد به التجارة، فليس عليك فيه الزكاة، إذا حبسته سنين] 5.123

[قال أحمد] 1: إذا كنت تريد به للتجارة2 فأعجب إليّ أن تقوّمه وتزكيه3.
قال إسحاق: كما قال أحمد4، لا بد من أن يزكيه، إذا نوى التجارة5.

[594 -] قلت: قال سفيان: إذا كان عندك طعام من زرعك، وقد زكيته في شعبان، فبعته

بدراهم، وعندك مال [لم تزكه] 6 1من ظ، وليست في ع. 2من ظ، وفي ع [فإذا كان يريد التجارة] . 3من ظ، وفي ع: [يقومه ويزكيه] . وانظر في مذهب أحمد في هذه المسألة: المغني - مع الشرح الكبير - 2/562، والفروع 2/452. وقال المرداوي في الإنصاف 3/153: "وعنه: أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية، نقله صالح، وابن إبراهيم، وابن منصور".
وأما ابن قدامة فقد ذكر الرواية كمثلها في المسائل، لكن لم يعزها لرواية بعينها: انظر المغني - مع الشرح الكبير- 2/631. 4في ع، قال أحمد، قال أحمد، مكررة مرتين.
5انظر مذهب إسحاق في أن مجرد نية التجارة، يصير بها المال للتجارة: المجموع للنووي 6/5. وانظر المسألة السابقة رقم (558) ، وراجع المسألة اللاحقة رقم (614) . 6من ظ، وليست في ع.

– [تزكيه] 1 في شهر رمضان – سوى ذلك المال، فجاء شهر رمضان وعندك ذلك المال، فلا تزكيه حتى يحول عليه الحول، لا يجتمع في مال واحد زكاة مرتين2.
قال [الإمام] 3 أحمد: صدق4.
قال إسحاق: كما قال5.

[595 -] قلت: قال سفيان: إذا كان الطعام الذي بعت تجب فيه الزكاة6، فإذا كان الطعام لم

تجب فيه الزكاة، ثم بعته، بورق قبل أن تحل في 1من ع، وساقطة من ظ. 2مذهب سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - أن الفوائد كلها تزكى بحول الأصل، إذا كان الأصل نصاباً، وإنما استثنى هذه الصورة للتعليل الذي ذكر، وسيأتي توثيق مذهب سفيان، في زكاة الفائدة في المسألة التي تلي هذه.
3من ع، وليست في ظ. 4الإمام أحمد رحمه الله - هنا - على أصله في أن الفائدة ليس فيها زكاة حتى يحول عليها الحول، وقد تقدم توثيق ذلك عنه عند المسألة رقم (553) من هذا الباب.
5سبق توثيق مذهب إسحاق في زكاة الفائدة عند المسألة رقم (553) من هذا الباب.
هذا وسيعيد ابن منصور - رحمه الله تعالى - هذه المسألة دون عزوها إلى سفيان، وذلك في المسألة رقم (634) من هذا الباب.
6أي: ففيه الحكم المتقدم في المسألة السابقة.

مالك الزكاة1، فزكه مع مالك2.
قال أحمد: لا يزكى شيء من الفائدة أبداً، حتى يحول عليه الحول، مثل الـ[صلة] 3، والميراث، وكل نماء يكون من شيء، وجبت4 فيه الزكاة، فيقومه ويزكيه؛ لأنه منه.
والـ[صلة] 5 والميراث بائن منه6.
قال إسحاق: كما قال [سواء] 7.
1من ظ، وفي ع: [زكاة] . 2هذا وفق الأصل الذي يأخذ به سفيان - رحمه الله تعالى - وهو أن الفوائد كلها تزكى بحول الأصل، إذا كان الأصل نصاباً.
انظر: جامع الترمذي - مع التحفة - 3/274-275، واختلاف الفقهاء للمروزي ص 459-460، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/422، والاستذكار 9/49،45، وشرح السنة 3/338، وبداية المجتهد 1/271. 3من ظ، وفي ع بياض بقدر الكلمة.
4من ظ، وفي ع: [وجب] . 5من ظ، وفي ع بياض بقدر الكلمة.
6تقدم آنفاً أن هذا موثق عند المسألة السابقة رقم (553) . 7من ظ، وليست في ع. وتقدم أن مذهب إسحاق في هذا موثق عند المسألة السابقة رقم (553) . وراجع المسائل القادمة (607) ، (608) ، (635) فإن لها ارتباطاً بهذه المسألة.
وطالع: المغني - مع الشرح الكبير - 2/632 ففيه النص على أن مذهب إسحاق، هو أن النماء مبني، على حول الأصل.

[596 -] قلت: قال سفيان: وإذا باع زرعا أخضر بقلاً، أو نخلاً1 فيه طلع، فليس على البائع

زكاة.
قيل له: فالذي اشتراه؟ قال: إن أدرك حتى يصير حباً أو تمراً، عليه [ع-29/أ] الزكاة2.
قال أحمد: هذا الأصل مكروه أن يبيع الثمر حتى يطيب، فإذا باعه قبل أن يطيب فسخته3، فإن باع ثمرة قد طابت، فالزكاة على البائع،4 وليس في الخضر شيء، إنما الزكاة في أثمانها، إذا حال 1من ظ، وفي ع: [نخل] . 2من ظ، وفي ع: [زكاة] . وانظر في مذهب سفيان هذا: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/447. ومن المعلوم أن الإجماع انعقد على منع بيع الثمار، قبل بدو صلاحها، لكن ينبغي أن يعلم أنه يستثنى من ذلك صور منها: أن يبيعها بشرط قطعها في الحال.
ومنها أن يبيعها مع الأصل، أو الزرع مع الأرض، فهذا جائز بالإجماع، وعليه تنزل الصورة التي ذكر سفيان ههنا.
انظر المغني - مع الشرح الكبير - 4/202-203، وراجع: الإجماع لابن المنذر ص 90. 3انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 4/202، والفروع 2/424. 4انظر: الفروع 2/422، وراجع: المغني - مع الشرح الكبير - 2/565.

عليها1 الحول2.
قال إسحاق: كما قال أحمد3.

[597 -] قلت: قال سفيان: إن4 كان ابتاع الزرع والنخل للتجارة5، قومه قيمته6، إذا حال

عليه الحول، فزكاه7.
قال أحمد: جيد8.
قال إسحاق: كما قال.
1من ع، وفي ظ: [عليه] . 2انظر: الفروع 2/409، والمبدع 2/338-340، وكشاف القناع 2/236- 238، وراجع: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 465. 3انظر: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 465. 4من ظ، وفي ع: [إذا] . 5من ظ، وفي ع: [والنخيل ننجارة] ، هكذا.
6من ظ، وفي ع: [قيمه] . 7من ظ، وفي ع: [زكاة] . وانظر مذهب سفيان الثوري في هذه المسألة في: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/433. 8انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/562 و 2/630.

[598 -] قلت: وإن كان اشتراه لغير التجارة1، فأدرك زكاه، وإن كان2 قبل ذلك بشهر؟

قال أحمد: مالم يشتره3 للتجارة، فليس عليه زكاة، إلا [أن] 4 زكاة ماأخرجت الأرض، إذا استحصد فهو على البائع، وإن لم يكن استحصد5، فسخته، يعني البيع6.
قال إسحاق: كما قال أحمد [ظ-17/ب] .

[599 -] قلت: قال سفيان: وإذا باع الزرع، والنخل وقد أدرك، فالزكاة على البائع7.

قال [أحمد] 8: نقول كذا9.
1من ظ، وفي ع: [تجارة] . 2من ظ، وفي ع: [كا] سقطت النون.
3من م، وفي ع: [يشتريه] . 4من م، وليست في ع. 5من م، وفي ع: [وإذا لم يستحصد] . 6تقدم في المسألة السابقة رقم (596) . 7انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/565. 8من ظ، وليست في ع. 9هذه الكلمة غير واضحة في ظ، وفي ع: [كانى] والمثبت من م.

قال إسحاق: كما قال1.

[600 -] [قلت] 2 قال: قلت لسفيان: أرأيت إن باع نخله، أو عنبه، أو زرعه، وقد بلغ

مالاً؟ قال: في ثمنه العشر، أو نصف [العشر] 3، وإن باع برخص، فهو ضامن لقيمة ما باع4.
قال أحمد: [هو] 5 كما قال6.
قال إسحاق: كما قال.
1تكرر حكم هذه المسألة في المسألتين السابقتين (596) ، (598) . 2من ظ، وساقطة في ع. 3من ظ، وساقطة في ع. 4انظر مذهب سفيان هذا في: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 467، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/447. 5من ظ، وليست في ع. 6هذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -. وقد ذكرها وعزاها إلى رواية ابن منصور هذه كل من: القاضي أبي يعلى في الأحكام السلطانية ص 121-122، وابن مفلح في الفروع 2/565، والمرداوي في الإنصاف 3/66. وانظر: مسائل أبي داود ص 80-81. وقال المرداوي في الإنصاف 3/66: "وعنه رواية ثانية: لا يجوز أن يخرج من الثمن، قلت: وهو الصواب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب،…".

[601 -] قلت: قال سفيان: وبلغني عن الحسن أنه قال: وما أكل يحسب عليه1.

قال أحمد: ليس ذا شيء2، يترك لهم في الخرص3 بقدر ما يأكلون4.
1لم أعثر عليه - الآن - عن الحسن في مصدر آخر مما بين يديّ، وهو مذهب سفيان المعروف عنه، أخرجه عنه يحيى بن آدم في الخراج ص 161 برقم 604، وابن زنجويه في الأموال 3/1048 برقم 1940، وعزاه إليه في: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/450، وأحكام القرآن للجصاص 3/12، والاستذكار 9/247. 2هكذا في النسخ، والوجه شيئاً.
قال في المغني - مع الشرح الكبير - 2/571: "… ولا يحتسب عليهم به نصَّ عليه".
3الخرص: هو في اللغة: كما فسره الخليل في العين 4/183: "الحزر في العدد والكيل" والمراد به هنا كما بينه الترمذي في جامعه - مع التحفة- 3/306: "والخرص: إذا أدركت الثمار من الرطب والعنب، مما فيه الزكاة، بعث السلطان خارصاً فخرص عليهم، والخرص أن ينظر من يبصر ذلك فيقول: يخرج من هذا من الزبيب كذا، ومن التمر كذا وكذا، فيحصى عليهم، وينظر مبلغ العشر من ذلك فيثبت عليهم، ثم يخلي بينهم وبين الثمار فيصنعون ما أحبوا، وإذا أدركت الثمار أخذ منهم العشر، هكذا فسره بعض أهل العلم، وبهذا يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق".
4انظر الفروع 2/433، والإنصاف 3/110-111، والمبدع 2/349-350. وهذا القدر المأكول الذي لا يخرص قدره بعض أهل العلم بالثلث أو الربع، انظر مثلاً: الأموال لأبي عبيد ص585، وفتح الباري 3/347. وقال ابن حزم في المحلى 5/259 بعد أن ذكر حديث سهل بن أبي حثمة - رضي الله تعالى عنه - في خرص الثمار، وترك الثلث، أو الربع: "ولا يختلف القائلون بهذا الخبر - وهم أهل الحق الذين إجماعهم الإجماع المتبع - في أن هذا على قدر حاجتهم إلى الأكل رطباً".

قال إسحاق: كما قال، الربع لا يخرص عليهم1.

[602 -] قلت [لأحمد] 2: سئل سفيان عن رجل له أرض حرة، منحها3 رجلاً، فزرعها؟

قال: أرى الزكاة على من زرعها4.
1انظر مذهب إسحاق في هذا: جامع الترمذي - مع التحفة - 3/305، ومعالم السنن 2/45، وشرح السنة للبغوي 6/39، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/570، وفتح الباري 3/347. 2من ظ، وليست في ع. 3من ظ، وفي ع: [فمنحها] . والأرض الحرة: التي يملكها صاحبها، ليست بأرض خراج، انظر مسائل عبد الله ص 165. 4انظر نظير هذه المسألة عن سفيان فيما أخرجه عنه يحيى بن آدم في الخراج ص 167 برقم 631. وراجع: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/443.

قال أحمد: كذا هو1.
قال إسحاق: كما قال.

[603 -] قلت: كان2 سفيان والأوزاعي يقولان: على أرض الخراج الزكاة حيث مازرع

المسلم3.
قال أحمد: أجود4.
وأعجبه5.
قال إسحاق: كما قالوا، إلا أنا نرى أن يكون يرفع من جملة الطعام نفقاته، والخراج أيضاً، ثم ما حصل بعد ذلك عشره6.
1انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 124، والفروع 2/435، والإنصاف 3/113، والمبدع 2/350-351، وراجع المجموع للنووي 5/455-456. 2من ظ، وفي ع: [قلت: قال: وكان] . 3أما مذهب سفيان في هذا فانظر فيه: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/444، والمحلى5/249. وأما مذهب الأوزاعي هنا فانظره في الأموال لأبي عبيد ص 114 برقم 339. 4من ظ. وفي ع: [جود] . 5انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 124، والفروع 2/438. 6ونحو هذا الاستثناء جاء عن سفيان في المحلى 5/249، وعن مذهب أحمد في الفروع 2/438.

[604 -] قلت: قال مكحول1 في المصدِّق يأتي المال، فلا يجد فيها السن التي عليه.

قال: أرى أن يأخذ قيمتها2.
قال أحمد: [هذا] 3 خلاف ما روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم -4. 1مكحول: هو الفقيه التابعي الثقة المشهور، أبو عبد الله مكحول الشامي، مات سنة بضع عشر ومائة من الهجرة، رحمه الله تعالى.
انظر الجرح والتعديل 8/407، ووفيات الأعيان 5/280، وسير أعلام النبلاء 5/155، وتهذيب التهذيب 10/289، وتقريبه ص 545. 2انظر: المجموع 5/353 وفيه: "وعن مكحول، والأوزاعي أنه يجب قيمة السن الواجب"، وجاء هذا الرأي أيضاً، عن طاووس، وأبي حنيفة.
انظر: مصنف عبد الرزاق 4/40، والمحلى 6/23، وراجع الأموال لأبي عبيد ص 456. 3من ظ، وليست في ع. 4من ع، وفي ظ: [عليه السلام] . وأظن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - يقصد بذلك حديث إذا لم يجد السن الواجبة، انتقل إلى التي تليها، وأخذ، أو أعطى شاتين أو عشرين درهما، وهو موجود من حديث ثمامة في صحيح البخاري - وقد تقدم - وعزاه الإمام أحمد ههنا إلى كتاب - عمرو بن حزم - كما تقدم أيضاً - انظر ما كتب عند المسألة السابقة رقم (588) من هذا الباب.
وجاء في الفروع 2/562-563 ما يفيد أن المذهب أنه لا يجزئ إخراج القيمة في الزكاة عموماً.
وعنه: تجزئ القيمة.
وعنه: في غير زكاة الفطر.
وعنه: تجزئ للحاجة

قال إسحاق: لا يأخذ إلا منها؛ من أوساطها، ولو كن كلها هرمة1، أو2 ذات عوار3؛ لأن زكاتها4 منها، كالدراهم التي لا يبقوا5 عليه الجياد في الزكاة.
1قوله: هرمة: الهرمة هي الكبيرة الشارف التي سقطت أسنانها، وهي بفتح الهاء وكسر الراء.
انظر: الاستذكار 9/150، وفتح الباري 3/321. 2من ع، وفي ظ: [و] . 3ذات العوار: هي المعيبة، فالعوار: النقص والعيب، وهو بفتح العين المهملة وبضمها، وقيل: بالفتح العيب، وبالضم العور، وهو الذهاب العين، وقيل في ذلك بالضد.
انظر الاستذكار 9/150، وشرح السنة للبغوي 6/13، والمجموع 5/332، وفتح الباري 3/321. 4من ظ، وسقط حرف الزاي في ع. 5من م، وليست واضحة في ظ ولا في ع، وتحتمل: ينضوا من الناض وهو النقد، وتحتمل: ينقوا، وتحتمل غير ذلك، ورسمها في ع بغير واو الجماعة.
والمعنى: أن الدراهم إذا كان بعضها جياداً، وبعضها مغشوشاً، أو رديئاً فإنه لا يلزمه أن يخرج زكاتها من الجياد وحدها.
انظر المغني - مع الشرح الكبير - 2/602-603، والمجموع 5/466.

[605 -] قلت: قول شريح1: لا حبس عن فرائض الله -[عز وجل] 2 -؟ 3.

قال أحمد: يقول: من أوقف وقفاً فمات فهو ميراث، لا يحبس عن فرائض الله -[عز وجل] 4 ـ شيء.
قال إسحاق: كما قال، إذا كان حبسا [على ولده] 5،لم يجعل6 عاقبة ذلك للمساكين، فلذلك يرد إلى فرائض الله -[عز وجل] 7 -. 1شريح: هو التابعي الجليل، والقاضي المشهور، أبو أمية: شريح بن الحارث بن قيس الكوفي الكندي، ثقة إمام، بقي على القضاء 75 سنة، ومات قبل الثمانين أو بعدها.
رحمه الله تعالى.
انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 4/332، والثقات لابن حبان 4/352، وأخبار القضاة لوكيع 2/189-398، وتهذيب التهذيب 4/326، وتقريبه ص 265. 2من ع، وليست في ظ. 3هذا القول لشريح أخرجه عنه: وكيع في أخبار القضاة 2/295، والبيهقي في السنن الكبرى 6/162، وعزاه إليه ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 6/185. 4من ع، وليست في ظ. 5من ظ، وساقطة من ع. 6من ظ، وفي ع: [ولم يجعل] . 7من ع، وليست في ظ.

606-1 قلت: سئل سفيان عن ما2 يأخذ السيد من المكاتب، أيزكيه حين يقع في يده؟ قال: نعم، هو بمنزلة الدين3.
قال أحمد: هذا شيء لا أملكه، إنما ملكته الساعة، حتى يحول عليه الحول4.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
وهذا5 أمر بيِّن، فلا أدري6 ممَّ7 1في ع قبل هذه المسألة وضع عنوان: [باب في المكاتب يزكى ما يأخذ منه سيده] ، وليس هذا في ظ. 2من ظ، وفي ع: [من] بدلاً من: ما.
3هكذا جاء هنا، وفي المسألة القادمة رقم (620) ، لكن جاء في مختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/431 أن الثوري يقول: "ولا يزكى مال الكتابة حتى يقبض، ويحول الحول" وظاهره خلاف ما هنا من مذهبه، فلعله رواية ثانية عنه.
والله تعالى أعلم.
4هذا المذهب، الذي قطع به الأصحاب، أنه لا زكاة في دين الكتابة، لعدم استقرارها.
انظر: الفروع: 2/323، والإنصاف 3/14، وراجع المسألة القادمة رقم (620) من هذا الباب.
5من ظ، وفي ع: [وهو] . 6من ظ، وفي ع: [فلا ندري] . 7من ظ وع، وفي م: [هل] على أنها ليست واضحة تماماً في ظ.

قال سفيان ذلك؟!.1

[607 -] قلت: قال سفيان: إذا استفاد الرجل ألف درهم، ثم استفاد قبل أن يحول على الألف

الحول مالاً، يزكيه معه2.
قال أحمد: ليس ذا شيء، ليس في الفائدة زكاة حتى يحول عليها3 الحول4.
قال إسحاق: كما قال أحمد [سواء] 5.

[608 -] قلت: قال: فإن سرقت الألف قبل الحول، فليس فيما استفاد بعدُ شيء، حتى يحول

على ما استفاد الحول من يوم استفاد، فإن بقي من الألف مئتا درهم [ع-29/ب] ، وذهبت بقيتها، فإن فيها 1قارن رأي إسحاق هذا مع رأيه في المسألة رقم (620) !!.
2أخرجه عنه معناه عبد الرزاق في المصنف 4/80 برقم 7044، وتقدم توثيق مذهب سفيان في زكاة الفائدة عند المسألة رقم (595) من هذا الباب.
3من ع، وفي ظ: [عليه] . 4تقدم توثيق مذهب أحمد في زكاة الفائدة عند المسألة رقم (553) من هذا الباب.
5من ظ، وليست في ع. وانظر توثيق مذهب إسحاق في زكاة الفائدة عند المسألة السابقة رقم (553) من هذا الباب.

الزكاة وفيما استفاد1.
قال أحمد: ليس2 فيما استفاد زكاة3.
قال إسحاق: كما قال أحمد4.

[609 -] قلت لأحمد: قال سفيان: إذا كانت خمسمائة [درهم] 5 تزكيها، فذهبت وأنفقت6

سائرها، فلم يبق منها إلا درهم، ثم استفدت مالاً، أو ورثت ميراثاً، فحل على ذلك الدرهم الزكاة، زكيت ما أصبت، ولو قبله بيوم.
قيل له: هذا لمكان الدرهم7؟ 1أخرجه عنه بمعناه عبد الرزاق في المصنف 4/80 برقم 7042، وذلك إلى قوله: "يوم استفاد "، وعزاه إليه، وإلى طائفة من أهل العلم، ابن عبد البر في الاستذكار 9/50 فقال: "وقالوا: ولو هلك بعض النصاب في داخل الحول، ثم استفاد، وحال عليه الحول، وعنده نصاب فعليه الزكاة، قالوا: ولو هلك المال كله ثم استفاد نصاباً استقبل به حولاً".
2من ظ، وفي ع: [لا، ليس] . 3انظر ما كتب عند المسألة رقم (553) من هذا الباب.
4كذلك انظر ما كتب عند المسألة رقم (553) من هذا الباب 5من ع، وليست في ظ. 6من ع، وفي ظ: [وأنفق] . 7من ظ، وفي ع: [المكان للدرهم] .

قال: نعم1.
قال [الإمام] 2 أحمد: سبحان الله [تعالى] 3! وتعجب من قوله هذا درهم، يوجب على مائة ألف الزكاة!! 4.
قال إسحاق: كما قال أحمد – [رضي الله عنهما] 5 – لا زكاة6 في الفائدة أبداً حتى يحول عليها الحول عند ربه، وإن كان ملك قبل ذلك مائتي درهم، ولم يملكها سواء7.
1أخرجه عنه بمعناه: عبد الرزاق في المصنف 4/79-80 برقم 7042 ورقم 7044، وابن زنجويه في الأموال 3/926 و 3/1187. وراجع ما كتب عند المسألة السابقة رقم (595) من هذا الباب.
2من ع، وليست في ظ. 3من ع، وليست في ظ. 4تقدم مراراً أن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - من مذهبه أن لا زكاة في الفائدة حتى يحول عليها الحول.
وانظر المسألة رقم 8، وراجع أيضاً المسائل ذات الأرقام التالية: (595) ، (607) ، (608) . 5من ع، وليست في ظ. 6من ظ، وفي ع: [لما لا زكاة] . 7من ظ، وفي ع: [أولم يملك فهما سواء] . وراجع في مذهب إسحاق في هذا ما كتب عند المسألة رقم (553) من هذا الباب.

610-1 [قلت لأحمد: قال سفيان في رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة، ألف درهم، فابتاع به المضارب بزَّا، فحال عليها الحول، وبزّه ثمن ألف درهم وأربعمائة درهم، ولم يبع البزّ بعد: صاحب المال، يزكي عن ألف ومائتي درهم قيمة البز، وليس على المضارب في المائتين زكاة؛ لأنه لم يسلم له بعد، فإن باعوه بنقد، استأنف به المضارب حولاً، وإن باعه بنسيئة سنة، بألف وأربعمائة درهم، فأخذ المضارب الربح أدى الزكاة حين يصل إليه2.
قال أحمد: جيد3.
قلت: ولِمَ وقد باعه بنسيئة؟ 1من هنا زيادة أخرى انفردت بها النسخة ع، وقبل هذه المسألة وضع في ع تبويب بعنوان: [باب في زكاة المضارب يحول عليه الحول] . 2جاء في " مختصر اختلاف العلماء للطحاوي " للجصاص 1/437: "وقال الثوري: لا يزكي المضارب الربح حتى يقبضه، ويحول عليه الحول بعد أخذه".
وهذا مطابق في الحكم لما في صدر هذه المسألة.
وأما قوله في المسألة: "وليس على المضارب في المائتين زكاة" إنما قال في المائتين لأن الربح بينهما نصفان، فالمضاربة على نصف الربح، والربح ههنا أربعمائة.
وقوله: "حين يصل إليه" أي لأجل مضي الحول، وهو أجل النسيئة.
3انظر: الفروع 2/337، والإنصاف 3/16. وراجع: المغني - مع الشرح الكبير - 2/639.

قال: هو بمنزلة الدين1.
قال إسحاق: كما قال أحمد، لأن الدين الذي في ثقة2 كشيء في يد3.

[611 -] قلت: سئل سفيان عن رجل أخذ مالاً مضاربة، فربح فيه، أيؤدي زكاته أو ينتظر

حتى يؤدي إلى صاحب المال ماله؟ قال: بل ينتظر حتى يؤدي إلى صاحبه؛ لأنه لم يسلم له بعد4.
قال أحمد: إن كان احتسبا زكى المضارب، إذا حال عليه الحول 1سيأتي في المسائل بيان مذهب أحمد في زكاة الدين.
انظر المسألة رقم (637) ، وطالع المسألة رقم (622) من هذا الباب.
2هذه الكلمة (ثقة) ليست واضحة في النسخة، وهكذا قرأتها بعد التأمل والمقارنة مع المسألة رقم 77.
3سيأتي مذهب إسحاق في زكاة الدين في المسألتين (622) ، (637) من هذا الباب، وقد أخرج البيهقي في السنن الكبرى 4/150 بسنده: عن ابن عمر قال: "زكوا ما كان في أيديكم، وما كان من دين في ثقة فهو بمنزلة ما في أيديكم،…" فانظر إلى فقه أهل الأثر كيف يخرج من مشكاة واحدة.
4اختلف أهل العلم في متى يملك العامل في المضاربة حصته من الربح، هل هو بالظهور أو بالمقاسمة؟.
انظر: حلية العلماء 3/93-94، والمجموع 6/24.

من يوم احتسبا؛ لأنه علم ماله في المال؛ لأنه إن وضع1 بعد ذلك كانت الوضيعة على صاحب المال2.
قال إسحاق: كما قال أحمد.] 3.

[612 -] قلت: قال سفيان: لو أن رجلاً اصطاد بقر وحش، أو حمر وحش، أو ظباء، أو سمكاً،

أو وهب له أو ورثه، فبلغ مالاً، فليس عليه زكاة، حتى يبيعه بدراهم، ويحول عليه [الحول] 4، من يوم 1قوله: "وُضِع" هو بضم الواو أي: خسر، والوضيعة: الخسارة، ويقال أيضاً: وَضِعَ.
انظر: القاموس المحيط 3/95، مادة "وضعه" فصل الواو باب العين، وراجع النهاية لابن الأثير 5/198. 2هذا القول للإمام أحمد نقله ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/634 وعزاه إلى رواية ابن منصور هذه فقال: "نص عليه أحمد في رواية صالح وابن منصور فقال: فإذا احتسبا يزكي المضارب، إذا حال الحول من حين احتسبا؛ لأنه علم ماله في المال، ولأنه إذا اتضع بعد ذلك، كانت الوضيعة على رب المال، يعني: إذا اقتسما؛ لأن القسمة في الغالب تكون عند المحاسبة، ألا تراه يقول: إن اتضع بعد ذاك كانت الوضيعة على رب المال، وإنما يكون هذا بعد القسمة".
وراجع الإنصاف 3/16. 3إلى هنا انتهت الزيادة - المشار إليها سابقاً - التي انفردت بها النسخة "ع".
4من ظ، وساقطة في ع.

يبيعه1.
قال أحمد: جيد2.
1قال ابن حزم في مراتب الإجماع ص 39: "وأما الصيد البري فقد اتفقوا على أنه لصائده في أرض الإسلام خاصة، حاشا الحرمين، وأنه لا شيء عليه فيه" أي: لا زكاة فيه.
وقال في الموضع نفسه: "ولا أعلم بينهم خلافاً في أنه لا شيء في السمك المتصيد".
2أما بقر الوحش فقد تقدم رأي الإمام أحمد فيها عند المسألة رقم (586) من هذا الباب.
وهناك ذكر الإمام أن فيها الزكاة، وهنا وافق سفيان على أن لا زكاة فيها، ولا أظن هذا مبنياً على اختلاف الروايتين المشهورتين عنه في هذه المسألة، بل أراه - والله تعالى أعلم - لاختلاف الحال، فهناك الحديث عن بقر الوحش السائمة، وهنا الحديث عن بقر وحش صيدت، أو ورثت، أو وهبت، فبلغت مالاً.
وأما حُمُر الوحش فليست من بهيمة الأنعام، ولا تشترك مع أحدها في الاسم، فهي صيد بري داخل فيما حكاه ابن حزم آنفاً من الإجماع.
وراجع: المغني - مع الشرح الكبير - 2/470. وأما الظباء: فهي داخلة أيضاً في جملة الصيد البري.
قال ابن قدامة في المغني مع الشرح الكبير 2/470: "ولا تجب الزكاة في الظباء رواية واحدة، لعدم تناول اسم الغنم لها".
لكن ذكر في الفروع 2/378 والإنصاف 3/4 أنه حكي رواية أن الزكاة تجب في الظباء، ولكن هذا خلاف الصحيح من المذهب المنصوص عليه.
وأما السمك: فقد قال ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/620: "وأما السمك فلا شيء فيه بحال، في قول أهل العلم كافة، إلا شيء يروى عن عمر بن عبد العزيز، رواه أبو عبيد عنه، وقال: ليس الناس على هذا، ولا نعلم أحداً يعمل به، وقد روي ذلك عن أحمد أيضاً".
وقد تقدم قول ابن حزم: "ولا أعلم بينهم خلافاً في أنه لا شيء في السمك المتصيد".

قال1 إسحاق: كما قال2.

[613 -] قلت: قال سفيان: وإن ورث طعاماً، أو3 ثياباً، أو آنية، أو سفناً، فليس عليه [فيه] 4

زكاة، حتى يبيعه بدراهم ويحول عليه الحول.
قيل له: وإن كان مائة ألف5؟! 1من م، وفي ع: [وقال] . 2رأي إسحاق داخل في جملة الإجماع الذي ذكرته آنفاً عن ابن حزم، وأيضاً عن أبي عبيد وابن قدامة.
3من ظ، وفي ع سقطت الواو من "أو".
4من ظ، وليست في ع. 5من ظ، وفي ع: [مائة ألف درهم] بزيادة لفظة "درهم"، والمعنى: وإن كانت قيمة تلك الأشياء المذكورة مائة ألف؟! سؤال على التعجب، أي كيف لا تجب فيها الزكاة إذا بلغت تلك الأثمان والقيم.

قال: وإن كان؛ ما خلا الذهب، والفضة، والإبل، والبقر، والغنم، فإن عليه فيها الزكاة إذا حال عليها1 الحول من يوم يرثها2.
قال أحمد: جيد3.
قال إسحاق: كما قال4.

[614 -] قلت: قال سفيان: إذا ابتعت غلاماً، أو جارية5 للتجارة6، ثم بدا لك أن تمسكه لغير

التجارة، ثم بدا لك أن تبيعه، [ع-18/أ] فبعته، فليس عليك فيه زكاة، حتى يحول على ثمنه الحول.
قيل له: من يوم يبدوا له بيعه أو من يوم يبيعه؟ قال: من يوم يبيعه7.
1من ظ، وفي ع: [عليه] . 2قول سفيان هذا أخرجه عنه بمعناه مختصراً، عبد الرزاق في المصنف 4/94 برقم 7093. 3راجع المسألتين المتقدمتين: (553) ، (554) ، من هذا الباب.
4راجع المسألتين المتقدمتين: (553) ، (554) ، من هذا الباب.
5من ع، وفي م: [دابة] بدلاً من جارية.
6من م، وفي ع: [لتجارة] . 7قول سفيان هذا إلى قوله: الحول، أخرجه عنه بمعناه، عبد الرزاق في المصنف 4/81 رقم 7044. وبنحوه أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/945. وراجع: المغني - مع الشرح الكبير - 2/631.

قال أحمد: نعم، من يوم يبيعه1.
قال إسحاق: كما قال2، ولكن إذا3 أجمع على بيعه ثم لم يبعه كان كالبيع، يكون ذلك [ع-30/أ] في قيمته يوم أجمع4.

[615 -] قلت: قال سفيان: إذا كان لك على رجل دين، فدخل عليه5 الزكاة، فما أخذت منه

فزكه، ولو درهما بالحساب.6 1قارن مع ما جاء عنه في المسألتين السابقتين: (558) ، (593) . وراجع: الإنصاف 3/153. 2من ظ، وفي ع: [كما قال أحمد] ، بزيادة أحمد.
3من م، وفي ع: [إن] بدلاً من إذا.
4قارن مع ما جاء عنه في المسألتين السابقتين: (558) ، (593) ، وراجع: المجموع للنووي 6/5. 5من ظ، وفي ع: [عليك] . 6الذي جاء عن سفيان - فيما اطلعت عليه - تقييد ذلك بأن يقبض من دينه مقدار نصاب أولاً، ثم بعد ذلك ما أخذ من دينه زكاه بالحساب.
جاء في " مختصر اختلاف العلماء للطحاوي " للجصاص 1/434-435: وقال مالك والثوري: "لا يزكي حتى يقبض مقدار النصاب، وهو مائتا درهم، ثم ما قبض بعد ذلك من قليل، أو كثير زكاه".

قال أحمد: جيد1 قال إسحاق: كما قال2

[616 -] قلت: [قال] 3: سألت4 سفيان عن رجل أسلف5 في أثواب

1قال ابن مفلح في الفروع 2/325: "ومتى قبض شيئا من الدين، أخرج زكاته ولو لم يبلغ نصاباً، نصَّ عليه".
وظاهر ما تقدم أن مذهب سفيان، يختلف عن مذهب أحمد من جهة هذا القيد، لكن واضح في المسائل أن أحمد، لم يُذكر له أن سفيان قيده بذلك القيد، لذا جوَّد رأيه، ويحتمل أنه جاء عن سفيان في ذلك روايتان.
والله تعالى أعلم.
2ذكر ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/638-639 أن مذهب إسحاق في زكاة الدين أنه إن كان على معترف به باذل له، فعليه إخراج زكاته في الحال، وإن لم يقبضه، وإن كان الدين على معسر أو جاحد أو مماطل به، فلا تجب فيه الزكاة.
وكأن هذا لا يتسق مع ما ههنا، إلا أن يكون ما في المسائل هنا مفروضاً في معسر، أيسر ببعض الدين، فدفعه إلى ربِّه.
وراجع المسألة السابقة رقم (610) ، والمسألتين اللاحقتين: (622) ، (637) . 3من ظ، وساقطة في ع، والقائل في قوله "قال" هو محمد بن يوسف الفريابي، كما سيتبين حين توثيق قول سفيان بعدُ.
4لفظة "سألت" في ظ كتبت بين الأسطر، وهي ثابتة في ع، وملحقة بالحاشية في م، ومعها علامة التصحيح.
5من ظ، وفي ع: [سلف] .

حرير؛ كل ثوب بعشرين [درهماً] 1، فحلّ عليه الزكاة، وحلّ أجل الحرير، وقيمة الحرير كل ثوب2، خمسة3 وعشرين4 درهماً5، ولم يقبضها بعدُ؟ قال: يزكيه إذا حل6 عليه، من خمسة7 وعشرين درهماً8.
قال أحمد: لم يصر الملك له، ليس عليه زكاة، فإذا قبضه قوَّمه وزكاه9.
قال إسحاق: كما قال أحمد10.
1من ظ، وليست في ع. 2من ظ، وفي ع سقط حرف الباء من قوله ثوب.
3من ع، وفي ظ: [بخمس] وما في ع هو الموافق لرواية ابن زنجويه الآتية.
4هكذا في النسخ، وفي رواية ابن زنجويه الآتية: [وعشرون] بالرفع.
5من ظ، وفي ع: [درهم] . 6من ظ، وفي ع: [دخل] وما في ظ هو الموافق لما في رواية ابن زنجويه.
7من ع، وفي ظ: [خمس] وما في ع هو الموافق لرواية ابن زنجويه.
8قول سفيان هذا أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/944 قال: "أخبرنا محمد بن يوسف قال: سألت سفيان عن رجل سلف في أثواب حرير" ثم ساق قول سفيان هنا إلى آخره.
9انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/639-640. 10وراجع المسألة القادمة رقم (638) من هذا الباب.

  • قلت: قال سفيان: إذا ابتعت بزاً1 للتجارة، فقومته قيمة، فحال عليه الحول، وقد نقص من تلك القيمة، فزكه من القيمة، يعني الآخرة.2 قال [الإمام] 3 أحمد -[رضي الله عنه] 4 -: إنما يزكيه [من] 5 يوم يحول عليه الحول، نقصان أو زيادة6.
    قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لما قال عمر بن الخطاب -[رضي الله عنه] 7 -: قومه ثم زكِّه8.
    1من ع، وفي ظ: [برَّاً] بالمهملة.
    2انظر: المصنف لعبد الرزاق 4/81، وفيه أن مذهب سفيان أنه لا عبرة، بالزيادة والنقصان بعد التقويم للزكاة.
    3من ع، وليست في ظ. 4من ع، وليست في ظ. 5من ظ، وليست في ع. 6انظر: المغني - مع الشرح الكبير - 2/623، وراجع: مسائل أبي داود ص 78، ومسائل عبد الله ص 163. 7من ع، وليست في ظ. 8هذا الأثر عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أخرجه عنه: الشافعي في الأم 2/46، وعبد الله بن الإمام أحمد كما في مسائله ص 163، وعبد الرزاق في المصنف 4/96 برقم 7099، وأبو عبيد في الأموال ص 520، برقم 1179 و1180، وابن أبي شيبة في المصنف 3/183، ومسدد في مسنده كما في المطالب العالية 1/242، والدارقطني في سننه 2/125، والبيهقي في السنن الكبرى 4/147. وراجع: الاستذكار 9/116، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي 6/8312، والمحلى 5/234.

[618 -] قلت: قال: [سألت] 1 سفيان في رجل اشترى متاعاً بمائة، وهو ثمن مائتين، يوم

اشتراه، ثم أتى عليه الحول وهو ثمن مائتين؟ قال: عليه فيه الزكاة2.
قال [الإمام] 3 أحمد: يزكيه بقيمته على المائتين، ولو أنه اشتراه بمائة وهو يساوي مائة يوم اشتراه لم تجب فيه الزكاة حتى يحول عليه الحول، [وهو يساوي مائتين، وإنما تجب فيه الزكاة، من يوم يساوي مائتين إلى أن يحول عليه الحول] 4.
قال إسحاق: كما قال5.
1من ظ، وليست في ع. 2قول سفيان هذا أخرجه عنه بنصه ابن زنجويه في الأموال 3/944 برقم 1697. وانظر: الاستذكار 9/49-50، وفيه أن من مذهب سفيان أن الفائدة لا تزكى، إلا إن كان عنده نصاب في أول الحول، وهو هنا نظر إلى القيمة لا إلى الثمن، لذا رأى الزكاة واجبة فيه، إذ المائة ناقصة عن النصاب، إنما النصاب المئتان.
3من ع، وليست في ظ. 4ما بين المعقوفين من ظ، وساقط من ع. وانظر مذهب أحمد هذا في المغني - مع الشرح الكبير - 2/624، وراجع: حلية العلماء 3/88. 5انظر مذهب إسحاق هذا في المغني - مع الشرح الكبير- 2/624.

[619 -] قلت: سئل سفيان عن مكاتب له فضل مالٍ عما عليه.

قال: ليس عليه زكاة، حتى يؤدي ما عليه؛ فإنه لا يدري لعله أن يسترق1، فإذا [أدى] 2 استأنف3.
قال أحمد: [نعم] 4، ليس على المكاتب زكاة5.
قال إسحاق: كلما كان عنده فضل، عن مكاتبته، ما تجب فيه الزكاة، فإن عليه الزكاة إذا حال عليه [الحول] 6.

[620 -] قلت: وسئل7 [فقيل] 8: ليس9 على سيده زكاة؟

1من ع، وليست واضحة في ظ، وفي م: [يسرق] . وما في ع موافق لرواية ابن زنجويه الآتية.
2من ظ، وساقطة من ع. 3قول سفيان هذا أخرجه بنصه ابن زنجويه في الأموال 3/1017-1018 رقم 1867. 4من ظ، وليست في ع. 5تقدم توثيق مذهب أحمد وبيانه عند المسألة رقم (572) من هذا الباب.
6من ع، وساقطة في م. وقد تقدمت هذه المسألة عن إسحاق عند المسألة رقم (572) من هذا الباب.
7من ظ، وفي ع: [سئل] بدون الواو.
8من ظ، وليست في ع. 9من ظ، وفي ع: [وليس] بزيادة الواو.

قال: لا؛ لأنه لا يقدر عليه، فإذا قبضه أدى لما غاب عنه1.
قال أحمد: ليس على السيد زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم قبضه2.
قال إسحاق: كما قال سفيان3.

[621 -] [قلت: سئل سفيان عن زكاة مال المملوك على من هو؟

قال: على السيد4.
قال أحمد: ليس في مال العبد زكاة5.
1أخرجه بنصه ابن زنجويه في الأموال 3/1018 رقم 1867 وهو جزء من الأثر السابق عنه في المسألة رقم 74.
2تقدم هذا عند المسألة رقم (606) من هذا الباب.
3كلمة " سفيان " من ع وم، وفي ظ بياض في الصورة، وانظر وقارن مع ما جاء عنه في المسألة السابقة رقم (606) من هذا الباب!!؟.
4قول سفيان أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/1007 برقم 1854 وزاد بعد قوله " على السيد ": "لأنه ليس بمال عبده، إنما هو مال سيده، وينبغي له أن يزكيه"، وهذا القول لسفيان عزاه إليه - أيضاً - أبو عبيد في الأموال ص557 رقم 1338، والمروزي في اختلاف الفقهاء ص 452، والطحاوي كما في " مختصر اختلاف العلماء للطحاوي " للجصاص 1/431، وابن عبد البر في الاستذكار 9/369، وابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/494. 5تقدم في المسألة رقم (577) من هذا الباب، وانظر المسألة القادمة رقم (639) من هذا الباب.

قال إسحاق: كما قال سفيان] 1.

[622 -] قلت: قال سفيان: كان حماد2، وابن أبي ليلى يقولان: إذا كان على الرجل دين، فعليه

الزكاة، يعني الذي عليه الدين3.
وكان سفيان لا يرى ذلك4.
قال أحمد: لا، كما قال سفيان5.
1ما بين المعقوفين من ع، وليس في ظ، وتقدم توثيق مذهب إسحاق عند المسألة رقم (577) من هذا الباب، وسيتكرر ذكره في المسألة رقم (639) من هذا الباب.
2هو ابن أبي سليمان.
3مذهب حماد وابن أبي ليلى في هذه المسألة انظره في اختلاف الفقهاء للمروزي ص 455، فقد جاء فيه ما نصه: "وقد كان ابن أبي ليلى وحماد بن أبي سليمان يقولان: زكاة الدين على الذي عليه الدين".
وراجع: المصنف لابن أبي شيبة 3/194، والاستذكار 9/93-94. 4مذهب سفيان الثوري أن زكاة الدين على من هو له لا على من هو عليه، وأن الدين يمنع من الزكاة، وأنه إنما يزكيه إذا قبضه لما مضى.
انظر: الأموال لابن زنجويه 3/971، واختلاف الفقهاء للمروزي ص 453، والأموال لأبي عبيد ص 530، والاستذكار 9/92، والمحلى 6/101-104، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/544-545. 5انظر مذهب أحمد في زكاة الدين: مسائل عبد الله ص 156-157، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/635-639، والفروع 2/323-326، والإنصاف 3/18-22، وانظر المسألة القادمة رقم (637) .

قال إسحاق: كما قالا، يعني سفيان وأحمد، ولكن إن كان الدين في ثقة، فتركه محاباة، فهو كما في يده1 يزكيه قبل القبض2.

[623 -] قلت: سئل سفيان عن رجل كان له على رجل ألف درهم ديناً، فارتدّ، فكان3 عليه

زماناً، ثم أسلم.
قال: يزكي لما مضى من السنين4.
قال أحمد: إذا كان لرجل على رجل دين، ألف [درهم] 5، فارتد الذي عليه الألف، ثم أسلم فقبضها صاحبها من الذي ارتد، فإن 1من ع، وفي ظ: [يد] ، وفي ظ بياض بقدر كلمة بين قوله (يد) وقوله (يزكيه) . 2مذهب إسحاق في زكاة الدين انظره في: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 454، والاستذكار 9/92، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/635-636 و 2/638-639. وراجع المسألة رقم (610) ، وطالع المسألة رقم (637) من هذا الباب.
3من ظ، وفي ع: [وكان] . 4تقدم آنفا توثيق مذهب سفيان في زكاة الدين، وانظر بعض أحكام أموال المرتد في أثناء هذه المسألة.
5من ظ، وليس في ع.

عليه الزكاة لما مضى، وأما1 الرجل إذا ارتد وله مال منع من ماله حتى يقتل، فإذا [ع-30/ب] قُتل صار ماله2 في بيت مال المسلمين، فإن هو أسلم، وقد حال على ذلك المال الحول، ولم يقتل، كان المال له3، ولا يزكيه، يستأنف به الحول؛ لأنه كان ممنوعاً من ماله4.
1من ظ، وفي ع: [فأما] . 2من ظ، وفي ع: [ما] بدلاً من قوله ما له.
3من ظ، وفي ع: [له الملك] بدلا من قوله: المال له.
4من قوله: فإن هو أسلم، إلى آخره.
عزاه ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 2/641 إلى الإمام أحمد.
وقال ابن المنذر في الإشراف على مذاهب العلماء 2/250: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن المرتد لا يزول ملكه عن ماله بارتداده".
وقال أيضاً في 2/251: "وأجمعوا كذلك أنه برجوعه إلى الإسلام، مردود إليه ماله، ما لم يلحق بدار الحرب".
وأما مذهب أحمد في ميراث المرتد، فقد قال أبو داود في مسائله ص 220: "سمعت أحمد سئل عن ميراث المرتد؟ قال: كنت مرة أقول لا يرثه المسلمون، ثم أجبن عنه".
وقال ابن المنذر في الإشراف 2/249: "واختلف فيه عن أحمد؛ فحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال: ماله للمسلمين، وحكى الأثرم عنه أنه قال: كنت أقول به، ثم جبنت عنه، قال: هو كما ترى قتل على الكفر فكيف يرثه المسلمون؟! وقال: هو في بيت المال.". وقال ابن قدامة في المغني - مع الشرح الكبير - 7/174-175: "اختلفت الرواية عن أحمد في مال المرتد، إذا مات أو قتل على ردته، فروي عنه: أن يكون فيئاً في بيت مال السلمين، قال القاضي: هو صحيح في المذهب،….
وعن أحمد: ما يدل على أنه لورثته من المسلمين،… وروي عن أحمد رواية: أن ماله لأهل دينه الذي اختاره إن كان منه من يرثه وإلا فهو فيء".
وانظر أيضاً في مذهب أحمد في المسألة: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 305، والحاوي الكبير للماوردي 13/165.

قال إسحاق: كما قال [أحمد] 1، إلا أنا نرى المرتد إذا قتل أن ماله لورثته [من] 2 المسلمين3.
قلت [لإسحاق] 4: ما يصنع بجيفته؟ قال: تدفن.
[قال إسحاق بن منصور: قال بعضهم: يترك كما هو] 5.
1من ع، وليست في ظ. 2من ظ، وليست في ع. 3انظر مذهب إسحاق هذا في: الإشراف لابن المنذر 2/249، والتمهيد لابن عبد البر 9/163 إلا أنه قال: "على اختلاف عنه في ذلك"، والمغني - مع الشرح الكبير - لابن قدامة 7/174-175. 4من ع، وليست في ظ. 5ما بين المعقوفين من ع، وليس في ظ. وانظر: المسألة رقم (851) في باب الجنائز من كتاب المسائل هذا.

[624 -] قلت1: قال الحسن: إذا حلت الزكاة، فسرق المال، فهو ضامن2.

قال سفيان: وكان غيره لا يرى عليه ضماناً، [قال] 3 قلت لسفيان: ما ترى أمضمونة هي أم لا؟ قال: ما أرى عليه ضماناً إلا أن [ع-18/ب] يغيرها، فإن غيرها ضمن.
قال سفيان: وتغييرها أن يبتاع بها شيئاً، أو يخلطها بمال لا يعرف.4 1من ظ، وفي ع: [قال: قلت] . 2نص قول الحسن هذا أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/1186-1187 رقم 2230. وأخرجه عنه بمعناه: عبد الرزاق في المصنف 4/50 رقم 6938، وأبو عبيد في الأموال ص 715 رقم 1928، ورقم 1929، وابن أبي شيبة في المصنف 3/220-221، والبيهقي في السنن الكبرى 4/97. 3من ع، وليست في ظ. والقائل هنا لسفيان هو محمد بن يوسف الفريابي كما في الأموال لابن زنجويه 3/1186-1187. 4قول سفيان هذا، بل الكلام من أول المسألة، أخرجه ابن زنجويه في الأموال 3/1186-1187، برقم 2230. لكن وقع في النسخة المطبوعة من الأموال "وتفسيرها" بدلا من قوله هنا "وتغييرها" ويظهر أنه خطأ إما نسخي أو طباعي.
وأخرجه بمعناه عن سفيان عبد الرزاق في المصنف 4/50. انظر - أيضاً - في مذهب سفيان في هذه المسألة: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 458، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي للجصاص 1/421، وراجع: المغني - مع الشرح الكبير - 2/542

قال أحمد: هو ضامن1.
قال إسحاق: لا يضمن أبداً إذا لم يفرط، أو يغيرها عن حالها، كما قال سفيان2.

[625 -] قلت: سئل سفيان عن دراهم، وجبت فيها الزكاة خمسة3 وعشرين درهماً، فسرق

أصل المال من قبل أن يؤديها؟ 1هذا المذهب، وهو المشهور عن أحمد، وعليه جماهير الأصحاب، أن الزكاة لا تسقط بتلف المال، وأنه لا يعتبر في وجوبها، إمكان الأداء، والرواية الثانية: أن الزكاة تسقط بتلف المال إذا لم يفرط.
انظر: المقنع 1/296، والفروع 2/347-348، والقواعد لابن رجب ص 26-27 القاعدة 19، والإنصاف 3/39، وراجع المسألة السابقة رقم (555) ، وطالع المسألة اللاحقة رقم (645) . 2انظر مذهب إسحاق هذا في: اختلاف الفقهاء للمروزي ص 459، والمغني - مع الشرح الكبير - 2/539، وانظر المسألتين (555) ، (645) من هذا الباب.
3من ع، وفي ظ: [خمساً] .

قال: يؤدي زكاة الخمسة1 والعشرين الدرهم2 بالحساب3، وليس عليه [شيء] 4 غيره5.
قال أحمد: يؤدي الخمسة6 والعشرين الدرهم7 كلها8.
قال إسحاق: كما قال سفيان9.

[626 -] قلت: سئل سفيان10 عن الرجل إذا وجبت11 عليه الزكاة،

1من ع، وفي ظ: [الخمس] . 2من ظ، وفي ع: [درهما] . 3من ظ، وفي ع: [للحساب] . 4من ع، وليس في ظ، وما في ع موافق لرواية ابن زنجويه الآتية.
5نص قول سفيان هذا أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/1187، وهو جزء من الأثر السابق عنه، ومذهب سفيان في هذه المسألة، هو نتيجة لمذهبه في المسألتين السابقتين: رقم (615) ، ورقم (625) فتأمله.
6من ع، وفي ظ: [الخمس] . 7من ظ، وفي ع: [درهماً] . 8هذا بناء على مذهبه في المسألة السابقة أنه ضامن، لذا لزمه عنده إخراج الزكاة كاملة.
9هذا منهما بناء على مذهبهما في المسألة السابقة أنه لا يضمن، فيخرج حينئذٍ زكاة ما بقي بيده بحسابه.
10من ظ، وفي ع: [وسئل] بدلاً من قوله: قلت: سئل سفيان.
11من ظ، وفي ع: [وجب] .

فأخرج الزكاة فجعلها في كيس، [فجعل] 1 يعطيه2 قليلاً قليلاً، يسأل عن الموضع؟ قال: لا بأس به إذا كان لا يجد، فإذا وجد3 أن يفرغ منه4 أحب إليّ5.
قال أحمد: جيد.6 قال إسحاق: كما قال، إذا7 كانت 1من ظ، وليست في ع. 2من ظ، وفي ع: [يعطيها] . 3من ظ، وفي ع جملة " فإذا وجد " مكررة مرتين.
4من ظ، وفي ع: [منها] . 5قول سفيان هذا أخرجه عنه ابن زنجويه في الأموال 3/1183 رقم 2219. 6نقل قول أحمد هذا بعد قول سفيان، ابنُ رجب في " قاعدة في إخراج الزكاة على الفور " ص 21 وعزاه إلى رواية ابن منصور هذه، وإلى رواية صالح.
وانظر - أيضاً - في مذهب أحمد في هذه المسألة -مسألة هل الزكاة على الفور- أو حكم تأخير الزكاة-: المغني -مع الشرح الكبير- 2/541-542، والمقنع 1/342، والفروع 2/542، والإنصاف 3/186-187، والمبدع 2/397. هذا وقد قال ابن رجب في القاعدة المذكورة بعد ذكره لهذه الرواية: "وهذه الرواية قد تشعر بعدم التحريم".
وراجع القاعدة بتمامها، ففيها تتبع للروايات في هذه المسألة، وتحرير للمذهب فيها.
7من ظ، وفي ع: [وإذا] .

فصول الكتاب · 7 فصل · 4914 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · 4914 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة والصلاة
كتاب الزكاة
[592 -] قلت: قال ابن عيينة1: إن سفيان كان يقول: كل شيء أخرجت الأرض، مما يكال،[593 -] قلت [لأحمد] 1: طاوس والشعبي2 وعطاء3 قالوا: إذا زكيت طعامك، أو شعيرك[594 -] قلت: قال سفيان: إذا كان عندك طعام من زرعك، وقد زكيته في شعبان، فبعته[595 -] قلت: قال سفيان: إذا كان الطعام الذي بعت تجب فيه الزكاة6، فإذا كان الطعام لم[596 -] قلت: قال سفيان: وإذا باع زرعا أخضر بقلاً، أو نخلاً1 فيه طلع، فليس على البائع[597 -] قلت: قال سفيان: إن4 كان ابتاع الزرع والنخل للتجارة5، قومه قيمته6، إذا حال[598 -] قلت: وإن كان اشتراه لغير التجارة1، فأدرك زكاه، وإن كان2 قبل ذلك بشهر؟[599 -] قلت: قال سفيان: وإذا باع الزرع، والنخل وقد أدرك، فالزكاة على البائع7.[600 -] [قلت] 2 قال: قلت لسفيان: أرأيت إن باع نخله، أو عنبه، أو زرعه، وقد بلغ[601 -] قلت: قال سفيان: وبلغني عن الحسن أنه قال: وما أكل يحسب عليه1.[602 -] قلت [لأحمد] 2: سئل سفيان عن رجل له أرض حرة، منحها3 رجلاً، فزرعها؟[603 -] قلت: كان2 سفيان والأوزاعي يقولان: على أرض الخراج الزكاة حيث مازرع[604 -] قلت: قال مكحول1 في المصدِّق يأتي المال، فلا يجد فيها السن التي عليه.[605 -] قلت: قول شريح1: لا حبس عن فرائض الله -[عز وجل] 2 -؟ 3.[607 -] قلت: قال سفيان: إذا استفاد الرجل ألف درهم، ثم استفاد قبل أن يحول على الألف[608 -] قلت: قال: فإن سرقت الألف قبل الحول، فليس فيما استفاد بعدُ شيء، حتى يحول[609 -] قلت لأحمد: قال سفيان: إذا كانت خمسمائة [درهم] 5 تزكيها، فذهبت وأنفقت6[611 -] قلت: سئل سفيان عن رجل أخذ مالاً مضاربة، فربح فيه، أيؤدي زكاته أو ينتظر[612 -] قلت: قال سفيان: لو أن رجلاً اصطاد بقر وحش، أو حمر وحش، أو ظباء، أو سمكاً،[613 -] قلت: قال سفيان: وإن ورث طعاماً، أو3 ثياباً، أو آنية، أو سفناً، فليس عليه [فيه] 4[614 -] قلت: قال سفيان: إذا ابتعت غلاماً، أو جارية5 للتجارة6، ثم بدا لك أن تمسكه لغير[615 -] قلت: قال سفيان: إذا كان لك على رجل دين، فدخل عليه5 الزكاة، فما أخذت منه[616 -] قلت: [قال] 3: سألت4 سفيان عن رجل أسلف5 في أثواب[618 -] قلت: قال: [سألت] 1 سفيان في رجل اشترى متاعاً بمائة، وهو ثمن مائتين، يوم[619 -] قلت: سئل سفيان عن مكاتب له فضل مالٍ عما عليه.[620 -] قلت: وسئل7 [فقيل] 8: ليس9 على سيده زكاة؟[621 -] [قلت: سئل سفيان عن زكاة مال المملوك على من هو؟[622 -] قلت: قال سفيان: كان حماد2، وابن أبي ليلى يقولان: إذا كان على الرجل دين، فعليه[623 -] قلت: سئل سفيان عن رجل كان له على رجل ألف درهم ديناً، فارتدّ، فكان3 عليه[624 -] قلت1: قال الحسن: إذا حلت الزكاة، فسرق المال، فهو ضامن2.[625 -] قلت: سئل سفيان عن دراهم، وجبت فيها الزكاة خمسة3 وعشرين درهماً، فسرق[626 -] قلت: سئل سفيان10 عن الرجل إذا وجبت11 عليه الزكاة،
كتاب الحيض
كتاب الطلاق
كتاب المناسك
كتاب الكفارات
جارٍ التحميل