مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهصفحات 1459-1498
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الحيض

صفحات 1459-1498
عن هذه الطبعة
عَلَم
إسحاق الكوسجعنوان
الكتاب
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
المؤلف
إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج (المتوفى: 251هـ)
الناشر
عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1425هـ - 2002م
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]قام بإعداده للشاملة: أحمد عبد الله - عفا الله عنه -أخي الكريم: إذا أعجبك ترتيب الكتاب فلا تنسى أن تدعو الله بأن يسترني في الدنيا والآخرة

النسخ الأخرى في الهامش، وقد اعتمدت في الترجيح بينهما، إذا صلح المعنى المقصود في كل منهما، العبارات المقتبسة من هذه المسائل في كتب الخلاف كالإشراف والأوسط وغيرهما وأمهات كتب المذهب الحنبلي أو الروايات المروية عن الإمام أحمد في مسائله الأخرى أو في كتب المذهب.
والله الموفق ...

منهج التحقيق:

وكان منهجي فيه كالتالي:- وجدتُ لهذا الكتاب نسختين مخطوطتيْن: إحداهما من المكتبة الظاهرية وذكر فؤاد سزكين أنها كتبت في القرن الرابع الهجري، والأخرى في المكتبة العمرية وكتب في آخر لوحة منها أنه تم الفراغ من نسخها سنة سبع وثمانين وسبعمائة.
وآثرت في التحقيق طريقة الاختيار، وهي الاعتماد على النسختين وجمع الفروق بينهما، ثم إعمال الفكر في اختيار العبارة المناسبة التي تؤدي إلى المعنى الصحيح والأقرب إلى السياق وإثباتها في صلب النص، وذكر فروق- النسخة الأخرى في الهامش.
وقد اعتمدت في الترجيح بينهما، إذا صلح المعنى المقصود في كل منهما، العبارات المقتبسة من هذه المسائل في كتب الخلاف كالإشراف والأوسط وغيرهما، وأمهات كتب المذهب، وإذا لم يترجح عندي ما في أحدهما، فأكتفي بذكر المقابلة وأثبت غالباً ما في الظاهرية لقدمها.. وآثرت هذه الطريقة على طريقة الاعتماد الكلي على نسخة واحدة ثم كتابة الفروق من النسخة الأخرى في الهامش.
ومما لا شك فيه أن طريقة الاختيار أصعب من طريقة الاعتماد على نسخة معينة؛ فإن الاختيار يحتاج إلى إعمال فكر وتدقيق وانتقاء وتتبع للنص في الكتب الأخرى عند الاختلاف بين النسختين، بخلاف الطريقة الأخرى وهي الاعتماد على نسخة والإشارة إلى فروق الأخرى

في الهامش.
ومما دعاني إلى ذلك أنه يوجد سقط في مواضع في النسختين، فأحياناً يكون السقط في النسخة الظاهرية، وأحياناً يكون في النسخة العمرية، كما يكون هناك تحريف ظاهر فيهما في بعض الكلمات، كما أنه أحياناً تنفرد كل من النسختين بمسائل لا توجد في النسخة الأخرى، وقد راعيت في التحقيق ما يلي:- 1- إخراج النص على أقرب صورة وضعه عليها المؤلف.
2- العبارات التي أثبتها من إحدى النسختين وليست موجودة في النسخة الأخرى أجعلها بين معقوفين هكذا [] وأشير إلى ذلك في الهامش، وعند اختلاف النسختين في الترتيب فإني التزمت بترتيب الظاهرية، وأشير إلى موضع المسألة في العمرية في الهامش.
3- عند وجود تحريف في النص أو غلط بيّن أثبت الصحيح مستنداً إلى بعض المراجع أو إلى قواعد اللغة العربية، وأشير إلى ذلك في الهامش.
4- تغيير رسم الكتابة إلى مقتضى الرسم الحالي مع عدم الإشارة إلى ذلك.
5- خرجت الآيات القرآنية التي وردت في النص أو التي استدللت بها في التعليق مشيراً إلى رقم الآية واسم السورة.
6- خرجت الأحاديث والآثار التي وردت في النص وكذا التي استدللت

بها ضمن التعليق على المسائل من مظانها وهي الكتب الستة، مضافاً إليها: مسند الإمام أحمد، موطأ الإمام مالك، ومستدرك الحاكم، وسنن الدرامي، وسنن الدارقطني، والسنن الكبرى للبيهقي، وسنن سعيد بن منصور، ومصنف عبد الرزاق، وكذا ابن أبي شيبة.
7- إذا لم يكن الحديث موجوداً في صحيح البخاري أو صحيح مسلم فإني أبين قوة هذا الحديث من ضعفه معتمداً على الكتب المهتمة بذلك.
8- تثبتُّ ما أمكنني من نسبة الأقوال الواردة في النص عن الأئمة الفقهاء بالرجوع إلى كتب المذاهب الفقهية المعتمدة وكتب فقه الخلاف لمن ليس له مذهب مدون.
9- وضحت حكم المسألة مقروناً بالدليل، وأشرت إلى الروايات الواردة عن الإمام أحمد في المسألة مع بيان ما عليه المذهب؛ وإذا نقل هذه الرواية أحد من أصحاب المسائل الأخرى عن الإمام أحمد فإني أشير إلى ذلك.
وبالنسبة للأقوال المنسوبة للإمام إسحاق والإمام سفيان الثوري فإني تثبتُّ منها ما أمكنني معتمداً على كتابَيْ الأوسط والإشراف لابن المنذر، وجامع الترمذي، ومعالم السنن للخطابي، وتهذيب ابن القيم، واختلاف الفقهاء للمروزي واختلاف الصحابة والتابعين والأئمة

المجتهدين، والاستذكار لابن عبد البر، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، وشرح السنة للبغوي، والمحلى لابن حزم، والمجموع للنووي، والمغني لابن قدامة.
10- لا أكرر دراسة المسألة إذا تكررت، إلا ما يحتاج إليه المقام من توفيق بين المسألتين، أو أن المسألة فيها زيادة لم أتعرض لها في المسألة السابقة فإني أوضحها.
11- وضعت أرقاماً مسلسلة للمسائل حسب ورودها في النص ليسهل الرجوع إلى كل مسألة في الكتاب.
12- أشرت إلى بداية ونهاية كل لوحة من كل نسخة من المخطوطتين ليسهل الرجوع إليها لمن أراد ذلك.
13- رمزت للنسخة الظاهرية بالحرف (ظ) وللنسخة العمريه بالحرف (ع) . 14- وضحت معاني الكلمات الغريبة والمصطلحات الفقهية معتمداً على معاجم اللغة وقواميسها وتعريفات الفقهاء.
15- ترجمت لكل علم ورد في النص معتمداً في ذلك على الكتب الأصيلة في التراجم، ولا أكرر الترجمة بل أترجم للعلَم في أول مكان وروده.
16- وضعت فهارس عامة تسهل للباحث الوقوف على المعلومات التي يريدها من هذه الرسالة، وهي كما يلي:

1- فهرس الآيات التي وردت في النص أو التي استدللت بها في التعليق مرتبة على ترتيب السور.
2- فهرس الأحاديث النبوية التي وردت في النص أو التي استدللت بها في التعليق مرتبة حسب حروف الهجاء.
3- فهرس الآثار مرتبة حسب حروف الهجاء أيضاً.
4- فهرس الأعلام المترجم لهم في هذه الرسالة حسب الحروف الهجائية.
وفي هذه الفهارس الأربعة السابقة بينتُ كل صفحة وردت فيها الآية أو الحديث أو الأثر أو العلَم.
5- فهرس مصادر ومراجع البحث.. وقد أفردت فيه كل علم على حدة كالقرآن وعلومه، والحديث وشروحه، وأما علم الفقه فإني جعلت مصادر كل مذهب ومراجعه على حدة، متبعاً في هذا الفهرس الترتيب الهجائي ليسهل الرجوع إليه عند الحاجة في أقرب وقت، مع إيضاح عنوان الكتاب واسم مؤلفه، وبيان الطبعة وتاريخها والناشر إن وجد.
6- فهرس عام للمسائل حسب ترتيبها في الكتاب أذكر فيه رقم المسألة ورقم الصفحة.

1

النكاح2 والطلاق

312

[856-] قلت1 لأبي عبد الله2 أحمد بن محمد بن حنبل -رحمه الله تعالى-: قول3 رسول الله

صلّى الله عليه وسلّم: "استأمروا4 النساء في أبضاعهن".
5123

للرجل أن يزوج ابنته بكراً من غير أن يستأمرها؟ قال:1 ما يعجبني2، فإذا سكتت فزوجت ثم رجعت، فليس لها ذلك3، وإن زوّجها أبوها بغير أمرها فالنكاح جائز، وأحب إلي أن يستأمرها.4

قال إسحاق: كما قال1، وإن أبت2 قبل أن يزوجها وهى بكر

جبرت عليه، ذكر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم1 ذلك، وبه أخذ2 ابن أبي ليلى.

[857-] قلت: فحديث3 خنساء4 ابنة خذام

1234 في1 الثيب؟ قال: هكذا هو.

858-] قلت: الثيب لا بد من2 أن يستأمرها، فإن زوجها أبوها وهي كارهة يرد النكاح؟ قال

نعم،3 ولا يرد نكاح الأب في البكر12

إذا لم يستأمرها.1 قال إسحاق: هو2 كما قال، لأنه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في تزويج الثيب لا بد من أن تعرب عن نفسها، وصح3 ذلك.

[859-] قلت: الصغيران إذا زوجا بغير أمرهما ثم أدركا خُيِّرا، دخل بها أو لم يدخل؟

قال أحمد: إذا دخل بها فقد رضي، وإذا لم يكن زوجهما أبواهما خُيِّرا.4123

قال إسحاق:1 هو كما قال، إلا أن يكون دخل بها قبل أن تبلغ

موضع الاختيار.1 قال إسحاق: إذا زوّجهما أبواهما صغيرين فماتا توارثا،2 ولا يتوارثان إذا لم يزوجهما الأبوان.3

[860-] قال أحمد: لا أرى للولي ولا للقاضي أن يزوِّج اليتيمة4 حتى تبلغ تسع سنين، فإذا

بلغت تسع سنين فرضيت فلا خيار لها.51234

............................................................................... وسلم- فقال: "إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها".
وفي حديث أبي هريرة: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها." أخرجه أبو داود: 2/574، والترمذي وحسنه: 3/417. الثانية: والتي وافق فيها الإمام إسحاق الإمام أحمد أنه يجوز إنكاح اليتيمة، ولها الخيار إذا بلغت، وهو قول الحنفية، دليلهم قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ سورة النساء، آية: 3.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: فيه دلالة على تزويج الولي لليتيمة التي دون البلوغ بكراً كانت أو ثيباً، وقد أذن في تزويجها بشرط أن لا يبخس من صداقها.
فدلت الآية بمفهومها أن نكاح اليتيمة جائز إذا أقسطوا لها في الصداق، وإذا لم يقسطوا لها في الصداق ولم ترغب ذلك نُهوا عن ذلك.
الرواية الثالثة: يجوز إنكاح الصغيرة اليتيمة إذا بلغت تسعاً بإذنها، ولا يجوز قبل ذلك لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها ". رواه أبو داود: 2/574. ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل بعائشة -رضي الله عنها- وهي ابنة تسع وقيدت بابنة تسع لقول عائشة: "إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة".
وروي ذلك مرفوعا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وسبق تخريج ذلك في مسألة رقم: 859، ولأنها حينئذ تصلح للنكاح وتحتاج إليه.
والصحيح من المذهب أن الصغيرة إذا بلغت تسع سنين لها إذن معتبر، ومن ثم إذا بلغت تسع سنين جاز لكل ولي من أوليائها أن يزوجها برضاها على المذهب، كما ذكره المرداوي، فإذا رضيت فزوجت فلا خيار لها بعد ذلك.
[] انظر: الإنصاف 8/57، وكشاف القناع 5/43-44. [] وانظر أيضاً: الكافي: 3/26-27، المغني: 6/490، بدائع الصنائع: 2/239، فتح القدير: [3/277،] فتح الباري: 9/197، تحفة الأحوذي: 4/246-247، جامع الترمذي: 3/417.

قال أحمد: ولا أرى للرجل1 أن يدخل بها إذا زوجت وهي صغيرة دون تسع سنين2.3

[861-] قلت: فإن ماتا يتوارثان؟

قال: لا أدرى.4123

قال إسحاق: كما قال، ولا يتوارثان.
قال إسحاق: وأما الرجل يزوج ابنة أخيه وهي صغيرة1، فبنى بها الزوج وهي صغيرة فحاضت عند الزوج، فقالت: لا أرضى، فإن السنة في ذلك إذا كان دخل2 بها وقد [ظ-23/أ] أدركت

إدراك العقل ممن توطأ فرضيت حينئذ جاز ذلك،1 وإن لم تكن حاضت وقد كانت سلمت إلى الزوج 2 وهي ممن لا توطأ فإن ذلك لا يحل وليس له أن يجامعها أبداً حتى ترضى، ثم يجامعها بلغت الوطء أم لا.3
وجهل هؤلاء إذ قالوا له أن يجامعها [والخيار لها إذا حاضت وإن كان] 4 بعد ذلك فإن ذلك لا يسع أن يجامعها حتى تبلغ مبلغها فتختار لأنه ليس لها أن تختار نفسها وقد وطئت قبل ذلك برضاها.5

وإن كانت لم ترض بالوطء "يجعلون"1 لها أمراً ورد حتى تحيض فوطئت، فلما حاضت ردت2 فإن المهر لها على الزوج ثم يفرق بينهما.
وكل متزوجين على هذه الحال يموت أحدهما قبل الإدراك فلا ميراث بينهما أبداً، فكيف يكون ميراث بعضهم من بعض وكان الخيار لهما قائماً في فسخ النكاح، وإنما الميراث لأحدهما من الآخر إذا كان نكاحاً تاماً، وذلك أن لو زوجهما

الآباء وكانا صغيرين فيكون الميراث هو1 لكل واحد من الآخر لو مات قبل الإدراك لأنه لا خيار لواحد منهما لما تم النكاح بينهما، وكلما زوّج أحد من الأولياء غير الآباء فلها الخيار إذا أدركت، كذلك لو زوّجهما القاضي أيضاً كان الخيار لهما أيضاً.

[862-] وسألت2 إسحاق عن اليتيمة ليست بمدركة زوّجها الولي؟ فإن زوجها الولي كان

اختيارها نفسها فرقة أم لا؟ وهل يدخل بها قبل أن تدرك؟ ومتى إدراكها؟ ولها أن تختار قبل أن تدرك؟ قال إسحاق: السنة في ذلك أن تختار إذا أدركت، وإدراكها إذا جاوزت تسع سنين لأنها حينئذ ممن تحيض وتلد، فإن زوجها الولي فأراد أن يبني بها قبل الإدراك لم يحكم له بها حتى تختار، وليس اختيارها بشيء ما لم تدرك.
وإذا ماتا أو أحدهما قبل الإدراك لم يتوارثا أبداً، ولا نرى للولي بأن يزوّج الصغيرة أبداً دون أن تبلغ تسع سنين [ع-42/أ] ، إلا أن تكون راغبة فحينئذ تزوَّج ويكون لها الخيار إذا أدركت.12

وإن1 أدركت فاختارت نفسها فلها أن تتزوج من غير أن يفرق بينهما الحاكم، وأخطأ هؤلاء حين قالوا2 يفرق بينهما الحاكم3 كما لا يتوارثان.

[863-] قلت لأحمد:4 قال سفيان:5 إذا استأمرت البكر وقد زوجتها، فقالت: لا أرضى فلها

ذلك.
قال أحمد: إذا كان من غير أب.612345

قال سفيان:1 فإن قالوا لها: لا تردي أمرنا فإنا قد زوجناك، فترضى.
قال: يستقبلون نكاحاً جديداً فإن لم يفعلوا2 وأقروها على نكاحها ثم قالت بعد: لا أرضى، فلها ذلك.
قال أحمد: هو كما قال إذا كان3 من غير أب.
قال إسحاق: هو هكذا كما قال.

[864-] قلت: قال سفيان: يتيمة زوجت ودخل4 بها الزوج ثم حاضت عند الزوج بعد؟

قال:5 تخير فإن اختارت نفسها لم يقع التزويج وهي أحق1234

بنفسها، وإن1 قالت: قد اخترت الزوج فليشهد2، وهما على نكاحهما.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما3 قال.

[865-] قلت:4 قال سفيان: في الثيب إذا زوجت فضحكت أو بكت أو سكتت؟

قال: لا يجزئ5 حتى تتكلم بإذن.1234

قال أحمد: نعم، حتى تتكلم بإذن.1 قال إسحاق: هو كما قال في الأمرين جميعاً،2 ولكن لا يجوز الدخول بها قبل الحيض3، وإن كان ضحكها على مذهب الرضى فهو كالسكوت في البكر إذا علم ذلك.

[866-] قلت: قول علي -رضي الله عنه-: "لا نكاح4 إلا بولي، فإذا بلغ

1234 النساء نص الحقاق1 فالعصبة أولى".
قال أحمد: العصبة أولَى أن يزوجها.
قال إسحاق: يقول إذا بلغت المرأة أن توطأ، فحينئذ العصبة أولى بتزويجها [ظ-23/ب] . وقيل: ذلك لا ينبغي للعصبة أن يزوجوا، إنما ذلك للأب قبل أن تدرك.2

[867-] قلت: حديث زياد: 3 أيما امرأة نزعت إلى رجل وأبى وليها أن

123 يزوجها إياه، فإن كان كفؤاً1 زوجته؟ 2 قال أحمد: إذا لم يزوجها الولي، وكان كفؤاً زوجها السلطان، وإن كان وليها أبوها فلم يزوجها وكان كفؤاً زوجها السلطان.3

قال إسحاق: هو كما قال.1

[868-] قلت لأحمد: قول عمر -رضي الله عنه-: "لأمنعنّ فروج2 ذوات الأحساب3 إلا من

123 الأكفاء"؟ 1 قال أحمد: الكفؤ في الحسب والدين والمال.
قلت: رجل له حسب ومال ويشرب هذا الشراب؟ 2 قال: ما هو بكفء لها.
قلت: يفرّق بينهما؟

قال: نعم.1 قال إسحاق: كما قال.

[869-] قلت: سئل سفيان عن وليين زوّجا، لا يدرى أيهما زوّج قبل الآخر؟

قال: إن كان2 يدرى أيهما قبل الآخر فهي للأول، وإن كان لا يدرى فارق كل واحد منهما.31

قال أحمد: يقرع1 بينهما فمن أصابته القرعة فهي له.2
قال إسحاق: هو في القرعة كما قال.

[870-] قلت:1 سئل سفيان عن امرأة قالت لأخيها، وهو صغير لم يحتلم [بعد] :2 زوّجني،

فزوجها؟ قال: ليس بولي حتى يحتلم.3

[871-] وسئل عن المعتق4.

1234 قال: ليس بولي.
قال أحمد: جيد.
1 قال إسحاق: كلاهما كما2 قال، أو يبلغ خمس عشرة سنة،3

أو قد نبتت عانته1 او يحتلم فأي الخصال الثلاث كانت فيه  1 الإنبات: هو أن ينبت الشعر الخشن حول ذكر الرجل أو فرج المرأة الذي أستحق أن يؤخذ بالموس، وهو المقصود بالعانة.
أنظر المغني: 4/509، المبدع 4/333. والدليل على أن الإنبات من علامات البلوغ ما روي عن عطية القرظي قال: كنت من بني قريظة فكانوا ينظرون، فمن أنبت الشعر قتل ومن لم ينبت لم يقتل فكنت فيمن لم ينبت.
وفي رواية فكشفوا عانتي فوجدوها لم تنبت، فجعلوني مع السبي.
أخرجه أبو داود تحت باب الغلام يصيب الحد 4/516.، وأخرجه الترمذي حديث 1584، وقال: حديث حسن صحيح.

جاز تزويجه إلا أن يكون فاسقاً.1 وإن لم يعرف [ع-44/ب] من العلامات الثلاث علامة وعلم أنه بلغ ستة أشبار2 فهو مثل إحدى العلامات الثلاث.

[872-] قلت: وليان زوّجا امرأة فدخل بها الذي تزوجها بعد؟

قال: يفرق بينها وبين هذا ولها صداقها بما استحل منها، وترد إلى الأول.312

قال إسحاق: هو كما قال.1 لما صح نكاح الأول فلا يتم للثاني نكاح.

[873-] قلت: وليان زوّجا امرأة لا يدرى أيهما زوّج قبل؟

قال أحمد: ما أرى لواحد هاهنا2 نكاحاً.
قال إسحاق: هو كما قال إذا لم يتحقق الأول.3

[874-] قلت: سئل4 سفيان عن امرأة أسلمت على يدي رجل، أيزوجها نفسه؟ 5

12345 فحدثني1 عن ابن سيرين أنه كان لا يرى به بأساً.2
وكان الحسن يقول: لا، حتى يأتي السلطان.3
قال أحمد: [لا يزوج نفسه حتى يولي] 4 رجلاً يزوجها على حديث5 المغيرة بن شعبة.

قال إسحاق: هو كما1 قال، فإن فعلت2 جاز فإنه وليها.

[875-] قلت: حديث المغيرة بن شعبة أنه أمر رجلا أن يزوجه امرأة المغيرة أولى بها.

قال أحمد: كذاك نقول.1 قال إسحاق: كما قال، وإن تزوجها هو وأشهد فهو نكاح تام، لأن إذنه حين تزوج منه وفعله سواء.2

[876-] قلت: كان يقال: الفروج إلى العصبة والأموال إلى الأوصياء؟ 3

قال أحمد: جيد.4123

قال إسحاق: كما قال.1

[877-] قلت: من أحق بالمرأة أن يزوجها؟

قال أحمد: أبوها، ثم الابن ثم الأخ ثم ابن أخيها ثم عمها2، فإن اجتمع الأخ3 والجد كان الجد أعجب إليّ أو الابن فالابن أعجب4 إلي.1

فصول الكتاب · 7 فصل · 4914 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · 4914 صفحة
المقدمة
كتاب الطهارة والصلاة
كتاب الزكاة
كتاب الحيض
منهج التحقيق:النكاح2 والطلاق[856-] قلت1 لأبي عبد الله2 أحمد بن محمد بن حنبل -رحمه الله تعالى-: قول3 رسول الله[857-] قلت: فحديث3 خنساء4 ابنة خذام858-] قلت: الثيب لا بد من2 أن يستأمرها، فإن زوجها أبوها وهي كارهة يرد النكاح؟ قال[859-] قلت: الصغيران إذا زوجا بغير أمرهما ثم أدركا خُيِّرا، دخل بها أو لم يدخل؟[860-] قال أحمد: لا أرى للولي ولا للقاضي أن يزوِّج اليتيمة4 حتى تبلغ تسع سنين، فإذا[861-] قلت: فإن ماتا يتوارثان؟[862-] وسألت2 إسحاق عن اليتيمة ليست بمدركة زوّجها الولي؟ فإن زوجها الولي كان[863-] قلت لأحمد:4 قال سفيان:5 إذا استأمرت البكر وقد زوجتها، فقالت: لا أرضى فلها[864-] قلت: قال سفيان: يتيمة زوجت ودخل4 بها الزوج ثم حاضت عند الزوج بعد؟[865-] قلت:4 قال سفيان: في الثيب إذا زوجت فضحكت أو بكت أو سكتت؟[866-] قلت: قول علي -رضي الله عنه-: "لا نكاح4 إلا بولي، فإذا بلغ[867-] قلت: حديث زياد: 3 أيما امرأة نزعت إلى رجل وأبى وليها أن[868-] قلت لأحمد: قول عمر -رضي الله عنه-: "لأمنعنّ فروج2 ذوات الأحساب3 إلا من[869-] قلت: سئل سفيان عن وليين زوّجا، لا يدرى أيهما زوّج قبل الآخر؟[870-] قلت:1 سئل سفيان عن امرأة قالت لأخيها، وهو صغير لم يحتلم [بعد] :2 زوّجني،[871-] وسئل عن المعتق4.[872-] قلت: وليان زوّجا امرأة فدخل بها الذي تزوجها بعد؟[873-] قلت: وليان زوّجا امرأة لا يدرى أيهما زوّج قبل؟[874-] قلت: سئل4 سفيان عن امرأة أسلمت على يدي رجل، أيزوجها نفسه؟ 5[875-] قلت: حديث المغيرة بن شعبة أنه أمر رجلا أن يزوجه امرأة المغيرة أولى بها.[876-] قلت: كان يقال: الفروج إلى العصبة والأموال إلى الأوصياء؟ 3[877-] قلت: من أحق بالمرأة أن يزوجها؟
كتاب الطلاق
كتاب المناسك
كتاب الكفارات
جارٍ التحميل